صنعاء، اليمن ـ يو بي اي: أنكر صحافي يمني امس الثلاثاء أمام محكمة امن الدولة في صنعاء الأدلة المقدمة من قبل النيابة العامة بتهم الانتماء لتنظيم القاعدة، مشيرا إلى انها مواد إعلامية تم نشرها عبر الصحف أو القنوات الفضائية.
وقال الصحافي عبد الإله حيدر شائع المتخصص في شؤون القاعدة لقاضي المحكمة ‘ان كل ما استعرضته النيابة، فيما أسمته بقرار الاتهام وقائمة الأدلة، والمضبوطات لا يعدو على أن يكون مواد صحافية منشورة في مواقع إخبارية عالمية، ووسائل إعلام محلية أو وسائل الاتصال’. وبخصوص المقابلات التي اجراها مع قيادات في القاعدة قال حيدر ‘هذه المقابلات أو مواد معدة لأعمال صحافية لم تنجز ومنها مشروع فيلم وثائقي للجزيرة عن تنظيم القاعدة في اليمن فرضيته أن السلطة تستخدم القاعدة كوسيلة لابتزاز دول الخليج وأمريكا والغرب’. ويقاطع المحامون اليمنيون جلسات المحكمة التي يعتبرونها استثنائية وغير دستورية، ولرفض المحكمة تسليم صورة من ملف الاتهامات الموجهة لحيدر. وأشار حيدر، المتهم بتقديم الدعم والعون الإعلامي للقاعدة، إلى ان ‘ضمن مشروع الفيلم لقطات تظهر حواجز أمنية مجهولة المكان أو صور انتشار أمني في بعض شوارع صنعاء’. وطالب الصحافي اليمني بإدراج وثائق ‘ويكيليكس’ المتعلقة بالحرب على الإرهاب في ملف قضيته لأنها تكشف وجود علاقة تنسيق بين القاعدة، ونافذين في رأس السلطة.
وناشد القاضي التحقيق في واقعة إخفائه قسرا لأكثر من شهر واختطافه سابقا، وسرقة حاسوبه المحمول الذي استخدمته النيابة فيما بعد كأحد الأدلة الموجهة ضده.
وقال حيدر’لا يمكن أن أتعامل مع هذه المحكمة إلا في واحدة من حالتين وهما الإفراج الفوري عني أو تقديم زعماء العصابة التي أخفتني قسرا إلى القضاء’. وفي نهاية جلسة امس حددت المحكمة جلسة نطق الحكم في قضية حيدر وعبدالكريم الشامي المتهم في القضية نفسها بفك شفرات تنظيم القاعدة إلى 18 كانون الثاني/يناير المقبل. من جانبها، عبرت نقابة الصحافيين اليمنيين امس في بيان ‘عن قلقها من محاكمة شائع في ظروف وصفتها’ بالاستثنائية وبعد الإجراءات الخاطئة، والانتهاكات السابقة في حقه ودعت الوسط الصحافي والحقوقي للتضامن معه’.