صحف: طهران حققت انتصارا قصير المدي ستدفع ثمنه لاحقا.. وصعود تيار نجاد علي حساب التيار المعتدل

حجم الخط
0

صحف: طهران حققت انتصارا قصير المدي ستدفع ثمنه لاحقا.. وصعود تيار نجاد علي حساب التيار المعتدل

اكدت وجود صفقة تبادل رهائن كلاسيكية لكن تفاصيلها غير معروفةصحف: طهران حققت انتصارا قصير المدي ستدفع ثمنه لاحقا.. وصعود تيار نجاد علي حساب التيار المعتدللندن ـ القدس العربي : تفاوتت التعليقات الصحافية الامريكية والبريطانية علي الطريقة التي انتهت فيها ازمة البحارة البريطانيين، فهي وان اتفقت علي انها نهاية درامية، ومسرحية، قدم فيها الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد، مسرحية عبثية الا انها اتفقت ان طهران قررت انهاء الازمة قبل تفاقمها، وان الطريقة التي حلت فيها الازمة كانت انتصارا للدبلوماسية التقليدية، وركزت صحف علي المنافع التي جنتها ايران من الازمة، حيث قالت صحيفة الغارديان ان ايران وان تمكنت الان من تأكيد سيادتها علي المياه الاقليمية، الا ان طريقة تصرفها عززت من مواقف اليمين المحافظ الجديد في واشنطن الذي رأي في تصرف ايران صلفا وان هذا هو موقفها بدون سلاح نووي، فكيف سيكون موقفها لو امتلكت سلاحا نوويا في المستقبل. واشارت الصحيفة الي انه في الوقت الحالي لا يمكن لاحد التأكيد علي وجود صفقة بين ايران وبريطانيا خاصة فيما يتعلق بوجودها في العراق، ولكن من منافع الازمة هي انها كانت قادرة علي تجاوز عدد من الملفات الحرجة، مثل اعتقال خمسة مسؤولين ايرانيين، تقول واشنظن انهم من فيلق القدس، القي القبض عليهم في اربيل، شمال العراق، واختفاء جنرال كبير، وموت غامض لاحد كبار علماء الذرة الايرانيين. ولكن هذا لا يلغي ان مواقف المتشددين في واشنطن وموقف اسرائيل لا تزال تؤكد ان ايران لا يمكن التصدي اليها الا من خلال القوة، واكدت ان خطة الحرب ضد ايران موجودة والمناورات العسكرية الامريكية في الخليج العربي ليست معزولة ولكن استراتيجية امريكا الحالية تقوم علي نزع تنازلات من ايران عبر الحظر الاقتصادي. واشارت الي ان الموقف الاوروبي من ايران خلال العقد الماضي هو الدعوة للتحاور الايجابي مع ايران. وتري ان الدرس الاهم من ازمة البحارة هي ان الدبلوماسية الهادئة لها حظ من النجاح، مشيرة الي زيارة نانسي بيلوسي، زعيمة الكونغرس لسورية، حيث قالت انه من السهل صب الشتائم علي بيلوسي، ولكن الاخيرة محقة في كسر الحظر الذي يمنع المسؤولين الامريكيين من الاتصالات مع سورية. بالنسبة لصحيفة التايمز المحافظة فقد قالت ان الازمة اظهرت حكمة بريطانية في عدم الرد او نفي ما اسمته مبالغات الرئيس الايراني، الذي تصفه وبلده بالدولة غير الطبيعية مافريك حيث اكدت ان التعامل مع نظام غريب كايران يعني عدم نجاعة الاعتماد علي تجارب الماضي كما كان توني بلير يأمل بذلك. واعتبرت الصحيفة ان انهاء الازمة يعود في النهاية لتوني بلير الذي اكد خلال الايام الماضية ان الازمة ستتعقد واستخدم لغة التهديد. وتري الصحيفة ان ايران كانت لامبالية عندما قامت باستخدام تأثيرها في العراق من اجل حرف انتباه المجتمع الدولي عن مشاريعها النووية. وقالت ان الدرس المهم من الازمة ان ايران تظل بلدا غامضا، تصرفاته غير متوقعة، يجمع بين التطرف والبراغماتية ولكن ضحاياه الحقيقيين هم الشعب الايراني. بالنسبة لصحيفة الفاينشال تايمز فان رئيس ايران الزئبقي انهي انقلابه المسرحي باعلان الافراج عن البحارة البريطانيين والعفو عنهم. ولكن الصحيفة قالت ان الحادث لن ينتهي عند عودة البحارة، فالحكومة ستواجه اسئلة حرجة حول حماية البحارة الذين يقومون بمهامهم في قوارب مطاطية في مياه تعتبر الاخطر. ووصفت مؤتمر نجاد بالمهين لبريطانيا، كما وصفت تبريرات لندن بوجود البحارة في المياه التي تقول ايران انها مياه تابعة للسيادة الايرانية كان ساذجا وكان الاولي تبرير وجود الجنود انهم يقومون بمتابعة تطبيق قرارات دولية صادرة عن الامم المتحددة. واعتبرت الصحيفة ان ما تم كان عملية كلاسيكية من تبادل الرهائن، اذ سبق اعلان نجاد اطلاق سراح دبلوماسي ايراني اعتقل في بغداد في شهر شباط (فبراير) ووعد امريكي بالنظر في الاسري الايرانيين الخمسة لدي الامريكيين. واكدت ان هذا الامر لو كان صحيحا فانه سيكون حدثا غير سعيد لانه يعيد للاذهان ازمة الرهائن الغربيين في اثناء الحرب الاهلية اللبنانية. ولكنها تري ان الدرس الاهم هو الكيفية التي تم فيها الاتصال بين المسؤولين البريطانيين والامريكيين من جهة والايرانيين، مما يعني انه يجب مواجهة ايران بنفس الطريقة فيما يتعلق بمشاريعها النووية حتي لو لم تحقق نتائج. ورأت صحيفة ديلي تلغراف المعروفة بتأييدها لاسرائيل ان البحارة اصبحوا احرارا الا ان بريطانيا تعرضت للاهانة. وفي الوقت الذي اثنت فيه علي الجهود التي قام بها كبير مستشاري بلير سير نايجل شيبنوولد، فانها القت اللوم علي البحرية البريطانية التي قالت انها يجب ان تجيب علي عدد من الاسئلة المحرجة.وتعتقد الاندبندنت ان هناك صفقة تمت ولكننا لن نعرف تفاصيلها. ولكن الصحيفة تقول انه مع كل البلاغة التي تطلقها ايران وامريكا واسرائيل الا ان جميع الاطراف يبدو ان لها مصلحة في تجنب اندلاع مواجهة مفتوحة.بالنسبة لصحيفة واشنطن بوست فان طهران قد تدفع علي المدي البعيد ثمنا ما. ونقلت عن خبراء في الشأن الايراني ومسؤولين غربيين قولهم ان النصر سيكون قصير المدي. وتري الصحيفة ان ايران ارادت اظهار انه من خلال الدبلوماسية التي انهت ازمة البحارة يمكن ان تحل ازمة ملفها النووي بنفس الطريقة. ونقلت عن مسؤول سابق في المخابرات المركزية سي اي ايه قوله ان الايرانيين حصلوا علي ما يريدون، وهو انه يجب التحاور مع ايران، وان الضغط عليها قد يؤدي احيانا الي مفاجآت غير سارة. واكدت نقلا عن خبير آخر قوله ان الحرس الثوري هم الذين ارسلوا رسالة لامريكا وبريطانيا، انه في حالة اللعب او تجاوز شروط اللعبة فان هناك مفاجآت بالانتظار والحل هو الالتزام بشروط اللعبة. وفي تحليلها لتداعيات الازمة قالت صحيفة نيويورك تايمز ان عملية الخطف هي من اجل السياسة المحلية الايرانية، خاصة في ظل النزاع بين التيار المتشدد الذي يقوده احمدي نجاد وذلك المعتدل. ومن هنا فان ازمة البحارة تظهر صعودا لتيار الرئيس نجاد ومعه الحرس الثوري الجمهوري، علي حساب الجناح الذي يمثله مسؤول الامن القومي علي لاريجاني. ولكن الصحيفة تقول ان الاختلاف بين المعسكرين هو في الاسلوب وليس الجوهر خاصة ان كلا الفريقين يدعم طموحات الدولة النووية. وكان توني بلير قد اكد ان اطلاق سراح عناصر البحرية البريطانيين بعد احتجازهم في ايران لمدة اسبوعين تم من دون صفقة . واضاف انه تم الافراج عن جنود البحرية البريطانيين بشكل اسرع مما كان متوقعا وتمكنا من تحقيق ذلك. اود ان اكون واضحا فقد تم الافراج عنهم دون مفاوضات او صفقة . ولكن تصريحات بلير لن تفك سر الطريقة السريعة التي حل فيها ملف البحارة، وايا كانت استعراضية احمدي نجاد، براغماتيته ام الضغوط الداخلية، فكل طرف بامكانه ادعاء النصر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية