صحف: اعلان بلير بدء الانسحاب من العراق اعتراف بالهزيمة وضربة لبوش

حجم الخط
0

صحف: اعلان بلير بدء الانسحاب من العراق اعتراف بالهزيمة وضربة لبوش

وهروب من المسؤولية في الساحة الأكثر دموية في العالم صحف: اعلان بلير بدء الانسحاب من العراق اعتراف بالهزيمة وضربة لبوشلندن ـ القدس العربي : اعلان رئيس الوزراء البريطاني عن جدول زمني لسحب القوات البريطانية من جنوب العراق الذي يتوقع ان يبدأ خلال اشهر ويستمر حتي عام 2008 كان مناسبة لتحليل القرار البريطاني الذي رأت صحف امريكية انه قرار جاء لتقليص الخسائر، وجاء في وقت حرج يواجهه الرئيس الامريكي جورج بوش.فيما اعتبر معلقون بريطانيون ان القرار هو اعتراف بالهزيمة مع انه خلا من الاقرار بالذنب واعلان الندم كما جاء في خطاب بلير امام البرلمان الذي اعترف بشكل خفي ان الوضع في البصرة ليس كما كان البريطانيون يتوقعون واكد علي ثقته بالحكومة العراقية وقواتها علي تسلم الملف الامني في الجنوب.وبحسب صحيفة الاندبندنت فالاعلان هو اعتراف بالهزيمة، لان العراق كما يقول باتريك كوكبيرن، اصبح اكبر ساحة دموية في العالم ولا احد فيه يشعر بالامن، ولكن عمي توني بلير عن الواقع والحقيقة، جعله يعلن ان بريطانيا وبشكل أكيد يمكن ان تقلص قواتها في العراق لان اجهزة القوات الحكومية اصبحت اكثر قوة .ولكن الحقيقة كما يقول الصحافي ان الحرب الاهلية تزداد سوءا كل يوم، ولا غذاء متوفرا للناس بسبب قلة المعونات الحكومية فيما يواصل سكان بغداد شرب المياه الملوثة من الفرات ودجلة.ولاحظ الصحافي ان بيان بلير لم يظهر حتي لو اي نوع من الندم والاعتراف بالخطأ لتحويل العراق الي ارض خراب، حيث هرب مليونا مواطن للدول القريبة من العراق، فيما هجر مليون ونصف مليون من السكان في بلادهم بسبب عمليات التطهير العرقي.ونقلت الصحيفة عن مواطنة عراقية اسمها ندي المشهداني، اجبرتها فرق الموت والميليشيات الشيعية علي الخروج من بيتها، حيث قالت وعدونا بالحرية، والآن اصبحنا مثل العبيد، لا حقوق ولا سكن، ولا حرية او ديمقراطية، بل لا حق بالنقد .. وتري المشهداني ان الامريكيين لعبوا علي وتر الورقة الطائفية من اجل احكام السيطرة علي العراق. وقالت الصحيفة ان بلير كان يتحدث عن بلد آخر، غير العراق الذي تعيش فيه السيدة المشهداني. ولم يجب بلير عن السبب الذي يدعو بريطانيا لتخفيض اعداد قواتها فيما تقوم امريكا بزيادتهم، مشيرا الي ان المناطق التي يسيطر عليها البريطانيون تختلف عن مناطق سيطرة الامريكيين.ومع ذلك فان اعلان بلير لا يعني ان هناك انسحابا سريعا، فقد جاء علي خلاف توقعات الجنرالات البريطانيين الذين كانوا يتوقعون خروجا اسرع. وانتقد الكاتب الطريقة التي قدم فيها بلير الاعلان حيث قدم انطباعا ان وجود القوات البريطانية والامريكية شعبي ومرغوب فيه مع ان الاستطلاعات التي قدمتها مجموعة بيكر ـ هاميلتون تظهر ان 61 بالمئة من العراقيين يدعمون المقاومة المسلحة ضد الامريكيين والبريطانيين. وفي الوقت الذي تتحدث فيه التقارير عن مقتل 3 الاف عراقي كل شهر بسبب العنف الطائفي فان قصة اغتصاب الفتاة العراقية تحمل في طياتها القدرة علي تفجير الوضع اكثر.وانتقدت الصحيفة مزاعم بلير الذي رسم صورة عن عراق مزدهر اقتصاديا ومستقرا، وزعمه ان الجماعات التي تقاوم الحكومة وقوات الاحتلال لا تريد للديمقراطية ان تنجح في الوقت ان المشكلة في العراق هي الدستور والانتخابات التي عقدت مرتين والتي اكدت الخلافات الطائفية والعرقية واسست لها. وفي افتتاحيتها قالت الصحيفة ان ما تحدث عنه بلير كان اقل من التوقعات، كما لاحظت غموضا في الاطار الزمني.ومع الغموض لاحظت ان هناك خداعا للنفس واضحا في كلام بلير الذي رفض حتي الاشارة الي ان العنف والقتل في العراق هما من صنع الامريكيين والبريطانيين عندما قرروا احتلال البلاد وغزوها، واكتفي بالقاء اللوم علي الارهابيين والمتطرفين وليس بريطانيا او امريكا. واكدت ان القرار له دوافعه السياسية المحلية، ولا تظهر انه يريد ان يغلق ملف العراق بحيث يرتاح منه الحزب ورئيسه القادم. وتقول الصحيفة انه من سوء حظ بلير، فان مغامرته السيئة في العراق ستدخل التاريخ كاكبر خطأ قاتل ارتكبه رئيس وزراء واعد. واكدت ان القرار اناني، مثير للسخرية وذو اهداف ذات مدي قصير، واذا صدقت التوقعات عن زيادة العنـــف والحــرب الاهلية فهذا سيجعل القرار قرارا غير مسؤول.وكانت صحيفة الغارديان صريحة عندما قالت جاء توني بلير يوم امس لمجلس العموم لكي يعترف بالهزيمة ، حيث تقوم بريطانيا بتفكيك خيامها بعد ان فشلت في تحقيق وعود الغزو. وجاء القرار في وقت لا تعرف فيه بريطانيا ان النظام السياسي الضعيف، والجنود غير المجربين ورجال الشرطة غير المدربين سيكون بامكانهم التعامل مع الاوضاع القاسية في العراق. وتعتقد الصحيفة ان الامريكيين الذين زادوا اعداد جنودهم في بغداد يتحركون بنفس الاتجاه.وتري ان تصريحات ديك تشيني، نائب الرئيس الامريكي من ان امريكا تريد انهاء المهمة والخروج بشرف من العراق، تشير الي جدول زمني قد تم اعداده وان الانسحابات تخضع في النهاية لظروف داخلية وليس لمصالح العراقيين.وأكدت ان قرار بريطانيا الانسحاب صحيح لان قواتها اصبحت جزءا من المشكلة وليس الحل. وكانت الغارديان لطيفة مع بلير عندما قال ان الفصل القادم في البصرة سيكون من مسؤولية العراقيين. واكتفت بالقول ان هذا لا يعني اعفاء بريطانيا من مسؤولية الفصل الذي يغلقه بلير، خاصة ان بريطانيا وامريكا جاءتا لتحرير العراقيين ولم يعد امامهما الا شراء الوقت لانه لا يوجد لديهما ما تساعدان فيه العراقيين.واستطلعت الصحيفة اراء بعض الخبراء منهم توبي دودج الذي اعتبر القرار هروبا، مؤكدا ان البصرة ليست آمنة وان البريطانيين تخندقوا في منطقتهم الخضراء قرب مطار البصرة. وقال ان القوات الامنية ليست مؤهلة وهي وسط بين جماعات الميليشيا وجماعات العصابات المنظمة.اما صحيفة دايلي تلغراف فقد نقلت عن مبعوث بلير للعراق بعد الغزو، جريمي غرينستوك الذي كان نائبا لبول بريمر، اقوال اتهم فيها بلير بتلكؤه في الايام الاولي لسقوط بغداد.وقال انه في الايام الاولي للانتصار في نيسان (ابريل) 2003 يبدو ان احدا لم يكن معنيا بوضع اولوية تحقيق الامن في العراق اولا ، حيث قال انه لم يكن هناك رجال شرطة لضبط النظام والقانون في الشوارع، ولم يكن هناك جيش باستثناء جيش المنتصرين، وحتي هذا لم يكن هناك جنرال امريكي لديه رؤية حول ما سيجري بعد ذلك، كانت هناك فوضي، قام فيها الناس بنهب وتخريب. وجاءت تصريحاته في فيلم وثائقي ستعرضه هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي). وقال جريمي غرينستوك ان توني بلير كان يريد تحقيق الامن ولكنه لم يركز علي الوسائل لتحقيق هذه الاهداف. وسيظهر السفير السابق لدي الامم المتحدة في البرنامج الذي يحمل عنوان (بلير: القصة من الداخل، الرجل والمهمة). وكشفت أن القوات البريطانية ستبقي في العراق حتي العام 2012. وهذه ليست المرة الأولي التي ينتقد فيها غرينستوك حكومة بلاده بسبب العراق. وفي افتتاحيتها قالت ان الانسحاب او قراره يحمل اخبارا مريحة ومخيفة، مريحة وطيبة للجنود البريطانيين وغير طيبة لجنوب العراق، مشيرة الي ان الانسحاب قد يكون خطيرا. ودعت صحيفة فايننشال تايمز بلير لاعادة النظر في السياسة الخارجية لبريطانيا ان كان حقا معنيا بميراثه السياسي. وحذرت الصحيفة من ان انسحاب البريطانيين سيجعل الكثير من مناطق الجنوب تحت رحمة الميليشيات الشيعية المسلحة. واعتبرت صحيفة التايمز ان بيان بلير هو نوع من اعادة نشر القوات وليس سحبها وطالبت بالابقاء علي نوع من الوجود في جنوب العراق. علي الجانب الامريكي، قالت صحيفة نيويورك تايمز ان اعلان بلير عن سحب تدريجي للقوات البريطانية لن يكون اخبارا سارة، سياسية وعسكرية لبوش. واشارت الي ان الاعلان البريطاني جاء محفزا لاعلان آخر هو الدنمارك.واكدت الصحيفة ان اعلان بلير متعلق برحيله القريب من الحكومة، مشيرة الي انه ايا كان الحال، فان المستقبل ليس ورديا للعراق.. وقالت واشنطن بوست ان البيت الابيض المحاصر حاول التعامل مع القصة البريطانية علي انها اخبار جيدة والحقيقة انها ليست كذلك.ولكن مشرعين قالوا ان الرأي العام قد يشعر بالحيرة من قرار بريطانيا، ففي الوقت الذي يضيف بوش اعدادا جديدة لقواته، يقوم حليفنا الرئيسي بتخفيض اعداد جنوده . وانتقد مشرعون آخرون تفاؤل الحكومة الامريكية بالانسحاب البريطاني قائلين انه احلام اليس في بلاد العجائب . اما لوس انجليس تايمز فقد نقلت عن محللين عسكريين قولهم ان قرار بريطانيا جاء لان القوات في جنوب العراق كانت تواجه فشلا عسكريا بسبب الاعباء الملقاة علي كاهل الجنود البريطانيين الذين يقاتلون علي جبهتين. ونقلت عن عسكري قوله انه خوفا من الهزيمة كان خيار اعلان النصر والانسحاب وهو الخيار الكلاسيكي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية