صحف مصرية: أبو الغيط يخرج من مخبئه مخيبا آمال الأغلبية: التطبيع بين أبوظبي وتل أبيب في صالح الفلسطينيين

حسام عبد البصير
حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي»: منذ أسابيع وعقب تحرك قطار التطبيع من محطة أبو ظبي في الطريق لتل أبيب، ظلت الأغلبية تبحث عن أثر لأحمد أبوالغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، لعل تنديدا يصدر على لسانه، من شأنه أن يعرقل موسم الهرولة نحو العدو، غير أن الرجل تحلى بالصمت واختفى عن الأنظار قبل أن يخرج للعلن لاحقا، منددا بافتتاح كل من كوسوفو وصربيا سفاراتٍ لهما في مدينة القدس المحتلة. ثم تحلى بصمته حتى نطق أخيرا ليثير الإحباط في سائر الشوارع العربية.

ووفقا للصحف المصرية الصادرة يوم الاثنين 28 سبتمبر/أيلول، التي اهتمت بما ورد على لسان أمين عام الجامعة العربية.. نقلت «الوطن» عن أبوالغيط تصريحات متلفزة قال فيها: «إن معاهدة السلام بين الإمارات وإسرائيل قيدت مخططات الحكومة الإسرائيلية لضم أراضٍ في الضفة الغربية، وإن التفاهمات بين الإمارات والولايات المتحدة فرضت على الجانب الإسرائيلي تجميد عملية ضم الأراضي الفلسطينية، وهو ما يمثل حدثا رئيسيا.

الدولة خسرت دور الصحافة في معركتها ضد وسائل التواصل الاجتماعي… والمطالبة بدور أكبر لرأس المال الخاص

واهتمت صحف الاثنين أيضا، بالذكرى الخمسين لرحيل جمال عبد الناصر، وفي هذا السياق أكدت «الأهرام» على أن الرئيس السيسي أناب محمد زكي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، للمشاركة في إحياء الذكرى السنوية لوفاة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر. وفي هذه المناسبة أكد مرسي عطا الله في «الأهرام» على أنه بعد مرور نصف قرن لم تتوقف أعنف وأعتى حملات التشكيك والتشويه ضد عبدالناصر، فإن الأعداء مثل الأصدقاء لا شيء يذهلهم سوى أن الرجل ما زال حيا في قلوب الملايين حتى اليوم، الذين يحمدون له أنه رفض كل الضغوط الدولية التي كانت تستهدف تشكيك مصر في قدرتها، وتشكيك الأمة العربية في قدرة مصر بعد نكسة يونيو /حزيران1967، لتكون معركة إعادة بناء القوات المسلحة، وشن حرب الاستنزاف، وبناء حائط الصواريخ وتحريكه إلى حافة قناة السويس في أغسطس/آب 1970، آخر لمسات وبصمات الرجل قبل رحيله بعد أسابيع، مؤكدا بذلك على أنه إذا كانت قد تعثرت خطاه في يونيو 1967، فإنه بتحريك حائط الصواريخ قد وضع اللمسات الأخيرة لأهم استعدادات مصر لحرب أكتوبر/تشرين الأول 1973. ومن تقارير أمس: قرر وزير الداخلية اللواء محمود توفيق، منح الإذن إلى 21 شخصا بينهم 7 سيدات وطفلتان بالتجنس بجنسيات 4 دول أخرى، مع سحب الجنسية المصرية منهم. وهذه الدول هي ألمانيا وهولندا والنمسا والولايات المتحدة الأمريكية. أمس كذلك واصل وزير الأوقاف الدكتور مختار جمعة نشاطه المعتاد بالهجوم على الإخوان المسلمين.

لا عزاء للصحف

هل لاحظ الإعلاميون المصريون ومعهم الحكومة أن بعض أهم القضايا التي ينشغل بها الرأي العام المصري، لم تفجرها وسائل الإعلام التقليدية، بل كما يؤكد عماد الدين حسين في «الشروق» فجرتها وسائل التواصل الاجتماعي «السوشيال ميديا» والأهم هل لاحظوا معنى وخطورة ذلك؟ السوشيال ميديا وليست الصحف والفضائيات المصرية، هي التي فجّرت قضية الشاب المتهم بالتحرش «ب.أ. ز» قبل شهور، ما قاد إلى القبض عليه، ثم بدء التحقيق معه أمام النيابة التي حولته إلى المحاكمة الجنائية. السوشيال ميديا أيضا هي التي فجّرت قضية أو جريمة فيرمونت، فهي التي ألحت على القضية، وهي التي واصلت النشر، وبعضها تعرض للحذف والتوقف والتهديد، لكنها لم تيأس، وفي النهاية بدأت النيابة التحقيق وقبضت بالفعل على بعض المتهمين، ووضعت آخرين على قوائم الترقب والوصول، بعد هروبهم. في القضيتين فإن السوشيال ميديا هي التي بادرت وتحركت، وظل الملعب خاليا أمامها، من دون أي منافسة من وسائل الإعلام التقليدية القومية والخاصة والمستقلة والحزبية، التي لم تتحرك إلا بعد أن بدأت النيابة تصدر بياناتها.المفترض أن السوشيال ميديا، وطبقا لاسمها هى وسائل تواصل اجتماعي، وليست وسائل إعلام، لكنها تحولت إلى ذلك في اللحظة التي توقفت وسائل الإعلام العادية، أو حتى الإلكترونية عن القيام بدورها الطبيعي والمنطقي، وهو نقل الأخبار وتدقيقها وتحليلها ومتابعتها. وهنا الخطأ الكبير، بل ربما الخطر الكبير. وسائل الإعلام التقليدية وبحكم اتباعها للقواعد المهنية، تقوم بتدقيق الأخبار وتوثيقها، والتأكد منها قبل نشرها. هي لا تنشر الإشاعات والأخبار الناقصة والمشوهة، وبالتالي في اللحظة التي توقفت عن عملها، بدأت السوشيال ميديا تقوم بهذا الدور، من دون أي التزام بأي قواعد مهنية أو أخلاقية.

تكميم الأفواه هو السبب

يمضي عماد الدين حسين في «الشروق» مؤكدا على أن البعض كان يعتقد أنه إذا توقفت وسائل الإعلام التقليدية عن نشر هذه النوعية من الأخبار ـ التي قد يصنفها البعض بأنها مثيرة ـ سوف يتوقف الصداع الذي يصيب رأس الحكومة وأجهزتها. ربما يكون ذلك قد حدث بالفعل، لكن بدلا من توقف هذا الصداع، فإن الحكومة اكتشفت الآن أن ما هو أسوأ من الصداع قد بدأ يهددها. على الأقل هي تستطيع التواصل مع وسائل الإعلام التقليدية من صحف وفضائيات، وتنقل إليهم الحقيقة، وهي أيضا تستطيع تطبيق القوانين المنظمة للمهنة عليهم، بل هي قادرة على معاقبتهم بحكم ترسانة القوانين التي تطبق على رأس وجسد الصحافة المصرية منذ عقود طويلة، وتم تغليظها أكثر من مرة مؤخرا. توقفت معظم وسائل الإعلام عن متابعة القضايا المثارة أو تفجيرها أو متابعتها، وبالتالي استغلت السوشيال ميديا الفرصة وبدأت تمارس مهنة هي أصلا ليست مهنتها. صحيح أن هناك نجوما إعلاميين ومحترفين صاروا يكتبون ويظهرون في السوشيال ميديا، لكن الغالبية العظمى هواة، والنتيجة أن أي شخص صار يكتب ويفتي كيفما يشاء، وفي كل موضوع. ما هي الخطورة في ذلك؟ ببساطة فإن استمرار ذلك سوف يجعل تشكيل عقل ووعي الجمهور موجودا لدى وسائل التواصل الاجتماعي، التي تقوم غالبا بفبركة الإشاعات أو تشويه الحقائق، ما يجعل الحكومة تقوم بالرد عليها في كل لحظة، ثم إن أساليب الإلحاح والزن واللجان الإلكترونية منتشر وبقوة في هذا الفضاء غير المنضبط، وبالتالي فإن احتمالات استغلاله من آخرين قوية جدا.

ظاهرة مخيفة

أكد فاروق جويدة في «الأهرام»: «أنه لم يتعامل إطلاقا مع مواقع التواصل الاجتماعي، سواء كان فيسبوك أو تويتر أو إنستغرام.. وليس له حساب أو قناة أو موقع يحمل اسمه. تابع جويدة كلامه غاضبا: وقد كتبت عن هذه الظواهر الغريبة، حين أرسل لي القراء الأعزاء منذ شهور مواقع في الفيسبوك تحمل اسمي وفيها آلاف المتابعين.. ويومها وجهت رسالة إلى المسؤولين في وزارة الداخلية، لتتبع هذه المواقع واتخاذ الإجراءات القانونية ضدها. ولكن فوجئت في الأيام الأخيرة بظهور عدد كبير من الحسابات والمواقع التي تحمل اسمي، وأنا لا اعرف مصدرها.. الخطير في الأمر أنها تتناول موضوعات وقضايا سياسية على لساني لم أتحدث فيها، وليست من آرائي ولا علاقة لي بها.. إن عدد هذه المواقع يزداد وعدد المشاركين فيها عشرات الآلاف، وأنا لا أعرف أحدا منهم، وهم يتحدثون باسمي وينشرون قصائدي القديمة والحديثة، ويسببون لي إزعاجا كبيرا، خاصة أنني لا أتعامل إطلاقا مع هذه المواقع، حتى ما يخص الآخرين.. إن هذه المواقع والحسابات المزورة التي تحمل اسمي وتتحدث بلساني في كل شيء جريمة لا أدرى تصنيفها القانوني، ولكنني أعلم أن اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، أنشأ جهازا في الوزارة يضع حدا لهذه التجاوزات التي تصل إلى مستوى الجرائم. وفي الحقيقة أنا لا أجد لنفسى مبررا ليكون لي موقع في هذه المواقع، فأنا لي نافذة يومية في أكبر جريدة عربية، وهي «الأهرام» ولا أتصور أن استخدم الفيسبوك أو تويتر، فلست في حاجة لهما.. إن بعض هذه المواقع المزورة تنشر إعلانات وتحصل على مبالغ مالية كبيرة مقابل ذلك.. أرجو المسؤولين في مكتب السيد وزير الداخلية أن يتتبعوا هذه المواقع التي تحمل اسمي وهي كثيرة، فنحن أمام ظاهرة مخيفة».

هكذا تهدم الدول

دعا زكي القاضي في «اليوم السابع» كل من يتابع شؤون الدولة، أو يتابع السوشيال ميديا، أو حتى قنوات الإخوان والجزيرة، أن يطلب من أحد ابنائه في المنزل، أن يفتح له خريطة البلاد التالية، سوريا وليبيا واليمن والصومال، ثم خرائط العراق والسودان، ويكتب في خانة البحث على الإنترنت، مناطق نفوذ النظام، ومناطق نفوذ المعارضة، ومناطق نفوذ «داعش» ومناطق نفوذ تنظيم «القاعدة» فقط أكتب تلك الكلمات، ستبدأ خرائط تلك الدول تتلون أمامك، نعم سيبدأ محرك البحث في إعطاء ألوان لكل منطقة داخل الدولة الواحدة، ومفتاح للرموز بالأسفل، يقول لك كل لون يشير للقوى المسيطرة على تلك المنطقة، وكل لون من تلك الألوان يضم أسلحة مختلفة، سواء مدفعية ودبابات أو فيبعض الأحيان طائرات مقاتلة، نعم هناك فصائل محلية تعارض الدولة تمتلك مطارات حربية، ثم إنك في خريطتي السودان والعراق، ستجد أن الدولة الأولى قسمت لدولتين في السنوات الأخيرة، بينما دولة العراق حتى الآن، لا تتماشى بأي معيار مع فكرة الدولة، بل إن هناك قوى متصارعة عقائديا وسياسيا وجغرافيا. أغلق تلك الخرائط جميعا، فكلها مرّ عليها سنوات، واذهب إلى موقع يوتيوب واكتب أسماء تلك الدول وشاهد آخر 50 فيديو عن كل دولة، فلو ظهر لك أي فيديو عن أي شيء سوى الخراب، فأرجوك أرسله لكي ننشره، نعم كل تلك الدول، سواء كان الواقع حقيقيا، أو مغاير لذلك، فكل الصور الذهنية عنها أنها دول إرهاب ودمار وخراب، لم يحدث ذلك في حرب، ولم يكن سبب ذلك قنابل نووية، أو حروب بأي سلاح، بل كان السبب الرئيسي والوحيد، هم أبناء الدول نفسها، هم أنفسهم من تصارعوا، وهم أنفسهم من استخدموا العنف، وهم أنفسهم أصحاب الألوان على الخريطة، وهم أنفسهم شخصيات الدمار في اليوتيوب.

دروس لا بد منها

دروس كثيرة يمكن أن نستخلصها من تجربة مصر في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، أبرزها وفق رأي الدكتور مصطفى كامل السيد في «الشروق»: «أولا: صحيح أن ضباط يوليو/تموز كانوا لا يرفضون العمل السياسي الجماهيري، ولكنهم حسب تصور عبدالناصر نفسه في فلسفة الثورة، كانوا يتصورونه استنساخا لتقاليد العمل العسكري، فالقيادة تصدر الأوامر وعلى الجماهير تلبية النداء، بدون أن يكون للأخيرين الحق في المبادرة، ولا السماح بإظهار أي اختلافات في ما بينهم وبين القيادة. شعار الثورة الأول كان: الاتحاد ـ النظام ـ العمل، وهو شعار لا يفسح المجال لأي عمل سياسي فيه اختلاف في وجهات النظر، ثانيا: إن الدور الأساسي للقوات المسلحة هو الدفاع عن الوطن، وإنه حق مشروع لضباط القوات المسلحة أن يمارسوا العمل السياسي مثلهم مثل غيرهم من المواطنين، ولكن بشرط ترك مناصبهم في القوات المسلحة، وعدم اتخاذ القوات المسلحة موقفا من قضايا الخلاف في السياسة الداخلية. والجدير بالذكر أن تلك كانت دعوة عبدالناصر لزملائه من الضباط الأحرار في سنة 1956، ولكن انتهى الأمر بأن أوكل لنائبه الأول ووزير الدفاع شمس بدران وبعض المؤسسات الأمنية في القوات المسلحة أدوارا في السياسات الداخلية والخارجية، وعلى الرغم من التوتر الذي نشأ عن أخطاء نائبه القائد الحقيقي للقوات المسلحة أثناء العدوان الثلاثي في 1956، وفى سوريا في 1961، ثم في النزاع حول اختصاصاته في سنة ، إلا أنه قبل بتوسع هذا الدور، وكان ذلك من أحد أسباب الهزيمة العسكرية في سنة 1967. ثالثا: إن طريق التنمية المتوازنة في مصر هو بتكاتف كل قوى وقدرات الوطن في مشروع يعكس الأولويات الصحيحة للاقتصاد والمجتمع. رابعا: إن السياسة الخارجية يمكن أن تقدم أفضل الدعم للسياسات الداخلية الساعية لتحقيق التنمية».

فضيحة كونية

لم يستطع نبيل عمر كما أخبرنا في «الأهرام» التعاطف مع الزوج الذي نسب إلى زوجته خيانته، وإنجاب ثلاثة أطفال ليسوا من صلبه، وأخذ عليها حكما بالحبس 3 سنوات في جريمة زنا: «لم استسغ ما فعله من ظهور إعلامي كثيف، ليروى أدق تفاصيل الخيانة، وكيف ضاع شقى عمره هباء منثورا. ما الدافع؟ هل يثأر منها بفضحها على الأشهاد، وتجريسها كأنه يدور بها عارية في الشوارع، ليشير إليها المجتمع كله: هذه هي المرأة الخائنة؟ هل يفش وجعه، بحثا عن تعاطف الناس ومد يد العون ليصبر على بلوته؟ هل هو في حالة ارتباك نفسي، فبات أشبه بمن يصرخ بأعلى صوته ويتقلب على جمر نار الوجيعة، ليتعب ويسقط من الإعياء، فينزاح الوجع ولو مؤقتا؟ هل هو يستغيث بالمجتمع بعد أن نُسب إليه أولاد مزيفون بالوثائق والمستندات، ولم يسمح له القانون بنفي هذا النسب؟ إذا كان يثأر منها فهو فعلها، لكنه صلب نفسه أيضا على أبواب المدينة للداخل والخارج، فإذا كانت الفضيحة محصورة بين مئة أو مئتي شخص، العائلات والجيران والغرباء، الذين تابعوا المحاكمة التي خلصت إلى حبس الزوجة والعشيق 3 سنوات، فالفضيحة الآن كونية، أشبه بقنبلة انشطارية بين عشرات الملايين من البشر، وطارت بين أرجاء المعمورة وعرف بها كل ناطق باللغة العربية، وستظل تداعياتها تطارده مع الزوجة المدانة طيلة حياته، وبعد مماته، يرويها الناس مثلا للرجل الذي خانته زوجته 11 عاما، وهو غافل عنها، وأنجبت له ثلاثة أبناء في الحرام. إذا كان يلهث وراء دعم مجتمعه، ليشده من الجُب المخيف الذي تسكنه عقارب الخيانة وتنهش عقله وقلبه ليل نهار، فهو كمن ينقب عن قطرة ماء في الربع الخالي من الصحراء، وقد تبتلعه رمالها الناعمة، فالمجتمعات في الشرق تعشق النميمة، بقدر ما تعشق الحياة».

خطوة لا بد منها

أعرب محمد بركات في «الأخبار» عن أمله في أن تمنح الحكومة دورا كبيرا وأكثر فاعلية، لرأس المال الخاص، في بناء وتنفيذ المشروعات الضخمة والعملاقة، التي تقوم عليها خطة التنمية الشاملة للدولة المصرية، في مسيرتها المتسارعة الآن، ومنذ فترة امتدت على طول السنوات الست الماضية، وكانت ولا تزال تمنياتي تلك قائمة على أساس إيماني الكامل، بأن مصر تحتاج أول ما تحتاج إلى أيادي كل أبنائها، للمساهمة معا في عملية البناء والتحديث والتطوير الجادة، التي بدأتها منذ 2014 وحتى الآن، في إطار الخطة التنموية الشاملة التي يجري تنفيذها بشكل متواصل. وفي هذا السياق كنت أتوقع مبادرات إيجابية ودعوات جادة من الدولة للقطاع الخاص، تدعوه فيها وتحفزه للمشاركة الفاعلة في بناء مصر الحديثة والقوية، لذلك كان توقعي صادقا وفي محله، عندما قام الرئيس السيسي بذلك خلال افتتاحه وزيارته لمجمع التكسير الهيدروجيني للبترول، وعدد من المشروعات الأخرى في القليوبية مؤخرا. ولعلى لا أتجاوز الواقع إذا ما قلت، إنني أتوقع وأنتظر رد فعل إيجابي ومرحب بالدعوة الواضحة والمعلنة، التي وجهها الرئيس السيسي بالأمس، للقطاع الخاص ورجال المال والأعمال المصريين، للمساهمة القوية والفاعلة في المشروعات التنموية الضخمة والمتنوعة، التي تقوم بها الدولة المصرية في إطار خطتها للتنمية الشاملة، وسعيها المكثف والمتسارع للتطوير والتحديث والبناء. وبالمناسبة ليست هذه هي المرة الأولى التي يوجه فيها الرئيس مثل هذه الدعوة للقطاع الخاص ورأس المال الخاص.

حبيب الملايين

رغم مرور 50 عاما على وفاته، لم يستطع أي زعيم أن يكسب حب الناس مثلما كسبه عبد الناصر، لأنها كما يرى محمود الخضري في «البوابة نيوز» مسألة ربانية، وجاء في ظروف مختلفة عززت من حب الناس، خصوصا في فترة التحرر العربي والعالمي من الاستعمار، وكسر حالة الفقر التي سادت لسنوات وربما قرون، ليأتي عبدالناصر ليضيء شمعة أمل في حياة الناس والشعوب والدول، فرأت الجماهير أحلامها فيه وبين يديه، وأحبهم فأحبوه. واليوم نحتفل باليوبيل الذهبي لوفاة هذا الزعيم المتفرد، أو «أبو الفقراء» أو «أمير الفقراء» وصفه الناس وسياسيون وأدباء ومفكرون، وزعماء من العالم، ليصبح أيقونة لها خصوصية، شديدة في قلوب الناس والعالم. وصدق الشاعر المرحوم كمال عمار في أبياته عن عبدالناصر،عندما قال «رأيتك في ضـربات الفؤوس… تشق الثـرى عن كنـوز الغد… رأيتك في الناس تبنـي الحياة.. وفي قلبها همة السيد… رأيتك في كل شيء أراه.. حقولا من الشهـد والعسجـد.. شربت من النـور حتى ارتويت…وما زال كفك يسقي يدي.. وتنتهي القصيدة بـ أخيرا.. وجدت جـواب السـؤال وكان جمـال. وفي تأكيد على مكانة ناصر الافريقية قال عنه الزعيم نيلسون مانديلا: «كان لديّ موعد قد تأخر ربع قرن مع رجل رفعت رأسي من بعيد كي يراه، ثم حالت ظروف قاهرة بينه وبيني لألقاه، وحين جئت إلى مصر فقد كان من سوء حظي أن جمال عبد الناصر لم يعد هناك، سأزور في مصر ثلاثة أماكن الأهرامات والنيل العظيم وضريح الرئيس جمال عبدالناصر». وأتذكر ونحن أطفال في مراحل الدراسة الأولى أن زار عبدالناصر محافظتي الدقهلية مرتين، وقالوا لنا: سنخرج لنرى الزعيم ناصر، وفي مشهد ظل في ذاكرتي حتى اللحظة، أن وقفت الناس عن بكرة أبيها على امتداد الطريق، الذي سيمر منه ناصر والجميع في لهفة لمجرد «لمحة» لهذا البطل لذي انشقت عنه أرض مصر لينقذ الفقراء ويدافع عن المحتاجين ويحرر المظلومين.

هل من جديد؟

وضعت حركة التغييرات الصحافية، التي صدرت منذ يومين، كما تابعها محمد أمين في «المصري اليوم» حدا لحالة الشلل والطموح داخل المؤسسات الصحافية.. فقد توقفت طموحات البعض بمجرد صدور الحركة التي طالت عامين، فلم يعد هناك مجال للتطلع واحتلال مكان زميله، سواء بالنفاق أو بـالطعن في سيرته.. كانت هناك أسماء تستحق أن تتبوأ أماكن قيادية، ولكن أيضا أن هذه الأسماء لا ترقى للجلوس مكان الأسماء الموجودة، في أي حال. وأكد محمد أمين على أن التغييرات لم تتضمن أي مفاجأة، عدا خروج ياسر رزق من رئاسة مجلس إدارة أخبار اليوم، وإن كان هناك من أسر إلى أنه مرشح لعضوية مجلس الشيوخ.. الله أعلى وأعلم بما يحدث.. فليس هناك خبر حتى الآن، ولا أتصور أن يخرج ياسر رزق مرتين في حركتين.. الأولى تعيين وزير الإعلام، والثانية الخروج من رئاسة مجلس الإدارة، لم يكن هناك جديد في حركة التغييرات، وأظن أن المهندس عبدالصادق الشوربجي أصر على أن يعطي فرصة لعبدالمحسن سلامة لاستكمال إنجازاته، التي كثيرا ما حدثني عنها، وأراد أن يأخذ فرصة لاستكمالها، وهو جدير بهذه الفرصة، بعد أن حافظ على استقرار المؤسسة والعبور بها من بحر الظلمات، وتقريبا هي المؤسسة التي صمدت أمام الأمواج العاتية.. ومع ذلك نطلب منه المزيد من العمل والكفاح! إنها فرصة لتعود المؤسسات كلها لحالة الهدوء، بعد إبداء الكثير من الزملاء رغباتهم في الترقي على حساب الموجودين.. كل فريق أمامه فرصة ليقدم ما عنده مرة أخرى، والموجودون أمامهم فرصة ليثبتوا أنهم كانوا الأجدر بالقيادة، بدون عدوان على أصحاب الطموحات! ويرى الكاتب أن الطموح مشروع.. متابعا لو كنت مكان الأخ عبدالصادق لبحثت عن عناصر جديدة مؤهلة لبعض الإصدارات، صحافيا وإداريا.

لهذا نحب العبيط

ترتبط الطيبة في المخيلة الشعبية بالعبط، ومن العادي كما اعترف أسامة غريب في «المصري اليوم» أن يصف الناس الشخص الطيب بأنه عبيط، ومن العادي أيضا أن يحبوا هذا الطيب العبيط ويمنحوه ثقتهم، بينما يَضِنّون بها على الشخص الذكي النابه، الذي يستطيع وزن الأمور وتقدير مآلاتها. وربما أن هذا الموقف من الأذكياء يعود إلى افتراض السوء في البشر، وبالتالي توقُّع أن أصحاب الحيلة والفراسة والقدرة يمكن أن يكونوا مصدر خطر، في دنيا حافلة بالاحتمالات، فصديق اليوم يمكن أن يصبح عدو الغد. وكل سوء الظن الذي يُكِنّه الناس للأذكياء يُضمرون عكسه للخائبين وأصحاب العقول الضعيفة، وكلما زادت درجة العبط زاد الحب والتعاطف بسبب الشعور بالأمان في وجودهم. وقد عرفت في حياتي العملية مديرين كانوا يُقربون ويحتضنون ويُرقّون أقل الموظفين كفاءة وأقربهم إلى الجهل والعبط، في حين أن المتفوقين والأذكياء كانوا يَصْلون سعيرا من الاضطهاد، بسبب التوجُّس والخوف منهم على المكانة التي قد تضيع بسبب تفوقهم! وفي الغالب تكثر وتنتشر هذه المشاعر الفاسدة تجاه الناس في المجتمعات التي يغيب عنها العدل، وفي أجواء المعاناة وضيق فرص الرزق، يكتسب الناس طباعا سيئة، ويتخلون عما يميز الإنسان الطبيعي الذي يعيش في ظروف عادية. ونتيجة لهذا، قد نجد في المجتمعات الرثّة الفقيرة أن الرجل يخشى الزوجة الذكية، ويفضل عليها متواضعة الذكاء حتى يضمن التفوق الدائم عليها وإخضاعها، وربما أن هذا يدفع الكثيرات من النساء الذكيات إلى التظاهر بالسذاجة، حتى يجدن فرصة للزواج والعيش. صحيح أن العبيط في أي مجتمع بصرف النظر عن تقدمه أو تخلفه يلقى التعاطف نتيجة قلة حيلته، ولكن هذه المشاعر في المجتمعات المتقدمة لا تكون مفرطة، ولا يقابلها خوف من الأذكياء، وذلك بسبب أن الدولة تتكفل برعاية الضعفاء في المجتمع، وبالتالي يقل اعتماد هؤلاء على أهل الخير. وقد تلاحظ من تجارب الحياة أن الذين يعيشون في مجتمع يشبه الغابة يسعون طول الوقت لاستغلال بعضهم بعضا واستغفال بعضهم بعضا.

عزيزي ميكافيللي

قرر مختار محمود أن يبعث عبر «صوت الأمة» برسالة لصاحب العبارة التي خلفت الكثير من الشرور: «عزيزي ميكافيللي.. أبعثُ إليك برسالتي تلكَ، ليس لأطمئنَ عليك، فمثلك ليسَ في حاجةٍ إلى مثلي؛ فأنت تمتلكُ من المكر حيا وميتا، ما يُغنيك عن غيرك. عزيزي ميكافيللي.. لقد أخبرتُك من قبلُ بأنني لا أحبك ولا أقدر أفكارَك، ولا أثُمِّنُ منهجك، ورغم أنك لم تُبدِ تضجُّرا يومئذٍ باستثناء ضحكة صفراء ثعبانية اجتاحت وجهك غير الكريم، إلا إنني ـ مع تقــادم السنين والأعوام، وجدتُ نفسي مدينا لك ولي في آن واحـــد، فما كان ينبغي أن أتسرعَ في الحُكم على أفكارك فأرفضها وأعتبرها نقيضا للمثالية والإنسانية، كما أنني مدينٌ لنفسي، لأنني خسرتُ كثيرا عندما أعرضتُ عن طريقتك الماكرة. تذكرُ يا سيد ميكافيللي، أنني ثرتُ وغضبتُ عندما أوصيتني بنظريتك الخالدة: «الغاية تبرر الوسيلة» ووجهتني إلى اتخاذها منهجا وحيدا لي في حياتي، حتى أدرك النجاح بأقصر الطرق، ولا يتخلى أي منا عن الآخر، ولعلك تذكرُ أيضا كيف سخرتَ من ردة فعلي ساعتئذٍ، وأشرتَ إلى خادمك وندمائك في قبرك بأنني قد أكون مجنونا أو مخبولا. لقد أثبتتْ تقلباتُ الحياة معي ومع غيري ـ يا سيد ميكافيللي – أن نظريتك، التي أفضتَ في شرحها والحديث عن إيجابياتها، هي عينُ الصواب، وأنه لا سبيلَ إلى النجاح والترقي والتقدم بدونها. أذكرُ أيضا أنك قلتَ لي ناصحا: «لا تُحسنْ الظنَّ بأحدٍ، ولا تقدمْ يدَ العون لأحد، ولا تخجلْ من استخدام كلِّ الحيل والوسائل، لتحصل على ما تريد بأقصر الطرق، الموهبة والإخلاص في العمل ـ وحدهما- لا يكفلان النجاح، بل قد يقودانك إلى النهاية المبكرة.

قبلة حياة

أشاد النائب أحمد نشأت منصور عضو مجلس النواب، بتوجيه الرئيس السيسي للحكومة خلال افتتاح أكبر معمل تكرير في مصر وافريقيا في منطقة مسطرد، بالاستمرار في تقديم منحة الـ500 جنيه للعمالة غير المنتظمة حتى نهاية العام الجاري، مؤكدا وفقا لـ«المشهد» على أن الرئيس دائما يقف بجوار المواطن البسيط ويضعه على قائمة أولوياته. وأكد منصور في بيان يوم الأحد الماضي، أن الجميع يعلم ما تعانيه العمالة غير المنتظمة من ظروف قاسية بسبب تداعيات فيروس كورونا، وهو ما أدى لفقدان عدد كبير منهم أعمالهم، ولا يوجد أي مصادر أخرى للدخل، الأمر الذي جعل أغلبهم يعاني معاناة كبيرة، ومساندتهم واجب وضرورة، مشيرا إلى أن الشعب يقدر الدور الكبير للرئيس السيسي، حيث إننا من الدول القليلة التي صرفت إعانات للمواطنين، في حين أن هناك دولا كبيرة سرحت العمالة والموظفين. وثمّن عضو مجلس النواب، توجيه الرئيس أيضا بضرورة الانتهاء من إقرار الاشتراطات البنائية الجديدة قبل مهلة الـ6 أشهر، التي تم الإعلان عنها من قبل، موضحا أن ذلك سيعيد عجلة الإنتاج مرة أخرى في هذا القطاع الذي يضم أغلب العمالة بجانب أن هذه الاشتراطات الجديدة لن تعيد العشوائية في البناء مرة أخرى. وأكد على أن مشروع مجمع التكسير الهيدروجيني في منطقة مسطرد يعد أحد أهم وأحدث المشروعات البترولية الكبرى لتطوير صناعة التكرير وزيادة طاقات مصر التكريرية، وقدراتها الإنتاجية من المنتجات البترولية، ويستهدف تأمين احتياجات السوق المحلي من المواد البترولية. ولفت إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي دائما يراهن على وعي الشعب المصري، وهذا ظهر في عدم استجابتهم للدعوات التخريبية، ويحثهم على عدم الالتفات وراء الشائعات والمغالطات التي تروجها قوى الشر عن مصر بهدف زعزعة الثقة بين المصريين ومؤسسات الدولة.

وفاء وخيانة

ألقت «المصري اليوم» الضوء على تفاصيل من حياة الممثل المنتصر بالله الذي توفى قبل أيام قليلة: «عقب إصابته بجلطة في المخ عرض عليه جمال مبارك علاجه على نفقة الدولة لكنه رفض بشدة غير أنه تعرض للحزن لعدم اطمئنان الكاتب يوسف معاطي عليه في محنة مرضه، رغم الصداقة القوية التي كانت تربط بينهما، وروى لـ«المصري اليوم» أن زوجته تواصلت معه حتى يزوره، ولكنه لم يفعل، ثم استعطفته نجلته حتى يراه لكنه قال لها إنه «مسافر ومشغول». عاد إلى الفن بظهور قليل في سِت كوم «راجل وست ستات» الجزء الخامس. اعتبر المنتصر بالله الفنان فؤاد المهندس أستاذا له، موضحا أنه عمل معه في مسرحية «علشان خاطر عيونك» و«النجمة الفاتنة». وأعرب عن حبه لتجسيد شخصية الانتهازي خفيف الظل، وضرب المثل بأدواره في أعمال «ضد الحكومة» و«أرابيسك» و«شارع المواردي». أرجع سبب ابتعاده عن المسرح إلى افتقاد المجال إلى «المسرحيين» حسب تعبيره لصحيفة «البيان الإماراتية» إضافة لعدم وجود نص جيد. انتشرت الشائعات عن سفر المنتصر بالله على متن طائرة الرئيس الأسبق حسني مبارك 250 مرة، وهو ما نفاه، كان الرئيس الأسبق حسني مبارك يخصه بالأحاديث الجانبية لخفة ظل الفنان الراحل.

متحرش عمره 76 عاما

أمرت نيابة المقطم والخليفة الجزئية، بفحص الفيديو المصور في واقعة المدرس المتحرش، الذي يحاول تقبيل طفلة داخل غرفة مغلقة في منطقة الخليفة، وتفريغه وإعداد تقرير به. وطالبت النيابة رجال المباحث بسرعة التحريات حول المتهم لاستكمال التحقيقات، فيما قالت والدة الطفلة أمام النيابة: «مدرس بيجي البيت يديها درس، سبته ونزلت أشتري بعض مستلزمات البيت، حاجات وفوجئت بالواقعة بعد ما انتشرت على فيسبوك». وأكد مصدر أمني في تصريحات خاصة لـ«القاهرة 24» أن المدرس المتحرش بطفلة يبلغ من العمر 76 سنة، ويظهر في الفيديو شخص كبير في السن وفتاة صغيرة في نافذة بشقة مقابلة للشقة التي تم تصوير الفيديو منها، وادعى المصور أنها لواقعة تحرش، وطالب بالتوصل إلى الرجل ومعاقبته. ووفقا لناشر الفيديو على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، فإن الفيديو يظهر مدرسا يتحرش بطالبته الصغيرة أثناء درس خصوصي في المنزل، وذكر أن الأجهزة الأمنية أجرت تحرياتها حول الواقعة وتثبت من الفيديو وتوصلت إلى الشخص الذي ظهر في الفيديو وهو كبير السن، هو مدرس وأن الطفلة طالبته وكانا في درس خصوصي في المنزل، وفقا لقوله. وألقت الأجهزة الأمنية، القبض على المدرس اثر تداول مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، فيديو له وهو يتحرش بطفلة صغيرة داخل غرفة، وانتشر مقطع الفيديو بشكل كبير على السوشيال ميديا، ونجحت الأجهزة الأمنية في التوصل لمحل إقامة المسن، وجارٍ التحقيق معه للتأكد من الفيديو المنشور.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية