لندن ـ «القدس العربي»: خضع صحافي ونقابي في مصر الى التحقيق أمام النائب إثر شكوى تقدم بها ضده رئيس تحرير جريدة الأهرام علاء ثابت، وذلك على خلفية تدوينة نشرها الصحافي عبر حسابه على «فيسبوك».
وفي التفاصيل التي جمعتها «القدس العربي» فقد أعلن عضو مجلس نقابة الصحافيين المصريين محمود كامل أنه مثل أمام النائب العام وخضع للتحقيق يوم الأحد 20 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، وذلك بسبب ما كتبه عن واقعة وفاة الصحافي عماد الفقي، منتحراً بمكتبه في مبنى «الأهرام».
وتم تحريك شكوى بحق الصحافي محمود كامل من قبل علاء ثابت رئيس تحرير جريدة «الأهرام» الحكومية.
وكان الصحافي الفقي، طبقاً لرواية زملائه وأصدقائه، أقدم على الانتحار من شرفة مكتبه داخل مبنى «الأهرام»، بعد أزمات مالية متراكمة واضطهاد تعرض له داخل مؤسسته، بينما نفى مسؤولون في «الأهرام» هذه الرواية.
ويأتي التحقيق مع كامل، عقب تأجيل التحقيق سابقاً بناءً على طلب من نقيب الصحافيين ضياء رشوان، بعد تدخل النقابة لمحاولة الوصول لحل داخل نقابة الصحافيين وهي المحاولات التي لم تتوصل لنتيجة.
وكرر كامل ما ذكره سابقاً من أنه كان حريصاً منذ اليوم الأول لرحيل الصحافي عماد الفقي، على نقل الواقعة إلى بيت الصحافيين، وتقدم بنفسه لنقيب الصحافيين ومجلس النقابة بطلب رسمي لتشكيل لجنة تحقيق نقابية مستقلة للتحقيق في كل ما دار حول الشبهات الخاصة بأوضاع العمل في الواقعة، بالإضافة لطلب عقد اجتماع مجلس طارئ لبحث عشرات الطلبات المقدمة من زملاء في مؤسسات مختلفة ضد رؤساء التحرير ورؤسائهم في العمل، على أن تكون رسالة الزميل الراحل قد أتت بالإيجاب على وضع باقي الزملاء، الذين يعانون في أماكن عملهم؛ إلا أن مجلس النقابة رفضوا مناقشة طلبه داخل بيت الصحافيين، كما تم رفض طلبه الذي تقدم به شفهياً بسماع شهادة أسرة الزميل الراحل وعدد من الزملاء بجريدة «الأهرام» داخل النقابة، حول أوضاع العمل.
وذكر كامل، أن أسرة الزميل عماد الفقي، لم تتمكن حتى هذه اللحظة من الحصول على نسخة من تحقيقات النيابة العامة في واقعة وفاته رغم مرور شهور عديدة على انتهاء التحقيقات التي أجرتها النيابة.
وقال كامل في بيان: «إنني إذ أخطر الجمعية العمومية لنقابة الصحافيين والنقابة مجلساً ونقيباً بامتثالي لاستدعاء النيابة ومثولي للتحقيق صباح غد الأحد، فإنني أؤكد مجدداً أن التزامي بالدفاع عن حقوق زملائي نابع من مسؤولية نقابية ومهنية، وسأستمر في ذلك ما دامت كانت هناك شكاوى أو شواهد مثارة حول مظالم أو اتهامات بالتنكيل يتعرض لها الزملاء، وهو واجبي الذي انتخبت من أجله، وسأظل حريصاً على أدائه لحين انتهاء تكليفي من قبل الجمعية العمومية لنقابة الصحافيين».
وكان الصحافي في جريدة «الأهرام» عماد الفقي أقدم في نيسان/ أبريل الماضي على الانتحار داخل مكتبه في الطابق الرابع من مبنى الجريدة المطل على شارع الجلاء بوسط القاهرة، وذلك بشنق نفسه من شرفة مكتبه، وتم العثور عليه بواسطة أحد العمال في كنيسة «القديسين قسطنطين وهيلانة» المجاورة للمبنى، حسب الرواية الأولى للواقعة نقلاً عن شهود وتحريات مبدئية.
وأشار عضو مجلس نقابة الصحافيين المصريين، محمود كامل، إلى أن الصحافي الراحل عماد الفقي خلال 4 سنوات «تعرض لاضطهاد واضح وصريح وممنهج من علاء ثابت رئيس تحرير الأهرام، اضطهاد وصل لخصم كل الحوافز والأرباح على مدار هذه السنوات، اضطهاد وصل لمنعه من ممارسة عمله الصحافي بشكل غير رسمي وبدون سبب، وبدون تعليمات.. بالإضافة إلى تجاوزه عدة مرات في ترقيته لرئاسة قسمه».
وتابع كامل: «الراحل الفقي اختار أن يوجه رسالة من مكان رحيله لكل رئيس تحرير ظالم ولرئيس الهيئة الوطنية للصحافة وأعضاء هيئته ولنقيب الصحافيين وأعضاء مجلسه ولكل قيادة صحافية تمارس الاضطهاد وقهر الرجال».