صحف فرنسية: اختفاء خاشقجي يمثل تطوراً خطيراً ويزيد من تشويه صورة محمد بن سلمان

حجم الخط
0

باريس- “القدس العربي’’- آدم جابر:

أجمعت مجموعة من الصحف والمجلات الفرنسية على أن موضوع اختفاء الصحافي السعودي البارز جمال خاشقجي في قنصلية بلده في إسطنبول، يمثل تطوراً ستكون له تبعاتٌ حاسمة على العلاقة السعودية-التركية، ولكن أيضا في عدد من العواصم الغربية، إذا ثبت اغتياله.ف

قد وصفت مجلة “لكسبرس’’ قضية اختفاء الصحافي السعودي المشهور بـ“ المتفجرة’’، معتبرةً أنها ستزيد من تشويه وتلطيخ الصورة الدولية للمملكة العربية السعودية وولي عهدها محمد بن سلمان، الذي يسعى إلى تلميع صورته باعتباره “مصلحاً’’ خاصة في الغرب، في الوقت الذي يتم فيه انتقاد سياسة الاستبداد التي يمارسها منذ أشهر ضد جميع معارضيه ومنتقديه، بمن فيهم الناشطات في مجال حقوق المرأة.

كما اعتبرت “لكسبرس’’ أن هذه القضية قد تضع العلاقات الدبلوماسية بين أنقرة و الرياض على المحك. ولكن قد تكون لها أيضاً تداعيات كبيرة في الغرب. حيث تنقل المجلة الفرنسية عن Kristian Ulrichsen الأستاذ بجامعة “رايس’’ الأمريكية، قوله إن هذه القضية تخدم أولئك في واشنطن، الذين يرون أن السعودية “تحت ظل حكم محمد بن سلمان تخضع لمناورات متهورة، من دون أخذ بعين الاعتبار العواقب، كما هو الحال مع حصارها دولة قطر أو احتجازها لرئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري أو قطعها العلاقات الدبلوماسية مع كندا، ناهيك عن حربها الكارثية في اليمن’’، حيث تسبب التدخل العسكري السعودي في سقوط آلاف المدنيين، من دون تحقيق أي انتصار سياسي او عسكري على أرض الواقع.

المجلة الفرنسية، نقلت كذلك عن بسمة موماني، الأستاذة بجامعة “واترلو’’ الكندية، قولها إنه في حال تأكد اغتيال جمال خاشقجي فإنه “سيكون من الصعب أكثر ابتلاع صورة ولي العهد الإصلاحي التي يروج لها محمد بن سلمان ، خصوصا في واشنطن وعواصم غربية أخرى’’.

من جانبها، قالت صحيفة “لوفيغارو’’ الفرنسية، إن الاختفاء الغامض للصحافي السعودي جمال خاشقجي يبدو أنه تم التخطيط له بشكل دقيق، مؤكدة أن هذه القضية تؤكد التشدد الواضح للرياض منذ صعود ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

أما صحيفة “لوموند”، فقد رأت أن اختفاء جمال خاشقجي هو ملف مسموم بالنسبة لأنقرة، التي بدت حتى الآن حريصة على تجنب حدوث أزمة دبلوماسية كبيرة مع المملكة العربية السعودية، رغم أن الدولتين ضاعفتا التصريحات المتناقضة حول مصير الصحفي، الذي دخل القنصلية السعودية في اسطنبول يوم الثلاثاء، 2 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، الساعة الواحدة بعد الظهر، من أجل إجراءات إدارية، واختفى عن الأنظار منذ ذلك الحين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية