صحف مصرية: الحكومة عينها على الاقتصاد وتتعهد بكمامة مدعمة والأغلبية تسألها عن سد النهضة

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: ساعات ويسري قرار الحكومة برفع حظر التجوال وفتح المقاهي والمطاعم، وهو القرار الذي تباينت الردود حوله، ما بين مؤيد ومعارض وترك ظلاله على صحف أمس الجمعة 26 يونيو/حزيران، فبينما أصحاب المحلات والملاهي والمقاهي سعداء بالقرار، ينتاب البعض مخاوف من أن يسفر القرار عن تزايد معدلات الإصابة بكورونا، فيما أكد مجلس الوزراء، أن قرار طرح الكمامات الواقية على البطاقات التموينية، سيكون بسعر مناسب وعادل، في إطار حرص الدولة على تخفيف العبء عن المواطنين. فيما نفت وزارة التموين والتجارة الداخلية، ما تردد عن رفع سعر رغيف الخبز المدعم، بعد تطبيق منظومة بيع القمح النقدي الجديدة بدايةً من يوليو/تموز المقبل، وأكدت على أنه لا توجد أي نية للمساس بسعر رغيف الخبز المدعم مهما زادت تكلفة إنتاجه، مُوضحةً استمرار صرف رغيف الخبز المدعم للمواطنين على بطاقات التموين بـ5 قروش فقط، على أن تتحمل الموازنة العامة الجديدة فارق التكلفة بين سعر البيع وسعر الإنتاج الحقيقي، مُشددةً على أن الهدف من تطبيق المنظومة الجديدة، هو ضبط أوجه صرف الدعم، من خلال بيع القمح للمطاحن مقابل سعره نقداً.

الغضب من السودان يتواصل وترامب لم يعد يعبأ بنا

وأكدت وزارة التموين تصدّر الدعم السلعي قائمة الدعم في الموازنة الجديدة، كما تبلغ قيمة دعم الخبز والتموين نحو 84 مليار جنيه في الموازنة العامة للدولة. وقد ضبطت الأجهزة الأمنية أمس 2847 سائق نقل جماعي لعدم ارتداء الكمامة الواقية.
ومن تقارير أمس الجمعة، قرارت نيابة المعادي الجزئية إخلاء سبيل نورا يونس، رئيسة تحرير موقع «المنصة» بكفالة 10 آلاف جنيه على ذمة التحقيقات، جاء ذلك على خلفية اتهامها بإنشاء حساب على شبكة معلوماتية يهدف إلى إرتكاب وتسهيل ارتكاب جريمة معاقب عليها قانونا، حيازة برامج مصممة ومطورة بدون تصريح من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، الاعتداء على حق أدبي ومالي لصاحب الحق من المصنف، الانتفاع بدون وجه حق عن طريق شبكة النظام المعلوماتي، أو إحدى وسائل تقنية المعلومات وخدمة الاتصالات، وخدمة من خدمات المسموعة والمرئية. فيما تقدم سمير صبري المحامي، ببلاغ للنائب العام، ونيابة أمن الدولة العليا، ضد الدكتور محمد بدر الأمين العام لنقابة أطباء أسنان مصر، لدفاعه عن المثليين، وأكد صبري، أن بلاغه ضد الأمين العام لنقابة الأسنان، اعلن «بأسلوب فج مخالف لأبسط القواعد الدينية والأخلاقية والعادات والأعراف الإسلامية والاجتماعية والقانونية، على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي دفاعه عن المثليين، وأحقيتهم في الانتماء والانضمام إلى الشواذ بل وتشجيعهم على اعتناق فكر الشواذ». واهتمت صحف أمس على نطاق واسع بجريمة قنل زوجة في الدقهلية على يد عامل اغتصبها بعد وفاتها، وفجر المتهم مفاجأة مفادها أنه أقبل على جريمتي القتل والاغتصاب بالاتفاق مع زوج الضحية، الذي خطط لفضحها كي لا تحصل أسرتها على مستحقاتها وليتمكن من الزواج بأخرى.

لسنا في باله

هل يشغل الشرق الأوسط أي حيز من اهتمامات الرئيس دونالد ترامب الآن؟ يجيب عماد الدين أديب في «الوطن»: «اليوم أولويات ترامب من واحد إلى مئة هي الفوز بمقعد الرئاسة بعد 150 يوماً من الآن. وأي منطقة اهتمام لدى ترامب مرتبطة ارتباطاً عضوياً وكلياً بمدى أهمية هذا الملف، أو هذه الدولة بمساعدته في الفوز بالرئاسة الثانية. من هنا تتضح أولويات الرئيس ترامب أنها في الداخل أكبر من الخارج. وفي الخارج تأتي الصين وكوريا ثم أوروبا والأطلنطي، وفي الشرق الأوسط تأتي إسرائيل كحليف أمريكي، وتركيا كأداة ضغط، وإيران كعدو مؤقت. العالم العربي في مفهوم ترامب يعني خمسة أمور بالترتيب: تأمين إسرائيل من جيرانها. وتسهيلات وتعاون لمواجهة النفوذ الروسي – الصيني في المنطقة. كذلك يمثل عالمنا العربي لترامب مواقع استراتيجية وتسهيلات وقواعد عسكرية لحماية حركة التجارة العالمية، وتأمين مصادر الطاقة. كما يهتم بالعمل على الحد من نفوذ إيران والضغط عليها من أجل التفاوض بالشروط الأمريكية. بالإضافة لبيع سلاح وبضائع لدول المنطقة، بهدف الحصول على كعكة الأسد من صناديق سيادية عربية خليجية. إن مسائل دعم الديمقراطية، وتأكيد مبادئ حقوق الإنسان، ولعب السياسة الخارجية دوراً مؤثراً في النظام العالمي هي مسائل ثانوية، ولا تعني الشيء المهم عند الرئيس ترامب. الذي يعني ترامب، هل العلاقة مع هذا الزعيم أو تلك الدولة أو دعم هذه الحرب أو تلك المفاوضات «مربح أم غير مربح» للسياسة الأمريكية؟ أهم شيء بمفهوم ترامب الآن هو إرضاء جمهوره الانتخابي الموالي له بإخلاص من اليمين الإنجيلي الذي سانده في فترته الرئاسية الأولى».

من معنا؟

السؤال أعلاه يترددد كثيراً وبشأنه كتب عادل نعمان في «الوطن»: «من الداعم والمعين والسند والصاحب؟ ومن المتقاعس والمتخاذل والمتخلي والمتكاسل؟ من المغيث في المواجهة ومن المعارض والمتعارض؟ من منهم السليم ومن منهم المتمارض؟ من معنا نكون معه مناصرين ومساندين في المحن والمصائب، ومَن علينا حتى نخذله ونُعرض عنه يوم الاحتياج والحاجة؟ هذا وقت تحديد المواقف والاتجاهات، بدون لف أو دوران، ونقولها بملء الفم: من ليس معنا فهو علينا. نحن نواجه الآن المصاعب والشدائد والمحن من كل الاتجاهات، من الشرق والغرب والجنوب والشمال، ونحتاج دعم الصديق والخليل، والأوفياء، لم نخذل منهم أحداً يوماً، من تاريخ إبراهيم الخليل أبو الأنبياء إلى يومنا هذا، وهذا أوان الامتحان وسداد الدين، وأولها المقبلة من الجنوب، محنة سد النهضة، مشكلة المشكلات ومصيبة المصائب، من إثيوبيا بلد المنبع، جار النهر «سكتنا له دخل بحماره» مئات السنين قابع ساكن ساكت راضٍ بالمقسوم، إلى أن جاء اليوم الذي أفاق منه مهرولاً بدون حكمة، وعلى حساب شربة مياه مئة مليون مواطن، بدون تفكير أو روية، وفي تهور يحسد عليه، قاصداً حكاية محبوكة لتعطيش مصر، تحت عنوان تنمية إثيوبيا، أو مد مياه النهر إلى إسرائيل، لكن الأقسي والأمَرّ من هذا خذلان إخوة لنا في الدم والمصير من الأشقاء في السودان، حتى حين عرضنا الأمر على مجلس الأمن بشكوى وقف المباحثات، وتهرب الجانب الإثيوبي من الالتزامات والعهود والمواثيق والاتفاقيات، هو تهديد للسلام والأمن بين البلدين، ونطالب بعودة المباحثات من جديد، وفق الاتفاقيات الدولية، بات السودان معترضاً بحجة أن هذا أمر افريقي من شأن الدول الافريقية أن تفصل فيه فقط دون غيرها، ونسي الإخوة في السودان، أن المباحثات تقترب من عامها العاشر، عنوانها تلاعب وتسويف ومماطلة».

علامات استفهام

وضع يوسف القعيد في «الأخبار» العديد من علامات الاستفهام تجاه مواقف الأشقاء في السودان الشقيق: «أنا من جيل كنا نسميهم في طفولتنا: جنوب الوادي. باعتبارنا كياناً واحداً، والقضية لا تتجزأ إطلاقاً، فمثلما مياه النيل حياتنا فهي حياة أشقائنا في السودان. ونحن مع حق أشقائنا بالقدر نفسه الذي نقف فيه مع حقوقنا، ولكن تنبت في داخلي مؤخراً علامات استفهام بعد أن رفعت مصر الأمر إلى مجلس الأمن الدولي، وأحلم ألا يكون هناك تباين بين الموقفين المصري والسوداني نعبر القضية معاً. قضيتنا واحدة لا يمكن تجزأتها. أتابع بقلق أيضاً مواقف المجتمع المدني المصري، الذي أتصور أن صوته يجب أن يكون أعلى من هذا. أنا متأكد أن مياه النيل قضية تؤرق كل مصري أياً كان موقعه أو عمله أو دوره. وثقتي مطلقة في كل المصريين المئة مليون مصري فرداً فرداً في هذه المسألة. عندما نصل إلى أراضينا المقدسة، لا بد أن نضع خلافاتنا الوطنية المشروعة على الباب قبل الدخول. وهي الخلافات التي تنصب على الشكل ولا تقترب من الجوهر. أحياناً تسألني نفسي: أين المجتمع المدني المصري؟ أين النقابات المهنية؟ أين الجامعات والمدارس؟ أين الأحزاب؟ التي تعبر عن أصوات المصريين في قضية لا أخطر منها على الإطلاق؟ لا أشكك في أحد، وربما كانت متابعتي ناقصة لما يقوم به الآخرون من جهود يومية، فلا أحد يحتكر الحقيقة والوطنية لنفسه. والمصريون في أوقات الأزمات يصبحون كياناً واحداً، ينسون أسماءهم وفرديتهم وطموحهم ومشاعرهم الشخصية وأحلامهم وأمانيهم، ولا يبقى أمامهم سوى الوطن. مصر أولاً، مصر أخيراً، وما بينهما من الدرجات اللامتناهية. الأمر ليس قضية حقوق يمكن أن يعتدي عليها أحد، لكننا نواجه بدرجة من النهب الإثيوبي وتوزيع التهم الإثيوبية، والتلويح بعمليات عسكرية ضد مصر».

بريطانيا ليست ضدنا

أكد سليمان جودة في «المصري اليوم» أن إثيوبيا تعلم أن تعنتها مكشوف أمام العالم، وربما يكون هذا على وجه التحديد هو الذي أفقدها أعصابها عندما ذهبت مصر بالملف إلى مجلس الأمن في الأمم المتحدة! وتعرف أن موقف الأعضاء الخمسة الدائمين في المجلس هو الموقف الذي سيكون حاسمًا عند النظر في القضية.. وإذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية واحدة من الدول الخمس، فموقفها المعلن واضح من حيث وقوفها ضد اتخاذ إثيوبيا أي إجراء أحادي في الموضوع! تبقى بعد ذلك مواقف بريطانيا وروسيا والصين وفرنسا.. فهذه هي الدول الأربع التي تستطيع مع واشنطن إقرار الإجراء الواجب اتخاذه تجاه الجانب الإثيوبي، إذا ما واصل تعنته! لم يكن موقف بريطانيا واضحًا طوال الأيام التي بدا فيها تعنت إثيوبيا ظاهرًا.. ولكن الرد الذي تلقاه البرلمان البريطاني، صباح 23 يونيو/حزيران الجاري، يقول إن لندن تقف ضد قيام أديس أبابا بأي إجراء أحادي من ناحيتها في مسألة ملء السد، وهذا الرد له قصة.. ففي هذا البرلمان مجموعة بريطانية مصرية من 61 عضوًا موزعين بين مجلس اللوردات ومجلس العموم.. وهي مجموعة يترأسها بريطاني، ويتولى موقع الأمين العام فيها سمير تكلا.. وكانت لها مواقف مهمة من قبل معنا، وبالذات في موضوع السياحة الإنكليزية التي تأتي إلى شرم الشيخ! وقبل أيام، أرسلت المجموعة خطابًا إلى بوريس جونسون، تسأله فيه عن موقف حكومته في هذه القضية المثارة بين مصر وإثيوبيا.. ولم تشأ المجموعة أن يكون سؤاله شفهيًا، ولكنها أرادته مُوثَّقًا لمَن شاء أن يعود إليه! وجاء الرد واضحًا، حيث دعت الطرفين الوصول لحل توافقي، وعارضت اتخاذ أي إجراء أحادي! هذا هو موقف بريطانيا مكتوبًا.. وليس من المتوقع أن تأتي مواقف موسكو وباريس وبكين على خلاف ذلك، فمتي تؤمن إثيوبيا بأنها تجادل في قضية عادلة».

ضحايا لا بواكي عليهم

زادت وتيرة لوم الأطباء، مع أن الجميع يعرف كما أشارت نادين عبد الله في «المصري اليوم» أنهم ضحايا لمنظومة صحية متهرئة تحتاج إلى هيكلة جذرية من حيث توفير الأجهزة الطبية، وتحسين ظروف العمل في المستشفيات ضحايا لنظام إداري غير فعال، لم يوفر لهم الوسائل اللازمة لحمايتهم؛ وهو ما يؤدي إلى انتقال العدوي لهم وبينهم؛ بل يجعل المستشفيات أيضًا أماكن لنقل الفيروس للمرضى. وهي كلها أمور شكت منها الأطقم الطبية مرارًا وتكرارا. أين حق الأطباء في ظروف عمل لائقة، وفي إمكانيات طبية تجعلهم قادرين على حماية أنفسهم، وعلى تقديم الخدمة التي يحلم بها المريض؟ منذ أيام قليلة، شاهد كثير منا فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي لمرافقين لمريض يعتدون على الأطقم الطبية في الاستقبال في مستشفى دمياط، وهو ما حدث في وسط ثبات انفعالي من الطبيب الذي استمر في عمله، محاولاً إنقاذ المريض، رغم الهرج والمرج. والمشكلة هنا هي أن هذا المشهد المهين هو مشهد متكرر لم يسلم منه إلا قليلون من أطباء الاستقبال. فأين حق الأطباء في الكرامة؟ وأين دولة القانون؟ وكيف تطلب من الطبيب العمل بنفس رغم غياب أبجديات الاحترام؟ لماذا ندفع الأطباء دفعًا إلى ترك هذا البلد، رغم أننا نتمتع بأطباء أكفاء نحن في أمس الحاجة إليهم؟ نسبة الشهداء من الأطباء كبيرة في مصر، ومشهد سقوط الأطقم الطبية مدمر لنفسية زملائهم. فعليًا يحمل كل طبيب كل يوم كفنه على يده للذهاب إلى عمله، وهو أمر يفعله وهو يعلم أن له أسرة تعيش الخوف المستمر عليه؛ فهم لا يعرفون إذا كان رب – أو ربة- الأسرة سيعود إليهم سالمًا؟ أم سيقع فريسة المرض اللعين. فأين الدعم الذي نقدمه لهم».

تريثوا قليلاً

فجأة والكلام لهالة فؤاد في «المشهد» وبينما نحبس أنفاسنا ذعرا ونحن نتابع تصاعد حالات المصابين بكورونا، تخرج علينا الحكومة بقرار رفع الحظر ابتداء من يوم السبت.. القرار الغريب بالطبع لم يخرج بشكل مباشر، وإنما جاء بين طيات قرارات أعلنها رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي بإعادة فتح المطاعم والمقاهي والمسارح والسينمات بطاقة استيعابية 25٪ واستمرار عمل وسائل المواصلات حتى منتصف الليل، وكذلك إعادة فتح المساجد، الذي وضعت له وزارة الأوقاف ضوابط لا تسمح بفتح المسجد إلا قبل موعد الأذان بعشر دقائق، وتكون الإقامة عقب الأذان مباشرة، ويتم غلق المسجد بعد الصلاة بعشر دقائق، وبما لا يتجاوز نصف ساعة على الأكثر. مع استمرارغلق دورات المياه ودور المناسبات والأضرحة وتعليق صلاة الجمعة، وإلزام المصلين بارتداء الكمامة ووضع علامات تباعد بينهم. تحاول الحكومة أن تبرئ نفسها من تبعات قرارها الجريء، بالحرص على التأكيد على أن القرار خاضع للمتابعة والتقييم. ولمزيد من إثبات حسن النوايا أكدت على استمرار خفض العاملين في الوزارات والجهات الحكومية، مع إعطاء صلاحية لكل وزير لتحديد طاقة العمل وفق رؤيته. محاولات إبراء الذمة والقبض على العصا من منتصفها بالطبع لم تعد تكفي لإقناع الكثيرين بمدى جدية الحكومة في التعامل مع تداعيات وخطورة فيروس كورونا. فمن البداية ومنذ أعلنت الحكومة سياستها العجيبة في التعامل مع الفيروس المميت بالرهان على وعي الشعب، تأتي النتيجة في كل جولة من جولاتها، مسجلة خسارة فادحة ومع ذلك مازالت تصر على رهانها الخاسر.

توجه سليم

أثنى جلال عارف في «الأخبار» على قرار الحكومة بشأن توفير الكمامات القماشية المطابقة للمواصفات بأسعار معقولة ومن خلال البطاقات التموينية مؤكداً أنه توجه سليم. وتابع عارف: «الأسعار المقترحة بين ثلاثة وخمسة جنيهات للكمامة الصالحة للاستعمال لثلاثة شهور أسعار معقولة. وليتها تتوافر أيضا بأسعار قريبة من ذلك في الصيدليات، حتى لو احتاج الأمر لدعم بسيط لا يمكن مقارنته بما يوفره من تكلفة انتشار الفيروس في غياب أخذ الاحتياطات الكاملة. إن توفير الكمامات والالتزام الكامل باستخدامها لن يكون فقط وسيلة حماية، ولكن سيكون وسيلة تذكير للجميع بأن خطر العدوى مازال ماثلا، وأننا – والعالم كله- مازلنا نمر بظروف استثنائية حتى لو اضطرت دول العالم لاستعادة أكبر قدر يمكنها استعادته من النشاط الاقتصادي والحياة الاجتماعية، وإن كان الأمر سيظل محكوما بالحقيقة الأساسية، وهي أن الخطر سيظل مائلا حتى يتم التوصل إلى العلاج المطلوب، أو اللقاح الواقي وتوفيره لجميع البشر، وبدون إعطاء الأفضلية للأغنياء كما يفكر البعض في الدول الأكثر ثراء أو نفوذ. ويبقى أن يتذكر الجميع أن قرارات الانفتاح يوم السبت، لا تعني الاستخفاف بمخاطر كورونا التي مازالت جاثمة على صدورنا، كما في العالم كله، لكنها تعني كما يشير الكاتب، إلى أن نكون مسؤولين أكثر وملتزمين بكل احتياطات الرقابة، فالمطلوب أن تسير الحياة رغم كل الصعاب، لا أن يتضاعف عدد الضحايا».

المواطن لا يبالي

وتوجه هالة فؤاد سهامها للمواطن في «المشهد»: «ضرب المصري عرض الحائط بكل الإجراءات الاحترازية، لم يلتزم بارتداء الكمامات، إلا بعدما قررت الحكومة فرض غرامة على عدم ارتدائها، لم يحافظ على المسافات الآمنة إهمالا أحيانا، ومضطرا في كثير من الأحيان، لم يتعامل مع كورونا بالقدر الذي يقتضيه الخطر، ولم ينتبه لنذر الموت المتربص إلا بعدما تزايدت الأعداد، وأصبح الفيروس ضيفا ثقيلا تكاد لا تسلم أي عائلة منه، تساقط الضحايا بين مصاب ومشتبه فيه ومودع للحياة.
بعد فوات الأوان أدرك المصريون الخطر.. وبدلا من أن تساعدهم الحكومة على مزيد من الالتزام والحرص، وتضرب على الحديد وهو ساخن، تجنبا لمزيد من الانتشار، وعملا على الحد من تلك الأرقام المتصاعدة، نجدها على العكس تفتح الطريق على مصراعيه وترفع الحظر وتعود للرهان على وعي الشعب، وإن كانت الخسارة هذه المرة من المتوقع أن تكون كارثية لا قدر الله.
أغفلت الحكومة وهي تتخذ قرارها الجريء تلك الحالة من الفزع والعجز التي تصيب أي مصاب بكورونا عندما يجد نفسه فجأة أسيرا لفيروس لا يرحم، وتائها لا يجد مكانا للعلاج، فلا مستشفى حكومي يقبله ولا مستشفي خاص يمكن أن يخاطر المريض باللجوء إليه، بعدما قفزت أسعار الخدمات الفندقية أقصد العلاجية لعشرات الآلاف يوميا، يعجز معها القادرون فما بالنا بالبسطاء المهمشين.
ولا يقل العزل المنزلي صعوبة ولا خطورة أمام نقص الأدوية التي باتت عصية على أي مريض، وكذلك بدائلها، ليجد مصاب كورونا نفسه محاصرا مختنقا بفعل الفيروس من ناحية والعجز عن إيجاد العلاج من ناحية أخرى. في ظل تلك الحالة المتردية تأتي الحكومة وتخرج علينا بقرار رفع الحظر بحجة الحفاظ على عجلة الإنتاج».

محنة كل عام

ماذا لو ألغيت امتحانات الثانوية العامة خلال السنوات القليلة المقبلة، أجاب علي مرجان في «الوفد»: «سيسعد الجميع بلا شك وسيعم الرخاء في كل البيوت.. لن تنتظر السيدة «إلهام» ابنتها على الرصيف، لن تجلس أرضاً بجوار سور «اللجنة».
لن تفتش عن ابتسامة ضائعة تائهة أو مفقودة في وجوه القلوب الخائفة من حولها.. لن تصارع كل شيء وعكسه وهي تعيش أصعب لحظة في حياتها.. لن تستدين الأموال في رحلة السقوط من قمة الحلم المرتقب! ببساطة: لن تبكي «إلهام»، لن تصرخ أختها «حنان»، لن تحزن صديقتهما «آمال»، لن تتألم جارتهن «أشجان»، لن تسقط الطالبة «أمل» مغشياً عليها أمام اللجنة، لن يعرضن أنفسهن جميعاً لخطر الإصابة بعدوي كورونا وأخواتها، لن نتكبد أموالاً طائلة في مسار «التقييم والامتحانات»، في خطة تطوير التعليم الذكية، ذكاء الإنسان يبدو في قدرته على الحصول على أفضل خدمة «ذكية» بأقل تكلفة.
التكنولوجيا تُسهِّل حياة الناس.. إنها منحة الزمن الصعب في الأوقات الحرجة (أدَّت دورها خلال الشهور الماضية قدر الإمكان)! لكن، هل تعيش الثانوية العامة الورقية أيامها الأخيرة؟ هل نحتاج اليوم – أكثر من أي وقت مضى- إلى تشييع هذا المارد الذي لا يرحم إلى مثواه الأخير؟ لا يبدو الأمر بهذه البساطة بكل تأكيد، لأنه إرث طويل وتراث عجيب توارثته أجيال، وجزء أصيل في هندسة البناء التعليمي لدينا وفي العديد من دول العالم من حولنا».

جاء بلا موعد

هناك عالم جديد يولد الآن كما أكد في «الأهرام» فاروق جويدة: «حين قامت الحرب العالمية الثانية مات في المعارك أكثر من 60 مليون إنسان ودمرت الحرب مدنا كاملة، وتغير وجه الحياة في أكبر المدن الأوروبية باريس وروما وبرلين، واختفت من خريطة الكون هيروشيما وناغازاكي، وبقي العالم سنوات طويلة يلعن الحروب.. كان الدمار واضحا، مدنا بلا جدران وبيوتا بدون البشر، ولكن الغريب أننا الآن أمام عدو لا نراه، فليست هناك دبابة تدمر أو رصاصة تقتل، ولكننا أمام عدو لا نراه، إنه ينتقل عبر الهواء ومن الصعب أن تعرف من أين جاء.. لا أحد الآن يعرف كيف تسرب هذا الكائن المتوحش، وكم قطع المسافة بين الصين وأمريكا، وبين باريس وروما أو لندن وكيف تنقل بين الدول العربية، إنها حرب بلا معدات ولا أسلحة دمار شامل، نحن أمام كائن مجهول لم نعرف عنه شيئا وقد لا نعرف، لقد استسلم العالم كله أمام هذا الكائن الغريب، ولا أحد يعرف ما هي نهاية المطـــــــاف ومتى تنتهي هذه الكارثة.. إن أخطر ما في هذا الوحش الكاسر إنه جاء بـــــلا موعد وقد يرحل بلا موعد، وقد يأتي بعد ذلك في أي وقت يشاء.. إن أخطر ما فيه أنه ألغى المسافات والحدود وجعل الموت زائرا قريبا يدق أبواب البشر بدون استئذان، إنها لحظات سريعة ينتهي معهـــا كل شــــيء.. سوف يعود الناس إلى الشوارع والنوادي والمقاهي، وسوف تعود الحشود تلتقي كما كانت، ولكن هناك شيئا تكسر داخل الملايين على امتداد العالم، هناك حقائق جديدة تركها هذا الكائن الصغير المتوحش إننا قد نفترق في لحظة يكتشف كل منا أن آخر ما نملكه حجرة صغيرة تتنقل بين أركانها وقد تكون وحيدا».

فلنؤجل الفرح

حالة من التفاؤل تنتاب الملايين حول العالم بقرب إنهاء الحظر المنزلي واستئناف عجلة الحياة وبدوره يسأل عبد الله عبد السلام في «الأهرام»:»هل خرجنا من البرزخ حقا؟ ففي وقت يتم فيه تجهيز متطلبات الاحتفال، يعاود الوباء لدغ العالم، فترتفع الإصابات في دول اعتقدت أنها انتصرت عليه، مثل ألمانيا وكوريا الجنوبية والصين، بينما لاتزال وتيرة الإصابات في دول أخرى كمصر مرتفعة. يترافق ذلك مع تحذيرات بأن الوباء أصبح ينتقل بين أشخاص لا تبدو عليهم أعراض، وأن موجة ثانية قد تضرب في أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني المقبلين. حتى رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب حذّر من أننا نمشي على حبل مشدود صعب.. قليل من الحماقة ويتفشي الوباء مرة أخرى. عودة النشاط لا تعني أن الزينات والكهارب المتلألئة والجاتوهات والمشروبات في استقبال عشرات أو مئات المدعوين. فالخطر مازال قائما، وكلما انفتحنا أكثر زادت أكثر أهمية التباعد الاجتماعي. علينا تطبيق قواعد النجاة بصرامة، والاحتفاظ بخط الرجعة، بحيث إذا لم تسر الأمور بشكل جيد فسيكون الإغلاق خيارنا الوحيد. الأهم من ذلك، أن تترافق مع الفتح، إجراءات جديدة تواكب التغيرات التي أحدثها كورونا. علينا الاستعداد لما سماه الصحافي البريطاني بن هول، اقتصاد المقاعد الشاغرة، بما يعني أنماط عمل جديدة في المصانع، وأتوبيسات وقطارات نصف ممتلئة، ومطاعم فسيحة لضمان التباعد الاجتماعي. صيحة يا للروعة، لقد انطلقنا.. سابقة لأوانها، فالنصر بعيد، وليس معني أن الناس ملوا الحجز المنزلي واشتاقوا للحياة، أن أحلامهم تحققت بمجرد قرار الحكومات بعودة النشاط مجددا».
نهاية الحلم

قادت الأحداث المتوالية عماد الدين حسين في «الشروق» للبحث عن إجابة عن السؤال، هل الولايات المتحدة ستتفكك قريبا، وأن النموذج الأمريكي فقد البريق في عيون العالم، عقب الاحتجاجات الواسعة بعد مقتل المواطن الأمريكي من أصل افريقي؟: «السؤال السابق يسوقه ويكرره البعض ممن احترف التنبؤ السريع على غرار قولهم إن العالم سيتغير تماما، بعد انتشار فيروس كورونا قياسا بما كان قبله. تقول الحقائق على الأرض ــ حتى الآن ــ إن الولايات المتحدة ستظل الأقوى اقتصاديا على مستوى العالم بناتج قومي إجمالي 22 تريليون دولار، وبعدها بمراحل الصين 16 تريليونا. وهي الأقوى عسكريا بمراحل حيث تنفق سنويا أكثر من 700 مليار دولار وهو مبلغ يزيد عما تنفقه الدول الثماني التي تليها، وستظل الأقوى تكنولوجيا، لكن أغلب الظن أن الذي سيتأثر هو النموذج الاجتماعي والحقوقي والإنساني، وربما السياسي. الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يستحق الكثير من اللوم، وأداؤه في الأزمة كارثي، إذا نظرنا له من زاوية حقوق الإنسان، هو رئيس مقسّم وليس موحدا لبلاده، بل يخاطب ناخبيه البيض المتعصبين فقط، وكل ما يشغله هو الفوز بالانتخابات المقبلة، مهما كان الثمن. الحوادث العنصرية ضد السود ربما تكون قد أصبحت أكثر وضوحا في عهد ترامب، لكنها ليست من اختراعه، هي موجودة ويحاول المجتمع أن يخفيها، ورغم كل الإصلاحات خلال قرون، ما زالت كامنة تحت جلد الكثير من البيض».

لا تتفائلوا

وحذر عماد الدين حسين في «الشروق» من الإفراط في الأمل: «حتى لا نغرق في التفاؤل فإن النموذج الديمقراطي الموجود في الولايات المتحدة، ما يزال فاعلا، ويصعب تصور سقوطه بسرعة، لأنه الأفضل مقارنة بما يحدث في الصين أو روسيا أو إيران. هذا النموذج هو الذي يجعل مئات الآلاف من البيض في أمريكا يتظاهرون ضد العنصرية، ومثلهم في بريطانيا ودول أوروبية كثيرة. لكن الملاحظة الأساسية التي يوردها بعض المحللين تتمثل في أن نموذج الديمقراطية على الطريقة الأمريكية، ربما لم يعد ينفع الكثير من الجماهير العريضة، خاصة التي تشعر بالحرمان، وترى نفسها عاجزة عن التعبير الحقيقي عن مصالحها، ناهيك من تحقيقها. هي تشعر بأنها تحولت إلى أداة في لعبة سياسية من أجل حماية مصالح اللوبيات المالية والاقتصادية لمجموعة من كبار المنتفعين في الداخل والخارج. صحيح أن هذه الجماهير تشارك في الانتخابات المختلفة، وتستطيع أن تختار أوباما ذا الأصول الافريقية، أو ترامب ذا النزعات العنصرية، لكن معظمها اكتشف أنه لا يوجد فرق جوهري بين سياسات، وليس أشخاصا هذا وذاك في التحليل النهائي، والسبب أن هناك قوى مالية واقتصادية ضخمة صارت هي التي تتحكم في تسيير الأمور. هذه الجماهير تشارك في الانتخابات تساهم في إيصال هذا أو ذاك للبيت الأبيض، ثم تعود الجماهير العريضة، خصوصا من السود والهسبانك إلى بيوتهم بدون أن تتغير أحوالهم. أحد الدروس التي كشفتها الاحتجاجات أن الفئات المهمشة قوة مهمة في البناء، لكنها قد تتحول في غمضة عين إلى قوة للهدم إذا شعرت أن حياتها في خطر».

من الجاني؟

أدلت المتهمة بقتل طفلتيها باعترافات تفصيلية أمام نيابة ثان شبرا الخيمة برئاسة المستشار عمرو عوض وبإشراف المستشار محمد حتة المحامي العام لنيابات جنوب بنها، حيث قالت وفقاً لـ«اليوم السابع»: «إنها تزوجت من 10 سنوات وأنجبت من زوجها طفلتين أعمارهما 6 و7سنوات، وكانت تعيش حياة هادئة مع زوجها، ولكن بمرور السنين بدأت معاملة زوجها لها تتغير، وكان يعتدي عليها بالضرب ويعاملها معاملة سيئة، فقررت أن تقتل طفلتيها ثم تنهي حياتها، وأضافت المتهمة البالغة من العمر 30 سنة في اعترافها: أصبت بحالة نفسية سيئة جراء معاملة زوجي، فقررت أن أريح نفسي وأنقذ طفلتي من العذاب، وفي يوم الحادث انتظرت توجه زوجي إلى عمله ثم دخلت غرفة نوم الأطفال وخنقت الطفلتين أثناء نومهما. وأضافت المتهمة أنها حاولت إنقاذ طفلتيها من الموت، بعدما شعرت بجريمتها، ولكنهما كانتا فارقتا الحياة. وكشفت تحقيقات نيابة ثان شبرا الخيمة برئاسة المستشار عمرو عوض، وبإشراف المستشار محمد حتة المحامي العام لنيابات جنوب بنها، عن لغز وفاة طفلتين، حيث أدعت أمهما أنهما توفتيا نتيجة إصابتهما باختناق، بسبب تسرب غاز في الشقة، لكن بإجراء تحقيقات النيابة تبين كذب روايتها وأنها وراء مقتلهما خنقا بيدها أثناء نومهما في غرفتهما.

لا تنسوا الفضل بينكم

ألقي محمود عبد الراضي في «اليوم السابع» الضوء على ظاهرة تهدد المجتمع: «الإسلام كان الأكثر حرصاً على تنظيم العلاقة الزوجية، ووضع قواعد رصينة ومتينة لصيانتها، لكنه في الوقت نفسه، وضع خطة الخروج الآمن حال فشل العلاقة الزوجية، وضمان انتهاء الأمر بشكل يحفظ كرامة الطرفين ويصون حقوقهما. الإسلام كان واضحاً حين تحدث عن «الإمساك بمعروف» في حالة رغبة الزوجين استكمال الحياة الزوجية، والـ»تسريح بإحسان» حال استحالة العشرة، مع احترام كل طرف للآخر وتقديره، لاسيما إذا كان هناك أطفال بمثابة القاسم المشترك بين الطرفين، فجاءت الرسالة الراقية «ولا تنسوا الفضل بينكم». بعض منازلنا، تتعرض لصعوبات واختبارات، لاسيما في سنة أولى زواج، البعض يستطيع التغلب عليها والعبور بـ«عش الزوجية» لبر الأمان برداً وسلاماً، والبعض الآخر يُحكم العقل فيمسك بمعروف أو يسرح بإحسان، لكن هناك فئة ثالثة تحجز مكانها في صفحات الحوادث. الفئة الأخيرة، غير القادرة على احتواء المشاكل، تختار الحلول الأسوأ والأقرب للسجن أو حبل المشنقة، تلجأ للعنف والجريمة، في حق زوجة، كانت للزوج في يوم من الأيام «لباسا له»، وكان «لها لابساً». للأسف، في الآونة الأخيرة زادت هذه النوعية من الجرائم الزوجية، ما بين زوج يؤجر عامل لاغتصاب زوجته وقتلها في ميت عنتر بطلخا في الدقهلية، وآخر يُلقي زوجته المصابة بكورونا من الطابق الخامس، بسبب الخلافات الزوجية. هؤلاء الرجال المتهورون اختاروا «الهدم والقتل والتخريب»، غلبوا العنف على الحب، واستعجلوا الدماء عن التفاهم والاحتواء، فكانت السجون ملاذاً لهم، يذرفون خلف أسواره الدموع في وقت فات فيه موعد الندم».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية