صحف: غرب بغداد خرج عن السيطرة الامنية والعراق يقترب من لحظة سايغون وانهيار الحكومة

حجم الخط
0

لندن ـ “القدس العربي”:

قال تقرير لصحيفة واشنطن بوست ان القوات الامريكية لم تعد قادرة علي احكام الزمام علي غرب العراق او التصدي لما اسمته تصاعد شعبية تنظيم القاعدة. واستندت الصحيفة علي تقرير سري اشار الي ان الوضع المتفاقم في محافظة الانبار لم يتغير. ويتحدث التقرير عن ان سكان المحافظة يخوضون معركة البقاء ويخشون مما يتحدث عنه التقرير الابادة. وقال التقرير انه بين صعود شعبية القاعدة، وتزايد التأثير الايراني وامكانية الانسحاب الامريكي فان السكان يعيشون حالة من الخوف. ويرسم التقرير صورة قاتمة مشيرا الي انه حتي منظور الازدهار الاقتصادي في المنطقة مفقود، مقارنة مع مناطق الشمال والجنوب التي يوجد فيها النفط. ويتحدث التقرير عن انهيار كامل لمؤسسات الحكم المحلي. ويحمل التقرير عنوان وضع المقاومة في محافظة الانبار وكتبه الكولونيل بيتر ديفلين حيث قال ان تصاعد عمليات المقاومة بنسبة 57 بالمئة وفي الفترة ما بين 2003 ـ 2006 يعتبر اشارة واضحة عن فشل القوات الامريكية لهزيمة المقاومة. ويصف تأثير القاعدة في الانبار بانه الاقوي ويتفوق علي تأثير القوات الامريكية والحكومة العراقية التي لا توجد عمليا. وكتب قائلا ان القاعدة اصبحت جزءا اساسيا في النسيج الاجتماعي في اقليم الانبار. وفي مدينة بغداد اشارت صحيفة نيويورك تايمز الي ان عمليات القتل والقتل المضاد تدفع السكان الي حضن الجماعات المسلحة الطائفية، والكثير من العراقيين المحاصرين والذين لم ينتموا لميليشيات من قبل يجدون انفسهم مدفوعين للانضمام اليها من اجل الدفاع عن انفسهم. وتقول الصحيفة ان استمرار العنف هو اشارة اخري من ان الحرب الاهلية تتلقي دفعا اكبر من قدرة الامريكيين والحكومة العراقية للرد عليها. واشارت الي ان السكان السنة بدأوا يتحصنون في بيوتهم او يشكلون قوات دفاع محلية، فيما زاد الاقبال علي اللجان الشعبية في الاحياء الشيعية.

وينهي الذين يذهبون الي اعمالهم دورياتهم ويرجعون للبيوت اما للتحصن علي اسطح المنازل او المنارات. فيما يقوم السكان بوضع الحواجز امام احيائهم من السيارات المحروقة او جذوع الاشجار. ويقول المقاتلون من كلا الطرفين ان زيادة اعداد الميليشيات تعكس حالة من عدم الثقة والشك، فالسكان لم يعودوا يثقون بقوات الشرطة التابعة لوزارة الداخلية او قوات الجيش. ويقول مواطن في حي الدورة ان سكان الحي قاموا بالاتصال ببعض الضباط السابقين في الجيش العراقي وذلك من اجل المساعدة في تنظيم الحراسات. وكان مدير الاستخبارات المركزية (سي اي ايه) مايكل هايدن قد اشار في مرافعة امام الكونغرس بداية الشهر الحالي الي ان الميليشيات الشيعية تتشرذم الي جماعات صغيرة. وفي تقرير لصحيفة الاندبندنت اشار كاتبه باتريك كوكبيرن الي ان الوضع في العراق يقترب نحو لحظة سايغون حيث تنهار فيها كل الحكومة. ونقل عن هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي قوله ان الاختطاف والقتل اللذين يتمان يوميا تلقي مسؤوليتهما في العادة علي اشخاص يرتدون زي الشرطة وهم في الحقيقة رجال شرطة حقيقيون. وقال ان الشرطة وقوات الجيش ليست موالية للدولة، بل للاحزاب الشيعية. وقال ان الحرب الاهلية تتصاعد في قلب العراق. وفي الوقت الذي كان العراقيون يؤكدون له ان الحرب الاهلية لن تقع في العراق الا ان الاشارات بدأت تظهر داخل كل بيت عراقي حيث تجبر العائلات ابناءها او بناتها علي الطلاق في الزواج المختلط بين السني والشيعي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية