صحف: بلير يخدع نفسه عندما يعتقد ان امريكا ستستمع له ولا احد يصدقه في الشرق الاوسط

حجم الخط
0

لندن ـ “القدس العربي”:

اعتبرت صحف بريطانية ان جولة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الي الشرق الاوسط غير عملية، اذا اخذنا بعين الاعتبار ان بلير نفسه بات شخصية عير محبوبة وغير شعبية وفاقد الثقة بين شعوب المنطقة، فالرئيس المصري ورئيس وزرائه لم يعقدا مؤتمرا صحافيا مع بلير يوم السبت.

وقالت صحيفة الاندبندنت ان رئيس الوزراء الذي اطفئت انوار طائرته عندما نزل في قاعدة البصرة للقاء القوات البريطانية هناك، وزار بغداد فجأة واجتمع مع نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي يعتقد انه يتصرف من موقع القوة وان امريكا تعتبره يلعب دورا كبيرا في الملف العراقي. كما اشارت الصحيفة الي ان بلير، وهو في بغداد او المناطق الفلسطينية يعتقد ان سورية وايران يمكن ان تأتيا لمساعدة امريكا وبريطانيا في ورطتهما. وذكرت الصحيفة ان مهمة بلير المتغطرسة القائمة علي اعادة تشكيل الشرق الاوسط لم تأت علي المنطقة الا بالالام والدموع، واثرت علي سمعة بريطانيا في العالم، ولكن مشكلة بلير انه ما زال يغمض عينيه.

واتهمت الصحيفة بلير بتجاهل وانكار الوضع. وعلقت الصحيفة ساخرة علي تعليقات بلير في بغداد عندما قال ان كل الدول في العالم يجب عليها ان تساعد نوري المالكي. وقالت لماذا يجب علي بريطانيا ان تساعد المالكي بشكل كامل وهو لا يستطيع اتخاذ قرار ضد جيش المهدي. واشارت ان بلير لا يني يلقي علينا محاضرات ويذكرنا بواجبنا لمساعدة المالكي في الوقت الذي يتناسي فيه ان عناصر في حكومته مسؤولة ومشاركة في العنف الطائفي.

واكدت الصحيفة ان بلير والرئيس الامريكي جورج بوش اشعلا نارا ستظل مشتعلة حتي بعد ان يتركا الحكومة او البيت الابيض. وفي الوقت الذي تجنبت فيه صحيفة الغارديان اللهجة الحادة في تحليلها لزيارة بلير، الا انها حذرت من مخاطر انزلاق الوضع في المناطق الفلسطينية لحرب اهلية. واعتقدت ان بلير محق في نواياه للمساعدة الا انها عادت وذكرت انه كان علي بلير ان يتعلم من رحلته الي العراق قبل وصوله رام الله واسرائيل ان الناس العاديين في بغداد هم الذين يدفعون ثمن خداع الذات عند السياسيين. واشارت صحيفة التايمز ان مهمة بلير في المنطقة قرر بوش تجاوزها عندما اكد انه سيقوم بزيادة القوات الامريكية في العراق بدلا من استثمار جهود امريكا في دعم جهود التسوية في الشرق الاوسط. وسيقوم بوش بالاعلان عن خطته الجديدة بزيادة عدد القوات الامريكية بخمسين الفا الشهر القادم. ولم تغب الترتيبات الامريكية في العراق عن تعليق صحيفة ديلي تلغراف التي قالت ان استراتيجية جورج بوش القائمة علي زيادة الجنود الامريكيين لا تدعم في النهاية توجهات بلير الذي يدعو الي التركيز علي حل المشكلة الفلسطينية، فرد بوش الذي جاء متأخرا علي تقرير بيكر ـ هاميلتون وزيارة الجنود لا تهدف في النهاية للاسهام بحل دائم في العراق والمنطقة بشكل عام، وتحقيق الامن والاستقرار، بقدر ما تهدف الي تأمين انسحاب مشرف للقوات الامريكية من العراق. وفي تصريحات نقلتها صحيفة واشنطن بوست عن وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس، اشارت فيها الي ان التعامل مع سورية وايران وهو ما دعت اليه لجنة بيكر، امر مستبعد لان امريكا عندما تقود فانها تقود من موقع القوة كما قالت.

واشارت الي ان بيكر وهاميلتون الواقعيين لا يعترفان ان الشرق الاوسط الذي يعرفانه تغير بشكل كبير. وتعتقد رايس ان الصراع في الشرق الاوسط هو بين الاصوليين والمعتدلين، ويجب علي امريكا ان تتعامل معهما بذكاء بدلا من اتخاذ المواقف من اجل تحقيق الاستقرار كما يدعو الواقعيون وهو استقرار لا يثبت كثيرا او ما تسميه الاستقرار الكاذب. وانتقدت الصحيفة موقف رايس الذي يتعامي علي الواقع، فالانظمة المعتدلة اصبحت ديكتاتورية او الرجال الطيبين اما الانظمة المنتخبة ديمقراطيا مثل حماس فهي تمثل الاشرار. وكما لاحظت الاندبندنت فان رايس لا تعترف بأثر الفوضي التي اسهمت في خلقها في العراق. ومثل بلير لا تزال رايس تري ان الفوضي في الشرق الاوسط وسياقها تصب في صالح امريكا وسياستها الخارجية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية