صحف: اشباح فيتنام تخيم علي بغداد بعد اختراق القلعة والسؤال متي سترحل امريكا؟
خبير امريكي: امريكا خسرت الحرب.. برئيس فاشل وادارة فاشلةصحف: اشباح فيتنام تخيم علي بغداد بعد اختراق القلعة والسؤال متي سترحل امريكا؟لندن ـ القدس العربي : تحدثت الصحف الامريكية والبريطانية عن التفجير الانتحاري في البرلمان العراقي، داخل المنطقة الخضراء في اخطر حادث داخلها والتي اقيمت منذ اربعة اعوام، وتعتبر من اكثر مناطق العراق تحصينا. واعتبرت صحيفة نيويورك تايمز ان الحادث يوجه رسالة واضحة للعراقيين أن الحكومة التي لا تستطيع حماية نفسها لن تكون قادرة علي حمايتهم، ولكنها اشارت الي ان سمعة المنطقة الخضراء كمكان محصن في تراجع منذ فترة بسبب استمرار تساقط الصواريخ والقنابل اليدوية، خاصة الموجهة علي السفارة الامريكية التي تقع داخل المنطقة. ونقلت عن مسؤولين عسكريين انه تم العثور علي حزامين ناسفين في محل جمع النفاية داخل المنطقة قبل اسبوعين. ويعتبر التفجير الانتحاري خرقا امنيا كبيرا، ويظهر انه لم يعد يوجد مكان آمن في العراق. واعتبر نواب التفجير الذي تصادف مع تفجير اخر دمر جسرا علي دجلة يعتبر من اقدم الجسور المقامة عليها، ان ما حدث داخل البرلمان العراقي هو ضربة قوية للحكومة العراقية التي تكثر الحديث عن الامن وكيف انه في تحسن خاصة منذ الاعلان عن الخطة الامنية في بداية العام الحالي. وقال نائب ان المنطقة الخضراء يشرف علي حمايتها الامريكيون ومن هنا فان خرقا امنيا كبيرا قد حدث حتي يصل المقاتلون الي مركز صناعة القرار. وعلقت نائبة ان الحادث هو بمثابة تذكير للنواب لما يحدث يوميا للمواطنين العاديين الذين شاركوا في انتخاب النواب ويعيشون رعبا يوميا. ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن نائب عراقي قوله ان الخطة الامنية ميتة فاذا كان بمقدورهم (المقاتلين) الوصول الي المنطقة الخضراء فعندها يجب التوقف عن الحديث عن الخطة الامنية. واكد تقرير اعده انتوني كوردسمان، الخبير والمحلل العسكري، وصـــدر الجمعة انه رغـــم الحديث داخل الادارة الامريكية عن تحقـــيق نوع من الاستـــقرار داخل بغداد الا ان المنـــظور العام لدي العراقيين وعامة سكان الشرق الاوســط ودول اوروبا ان امريكا خسرت الحرب في العراق. وجاء في التقرير الذي يحمل عنوان مستقبل العراق الاشكالي: الطريق غير آمن : ان رئيسا فاشلا، وادارة فاشلة تدير حربا فاشلة للمرة الثانية منذ حرب فيتنام . ويعتقد كوردسمان ان خطة بغداد الامنية ما هي الا تكتيك ولن تنجح. وفي افتتاحيتها قالت صحيفة الاندبندنت ان شبح سايغون يخيم علي العاصمة العراقية بغداد. وقالت ان التفجير ايا كان منفذه يعتبر تحديا لخطة بغداد الامنية، وسواء كان المنفذ حارسا لاحد النواب فانه لا يغير من حقيقة ان امن المنطقة الخضراء هو مسؤولية امريكية وان هناك خللا ما حدث في الامن. وقالت ان التفجير استهدف الرمز الذي تتغني به كل من بريطانيا وامريكا. واشارت الي ان انتخابات كانون الاول (ديسمبر) 2005 كانت نقطة عالية مليئة بالتفاؤل، ولكن الهجوم علي البرلمان يعني ان حياة النواب ستكون في خطر مما يعني ان آخر فرصة لحكم العراق بطريقة منظمة ستكون مستحيلة، خاصة في ضوء خوف النواب من حضور الاجتماعات، مع ان العدد الاكبر من النواب العراقيين يعيشون في الخارج. كما تقول ان عدم قدرة الامريكيين علي حراسة المنطقة الخضراء وحماية الحكومة يعني ان اي امل بنشر الامن والنظام خارج المنطقة الخضراء تبخر. واكدت ان منظور تكرار مشهد سايغون وهروب الامريكيين وعملائهم الفييتناميين امر لا يمكن استبعاده. وقالت ان العملية الامنية في بغداد دخلت اسبوعها التاسع، مما يعني حضورا بارزا للامريكيين في شوارع بغداد، ومع ان العنف قل في العاصمة الا ان عدد قتلي الجيش الامريكي زاد بشكل كبير. وقالت ان خطة الدفع بقوات اضافية تعاني من مشاكل في العراق وواشنطن واذا تم اختراق القلعة (المنطقة الخضراء) فان السؤال المطروح هو هل قرر الامريكيون التخلي عن العراق، ومتي سيقررون مما سيعلن بداية النهاية للمشروع الامريكي. وقالت صحيفة الغارديان ان التفجير في البرلمان العراقي وباعتراف الامريكيين يعني انه لم يعد هناك مكان آمن في كل العراق. وفي افتتاحيتها التي عنونتها بـ مذبحة في المنطقة الخضراء قالت ان عملية المنطقة الخضراء تطرح اسئلة كثيرة عن تنفيذها اذا اخذنا بعين الاعتبار عدد نقاط التفتيش التي يمر بها الداخلون للمنطقة، خاصة انه في صباح العملية كان الجنود الامريكيون يستخدمون الكلاب من اجل فحص الداخلين للمنطقة، مما يعني ان العملية تم التخطيط لها من الداخل. ومع انها استبعدت ان تكون العملية طائفية الا انها ستترك آثارها علي البعد الطائفي، خاصة ان التيار الصدري الذي جرح اثنان من ممثليه يزعم انه تعاون مع الامريكيين في العملية الامنية ومع ذلك استمرت العمليات. واشــــارت الي ان الشـــيعة سيتحدثون عن ان النواب السنــة مخـــترقون من المقـــاومة العراقية. وتحدثت عن اطول معـــركة خاضها الجيش الامريكـــي في حي الفضل مع رجــال المقـــاومة السنة، وما بدأ كمحاولة للقضاء علي المقاومة السنية قد ينتهي الي بقاء دائم للامريكيين في شوارع بغداد. وعلقت صحيفة التايمز علي الحادث قائلة انه سادي كما هو رمزي ولا يعني فشلا في الخطة الامنية. وعددت الصحيفة ما تم تحقيقه من التشويش علي الميليشيات الشيعية، وزرع اسفين بين المقاومة السنية الوطنية والاجنبية التابعة للقاعدة، وتراجع عدد الجثث، كما ان الصدر المقرب من الحكومة اجبر علي الاختفاء منذ بدء العملية. ومع ان اتباعه لا زالوا قادرين علي اعمال شريرة الا ان الجهود لزرع اسفين بين الشيعي التقليدي والشرير اثمرت، وفي النهاية فان الامر يعود للحكومة العراقية لكي تنتهز فرصة لتقديم خطة شاملة، اقتصادية وسياسية، واذا كان من شيء جيد نتج عن عملية يوم الخميس هي ضغطها علي الوزراء العراقيين للوصول الي حزمة من التنازلات تشمل جميع الاطياف العراقية.