القاهرة ـ «القدس العربي» : غضت صحف الجمعة 2 أكتوبر/تشرين الثاني الطرف عن الكثير مما تهتم به الأغلبية، ما جعلها تحيا وكتّابها في عزلة بدت إجبارية، وبدوره وجد أنور الهواري رئيس تحرير «المصري اليوم» الأسبق في ورطة وهو يبحث عن مصادر حقيقية للأخبار المنتشرة، التي تملأ سماء الوطن، وانتهى به الأمر إلى ما يلي: «سمعت عن أحداث في الأقصر، بحثت عنها في صحافتنا المصرية، محرك البحث أظهر مادة صادرة عن جهة رسمية ومنشورة في ثلاثة مواقع: «مبتدا» «بوابة أخبار اليوم» «بوابة فيتو».
الصحف لا تعلم والمواطن يبحث عن الحقيقة بمفرده… وحادث الأقصر جرس إنذار لمستقبل محفوف بالخوف
دخلت أقرأ، لقيت المادة قد تم حذفها، رغم أنها مادة رسمية، ومن المواقع الثلاثة، مع فارق أن موقع «فيتو» ترك مكان المادة مساحة بيضاء لإثبات الحذف. وكدة بقت الصورة ظلمة تماماً، لا معلومة رسمية واحدة تنورنا بما يجري. نصيحة لوجه الله والوطن: الاستهانة بحق المواطن في المعرفة له عواقب وخيمة ومنع تدفق المعلومات يصنع البيئة المناسبة لترويج الأكاذيب وتصديق الشائعات وخلط الأوراق. ولم يكن الهواري بمفرده الباحث عن الحقائق، فعلى هديه سارت مي عزام الكاتبة في «المصري اليوم» وآخرون من الكتاب الذين طال بهم البحث وأعيتهم مخاطر الإصرار في البحث عن الحقائق في بلد اشتهر غالبية سكانه باقتفاء أثر الحقيقة من جانبه.
من جهة ثانية قال الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، خلال خطبة الجمعة في مسجد السيد البدوي في طنطا، إن الحر الشريف لا يقبل المساس بوطنه ولا يتصور عاقل أن يتطاول شخص على وطنه، إلا إذا كان عميلا وخائنا لوطنه. وأضاف جمعة، أن اليد الي تمتد إلى تخريب الوطن جزاؤها شرعًا القطع، لأن لديهم خزي في الدنيا وعذاب عظيم في الآخرة، ولا بد من الضرب بيد من حديد على كل فوضوي أو عميل.
المخطئ يحاسب
وحدها غردت هالة فؤاد خارج السرب، وقررت الكلام في القضية التي اهتمت بها الأغلبية، رغم غض مختلف الصحف الطرف عنها.. قالت هالة في «المشهد»: «صفعة على وجه الأب لم يتحملها الابن، ثار لكرامته مشفقا على إهانة أبيه أمام عينيه، جرى الدم في عروقه بنخوة صعيدي شاب لم يتمالك نفسه، ولم يكبح جماح غضبه، لم تردعه سطوة القوة وغشمها.. لرد الصفعة بمثلها على من تجرأ على أبيه.. لم يكن جزاؤه صفعة أخرى لتتوالى الصفعات في مبارزة غير متكافئة، لكن الأمر كلّفه حياته بعدما أخرج ضابط الشرطة طبنجته وصوبها على رأس الصعيدي الثائر لكرامته فأرداه قتيلا. أشعل مقتل عويس أبو الراوي ابن منطقة العوامية في مدينة الأقصر غضب الأهالي، مثلما أشعل الحسرة في قلب أبيه المكلوم. كانت كلماته المرثية لابنه تفطّر القلوب، تخرج بطيئة تملؤها الحسرة. تحجرت الدموع في عينيه، بينما انطلق صوته متلعثما مذهولا مختنقا من هول المصيبة. راح الابن في غمضة عين، لم يكن هو المطلوب من قبل الشرطة عندما داهمت بيت العجوز البائس، لكنها ذهبت لإلقاء القبض على شقيق عويس، الذي شارك في الاحتجاجات الاخيرة التي خرجت للاعتراض على قانون التصالح في مخالفات البناء. لم تجده ويبدو أن ذلك استثار غضب الضابط المكلف بعملية القبض، فاندفع معنفا الأب موجها صفعته على وجهه، فما كان من الابن إلا أن يرد الصفعة بأخرى يدفع حياته ثمنا لها، ليخرج أهالى العوامية غاضبين، وتحدث الاشتباكات مع قوات الأمن تستخدم فيها القنابل المسيلة للدموع، وتفجر حالة من الكر والفر. أحداث لا تجعل فقط العوامية فوق صفيح ساخن، لكن الوطن كله يعاني من وطأتها».
فليتدخل العقلاء
أسباب كثيرة والكلام ما زال لهالة فؤاد تدفع العقلاء للتوقف حول ما حدث في الأقصر، ليس بغرض الاصطياد في الماء العكر، ولا لإلقاء مزيد من الوقود فوق النار المشتعلة، ولكن للتريث والتدبر، ومحاولة البحث عن حلول تمنع مزيدا من الحرائق. صوت العقل يدفعنا للمكاشفة والمصارحة وتسمية كل الأمور بأسمائها حتى لا يختلط الحابل بالنابل، وتتوه الحقيقة ويضيع الوطن لا قدر الله. أول ما يلفت النظر هو التعتيم على تلك الواقعة المؤسفة، فلم نسمع تعليقا رسميا عليها، ولم تتناولها أي وسيلة إعلام محلية بالتفصيل، وظلت الرواية الوحيدة تلك التي تتناقلها مواقع غير مصرية. للأسف، ما زالت الحكومة تصر على ممارسة سياسة التعتيم في زمن أصبح فيه العالم قرية واحدة من أقصاه إلى أقصاه. وما زالت ترى في التعتيم الوسيلة الأفضل لتمرير الأحداث الجسام، رغم أن كل ما يحدث من حولنا يؤكد أن الشفافية والمواجهة والاعتراف بالخطأ هي الضمان الوحيد لاجتياز كل الأزمات، مهما بلغت شدتها وخطورتها. للأسف، ما زالت سياسة التعتيم والإخفاء والتجاهل هي السائدة، مثلما ظلت سياسة الاستقواء والاستعلاء والاستهانة هي السائدة في نفوس بعض ضباط الشرطة. استقواء على الضعفاء، واستعلاء عليهم وإهانتهم وانتهاك آدميتهم. تلك المشاعر التي دفعت ضابط الشرطة لصفع الأب على وجهه، ودفعت آخر لسب أم أمام فلذة كبدها، وثالث لإهانة كل من أوقعه حظه التعس في طريقه. مساءلة ومحاسبة هؤلاء المتجاوزين في حق البسطاء المسيئين لمناصبهم، قبل أن يكونوا مسيئين للبسطاء، أمر ضروري حتى لا يتمادى غيرهم في إساءة استخدام سلطتهم، إذا كنا حقا ننشد السلامة، ونسعى لأمان هذا الوطن. تحمل الشعب الكثير باعتراف الجميع، فرفقا به وقليل من التعقل والحكمة تكفي لاجتياز المحنة، ولن يقود العناد ونكأ الجروح بقسوة إلا إلى مزيد من الغضب. حمى الله الوطن من شره وخطره.
شيء لزوم التكريم
في الأيام القليلة الماضية كشفت الصحف عن أن القائمة الوطنية «من أجل مصر» حرصت على إيجاد تمثيل جيد لزوجات الشهداء بين مرشحيها للانتخابات، تكريما للشهداء وتخليدا لذكراهم.. وبدوره أكد الدكتور عمرو هاشم ربيع في «الشروق» على أن العاكفين على دراسة أحوال البرلمان، والشاكين من تدهور أحول البرلمانات، سيرون أن سبل التكريم هنا تبدو عديدة، ومعظمها إن لم يكن جميعها يرتبط بالشأن الاجتماعي، فتوفير الرعاية الصحية والتعليمية لأسر من ضحوا بأرواحهم، وجبر خواطرهم عبر حوافز، ودعم كبير لهم في وسائل النقل والمواصلات، ومنحهم أولوية في حجوزات أراض، أو وظائف، أو قرعات حج وعمرة، إلخ. كلها أمور مقبولة، بل مطلوبة ليس فقط من أجلهم، بل كي يرى من هم على قيد الحياة أن الدولة لم تقصر في تكريم من يغادر الدنيا، في سبيل تقدم بلاده. أما أن يطال التكريم الشأن السياسي، فهنا تكمن الخطورة. فالعمل السياسي هو في الأساس عمل يرتبط بالرغبة الذاتية، وهو عمل يبدو طوعيا، وإن كان يكسب صاحبه مكانة ورقيا. وبذلك فلا يصح أن يزكي آخرون شخصا لموقع سياسي طالما أنه غير مستعد له، وغير متدرب عليه، لمجرد مجاملة أو تكريم أو جبر خاطر. فالمواطن العادي يقبل أي نوع من التكريم الاجتماعي آنف الذكر، أما التكريم بمنصب فهو أمر خطير، ربما يساهم في عزوف الناخبين عن المشاركة في اختيار نواب لمجرد المجاملة. البرلمان لا يحتاج فقط إلى من هو ملم بقضايا وطنه، بل يحتاج أيضا إلى من له القدرة على العطاء بالكلمة والفعل لخدمة أبناء الأمة عامة، وفى النظام الانتخابي الأغلبي الحالي لمن هم قادرون على خدمة أبناء الدوائر الانتخابية. غير ذلك فسنكون أضفنا إلى البرلمان أرقاما جديدة من الغائبين عن الحضور، أو المصفقين.
شغوفون بالأرقام
يمضي عمرو عاشم ربيع في كلامه مؤكدا على أنه في الماضى القريب جدا عانى الكثيرون من عجز البرلمان عن وجود كفاءات من النساء والرجال على حد سواء، رغم ارتباط العضوية لدى هؤلاء برغبات ذاتية، فما بالنا لو كانت العضوية تحشر حشرا لمن هم غير مستعدين لها، ولتحمل تبعاتها. لقد شاهدنا في الماضي البعيد نساء في البرلمان، سبق أن رشحن أنفسهن برغبتهن، وفزن بعضوية البرلمان عدة مرات، وأبلين بلاء طيبا أكثر من رجال كثيرين، سواء من المنتميات للحزب الحاكم المنصرم، أو المعارضة. فمن منا لا يتذكر راوية عطية، ومفيدة عبدالرحمن، وفايدة كامل، ونوال عامر، وفوزية عبدالستار، وألفت كامل، وأمينة شفيق، إلخ. كلهن مقاتلات بدرجة نائبات، فمع جلوسهن مكرمات في مقاعد مجلس الأمة ومجلس الشعب، نزلن إلى الشارع، وجُبْنَ الدوائر، وسهرن الليالي في المقاهي بين الناخبين، وجلسن على الأرصفة للاطلاع على مشاكل الناس على الطبيعة، فهل أي مرشحة من المرشحات اليوم قادرة على أن تفعل ذلك؟ وتابع الكاتب كلامه قائلا: منذ سنوات قليلة ماضية أصبحنا نهتم بالكم وليس الكيف. بعبارة أخرى، أصبح لدينا شغف بالحديث عن عدد سيدات برلمانيات نتباهى به في الداخل والخارج، ونعتبر ذلك إنجازا، مع أن الإنجاز أساسه الكيف، فكما أن هناك رجلا واحدا أفضل من عشرة، رب امرأة واحدة أفضل من عشر سيدات. وكما كان المنتمون إلى الفئات في السابق معبرين عن مطالب العمال والفلاحين، أكثر من العمال والفلاحين أنفسهم، رب سيدات أخريات أكثر تعبيرا عن مطالب أسر الشهداء من هؤلاء أنفسهن. الأمر الآخر، أننا نتحدث عن مؤسسة سياسية، وهي البرلمان، ومن ثم يجب أن نبعدها عن كونها في الأساس مؤسسة اجتماعية.
الجناة أحرار
هل نظرت مرة من سيارتك فوجدت طفلا ملقى في الشارع في عز ليل برده قارس، أو في عز نهار حرارته لا تحتمل؟ بالتأكيد حدث ذلك؛ وبالتأكيد وفقا لنادين عبد الله في «المصري اليوم» وجدت هؤلاء الأطفال الغلابة يتسارعون إليك في الشارع طلبا للمال أو لبيع المناديل، توقعت الكاتبة أن تكون مشاعرك تجاه هؤلاء الأطفال مختلطة: فيها مزيج من الخوف والغضب والشفقة والحنان. والحقيقة هي أن تواجد هؤلاء الأطفال في الشارع يعكس مشكلة اجتماعية حقيقية في مصر، ترجع في الأساس إلى تعرضهم إلى عنف مادي أو جنسي أو معنوي، في إطار عائلات أغلبها فقير ومهمش، أو في أوساط العمل ما يدفعهم إلى الهرب إلى الشارع الذي يعانون فيه أيضِا الأمرين، بدءا من آلام رفض المجتمع لهم، ومن عنف جديد يوجهه ضدهم المارة، أو سكان المناطق التي يقطنونها؛ وانتهاء باستدراجهم في شبكات الجريمة أو تجارة المخدرات. واقعيا، يتطلب التعامل مع طفل الشارع فهما اجتماعيا عميقا، ليس فقط لأسباب ذهابه إلى هناك، بل أيضِا لما أصبح الأخير يمثله له. ففي الشارع ومن خلاله، تتكون شبكات صداقة وتضامن بين قاطنيه من الأطفال، أي علاقات اجتماعية جديدة وبديلة لتلك التي لم توفرها لهم عائلاتهم. ومن ثم، يصبح من الصعب عليهم تركها، إلا لو وفر لهم في المقابل جو من الدفء والحنان، وعلاقات تعوض احتياجهم النفسي والعاطفي. والحقيقة هي أن علاج هذه الأزمة الاجتماعية من المنبع يتطلب اشتباكا مدروسا مع مجموعة من القضايا المترابطة، أهمها غياب التنمية الريفية، وزيادة كثافة فقراء المدن، وما يولده ذلك من ارتفاع الطلب على السكن العشوائي، خاصة مع غياب سياسات سكنية توفر سكنا رسميا بسعر معقول للفقير.
منحة من الله
من بين من أثنوا على قدرات المصريين وجدي زين الدين في «الوفد»: «طبيعة المصريين تختلف عن طبائع شعوب الأرض، يخلق المصري من المحنة منحة، ومن الألم الأمل، ومن الشدائد الفرج، ولدى المصريين قدرة فائقة على الصبر وتحمل البلاء. وأي قارئ للتاريخ المصري منذ عهد الفراعنة وحتى يومنا هذا نتأكد تماما من هذه الحقائق، وكثيرون راهنوا على عزيمة المصريين، وفشل رهانهم أمام إصرار المصريين على تحمل المسؤولية، وفي عجالة سريعة خلال العشر السنوات الأخيرة، نجد أن المصري كان على قدر المسؤولية في أمور كثيرة، وتحمل الكثير حتى زالت المصائب التي واجهته منذ أحداث 25 يناير/كانون الثاني وحتى 30 يونيو/حزيران، وتحمل هذا الشعب أعباء الإصلاح الاقتصادي ولا يزال بشكل يفوق الخيال. ولإيمان المصريين بقيادتهم السياسية، التفوا حول دولتهم الوطنية، ولا يزالون يواصلون هذا التلاحم والتماسك، من أجل تحقيق المشروع الوطني العظيم الذي تقوم به الدولة. وجاءت كارثة فيروس كورونا التي زلزلت الحياة في كل بلدان العالم، وفشلت دول متقدمة في التصدي لهذا الوباء الخطير، ووجدنا تصريحات لقيادات هذه الدول تخرج عن نطاق المعهود والمألوف، بعد إصابة شعوب هذه الدول بالذعر والهلع الشديد، وباتت دول كبرى في العالم تعيش حالة خراب ما بعده خراب، بعدما حصد هذا الوباء من شعوب هذه الدول الكثير والكثير. ورغم التقدم العلمي المذهل الذي تشهده الدنيا، وقفت هذه الدول الكبرى عاجزة عن التوصل لعلاج لهذا الوباء، الذي يقضي على الأخضر واليابس. في المقابل وجدنا شعب مصر العظيم يلتف حول دولته الوطنية، ويدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، ويتجاوب بشكل مسؤول مع كل القرارات والإجراءات والتدابير الاحترازية، ولم يأتِ هذا من فراغ، بل من إيمان قوي بقيادته السياسية وحكومته التي تبذل جهودا جبارة من أجل عبور هذه الأزمة البشعة».
ما يدفع للتفاؤل
من بين المتفائلين محمد بركات في «الأخبار»: «نتابع جميعا الحركة المتسارعة والانطلاقة القوية، التي تجري في مصر كلها الآن، وطوال السنوات الست الماضية، والواضحة بصورة جلية من خلال المشروعات القومية الضخمة، التي يجري تنفيذها في كل شبر من أرض الوطن. هذه الحركة وتلك الانطلاقة تفرض علينا أن ندرك عدة حقائق مؤكدة وقائمة على أرض الواقع، لا يستطيع أن ينكرها إلا فاقد للبصر والبصيرة، أو جاحد وكاره لمصر وشعبها، وحاقد على تقدمها وتطورها. في المقدمة من هذه الحقائق يأتي الوعي بأن ما يجري على أرض مصر الآن، وطوال هذه السنوات، هو انطلاقة على جميع المستويات الاقتصادية والاجتماعية، سعيا لإقامة الدولة الوطنية المدنية الحديثة والمتطورة والقوية، في ظل التنمية الشاملة في جميع المجالات. ويرتبط ذلك الوعي بضرورة الحفاظ على هذه الانطلاقة، واستمرار قوة الدفع لها كضمان ضروري لتحقيق تراكم النمو الشامل، المؤدي لتحقيق أهدافنا في بناء مصر الحديثة، والانطلاق إلى المستقبل الأفضل بإذن الله. وذلك يتطلب من الجميع بذل غاية الجهد، والمزيد من العمل الشاق والمتواصل للبناء والتنمية، على جميع المستويات الخدمية والإنتاجية والثقافية والإبداعية، حفاظا على الدولة القوية الحديثة. هذه هي الحقيقة التي يجب ألا تغيب عنا جميعا، نظرا لكونها قضية مصيرية، لا بد أن تكون واضحة في أذهان الكل، وبأكبر قدر من الوضوح، في ظل الظروف بالغة الدقة التي تمر بها الدولة والوطن حاليا. وفي ذلك لا بد من أن ندرك أننا نخوض حربا شرسة ونواجه تحديات كثيرة، ضد قوى الشر والإفك والإرهاب، التي تسعى لنشر الفتنة وانتشار الفوضى، وهدم الاستقرار وإسقاط الدولة الوطنية أو إفشالها. حمى الله مصر ونصر شعبها وجيشها على قوى الشر والإرهاب».
ترامب على حقيقته
نتحول نحو المناظرة بين ترامب ومنافسه جو بايدن التي اهتم بها محمود خليل في «الوطن»: «كانت ساخنة.. وبدأت باشتباك مبكر بين طرفيها.. كذلك يمكن أن نصف المناظرة التي تمت بين جو بايدن (مرشح الحزب الديمقراطي) ودونالد ترامب (مرشح الحزب الجمهوري) على شرف الانتخابات الأمريكية (نوفمبر/تشرين الثاني المقبل). ترامب بدا عصبيا في مواضع، وحاول أن يعالج عصبيته بحركاته التمثيلية المعهودة.. وبايدن كان مرتبكا في بعض المواقف، وكان يحاول مداراة ارتباكه بابتسامة بدت مصنوعة. آلية أساسية اعتمد عليها بايدن تتمثل في السخرية والتسفيه. السخرية من غرام ترامب بملاعب التنس والغولف، في وقت يترك فيه الدولة «تضرب تقلب» كما ذكر في سياق تعليقه على أداء الرئيس الأمريكي في أزمة كورونا، التي مثلت مساحة جيدة لبايدن هاجم من خلالها أداء ترامب، أما التسفيه فقد بلغ قمته في اللحظة التي وصف فيها بايدن غريمه بأنه أسوأ رئيس في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية.
في المقابل، اعتمد ترامب على آلية خبيثة في هذا الطرح الذي قدمه بايدن، من خلال التلميح إلى أن بعض أفكاره في الرعاية الصحية والاجتماعية، تجعله قريبا من «أهل اليسار» ومن المتعاطفين مع الاشتراكية، في محاولة لاستدعاء مخزون المكارثية الراقد في العقل الأمريكي، واستعداء رجال الأعمال، وهم من أكثر الجماعات تأثيرا على مسار الانتخابات الأمريكية، لكنه لم يتمكن من الإفلات من الهجوم على الإعلام – كما تعود – واتهامه بالوقوف إلى جانب بايدن».
بايدن قد يفوز
نبقى مع المناظرة الأمريكية، حيث تابع محمود خليل كلامه: «اجتهد بايدن في الظهور في صورة المحافظ على القيم الأصيلة للمجتمع الأمريكي، في حين بانت على ترامب رغبته في التعبير عن قيم عالم الرأسمالية الجديدة. لا نستطيع أن نقول إن أحد المرشحين ركب الموقف على حساب الآخر. فكلاهما قدّم ما يخدم أهدافه في الفوز بالانتخابات، لكن استطلاعا للرأي أجرته قناة «سي أن أن» خلص إلى أن 6 من كل 10 مواطنين أمريكيين شاهدوا المناظرة، وأن النسبة الأكبر منهم وجدت أن بايدن قدّم أداء أفضل، وأنه بدا أكثر مصداقية من ترامب. استطلاعات الرأي عموما لا يُشترط أن تقدم توصيفا دقيقا أو أمينا للموجود على أرض الواقع. ففي الانتخابات الماضية مالت نتائج هذه الاستطلاعات لصالح هيلارى كلينتون، وكان أداؤها أكثر تفوقا على ترامب في المناظرة التي تمت بينهما، ورغم ذلك فاز الأخير في سباق الرئاسة. ولا يعني ذلك في حال أن الأمور سوف تسير هذه المرة مثلما سارت في المرة الأولى. فأمور عديدة في نظرة وتفكير المواطن الأمريكي، ربما تكون قد اختلفت عما كانت عليه الحال قبل 4 سنوات. في كل الأحوال تقدم المناظرة مؤشرا على قيمة وأهمية تعدد وتنوع الأصوات. فالمواجهات بين الأطراف المتنافسة تؤدي إلى تحسين قدرة الجمهور على إدراك الحقيقة واستخلاصها، وبالتالي تطوّر من قدرته على الاختيار، وتعلّم الفرد أن الحقيقة لا توجد في جعبة أو جراب واحد، وإنما يمكن أن يكون جزء منها لدى طرف، وجزء ثان لدى طرف آخر، وأنها تولد فقط من رحم التفاعل المشترك بين الأصوات المتنوعة».
صحة الرئيس
صحة الرئيس الأمريكي ليست ملكه فقط، وليست شأنا خاصا به، يقول خالد منتصر في «الوطن» لذلك أصدر الطبيب الخاص بجو بايدن، المرشح الديمقراطي، تقريرا يشرح بالتفصيل الحالة الصحية له، وخلص إلى أنه على الرغم من أنه يعالَج حاليا من أربعة أمراض مختلفة، فإنه «مؤهل لتنفيذ مهام الرئاسة بنجاح» ووفقا لطبيبه الشخصي، يُعالج بايدن حاليا من الرجفان الأذيني، وهو نوع من أنواع عدم انتظام ضربات القلب، وارتفاع الكوليسترول، وارتجاع الحمض، والحساسية الموسمية، وعلى الرغم من عدم انتظام ضربات القلب، قال طبيب بايدن، إنه لا يزال بدون أعراض تماما ولم يحتج أبدا إلى علاج لهذا الاضطراب منذ تشخيصه فى عام 2003، كتب الطبيب أوكونور: «بايدن رجل يتمتع بالصحة والنشاط ويبلغ من العمر 77 عاما، وهو لائق لتنفيذ مهام الرئاسة بنجاح، بما في ذلك الرئيس التنفيذي ورئيس الدولة والقائد الأعلى للقوات المسلحة» وبالنسبة لحالة القلب وارتفاع الكوليسترول، يتناول بايدن دواءين منفصلين، كما أنه يتناول دواءين متاحين بدون وصفة طبية لعلاج ارتجاع الحمض والحساسية، وقد أدى هذا الأخير إلى العديد من جراحات الجيوب الأنفية، وقال طبيبه كيفين أوكونور، إن ارتجاع الحمض يؤدي إلى اضطرار بايدن لتطهير حلقه فى كثير من الأحيان، التقرير الذي أعده أوكونور الأستاذ في جامعة جورج واشنطن، هو أول لمحة عن صحة بايدن منذ عام 2008 عندما اختاره باراك أوباما لمنصب نائب الرئيس، كان أوكونور طبيب بايدن منذ عام 2009 عندما خدم الاثنان في البيت الأبيض. وأشار أوكونور إلى أن بايدن يمارس الرياضة لمدة خمسة أيام على الأقل في الأسبوع ولا يستخدم أيا من منتجات التبغ ولا يشرب الكحول على الإطلاق، لم يذكر التقرير أي تدهور في القدرة المعرفية أو الوظيفة العقلية، وهي القضايا التي زعم منتقدوه أنها مسؤولة عن إساءته بشكل روتيني فى التعبير في خطابات الحملة الجماهيرية، تجاهل التقرير الطبي لبايدن أيضا ذكر نزيفه تحت ملتحمة العين، وهو الذي تسبب في ظهور بقع دماء فى عينه اليسرى خلال أحد لقاءاته على شبكة «سي أن أن». السؤال: هل ستحسم التقارير الطبية المعركة الرئاسية الأمريكية بين شخصين تعديا السبعين من العمر؟ هذا ما ستثبته صناديق الانتخابات البريدية.
رغم ظروفنا
ما أن تحل محنة أو كارثة إلا وتجد مصر في مقدمة الأيادي الممدودة بالمعونة وإرسال المعدات والأجهزة والمستلزمات الطبية، بالإضافة إلى كميات كبيرة من المنتجات الغذائية لمساعدة الدولة المنكوبة، لرفع العبء عن كاهل شعبها، وتخفيف آثار المحنة حتى يتم تجاوزها، لأن مصر كما أكد محمود دياب في «اليوم السابع» هي بمثابة الأم للوطن العربي، والشقيقة الكبرى للدول الافريقية، والصديقة لدول العالم، وهذا قدرها الذي حباها به الله على مرّ السنين، لما تتميز به من عراقة وحضارة تمتد حتى 7 آلاف عام وأصالة وكرم شعبها، وحكمة قيادتها وموقعها الجغرافي الاستراتيجي المتميز، وهذا ما شاهدناه عندما وقعت كارثة انفجار مرفأ لبنان، حيث انطلقت مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي بشعور وإحساس دولة أم تجاه أبناء شعب لبنان، واقامت جسرا جويا أرسلت من خلاله احتياجات متطلبات أهل لبنان كافة، من غذاء وكساء ومعونات طبية بلغت اكثر من 11 رحلة طيران، وتم فتح المركز الطبي المصري في بيروت لاستقبال وعلاج الأخوة اللبنانيين المصابين من الانفجار، مجانا. كما توجهت وزيرة الصحة هالة زايد إلى لبنان للشد من أزر المسؤولين اللبنانيين في محنتهم، والاطلاع على كل احتياجاتهم وتوفيرها، كما قامت مصر بدورها تجاه شعب لبنان الشقيق قامت أيضا بالدور الإنساني والمجتمعي نفسه تجاه أهل السودان الشقيق، عندما ضربتهم السيول التي أغرقت المنازل وأزهقت أرواح عدد كبير من المواطنين، وشردت الآلاف من أهلها، حيث مدت يد العون للشعب السوداني والمساندة للقيادة السودانية وهذا ليس تفضلا ولا منة من مصر، ولكن هذا دورها لأنها قلب الأمة العربية.
أسباب أخرى للاعتزال
اهتم أحمد الجزار في «المصري اليوم» باعترافات أدلى بها الفنان سمير صبري، حول أسباب اعتزال الفنانة الراحلة شادية، بصورة مفاجئة أثناء تقديمها مسرحية «ريا وسكينة». وقال سمير صبري في حواره مع إنجي علي في برنامجها «أسرار النجوم» على إذاعة «أف أم» في حلقة (الأول من أمس) شادية كانت تحلم بالأمومة خصوصا بعد إجهاضها 3 مرات أثناء زواجها من الفنان صلاح ذو الفقار، وهو ما أثر فيها بالسلب. وتابع: «كانت تعتبر شقيقها طاهر بمثابة ابنها، وهذا ما عوضها عن الأمومة بعض الشيء، ولكن فجأة رحل طاهر، وحزنت عليه شادية حزنا شديدا ودخلت في مرحلة اكتئاب بسببه». وأضاف: «خلال هذه الفترة تعرضت لأزمة صحية، وأبلغها الأطباء في مصر بإصابتها بسرطان الثدي مما اضطرها لإجراء عملية استئصال، وبعدها سافرت لشقيقتها عفاف في أمريكا لإجراء بعض الفحوصات، لتكتشف أنها لم تكن مصابة بالسرطان وأن التشخيص كان خاطئا، وهو ما زاد من معاناتها النفسية، وأدى إلى انعزالها ودخولها في حالة من التصوف، قبل اتخاذ قرار الاعتزال والابتعاد عن الجميع. يذكر أن النجمة الكبيرة شادية، رحلت في نوفمبر/تشرين الثاني 2017 بعد صراع مع المرض.
فلنعترف بالحقيقة
تدهور أوضاع الصحف خلفه أسباب متعددة، منها كما أشارت أمينة خيري في «المصري اليوم» تركيبة المجتمع، حيث قيمة القراءة والمتابعة واستقاء المعلومة من مصادر موثوق فيها، لا تتمتع بمكانة متميزة لأسباب عدة، بعضها يتعلق بنوعية التعليم غير الجيد، وأولويات الاهتمامات المختلفة، والبعض الآخر له صلة بمصداقية المنتج الصحافي، بالإضافة إلى تمكن منصات التواصل الاجتماعي من الهيمنة شبه الكاملة على الساحة، حيث أصبحت لها مكانة الصدارة في تعريف المجتمع بما يحدث (من وجهة نظر كاتبيها وناشطيها، وليس بالضرورة بناء على ما حدث بالفعل) بالإضافة إلى العوامل الاقتصادية التي أطاحت أرضا بالصحافة التقليدية (بما فيها الصحافة التلفزيونية). وللعلم فإن المواقع الخبرية – باعتبار محتواها شكلا من أشكال الصحافة التقليدية، ولكن على منصة حديثة – لم تنجُ من التغيرات الكبرى. والصحافة ليست فقط منصات وأدوات ومحتوى، فخلف كل هذا بشر يعملون وينتجون بغض النظر عن جودة المحتوى أو رداءته، أو كونه يندرج تحت بند الصحافة التي تقوم بمهام الإخبار والإعلام والتوعية، وهمزة الوصل بين أطراف المجتمع وغيرها، أو التي تقوم بمهام التسخين والإثارة وصناعة التريند، العنصر البشري في الصحافة المصرية طاله أيضا ما طال الصحافة بوجه عام. ومن الظلم أن نطالب خريجي كليات الإعلام في الألفية الجديدة بأن يقتدوا بشيوخ الصحافة في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، أو حتى سبعينياته وثمانينياته. فهذا خيال محض.. الصحافة المصرية في أزمة. وهي تحتاج مشارط بديلا عن المسكنات. وتحتاج جراحين مدربين على أسس الجراحات الحديثة، ممن لم يكتفوا بالقواعد التي وضعها أبوقراط، مع العلم أن الصحافة الحديثة ليست صراخا ليليا وتريندات نهارية. المشهد الصحافي المصري الحالي لا يختلف كثيرا عن ملف المخالفات والعشوائيات، لكنه يحتاج أيادي مدربة لا على الهدم، بل على البناء.
في انتظار الحقيقة
كشف محمد سيف في «الوطن» نقلا عن مصادر قضائية، أن قرار إخلاء سبيل الأب المتهم بهتك عرض ابنتيه واغتصابهما في الشرقية بمثابة قرار مؤقت لحين ثبوت الأدلة في تلك الواقعة، خاصة أن تقرير الطب الشرعي بتوقيع الكشف على الفتاتين سيكون الفيصل في إسناد الاتهام إلى الأب. وأضافت المصادر، أن الأب أنكر ما ورد على لسان ابنتيه مدعيا أنها اتهامات كيدية منذ انفصاله عن والدتهما، ووجود خلافات عائلية معهما. كانت النيابة العامة قررت إخلاء سبيل الأب المتهم بالتعدي جنسيا على ابنتيه، من ديوان المركزعلى ذمة التحقيقات لحين ورود تقرير الطب الشرعي، حيث أفادت تحريات المباحث وجود خلافات بين الفتاتين والأب فاتهموه بالتعدي عليهما جنسيا. اللواء إبراهيم عبد الغفار مدير أمن الشرقية، تلقى إخطارا من اللواء عمرو رؤوف، مدير المباحث الجنائية، يفيد بلاغا من «ش م ش» 22 سنة وشقيقتها «ن» 18 سنة، في دائرة مركز شرطة الحسينية، بقيام والدهما «م ش» 47 سنة يعمل بوابا في القاهرة، بالتعدي عليهما جنسيا كرها عنهما واغتصابهما، وتحرر عن الواقعة المحضر رقم 8429 جنح مركز شرطة الحسينية لسنة 2020. وقالت «ش» الابنة الكبرى في التحقيقات، أن والدتهما منفصلة عن والدهما وهي في سن صغيرة ولديها 3 شقيقات بنات، قام والدها بالتعدي عليهم جنسيا كرها عنهم، وقامت أكثر من مرة بالهروب من المنزل، وتعرضت لتهديد شديد في حال تحريرها محضر ضده. فيما توجهت قوة أمنية من مركز شرطة الحسينية، برئاسة الرائد محمود كمال، رئيس مباحث الحسينية للقبض على الأب من محل عمله في القاهرة، وبمواجهته بما هو منسوب إليه أنكر الواقعة.