صحف المغرب تسيد بالاجهزة الامنية وتطالب بتوضيحات حول من استقطب الانتحاريين
صحف المغرب تسيد بالاجهزة الامنية وتطالب بتوضيحات حول من استقطب الانتحاريينالرباط ـ القدس العربي :خرجت الصحف المغربية امس الاربعاء حاملة علي صفحاتها الاولي صورا لاثار التفجيرات التي نفذها ثلاثة انتحاريين مفترضون بأنفسهم امس بالدار البيضاء وارفقت الصحف الصور بعناوين حول هذه التفجيرات التي شهدها حي الفداء بالعاصمة الاقتصداية للمغرب ذهب ضحيتها مفتش شرطة والانتحاريين بالاضافة الي اصابة شرطي وثمانية مواطنين.وبالاضافة للصفحات الاولي خصصت الصحف ملفات خاصة حول التفجيرات ومنفذيها دون ان يصدر الا القليل منها تحاليل او مقالات او تعليقات لعله بانمتظار انقشاع غبار مدخان التفجيرات.وشددت الصحف المغربية علي أن يقظة اجهزة الأمن والمواطنين حالت دون تنفيذ الإنتحاريين لمخططاتهم العدوانية . الا ان السلطات المعنية والصحف لم تعلن حتي الان عن الجهات التي استقطبت الانتحاريين وخططت لعملياتهم التي لم تنفذ كما لم تعلن اية جهة مسؤوليتها عنها اسوة بتفجير 11 اذار/مارس الماضي في نادي للانترنيت في حي سيدي مومن القريب من حي الفداء الذي شهد تفجيرات الثلاثاء ونفذه بنفسه الانتحاري المفترض عبد الفتاح الرايدي وذهب ضحيته بالاضافة الي اصابة شريكه يوسف خودري وثلاثة من رواد النادي. وقالت صحيفة المساء (مستقلة) ان هذا عدم الكشف عن الجهة المسؤولة يثير القلق. واوضحت الصحيفة ان مصدر القلق ان اية جهة لم تتبن التفجيرات ولم تعلن هوية المنتمين اليها ولا مطالبهم ولا الرسالة التي ينووون تبليغها من وراء حمل الاحزمة الناسفة والتجول بها وسط الاحياء الاهلة بالسكالن معرضين حياة الالاف للخطر.واضاف الصحيفة ان هذه التفجيرات كسابقتها تكشف ان الانتحار اضحي صناعة مغربية وجذور التطرف والعنف السياسي والاجتماعي وصلت الي ذروة غير مسبوقة بفعل عوامل متعددة منها ما هو سياسي واجتماعي واقتصادي وديني وان المقاربات التي اعتمدت حتي الان كانت تقتصر عليي الجانب الامني وهذه وان كانت ضرورية غير انها ليست كافية.واكدت الصحيفة ان الانتحار سؤال اجتماعي وثقافي وسياسي يتحدي الجميع وفي االمقدمة ضحاياه الذين شردوا بعيدا في البحث عن حلول فردية خاطئة وضالة لازمة جماعية لم تقنع بعد نخب المجتمع بحيويتها وجعلها قضية ذات اولوية.وفي زاويته الرأي الاخر كتب علي انوزلا مستشار تحرير الصحيفة عن ام الانتحاري عبد الفتاح الرايدي والوضع الاقتصادي والاجتماعي لعائلته والحي الذي تقطنه وتجاهل الاعلام الرسمي لكل ذلك وقال ان سكان الحي يقتسمون خبزهم اليومي، ان وجد، مع الفئران واطفالهم يلعبون حفاة وسط مياه المجاري التي تكتم الانفاس بروائحها العطنة. وقال انوزلا ان هناك ثمة روائح اخري اكثر تعفنا يجب ازاحة الغطاء عنها لتطهير البلد منها ولن تنتظر ان يفجر شاب اخر نفسه للكشف عنها انها تحت اقدامنا وقد حان الوقت للتخلص منها. واولت صحيفة الاتحاد الاشتراكي اهتماما بالصور التاي احتلت حيزا واسعا من صفحاتها فيما قالت ان كشف السلطات الامنية اول امس الثلاثاء لمخابئ الانتحاريين الافتراضيين احبط مخططا رهيبا استهدف الدار البيضاء.وقالت صحيفة العلم ان يقظة رجال الأمن جنبت مدينة الدار البيضاء كارثة حقيقية الالا انها اشارت الي أن محاصرة الأحياء الشاسعة مثل تلك التي كان يختبئ بها الانتحاريون لاعتقال عناصر، سواء كانت إرهابية أو عصابة إجرامية يتطلب امكانيات مادية ولوجيستيكية وبشرية كبيرة وهو ما تفتقده العناصر الأمنية أثناء تدخلها لاعتقال الاهاربيين والمجرمين.أكدت صحيفة رسالة الأمة علي نجاح المخططات التنسيقية الأمنية في محاصرة تحركات العناصر الإرهابية وإحباط محاولاتها التخريبية قبل أن تصل إلي أهدافها المفترضة ، مبرزة يقظة المواطنين وتعاونهم في التصدي للمخاطر الإرهابية ومحاصرة المشبوهين وكشف أقنعتهم والتبريء منهم .أما صحيفتا لوماتان الصحراء والمغرب العربي و لوبنيون فقد نوهتا في افتتاحيتهما بالتضحية التي أبانت عنها مصالح الأمن في محاربة الإرهاب بهدف الحفاظ علي حياة المواطنين وممتلكاتهم وعلي استقرار وأمن البلاد.وقالت وكالة الانباء المغربية الرسمية في تعليق علي التفجيرات ان الارهابيين الذين لقوا حتفهم بفعل المتفجرات التي كانوا يحملونها، لم يتمكنوا من تحقيق أهدافهم الدموية بفضل يقظة وحرفية مصالح الأمن المغربية، والتي ضاعفت من يقظتها منذ 11 اذار/مارس الماضي من أجل الحيلولة دون تنفيذ مخططات هذه العصابة الجديدة من تجار الموت.ولم يكن أمام الإرهابيين، الذين كانت تلاحقهم الشرطة بعد تحديد أماكن تواجدهم في الصباح الباكر، من خيار آخر سوي أن يفجروا أنفسهم، علي أمل أن يحصدوا معهم أرواح ضحايا أبرياء كما هو شأن الشرطي الساهر علي الأمن الذي تواجد بعين المكان من أجل منع حدوث الأسوأ وحماية أرواح مواطنيه.وقالت ان تسعي عصابة القتلة هذه، تسعي، من خلال استهداف المغرب، في الحقيقة إلي المس بالمشروع المجتمعي الحداثي الذي انخرطت فيه المملكة، والذي حظي بإجماع الشعب المغربي.واكدت انه ستتم محاربة هؤلاء الإرهابيين، الذين يزعمون زورا الانتماء للإسلام، الديانة التي تحرم العنف والحقد، دون هوادة من طرف كل المغاربة الذين عبروا عن هذا الاستعداد بصوت عال في عدة مناسبات.ونقل نبيل بن عبد الله وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية عن وزير الداخلية شكيب بن موسي قوله في مجلس حكومي ظهر امس الاربعاء انه تم اجهاض المخططات الارهابية التي كان الانتحاريون المفترضون ينوون تنفيذها وان ما سجله رجال الامن من نتائج يستحق الافتخار في مواجهة ظاهرة الارهاب التي تشكل خطرا حقيقيا يستهدف القيم الاصيلة للبلاد ومشروعها المجتمعي.وبعث العاهل المغربي الملك محمد السادس رسائل تعزية لعائلة مفتش الشرطة محمد زندبة الذي توفي نتيجة اصابته بجروح بليغة في الانفجار الثاني الذي نفذه انتحاري عصر اول امس وكذلك برقية مواساة لعائلة الشرطي والمواطنين الذين اصيبوا نتاج ذلك الانفجار اكد فيها عزمه علي وقاية مجتمعهم ووطنهم مما يتهدد سلامة عقيدة مواطنينا الوسطية من كل غلو وتطرف، ويحدق بحياتهم وممتلكاتهم من كل اعتداء وإرهاب، وصيانة خيارنا الديمقراطي الذي لا رجعة فيه، من كل المحاولات الفاشلة واليائسة للنيل منه، مؤكدين عزمنا القوي علي اجتثات الإرهاب من جذوره بالمقاربة الشمولية التي اعتمدناها .واعربت فرنسا امس الاربعاء عن استعدادها لمساعدة المغرب في مكافحة الارهاب وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتيي ان السلطات المغربية تعرف كيف تعتمد علي تضامن فرنسا في مكافحة الارهاب .واضاف ان عمل الشرطة المغربية سمح كما يبدو بتفادي انتقال الارهابيين الي التنفيذ. ويجري الان تحقيق سيسمح بمعرفة المزيد حول نواياهم .وقال ماتيي ان هذه الاحداث تبرز التحدي الارهابي الذي تواجهه الاسرة الدولية بكاملها .وأدان عمرو موسي الأمين العام لجامعة الدول العربية اليوم الأربعاء بالقاهرة، التفجيرات الإرهابية التي وقعت أمس بالدار البيضاء.وقال موسي إن الجامعة العربية تدين بشدة هذه الأعمال الإجرامية التي لا يمكن تبريرها وتندد بما تمثله أو تهدف إليه .