صحف: محاكمة صدام خرقت المعايير القانونية ولاتهدف للعدالة بل لاهانة صدام والانتقام منه

حجم الخط
0

صحف: محاكمة صدام خرقت المعايير القانونية ولاتهدف للعدالة بل لاهانة صدام والانتقام منه

هل يحصل الرئيس العراقي علي محاكمة عادلة؟صحف: محاكمة صدام خرقت المعايير القانونية ولاتهدف للعدالة بل لاهانة صدام والانتقام منهلندن ـ القدس العربي : تساءلت صحيفة الاندبندنت البريطانية عن محاكمة الرئيس العراقي واركان نظامه، وذلك في المحكمة الاخيرة له والتي اخرج فيها القاضي الجديد محمد عريبي الخليفة صدام حسين للمرة الثالثة. وقالت الصحيفة انه خلافا للمعايير القانونية في كل انحاء العالم، فان مصير صدام حسين بات معروفا، فمن المؤكد انه سيدان بكل التهم الموجهة اليه والتي تحمل كل واحدة منها حكما بالاعدام. وقامت الحكومة العراقية بادانته وعزلت قاضيا لانه لم يكن يوافق علي هذا الموقف. واشارت الصحيفة الي ان السياسيين في العراق اليوم لا يناقشون مجريات ووقائع المحكمة ولكن كيفية اعدام صدام، هل برميه بالرصاص من فرقة عسكرية، وهو تمييز للضباط في الجيش العراقي او انه سيعدم شنقا. ولا احد يعرف متي يتم الانتهاء من المحكمة، خاصة ان الادعاء يقول انه لا زال يفحص ادلة جديدة. واشارت الصحيفة الي ان المحكمة اصبحت فوضوية، والاشارات بدأت عندما استقال رزكار امين، بعد ان اتهم بانه فشل في ضبط النظام في قاعة المحكمة، وبعد خمسة اسابيع عزل خلفه سعيد الحمامشي الذي قيل انه كان عضوا في حزب البعث المحظور، وجاء بعده رؤوف عبد الرحمن الذي جاء من بلدة حلبجة التي قصفت بالقنابل الكيماوية، ولكن عبدالرحمن لم يكن عادلا واتهم بالتحيز، وترك المنصب شاكيا من التدخل السياسي، وجاء بعده عبد الله العامري الذي اثار الاطراف السياسية عندما قال لصدام انه لم يكن ديكتاتورا ، وتم اغتيال سبعة اشخاص لهم علاقة بالمحكمة، فيما طلب احد اعضاء فريق الادعاء اللجوء السياسي خارج العراق، وتم اختطاف وتعذيب خميس العبيدي، قبل قتله، وكان قاضي التحقيق في المحكمة رائد جوحي قد نجا من محاولة اغتيال قبل ايام من بدء محاكمة صدام. واضافة للفوضي فان القاضي الجديد قام باستبدال فريق الدفاع الذي قرر مقاطعة المحكمة. واشارت الصحيفة الي ان الكثير من المنظمات الدولية المهتمة بحقوق الانسان ومجري العدالة احتجت علي مسار المحكمة، فيما طالب محامون دوليون بنقل المحكمة الي مكان محايد، وطالب رامزي كلارك، وزير العدل الامريكي السابق الذي انضم لفريق دفاع صدام حسين بنقل المحكمة، كما طالب ريتشارد غولدستون، المدعي العام الاول في محكمة جرائم الحرب في لاهاي، وقال انه من غير الممكن اجراء محاكمة عامة في حالة عدم القدرة علي توفير الامن للقضاة، والشهود والمحامين. وقال مسؤول في منظمة هيومان رايتس ووتش معلقا علي عزل العامري، بان الحكومة العراقية لم تتدخل فقط في مسار المحكمة ولكنها اثرت علي موضوعيتها وحياديتها، وتغيير القاضي يرسل رسالة لكل القضاة، وهو الالتزام بالموقف السياسي والا سيتم تغييركم. وتعتقد الصحيفة ان ما ترغب فيه القوات الامريكية المحتلة والقوي السياسية المتعاونة معها هو ليس تحقيق العدالة ولكن اهانة الرئيس السابق الذي كان الزعيم القوي في العراق حتي عام 2003، ولكن صدام بدلا من ان يتعرض للاهانة تسيد المحكمة ومرافعاتها منذ اليوم الاول، وحسبما تقول فقد كان الشخصية المركزية في هذه الدراما. وبالنسبة للعراقيين فان المحكمة ليست في سلم اولوياتهم، واعدامه لن يكون الا رمزيا، ولكن قليلا من العراقيين يعتقدون ان هذه المحاكمة هي عن العدل بل من اجل الانتقام. وقالت صحيفة ديلي تلغراف ان محاكمة صدام حسين لم تعد تحترم معايير القانون الدولي. وقال رئيس جمعية المحامين البريطانيين، مارك ايليس ان احتجاجات صدام ضد هيئة المحكمة نالت مصداقية، بعد تدخل الحكومة العراقية وعزل القاضي العامري، مما يعني خرق القوانين والتشريعات التي تحمي استقلالية المحكمة. وقال ايليس ان الكثير من المعايير القانونية فقدت من خلال التدخل السياسي الذي رأيناه . ولكن وزارة الخارجية البريطانية رفضت التعليق وقالت انها طلبت توضيحا من الحكومة العراقية عن اسباب عزل العامري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية