صحف مصرية: الرئيس غاضب… والشعب أيضاً… والصحف تهتم بالسيسي وتنصح الأغلبية بالصبر على الشدائد

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: بدا الرئيس، وفق ما بينت صحف أمس الثلاثاء 1 سبتمبر/أيلول غاضباً بشدة.. وكذلك الأغلبية لكل منهم غضبه المشروع، فالسيسي غاضب من المسؤولين، الذين لا ينجزون، كما أنه غاضب من المواطنين الذين يعتدون على أملاك الدولة، وكذلك الأراضي الزراعية، التي تعدّ ثروة المصريين الأولى بلا منازع، والتي تتعرض للاعتداء، من قبل مافيا البناء. وقد استحوذ الغضب الرئاسي على نصيب الأسد من صحف أمس الثلاثاء، حيث اهتم الكثير من الكتّاب بفحوى غضب الرئيس ومشروعيته.

الإمارات اشترت بضاعة فاسدة وسوقت للعرب والمسلمين أوهاما لن تدوم طويلاً

أما بالنسبة لغضب الأغلبية فموجه للحكومة التي تبدو في كثير من المناسبات غير عابئة بالطبقات الفقيرة، وتناصبها العداء، ولا يشغلها سوى دعم رجال الأعمال والأثرياء. وحرص عدد من الكتّاب على توجيه النصح للأغلبية الفقيرة بالتشبث بالصبر وحسن الظن في الرئيس السيسي، وقدرته على اجتياز الصعاب.
ولم تخل الصحف من التعرض للتطبيع مع دولة الكيان الإسرائيلي، وبدا واضحاً أنه كلما راهن الإمارتيون على الوقت، كي تنسى الشعوب فعلتهم الشنعاء بالهرولة لحضن العدو المحتل، استيقظت العواصم العربية على مزيد من الخيبات المقبلة من أبوظبي وما حولها، وأحدث ما فجع الجماهير ذلك الاستقبال لطائرة شركة العال الإسرائيلية، وقد حالف طلعت إسماعيل في «الشروق» الكثير من التوفيق، حينما تذكر ما حدث منذ أكثر من أربعة عقود مضت، حيث زيارة الرئيس أنور السادات المشؤومة إلى إسرائيل في 19 نوفمبر/تشرين الثاني 1977، وما تلاها من مفاوضات في كامب ديفيد، وهي الاتفاقية التي جرى تسويقها على أنها ستجلب المن والسلوى إلى المصريين، لكن واقع الحال يتحدث عن نفسه.
ومن أبرز تقارير أمس: كشفت مصادر أمنية عن إنه تم القبض على رجل الأعمال المعروف صلاح دياب، مؤسس جريدة «المصري اليوم» للتحقيق معه في اتهامه بـ«عدة قضايا مالية». فيما قال الفريق كامل الوزير وزير النقل، إن الحكومة المصرية ستظل وحدها المسؤولة عن تحديد سعر تذكرة المترو، وإنه سيظل في متناول الركاب، وإن الشركة الفرنسية التي ستدير الخط الثالث لا علاقة لها بسعر التذكرة.

جبروت امرأة

ما زال ما حدث بين المقدم قائد حرس محكمة مصر الجديدة والسيدة التي اعتدت عليه وادعت أنها مستشارة في الأمم المتحدة، يتردد صداه على السوشيال ميديا، كما أوضح في «المصري اليوم» محمد أمين: «هناك من لا يعجبه كلام السيدة المستشارة في الأمم المتحدة على الإطلاق.. وهناك من يشيد بالضابط المقدم المحترم لسلوكه الراقي المتزن. وأنا شخصياً لا يمنعني قرار إخلاء سبيل المتهمة من الإشادة بالتزام الضابط المقدم.. وفي الوقت نفسه بإدانة السيدة بكل قوة.. وبالمناسبة فإخلاء السبيل لا يعني البراءة، لكنه يعني أن القضية مستمرة، وأنها ستخضع للمحاكمة، فقد انتظر الرأي العام أن يتم حبسها، لأنها شتمت الضابط وسبته ومزقت رتبته الميري، وهو لم يعتد عليها ولم يرد لها الإساءة.. ولا أظن أن جهات التحقيق تسامحت مع السيدة، التي يلقبونها بسيدة المحكمة، على غرار سيدة المطار ياسمين النرش، التي اعتدت على الضابط، وتم الحكم بحبسها ثلاث سنوات.. فالنيابة لها تقديرها.. ولكن إخلاء السبيل لا يعني أن القضية انتهت.. القضية مستمرة، لم أفهم ما معنى مستشارة في الأمم المتحدة.. وما علاقة ما قالته وفعلته بأنها مستشارة في الأمم المتحدة.. هل من حقها أصلاً التصوير؟ وهل من حقها خرق قوانين البلاد بعدم ارتداء الكمامة في الأماكن والمنشآت العامة؟ فكيف لو كانت غوتيريش نفسه؟ ماذا كانت تفعل؟ هل من حق الأمين العام نفسه سبّ ضابط؟ وهل من حقه نزع رتبته الميرى؟ كنا نسينا حكاية متعرفش أنا مين؟ ونسينا خشونة الضباط في مواجهة الناس، وأصبح ضباط الشرطة أكثر التزاما، لدرجة جعلت الرأي العام يتعاطف مع الضابط المقدم ولا يتعاطف مع السيدة؟ فهل أصبح الضابط مكسور الجناح؟ وهل أصبح عليه أن يتحمل ضغوطات الرأي العام وتجاوزات المرضى النفسيين؟».

من حقه الغضب

استشعر الجميع غضب رئيس الجمهورية، بسبب التعديات التي عاينها بنفسه وهو في طريقه إلى محافظة الإسكندرية يوم عاشوراء الماضي، لحضور افتتاح وتدشين عدد من مشروعات البنية الأساسية، وعلى رأسها تطوير محور المحمودية. كان الغضب الرئاسي كما وصفه مدحت نافع في «الشروق» ممتزجا بمرارة من يشعر بأن بعض التعليمات والأوامر الحاسمة لا تجد طريقها إلى التنفيذ، لأسباب لا تخلو من التراخي أحيانا، ومن عدم رؤية عدد كبير من المواطنين للإصلاح والتنمية على وضوحهما بالنسبة للحكومة والقيادات أحيانا. الفجوة بين مستهدفات التنمية والمواطن العادى كبيرة، وقد ساهم في تعميقها غياب أي دور للأحزاب السياسية على الأرض، وتبنّي معظم وسائل الإعلام لرسائل أحادية الاتجاه، بينما يريد الإنسان السويّ أن يستمع إلى رأي ورأي مخالف حتى يثق في محتوى الرسالة ونزاهتها، علما بأن الجنس البشري قد تجاوز منذ قرون الحاجة إلى التأكيد على أن وجود رأي مخالف لا يعني فساد التجربة، بل يعززها. إذا تحوّلت المشروعات الكبرى إلى مشروعات وطنية بمعنى الكلمة، فإن الدعم الشعبي لها يضفي عليها حرمة خاصة، فوق حرمة القانون والقرارات السيادية، ما يجعل الانقضاض عليها بمثابة انتهاك لأحلام المصريين. هذا ما تبنته القيادة السياسية لدى القيام بمشروعات تطوير قناة السويس، بداية من المجرى الملاحي، وحتى إقامة منطقة اقتصادية كبرى متعددة الجنسيات. لا يمكن أن يستمر هذا النمط من الشحن المعنوي في صورته المركزية المستندة إلى رصيد من شعبية الرئيس، الذي أشار في حديثه الغاضب إلى أنه مستعد لاستنفاده ثمنا رخيصا للثبات على الحق وعدم المساومة بمقادير البلاد. انفتاح الأفق السياسي يجعل المواطنين أكثر اشتباكا مع واقعهم، أكثر انحيازا لرؤى الإصلاح، حتى وإن اختلفوا معها عبر منابر ديمقراطية، تقر في النهاية بحق الأغلبية في اتخاذ القرار، وحق الأقلية في مناقشته ونقده.

لا يبيع الوهم

نبقى مع المؤيدين للرئيس، وفي «الأهرام» عبد المحسن سلامة لديه ما يقوله: «لا يقبل الرئيس السيسي غياب الدولة، ويرفض أن يبيع الوهم للمواطن، لأن غياب الدولة، ببساطة، يعنى الفوضى، والانفلات، وانتشار العشوائيات، والتعديات.. بكل صورها. رئيس الجمهورية ضرب مثالا بمدن مثل الإسكندرية، أو القاهرة، أو أي مدينة، أو قرية مصرية، منذ 100 عام، وشكلها الحالي. غياب أجهزة الدولة كان السبب الرئيسي في كل هذه التعديات، والعشوائيات، طوال الفترة الماضية، وكل كلمة قالها الرئيس عبدالفتاح السيسي معه حق فيها تماما، ويعلم صدقها كبار السن والشيوخ، لأنهم رأوا ذلك بأعينهم. بالنسبة للشباب، ممن هم تحت الثلاثين، يمكنهم العودة إلى الصور، ليقفوا صفًا واحدًا مع الدولة، لتعود مصر أفضل مما كانت، وكما يتمنى الرئيس عبدالفتاح السيسي، وكل الشعب المصري. الإسكندرية كانت عروس البحر الأبيض المتوسط بحق، وكان الكثير من أبناء الدول الأوروبية المطلة عليه، يغادرون بلدانهم، ويحضرون للإقامة الدائمة فيها، لأنها كانت أفضل من بلدانهم. وأكبر دليل على ذلك، الجاليتان اليونانية والأرمينية.. وغيرهما من الجاليات. القاهرة كانت تضاهي باريس في جمالها، ورونقها، ومنطقة « وسط البلد » أقيمت على أحدث الطرز الأوروبية المعمارية، وتم إدخال الإضاءة إليها قبل أن تدخل شوارع باريس. كانت أحياء القاهرة الخديوية (الدرب الأحمر، الموسكي، الخليفة، باب الشعرية، المقطم، السيدة زينب) من أجمل وأرقى أحياء القاهرة تخطيطا وعمارة، وبناها الخديوي إسماعيل على أحدث الطرز المعمارية. أما ريف مصر، فكان عبارة عن قرى محاطة بالمزارع من كل جانب، والمبانى فيه كانت عبارة عن تجمعات متكاملة وسط الزراعات، وكان يتم تخصيص «حرم» على جانبي الطريق الرئيسي، وحتى الطرق التي لم تكن مرصوفة، كان يتم الاعتناء بها وتنظيفها، من جانب البلدية والأهالي. الآن، التعديات والعشوائيات، نتيجة غياب الدولة لعدة عقود، زحفت وانتشرت وتحولت معها أجمل المناطق إلى أماكن للقبح.. فهل هذا معقول؟».

الوضع خطير

الوضع في شمال سيناء لم يعد محتملاً وهو ما يؤرق علاء عريبي في «الوفد»: «أولادنا الشباب في الجيش والشرطة ومدنيون، شهداء أو مصابين في عمليات إرهابية، أتجنب جميع الأخبار سواء المنشورة في الصحف أو المذاعة في الفضائيات، أو حتى التي يتناقلها البعض على وسائل التواصل الاجتماعي، شباب في مقتبل العمر من الجيش والشرطة تسال دماؤهم في لحظات خلال محاربتهم للإرهابيين، يسهرون طوال الليل في عز البرد والحر في الكمائن للحراسة والمتابعة، ويفتشون طوال النهار في الدروب والقرى والجبال والمدن، عن ما يهدد الوطن، نتلقى خبر استشهادهم وإصاباتهم ونحن في السرير أو في المقهى أو من راديو السيارة خلال الطريق، المشاهد والأخبار والتضحيات مؤلمة والدماء غالية. الوضع في شمال ووسط سيناء ليس بسيطا ومعقدا للغاية، ويحتاج منا إلى يقظة وتكاتف، وإصرار على الثأر لأولادنا الذين سقطوا شهداء أو مصابين، من استشهد فاز بالجنة، وترك الألم والذكريات والمرارة لأسرته، ومن وقع مصابا سيعيش عاجزا، جزئيا أو كليا باقي حياته، هؤلاء يجب أن نرعاهم نفسيا واجتماعيا وماديا، فقد ضحوا بأرواحهم وبأجزاء من أجسادهم، وهم في عز شبابهم، من أجل حمايتنا، لكيلا يزعجنا أحد، ونحن نجلس في المقهى، أو نتنزه في وسط المدينة، أو ونحن نجلس على الشاطئ في الساحل، أو في مطروح، أو نحن في جلسة سمر أو نقد لبعض قرارات الحكومة. الوضع في سيناء جد خطير ويحتاج من الحكومة أن تسرّع بما سبق واقترحناه من قبل وهو، تحزيم أغلب الطرق والمدن والقرى والدروب المحيطة، بكاميرات دقيقة، وإلزام جميع المركبات بتركيب جهاز تتبع، استحداث بطاقة قومية تحمل جميع بيانات حاملها، يمكن تتبعها وتحديد مكان حاملها، تخصيص بطاقة يمكن تتبعها للزائرين، عدم السماح بالإقامة لغير المصريين في المناطق التي تتضمن بؤرا إرهابية، تسيير طائرات مسيرة على مدار الساعة لرصد وتصوير الطرق والدروب».

دائرة الخطر

أعاد خبر القبض على رجل الأعمال صلاح دياب مؤسس صحيفة «المصري اليوم» الأذهان إلى أزمته القديمة التي كشفت عنها «أخبار اليوم» في القضية التي اشتهرت إعلاميًا بـ«قضية نيوتن»: «بعد أن كشف صلاح دياب عن نفسه، واعترف بكتابته لتلك السلسلة من المقالات، التي تسيء لمصر، ويتحدث فيها عن سيناء. كانت لمؤسسة أخبار اليوم، وقفة قوية ضد تلك الهجمات، التي شنها صلاح دياب ضد الدولة المصرية، حتى وصل الأمر إلى العرض على المجلس الأعلى للإعلام، الذي كلف على الفور، بفتح تحقيق عاجل مع صلاح دياب بصفته كاتب مقالات نيوتن، وتجاوزت في ذلك اليوم التحقيق مع الكاتب أكثر من 3 ساعات متواصلة، واعترف صلاح دياب بكتابته المقالات وأنه نيوتن. ولم يتوقف عند ذلك، بل أيضا سرعان ما فتحت نيابة استئناف القاهرة، التحقيق في البلاغ المقدم من المحامي عمرو عبد السلام، ضد رئيس مجلس إدارة جريدة «المصري اليوم» بشخصه وصفته، ورئيس تحرير الجريدة بشخصه وبصفته، وكاتب المقالات باسم مستعار يدعي «نيوتن المصري». وأكد المحامي في بلاغه أنه مع اقتراب موعد احتفال الدولة المصرية، حكومة وشعبا وجيشا بعيد تحرير سيناء من احتلال العدو الصهيوني، لجزء مهم من أراضي الدولة المصرية، التي ارتوت بدماء أبنائها من رجال الجيش المصري، وفي ظل استمرار القوات المسلحة في الحرب ضد الإرهاب، في شتى ربوع الدولة، ومع استمرار ما تقدمه من دماء جديدة من خيرة أبنائها من الجنود والضباط دفاعا عن الأرض والعرض وكرامة الوطن والشعب، التي لم تتوقف حتى كتابة هذا البلاغ، فوجئ الجميع بهذا المقال الغريب، الذي لم تشهده البلاد من قبل ولا يمكن أن يصدر من أي مواطن ينتمي لهذا الوطن».

من حقها الرعاية

وفي «أخبار اليوم» أيضا سلّط رضا خليل الضوء على قصة كفاح إحدى الطالبات المتفوقات في الثانوية العامة، رغم ظروف عائلتها القاسية التي لم تحل بينها وبين النبوغ: «قالت والدة آية طه حسين، إن زوجها أصيب بمرض منعه من القدرة على العمل، ما دفعها لاستكمال مسيرته، خاصة أن لديها أبنين أحدهما 6 سنوات والآخر 4 سنوات، بينما آية لم تتجاوز الـ40 يوماً. وتابعت، «فرش الأحذية كان يعمل عليه زوجي، وبعد مرضه أجبرت على النزول والعمل والسفر من أجل شراء البضاعة، حتى أتمكن من الإنفاق على أسرتي». وأضافت والدة آية، خلال اتصال هاتفي ببرنامج «التاسعة» الذي يقدمه الإعلامي وائل الإبراشي، عبر القناة الأولى المصرية، أنها من مدينة «شبراخيت، في محافظة البحيرة، وهي تعمل على هذا الفرش منذ 20 عاماً، معربة عن سعادتها تجاه نجاحها في الإنفاق على أسرتها وتفوق ابنتها ودخولها كلية الطب. من جانبها وجهت آية طه حسين، خلال اتصال مشترك، رسالة إلى الشباب المصري قالت خلالها: «لا يوجد شيء اسمه مستحيل، ومن يضع في عقله مصطلح المستحيل، لا يستطيع تحقيق أي شيء».

لهذا نصمت للطيب

من بين المؤيدين للأمام الأكبر في «صوت الأمة» منال القاضي: «لكل إنسان منا حظ من اسمه، وفي ظل الظرف الراهن نجد أن تربع الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر على رأس الهرم الوسطي الأقدم والأعرق، نجد أنه حقا اسم على مسمى، عرفته الأمم المختلفة وعهدته ذاك الطيب والخلوق الذي يحترم الجميع، إلا أنه في الوقت نفسه لم يكن ذلك الرجل الذي يتهاون في أمر مهم يهدد الأمانة التي ألقيت على عاتقه. تحمل الشيخ الأمر الجلل والصعاب المختلفة على مدار فترة اعتلائه منصب المشيخة وإلى اليوم، فكان حائط صد منيع في وجه التحديات الفكرية والأزمات السياسية، وفي سياق متصل تصدى الطيب للإخوان فعندما حاولوا فرض سيطرتهم على الأزهر عندما كانوا يحاولون تطبيق قانون الصكوك رفض دعمهم في هذا الأمر، كما أسس الطيب بيت الزكاة والصدقات لتقديم المعونات لأبناء الشعب المصري، بمختلف أطيافه، بدون تفرقة بين مسلم ومسيحي، وإلى الآن تصرف مساعدات من بيت الزكاة لبعض الأسرة المسيحية، تطبيقا لوصية النبي بأهل الذمة، كما شكّل لجنة الصالحات لمناقشة الخلافات الأثرية في صعيد مصر، وقدّم الطيب العديد من التسهيلات للطلاب الوافدين للتعليم في الأزهر، ولم يغلق مكتبه لحظة أمام أي طالب من الطلاب الوافدين، وكذلك المصريين.أصبح شيخ الأزهر مجاهدا في مجال تحسين صورة الإسلام بوسطيته بصفة عامة وعلاقات مصر على الصعيدين المحلي والخارجي».

الكورنيش للأثرياء

حدثنا صلاح دياب في «المصري اليوم» عن تجربته التي اقتنصها خلال أيام الحظر: «اخترت أن أمشي على كورنيش النيل. كانت التجربة في شارع أبوالفدا، لاحظت خلال سيري أنه لاتزال هناك أماكن قليلة خالية. من الممكن أن ترى منها مجرى النيل. تصوروا أن هناك مساحات على الكورنيش لايزال النيل فيها مكشوفًا، بل يمكن رؤيته لمن يسير في الشارع. قلت في سري: «الحمد لله أن هذه المساحة بقيت لتظهر للمشاة». بقدر من السخرية المملوءة بالحسرة فكّرت أن هذه المساحة لن تلبث هكذا. إلى أن يتم استثمارها وحجبها، كما هو حادث على معظم شاطئ النيل. سيكون مصيرها التأجير. تأجيرها للنوادي الفئوية والنقابات والهيئات التابعة لجهات الدولة المختلفة. لن تشذ هذه المساحة عن مثيلاتها على جانبي النيل. سيتم تطبيق ما أصبح متبعًا مع المطاعم العائمة الساهرة، التي انتقل إليها شارع الهرم بكل صخبه وضجيجه، لتمتد فيها السهرات حتى الساعات الأولى من الصباح. كل هذا لاستقطاب نوعية معروفة من السائحين إلى تلك الملاهى النيلية، عندما تنبه المسؤولون للنشاط الجاري على شاطئ النيل، وما أصبح يسببه من زحام وتلوث سمعي أصاب السكان حوله، اتخذوا إجراءات أدت إلى رفع مقابل الانتفاع. إجراءات أصابت بالدرجة الأولى أصحاب المراسي المتواضعة، ولمن يعملون على المراكب الشراعية، التي أصبحت ضمن برامج السياح الذين يأتون إلى مصر.. بعد زيارة الأهرامات وأبوالهول والمتحف المصري، تأتي الرحلة النيلية مباشرة حتى تكتمل الزيارة، حتى أن الأجانب ينطقون كلمة «فلوكه» بسلاسة ومرح. اليوم لكي يستمتع المواطن بالنيل، عليه أن يرتاد أحد الكباري، سواء قصر النيل أو 6 أكتوبر أو 15 مايو.. أصبحت مثل المقاهي المتنقلة، بدأوا يضعون فيها الكراسى لتتحول إلى كافيتريات عشوائية، لذلك اعتاد الناس ألا يروا النيل مكشوفًا أمامهم في الشوارع».

بينما يأكلون القمامة

اهتم حسين خيري في»الأهرام» بخبرين أحدهما كشف عن أن عدد فقراء العالم، ارتفع إلى ما يزيد على مليار نسمة، نتيجة جائحة كورونا، والآخر يذكر إحصائية رصدها موقع «هوتيلز دوت كوم» أن الفنادق المسجلة لديه لإقامة الحيوانات الأليفة تبلغ نحو 325 ألف فندق حول العالم. والرابط بين الخبرين جنوح العقل عن الرشد والمنطق، أما الأكثر وجعا غياب ضمير الأثرياء ممن يقتنون الحيوانات الأليفة، وهم يشاهدون ما يقرب من 135 مليون شخص في العالم يموتون جوعا، ومعظمهم في افريقيا والشرق الأوسط، والدليل الثاني على قساوة قلوبهم تقرير نشرته الـ CNN يقول إن نحو 42٪ من الدولارات التي ينفقها البشر تذهب على طعام الحيوانات الأليفة. ومن بين التقارير الدولية استحواذ مصر على نحو 45٪ من إجمالي سوق هذه الحيوانات في الشرق الأوسط وافريقيا، بأرباح تصل إلى مليار جنيه، وبعض أثرياء مصر ينفقون على إقامة حيواناتهم في الليلة الواحدة في تلك الفنادق ما يتراوح من 50 إلى 100 جنيه، وذلك حسب النوع والحجم. وأكد الكاتب على أنه ليس من رافضي اقتناء الأثرياء للحيوانات حول العالم، ولكن بشيء قليل من الإنصاف أن ينفق الأثرياء أموالهم على إيواء المشردين، وسد رمق الفقراء، بالتوازي مع إسرافهم على إطعام وعلاج حيواناتهم، خاصة في ظل تفشي جائحة كورونا وتأثيرها في ارتفاع نسبة الخسائر الاقتصادية، وما يتبعها من تفاقم أعداد الفقراء والعاطلين. وكشفت دراسة غربية أن صدمة وباء كورونا أفرزت ثلاثة مستويات من الفقر، وقد يسأل معارض لهذا الرأي هل ترشيد الإنفاق على الحيوانات الأليفة سوف يقضي على نسبة الفقر في العالم؟ والإجابة ببساطة أن نسبة الإنفاق على الحيوانات الأليفة تتجاوز الـ72 مليار دولار، تكفي لسد رمق المليار فقير حول العالم، وهذا خلافا على أن هؤلاء الأثرياء أنفسهم يلقون ثلث طعام العالم في سلال القمامة.

كيد المدربين

أثار ارتداء الكابتن حلمي طولان المدير الفني لنادي أنبي تي شيرت باللون الأحمر، خلال مباراته أمام الزمالك، حالة من الغضب لدى لاعبي النادي والمشجعين، دفعت اللاعب السابق مدحت عبد الهادي نجم الزمالك إلى توجيه رسالة إلى طولان قائلا وفقاً لـ«صوت الأمة»:» مكنتش حابب أن حلمي طولان يظهر في مباراة الزمالك مرتديا تيشرت أحمر، مع احترامي للكابتن حلمى طولان، الزمالك هو الباقي» كما انتقد طارق يحيى نجم الزمالك السابق طولان معتبرا أنه يستفز جمهور الزمالك، لأنه ارتدى تي شيرت لونه أحمر، وكان من الممكن أن يختار أي لون آخر، ونحن لا نقول له تهاون، لكن نطالبه بتقدير بيته نادى الزمالك». الأمر نفسه تكرر مع السويسري رينية فايلر المدير الفني للنادي الأهلي، بعد خسارة مباراة القمة التي جمعت الأهلي والزمالك في مباراة الجولة 21 من عمر مسابقة الدوري العام، وانتهت بفوز الزمالك بثلاثية مقابل هدف، الانتقادات لم تكن للأداء أو الفنيات، وإنما كانت بسبب ارتداء فايلر لقميص أبيض خلال المباراة وهو لون نادي الزمالك الرسمي».

إسرائيل تخدعكم

قرر الدكتور حمدي السيد نقيب الأطباء الأسبق توجيه رسالة للإماراتيين عبر «الوطن» هذه هي الرسالة لشعب الإمارات: «على الشعب الإماراتي ومؤسسات المجتمع المدني عدم الإسراع في التطبيع، وربط الكاتب ذلك بمدى التزام إسرائيل بعدم ضم أي مناطق من الأرض الفلسطينية، وعدم الإصرار على منع قيام الدولة الفلسطينية، حتى تشعر إسرائيل بأنه لا أمل في التطبيع الكامل، وأن تكون جزءاً من شعوب المنطقة، وأن تبقى مشكلة التطبيع هي الرسالة الوحيدة التي يملكها الشعب العربي في مواجهة التسلط والتنطع، ومخالفة المواثيق الدولية وقرارات الأمم المتحدة. وفّق الله دولة الإمارات وشعب الإمارات لما فيه الخير للأمة العربية، والحفاظ على مقدساتها، ولتأخذ عبرة بما تم في مصر، وليس صحيحاً ما نُشر حول الإسراع في التطبيع الاقتصادي والسياسي والثقافي، ونحن في مصر التطبيع الوحيد كان في مجال الزراعة، ولا أظن أن مصر استفادت أي شيء، بالعكس أدعي أن التطبيع الزراعي أصابنا بأمراض زراعية مثل، إيدز النخيل، وحصلنا على بعض البذور المعدلة وراثياً، التي كانت غريبة على الذوق المصري، وأنا أتحدث نن خبرتي الشخصية. وأنا متأكد أنه بعد أن تحقق إسرائيل أهدافها من توقيع معاهدة السلام، مقابل إيقاف نوايا إسرائيل بضم المزيد من الأرض المحتلة، سترجع في ذلك، واستخدمت عبارة تعليق مشروع ضم الأرض المحتلة، حتى تتراجع في ذلك، ولم تتحدث عن إلغاء المشروع، وسواء بقي نتنياهو في الحكم أو استبدل بآخرين، وبعد سنوات قليلة، سيعود الحديث عن الضم، وستكون الولايات المتحدة في صف إسرائيل وتتصدى لأي قرارات دولية غير ذلك».

أكاذيب قديمة

اليوم والكلام لطلعت إسماعيل في «الشروق»: «يجري استخدام الأكاذيب نفسها لترويج الاتفاق الإماراتي للتطبيع مع إسرائيل، باعتباره مفتاحا للاستقرار في الشرق الأوسط، وفاتحة لازدهار اقتصادي سيعم الربوع العربية من الخليج إلى المحيط، فقد «جاءتكم إسرائيل لتقود المنطقة إلى آفاق العيش الرغيد، فقط قدموا لها أموالكم، والأيدي العاملة الرخيصة، ودعوا لها شأن العقول» وهو الحلم الذي يداعب القادة الإسرائيليين على مدى عقود. لكن هل يمكن لمثل تلك الأوهام أن تتحقق؟ وهل يمكن أن يعم السلام أو الاستقرار مع استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي في التنكيل بالفلسطينيين ليل نهار، وهل يمكن للعرب، مسلمين ومسيحيين، أن يتدفقوا لزيارة القدس المحتلة والأماكن المقدسة عبر أبوظبي، كما يتوهم كبير مستشاري ترامب وزوج ابنته جاريد كوشنر؟ من واقع الخبرة التاريخية، وبعد أكثر من أربعين عاما على العلاقات الرسمية بين مصر وإسرائيل، ماذا جرى في المنطقة؟ احتلت إسرائيل أول عاصمة عربية عندما غزت لبنان عام 1982، وأجبر الفلسطينيون على الانتقال إلى تونس، حيث لاحق الموساد الإسرائيلي قادة منظمة التحرير بالاغتيال والتصفية، قبل أن تعاود الحرب على لبنان في 2006، ثم جاءت الانتفاضتان الفلسطينيتان في عامي 1987 و2000، ردا طبيعا على فشل أوهام السلام المزعوم. وإذا نظرنا لما دار في المنطقة العربية بعد ذلك، وإسرائيل ليست ببعيدة عما يجري طبعا».

السودان يدرك مصلحته

توقيع الاتفاق بين الحكومة الانتقالية السودانية وعدد من الحركات المسلحة لإنهاء سبعة عشر عاماً من الحرب الأهلية في دارفور واستعادة السلام بين أبناء الوطن الواحد، خطوة اعتبرها جلال عارف في «الأخبار» جيدة: «كان الاقتتال الأهلي أحد أهم ما ورثه السودان الشقيق عن ثلاثين عاماً من حكم البشير الإخواني وممارساته التي مزقت السودان وهددت وحدة أراضيه وفتحت الباب للتدخل الأجنبي، واستنزفت قوى السودان وعطّلت تقدمه. وعندما ثار شعب السودان الشقيق لإسقاط حكم البشير، كان الوعي كاملاً بأن الأولوية المطلقة لا بد من أن تكون لإنهاء الحروب الأهلية المدمرة، واستعادة الوئام بين كل مكونات شعب السودان، من أجل بناء السودان الجديد، بالشراكة الكاملة بين أبناء الوطن، وبالحقوق المتساوية لكل المناطق، وبتضميد جراح سنوات الحرب المريرة، وإقامة النظام الجديد الذي يبنيه الجميع معا، ويتشاركون في تحمل عبء التنمية واقتسام عوائدها. توقيع الاتفاق بالأمس خطوة أساسية على طريق ما زال على الفرقاء أن يبذلوا الجهد من أجل الوصول إلى نهايته المطلوبة، لإطلاق كل طاقات الإصلاح والتقدم من أجل السودان الجديد.. ما زالت هناك حركات مسلحة يأمل الجميع في انضمامها بسرعة إلى الاتفاق. وما زال على الأطراف كلها أن تتحمل مسؤولية تطبيق بنود الاتفاق، وبناء الثقة المتبادلة وإجهاض أي محاولات من الأعداء والمتربصين، وفلول النظام السابق، لتعطيل الاتفاق، واستعادة أجواء الاقتتال. الاتفاق ينهي كل حجج المماطلة في رفع اسم السودان من قوائم الإرهاب، ويعزز موقف الحكم الانتقالي في تجاوز الأوضاع الصعبة، التي ورثها من ثلاثين عاماً من حكم البشير الإخواني بكل فساده، ويفتح الباب لتوجيه كل الجهد لبناء السودان الجديد، وتكثيف جهود التنمية التي يحتاجها السودان بشدة، والتي يملك كل مقوماتها حين ينتهي الاقتتال الداخلي، وتنال العدالة من القتلة والفاسدين ومجرمي الحرب».

لبنان لناسه

الحكومة اللبنانية الجديدة وفق رؤية عماد الدين أديب في «الوطن» إذا تشكلت بأي اسم غير توافقي فهي حكومة مستقيلة قبل أن تتم تسميتها، ويتم إعطاؤها صك الشرعية البرلمانية. لبنان تركيبة سياسية لا يصلح فيها منتصر كامل ومهزوم كامل، هذا من ناحية المبدأ. ولبنان الآن، وعند كتابة هذه السطور، أصبح حكمه أكثر تعقيداً، وإحداث التوازن السياسي فيه أكثر صعوبة، وإرضاء الجماهير الغاضبة أصبح شبه مستحيل. توافق حزب الله، حركة أمل، التيار العوني مهما كان لديه من نفوذ في القصر الرئاسي، وفي البرلمان، وفي مخازن السلاح، فإنه وحده غير قادر – حكماً- أن يحقق شروط التوافق المحلي، ويحظى بالمظلة الخليجية المالية، ولا بالرضا الدولي، خاصة من باريس وواشنطن. هذه معادلات مثل الكيمياء لها تركيبة معروفة لا يمكن المساس بعناصرها أو العبث بها لإرضاء مصالح شخصية ضيقة. أربعة متغيرات زادت المشهد اللبناني تعقيداً، وجعلت من إمكانية إيجاد أي حل مرضٍ لكل الأطراف أمراً صعباً. هذه العناصر هي: فساد حكومي، وعدم كفاءة نتج عنه بدء انهيار في النظام المالي. وثاني العناصر تجميد المصارف لأرصدة وودائع العملاء، وانهيار تاريخي لليرة اللبنانية مقابل الدولار من 1550 ليرة للدولار حتى وصل إلى ما يلامس التسعة آلاف للدولار الواحد، وبالإضافة للعنصرين السابقين: ثورة في الشارع لم تهدأ حتى الآن، عابرة للطوائف، ترفض كل النخب السياسية التقليدية التي تتوارث الحكم منذ نصف قرن. أضيفت لذلك كله آثار اجتماعية واقتصادية مدمرة بسبب جائحة كورونا التي أثرت على لبنان المنهار اقتصادياً، المأزوم سياسياً، ذي نظام الرعاية الصحية المتداعي، بسبب ضعف الإمكانيات. ثم جاء انفجار 4 أغسطس/آب الإجرامي الذي شرّد 300 ألف من سكان العاصمة، وأدى إلى جرح وإصابة أكثر من 6 آلاف، وقتل أكثر من 180 ضحية، وتدمير ممتلكات وعقارات ومصالح لا تقل قيمتها عن 15 مليار دولار أمريكي.

بين ماكرون وفيروز

لأنها كما قال جمال عبد الناصر في «اليوم السابع»: «أيقونة الفن اللبناني والعربي، اختار الرئيس الفرنسي ماكرون أن يبدأ زيارته للبنان بمناسبة الاحتفال بمئوية لبنان، بزيارة لفيروز في منزلها في انطلياس، ليحتسي معها فنجانا من القهوة كما أعلن. الرئيس الفرنسي يعرف جيدا أن السيدة فيروز رمز وطني يلتقي على اسمه اللبنانيون، ولا يتفرقون عليه مطلقا، ولكن ربما الزيارة تكون بعيدة عن عدسات الإعلام، ولم يصدر أي تعقيب من مكتب فيروز في لبنان، أو من ابنتها المخرجة ريما الرحباني، وتفاعل عدد من الفنانين والإعلاميين مع الإعلان عن لقاء الرئيس الفرنسي بفيروز. ولكن مجرد وضعها في جدول أعمال الرئيس له دلالة على قيمة الفن، وأهمية القوة الناعمة التي يتخذها ماكرون مدخلا له لزيارته الثانية لبيروت، خلال أقل من شهر. فيروز رمز حقيقي للبنان وصوتها ملك للوطن ولجميع اللبنانيين والعرب، وزيارة الرئيس لها تعطي الكثير من الدلالات على اعتراف الساسة بالقيم الفنية والرموز الثقافية، التي يكون لها تأثير في شعوبها، ومن خلالها يستطيع أن ينال ما يصبو إليه. فيروز بالمناسبة عاشقة لباريس، ولديها صداقات كثيرة ووطيدة بالدولة الفرنسية، وظهرت للمرة الأولى على شاشة التلفزيون الفرنسي ضمن برنامج (سبيسيال ماتيو) الذي كانت تقدمه صديقتها الفنانة الفرنسية ميراي ماتيو، وقدّمت هناك أغنية (حبيتك بالصيف) واتخذت العلاقة شكلا أعمق خلال الحرب اللبنانية، عندما أقامت فيروز حفلا ضخما في «الأولمبيا» باريس عام 1979 وغنت «باريس يا زهرة الحرية» نالت فيروز أرفع الأوسمة الفرنسية منها وسام قائد الفنون والآداب من الرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران عام 1988، ووسام فارس جوقة الشرف من الرئيس الراحل جاك شيراك عام 1998».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية