صحف بغداد: اغتصاب صابرين الجنابي تجسيد لحال العراق المنتهك سيادة وارضا

حجم الخط
0

صحف بغداد: اغتصاب صابرين الجنابي تجسيد لحال العراق المنتهك سيادة وارضا

هيئة العلماء تتوقع انسحابا امريكيا وشيكا.. وتحذيرات من مواجهة اقليمية بسبب كركوكصحف بغداد: اغتصاب صابرين الجنابي تجسيد لحال العراق المنتهك سيادة وارضابغداد ـ القدس العربي ـ من ضياء السامرائي: تناولت صحف بغداد العديد من الموضوعات والاحداث التي طرأت علي الشارع العراقي من انسحاب حتمي للقوات البريطانيه من العراق والوضع المعيشي وتردي الخدمات للمواطنين، والواقع الامني في البلاد نتيجة الصراعات السياسيه بين الكتل البرلمانيه المختلفه، الا ان فضيحة اغتصاب العراقيه صابرين الجنابي ما زالت تلقي بظلالها علي اغلب الصحف العراقية. وكتب عمر علي البياتي من صحيفة صوت الحق الاسبوعية مقالا تحت عنوان صــابرين تلحـق بقافلـــة أخواتهــا المستضعفات.وجاء فيه: اليوم التحقت صابرين الي قافلة أخواتها فاطمة وعبير الجنابي والمئات من حرائر العراق. هذه القافلة سوف تستمر للأسف بالمسير وضم المئات غيرهن لها طالما بقي الاحتلال وأزلامه بالعراق، وطالما بقيت أمريكا الراعي الأول لكل مجرم ومختل وحاقد علي العراق وأهله، ولم لا وهم من يرفض الأحتلال ويقوم بمقاومته؟واضاف: كلنا نعلم أن جريمة انتهاك أختنا صابرين ليست الحالة الوحيدة التي تم أنتهاك شرفها وحرمتها علي أيدي الأمريكان والروافض المجوس. أليس العراق كله منتهكا عرضه وأرضه وماله وثرواته؟وتابع: أنا لا أقلل مما حدث لصابرين أعانها الله وسترها. ولكن هناك مئات الفتيات والنساء من أهل السنة حدث لهم نفس ما حدث لصابرين ولكن الفرق أن الجزيرة لم تصورهم، لنكن جميعا صوت كل فتاة وأمرأة تعرضت لما تعرضت له صابرين.وختم الكاتب قوله أحب أخيرا أن أقول لعلماء المسلمين ألم يحن الوقت للتكلم عما يحدث بالعراق ولماذا سكوتهم الآن؟ ألم يفتوا كلهم بعد دخول صدام رحمه الله للكويت بكفره وجواز الاستعانة بالكفرة علي بلد مسلم؟ .اما ورد الجبوري فقد كتبت مقالا في صحيفة المدي اليومية بعنوان اللعب بالمقدسات جاء فيه:بصرف النظر ان كانت حادثة صابرين الجنابي محض ادعاء وهي كذلك بحسب نتيجه التحقيق العاجل الذي اجرته اللجنة التي شكلها رئيس الوزراء نوري المالكي، او اذا كانت حقيقة، فان التعامل مع حوادث كهذه ينبغي ان يتم بمنتهي السرية وليس علي طاولة فضائيه الجزيرة، لان مثل هذه الحوادث من شأنها الانحدار بالوضع في العراق الي منزلقات غاية في الخطورة يدفع الجميع ثمنها الغالي من دون استثناء، ذلك ان النجاح في توظيف هذه الحوادث سياسيا يقفز بالفتنة الطائفية الي مرحلة متقدمة في وقت نريد اطفاء نارها الخبيثة.واضافت الكاتبة والسؤال هل يمكننا نفي قيام احتمال كهذا مع التمنيات ان تكون التحليلات غير دقيقة بهذا الصدد، لكن وقوع حادثتين متزامنتين يشتم منهما رائحه امكانيه بروز ما اشرنا اليه. فمع ان حادثة صابرين الجنابي لم تغادر بعد سلم اولويات فضائياتنا العربية حتي قفزت الي الواجهة حادثة تلعفر التي اعلنها قائمقام المدينة عبدالله الجبوري من ان المواطنة واجدة محمد امين ذات الخمسه والاربعين عاما تقدمت بشكوي تفيد ان اربعة من رجال الشرطة وضابط انتهكوا شرفها، ما دعا الجهات الامنيه الي احالتهم الي القضاء، وذكر ان المدعية كانت تتحاشي الاعلان عن هذا الاعتداء، الا ان ظهور الجنابي علي شاشات التلفزيون منحها (الجرأة) لتقديم شكواها . محاكم التفتيش المالكية من جانبه كتب ابو محمد الحسني في صحيفة الغد الاسبوعية مقالا تحت عنوان محاكم التفتيش المالكية تناول فيه الاحكام اليومية بحق المقاتلين العراقيين والعرب والتي تنتهي غالبا بالاعدام نتيجة انتمائهم الي المقاومة العراقية.وجاء في المقال: يقال لماذا تتحدث بالطائفية رغم انها هي الحقيقة التي تم جرنا اليها مرغمين، فانا هنا ندافع ليس عن اهلنا وهذا من حقنا بل الاكثر من ذلك ان من يقع عليه الظلم هم اهلنا من اهل السنة في العراق والمسلمين في كل بقاع الارض المختلفة والذين جاءوا للعراق للدفاع عن اهلهم الذين يتعرضون لابشع جريمة. واذا كان يسمح لاكثر من 130 الف جندي امريكي بان يدنسوا ارض العراق واكثر من 40 الفا من حثالة العالم وهم المرتزقة ومع أالف اخري من دول لم يؤذها الشعب العراقي ويسمح لايران بكل امكانياتها ومكرها وحقدها ان تعبث بالعراق وارواح اهله بمساعدة الحكومة المالكية، افلا يحق للمسلمين ان يأتوا ليدافعوا عن اهلهم وهم يرونهم يتعرضون لكل انواع الانتهاكات؟واضاف الكاتب واذا ما تمت محاكمة العربي والمسلم لانه جاء يقاتل مع العراقيين افلا يكون من الاولي والحق والعدالة محاكمة كل من دخل العراق من جنود ومرتزقة ومرتدين خونة باعوا العراق بحفنة من الدولارات و التومنات اما ان تتم محاكمة العرب فقط فهذا هو الحكم الطائفي الأعمي .أزمة المصالحة الوطنيةوفي صحيفة الصباح الحكومية وتحت عنوان أزمة المصالحة الوطنية كتب هيثم حيدر البغدادي مقالا جاء فيه: كثيرة هي الازمات والمحن التي يمر بها الشعب العراقي ويكتوي بنارها ويذوق مرارتها، الا ان ادهي واشد واعجب ازمة عليه وعلي حكومته مواجهتها هي ازمة المصالحة الوطنية وما تمر به الكيانات السياسية، اذ علي الرغم من كل الحوارات واللقاءات والمؤتمرات التي تجمع ممثليها الا انها تعجز بشكل كبير وواضح للجميع عن اعطاء تطمينات وضمانات بان هنالك املاً في الوصول الي جادة هذه المصالحة المامولة..فالكل يختلف مع الكل ومن لم يجد طريقاً للاختلاف عليه التفتيش والتنقيب عن نقطة اختلاف جديدة.. وبعيداً عن الاجواء السياسية ـ المعلن منها والمخفي ـ وما يحدث وراء كواليسها من قرارات وتداعيات وتصريحات ربما كان لها اول ولن يكون لها آخر، وقريباً من هموم ومعاناة الشارع العراقي فان هناك من يحاول وضع النقاط علي الحروف ومحاولة المرور علي الاشياء وتسميتها بمسمياتها الحقيقية (من دون لف او دوران كما يقال)، فالازمة التي يرزح تحتها الواقع العراقي فضلاً عن قبة البرلمان هي ازمة ثقة ومصالحة بين الاطراف السياسية المحصورة بين قوسي العملية السياسية فلا يكاد احدهم ان يثق بمن يقف خلفه فما بالك بمن يجالسه ويشاطره مركز اتخاذ القرار ويصافحه بكل حفاوة وحرارة الا انه قد يكون مخبئاً وراء ابتسامته الباردة حنقاً علي الآخرين.تصدعات الاخلاف التصدع ومرحلة الما بعد بهذا العنوان كتب الدكتور مثني حارث الضاري مقالا في صحيفة البصائر الناطقة باسم هيئة علماء المسلمين جاء فيه حين تكون المبررات هزيلة والاسباب مفتعلة لا تجد مفاجأة في تصدعات الاحلاف التي ائتلفت فيها قوي ساقتها اوهامها لاحتلال العراق ظنا منها انها باستطاعتها ان تفصّل المنطقة حسب اهوائها للتمهيد بما بشرت به بميلاد مشروعها الاحتلالي في تقسيم المقسم وتجزئة المجزأ. لكن ما خططت به هذه القوي وعملت علي تنفيذه شيء وما جابهه في ارض الواقع من رفض متعاظم قزم هذه الطموحات شيء آخر هذا الرفض أدي بهذه القوي الي هذا الحال من التخبط في محاولة التملص من مسؤولية الموقف تجاه هذا الانهيار الذي يتعرض له العراق، وعلي الصعد كافة ان قرار ادارة قوات الاحتلال البريطاني في سحب ربع قوتهم علي ان ينتهي وجودهم الاحتلالي بشكل كامل بنهاية عام 2008 قرار له ابعاد اخري غير التي اعلن عنها قادة هذه القوات وغير التي يحاول عبثا تصويره بعض من ساروا في خدمة اجندة المحتل.لقد كان لتصاعد الرفض العارم لهذا الوجود الاحتلالي في بلاد هذه القوات الدافع الرئيس لسحبها ولم يكن لهذا التصاعد الرفضي ان يجد له طريقا في التطبيق لولا الفشل الذي منيت به هذه القوات علي مدي سنوات الاحتلال الاربع مضافا اليه افتضاح الكذبة المدجل بها لتبرير قرار احتلال العراق من اسلحة الدمار الشامل التي لم تكن موجودة سوي في مخيلة من خططوا لهذا الامر من اجل اهداف البسوها جبة امنهم القومي لاستباحة حرمات الشعوب.ربما المراقب لاوضاع الاحتلال في العراق انسحاب قوات بعض الدول من التحالف الانكلو ـ امريكي نتيجة افلاسها مما أملته امريكا من اقتطاع جزء من هذه الكعكة فادركت مرارة موقفها وانسحبت لكن الذي يؤشر بقوة علي تصدع هذا الحلف هو انسحاب قوات الاحتلال البريطاني من هذا الحلف بعد ان ادرك ساسة بريطانيا بان رئيس وزرائهم انما يقودهم نحو الهاوية السياسية.واضاف الكاتب ان تجاهل (بلير) لاراء مستشاريه المحذرة من ان يكون امعة تابعا لـ(بوش) جعله في موقف حرج امام حزبه قبل ان يجابه تحديات الساسة البريطانيين المخالفين له في التوجه ولم يعد لترقيعات (ديك تشيني) بان الانسحاب البريطاني مرتبط بتحسس الوضع في العراق اية مصداقية تستأهل ان يلتفت اليها فمما بات معلوما في الساحة الميدانية في العراق ان قوات الاحتلال البريطاني لا تتمتع بقوة عسكرية كافية لرد اي هجوم عليها بل انه بات يخشي عليها ان تكون صيدا سهلا للاحتفاظ بهم كرهائن من اجل سياسات اقليمية غير خافية علي اي متابع.ان دائرة الصراع الدولي من خلال احتلال العراق افرزت قوي لم تكن تجد الفرصة للظهور لولا تهور هذه القوات باحلام قادتها الموهومة. لقد افرزت هذه الحرب حقيقة جلية هي ان شعوب المنطقة الاسلامية مهما كانت مغيبة الارادة انما هي شعوب حية ترفض الاحتلال وترفض نظرياته المستوردة مهما حشد لها من صعاليك السياسة لينفذوا مخططاته. ان رعاية الله تبارك وتعالي لهذه الشعوب تجسدت بنصرها في افشال ما خطط لها وان انسحاب قوات الاحتلال الامريكي لم يعد غير منظور في الافق بل صار وشيكا قابلا للتحقيق في ايه لحظة. لكن المهم في مثل هذه المرحلة هو التفكير الجدي الذي يجمع القوي الوطنية الرافضة للاحتلال في وضع البرنامج الكفيل بانتشال العراق في مرحلة ما بعد الاحتلال والهزيمة . كركوك بين التعريب والتكريد وفي نفس الصحيفة كتب حسين حافظ مقالا تحت عنوان كركوك بين التعريب والتكريد تناول فيه معضلة كركوك القائمة والنزاعات بين الاطراف المختلفة علي السيطرة عليها قال فيه: ليس صحيحاً الاعتقاد بأن جميع الدول قد نشأت علي أساس عرقي أو مذهبي أو طائفي، إذ لو كان الأمر كذلك لتشرذمت الأمم والشعوب إلي كيانات سياسية، لها أول وليس لها آخر. ومن المعروف ان القومية الكردية، ومنذ نشوء وتشكل الحركة الوطنية التحررية في العراق في الربع الأول من القرن المنصرم، لعبت دوراً كبيراً في عملية ربط القضية الكردية بعموم النضال الوطني العراقي. فمع ثورة النجف عام 1918 انتفضت السليمانية واستمرت انتفاضتها حتي ثورة العشرين في الرارنجية مروراً بكربلاء والأنبار وصولاً إلي السليمانية، حيث شارك الشيخ محمود الحفيد بتلك الثورة المجيدة.ولا بد من التنويه هنا بأن العرب كانوا من أسبق الأمم تفهما لحقوق الكرد وتلبية لها، وربما يعرف الكثير من المثقفين والباحثين بأن أول جريدة كردية نادت بحقوق الكرد قد تأسست في القاهرة سنة 1898 باسم كردستان علي يد أحد أبناء كريم بدر خان، كما أن العراق كان من أسبق الدول بالاعتراف بالأكراد، كونه وطناً يشترك فيه العرب والأكراد علي السواء، وكما جاء ذلك في الدستور العراقي لعام 1925 كذلك كان ذلك واضحا وصريحا ليس من خلال الدستور المؤقت الذي صدر بعد ثورة 14 تموز (يوليو) 1958 بل تجسد ايضا حتي بعلم الجمهورية العراقية حينها.وتابع الكاتب إن الحديث عن كركوك وعائديتها لا يمكن حصره بكونه مشكلة كردية وطنية عراقية فقط، ولأسباب اقتصادية بما تضم كركوك من ثروات نفطية، وكذلك لأسباب تاريخية قومية لوجود قوميات كردية وتركمانية وكلدو آشورية وعربية متفاوتة العدد، بل إن مشكلة كركوك تمتد لتلامس جوهر المطامح الإقليمية للعراق ويتداخل فيها الكثير مما يمكن أن نسميه الدفع لحافة المواجهات الوطنية والإقليمية، ويمكن الإشارة هنا إلي قدرة العاملين التركي والإيراني علي التأثير في الواقع العراقي بطرق شتي ويمكن مقاربة هذه الحقيقة بقدر كبير بما حصلت عليه إيران من حقوق بحرية في شط العرب بموجب اتفاقية الجزائر عام 1976 جراء تفاقم المشكلة الكردية بين العامين 1974 ـ 1975.كذلك فإن الواقع الدولي اليوم لا يمكن ان يسمح بأكثر مما منحته الحكومة العراقية الحالية والتي سبقتها من اسس قانونية ومادية قد ترتفع الي مستوي عملي معين وتعمل علي تحقيق الكثير من الطموحات القومية الكردية المشروعة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية