صحف: خطاب بوش ضعيف من رئيس ضعيف يودع حقبته امام جمهور مختلف

حجم الخط
0

صحف: خطاب بوش ضعيف من رئيس ضعيف يودع حقبته امام جمهور مختلف

اختفت منه التهديدات ولم يأت بجديدصحف: خطاب بوش ضعيف من رئيس ضعيف يودع حقبته امام جمهور مختلفلندن ـ القدس العربي : لم يحظ خطاب الرئيس الامريكي جورج بوش عن حالة الامة الذي القاه ليلة الثلاثاء امام الكونغرس الامريكي بتعليقات جيدة من الصحف الامريكية ومن كتاب التعليقات، خاصة انه جاء بعد تغيير في الاغلبية لصالح الحزب الديمقراطي، والذي جلب اليه اول رئيسة للكونغرس.وقالت صحيفة نيويورك تايمز ان الرئيس بوش كافح من اجل انعاش رئاسته التي تبدو انها تعيش اصعب حالاتها، وفي الوقت الذي حاول فيه بوش التركيز علي القضايا المحلية الا ان خطابه كان متواضعا في طموحاته ولم يقدم اية اقتراحات جديدة قدمها قبل عامين لاعادة تشكيل نظام الضمان الاجتماعي.ولاحظت الصحيفة ان بوش عندما تحدث عن العراق كان عليه ان يناشد الكونغرس الذي يتصدره الديمقراطيون والاعضاء الغاضبون من حزبه الجمهوري لاعطاء خطته الجديدة للعراق فرصة كي تطبق. وفي اعتراف بصعوبة الاوضاع التي تواجهها ادارته والمهمة المستحيلة، قال ان الحرب في العراق لم تدخلها امريكا ولكنها تعيش رحاها الآن وكان بوش في خطاباته السابقة ومنذ غزو العراق يتخذ من المنبر السنوي في الكونغرس لتقديم آراء متفائلة تعطي الامل بالانتصار في العراق، الا انه ليلة الثلاثاء لم يكن قادرا علي ذلك، خاصة ان مرشحه لقيادة الجيش الذي ظهر امام لجنة في الكونغرس لتأكيد تعيينه خلفا لجورج كيسي وصف الوضع في العراق بانه مقلق جدا. ورأت الصحيفة ان بوش لقي استقبالا مؤدبا وليس حارا من النواب، وخطابه للدعوة من أجل الموافقة علي خطته الجديدة هي تراجع عن ما سبق وقاله في خطابات اخري عندما قال قبل اربعة اعوام ان الاطاحة بصدام حسين ستساعد الولايات المتحدة من اجل الاطاحة بالانظمة التي تطلق عليها واشنطن بالمنبوذة، فالخطاب قدم سيناريو مظلما، وبلدا يتحكم فيه المتطرفون من كل الجهات، حيث قال ان العنف قد يصبح وباء ويصيب كل الدول المحيطة، بل يغمر الشرق الاوسط. وبسبب اللهجة الحريصة التي طبعت خطابه فقد تجنب لغة التهديد ووصم هذه الدولة او تلك بالمنبوذة، فقد قال ان العالم لن يسمح لايران بامتلاك السلاح النووي، الا انه لم يلجأ لصيغة التهديد مفضلا الحديث عن اعطاء الدبلوماسية دورا. ولم يتحدث بوش عن دول محور الشر، خاصة ان قواته الغارقة في وحل العراق تعني ان خياراته صارت محدودة. وقال نائب جمهوري ان العراق وموضوعه يطغيان علي كل شيء ويؤثران علي السياسات المحلية مما يعني ان بوش يجد صعوبة للحديث مع الامريكيين ولفت انتباههم لما يتحدث عنه من قضايا اخري مثل الطاقة والرعاية الصحية. وانتقدت نيويورك تايمز في افتتاحيتها الرئيس بوش، حيث قالت انه خلال سنواته الست الماضية لم يكن معنيا بالعمل والتعاون بين الحزبين. وقالت ان سياساته المحلية المكررة، اذا اخذت مع ما يحدث في العراق لن تؤدي الي شيء حتي يغير الرئيس من سياساته ومواقفه.ولاحظت الصحيفة ان ما قاله بوش ليس فيه جديد، حيث وعد في السابق، عام 2001 لكي يوحد الامريكيين وبدلا من ذلك تبني سياسة تقسيم، ووقع اسير سياسة خارجية فرضت اجندتها عليه مجموعة من المحافظين الجدد وهي السياسة التي خرقت المعاهدات الدولية وهمشت وعزلت حتي اقرب حلفاء امريكا. واشارت الي ان بوش كانت امامه فرصة ضيعها، بعد هجمات ايلول (سبتمبر) 2001 لكي يوحد الامريكيين ويحظي بدعم عالمي الا ان حربه في العراق قضت عليها. وقالت ان بوش عندما كان يلقي خطاباته امام غالبية جمهورية لم يكن مهتما بالحوار، ما كان يهمه هو امر الديمقراطيين بتطبيق ما يمليه عليهم.وقالت ان بوش يتظاهر وكأن باب الحوار والتنازل مفتوح امامه، ويتظاهر بانه يرغب بمساعدة 47 مليون امريكي محرومين من الرعاية الصحية، كما ان تعليقاته حول العراق لم تضف جديدا الي سياساته الفاشلة.وختمت افتتاحيتها قائلة ان خطاب بوش يعكس حقيقة واحدة وهي انه لم يعد الوحيد الذي يفرض قراراته، الجمهور تغير والواقع ايضا. وبنفس السياق عكست صحيفة واشنطن بوست المزاج المتغير بالنسبة لبوش، حيث قالت انه جاء لالقاء خطابه في الكابيتال هيل بعد ان فقد الرأي العام الامريكي الثقة به وبسياساته في العراق. وقالت ان بوش اختار عكس ما يرغب به الجمهور وهو تخفيض القوات الامريكية، واختار زيارة القوات. ولكن الصحيفة قالت ان خطابه لم يكن دفاعيا وكان خطابين في خطاب واحد.وقالت صحيفة لوس انجليس تايمز ان خطاب بوش المليء بالاقتراحات لم يقدم جديدا حول العراق او يساعد الامريكيين فما يحدث في العراق، حتي اكثر مما قاله ليلة الثلاثاء سيكون امتحانا حقيقيا لجدية الرئيس وقدرته في الاشهر القادمة. ويعتقد محللون ان خطاب بوش يعكس نهاية حقبته، ولا يتوقع الكثيرون ان يخرج شيء جديد من الكونغرس، خاصة اذا لم ينتج تعاون بين الحزبين. ولاحظ معظم المعلقين ان بوش كان متواضعا وتمسك بالبلاغة، ولم يكن كعادته واثقا بنفسه، ووجد نفسه امام جمهور جديد عندما بدأ خطابه بمخاطبة السيدة الرئيسة نانسي بيلوسي، زعيمة الغالبية الديمقراطية.وكان بوش قد القي خطابه بعد سلسلة من الاستطلاعات التي اجرتها الصحف وشبكات التلفزة الرئيسية في امريكا واظهرت تراجعا كبيرا في شعبيته، وفقدان الثقة بسياساته وادارته لملف العراق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية