صحف مصرية: السودان يغرق لا تتركوه وحيدا… وإثيوبيا ربحت الخرطوم بدعمها انتفاضة شعبها

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: طغى على صحف أمس الخميس 10 سبتمبر/أيلول، الشعور بعقدة الذنب تجاه السودان على المستوى العربي، وسعى أكثر من كاتب للمقارنة بين ما حظي به لبنان من اهتمام عالمي ودعم من دول وجهات مختلفة، عقب تفجير مرفا بيروت، والتجاهل الذي لاقاه السودان، على الرغم من فداحة ما يوجهه شعبه ومدنه وقراه، حيث غرقت آلاف البيوت، وقُتل وأصيب الكثير من الناس. ولفت عدد من الكتّاب للدور الذي أولته إثيوبيا لدعم الثورة السودانية، ما مكن «أديس ابابا» من أن تنجح في الحصول على ولاء الثوار والشعب السوداني، فيما ترددت القاهرة في دعم ذلك الحدث التاريخي، فخسرت، حسب رأي عدد من المراقبين، ولاء السودانيين، خاصة الأجيال الجديدة منهم.

المطالبة برفع مستوى نواب البرلمان الدستوري والقانوني والسياسي… وكورونا يستهدف الشباب

أما السؤال الذي طرحته مي عزام في «المصري اليوم» فهو: «متى تنتبه مصر لما لديها من كنوز قوة ناعمة تتمثل في حضارتها الممتدة لآلاف السنين، على سبيل المثال أسطورة إيزيس وأزوريس؟ إيزيس المصرية تستحق أن تكون أيقونة عالمية للمرأة، التي أنقذت العالم من الشرور.. وعلينا ألا نركن لصورتنا في مرآة الآخرين، التي تقدَّم غالبا مشوهة وغير معبرة عن ثقافتنا وحضارتنا، شكلا وموضوعا، كما حدث في فيلم «آلهة مصر» الذي، ظهر فيه آلهة قدماء المصريين شُقرا وبعيون زرق».
من جانبه أعرب صالح الصالحي في «الأخبار» عن ضرورة تكاتف جهود القائمين على الإعلام، من أجل مساعدته ومساندته ودعمه حتى يستطيع أن ينتصر في هذه الحرب الشرسة. وتابع: علينا وضع استراتيجية عاجلة للنهوض به وتطويره، قائمة على الدراسة والتحليل لمشاكل ومعوقات الإعلام.. استراتيجية مبنية على عدة محاور يتم تنفيذها في وقت واحد.. استراتيجية متكاملة قائمة على مراعاة القواعد المهنية والوطنية.. تمكنه من أداء دوره ورسالته.. تتضمن تطوير المحتوى الإعلامي والتدريب المستمر للقائمين على الإعلام.. للوصول إلى إعلام جذاب متنوع قادر على التحدي والمواجهة وجذب المتلقي.
ومن معارك الخميس، ذلك الإتهام الذي وجهه مرتضى منصور، رئيس مجلس إدارة نادي الزمالك، لعمـــــرو الجنايني، رئيس اللجنة الخماسية التي تدير اتحاد الكرة المصري في الوقت الحالي، مؤكدا على أنه «استولى على 9 ملايين جنيه أرسلها الكاف للزمالك».

الحل من هنا

البداية مع اقتراح جدير بالتنفيذ يطرحه الدكتور أمين سعيد في «الوطن»: «معركة مصر التي يقودها الرئيس السيسي ضد العشوائية، خصوصا في الريف المصري معركة مريرة وشاقة، لأنها نتاج تاريخ معقد أفرز نمطا من التفكير والسلوك العشوائي، ليصبح أسلوب حياة في الريف المصري على امتداد 4726 قرية و26757 كفرا ونجعا وعزبة. ورغم مرارتها إلا أنها تكشف عن طاقات هناك واجبة الاستغلال. ولا حل لها إلا بالهروب للمستقبل بإنشاء مئتي مدينة ريفية، يتوسط كل واحدة منها عدد من القرى تكون كل قرية بمساحة ألف فدان، تباع لأبناء كل قرية من قرى مصر، وتحمل اسم القرية القديمة، مع إضافة صفة الجديدة لها في أقرب ظهير صحراوي لها. ومن عائدات البيع تبنى المرافق لهذه القرى، وتخطط بشكل علمي يناسب البيئة المحيطة، وتستغل مواردها في إنتاج منتجات تميز كل مدينة والقرى التي تتبعها عن الأخرى. ولا مانع من إنشاء كتائب تعمير تحت رعاية القوات المسلحة، لتذليل العقبات في وجه تنفيذ ذلك. وإنشاء هيئة مجتمعات ريفية جديدة تكون لها الولاية على هذه القرى والمدن. كما يمكن إيجاد مصادر تمويل عديدة من جهات التمويل الداخلية والخارجية، لتخفيف الضغط على الوادي والدلتا القديمة، التي كان يعيش عليها قبل قرن 12.7 مليون نسمة عام 1920. ويعيش على المساحة نفسها تقريبا الآن ما يزيد عن مائة مليون نسمة. وهو ما أكده الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، يوم 9 سبتمبر/أيلول 2020 قائلا، إنه اعتبارا من منتصف الثمانينيات وحتى 2015 مثّل البناء العشوائي 80٪ وهو ما أدى إلى حجم هائل من المشاكل والتحديات. ولفت مدبولي، إلى أن القرى في مصر التي من المفترض أنها كانت تجمعات سكنية صغيرة حصل عليها امتداد عشوائي غير مخطط».

لا تتراجعوا

نبقى مع القضية نفسها حيث أشار أحمد عبد التواب في «الأهرام» إلى أن الخبراء يصنفون العدوان على الأراضي الزراعية في ثلاثة أشكال: بالبناء أو التشوين أو التجريف. وفي تقرير من الإدارة المركزية لحماية الأراضي في وزارة الزراعة، وعن الفترة من 2011 وحتى منتصف أغسطس/آب الماضي، أشار إلى أن الانتهاكات تعاظمت حتى وصلت، في جميع المحافظات، إلى مليون و941 ألفا و605 حالات، على مساحة من الأراضي الخصبة بلغت 87 ألفا و14 فدانا، بما يعني مباشرة أن هذه الأراضي قد خرجت من عمليات الإنتاج الزراعي الذي يلبي أمس حاجات المواطنين، وإذا أردت معرفة حجم الأثر، فتذكَّر أن مشروع محطة المحسمة الضخم، لمعالجة مياه الصرف الزراعي، يتوقف طموحه في استصلاح الأراضي الزراعية على 70 ألف فدان فقط، رغم أن المحطة صُنِّفت بأنها أكبر محطة من نوعها على مستوى العالم، وتكلفت نحو 10 ملايين دولار، واستغرق العمل فيها 10 أشهر، في 2.5 مليون ساعة عمل، وكل هذا إضافة إلى المبالغ الطائلة التي ستُصرَف على استصلاح وتهيئة الأرض للإنتاج. أي أن ما تنجزه الدولة بكل الدأب، وتصرف عليه أموالا طائلة، وتخصص له فرقا من العاملين، يتبدد بانتهاكات الاعتداء على الأراضي القديمة، التي كان من المفترض أن تبقى ليُزاد عليها. أي أننا صرنا عمليا مثل من يعالجون ثقبا في سفينتهم للنجاة من الغرق، ثم يكتشفون أن هناك على الناحية الأخرى من السفينة من يعمل جاهدا بمثقابه لإحداث ثقب آخر. والغريب أن هذه الجرائم وقعت في أكثر فترة تركز فيها الدولة على نشر الوعي بأهمية زيادة الأراضي المزروعة، بنشر المعلومات التفصيلية عن الأعباء المالية الضخمة المطلوبة لتحقيق الغرض الكبير.

لملموا جراحه

الكلام عن أهمية دعم السودان شغل بال عبد الله السناوي في «الشروق»: «هناك الآن قضية ملحة عنوانها إغاثة السودان، غير أنها موقوتة بأسبابها ولملمة جراحها، نحتاج بعدها لإعادة مدّ جسور الاتصال والتعارف والتلاقي التي أفضى تغييبها إلى أزمات ثقة متفاقمة. لا يعقل أن نفاجأ في مصر وعالمها العربي بانتفاضة السودان، التي أطاحت نظام عمر البشير، كأنها بلا مقدمات في بنية المجتمع وتفاعلات داخل قواه الحديثة. باستثناء أعداد محدودة من الباحثين يكاد الجهل بالسودان أن يكون مطبقا. لم تنشأ الانتفاضة السودانية بالمصادفة، بقدر ما كانت تعبيرا عن تراكمات غضب وإرادة تغيير، عبّرت عن نفسها في «قوى إعلان الحرية والتغيير» و«تجمع المهنيين». جرى تعاطف شعبي واسع مصري وعربي مع الانتفاضة وقواها الحية، بدون أن تكون هناك أي أدوار إيجابية وفاعلة تساعد السودان على الانتقال من عصر إلى آخر، بأقل التكاليف والأعباء. على النقيض بدا الدور الإثيوبى فاعلا ونشيطا ومتداخلا بالمبادرة في الأزمة السودانية، كوسيط بين المجلس العسكري والقوى المدنية الحديثة. كان ذلك استثمارا استراتيجيا أربك أي تحالف مفترض بين دولتي المصب في أزمة السد الإثيوبي. بتداعيات الفيضان وقدر ما خلفه من كوارث ومآس من غير المستبعد أن تستنتج قطاعات واسعة من السودانيين أن السد الإثيوبي عند استكماله ضمانة حماية من أي سيول وفيضانات تحدث في المستقبل، فضلا عن فرص الحصول على الكهرباء بأسعار تفضيلية، بدون نظر لأي أضرار منسوبة إليه، وربما بدون عناية كبيرة بالتوصل إلى اتفاق ملزم مع دولتي المصب «مصر والسودان». في أوضاع الترويع والتدمير يصعب التفكير بعقلانية وتدبر في الأضرار المحتملة مستقبلا وسبل تداركها».

إحذروا المفاجآت

وأكد عبد الله السناوي في «الشروق»: «أن المستجدات السودانية تؤكد على ضرورات بناء المصالح المشتركة بدون إبطاء، والانفتاح على قواه الحية بالحوار بين جماعات المثقفين والمهنيين على الجانبين، بدون مصادرة، أو وصاية. هناك ـ أولا ـ اتفاقية سلام جرت في جوبا بين الحكومة الانتقالية وبعض المجموعات المسلحة. الاتفاقية تؤشر على مرحلة جديدة تلوح في الأفق السوداني، يفترض معها التوجه إلى حلحلة الأزمات الاقتصادية كأولوية مطلقة. هذا تحد يعترض مصر ويستدعي مدّ يد العون والمساندة بقدر ما تسمح ظروفها الصعبة. وكذلك تعثر ماثل في المرحلة الانتقالية السودانية، بتفكك «قوى إعلان الحرية والتغيير» كما بعدم الالتزام بمواعيد استحقاقات جوهرية، تفضي إلى انتخابات نيابية، وفق قواعد دستورية جديدة. وأكد الكاتب أن هذا تحد آخر يستدعى المبادرة بالمساعدة والدعم وعدم إفساح المجال لأدوار أخرى، إثيوبية وغير إثيوبية، تهمش الحضور المصري، وتضرب في العلاقات بين الشعبين الشقيقين من عند الجذور. هناك ــ ثالثا ــ أزمة داخلية متفاقمة في إثيوبيا، تضع قيودا غليظة على أي سيناريوهات تعمل على التوصل لاتفاق ملزم بشأن القضايا الخلافية في السد الإثيوبي. التصلب الإثيوبي في المفاوضات المعطلة لم يعد خيارا بقدر ما هو ضرورة داخلية حتى لا يتفكك البلد، أو ينجرف إلى احترابات أهلية، هكذا فإن القرار الأمريكي بفرض عقوبات على إثيوبيا يظل رمزيا، ويمكن توظيفه في التعبئة الداخلية. هذا تحد من نوع آخر يستدعي بناء أكبر قدر من التوحد في المواقف بين دولتي المصب. وهناك ـ رابعا ـ ضغوط أمريكية لمقايضة رفع السودان من لائحة الإرهاب بالاعتراف بإسرائيل. يرى السناوي أن أي تقاعس عن المبادرة في أطر عربية وافريقية وإسلامية وداخل حركة عدم الانحياز، لرفع العقوبات بدون اشتراطات مجحفة سوف يكون ثمنه باهظا».

في السراء والضراء

صور أهلنا وهم يكافحون السيل تقول: السمكة القوية وحدها، وفق ما أكد حمدي رزق في «المصري اليوم» التي تقدر على السباحة عكس التيار، بينما أي سمكة ميتة يمكنها أن تطفو على الوجه، والزول السوداني قوي، قادر على قهر الصعاب. وتابع رزق: صور مقاومة السيل رغم مأساويتها تنطق بالإرادة والصبر والمثابرة، شعب صبور، في العين لمعة، وعلى الشفاه ابتسامة، وفي القلب قوة وعزم حديد. وهرعت مصر إلى نجدة أهلنا، ونفرت القيادة المصرية إلى تسيير جسر جوي لإغاثة المنكوبين، مصر والسودان حتة واحدة. يصدق فينا وأهلينا في عموم السودان الفسيح قول المصطفى الكريم، صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى». توجعت قلوب المصريين، ويَمّموا وجوههم نحو السماء بدعاء اللطف بأهلنا: «اللهم الطف بهم، وآمن روعهم، واشف مصابهم، واغفر لموتاهم، ورد غائبهم، واحرسهم بعينك التي لا تنام، واكفهم شر من أراد بهم شرا، واحفظهم بحفظك، وارحمهم برحمتك يا رب العالمين». السيل كشف حبا وبرهن على ودٍّ، وأكد وحدة المصير، ونحن نحبهم وهم يحبوننا، وهذا ثابت شعرا ونثرا. ومن شعر تاج السر الحسن: مصر يا أخت بلادي يا شقيقة.. يا رياضا عذبة النبـع وريقـة يا حقيقة.. مصر يا أم جمالٍ أم صـابرْ.. ملء روحى أنتِ يا أخت بلادي.. سوف نجتث من الوادي الأعادي.. فلقـد مُـدت لنـا الأيـدي الصديقـة. التجاني يوسف بشير، صاحب بيت الشعر الشهير «مصر يا مهبط الحضارة والنور.. ويا مبعث الهدى في كل ساع» يقول عن مصر في إحدى قصائده: إنما مصر والشقيق الأخ السودان، كانا لخافق النيل صدرا.. حفظا عهده القديم وشادا منه صيتا ورفَّعا منه ذكرا فسلوا النيل عن كرائم أوسعنا دراريَّها احتفاظا وقدرا.. كيف يا قومنا نباعد من فكرين شدا وساندا البعض أزرا.

تسلل روسي

هل من الغريب أن تكون هناك محاولات أجنبية متنوعة للتأثير في الرأي العام المصري؟ سبب طرح عماد الدين حسين في «الشروق» هذا السؤال إعلان إدارة الفيسبوك يوم الأربعاء الماضي أنها فككت شبكة روسية صغيرة من الحسابات والصفحات، كانت تهدف للتأثير في الرأى العام الأمريكي والبريطاني والمصري والجزائري. تفاصيل الخبر الغريب أن الشبكة كانت على صلة بوكالة أبحاث الإنترنت الروسية، التي تربطها علاقة قوية بالحكومة الروسية، ومتهمة بالتدخل في الانتخابات الأمريكية عام 2016. وحسب «بي بي سي» فإن العملية الروسية كانت تعمل من خلال الموقع الاخبارى «بيسداتا» الذي ينشر محتواه بالإنكليزية والعربية. وحسب إدارة الفيسبوك فإن العملية حققت نجاحا محدودا، حيث لم تنجح إلا في جذب 14 ألف حساب فقط، فيما بلغ عدد متابعي الصفحة الإنكليزية 200 متابع، وإنه يمكن ربط هذه الشبكة بمؤسسات حكومية روسية. إدارة الفيسبوك قالت إنها حذفت 13 حسابا وصفحتين، كانت تستهدف القضايا الجدلية في عدة دول منها مصر، وإنها أوقفت 5 حسابات، لأنها انتهكت قواعد العمل. حسب المحقق الأمريكي الخاص روبرت مولر، فإن روسيا تدخلت في الانتخابات الرئاسية الأمريكية لصالح حملة ترامب، لكنه لم يجد دليلا على التآمر من قبل الحملة. وأكد الكاتب على أن غالبية الدول تسعى لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي وسائر أدوات التكنولوجيا لتحقيق وتعظيم مصالحها السياسية والاقتصادية. وإذا كانت روسيا تحاول التأثير في الرأي العام الغربي أو الشرقي، فالولايات المتحدة وبلدان أوروبية عدة تفعل ذلك، لكن بطرق مختلفة. وانتهى الكاتب إلى أن تقرير الفيسبوك الأخير يفترض أن يلفت نظرنا إلى ضرورة، أن نكون حذرين جدا، ونحن نطالع العديد من الأخبار والتقارير والتحليلات المصنعة.

دروس كورونا

في تقييمه لفصل الصيف المشرف على الرحيل، أكد زياد بهاء الدين في «المصري اليوم»: «أن هذا الموسم لم يكن صيفا تقليديا، سواء لمَن حرمهم الخوف من الوباء أو إغلاق الشواطئ العامة أو الوضع الاقتصادي من الإجازة المعتادة، أو لمَن على النقيض دفعهم كورونا إلى مدّ موسمهم الساحلي أكثر من المعتاد حتى قارب مصيفهم أن يكون مستداما. إننا في انتظار موسم جديد تحيط به مخاوف ومخاطر غير معتادة في هذا الوقت من العام، فهل هناك ما يدعو إلى التفاؤل؟ تابع زياد: اعتقادي أن التشاؤم والتفاؤل حالتان نفسيتان تعبران عن شخصية كل واحد منّا، ولا تستندان بالضرورة إلى ظروف موضوعية، وأن الأفضل منهما معا هو التفكير في ما تعلمناه خلال الأشهر الماضية، وما استفدنا به، وما علينا القيام به، ولنترك التفاؤل والتشاؤم لمَن لديهم الوقت والمساحة لذلك. من هذا المنظور العملي أظن أننا تعلمنا الكثير خلال الأشهر القليلة الماضية: تعلمنا كل بطريقته التعامل مع كورونا، وتقبل قدر من المخاطرة لا مناص منه، واستعدنا الكثير من مزايا البقاء في المنازل وقضاء الوقت مع الأهل والأبناء، والتأقلم مع ظروف مختلفة، واكتسبنا خبرات تكنولوجية كان يستأثر بها جيل الشباب ويتعالون بها علينا، وتأقلمنا مع أنماط جديدة للاستهلاك، بعضها حميد ويستحق التمسك به، وأرجو أن نكون أكثر وعيا بقيمة الاستثمار في البشر قبل الحجر، خاصة في التعليم والصحة والبيئة، وحمدنا الله أن نصيبنا من الوباء كان يسيرا مقارنة بغيرنا، ولكن تابعنا أيضا بكثير من الحسد السباق بين الأمم على الصدارة الطبية والعلمية، في ساحة ليس لنا فيها نصيب. فهل نعود إلى عام دراسي وموسم عمل جديدين بعقول مفتوحة وأفكار متطورة، متجاوزين هواجس وصراعات الماضي، أم نستأنف كل ذلك حيث تركناه؟».

مخاوف مشروعة

نتوجه نحو «الوطن» حيث تحذر جيهان فوزي من كارثة: «الشتاء يطرق الأبواب، والجائحة في العالم تتحول إلى فزع يعيدنا إلى المشهد الأول من اكتشاف مرض كوفيد 19، وقفزت الإصابات بشكل كبير في دول أوروبا، فعادت المخاوف من شبح الإغلاق مرة أخرى، وهناك أدلة تشير إلى أن أوروبا تشهد موجة تفشٍ ثانية لفيروس كورونا، على عكس ما صرحت به منظمة الصحة العالمية سابقا، ونفيها من حدوث موجة ثانية للمرض، وأن ما يحدث هو موجة واحدة كبيرة، منظمة الصحة العالمية تتخبط في تصريحاتها، والدراسات الكثيرة التي تصدر بشأن فيروس كورونا متناقضة وتثير الشكوك، ولأن الموجة الثانية من الوباء تشير التقديرات إلى أنها تصيب الفئة العمرية الصغيرة، أي بين الشباب، فإن أكثر المتشككين في هذا المرض الغامض والظروف التي أحيطت به هم شريحة الشباب، لاعتقاد سائد ترجح فيه نظرية المؤامرة، ولغز الفيروس الذي خرج فجأة، وبالتزامن مع الحديث عن اقتراب استخدام شبكات الجيل الخامس للإنترنت وتأثيرها في حياة البشر وما أثير حولها من جدل. وعلى الرغم من أن الإصابات التي سجلت هذا الأسبوع في بريطانيا هي بين شباب أعمارهم من 20 – 29 عاما، حسب تصريحات وزير الصحة البريطانى ماثيو هانكوك، كما أن الموجة الثانية بدأت في إسبانيا وفرنسا بين الشباب أساسا، وبعدها ارتفع عدد المصابين في المستشفيات، ومن ثم الوفيات. إن تحذير الخبراء من أن الشباب قد يكونون أكثر عرضة للخطر، حيث أن موجة ثانية من الفيروس مقبلة على الأرجح هذا الشتاء، يأتى قياسا بما حدث في جائحة الإنفلونزا الإسبانية في مارس/آذار عام 1918، التي أودت بحياة 50 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، وفى موجتها الأولى أثرت بشكل كبير على كبار السن والعجزة، وكان من المأمول بحلول شهر أغسطس/آب أن يقترب الوباء من نهايته، لكن الوفيات ارتفعت مرة أخرى».

لمن يعتزم الترشح

خلص عادل عصمت في «البوابة نيوز» لمجموعة من الاعتبارات، لا بد منها كي يكون البرلمان المقبل دافعا للتقدم الذي ننشده: «غير مقبول أن يترشح أحدهم وهو لا يعرف شيئا عن دوره الجديد نائبا، وعن الفرق بين دور النائب المحلي في المجالس الشعبية المحلية المنتخبة، ودور النائب البرلماني في المجالس النيابية، عن ذلك الفرق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، عن الحقوق والواجبات والحريات في دستور البلاد، عن التقسيم الإداري للدولة المصرية عن الفرق بين المجتمعات العمرانية الجديدة ووحدات الإدارة المحلية، غير مقبول أن يكون المترشح غير لائق معرفيا وجاهل دستوريا وقانونيا ووطنيا وسياسيا واقتصاديا واجتماعيا، ونأمل أن يأتي اليوم الذي يشترط فيه الاختبار المعرفي الدستوري والقانوني والوطني والسياسي أسوة بالاختبار الطبي، وأن يشترط لاجتيازه لراغب الترشح الحصول على نسبه 60 ٪ من مجموع نقاطه الـ100.
نحن كأمة نعاني بشدة من تدني وانخفاض وعي نوابنا في البرلمان وخصوصا الوعي الدستوري والقانوني والسياسي، وهو ما يؤثر بشدة على حاضرنا ويضغط على مستقبلنا كأمة تسعى للنهوض والتعافي السريع، ولا ترضي إلا اللحاق بموكب التقدم، وتكره بشدة أن تكون في المؤخرة. ويعيش المصريون على أمل استرداد المكانة. صحيح أن مشكلة تدني وعي النواب، هي مشكلة عامة عالمية، وليست محض محلية نعاني منها وحدنا، حيث تعاني منها حتى دول العالم الأول، وتشتكي أمة كبريطانيا مثلا وتبحث السبل لمعالجتها، وتسعي جاهدة لعلاجها عن طريق الاهتمام بالبناء السياسي الحزبي المؤسسي، ودعم الأحزاب السياسية، والإصلاح السياسي للمؤسسات النيابية وتطوير التعليم. وعلينا أن نسعي نحن أيضا وحسب ظروفنا المحلية في ابتداع الطرق والوسائل، التي تمكننا من رفع قدرات نواب الأمة، والوصول إلى برلمانات أكثر فعالية وأعظم فائدة للبلاد والعباد».

مستعمر قديم

نتوجه لبيروت بصحبة عبلة الرويني في «الأخبار»: كل ما يعنينا من زيارة الرئيس الفرنسى «إيمانويل ماكرون» إلى بيت فيروز، فور وصوله إلى بيروت الأسبوع الماضى… أن الزيارة منحتنا الفرصة للإطمئنان على فيروز، بعد شائعات متكررة حول رحيلها.. هى المعتزلة منذ سنوات.. لا أحد يسمع صوتها، ولا أحد يراها.. ٣ صور رسمية فقط لفيروز في استقبال الرئيس الفرنسى، هى ما تم السماح بتداولها إعلاميا، بينما الزيارة نفسها، فقد اشترطت فيروز أن تكون بعيدة تماما عن الإعلاممنحتنا الزيارة فرصة الإطمئنان على فيروز… غير ذلك في اللقاء محسوب بدقة وعناية، ومقصود باحتراف… السياسى الذي يتجمل بالفن والثقافة.. والسياسى الذي يأتى بجرعات عاطفية زائدة.. كثير من الأحضان والطبطبة «رغم الكورونا».. النزول إلى الشارع والاستماع له والحوار معه، قبل لقاء السياسيين… ثم لوحات المقاتلات الفرنسية الملونة تزين سماء بيروت، برسم العلم اللبنانى. والسياسى الذي يمارس دورا محوريا، لتوسيع نفوذه وحضوره.. يخطط ويراقب ويباشر، ويهدد ويعاقب.. تنظيم المساعدات الدولية.. الوصاية على إصلاح مؤسسات الدولة.. الوصاية على انتخابات الحكومة وانتخابات الرئاسة.. وضع خارطة طريق سياسية واقتصادية.. وأيضا تنقيب فرنسى عن الغاز اللبناني…. تتمدد فرنسا في لبنان، ويمارس ماكرون مهمة المندوب السامى، أو الرئيس الأعلى، أو الرئيس فوق الرؤساء لم يمنح ماكرون فيروز، وسام الإستحقاق الفرنسى، بقدر ما منحته هى شرف اللقاء، وشرعية الزيارة. وسام ماكرون محمل بالإشارات والرسائل، وقبول فيروز الوسام والتكريم، هو أيضا سكوت على تلك الرسائل والإشارات، وهو ما وصفه ماكرون تعليقا على الزيارة «فيروز تمتلك وعيا سياسيا كبيرا».بالغ ماكرون بطريقة استعراضية في إظهار عواطفه للشعب اللبنانى… لكنه في نفس الوقت لم يستطع إخفاء الوجه الإستعمارى القديم.

عصر سينتهي

في عالم التكنولوجيا، يقولون والكلام لحسن فتحي في «الأهرام»: «من يصعد سريعا يهوى سريعا، وأن الشاشة التي تسطع كثيرا، لا يمكنها البقاء في حال السطوع زمنا طويلا.. لذا يتنبأ الخبراء بأن عصر الهواتف الذكية الذي سطع بجنون على مدى 30 عاما، يوشك أن يأفل. ومن التطورات التكنولوجية الواعدة، التي توشك أن تُعجل بنهاية عصر الهواتف الذكية، شريحة الدماغ، التي أعلن عنها إيلون ماسك قبل أسبوعين، كما أن الشركات المنتجة للهواتف الذكية، التي تصارعت في ما بينها في خلال السنوات العشر الأخيرة «تصارع الديكة» في حلبة المصارعة، خفّت لديها وتيرة الإبداع، ولم يعد لديها الكثير لإغراء الناس، بعدما أصبحت جميعها متخمة بالمميزات والتقنيات التي تلبي كافة الاحتياجات وزيادة. فالشركات المنتجة للهواتف الذكية، تكاد تنحصر مغرياتها اليوم، في إضافة شاشة قابلة للطي، أو بطارية تعمل لساعات أطول، أو مُعالج أسرع من القديم، أو إضافة مزيد من الكاميرات مع خاصية «الزووم».
وهكذا بلغت الأجهزة الذكية اليوم مرحلة الإشباع، وكثير من مميزاتها قد لا يعلم أكثرنا بوجودها، حتى لو أننا لا نحتاجها أصلا، ويفسر كثير من الخبراء هذا الركود الإبداعي على أنه بمثابة هدوء ما قبل العاصفة التقنية الثّورية المقبلة. يُحسب للهاتف الذكي أنه استطاع خلال رحلته السريعة أن يصلنا بالمعلومة والإنترنت والعالم الرقمي، وأن يضع المعلومة أمام أعيننا مباشرة، لكن «شريحة الدماغ» في حال نجاحها على البشر – وكثير من العلماء يعتقدون ذلك؛ ستضع تلك المعلومة في دماغنا مباشرة، ما يعني أنه لن تكون هناك حاجة للهواتف الذكية، كما اعتادها البشر في العقدين الماضيين.
ومن بين الأمثلة التي تعزز قرب نهاية عصر الهواتف الذكية، في رأي من يتوقعون ذلك، أن كثيرا من الرواد، سواء شركات أو منتجات حتى وقت قريب، اختفت من الساحة ولم نعد نتذكرها، مثل شركة IBM، التي أطلقت شرارة الهواتف الذكية».

ربما كان مجنونا

قررت محكمة جنايات الزقازيق إيداع عاطل في مستشفى الأمراض العقلية لمدة 45 يوما، لبيان مدى قواه العقلية من عدمه، وذلك لقيامه بقتل صيدلي داخل مقر عمله بسلاح أبيض، بطريقة وحشية لرفضه بيع أقراص مخدرة له بدون روشتة طبية. صدر القرار، كما اشارت سناء عنان في «الأخبار» برئاسة المستشار محمد وفيق طة وعضوية المستشارين أحمد مصطفى ومحمد فتحي، وأمانة سر وائل عبد المنعم. ترجع وقائع القضية إلى شهر مارس/آذار من العام الماضي، حيث تلقى اللواء مدير أمن الشرقية إخطارا من مستشفى الزقازيق الجامعي بوصول محمود كامل (39 عاما، صيدلي) مصابا بطعنات في البطن والصدر، وحالته حرجة وأنه لفظ أنفاسه متأثرا بإصابته. وتوصلت التحريات التي أشرف عليها العميد عمرو رؤوف مدير المباحث الجنائية إلى أن وراء الواقعة عاطلا من العناصر الإجرامية الخطرة، وأنه توجه للمجني عليه في مقر عمله في الصيدلية الكائنة في حي الحسينية في مدينة الزقازيق لشراء أقراص مخدرة، وعندما رفض لعدم حيازته روشتة طبية من طبيب معالج، اشتاط غضبا وسارع بطعن المجني عليه بمطواة في بطنه وصدره وفر هاربا.وتم ضبط المتهم وإحالته للنيابة التي قدمتة لمحكمة الجنايات، التي أصدرت قرارها المتقدم.

تخصص عيادات

كما قررت نيابة المحلة الكبرى حبس ربة منزل 4 أيام على ذمة التحقيقات متهمة بسرقة عيادات الأطباء بأسلوب المغافلة، بمساعدة أطفالها الصغار ورصدتها كاميرات المراقبة، كما أشار كل من فوزي دهب وأحمد أبو رية في «الأخبار». وتعود الوقائع، عندما تلقى اللواء هاني مدحت مدير أمن الغربية، إخطارا من مأمور قسم أول ومركز المحلة الكبرى، بورود بلاغات بسرقة أكثر من 30 عيادة طبيب وطبيبة، ورصدت كاميرات المراقبة قيام سيدة منتقبة برفقتها أطفالها بارتكاب وقائع السرقة، أثناء انشغال الطبيب في الكشف على السيدة، ويقوم أحد الطفلين بمغافلة الطبيب ووضع متعلقاته الشخصية في حقيبة بحوزته، وبعد الانتهاء من جريمته ينصرف من الغرفة وتخرج بعده المتهمة والطفلة. وتمكنت الطبيبة منى عبد الجليل طبيبة جلدية رئيسة قسم مكافحة العدوى في مستشفى المحلة العام من ضبط المتهمة وابنيها قبل ارتكاب الواقعة، وتسليمها إلى الشرطة. وبالتحقيق مع المتهمة اعترفت بارتكابها وقائع السرقة عن طريق المغافلة بمساعدة طفليها الصغيرين، وتحرر محضر 38729، وأخطرت النيابة العامة التي أصدرت قرارها السابق ذكره.

صامتا في فرحه

اهتم أحمد حامد دياب في «الوطن» بمنشور لمطرب المهرجانات حمو بيكا أطلقه عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أعلن خلاله عن موعد زفافه، وكتب قائلا: «فرحة حمو بيكا يوم 9/9 البيطاش إسكندرية شارع السلام في انتظار كل الناس اللي بتحبنا». ساعات قليلة وأعلنت إدارة حي البيطاش في الإسكندرية، رفض إقامة حفل فرح حمو بيكا في الشارع، بسبب ظروف مجابهة فيروس كورونا ليضطر مطرب المهرجانات لمناشدة المسؤولين من أجل إحياء حفل زفافه في إحدى القاعات في الإسكندرية، وبالتحديد منطقة العجمي، وهو ما وافقت عليه إدارة الحي، ولكن بشرط الالتزام بعدد محدد من الحاضرين، على أن يقتصر على الأسرة والأصدقاء فقط، بسبب انتشار جائحة كورونا، حسب ما ذكرت مصادر لـ«الوطن». ووصل حمو بيكا إلى الإسكندرية قبل موعد زفافه، بعد أن كان قد ذهب إلى القاهرة، من أجل شراء مستلزمات الفرح من بدل وهدايا لعروسته. ومن المقرر أن يحضر أعضاء فريق حمو بيكا، بالإضافة إلى أبرز المطربين الشعبيين، الذين تأكد حضورهم، مثل محمود الليثي ورضا البحراوي، ومجدي شطة، الذي أقسم على حضور الفرح، على الرغم من عدم توجيه دعوة له، وربما يتأكد حضور أسماء أخرى خلال الساعات المقبلة. وفرض حمو بيكا، السرية التامة على الفرح حتى لا يثير غضب إدارة حي العجمي وقوات الأمن. ولن يستطيع مؤدو المهرجانات الغناء في فرحه، حيث سيتم منعه من الغناء في الفرح بالميكروفون نظرا لعدم حصوله على إذن من نقابة الموسيقيين، وكان «بيكا» قد أعلن رفض نقابة الموسيقيين وحي العجمي، منحه تصريحا لإقامة زفافه والغناء فيه منذ أيام.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية