صحف مصرية: الأثرياء يعدون الساعات للانتقال للعاصمة الإدارية… والفلاحون يبحثون عن وسيلة للنجاة من ورطة البطاطس

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: بينما تعد الحكومة عدتها للانتقال للعاصمة الإدارية، إذ يحلم أثرياء المدينة من طبقة رجال الأعمال والنخبة الثرية، وكذلك الحال بالنسبة لكبار رجال الدولة ومعاونيهم بمساكن نموذجية، ومكاتب أنيقة، وبيئة خالية من التلوث، يعيش غالبية الفلاحين في مدن الصعيد والدلتا مأساة بالمعنى الحرفي للكلمة، نجمت عن تردي أسعار البطاطس، تلك التي كانت تعد أهم المحاصيل التي تحقق ربحا وفيراُ للمزارعين، لكنها خلال الموسم الحالي تحولت لكابوس حقيقي، حيث لم يغطِ المحصول تكلفة زراعته واستغاث الفلاحون بالحكومة لنجدتهم مما حل بهم من بلاء وخسائر فادحة، فيما يرى بعض الكتاب أن تهاوي أسعار البطاطس تمثل بشارة خير للغالبية العظمى من السكان، الذين يكتوون بنار الأسعار، خاصة بالنسبة للسلعة نفسها التي كان سعرها فلكيا في السنوات الماضية، لكنه بات الآن في متناول الفقراء والكادحين.

ومن ابرز تقارير صحف الأربعاء 30 ديسمبر/كانون الأول، استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، تقريرا من الدكتور صالح الشيخ، رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، عن جهود تدريب الموظفين المقرر انتقالهم للعاصمة الإدارية الجديدة.

النائب العام: قاتل ريجيني مجهول مؤقتا… وأمنيات المصريين في 2021 انفراج سياسي والقضاء على الفقر

وشدد رئيس الوزراء على أهمية هذه البرامج التدريبية، التي يتم منحها للموظفين المرشح انتقالهم للعمل في العاصمة الإدارية الجديدة، وهناك تكليفات مستمرة من رئيس الجمهورية، بمتابعة هذا الملف، ليكون لدينا جهاز حكومي على أعلى قدر من الكفاءة، مشيدا بتنوع البرامج التدريبية التي يتم منحها للموظفين. وأكد رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، أنه تم الانتهاء من تدريب 18 ألفا و694 موظفا من المرشحين للانتقال للعاصمة الإدارية.
ومن التقارير التي تحظى بالمتابعة ما أعلنته وزارة الخارجية من أنها تواصل المتابعة اللصيقة بشأن واقعة مقتل المواطن المصري المرحوم هاني عبد التواب سعد محمد في المملكة العربية السعودية. وقد صرح السفير عمرو محمود عباس، مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية والمصريين في الخارج، بأن القنصلية العامة المصرية في الرياض مستمرة في التواصل والتنسيق مع السلطات السعودية المعنية، لسرعة إنهاء الإجراءات اللازمة لنقل جثمان المواطن المصري إلى أرض الوطن في أسرع وقت ممكن، بالإضافة إلى متابعة سير التحقيقات المتعلقة بحادث مقتله، والعمل على ضمان حصول أسرة الفقيد على حقوقها.
ومن صفحات الحوادث توصلت تحريات رجال مباحث طنطا إلى عدم وجود شبهة جنائية في واقعة قيام شاب بإلقاء نفسة من أعلى كوبري المعرض في طنطا، وأنه أقدم على الانتحار بسبب أزمة نفسية.. ومن أخبار الرياضة وفقا لـ«فيتو» قال المستشار تركي آل الشيخ رئيس هيئة الترفيه في المملكة العربية السعودية؛ الرئيس الشرفي لنادي الهلال السوداني، إنه يسعى لأن يكون نادي الهلال «سيد افريقيا». وأضاف أن السودانيين يطلقون على نادي الهلال «سيد البلد» وأنا أسعى لأن يكون «سيد افريقيا» متابعا: «هلال الغد لن يكون مثل هلال الأمس». ومن أخبار أعياد المسيحيين كشفت «الأخبار» عن أن مجلس جامعة بني سويف برئاسة الدكتور منصور حسن، وافق على صرف مكافأة قدرها 500 جنيه لجميع العاملين الثابتين والمتعاقدين، وأفراد الأمن الإداري، وجميع وحدات وكليات الجامعة، بمناسبة عيد الميلاد المجيد.

انتهت القضية مؤقتا

الخبر الأبرز، الذي اهتمت به معظم الصحف ومن بينها «اليوم السابع» قرار المستشار حمادة الصاوي النائب العام، بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية في واقعة قتل واحتجاز المجني عليه الإيطالي الجنسية جوليو ريجيني وتعذيبه بدنيّا مؤقتا لعدم معرفة الفاعل، وتكليف جهات البحث بموالاة التحري لتحديده، واستبعاد ما نُسب إلى أربعة ضباط وفرد شرطة في قطاع الأمن الوطني في تلك الواقعة، من الأوراق، وألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية في واقعة سرقة منقولات المجني عليه بالإكراه، الذي ترك آثار جروح به لانقضائها بوفاة المتهمين. وكانت تحقيقات النيابة العامة في الواقعة قد بدأت بتاريخ 3-2-2016 مع اكتشاف المارَّة وجود جثمان المجني عليه في طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي – أعلى نفق حازم حسن – واستمرت التحقيقات لما يقارب الخمس سنوات متصلة، وقفت النيابة العامة خلالها على الملابسات كافة، منذ اختفاء المجني عليه وحتى ظهور جثمانه، وكشفت عن تفاصيل الفترة التي أمضاها من حياته خلال تردده على البلاد، وإقامته فيها وسفره المتعدد منها وعودته إليها، بعد زيارته دولا مختلفة منها، إيطاليا وتركيا وإسرائيل، وحددت التحقيقات معارف المجني عليه من المصريين والأجانب، وما باشره في إطار إجراء بحثه العلمي في مصر حول الحركة النقابية والعمالية، والنقابات المستقلة، خاصة نقابة الباعة الجائلين والعمال غير المنتظمين تحت إشراف الجامعة الأمريكية في القاهرة، وكذا حددت التحقيقات ما حدث منه في الأيام الأخيرة قُبيل اختفائه، وفي اليوم الذي اختفى فيه تفصيلا حتى ظهور جثمانه.

مأساة البطاطس

انتبه عبد المحسن سلامة في «الأهرام» إلى أزمة ضحاياها ينتشرون ما بين الصعيد والدلتا: «البطاطس مثل الأرز، تماما، للمواطن والمزارع معا، فهي غذاء يومي للمواطن، ومحصول استراتيجي بالنسبة للمزارع. المزارعون يعيشون أزمة كبرى هذه الأيام، نتيجة انهيار سعر البطاطس، بعد أن وصل سعر الكيلو إلى ما يقرب من 80 قرشا، وهو ما لا يغطي تكلفة زراعتها، وحصادها. اضطر بعض المزارعين إلى إلقاء محصولهم على جوانب الترع والمصارف، لأنهم غير قادرين على تسويقه. جريدة «الأهرام التعاونى» ومجلة «الأهرام الزراعية» اللتان تصدران عن مؤسسة الأهرام، رصدتا الظاهرة، وأفردتا لها مساحات كبيرة، قام بالتحقيق فيها الزميلان عبدالرحمن الشيخ، ومنى عبدالعزيز. الظاهرة تحتاج إلى تدخل حكومي لحماية المزارعين، لأنها سوف تؤثر بالسلب في إنتاجية البطاطس في الأعوام المقبلة. ويرى الكاتب أن الإنتاج الزراعي يحتاج إلى مجلس أعلى متخصص، يدرس شؤونه، ويخطط لاحتياجات السوق المحلية، والتصدير، ويربط بين الإنتاج، والتصنيع، والتصدير، سواء في الطماطم، أو البطاطس، أو الأرز، وغيرها من المحاصيل. أزمة كورونا أثبتت أهمية الإنتاج الوطني من السلع الغذائية، ولولا كفاية هذا الإنتاج لحدثت كارثة، كما حدثت في دول عديدة، ومنها دول أوروبية متقدمة. من الضروري الحفاظ على المزارعين، وحمايتهم من المخاطر التي تلحق بهم، نتيجة انهيار الأسعار بشكل مفاجئ، وبما يؤدي إلى تغطية التكاليف الفعلية للمحاصيل. ربما يكون وباء كورونا وراء بطء حركة الصادرات، بسبب الإغلاق من جانب كثير من الدول، لكن، في كل الأحوال، لابد من مساندة المزارعين في محنتهم، ومعاملتهم مثل بقية القطاعات المتضررة من هذا الوباء».

الحلم المستحيل

خلال حوار أجرته بسمة رمضان في «المشهد» قال النائب السابق أحمد الطنطاوي في أول لقاء بعد رئاسة «الكرامة» إن السجن ينبغي أن يكون مكانا للحالمين ببناء مصر بشكل مختلف، لأن ذلك حق للجميع، وهذه سنة الحياة والبديل أن يناقشوا لا أن يعاقبوا، وقال إنه يتمنى أن يتحول حزب الكرامة إلى مؤسسة كبيرة وعمل جماعي يقدم لمصر بديلا متكاملا، يتضمن العمل الإجرائي والتطبيقات، وليس أفكارا نظرية، وأكد أن الشباب عليهم مهمة تحويل الحزب إلى العمل الجماهيري، مؤكدا أن الأمل واجب وحق وممكن تحقيقه. وقال الطنطاوي إن رئاسته لحزب الكرامة بمثابة مهمة عمل نسعى من خلالها لأن نقدم للوطن حزبا قادرا على تقديم حلول للمشاكل ورؤية صحيحة لصياغة المستقبل، ويمتلك من بين أعضائه من هو قادر على حمل أمانة تمثيلهم. وقال إن ما جرى في الانتخابات هو أننا وجدنا أنفسنا أمام نتيجة معلنة، ونتيجة أخرى مدققة وموثقة، لدى حملتنا الانتخابية من خلال محاضر فرز 251 لجنة فرعية أعلناها، وطلبنا ممن كان لديه غيرها أن يعلنها، والموضوع الآن أمام القضاء، ونتمنى أن يعيد الحق. وعما تردد عن احتمال اعتقاله قال أحمد الطنطاوي إنه يجب أن لا يكون هناك أدنى احتمال لعقاب أي مواطن مسؤول كان أو غير مسؤول، لأن له آراء مغايرة، فالناس تعاقب لأنها تخالف القانون، وأعرف أن هناك من هم أفضل مني دفعوا أثمانا، وهذا يعكس توقعات الناس لرد فعل السلطة، وهي توقعات يحزنني أن تحظى بهذا الاتفاق، وأنا أفضل طي هذه الصفحة والنظر إلى الأمام، لأن توقع إيذاء من يبدي رأيا مخالفا أو يعلن مواقفه ليس في صالح الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة، ويوجع ضمير الوطن ويجب أن يغلق.

سر الزيارة

يُحسب لوزارة الداخلية والكلام لعماد الدين حسين في «الشروق» أنها بدأت تتوسع في ترتيب زيارات للسجون للإعلاميين والحقوقيين في الفترة الأخيرة، وشخصيا زرت مجمع سجون طرة مرتين خلال أقل من عام، وأعرف أن ممثلي المجلس القومي لحقوق الإنسان ومنظمات أخرى زاروا العديد من السجون المصرية في الشهور الأخيرة. هذا توجه جيد من وزارة الداخلية، علينا أن نحييها عليه، ونطلب منها المزيد، والتوسع في مثل هذه الزيارات، بحيث تشمل مقابلة مسجونين من كل النوعيات، وليس فقط الجنائيين. في سجن القناطر استقبلنا اللواء هشام البرادعي مساعد وزير الداخلية لقطاع السجون، واصطحبنا في جولة تفقدية في العديد من أقسام السجن. زرنا المستشفى، وهو مجهز بمعظم الأجهزة الحديثة، وزرنا معرض الأثاث، ويضم منتجات ذات جودة عالية، وبأسعار أقل كثيرا من السوق، ومعرضا آخر لمنتجات ومشغولات يدوية، وزرنا جناحا يضم العديد من السلع والخضراوات والفواكه واللحوم والأسماك، التي ينتجها قطاع السجون، ويقول اللواء البرادعي: إن القطاع يسعى لتحقيق الاكتفاء الذاتي من هذه السلع، حتى يخفف الأعباء على الدولة. كل هذه الأقسام رأيتها قبل ذلك في مجمع سجون طرة، لكن بصورة أكبر، ما لفت نظري في «القناطر الخيرية» كان اللقاء مع مجموعة من السجينات، تحدثت مع أربعة منهن، من أعمار مختلفة، سألتهن عن سبب دخولهن السجن، وبطبيعة الحال فإن كل واحدة تعتقد أنها مظلومة وبريئة. في هذا اليوم كان مع بعض السجينات أطفالهن، سألت عن الأمر فعرفت أن قواعد السجن تسمح للسجينات بالاحتفاظ بأطفالهن، إذا كانوا أقل من عامين، لكن إذا زاد عمرهم عن العامين، يتم إيداعهم دور رعاية، ويقابلون أمهاتهم كل 15 يوما.

اتيليه في السجن

وأكمل عماد الدين حسين سرد ما شاهده في سجن القناطر: «إحدى السجينات خريجة فنون جميلة، وترسم لوحات لا بأس بها، وأخرى متهمة بقتل ابن زوجها، وثالثة في قضية مخدرات، وتأمل في الخروج في إطار عفو لتربي ابنها. دخلنا غرفة كان فيها أحد القساوسة، ومجموعة من السجينات المسيحيات، يرتلن بعضن الأناشيد الدينية. بعد نهاية الجولة في بعض أقسام السجن، التقينا مرة أخرى مع اللواء البرادعي وسألناه، في العديد من الموضوعات. هو أكد وأقسم بالله أن كل ما يقال عن انتهاكات داخل السجون إشاعات وأكاذيب وافتراءات، وحينما تقع بعض الحوادث الفردية، يتم التحقيق فيها فورا، وأنهم لا يفرقون بين أي سجين وآخر على أساس هويته أو دينه، حينما يدخل السجين فهو أمانة لدينا، وكل ما نطلبه منه أن يلتزم باللوائح والقوانين. سألت اللواء البرادعي عن حكاية السماح للمسجون بالخروج 48 ساعة لزيارة أهله، وهل هي حقيقة فعلا؟ هو قال إنها حقيقة ومطبقة بالفعل، ولها شروط محددة أهمها أن يكون بقي للمسجون عامان على الإفراج، وأن يكون حسن السير والسلوك. سألته ألم يهرب أحدهم؟ فنفى، وقال كل من خرجوا عادوا مرة أخرى والتجربة مشجعة. حينما كنا في السجن رأينا الإدارة تطبق أشد الإجراءات الاحترازية صرامة، خوفا من تفشى فيروس كورونا، واللواء البرادعي قال «الحمد لله، إننا نجحنا في المرور من الموجة الأولى للفيروس بصورة جيدة جدا». تلك هي الصورة التي رأيناها في القناطر الخيرية، ورغم ذلك سألت نفسي: إذا كان الوضع جيدا بهذه الصورة، فما الذي يجعل كثيرين في الخارج، ينتقدون السجون وسجلنا في حقوق الإنسان؟».

بلاها شيشة

نصيحة قدمها حمدي رزق في «المصري اليوم»: «بلاها شيشة اليومين دول، اللي عاوز يشيّش، يشيّش في بيته، هذا بلاء في زمن الوباء، إذا كنت مبتلى تدخينا فاستتر، خد لك ساتر، «لا ضرر ولا ضرار» قاعدة نبوية مستقرة. الداخلية (مش هتحلّق على الناس في المقاهي) مراجعة التقرير الأسبوعي كاف للتدليل على حجم الجهد الأمني في الضبط والربط، مستوجب جهد الداخلية في المجالات الأمنية الاعتيادية، قتل، سرقة، وعصابات ومسجلين خطر، وهاربين من أحكام ومخدرات، وكمان مدخنين شيشة بالمخالفة لقرارات الحظر، عجبا من العجب العجاب! هوه فيه إيه، ما هذا الإصرار والإمعان في الاستهتار بالأرواح، شيشة في المقهى يعني عدوى فيروسية مؤكدة، تغيير (مية الشيشة) لا يخلصها من الفيروس، لا تخادع الفيروس! وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ، محسوبك خبرة ربع قرن من التدخين المتواصل حتى آخر نفس، لكن للجائحة أحكام، والأحكام مخففة، شيّش في بيتك، والفرصة سانحة للإقلاع عن التدخين، يبقى الوباء فيه فايدة. نظام حلق حوش لا يتسق مع العقل، عقلك في راسك، غير متخيل وزارة الداخلية تفتش (كمان) على المقاهي، وتحرز الشيش، التقرير يحصي تحريز 4064 شيشة، والشِّيشةُ هي النارجيلة، أداة تدخين بطنها من زجاج، بخرطوم طويل (ليّ) حتى (ليّ الشيشة الطبي) للاستخدام لمرة واحدة لن يقي من الفيروس، خلاصته سمّها ما شئت وشاء لك الهوى، لكن لا تقربها بتاتا في المقهى، القهوة التي تنزل شيشة للزبائن تقدم الفيروس يتقلب على جمر النار.. واعلم والكلام لحمدي رزق: بخبرة مدخن أن مقاهي بعيدا عن الشوارع الرئيسية تقدم الشيشة خفية، ولا يلقون بالا في الوقوع في دائرة العدوى. ومن فيض الخبرة، مقهى دون شيشة، مقهى بلا زبائن تقريبا، ومقاهٍ كثيرة أغلقت أبوابها، أو غيرت النشاط، وعمالة هذه المقاهي صاروا في الشارع بلا عمل، ويستوجب ضمهم لبرنامج الإعانات الحكومية».

ضيعتنا حسن النوايا

منذ البداية وحتى الآن كان ولا يزال التوجه الأساسي لمصر في تعاملها مع أزمة السد الأثيوبي، كما أعرب محمد بركات في «الأخبار» هو الرغبة الصادقة للتوصل إلى اتفاق شامل وعادل ومنصف للدول الثلاث: مصر والسودان وإثيوبيا. كانت مصر ولا تزال ترى ضرورة أن يحقق هذا الاتفاق، الأهداف الإثيوبية في التنمية وتوفير الطاقة الكهربائية اللازمة لذلك، وأن يضمن الاتفاق لمصر والسودان حقوقهما التاريخية والمشروعة في مياه النيل.. وطوال سنوات التفاوض وعلى مدار الجلسات الطويلة والمتعددة، في القاهرة والخرطوم وأديس أبابا ثم في واشنطن، كان المبدأ الحاكم لمصر هو حسن النوايا، وإعلاء قيمة العلاقات الأخوية بين شعوب وادى النيل، والحرص على الأخوة والصداقة التاريخية بين الدول الثلاث.. وفي مقابل ذلك للأسف كان غياب حسن النية وافتقاد روح التعاون، هما السمة الرئيسية الأبرز للموقف الإثيوبى في المفاوضات، سواء في مرحلتها الأولى أو مراحلها المستأنفة، التي انتهت دون اتفاق في ظل التعنت والمراوغة الإثيوبية المستمرة والدائمة. واستمرت إثيوبيا للأسف على هذا النهج المتعنت والمراوغ، خلال كل مراحل المفاوضات، وصولا إلى المرحلة الأخيرة التي جرت تحت مظلة الاتحاد الافريقي، دون رغبة صادقة منها للتوصل إلى اتفاق عادل حول الترتيبات الخاصة بملء وتشغيل السد.. ورغم الدعوات المتكررة من الاتحاد الافريقي، بضرورة الوصول لتوافق حول نص اتفاق ملزم، يتضمن حل القضايا القانونية والفنية العالقة، إلا أن ذلك لم يتحقق… نظرا للتعنت الإثيوبي ورفضهم أي اتفاق ملزم، والإصرار على أن يكون الاتفاق استرشاديا فقط، وهو ما ترفضه مصر لكونه بلا جدوى، ودون فعالية ملزمة.. ومن أجل ذلك جاء تأكيد الرئيس السيسي خلال الاتصال والمحادثة التي جرت مع رئيس الاتحاد الافريقي الرئيس رامافوزا رئيس جمهورية جنوب افريقيا، على حتمية التوصل إلى اتفاق قانوني عادل للدول الثلاث يحقق مصالحهم جميعا، ويحفظ حقوق مصر المائية.
البس الكمامة

حالة قلق وفزع تتملك البعض، وبلادة واستهتار من البعض، كشف عنها خالد النجار في «الأخبار»: «حالات العدوى من فيروس كورونا اللعين تتزايد، ورغم ذلك تخاذلنا وتركنا أبسط أمور الوقاية. جهود مشكورة تبذلها الدولة أثبتت قدرتها في الموجة الأولى، لتعود حالة الاستخفاف و«الطناش» وعندما يحدث المكروه نولول ونندب ونتحسر. يا جدع عيب. البس الكمامة والتزم بالتباعد وحافظ على صحتك، والزم بيتك طالما ليس لديك ما يستدعي الخروج. يبدو أننا تعودنا على المتابعة والمحاسبة والمراقبة. حسنا جاءت قرارات الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء بفرض غرامات لعدم ارتداء الكمامة، وفرض قواعد وقرارات تلزمنا التباعد حفاظا على الصحة العامة.. ما كان من الأول. في العام الجديد نتمنى أن نتخلص من مشاكلنا ومن التعامل بفهلوة، فالبعض يتصور أنه عبقري زمانه، وأن الذي أمامه غبي، لكن في الحقيقة من يتصورون أنهم شطار هم أخيب ناس، ابتلوا بالجشع والحقد واستحلوا كل شيء وتخيلوا أنهم الأحق، هم أصحاب النعم، يوزعون المنح والعطايا على من يروق لهم.. يا جدع عيب.. نصيبك سيأتيك فلا تسلك طرق الشر.. هناك من يعيش في دوامة المكائد والدسائس وتصوروا، أنهم الأذكى وعاشوا في التخطيط والتدبير.. يا جدع عيب.. كله نصيب ومقسوم.. اخلص نيتك وسيصل رزقك إليك.. لا بالتخطيط ولا بالذكاء ولا بالعبقرية، خليك في مشاريعك، طريقك سالك في البيزنس لا يتوقف بره وجوه.. من يتعامل بالخير يجني الخير، إياك أن تغتر وتعتقد أن ألاعيبك ومكرك سر نجاحك.. يا جدع عيب! البعض تعايش مع الجشع وصار جزءا من شخصيته.. لا يعرفون حدودا للشبع ولا يعلمون شيئا عن الرضا.. قلوبهم متحجرة.. مهما ظهر لهم من علامات مستمرون يلملمون المنافع بشتى الطرق.. الهدف محدد ولا يهم الوسيلة أو مع من يتعاملون.. المهم النتيجة».

مؤامرات ممتدة

الأخطار التي تحاك ضد مصر ما زالت قائمة، كما أكد وجدي زين الدين في «الوفد»: «لا تزال كل المخططات الإجرامية الشيطانية المدبرة للنيل من البلاد مستمرة، وهذا ما تؤكده كل المؤشرات والدلائل، فالذين يريدون النيل من مصر لا يستسلمون ولديهم مخططات بديلة، بهدف إضعاف مصر والمنطقة، ولابد من التصدي والمواجهة لهذه المخططات بقوة.. والدولة تدرك حجم هذه التحديات ويجب على المصريين الآن تثبيت أوضاع الدولة وحمايتها، حتى تتم إعادة البناء. مصر استمرت على مدار ثلاثين عاما أشبه بالخرابة، وزاد فيها عدد الفاسدين في كل القطاعات، وتكرشت بطون العملاء والخونة بشكل يدعو إلى الحسرة والألم، وترهل الجهاز الإداري للدولة بشكل مخيف، وقامت ثورة 25 يناير/كانون الثاني، لنسف هذه الأوضاع السيئة، واستعادة المواطن كرامته التي باتت في الحضيض، وجاء حكم الإخوان في غفلة من الزمن، حتى جاءت ثورة 30 يونيو/حزيران ليستعيد المصريون حريتهم ويتخلصوا من الحكم الغاشم الذي كان أداة في يد الغرب وأمريكا. مخطئ كل من يظن أن المخططات الغربية الأمريكية قد زالت أخطارها عن مصر، فالدول التي تريد تنفيذ مخطط الشرق الأوسط الجديد، لا يزالون يواصلون ألاعيبهم من أجل تفتيت الأمة العربية، وتقسيم المنطقة طبقا لما يسمى اتفاقية سايكس بيكو الثانية، لصالح إسرائيل.. والمصريون يعرفون ذلك ويدركونه، كانت أكبر صدمة للغرب وأمريكا هي ثورة 30 يونيو/حزيران التي أصابت أصحاب هذه المخططات بخيبة أمل كبرى، لأنه طبقا لما كان يخططون له يعتقدون أن جماعة الإخوان ومن على شاكلتهم بوسعهم تحقيق الحلم الغربي الأمريكي، ولأن الرئيس السيسي لديه رؤية نافذة، يدرك تماما أن هذه المخططات وتلك الألاعيب من دول لا تريد الخير لمصر ولا للمنطقة العربية».

حظهم عاثر

اهتمت الدكتورة سحر صابر في «الوفد» بخبر موت ستة من نزلاء إحدى المصحات العلاجية للإدمان في الإسكندرية، خنقا بالدخان إثر حريق ضخم اشتعل في المصحة، حيث لم تختلف ردود أفعال الشارع المصري حول الضحايا كثيرا، فكان السخط عليهم، وتقبل خبر وفاتهم ببرود فيه شيء من الرضا هو الانطباع الأعم والأكثر وضوحا، جاء ذلك بعد أن تلقفت وسائل الإعلام والصحف الخبر، وتداولته تحت عناوين اشتركت جميعها بوصف الضحايا بالمدمنين «مقتل ستة مدمنين بمصحه علاجية في الإسكندرية» «مصرع ستة مدمنين داخل مصحة خنقا بالدخان» «تفاصيل مصرع ستة مدنين في مصحة في الإسكندرية» «موت المدمنين داخل المصحات العلاجية». كلمة مدمن، كلمة قادرة على توليد السخط والعداء ضد من أطلقوا عليهم قتلى وهم في الأصل ضحايا.. نعم ضحايا للإهمال وغياب استراتيجية الدولة تجاه علاج الإدمان وتجاهل إنشاء مصحات طبية حقيقية كافية تحت إشراف الدولة ووزارة الصحة والأمن، وتأمينها بشكل يحمي المدمنين من أنفسهم وتحاشي مثل هذه الحوادث التي تؤدي إلى القتل الجماعي للمحتجزين بغرض العلاج، فعلى الدولة تسهيل إجراءات ترخيص المصحات العلاجية الخاصة، وإعفائها من الضرائب، أو جزء منها ودعمها من قِبل الأمن وإشراف وزارة الصحة على أدائها، لتفادي أي تجاوزات قد تعرض المرضى الشرفاء، الذين قرروا أن يتخلوا عن الانحراف والمخدرات والاتجار وكل ما يحيطها وينتج عنها من جرائم، ويخوضوا صراعا عنيفا من أجل التعافي والخروج من لعبة الموت. ويا له من تحد عنيف قد يزهق أرواحهم، فالجهاد هنا جهاد النفس والألم والاحتياج، الحرب هنا مع فكرة تسيطر علي المريض الذي اعترف بمرضه وانتصر على الفكرة بفكرة أعظم منها وهي التعافي.

أمنيات

اهتم عبد القادر شهيب في «فيتو» بأمنيات العام الجديد على أمل أن تتحقق: «رغم الانشغال بدفع الاقتصاد المصري إلى الأمام، وتجاوز تداعيات جائحة كورونا، ورغم الاهتمام بالتحديات التي تواجهنا في صيانة الأمن القومي المصري، فإن عامنا الجديد الذي نستقبله بعد أيام يصلح أن يكون عاما لتحقيق دفعة في الإصلاح السياسي، والتحول الديمقراطي وبناء الدولة العصرية. فإن حاجتنا لإنجاز خطوات في هذا السبيل تتزايد.. لنحقق أكبر درجة من التماسك الوطني الضروري، للتغلب على التحديات التي تواجهنا، ومحاولات تقويض كيان دولتنا الوطنية، وهناك الكثير مما يمكن عمله في ملف الإصلاح السياسى بداية بالتعجيل بالانتخابات المحلية، واكتساب الإعلام حيوية أكبر في طرح الآراء المختلفة والرؤى المتباينة، ومرورا بالاهتمام بتفعيل العمل الحزبي ونشاط المجتمع المدني، المهتم بالعمل التنموي وليس الرعائي، أو الخدمي والخيري فقط، وانتهاء بالاهتمام ببعض الأمور الأمنية، خاصة ما يتعلق بالحبس الاحتياطي، وطريقة إلقاء القبض على المتهمين في بعض القضايا السياسية، وزيارات المحبوسين والتعامل في أقسام الشرطة. والفرصة مواتية لإنجاز خطوات واضحة وملموسة في قضية الإصلاح السياسي في ظل وجود رئيس لدينا يبغي ذلك فعلا، وتصريحاته ومواقفه تؤكد ذلك».

موسيقى في العزاء

يحاول محمد أمين كما أخبرنا في «المصري اليوم» أن يعيش لحظة تفاؤل.. لذا منذ شهور نشر مقاطع من أغاني أم كلثوم على صفحته، فلما كان رد الفعل: «ربنا يروّق بالك» توقف لسببين ذكرهما: الأول حتى لا يُساء الظن بي.. لأن الناس تسيء الظن بمن يفرح، ولا يفرحون لذلك.. السبب الثاني أن الفيسبوك تحول إلى سرادق عزاء.. وأنا لا أحب أن يقولوا عني إنه لا يحترم أحزان الناس.. كانت الفكرة أن أغير «المود» عند رواد الفيسبوك للتخفيف عنهم.. فلما رأيت أنهم انخرطوا في الحزن واستسلموا له ابتعدت، وبدأت أشاركهم في العزاء بكلمات بسيطة مثل خالص العزاء والبقاء لله! مهم أن ترفع معنوياتك في فترات الوباء.. لأن رفع المعنويات يرفع المناعة التي نحتاجها.. وللأسف الناس تستسلم للأحزان، وتنشر وفيات الأهل والجيران وبعضهم ينشر الذكرى السنوية، أيضا يتذكر والده وأمه، والناس تشارك على أي حال، وكأننا نعيش في سرادق عزاء مفتوح.. والحقيقة أن الأمور تبعث على الحزن.. هناك أسماء كبيرة وحبايب ماتوا في عام الوباء.. وظللت أنتظر حتى يرحل هذا العام، أو نغيره بأحداث مفرحة، فتزوج ابني والحمد لله في طقوس أقل من عادية.. إلا أننا فرحنا بتغيير «المود»! و«المود» يتغير بنكتة أو مشاهدة مسرحية كوميدية، أو فيلم من أيام الزمن الجميل، أو بأكلة حلوة في مكان حلو.. حبذا لو كانت وجبة سي فود.. وأبسط الأشياء أن تشاهد اليوتيوب.. فهو ينقلك بين الأغاني والمسرحيات ومشاهد الأفلام والمصارعة الحرة.. وكل هذا كوم والصلاة كوم تاني.. فهي تجدد معنوياتك وتريح أعصابك وتجعلك مقبلا.. فاكرين أرحنا بها يا بلال.. ولا تقتصر الصلاة على المسلمين فقط.. تزوّدوا من الروحانيات مسلمين ومسيحيين.. فهي ترفع قدرتك على احتمال الأذى.. خاصة وأنت تقول الحمد لله من قلبك! فلا تجالس المغمومين ولا تصاحب المكشرين، فإنهم يصيبونك بالاكتئاب.. ولا يعني هذا أن تصاحب المهرجين».

يكفينا الحلم

لا يجد فاروق جويدة في «الأهرام» في عام رحل غير أشباح كورونا التي أصابت أكثر من 80 مليون إنسان في العالم.. هناك أحداث أخرى كان منها الانتخابات الأمريكية وفوز الرئيس بايدن وسقوط ترامب وإصراره على البقاء في البيت الأبيض مدعيا أن الانتخابات مزورة.. من أهم الأحداث أيضا خروج إنكلترا من الاتحاد الأوروبي وتعقد المفاوضات حول سد النهضة واشتعال الحرب بين السودان وإثيوبيا، واكتشاف كميات كبيرة من الغاز والبترول في مصر واحتلال تركيا للأراضي الليبية، وانقسام دول الاتحاد الأوروبي والصراع بين تركيا من جانب، وفرنسا واليونان من جانب آخر، وقبل هذا كله اتفاقيات التطبيع بين الإمارات العربية والمغرب والسودان والبحرين وإسرائيل في تحول سياسي كبير.. ومن أهم أحداث عام مضى ما حدث بين فرنسا والعالم الإسلامي، والرسوم المسيئة لنبينا محمد عليه الصلاة والسلام.. تابع الكاتب: لم يبق أمامنا غير أن نحلم بعام جديد ونرجو ألا يكون بخيلا مثل أعوام سبقت.. أتمنى أن يشهد العام الجديد نهاية لأزمة سد النهضة وأن نصل إلى حل وأن يشهد العالم العربى حالة امن واستقرار في سوريا والعراق واليمن وليبيا ولبنان وتونس، وإن كانت الأمنية الكبرى أن يتخلص العالم من كارثة كورونا وتبتسم الحياة للبشر مرة أخرى.. منذ سنوات طويلة لم تمنع الشعوب احتفالات رأس السنة والغريب أن يتوقف العالم ليلة رأس السنة وكل واحد يطفئ الأنوار في بيته لأن الذكريات قليلة، والأيام موحشة والأحباب غابوا أو رحلوا.. ما بين عامين عام يرحل وعام يجيء يراجع الإنسان أحلاما سافرت وأخرى تدق الأبواب ويحاول الإنسان أن يبتسم ويصافح هذا الزائر العزيز الذي يقف على بابه.. إنه عام جديد يستحق أن نزرع معه أشجارا للأمل والتفاؤل.

لا تكرروا المأساة

تعتزم الحكومة تطوير منطقة الأزهر القديمة وتعويض السكان، ومما لا شك فيه وفق رأي محمد أبو الغار في «المصري اليوم» أن تحديث البنية التحتية وإنشاء طرق حديثة وكباري، تحل أزمة مهمة في المواصلات ونقل البضائع والسكان.. لكن في الوقت نفسه، إن إنشاء الطرق السريعة خارج المدن يختلف تماما عن إنشاء أو تغيير الطرق داخل المدن الكبرى، خاصة القديمة الضخمة المكتظة بالسكان. الطرق السريعة تقام في الصحراء الجرداء، أو تكون إحلال طريق حديث مكان طريق قديم مثلما حدث في طريق القاهرة – الإسكندرية الصحراوي، وهذا لا يؤثر في المدن ولا السكان، وفي الأغلب لا يستلزم نزع أراض أو إزالة مبانٍ ونقلا للسكان. أما بناء الطرق الحديثة والكباري داخل المدن فهو يستلزم إعادة التخطيط داخل المدينة، وقد يستدعي نقل عدد من السكان، ويجب أن يراعى فيه عدم تغيير التخطيط الأساسي للمدينة وعدم الاعتداء على المناطق الخضراء والأشجار القديمة، ويجب أن يراعى بجوار سيولة المرور سهولة الحركة للسائرين على الأقدام، مع الأمان لعبور المشاة. وما حدث في حي مصر الجديدة لم يراعِ هذه الأمور، فقد تم الاعتداء بقسوة على الأشجار وتحولت بعض الشوارع إلى طرق سريعة داخل المدن، وهو ما أدى إلى ازدياد في الضوضاء ومخاطر كبيرة عند عبور المشاة، خاصة مع معرفتنا أن الكثير من سائقي السيارات لا يلتزمون بدقة بالتعليمات بتنظيم السير وإرشادات المرور. وفقدت مصر الجديدة جزءا مهما من التخطيط الجمالي الأصلي، وأصبحت هناك مخاطر ضخمة من السير في شوارع حي سكني، وكلنا نعلم أن إنشاء محور الفسطاط قد أدى إلى هدم الكثير من المقابر، منها مقابر أثرية ومقابر شخصيات تاريخية مهمة للمصريين.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية