صحف: احزاب سنية وكردية وشيعية تسعي لعزل مقتدي الصدر واستبدال المالكي

حجم الخط
0

واشنطن تدعمهم وتكهنات بعزم الحكيم ترفيع مرشحه عبد المهدي

لندن ـ “القدس العربي”:

بدأت جماعات عراقية تمثل توجهات وطوائف مختلفة محادثات لتشكيل ائتلاف يهدف للحد من تصاعد تأثير زعيم التيار الصدري مقتدي الصدر. وقالت صحيفة نيويورك تايمز ان المحادثات تقوم اساسا علي جماعات عربية سنية واكراد وهناك جماعات شيعية ايضا. وقاموا بدعوة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي للمشاركة في الاجتماعات الا انه اتخذ قرارا في اللحظة الاخيرة بعدم المشاركة لخشيته من ان هذه الجماعات تعمل علي الاطاحة به. ويعتبر المالكي من المقربين للتيار الصدري.

ويقول احد المشاركين في الاجتماعات والمحادثات ان الهدف ليس التأثير علي ولاية المالكي ولكن عزل الصدر وكذلك زعيم التيار السني في الحكومة العراقية. وكشفت الصحيفة ان الامريكيين الذين يشعرون بالاحباط من تلكؤ المالكي باتخاذ قرارات تحد من تأثير الصدر والميليشيات التابعة له، يدعمون بشدة هذا التحالف. وكان الرئيس الامريكي قد اجتمع الشهر الماضي بزعيم المجلس الاعلي للثورة الاسلامية في العراق، عبد العزيز الحكيم، وفي بداية العام القادم سيلتقي طارق الهاشمي، زعيم الحزب الاسلامي العراقي ونائب الرئيس العراقي.

وكان بوش ايضا قد التقي ومساعدوه الكبار مع عدد من الزعماء العرب، جيران العراق وألح عليهم استخدام تأثيرهم علي السعودية كي تدعم حكومة المالكي. ونقلت الصحيفة عن مسؤول عراقي قوله ان دعوة الحكيم والهاشمي مرتبطة بمحاولات واشنطن تشكيل تحالف جديد. ووجه ستيفن هادلي مستشار مجلس الامن القومي في مذكرة سرية اطلعت عليها نيويورك تايمز، انتقادا لحكومة المالكي ودعوة للجماعات العراقية الاخري لكي تدعم المالكي ان اراد التخلي عن مقتدي الصدر، وتحدثت المذكرة عن نوع من الدعم الامريكي للجماعات المعتدلة التي قد يقرر المالكي الاعتماد عليها. وكشفت الصحيفة نقلا عن برهم صالح، نائب رئيس الوزراء واحد المسؤولين الاكراد البارزين قوله ان فكرة عقد تحالف جديد جاءت بناء علي مبادرة من الاحزاب المشاركة وذلك بسبب تفاقم الاوضاع. وتأثرت علاقة المالكي بالصدر، بعد اجتماع المالكي مع الرئيس بوش في نهاية الشهر الماضي في عمان، حيث قرر الصدر سحب كتلته البرلمانية وستة وزراء من الحكومة، وذلك لمطالبة التيار الصدري بجدول زمني للانسحاب. ويعترف المسؤولون الامريكيون ان أي خطة لعزل الصدر والتيارات السنية المتشددة تحمل الكثير من المحاذير. ويعتقد المسؤولون ان الصدر في حالة تهميشه من الحكومة قد يقوم بإشعال انتفاضة كما حدث عام 2004. ويري عسكريون امريكيون ان جهود اقناع الصدر للتخلي عن الخيار العسكري قد فشلت وان ضربة عسكرية لمدينة الصدر معقل اتباعه باتت محتومة. ومن هنا فإن تعاون المالكي والحكيم في تحالف يضم السنة ضد الصدر قد يؤدي لاغضاب المرجعية الشيعية اية الله السيستاني. كما ان اي تحالف لزعيم الحزب الاسلامي طارق الهاشمي ضد جماعات سنية قد يجعله وحزبه عرضة للتهديدات والانتقام. ويناقش المتحالفون الجدد فكرة انشاء تحالف داخل البرلمان الذي لم يجتمع منذ فترة طويلة، بسبب مغادرة النواب لخارج العراق. وفي حالة تشكيله ككتلة برلمانية فان الكتلة لن تحصل علي الغالبية الا اذا ضمت اليها جماعات اخري مثل كتلة اياد علاوي، رئيس الوزراء المؤقت السابق. واذا نجحت الجماعة الجديدة باستبدال المالكي فان المرشح الاكبر سيكون عادل عبد المهدي، احد كبار مسؤولي حزب الحكيم ونائب الرئيس العراقي. ويقول نائب شيعي مشارك في الاجتماعات ان المالكي تم الحديث معه قبل ثلاثة ايام للانضمام للمحادثات، ولكنه تردد. وتقول مصادر في حزب الدعوة الاسلامي الذي ينتمي اليه المالكي انه في حالة تحرك هذا التحالف للتخلص من المالكي فانه سيؤدي الي انهيار التحالف الشيعي، واغضاب السيستاني، واعطاء الحكيم الضوء الاخضر للتخلص من المالكي لصالح مرشحه المهدي. وقال مسؤول ان الكل يعرفون رغبة الحكيم بان يكون عادل عبد المهدي رئيسا للوزراء وهذا الامر ليس سرا. ونقلت صحيفة لوس انجليس تايمز عن سليم عبدالله الجبوري، النائب في البرلمان قوله ان عددا من من الاحزاب السياسية التقت اكثر من مرة لتشكيل تحالف يعكس التنوع السياسي والاجتماعي العراقي. وقال ان وراء هذا التحالف رغبة بالابتعاد عن السياسة الطائفية. وقال مسؤول في حزب المجلس الاعلي ان الحكيم التقي بالمالكي من اجل بحث التحالف الجديد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية