صحف: رايس اعطت الضوء الاخضر لاعدام صدام ورغد منعت من الحديث مع والدها قبل تنفيذ الحكم
صحف: رايس اعطت الضوء الاخضر لاعدام صدام ورغد منعت من الحديث مع والدها قبل تنفيذ الحكملندن ـ القدس العربي :كشفت صحيفة نيويورك تايمز ان الرئيس العراقي صدام حسين الذي اعدم صباح يوم عيد الاضحي 30 كانون الاول (ديسمبر) 2006 اخبر عددا من محاميه ان الامريكيين ربما يمنعون اعدامه والتفاوض معه من اجل وقف المقاومة. ونقلت عن مسؤولين في وحدة المهام الخاصة المسؤولة عن المعتقلين ان صدام حسين عندما اطفيء نور زنزانته ليلة الجمعة كان يأمل ان يعيش اياما اخري، حيث كان قد سمع عن اعدامه واعدام رفاقه من الراديو. ولكن احد اعضاء الوحدة الذي ارسل اليها رسالة بالبريد الالكتروني قال ان صدام عندما اوقظ في الرابعة صباحا من نومه ولبس بذلته ومشي في برد الصحراء الباكر، عرف ان النهاية قد اقتربت. وقال اللفتنانت كير كسفن كاري المتحدث باسم وحدة المهام الخاصة ان صدام عندما ترك زنزانته، شكر الحراس والممرضين الذين عالجوه. وبعدها نقل صدام بالسيارة لطائرة مروحية من نوع بلاكهوك كانت بالانتظار، لنقله في رحلة لا تستغرق الا عشر دقائق لدائرة الاستخبارات، وخلال هذه الفترة بدا صدام جادا. وعندما نقلته الطائرة في الساعة الخامسة وخمس دقائق لم يكن امام صدام الا ساعة او اكثر للحياة. حيث اعدم قبل شروق الشمس علي بغداد، وفي الوقت الذي اكد فيه الامريكيون في روايتهم ان معارضتهم لاعدام صدام تقوم علي اساس انهم لا يريدونه في يوم العيد، وكان من الممكن تأجيله، الا ان الصحيفة تقدم الجدل الذي دار والمنافسة بين بغداد وواشنطن بعد الصور التي التقت لصدام وهو يتعرض للاهانة قبل دقائق من وفاته علي حبل المشنقة.وبدأت القصة عند محاولات المالكي الحصول علي اذن لتسلم صدام حسين يوم الخميس بعد 48 ساعة من اصدار محكمة التمييز قرارا يثبت حكم الاعدام الصادر يوم 5 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي. وقالت ان القرار الامريكي تأثر بغياب زلماي خليل زاد، السفير الامريكي وجورج كيسي القائد العام للقوات الامريكية في العراق اللذين كانا خارج العراق، حيث كانت رسالة الامريكيين خلال هذه الفترة هي تأجيل الاعدام حتي لا يتحول التعجل به لكارثة. وفي آخر مكالمة للمالكي، رئيس الوزراء التي تمت الساعة العاشرة والنصف ليلة الجمعة، جاء فيها ان السفير الامريكي توصل الي نتيجة الي انه لم يعد ممكنا اقناع العراقيين وانه قام بتمرير الرسالة لواشنطن، وهي نفسها التي وجدت ردا محبذا من العسكريين الذين سيكون من صلاحيتهم تسليم الرئيس السابق. والنهاية الفوضوية لصدام اكدت ان كلا الرجلين، جورج كيسي وخليل زاد، سيتم استبدالهما بقيادة وسفير جديد. ولاحظت الصحيفة وجود خلاف بين المسؤولين العراقيين انفسهم، حيث جاء الاعدام لكي يوسع الشقة بين العراقيين المنفيين الذين جاءت بهم امريكا والامريكيين انفسهم، بحسب الصحيفة، فالاعدام بالنسبة للكثيرين جاء ليؤكد ان العراق الجديد ليس عراقا اضطهاديا وانتقاميا. ونقلت الصحيفة عن عسكريين قولهم انهم لم يكونوا مرتاحين للطريقة التي اجبروا فيها علي تسليم صدام والتي كانوا يرون ان الاعدام لم يكن لتحقيق العدالة بل الانتقام. ولاحظت الصحيفة ان خلافا بين العسكريين والمسؤولين في السفارة الامريكية حيث اتهم اعضاء السفارة بالتخلي عن المصالح الامريكية من اجل دعم المالكي والمتطرفين الشيعة. ووصف الامريكيون الجو في مكتب المالكي في المنطقة الخضراء ان كان احتفاليا، حيث اقيم حفل حضره مسؤولون امريكيون حتي قبل ان يتم التسليم او الموافقة عليها. ولكن عراقيا قال ان تحلل الامريكيين من المسؤولية بعد الفوضي التي حدثت في المحكمة امر غير مقبول لان الاعدام كان عملية مشتركة. وتقدم الصحيفة عرضا للنقاش الذي دار بين وفد امريكي من الجيش برئاسة جاك غاردنر، ومارغريت سكوبي، من السفارة، حيث دار نقاش حاد طالب فيه المالكي وجماعته بتسليم صدام لاعدامه صباح السبت، فيما قدم غاردنر مطالبه برسالة تؤكد قانونية الاعدام. وفي الوقت الذي وقع فيه الطالباني علي رسالة لا تعارض الاعدام الا انه لم يوقع القرار. وبحسب مسؤول فموفق الربيعي، مسؤول الامن الوطني قال ان اعدام صدام قرار عراقي وان العراقيين هم الذين سيقومون باعدامه. ولاحظت الصحيفة ان الضغط للتعجل بالاعدام كان بالغا، فحسب عصام غزاوي احد اعضاء فريق الدفاع عن صدام قال ان الفريق منع من زيارة صدام في معكسر كروبر. ولوحظ ان قرار الاعدام والموقف الامريكي بدأ يوم الخميس حيث بدأت عملية عد تنازلي في كامب كروبر لما سمي الساعة اكس حيث بدأ الامريكيون بالتحضير من اجل تأمين اعدام لا يهين الرئيس العراقي. وتشير الي اجتماعات يوم الجمعة، حيث ذكر الامريكيون العراقيين بالقانون الدولي والمجتمع الدولي، وعندما قال المالكي ان الامريكيين يجب ان يحترموا القرار العراقي، اجاب الجنرال انسونا، انتم امام المجتمع الدولي، والناس سيشاهدون . وكان زلماي خليل زاد قد حاول محاولة اخيرة من اجل تأجيل الاعدام، في مكالمة للمالكي الساعة العاشرة والنصف، وعندما اصر المالكي، قام خليل زاد بنقل الرسالة لواشنطن، حيث كان يتصل مباشرة مع كوندوليزا رايس التي اعطت الضوء الاخضر لتسليم صدام علي الرغم من تحفظات العسكريين. وقال مسؤول ان رايس لقيت دعما من ستيفن هادلي، مستشار الامن القومي. بعد ذلك بدأ العد التنازلي، حيث حضر كل شيء، وفي لحظة خروجه من زنزانته شكر صدام الحراس والفريق الذي حرسه مدة 1110 ايام، حيث شكر كل واحد شخصيا. ولاحظ المسؤلون الامريكيون ان صدام الذي احتفظ بكرامة، تغير عندما بدأ القاضي العراقي يتعامل مع اوراقه حيث نظر اليه نظرة احتقار.واشارت صحيفة ميل اون صاندي أن الحكومة العراقية منعت الرئيس العراقي السابق صدام حسين من الرد علي المكالمة الهاتفية التي أجرتها معه إبنته الكبري رغد من العاصمة الأردنية عمان ليلة إعدامه. وكانت رغد البالغة من العمر 38 عاماً طلبت من الصليب الأحمر الدولي التدخل والسماح لها بوداعه عبر الهاتف.ونقل عنها قولها ان كل ما أرادت إخباره بأني أفتقده وأحبه كأب لكنهم لم يسمحوا له بالرد علي مكالمتي الهاتفية ولم يسمحوا لي بالتحدث إليه وربما لم يبلغوه أبداً بطلبي وأبلغت ندي دوماني المتحدثة بإسم الصليب الأحمر في العراق الصحيفة اتصلت بنا رغد في وقت متأخر يوم الجمعة قبل الماضية حين سمعت من المحامين أنه طُلب منهم استلام مقتنيات والدها الشخصية من السجن وعلمت بأنها كانت النهاية . وكان الصليب الاحمر قد ساعد من قبل في تسليم الطرود والرسائل بين صدام ورغد خلال العامين ونصف العام لكن الصليب الاحمر لم يتمكن سوي من تمرير طلبها إلي السلطات العراقية، بحسب دوماني. وقالت الصحيفة إن رغد طلبت من المحامين تسليمها مقتنيات والدها القليلة التي كان يحتفظ بها في سجنه ومن بينها القمصان البيضاء والسترات السوداء التي كانت أرسلتها له من قبل والسيجار المتبقي في العلب الذي تقاسمه مع حراسه الأمريكيين والقصائد الشعرية التي كتبها بخط يده فضلاً عن مذكراته والكتب التي كان طلب منها إرسالها له ومن بينها كتاب بول بريمر حاكم العراق الامريكي السابق. وفي تحقيق بملحق صاندي تايمز قالت رنا كريمة صدام، حيث تتبع اللحظات الحزينة لها التي كانت مع شقيقتها رغد لحظة تنفيذ الاعدام ورفضت مشاهدة اللقطات وجاء في المقابلة قولها ان عائلة الرئيس السابق لم تكن يائسة، وكانت تعتقد ان الحكم لن ينفذ، ولكنها لا زالت تحلم بان شمل العائلة في يوم من الايام سيجتمع، وقال لم احلم انني لن اراه ثانية .