صحف بغداد: تنديد بمسرحية محاكمة صدام.. ومطالبة بمحاسبة عناصر بالشرطة تظاهرت ضد اعدامه
المقاومة نجحت في اسقاط رامسفيلد والجمهوريين.. والاطفال يقبلون علي اقتناء الاسلحة البلاستيكيةكل زعماء العراق تعرضوا للموت اغتيالا او اعداما او سحلا باستثناء عبد الرحمن عارفصحف بغداد: تنديد بمسرحية محاكمة صدام.. ومطالبة بمحاسبة عناصر بالشرطة تظاهرت ضد اعدامهبغداد ـ القدس العربي من ضياء السامرائي:تناولت صحف العراق موضوعين اساسيين هذا الاسبوع هما: محاكمة الرئيس السابق صدام حسين والامن المتدهور في العراق.فقد كتب الكاتب شامل عبد القادر في صحيفة المشرق اليومية مقالا تحت عنوان محاكمة صدام جاء فيه: واخيراً اسدل الستار علي مسرحية (الدجيل) وصدر الحكم علي الرئيس السابق صدام حسين بالاعدام شنقاً وهي عقوبة الموت التي لم ينجُ منها اي حاكم عراقي باستثناء الفريق عبد الرحمن عارف الذي عفا عنه البعث، فقد تعرض حكام العراق الي الموت قتلا او اغتيالا او اعداما بالرصاص او سحلا في الشوارع علي ايدي الدهماء:فالملك فيصل الاول ـ قتل بالسم. والملك غازي الاول ـ قتل اغتيالا بالضرب علي رأسه بقطعة من الحديد من قبل خادمه والقي عمود الكهرباء عليه لاظهاره ميتا تحت تأثير ضربة العمود. الملك فيصل الثاني ـ قتل بالرصاص. الامير عبد الاله ـ قتل بالرصاص ومن ثم سحلت جثته. ونوري السعيد ـ قتل بالرصاص وسحلت جثته. عبد الكريم قاسم ـ اعدم رميا بالرصاص والقيت جثته في نهر ديالي طعما للاسماك. وعبد السلام عارف ـ مات محترقا بحادث سقوط طائرته. ولا حاجة لاستعراض مصائر حكام العراق قبل عام 1921 فقد تعرض الكثير منهم الي القتل والتصفية الجسدية. واضاف الكاتب ان توقيت النطق بقرار الحكم جاء منسجما مع رغبة الادارة الامريكية وتطلعات الحزب الجمهوري الامريكي الذي يخوض اصعب مراحل الانتخابات لعضوية الكونغرس.. وسيجيء تنفيذ قرار الحكم لاحقا منسجما ايضا مع توقيتات الامريكان ونعتقد انهم حددوه سلفا لينسجم مع تاريخ القبض علي صدام حسين في 13 كانون الاول/ ديسمبر 2003. وهذا ليس غريبا علي الامريكان فقد سبق لهم ان هجموا علي بغداد والمدن العراقية الاخري يوم 17 كانون الثاني (يناير) 1991 وهو التاريخ الذي هجم فيه هولاكو والمغول علي بغداد في 1258/1/17. اسقاط رامسفيلدوفي صحيفة البصرة كتب نبيل أبو جعفر مقالا تحت عنوان كما أسقطت المقاومة حزب بوش وأبعدت وزير دفاعه.. ستسقط حكم الخروف رؤوف سخر فيه من استقالة وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد وخسارة الجمهوريين في الانتخابات النصفية الاخيرة بسبب الخسائر الفادحة لجيشة في العراق وجاء في مقاله: ركضت الساعات سريعا بين لحظة الحكم علي الرئيس صدام ورفاقه المناضلين، وبين نتيجة الانتخابات النصفية في الولايات الأمريكية، وكانت النتيجة المتوقعة لغير صالح الجمهوريين ورئيسهم جورج بوش ووزير دفاعه الغبي دونالد رامسفيلد الذي ذهبت أدراج الرياح محاولته استغلال قضية الدجيل الي ابعد الحدود، من خلال استعجال مشهد النهاية قبل يومين فقط من بدء عملية الاقتراع . لقد اسقط العراق ومقاومته المسلحة الجمهوريين، ولم يسقطهم هذه المرّة ارتفاع الأسعار وخفض الأجور وزيادة الضرائب.. وما شابه. اسقطهم رغم ان كل شيء كان مرتبا من قبلهم منذ بداية مسرحية المحاكمة وحتي الآن، بل حتي الدقيقة الأخيرة من ولاية الرئيس الأحول الرؤية والرؤي، ان لم يرحّله الأمريكان قبل ان يرحل حزبه.حتي طرد المحامي الأمريكي رامزي كلارك من جلسة النطق بالحكم كان مرتبا ومقصودا وموعزا به سلفا من قبل الأمريكان في مشهد مثير من المسرحية المفضوحة للايحاء باستقلالية المحكمة المعينة من قبل الاحتلال. ولا داعي للتأكيد هنا انه ما كان بامكان القاضي الذي يطلقون عليه اسم الخروف رؤوف ان يستأسد علي احد رعايا أسياده لولا طلب الأمريكان ورغبتهم بذلك . واضاف الكاتب أما الآن وقد سقط الجمهوريون وسقطت معهم ترتيباتهم الاستغلالية في صناديق الاقتراع، فان الجدير بالتوقف مليا امامه هو ما تم ترتيبه من قبلهم للآتي علي ارض العراق، اي لما بعد مرحلة الحكم باعدام الرئيس صدام وعدد من رفاقه، وتحديدا كيفية استغلال ورقة الضغط التي يمثلها تعلق مصير الرئيس علي تنفيذ الحكم او ابطاله، وهو ما عبّر عنه بوش قبل ساعات من بدء الانتخابات بقوله للناخبين الأمريكان: لدينا خطة.. ابقوا معنا وسوف تصبح بلادنا افضل .المقاومة تهزم امريكااما صحيفة اليقظة الاسبوعية القريبة من حزب البعث فقد كتب ابو محمد الحسني مقالا تحت عنوان المقاومة تهزم امريكا في عقر دارها: انتصار المقاومة العراقية غير المباشر علي ادارة جورج بوش وفي الاراضي الامريكية خاصة بعد استقالة الصهيوني رامسفيلد، سيليه وبشكل تلقائي انتصار مباشر علي الاراضي العراقية وتحرير العراق من احتلال اجرامي دمر البلاد ونهبها وفتك بالعباد واذلهم واهانهم. امريكا ما قبل غزو العرق ليست امريكا الان، فامريكا التي كانت تنصب من نفسها قاضية علي دول العالم في مسائل حقوق الانسان وحريته موجهة التوبيخ للمنتهكين بزعمها والاشادة للملتزمين لم تعد تقنع احدا بعد ابو غريب والقائم وحديثة ومأساة عبير وغيرهم الكثير مما ستكشفه الايام القادمة. امريكا انهزمت وبشكل كبير في الميدان الاخلاقي والمبدئي، هذه الهزيمة هي مقدمة منطقية للهزيمة العسكرية الامريكية وفي غير جبهة وميدان . واضاف الكاتب: شارات النصر بدأت منذ حاول الاحتلال وعملاؤه الصفويون بطرح مشروع المصالحة المزعومة وجاء لذر الرماد في العيون ولكن الاحداث المتتالية لم تترك الاعداء ان يأخذوا نفسا، والنصر الحقيقي ليس بذهاب المجرم رامسفيلد فقط وانما كنس اتباع الصفويين الي اقرب (زبالة) مع حرقهم لانهم فايروسات معدية..ولينظر احفاد الدجال وغدر واتباع كورش والعفن القابع في الغرف المظلمة والزنيم والمنغولي ان يومهم اقرب مما يتوقعون باذن الله ناصر المؤمنين وستكون العقوبة كما فعلوها مع اخ الزنيم الذي ذهب هباء منثورا غير ماسوف عليه والعقوبة هي الاعدام بـ(النعل) اجلكم الله وهم معتادون عليها ورحم الله الحجاج حين قال (اري رؤوسا قد اينعت وحان قطافها) ونحن من هزم امريكا سنقطف هذه الرؤس العفنة.الشرطة وصداماما صحيفة المدي اليومية فقد شرت خبرا عن هيئة اجتثاث البعث تطالب فيه بمحاسبة عناصر الشرطة والجيش بسبب موقفهم في المظاهرات التي تندد بقرار إعدام الرئيس العراقي صدام حسين وجاء الخبر تحت عنوان هيئة اجتثاث البعث تطالب بمحاسبة عناصر من الشرطة لمشاركتهم في مظاهرات مؤيدة لصدام جاء فيه طالبت الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث بمحاسبة عدد من عناصر الشرطة العراقية رفعوا صورا للرئيس المخلوع صدام حسين اثناء مظاهرات مؤيدة له بعد الحكم عليه بالاعدام .وقالت الهيئة في بيان لها لوحظ في الفترة الاخيرة قيام بعض منتسبي الشرطة والجيش اثناء تأديتهم الواجب بأعمال لا تمت بصلة لواجبهم .واوضح البيان ان هؤلاء العناصر استغلوا مواقعهم الامنية للترويج لأفكار وسياسات حزبية ضيقة بالوقت الذي يجب علي تلك الاجهزة ان تلتزم بالحياد والابتعاد عن تبني اي اتجاه سياسي وان يكون الولاء للعراق وللواجب المناط بهم فقط .ولفت البيان الي ان وسائل الاعلام تناقلت صور بعض منتسبي تلك الاجهزة وهم يهتفون بحياة الطاغية المجرم صدام الذي اتفق علي اجرامه اغلبية ساحقة من العراقيين وقام القضاء بادانته علي تلك الجرائم .وطلبت الهيئة من وزارتي الداخلية و الدفاع القيام بمسؤولياتهما بمحاسبة هؤلاء المقصرين موضحة ان الشعب لا يتوقع الحماية من الذين يسيرون علي نهج الطاغية المقبور وحزبه البائد .وكانت وسائل الاعلام نقلت صورا يظهر فيها عدد من عناصر الجيش العراقي وهم يرفعون صورا للمدان صدام خلال مسيرة مؤيدة له في تكريت شمال بغداد بعد ساعات من الحكم عليه بالاعدام في قضية الدجيل.وكان الجنود العراقيون ضمن واجب امني حيث كانوا يلبسون ملابسهم الرسمية ويستقلون سيارات تابعة لوزارة الدفاع العراقية.اما صحيفه الغد اليومية فقد نشرت خبرا تحت عنوان ساخر إسرائيل تخاف التعليق علي اعدام صدام . جاء فيه في سابقة غير معهودة من حكومة تختص بقتل الابرياء وخاصة الاطفال والنساء كما فعلوا في بيت حانون فقد اعلن مسؤول كبير في الخارجية الاسرائيلية ان اسرائيل فضلت عدم التعليق علي الحكم الذي اصدرته المحكمة الجنائية العليا الاحد علي صدام حسين لكي لا يثير تعليقها رد فعل من المتمردين في العراق. وقال المسؤول الكبير طالبا عدم ذكر اسمه اننا نفضل عدم اعلان موقفنا حتي لا يستخدمه الارهابيون في العراق الذين يسعون الي اقحام اسرائيل في النزاع . اطفال الحرباما حسين عبدالله حسين فضيل فقد كتب مقالا في صحيفة طريق الشعب اليومية بعنوان اسلحة الاطفال تغزو الشوارع عرج فيه علي واقع الطفولة الصعبة التي يعيشونها والافكار التي تغزوهم من جراء الوضع الامني المتوتر وجاء في مقالته:يلفت النظر هذه الايام، ميل الاطفال الي اقتناء الاسلحة البلاستيكية بمختلف اشكالها. بندقية اوتوماتيكية، علي هيئات متقنة تكاد تقرب من شكل البندقية الحقيقية المعدة للقتل، ومسدسات علي انواع شتي، ينتظمون في الشوارع والازقة علي هيئـــة مجاميع مسلحة تتقاتل بينها… هذه الظاهرة، وان بدت للبعض بسيطة وعابرة الا انها توحي بدلالات مميتة، فمن المسلم به ان البيئة وما يجري علي ارض الواقع له ضغوطاته علي العقول،.. ووفق هذا الامر، يكون الاطفال مقلدين لما يحدث بين ظهرانيهم.. ولو قدر لاحد ان يستمع لما يجري من احاديث بين مجاميع الاطفال المتقاتلة هذه لأدرك مقدار صحة هذا الرأي. فثمة كلمات يتداولونها تعبر عن انفاس قاتلة ملؤها الضيق والبعد عن البراءة. احد الاطفال.. كان يجمع حوله مجموعة من اقرانه، يسمعهم قصيدة شعبية سجلها علي جهاز الموبايل.. تفوح منها رائحة الاستخفاف بابناء منطقة من مناطق بغداد، وقد برع شاعرها في جمع كل ما في حوزته من مفردات غاية في البذاءة.. كان ضحك الاطفال يتواصل معبرين مع الشاعر الشعبي. اما كان الاجدر بهذا الشاعر ان يتريث قليلاً أم كان عليه ان يكون دقيقاً علي الاقل، ويحدد من يعنيهم باستخفافه، دون ان يعمم سخريته. لسنا مبالغين حين ندق ناقوساً للخطر، امام الجهات الحكومية والدينية والثقافية، والاجتماعية فالخطر من جراء هكذا انغماس مع آلات القتل، وثقافة العنف وهوس الموت، كبير بما لا يحده أحد. ألم يقولوا قديماً، التعلم في الصغر كالنقش علي الحجر.. فما بال الجميع ساكتين عن خطر داهم، يكاد يخنق الجميع. لقد أصدرت حكومة اقليم كردستان قراراً تعاقب فيه من يتاجر بالمفرقعات النارية. فلم لا يكون للدولة العراقية باكملها مثل هكذا قرار… تقضي به علي هذه الاسلحة التي تملأ الواجهات.. لم لا تجعل القرار يشمل كل من يدعو للاحتراب وادامة ثقافة العنف والقتل. اطفالنا أمانة في اعناقكم ايها المسؤولون الذين اوليناكم ثقتنا، فاجعلوا هذه الثقة في محلها والله من وراء القصد.