الجزائر ـ رويترز: رحبت الصحف الجزائرية الاربعاء باقرار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الصريح بمرضه مؤخرا وقالت ان ذلك أزال عنصر عدم يقين لاح في خلفية المشهد السياسي بالبلاد.
وأنهي بوتفليقة (69 عاما) شهورا من التحفظ الرسمي بخصوص ذلك الموضوع الحساس عندما قال للصحافيين الثلاثاء انه مرض بشدة مؤخرا غير أنه تعافي تماما وأنه اليوم أفضل كثيرا.
وأضاف أنه ينبغي للصحافيين ألا يتناولوا الامر بشكل ينطوي علي اثارة. وقال ردا علي سؤال يثيرون (الصحافيون) صخبا حول شيء لا وجود له.
وأضاف أنا انسان مثل كل الناس.. وبديهي أن أعود الي بيتي لو تعرضت لمشاكل صحية.
وقالت صحف جزائرية ان تصريحاته كانت صريحة بشكل غير متوقع. ونادرا ما يتطرق المسؤولون الجزائريون الي موضوع صحة بوتفليقة علنا غير ان الموضوع مثار نقاش واسع النطاق علي مستوي المواطنين العاديين في الجزائر منذ زار الرئيس فرنسا للعلاج في تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الماضي ثم مرة أخري هذا العام.
وقالت صحيفة (لاكسبريسيون) كانت هذه رسالة واضحة الي أولئك الذين بدأوا بالفعل يتحدثون عن فترة ما بعد بوتفليقة في أعقاب نقله الي (مستشفي) فال دو غراس في اشارة الي رحلته العلاجية الاولي لفرنسا في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي. واضافت الصحيفة في بعض الاحيان تكون الشائعات أقوي من الحقيقة في اشارة الي سياسة التكتم التقليدية في البلاد.
أما صحيفة (ليبرتيه) ذات النفوذ فقالت الصراحة التي أجاب بها الرئيس (علي الاسئلة) أشارت الي ثقته في اكتمال شفائه… لقد بدد الرئيس المخاوف التي لاحت في الخلفية منذ نقله الي المستشفي.
ويقول محللون ان صحة الرئيس تمثل عاملا حاسما في الاستقرار السياسي بالجزائر. ويسعي بوتفليقة منذ توليه الرئاسة في عام 1999 لاحلال السلام في بلاده البالغ عدد سكانها نحو 33 مليون نسمة.
واثار احتجاب بوتفليقة عن الاضواء لمدة ستة أسابيع هذا الصيف ومشاركاته المحدودة بشكل أكثر في الفعاليات العامة مقارنة بالسنوات الاولي من رئاسته جدلا بين المواطنين الجزائريين عن مرضه من جديد.
ويقضي بوتفليقة فترة رئاسية ثانية وأخيرة بموجب الدستور غير أنه أثار تكهنات بشأن سعيه للحصول علي فترة رئاسية ثالثة عندما أعرب هذا العام عن أمله في اجراء استفتاء بشأن تعديل الدستور لتعزيز الديمقراطية.
ولم يدل الرئيس الجزائري بتفاصيل غير أن رئيس الوزراء عبد العزيز بلخادم الحليف لبوتفليقة اقترح تمديد فترة الرئاسة من خمس الي سبع سنوات والغاء تحديد فترات الرئاسة بفترتين فقط.