لندن-»القدس العربي»: يواجه صحافي عُماني السجن المتكرر بسبب الديون المتراكمة التي تلاحقه والذي تسبب بها القرار القضائي بإغلاق صحيفته في العام 2016 فيما يواصل زملاؤه جهودهم لحل الأزمة التي يعاني منها منذ خروجه من السجن بعد قرار بحبسه وإغلاق الصحيفة التي يمتلكها.
وتعرض الصحافي العُماني إبراهيم المعمري للتوقيف أكثر من مرة بسبب الديون المتراكمة التي تلاحقه وتلاحق صحيفته الموقوفة «الزمن» والتي صدر قرار بإغلاقها في العام 2016 بشكل نهائي.
وكانت السلطات العمانية قد أغلقت صحيفة «الزمن» في شهر آب/أغسطس 2016 بعدما نشرت على صفحتها الأولى ملفاً صحافياً تناول انتقادات حادة لنائب رئيس القضاء الأعلى في السلطنة، ورئيس المحكمة العليا، إسحاق البوسعيدي، واتهامات له بالفساد، وهو ما أودى أيضاً إلى صدور حكم بسجن الصحافي المعمري، لكنه أمضى العقوبة المحكوم بها، والديون المالية تلاحقه منذ خروجه من السجن.
وأصدرت محكمة في سلطنة عُمان حكماً بسجن رئيس تحرير صحيفة «الزمن» إبراهيم المعمري وصحافي آخر يدعى يوسف البلوشي لمدة ثلاثة أعوام، كما قضت بحبس صحافي ثالث لمدة عام واحد.
وأعلنت جمعية الصحافيين العمانية إنها «تتابع باهتمام كبير ملف الزميل إبراهيم المعمري، رئيس تحرير جريدة الزمن، منذ فترة، حول موضوع القضايا المالية المترتبة عليه» مشيرة إلى توصلها إلى حلحلة بعض القضايا العالقة بحقه.
وأطلق زملاء المعمري حملة إلكترونية على الإنترنت للتضامن معه والكف عن ملاحقته، معتبرين إن «السجن من أجل المطالبات المالية ليس سوى شمّاعة لملاحقة الصحافي المعمري».
وأطلق نشطاء وصحافيون في عمان وسم «#اطلاق_سراح_ابراهيم_المعمري» على «تويتر» أعلنوا فيه دعمهم للمعمري.
وكتب الإعلامي نصر البوسعيدي: «من العار حتى الآن استمرار سجن الأستاذ إبراهيم المعمري بسبب ديون إغلاق جريدة الزمن بقرار حكومي! المؤلم أكثر بأن كل مساعي الخير في هذا الوطن العزيز لم تستطع حتى الآن مساعدته لتسديد كل الديون التي تراكمت! والأكثر عيبا أن بعض موظفيه قدموا الشكوى ضده!».
وغرد الناشط علوي المشهور: «أعتقد أن الواجب على الحكومة ليس مجرد اطلاق سراح إبراهيم_المعمري، بل يجب رد الاعتبار له وتعويضه، وإعادة فتح صحيفة الزمن كذلك. نعم القضية ظاهرها مالي ولكن سببها إغلاق الصحيفة مما أدى للتخلف عن دفع المستحقات وتفاقم الديون. نتمنى من الحكومة تمكين الإعلام وإدراك أهميته كسلطة رابعة».
أما الكاتب والطبيب زكريا المحرمي فكتب يقول: «لم يكن لإبراهيم ذنب في ضبابية قانون النشر وليس جريمة قيام صحيفته بنشر خلافات بعض القضاة ودعاواهم ضد بعض، والأليق بعمان وسلطانها الكريم أن تتعامل مع الرجل من مبدأ العفو والإحسان وجبر المصاب وإسقاط جميع المطالبات المالية، (فمن عفى وأصلح فأجره على الله)».
وعلق أحد الناشطين بالقول: «أما آن لأغلال إبراهيم أن تنكسر، ويعود لأهله وبيته؟ رجل وهب حياته وماله ليظهر قضايا الفساد للعلن، ويكشف عبر جريدته الزمن أقنعة في ظاهرها العفة والنزاهة وفي باطنها الدناءة والخساسة. حاولوا بما يملكون من سلطة سقوطه، ولكن إبراهيم لن يسقط فالحق سيعود يوما».
ووجه أحمد بخيت نداء إلى السلطان قائلاً: «نداء واستغاثة لسلطان البلاد المعظم هيثم بن طارق حفظه الله ورعاه، الإفراج وإسقاط كل القضايا عن هذا المواطن العماني الأصيل، نسأل الله تعالى سميع الدعاء أن يمن عليه بالفرج العاجل يارب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين».
وغرد خليفة اليافعي قائلاً: «الوطني الذي لا يجامل على حساب المصلحة الوطنية يجب أن يكرم لا أن تغل أياديه بالسلاسل ولا ان يكون خلف القضبان، كلنا مع إطلاق سراح إبراهيم المعمري وإعطاء الإعلام الحر الوطني الدعم اللازم، هولاء هم من يبنوا العدالة المجتمعية وهم من يحافظوا على تراب هذا الوطن الكبير».
يشار إلى أن سلطنة عمان تحتل المرتبة الـ133 من أصل 180 دولة على مؤشر التصنيف العالمي لحرية الصحافة لعام 2021 الذي أصدرته منظمة «مراسلون بلا حدود» مؤخراً.