صحافي مصري يُبلغ المحكمة أنه تعرض للتعذيب في السجن

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: كشف صحافي مصري لدى مثوله أمام المحكمة أنه تعرض للتعذيب خلال اعتقاله الذي استمر لمدة خمسين يوماً داخل مقرات جهاز الأمن الوطني، فيما جددت النيابة اعتقاله على الرغم من ذلك.

وأمرت نيابة أمن الدولة العليا المصرية الأسبوع الماضي بحبس الصحافي ياسر أبو العلا وزوجته نجلاء فتحي لمدة 15 يوماً إضافية على ذمة التحقيقات، لاتهامهما بـ«الانضمام إلى جماعة إرهابية، وارتكاب جريمة من جرائم التمويل، ونشر أخبار وبيانات كاذبة» حسب ما نقلت وسائل الإعلام المصرية.
وتم عرض أبو العلا وزوجته على المحكمة عبر تقنية الفيديو من خلال الإنترنت من داخل مقر احتجازهما، وطالب ياسر أبو العلا خلال الجلسة بإخلاء سبيله لعدم ارتكابه أي جريمة، وذكر أنه قبض عليه واحتجز داخل أحد مقرات الأمن الوطني لأكثر من 50 يوماً تعرض خلالها لأنواع من الإكراه والتعذيب البدني والنفسي.
وطالبت هيئة الدفاع عنه بتوقيع الكشف الطبي عليه، لبيان آثار تعذيب ما زالت على جسده.
وكانت قوات الأمن المصرية قد ألقت القبض على ياسر أبو العلا من مسكنه في 10 آذار/مارس الماضي، فيما كان ينتظر محاكمته على ذمة قضية سابقة منذ عام 2015. وتعرّض للإخفاء منذ القبض عليه.
كما طالبت نجلاء فتحي بإطلاق سراحها، مؤكدة أنها لم تفعل سوى تقديم بلاغات تفيد باختفاء زوجها قسرياً.
وكانت قوات الأمن المصرية ألقت القبض على زوجة أبو العلا، في 27 نيسان/إبريل الماضي جراء بلاغاتها المستمرة عن اختفاء زوجها ياسر أبو العلا. وأفادت حينها الشبكة المصرية لحقوق الإنسان بأن «قوات الأمن الوطني في محافظة الجيزة قامت باقتحام منزل الصحافي المختفي ياسر سيد أحمد أبو العلا، عضو الجمعية العامة لنقابة الصحافيين المصرية، في البدرشين، محافظة الجيزة، وترويع الموجودين داخله، واعتقال زوجته، وترويع أبنائهما ووالدتها المسنة المصابة بالشلل».
وكانت نقابة الصحافيين المصريين تقدمت ببلاغ للنائب العام يفيد باختفاء ياسر أبو العلا، مطالبةً بالكشف عن مكانه، وتمكين أسرته من زيارته والاطمئنان عليه، والسماح لمحاميه بالتواصل معه.
وأكدت لجنة الحريات في نقابة الصحافيين أنها «تحمّل كل الأطراف ذات الصلة المسؤولية الكاملة عن حالة الصحافي ياسر أبو العلا وسلامته» وأشارت إلى «إهدار حقه في ضمانات المحاكمة في حالة عدم عرضه في جلسة محاكمته القادمة، واستمرار إخفائه، الأمر الذي يترتب عنه معاقبته بحكم غيابي، وهو الأمر الذي يتنافى مع أبسط حقوقه في الحصول على فرصة محاكمة عادلة، بالإضافة إلى المخاطر التي تهدّد حياته في ظل بقائه قيد الإخفاء».
يشار إلى أن مصر تحتل المرتبة 170 على مؤشر الحريات الصحافية الصادر عن منظمة «مراسلون بلا حدود» وذلك بعد أن كانت في المرتبة 166 في العام الماضي على نفس المؤشر، ما يعني أنها تراجعت أربع درجات خلال عام واحد.
وقال منظمة «مراسلون بلا حدود» في أحدث تقاريرها إن «مصر لا تزال تُعد من أكبر السجون في العالم بالنسبة للصحافيين، حيث أضحت البلاد بعيدة كل البعد عن آمال الحرية التي حملتها ثورة 2011».
وأضاف التقرير إن «التعددية شبه منعدمة في مصر، حيث تمتلك الدولة الصحف الوطنية الثلاث الأكثر شعبية في البلاد: الأخبار والأهرام والجمهورية. أما وسائل الإعلام المستقلة فهي تئن تحت وطأة للرقابة من جهة والملاحقات القضائية من جهة ثانية، في حين بات دور الإذاعة والتلفزيون يقتصر على الدعاية السياسية».
وأكد التقرير أن «جميع وسائل الإعلام المصرية تقريباً تعمل تحت الأوامر، حيث تخضع للسيطرة المباشرة إما من الحكومة أو المخابرات أو من بعض رجال الأعمال النافذين، الذين يستثمرون في الإعلام خدمة لمصالح دوائر السلطة. وفي المقابل، تُحظر وسائل الإعلام التي ترفض الخضوع لسياسة الرقابة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية