صحف العراق تترحم علي بغداد وتندد بالفساد والتهحير الطائفي وفشل حكومة المالكي

حجم الخط
0

بغداد ـ “القدس العربي” ـ من ضياء السامرائيگ تناولت العديد من الصحف العراقية مواضيع مهمة حول عملية التدمير الشاملة التي تتعرض لها عاصمة الرشيد وازدهار ظاهرة العنف الطائفي الذي يضرب اركانها مبينة اوضاع المهجرين الصعبة كما نددت الصحف بالفساد الاداري المتضخم في العراق خاصة في قطاعه النفطي وفشل الخطط السياسية في ظل وجود حكومة المالكي.

ماذا تبقي من بغداد؟

ففي صحيفة (المشرق) اليومية كتب شامل عبد القادر مقالا حمل عنوان ماذا تبقـّي من بغداد، وجاء فيه: بعد تفجيرات جسر الصرافية الحديد ومدينة الصدر والصدرية والكرادة والسيدية والعامل وحي الاعلام والدورة وحي الجامعة والخضراء والشورجة والميدان والسوق العربي وشارع المتنبي والعطيفية والاعظمية والشعلة وابو غريب وغيرها من مناطق العاصمة يبقي السؤال: ماذا تبقي من بغداد؟!

لقد ادت التفجيرات والمفخخات وعمليات التصفية للاساتذة والعلماء والاطباء والباحثين واغتيال الافراد والقتل علي الهوية والاسم والمنطقة والعشيرة والمذهب والطائفة الي ان تعد بغداد من اخطر العواصم في العالم!

كما برهنت الاحداث الدامية في بغداد ان الامريكان لا يعتزون بهذه المدينة برغم وجود مدينة في امريكا تحمل اسم بغداد وما زالت بغداد يقترن اسمها بالارهاب كما هو الحال مع كابول!

بغداد وكابول مدينتان لا تصلحان للسكن البشري المسالم كما لا تصلحان لمزاولة التجارة والمهن الحرة ولا تصلحان لتعليم الاولاد والاطفال!

ما الذي تبقي من بابل.. عفواً اقصد بغداد؟!

قبل اكثر من الفي سنة دمر الامبراطور الفارسي الاخميني مدينة بابل عاصمة الشرق البهية وحولها الي تلال واطلال واحجار وركام!

في تلك القرون الغابرة عاشت بابل توام بغداد اسوا ايامها.. وتحولت بفضل التعاون الخياني بين اليهود والاخميني الي مدينة لا تصلح للسكن والتجارة!

ما الذي تبقي من بغداد غير نصب الحرية وسوق السراي ودليلة والاربعين حرامي التي فقدت مغزاها؟!

ما الذي تبقي من بغداد غير اربعة جسور وثلاثة مستشفيات و(1000) يتيم في اليوم واكثر من عشرة آلاف ارملة في الشهر؟!

ما الذي تبقي من بغداد غير ساحة الميدان التي تحولت الي ساحة للقتل المجاني بقنابل الهاون وشارع الرشيد وتمثال معروف الرصافي الذي صار هدفاً يومياً للاغتيال؟!

ما الذي تبقي من خيال في العقول المريضة للامعان في قتل بغداد وتمزيق اشلائها؟!

النساء بين اليابان… والعراقوفي صحيفة (المواطن) كتبت عدوية الهلالي مقالا عن النساء بين اليابان… والعراق… جاء فيه: في دراسة ممتعة صدرت في اليابان، تحدثت الكاتبة عن معاناة المراة اليابانية من خلال الدلال الرهيب الذي يعيشه الزوج علي حسابها فالرجل الياباني متسلط في منزله ولا يرحم المراة – بل يطالبها بالقيام بكل الواجبات الي درجة تقشير تفاحة له او جلب كوب ماء وهو متمدد علي اريكته امام شاشة التلفاز بينما تدور الزوجة في المنزل لتنجز المهام جميعها في وقت واحد اضافة الي عملها خارج المنزل وانجابها الاطفال ورعايتهم.. كل ذلك جعل اغلب النساء اليابانيات يفضلن العزوبية وهو ما جعل التراجع السكاني في اليابان مخيفا بسبب انحياز المجتمع الياباني للذكورة وتسلطه علي الاناث..- اجبرتني تلك الدراسة علي مقارنة المراة اليابانية بالمراة العراقية العاملة فبرز امامي نموذج بسيط متكرر لامراة تنهض من سريرها فجرا لتعد الفطور وتهييء ملابس اطفالها قبل ايقاظهم استعدادا للذهاب الي المدرسة ثم تشرف علي كل صغيرة وكبيرة في فطور الزوج واستعداده للخروج لعمله وتخرج معهم علي عجل وقد نسيت اتمام زينتها او تعمدت ذلك لتخفف من حدة اللوم علي التاخير.. وبعد عودتها من العمل تعد الغداء الذي طبخته ليلا ثم تبدأ سلسلة الاعمال البيتية التي لا تنتهي حتي منتصف الليل احيانا اضافة الي تدريس الاطفال وخدمة الزوج واخيرا الاهتمام بنفسها من اجله ما لم يجدها الزوج غافية علي اريكة في المطبخ وهي تنتظر نضوج الطعام او امام التلفزيون الذي لا يمثل اكثر من لوحة ملونة بسبب النعاس الثقيل.- وينتهي سيناريو يوم المراة العاملة في العراق ليبدا من جديد لدرجة ان بعض النساء يتمنين ان يطول اليوم لتصبح ساعاته اكثر من 24 ساعة عسي ان تجد الوقت الكافي لارضاء الجميع…- مع ذلك، لا تزال العراقية الصبورة تلهث في ايام اسهل ما فيها اصعب بكثير مما تواجهه المراة اليابانية التي تحيطها التكنولوجيا من كل جانب ولا يؤرقها حساب الوريقات المالية طوال الشهر لمعرفة ما اذا كانت ستكفي مستلزمات الشهر ام لا… كل هذا والمراة العراقية لا ترفع شعارا بالعيش من اجل نفسها ولا تطالب بالعزوبية بل تكره العنوسة وتبحث عن شهريار يتزوجها وينقلها الي عالم جديد يظل محورا لحياتها ضيقة الافق حتي لو اغتال فيها انسانيتها وحولها الي جارية مطيعة… فلتطمئن النفوس.

اذ ان الانجاب في العراق لن يتراجع كاليابان ولن تكون المراة سببا في كارثة جديدة ابدا!!! الجعفري والنواب والراتب الملكي اما صحيفة (خبات) الكردية اليومية، التي يصدرها الحزب الديمقراطي الكردستاني (حزب بارزاني) واستنادا الي ما وصفته بـ مصادرها الخاصة، فقد نشرت خبرا حمل عنوان الجعفري ينشق عن حزب الدعوة ويشكل حزبا جديدا افادت فيه بان ابراهيم الجعفري رئيس الوزراء العراقي السابق والامين العام السابق لحزب الدعوة الاسلامي انشق عن الحزب ويعمل الآن لتشكيل حزب جديد بعد انتخاب نوري المالكي رئيس الوزراء الحالي امينا عاما للدعوة في مؤتمره الاخير. واشارت الصحيفة الي انه من المتوقع ان يترك القيادي البارز في الحزب المذكور علي الاديب صفوف الحزب ايضا ويشكل حزبا علي غرار الجعفري. في غضون ذلك اعرب مصدر كردي عن اعتقاده باعادة احياء مشروع جبهة سياسية تضم بعض القوي العراقية المعتدلة كان الرئيس جلال طالباني قد طرح فكرتها قبل عدة اشهر لكنها واجهت عقبات كبيرة في حينه، حيث اعتبرها مراقبون انها ستقوض التحالفات السياسية القائمة في العراق. وقال المصدر ان الفكرة تبحث الآن من وراء الكواليس وبعيدا عن الاضواء الاعلامية حتي لا تتعرض ثانية الي انتكاسة كما حصل في المرة السابقة، ولم يشر الي القوي السياسية التي ستشارك في الجبهة المقترحة.

وفي تعليق صحيفة (بابل) حمل عنوان راتب تقاعدي ملكي حول اعلان رواتب اعضاء البرلمان تباهت احدي عضوات مجلس النواب العراقي من علي شاشة قناة (الحرة) قبل عدة ايام لدي مناقشة قانون التقاعد الجديد ـ الذي اقره البرلمان قبل حوالي سنة ونصف تقريبا ورفض (صولاغ) تنفيذه – تباهت امام الملأ بان راتبها التقاعدي سيكون ( 16) مليون دينار بالتمام والكمال، ونوهت بان هذا الراتب الملكي يعادل مئة ضعف الراتب التقاعدي لموظف خدم الدولة اكثر من (25) سنة تري ما هي الخدمات الجليلة التي قدمتها هذه النائبة؟ ثم اليس هذا التبجح اهانة لاكثر من (1.5) مليون متقاعد عراقي افنوا حياتهم في خدمة الدولة العراقية؟

ايام الخيروفي صحيفة (المنارة) كتب عبد الكريم العامري مقالا حمل عنوان (ايام الخير) تناول فيه انتشار الفساد الاداري الذي استشري في العراق بشكل فاق التوقعات وجاء في مقاله حين يتسامر العراقيون فيما بينهم يتذكرون تلك الايام التي كانت في يوم كما يسمونها (ايام الخير) رغم اننا نعلم علم اليقين انها لم تكن الا اياما صعبة خاصة فيما يتعلق بالمستوي المعيشي والاقتصادي للعائلة العراقية.. لكنهم يسمونها ايام الخير ذلك لان العلاقات والروابط الاجتماعية كانت متينة.. وكان الجار يأتمن جاره علي دمه وماله وعرضه.. وكانت ابواب البيوت خالية من الاقفال ومفتوحة للجيران وعابري السبيل… تلك الايام هي التي يسميها العراقيون (ايام الخير) حيث كانت تحكم اهلنا الاخلاق السامية.. ولكن اين منا الاخلاق الآن.. ؟ هل نسينا تلك الايام وفقدنا اخلاقنا في اتون الموت اليومي.. ؟ هل فقدنا تلك الحمية علي جارنا واهله.. ؟ هل نسينا ان العراقيين هم اهل الشيمة والغيرة ليس علي القريب وحسب انما علي الغريب ايضاً.. ؟ ما زالت مدننا تحتفظ باسماء كثير من المواطنين العرب الذين امتزجوا في مجتمعاتنا.. وما زال اولئك العرب يتذكرون طيبة العراقيين وكرمهم واخلاقهم الحميدة.. كثير منهم فتحوا بيوتاً في بلدانهم من خير العراق.. وآخرون عادوا محملين بكيل بعير من هذا الوطن البار.. الا يكفي ان نذكّر بهذا كي نستعيد عافية اخلاقنا التي اراد لها بعض ممن لا يسره امرنا ان تغطّي بالشوائب!

ما كانت مراكز الشرطة آنذاك تسجل جرائم كالتي تسجلها اليوم.. وما كان احد يشتكي علي احد الا بعد ان يستنفد كل الطرق من خلال توسط الجيران والمختار والخيرين في المنطقة.. لا بل ان مجرد التوقيف في مركز الشرطة كان سبة وعاراً علي ابن المدينة.. هكذا كنا، فانظروا الي اين صرنا!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية