صحف: امريكا تستخدم ورقة الانسحاب السريع من العراق للضغط علي ايران

حجم الخط
0

صحف: امريكا تستخدم ورقة الانسحاب السريع من العراق للضغط علي ايران

واشنطن بوست تحذر من حرب اهلية شاملة علي جسد ميت وعمليات تطهير عرقي واسعة صحف: امريكا تستخدم ورقة الانسحاب السريع من العراق للضغط علي ايرانلندن ـ القدس العربي : قالت صحيفة امريكية ان منظور الانسحاب الامريكي المبكر من العراق لقي مشاعر حذرة من الجانب الايراني. فطهران وان عارضت علنا الوجود الامريكي في البلد الجار الا انها تري ان انسحابا بدون قيام حكومة قوية يؤثر علي امن وسلامة البلاد. ونقلت صحيفة لوس انجليس تايمز عن معلق ايراني تحدث لقناة انكليزية في طهران ان امريكا عليها البقاء في العراق حتي يتم انشاء حكومة قوية ومستقرة قادرة علي تأمين الامن للمواطنين. وقال الباحث في العلوم السياسية فيروز مجتهد زاده ان امريكا لا يمكنها الانسحاب هكذا ببساطة مخلفة وراءها الفوضي . وتساءل الباحث قائلا من سيوفر الامن للعراقيين، قطعا طهران لا يمكنها ذلك ولا تركيا . وتنقل الصحيفة عن محللين لهم علاقة بالتفكير السياسي الايراني ان الخط الذي عبر عنه مجتهدزاده يلقي دعما من عدد من مسؤولي السياسة الخارجية. وبحسب محلل سياسي ايراني في معهد بروكينغز المحافظ الامريكي فان الايرانيين لم يدعوا صراحة لبقاء الامريكيين في العراق الا انهم يفهمون ان واشنطن لا تستطيع الخروج حالا. واشار الي ان صانعي السياسة الخارجية الايرانية بدأوا يشعرون بمخاطر واثار الحرب الاهلية علي الجانب الاخر من حدودهم. ويقول المحلل ان اندلاع الحرب الاهلية واستمرار القتل قد يدفعان الايرانيين للتدخل لحماية الشيعة ومساندتهم، وفي الوقت نفسه لا يريدون الظهور بمظهر من يدعم امريكا. ولكن مسؤولين ايرانيين امتنعوا عن ذكر اسمائهم اكدوا الخط الرسمي للحكومة الذي يدعو الي الانسحاب وان استمرار بقاء القوات الامريكية عامل يدفع باتجاه العنف والقتل. ولكن مجتهدزاده الذي يدير مركز بحث في لندن يقول ان فكرة دعوة باحث لمناقشة الفكرة علي شاشة تلفزيونية يعني ان الحكومة سمحت به. ويقول محللون ايرانيون ان راسمي السياسة الخارجية لا يخرجون عن الموقف الرسمي من خلال الدعوة لعدم او تأجيل خروج الامريكيين. ولكن باحثا ايرانيا في لندن قال ان هناك مواقف مختلفة حول موعد الخروج مع معارضة التدخل الامريكي في العراق. ويفرق الباحث بين خروج منظم وخروج يترك البلاد في فوضي تامة وبين موقف الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد المعارض للوجود الامريكي وبين موقف المفكرين والسياسيين والبيروقراطية التي تناقش ان بقاء اطول للقوات الامريكية قد يصب في المصالح الايرانية. ويري مراقبون ان استمرار التورط الامريكي في العراق امر مرحب به من قبل المتشددين الايرانيين الذين يعتقدون ان انشغال امريكا بالشأن العراقي يبعدها عن ضرب ايران التي تصر علي استمرار تجاربها النووية، كما انهم يرون ان الامريكيين سيكونون علي مدي نظر الايرانيين حالة قرارهم الانتقام من اي عملية عسكرية ضد بلادهم. ويقول باحث ايراني ان انسحابا امريكيا سريعا يؤثر علي اطاري السياسة الايرانية في العراق، حكومة الوحدة الوطنية وحماية وحدة البلاد. ويقول اخرون ان بعض المسؤولين الايرانيين يتحدثون في احاديثهم الخاصة ان امريكا تستخدم ورقة الانسحاب السريع كورقة ضغط لاجبار ايران علي تقديم تنازلات. ويقول باحث ان ايران تسعي في النهاية الي حل تشارك في صياغته يقوم علي ما اسماه النجاح المشترك ، ومن هنا يضيف الباحثون ان الايرانيين يرغبون برؤية امريكا وهي تنجح في تحقيق الاستقرار في العراق ولكنهم يريدون ان يكونوا جزءا من الحل. خاصة ان طهران تعتبر لاعبا رئيسيا في العراق وتشعر ان امريكا لم تعترف بمشاركتها هناك. وكانت عدد من الصحف البريطانية قد تحدثت عن التناقض في لهجة الادارة الامريكية، حيث يجري الحديث عن استثناء سورية من المحادثات حول العراق والاتجاه الي ايران وقالت صحيفة الغارديان معلقة علي شهادة ادلي بها ديفيد ساترفيلد وهو من اعلي المسؤولين عن الملف العراقي في وزارة الخارجية الامريكية امام احدي لجان مجلس الشيوخ الامريكي، حيث قال ان تصرفات سورية في العراق ولبنان ودعم الفصائل الفلسطينية الراديكالية ليس لها علاقة بغياب الحوار بين واشنطن ودمشق، اما في ما يتعلق بايران، فان واشنطن حاضرة لمناقشة التدخلات الايرانية في العراق وان الحكومة الامريكية تدرس توقيت بدء محادثات من هذا النوع. وهذا الحديث يتناقض مع موقف بوش الذي دعا ايران لوقف انشطة تخصيب اليورانيوم قبل التفكير بأي محادثات. واشارت الفايننشال تايمز الي نفس القضية حيث تحدثت عن المأزق الامريكي في العراق والذي فتح المجال امام امكانية فتح حوار مع طهران. ونقلت عن مسؤول امريكي قوله ان واشنطن خسرت فرصة كبيرة بالتفاوض مع ايران عام 2003، بعد سقوط بغداد، حيث عرضت طهران اطلاق حوار شامل، الا ان واشنطن رفضت. وحذر محللون في تقرير لـ واشنطن بوست من مخاطر الحرب الاهلية، حيث حذروا من تحول العراق لدولة فاشلة يتقاتل المتنافسون عليه علي جسد ميت ، وقال اخرون ان تقسيم العراق كما يدعو بعض النواب سيقود الي عملية تطهير عرقي علي قاعدة واسعة. وقال باحث سعودي في واشنطن ان الحرب الطائفية ستضع العراق في مركز السيطرة علي المنطقة، ودعا الباحث السعودية التي تقوم ببناء جدار طويل علي حدودها مع العراق الي تحذير ايران من انها اذا لم توقف دعمها للعنف الطائفي فانها، اي السعودية، ستقوم بنفس الامر اما علانية او سرا. وحذر محللون قريبون من الرئيس السوري بشار الاسد، انه في حالة انهيار الوضع في العراق فان سورية قد تقرر التدخل مباشرة، وقال محلل ان ايران وتركيا والسعودية كلها ستدخل الساحة العراقية، وحذر باحث امريكي من اندلاع حرب اقليمية مركزها العراق.وكان قائد القيادة المركزية جون ابي زيد، قد تحدث في جلسة استماع امام الكونغرس من ان انسحابا في غضون ستة اشهر كما اقترح بعض النواب الديمقراطيين سيؤدي الي زيادة العنف الطائفي، واقترح عوضا عن ذلك امكانية زيادة اعداد القوات الامريكية، حيث تحدث عن امكانية نشر 20 الف جندي حالا.وتحدث ابي زيد لاول مرة ناقدا قرار ادارة بوش عدم نشر قوات كبيرة في العراق منذ الغزو عام 2003، وكان الجنرال اريك شينسكي قد دعا لارسال مئات الالوف من الجنود الامريكيين لتحقيق السيطرة علي البلاد وهو ما رفضه دونالد رامسفيلد، وزير الدفاع السابق. وستقترح مجموعة جيمس بيكر ولي هاميلتون وهي فريق دراسة العراق زيادة اعداد المستشارين الامريكيين العاملين مع قوات الامن والجيش العراقية. واشارت صحيفة نيويورك تايمز الي ان عددا من الخبراء يعارضون انسحابا سريعا من العراق كما طالب النائب الديمقراطي كارل ليفين، وشكك انتوني زيني، القائد السابق للقيادة الوسطي بفعالية الضغط علي حكومة المالكي، حيث قال ان هذه الحكومة ليس بيدها ولا تستطيع ايقاف العنف الطائفي، ومن هنا فدعوتها لتحمل مسؤوليتها ليست عملية. ودعا زيني الي نشر اعداد جديدة من القوات وذلك لتحقيق بعض الاهداف والانجازات الآنية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية