اكدت ان عبد العزيز الحكيم طلب القيام بزيارة واشنطن
لندن ـ “القدس العربي”:
قالت صحيفة صاندي تلغراف المحافظة ان السعودية وايران اكبر دولتين في الخليج العربي تتنافسان في دعم الاحزاب والجماعات الدينية في العراق.
وقالت ان المواجهة الايرانية ـ السعودية في العراق ستكون اثارها مدمرة في الوقت الذي تستعد فيه امريكا لسحب قواتها وتبحث عن مخرج، حيث ينتظر ان يقدم جيمس بيكر وزير الخارجية الامريكي السابق توصيات للادارة الامريكية يوم الاربعاء.
وقالت ان السعودية تفكر بارسال دعم لوجيستي ومالي واسلحة لجماعات السنة، فيما تقوم ايران بدعم الميليشيات الشيعية. واشارت الصحيفة الي المقال الذي كتبه محلل مقرب من الحكومة السعودية، نواف عبيد والذي تحدث فيه عن امكانية تدخل سعودي في العراق من اجل الدفاع عن السنة. وبحسب المقال فان السعودية قد تقرر الدخول لشعورها ان الاوضاع السياسية في العراق قد تركت السنة لقدرهم. ولكن مسؤولا في الحكومة السعودية قال للصحيفة ان ما ورد في مقال عبيد لا يمثل الوجهة الرسمية السعودية مع انه احد كبار مستشاري الامن للعاهل السعودي.
وكشفت ان زيارة ديك تشيني للرياض الاسبوع الماضي جاءت بعد طلب سعودي لاجراء محادثات عالية المستوي مع الجانب الأمريكي، خاصة لانهم قلقون من التطورات الأخيرة في العراق. وقالت ان الحكومة السعودية ابلغت تشيني أن إيران تسعي إلي فرض هيمنتها علي المنطقة كقوة إقليمية غالبة عبر تأثيرها في العراق ولبنان والأراضي الفلسطينية. وجاء التطور السعودي بعد تصريحات عدد من مسؤولي اجهزة الاستخبارات الامريكية عن ضرورة اختيار فائز في العراق وهم الشيعة، والتخلي عن خطط دعا اليها السفير الامريكي في بغداد، زلماي خليل زاد لاقناع السنة بالدخول في العملية السياسية من ضمن عدة خطوات. وكانت صحيفة واشنطن بوست قد اشارت الي ان هذا الخيار هو خيار نسبة 80 بالمئة وتبناه روبرت زوليك احد مساعدي وزيرة الخارجية الامريكية في مذكرة شككت في اهمية الحوار مع السنة وان جهود المصالحة الوطنية لن تؤدي الي حل الوضع المتأزم في العراق، ويجب تركها للعراقيين انفسهم.
وقالت المذكرة ان اغضاب الشيعة وعزلهم بالحديث مع السنة سيترك امريكا في العراق بدون حلفاء. واشارت الي تصريحات محسن رضائي المقرب من مرشد الثورة الايرانية اية الله علي خامنئي، الذي قال ان امريكا دمرت اعداء ايران في افغانستان والعراق ولكنها تورطت في البلدين. واذا استطاعت الخروج قطعة واحدة وسليمة الي واشنطن فعليها ان تشكر الله، وقال ان امريكا منحت الايرانيين فرصة وليس تهديدا لانها اساءت الحساب. وسيلتقي اليوم الرئيس الامريكي جورج بوش عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلي للثورة الإسلامية في العراق المقرب من إيران في إطار المساعي التي تبذلها إدارته حالياً لتعزيز صلاتها بالسياسيين الشيعة في العراق وللحد من تأثير الزعيم الشيعي الشاب مقتدي الصدر الذي يعتمد علي دعمه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، مشيرة الي ان اللقاء سيثير مخاوف السنة من خطر تحييدهم بالرغم من أن البيت الأبيض أعلن أيضاً وجود خطط لعقد محادثات في المستقبل مع نائب رئيس الوزراء العراقي السني.
وقالت صحيفة نيويورك تايمز ان لقاء بوش ـ الحكيم جاء بناء علي طلب من الاخير، فيما قال نجل الحكيم عمار ان الزيارة جاءت بناء علي دعوة من بوش لوالده. واشارت ان لقاء بوش سيكون فرصة له لفتح قناة حوار مع الايرانيين علي اعتبار علاقة الحكيم معهم، وذلك في محاولة لاحباط انتقادات مجموعة بيكر التي انتقدت بطء التوجه للمنافسين لامريكا في المنطقة واعدائها، خاصة ايران وسورية. واكدت الصحيفة ان زيارة الحكيم جاءت في الوقت الذي تحاول فيه الادارة الامريكية دفع نوري المالكي، رئيس الحكومة العراقية لابعاد نفسه عن الزعيم الشيعي مقتدي الصدر.
وقالت ان المالكي استند علي دعم الصدر لان الحكيم لم يقدم الدعم له. وجاء التحالف مع المالكي اثناء التفاوض حول رئيس الوزراء حيث دعم الصدر مرشح حزب الدعوة ولم يدعم مرشح المجلس الاعلي عادل عبدالمهدي، نائب الرئيس العراقي. وقالت الصحيفة ان الحكيم ربما يطلب ان يكون رئيس الوزراء من كتلته، ملاحظة ان عادل عبد المهدي انتقد اداء وزارة المالكي ومـــــوقفه اللين من الصدر. وقال عبدالمهدي ان الحكومة اذا لم تســــتطع اخذ الامور بيدها فعليها الاعتراف بضعفها مما يعـــــني الاستقالة وفتح المجال امام طرف آخر. وكان ستيفن هادلي، مستشار بوش للامــــن القومي قد اقترح ان الحكيم حالة دعمه للمالكي فالاخير قد لا يحتاج الصدر. ولاحظت ان الادارة الامريكية نادرا ما اشـــارت لتهديد جماعة الحكيم خاصة ميليشياتها مع ان الكثيرين القوا بلائمة العنف والاختطاف والتصفية عليها، وعوضا عن ذلك ركزت علي مجموعة الصدر. وقالت ان طارق الهاشمي، زعيم الحزب الاسلامي العراقي ونائب الرئيس سيلتقي بوش الشهر القادم.