صحف بريطانية: صورة ضرب المتظاهرة العارية دمرت سمعة المجلس العسكري الحاكم في مصر

حجم الخط
0

الاعلام المستقل يواجه مضايقات من الجيش لندن ‘القدس العربي’: كما ادت صورة خالد سعيد بوجهه المشوه لتشويه صورة وزارة الداخلية فان صورة الفتاة في الجينز الازرق دمرت سمعة الجيش، هكذا قالت صحيفة ‘الغارديان’، حيث ربطت الحادث بكفاح المرأة ضد عمليات التحرش والانتهاك التي كان يقوم بها شرطة وبلطجية وزارة الداخلية في عهد حسني مبارك، والتي عادت بقوة في تصرفات قوات المجلس العسكري الحاكم الذي يعذب الناشطين ويختطفهم ويعرضهم للصعقا الكهربائية قبل ان يعيدهم واثار الحروق على وجوهم. وقالت ان النساء اللاتي عانين من تصرفات الامن المصري في السابق، والذي كان يتعمد اهانتهن وانتهاك اعراضهن بمس اعضائهن الخاصة استطاعت في ثورة التحرير التي ادت لسقوط حسني مبارك التحرر من الخوف وان تملك الشارع وتسير بلا خوف من تحرش الشرطة بهن، محجبة كانت ان غير محجبة.واشارت الى جو ساحة التحرير التي قاتلت فيها المٍرأة النظام جنبها الى جنب الرجل حيث كانت امنة ولم يحدث اثناءها على حوادث تحرش او مضايقة لكن الان كل النساء اللاتي تعرض للانتهاك ومن اعتقلهن الامن وعرضهن لفحص العذرية المهين سجلن شهادتهن، واقمن دعاوى قضائية ضد الامن باستثناء الفتاة التي سحلت في الشارع وظهرت حمالة صدرها واجزاء من جسدها العاري، والتي يظهر انها كانت محجبة، حيث قصدت الشرطة او بلطجية النظام العسكري الحاكم ارسال رسالة الى كل النساء ان الشارع هو ملك البلطجية وان من تتجرأ على الكفاح ستلقى نفس المصير. وواصل الجيش حملاته من اختطاف احد مشجعي نادي الاهلي المعروفين عبدو حيث ضرب على وجهه واعيد الى اهله واثار التعذيب على وجهه والحروق مما كان من الصعب التعرف عليه. وفي الوقت الذي رمى المتظاهرون الحجارة على الامن رد الجيش عليهم بالرصاص وقنابل المولوتوف. كما انهم شحطوا المتظاهرين الى البرلمان ومكاتب الحكومة وعرضوهم للصعقات الكهربائية، ومن بينهم عضو جديد في البرلمان قال له الامن ‘خلي البرلمان ينفعك يا ابن…’. وتقول سويف ان الرسالة التي يريد الجيش ان يعرفها المتظاهرون ان حياتكم ستكون اسوأ وانه لا البرلمان ولا الثورة ستحكم، ‘فنحن النظام، لقد عدنا’. ووضعت الاندبندنت صورة الفتاة على الصفحة الاولى وبتعليق ان هذا النوع من الصور كان يجب ان تختفي بسقوط حسني مبارك. وقالت ان الكشف عن جسد المرأة ادى الى غضب في العالم الاسلامي، حيث يعتبر هذا الامر اهان للمرأة ولشرفها. ونقلت الصحيفة عن بعض المواطنين المصريين قولهم ان الصورة التي نشرت على خلاف صحيفة وتحتها كلمة ‘كذابون’ ان مجرد رؤية الصورة تجعلهم يحسون بالجنون، وقال احدهم انها ‘ضد الاسلام وضد الديمقراطية وضد حقوق الانسان’. وتقول ‘ديلي تلغراف’ ان تصرفات الجيش ضد المتظاهرين قامت على افتراض ان المتظاهرين لم يعودوا يحظوا بشعبية بين المصريين، حيث حاول الجيش تصويرهم بانهم عناصر مضادة للثورة، لكن الكثير من المصريين الذي قد يتعاطفون مع هذا التحليل سيشعرون بالرعب من صورة المرأة وقد مزق حجابها وكشف عن جسدها. وفي ضوء حملة الجيش على المتظاهرين باعتبارهم ‘بلطجية’ فان جماعات حقوق انسان تتهم المجلس العسكري بحملة تشويه ضد المحتجين للتغطي على الفظائع التي يرتكبها الجيش ضدهم، ومن مظاهر الحملة عليهم ما يقوم التلفزيون الرسمي ببثه من مقابلات مع متظاهرين زعموا ان احزابا ليبرلية دفعت له مالا للهجوم على الجيش. ولوحظ ان الاعلام الذي نشأ بعد ان سقط مبارك واستغل مساحة الحرية الجديدة يقود حملة غاضبة على الجيش وتصرفاته، ولكن الصحافيين الذين يحاولون تسجيل وتوثيق عمليات القمع التي يقوم بها الجيش يتعرضون هم انفسهم للمضايقات، فقد تم وقف بث قناة جديدة مرتين عن البث لانها قامت ببث صور عن قمع الجيش للمتظاهرين. ولم تتوقف المضايقة على القنوات الخاصة بل منعت ادارات الاذاعة والتلفزيون الرسمية اي صوت عبر عن انتقاده من ممارسات الجيش عن تقديم برامج، ويعتقد ان ثلاثة على الاقل منعوا من الظهور على الهواء بسبب نقدهم للجيش. ونقلت صحيفة امريكية عن مذيع قوله ان كل الشباب لا يوافقون على سياسات المسؤولين الكبار من ناحية عدم اختراق الخطوط الحمراء التي يجب ان لا يتعدوها. وفي النهاية يظل السؤال معلقا حول فيما ان كانت صورة الفتاة، وما يقدمه الاعلام المستقل من صور عن ممارسات الجيش ستكون عاملا في تغيير في موقف الشعب من المجلس العسكري الحاكم ام لا؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية