صحف: حتي الحوار مع سورية وايران لن يكفي لايجاد مخرج مشرف لامريكا من العراق

حجم الخط
0

صحف: حتي الحوار مع سورية وايران لن يكفي لايجاد مخرج مشرف لامريكا من العراق

واشنطن ولندن عاجزتان ونظام دمشق ثمرة متعفنة تنتظر القطاف صحف: حتي الحوار مع سورية وايران لن يكفي لايجاد مخرج مشرف لامريكا من العراقلندن ـ القدس العربي :قال محللون غربيون ان سعي امريكا للخروج من العراق بدون ان يكون هذا الانسحاب هزيمة، ومحاولات ادخال سورية وايران في المعادلة قد لا تنجح في اخراج الادارة الامريكية من ورطتها، واشاروا الي ان جورج بوش، الرئيس الامريكي لن يكون سهلا عليه التفكير بالتحاور مع سورية وايران، خاصة انه جعل الثانية جزءا من محور دول الشر الذي اقترحه عام 2002.ويري معلق في صحيفة فايننشال تايمز البريطانية ان تحاور الادارة مع ايران لن يكون محرجا لها، بل سيكون غير مريح لاسرائيل، ودول عربية يهمها عزل ايران. وتحدث الكاتب عما اسماه خوف هذه الدول من هيمنة فارسية علي المنطقة العربية، وعزز مخاوف هذه الدول الانتصار الذي حققه حزب الله في الصيف الماضي. وقال الكاتب ان دمج ايران وسورية، جارتي العراق في استراتيجية احلال الاستقرار فيه لن يؤثر كثيرا علي الوضع، خاصة ان ايران عززت موقعها في العراق من خلال الجماعات الشيعية التي دعمتها، خاصة في الجنوب، والاحزاب التي تسيطر علي الحكومة في المنطقة الخضراء اما تدعمها مباشرة مثل حزب الدعوة، حزب نوري المالكي، رئيس الوزراء الحالي، والمجلس الاعلي للثورة الاسلامية، بزعامة عبد العزيز الحكيم، واما مثل مقتدي الصدر الذي تدعمه جماعات داخل ايران. وكان محمود احمدي نجاد، الرئيس الايراني قد تحدث مع كوفي عنان، الامين العام للامم المتحدة عن ان طهران ستعمل كل جهدها من اجل تحقيق الاستقرار في العراق ولكن بشرط ان تقرر امريكا الانسحاب اولا. اما فيما يتعلق بسورية، فهي كما يقول الكاتب تدعم حزب الله اللبناني، وقدرتها عل التأثير في العراق محدودة وتتركز فقط من خلال حدودها الطويلة مع العراق. والحكومة السورية في دمشق لا ترحب بعودة النظام البعثي السابق في بغداد ولا قيام نظام اسلامي. ويعتقد الكاتب ان دورا سوريا ـ ايرانيا في العراق لن يكون مؤثرا لان تأثيرهما علي المنطقة خاصة في لبنان وفلسطين اكبر، وحل شامل للقضية الفلسطينية والصراع العربي ـ الاسرائيلي سيكون دورهما اكثر اهمية، خاصة ان طهران ودمشق رحبتا برحيل صدام حسين، ولكن لان الوضع الآن تدهور في العراق، فلن تقوم هاتان الدولتان باشياء قد تفسر علي انها تسهم في انقاذ بوش من ورطته في العراق. هذه المصاعب كانت وراء اللهجة الحذرة او العادية التي تبناها بوش بعد لقائه مجموعة دراسة العراق التي يترأسها، وزير الخارجية السابق جيمس بيكر، حيث هاجم ايران وامتنع عن الحديث عن سورية باستثناء قوله ان واشنطن لها سفارة في دمشق ولكنه تجنب اعطاء اية اشارة عن توجهات ادارته، خاصة ان وزير الدفاع الجديد، روبرت غيتس كان من الداعين للحوار مع ايران، فيما اقترحت مجموعة بيكر، فكرة ضم سورية وايران لاستراتيجية الحل وبالتالي الخروج. واكد بوش انه منفتح علي اية افكار جديدة، في الوقت الذي دعا فيه رئيس الوزراء البريطاني ما اسماه شراكة جديدة . ولكن تصريحات بوش الحذرة، لم تخف الجلبة التي دارت في اروقة البيت الابيض، فقد اخرت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس رحلتها لفيتنام من اجل ان تستمع الي ما يقوله اعضاء لجنة فريق دراسة العراق، وفي العراق قام قائد القيادة الوسطي الامريكية في الشرق الاوسط، جون ابي زيد، بزيارة لم يعلن عنها سابقا لنوري المالكي وذلك للضغط عليه من اجل وضع جدول زمني لتسلم الحكومة الملف الامني في العراق. وطلب المالكي، من ابي زيد، الصلاحية لكي يقوم بنشر الجيش العراقي في المواقع التي يري انها ضرورية. وسيعود ابي زيد وعدد من القيادات العسكرية لواشنطن حيث طلب اعضاء في الكونغرس الاجتماع بهم بعد تراجع الوضع الامني واستمرار القتل الطائفي. ووصف بوش جلسته مع جيمس بيكر وفريقه بانها حوار عام ، وجدد معارضته لانسحاب تدريجي وهو ما دعا اليه النائب الديمقراطي كارل ليفين، حيث قال ان الانسحاب التدريحي قد يبدأ في غضون ستة اشهر. وجاء فوز الديمقراطيين في الانتخابات النصفية ليضع ضغوطا علي بوش لتغيير استراتيجيته وهو ما صرح به عدد من الديمقراطيين الذين قالوا ان نتائج الانتخابات النصفية هي فرصة لتغيير مسار الادارة في العراق والذي جاءت بشائره برحيل دونالد رامسفيلد الذي حمل مسؤولية الفشل هناك. وينتظر المراقبون بروز اية اشارة عن تغيير في الاستراتيجية، الا ان بوش لم يفعل، فيما قال مستشاره للامن القومي ستيفن هادلي ان الحوار ليس استراتيجية . واضاف قائلا القضية هي كيف نكيف الوضع بحيث تقوم كل من سورية وايران بتغيير كامل في مواقفهما . وكان بلير قد حدد في خطاب له امام عشاء اقامه عمدة لندن معالم شراكة مع ايران وسورية، حيث قال بلير ان الشراكة هذه مرهونة بخيارات سورية وايران وهي التوقف عن دعم الارهاب في لبنان والعراق واحترام واجباتها الدولية والا ستواجه العواقب وهي عزلها .وعلقت صحيفة الاندبندنت علي كلمة بلير بقولها ان الاعتراف بأهمية هاتين الدولتين جاء متأخرا، وبعد ثلاثة اعوام من اعتبارهما جزءا من محور دول الشر. وقالت الصحيفة ان التحول في الموقف جاء بعد ان دفن الامريكيون وربما للأبد عقيدة المحافظين الجدد الذين اطاحوا بصدام حسين وتنبأوا بظهور شرق اوسط جديد تتداعي فيه الديكتاتوريات. وقالت ان فوز الديمقراطيين عجل في بحث ادارة بوش عن استراتيجية خروج. وقالت ان امريكا يجب ان تقنع الدولتين، جارتي العراق من اجل التعاون للتصدي للمقاومة العراقية، ولكن السؤال لماذا تتعاون سورية وايران مع امريكا؟ طبعا من مصلحتهما التعاون ولكن هناك ثمنا، والثمن لم يعد بيد امريكا ولكن بيد الدولتين فبعد هزيمة اسرائيل في حرب لبنان صارتا صاحبتي اليد العليا، اما امريكا وبريطانيا واسرائيل، فهي بط اعرج . وتري صحيفة فايننشال تايمز ان تغيير السياسة الامريكية في العراق ليس كافيا، بل هناك حاجة الي التوصل لتسوية شاملة، في ضوء الممارسات الاسرائيلية في غزة، والوضع في لبنان، وانهيار الوضع العراقي. ودعت الصحيفة الي عدم تجاهل جذور العنف والاشتعال في الشرق الاوسط وعندها يكون ممكنا الحديث مع سورية وايران واعادة النظر في المبادرة العربية عام 2002 التي عرضت الاعتراف الكامل باسرائيل مقابل الانسحاب الكامل من الضفة وغزة. ولكن صحيفة التايمز قالت ان لا احد في الحكومة البريطانية كلف نفسه سؤال سورية وايران عن موقفهما، خاصة ان سورية تتذكر الوصف الامريكي لها بانها فاكهة متعفنة تنتظر القطاف ، ولكن الصحيفة قالت ان بريطانيا قد تجد آذانا صاغية من سورية اما ايران فقد تكون صعبة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية