صحف مصرية: الصحف تحتفل بذكرى حرب النصر… وأنصار عبد الناصر اقتنصوا الفرحة من أتباع السادات

حسام عبد البصير
حجم الخط
4

القاهرة ـ «القدس العربي»: ما أن تحل ذكرى حرب أكتوبر/تشرين الأول المجيدة، إلا وتهب حالة من الأمل غير المزيف بحبر الصحف على الأغلبية، التي لا تحلم سوى بالخبز والنجــــاة من الأمراض والديون، قبل أن ينضم لقائمة أحلامها أخيرا الأمل في نجاة البيوت الفقيرة من معول الهدم. وبالأمس وضع الرئيس عبدالفتاح السيسي، إكليلا من الزهور على قبر الرئيس الراحل السادات، والنصب التذكاري لشهداء القوات المسلحة، بمناسبة الذكرى الـ47 لانتصارات أكتوبر المجيدة.

«الأهرام»: أيمن نور يطرد صحافية ويتهمها بالسرقة… و«الدستور» تتهمه بوضع كاميرات مراقبة في غرف المذيعات

واهتمت الصحف المصرية الصادرة يوم الاثنين 5 أكتوبر/تشرين الأول على نطاق خاص بتلك الذكرى، حيث يتم استدعاء سيرة الرئيس الراحل أنور السادات، المسجى في قبره منذ قرابة أربعة عقود، للاحتفاء به. غير أنه من اللافت أن أنصار الزعيم جمال عبدالناصر نجحوا في أن يقتنصوا من السادات الكثير من منجزه، مؤكدين على الدور الرئيس لحرب الاستنزاف في هزيمة إسرائيل، باعتبارها الحرب التي أطلق شرارتها عبدالناصر، وأسست كنواة لحرب العبور..
وبالنسبة للمعارك الصحافية فمن اللافت أن الحرب على المقاول الهارب محمد علي طالت بأذاها من قبل صحف الاثنين المعارض أيمن نور، الذي نقلت «الأهرام» تسجيلا صوتيا للإعلامي الإخواني سامي كمال الدين، يكشف فيه كيف قام الهارب أيمن نور بترك صحافية مصرية عمرها 22 سنة، بدون ملابس شتوية، رغم برودة الجو في تركيا. وتابعت الصحيفة: قال، سامي كمال الدين، خلال التسريب المذاع في برنامج «آخر النهار» المُذاع على قناة «النهار»: «بنت اسمها مريم بتشتكي ليا من أيمن نور، وبتقول الشتا داخل عليّ وأنا مش معايا هدوم شتوي، وأنا شغالة في «الشرق» بـ100 دولار، وقالت لي ممكن تسلفني أجيب حاجة ألبسها، وروحت أنا وزوجتي للبنت وعملنا معاها المطلوب». وتابع: «للأسف أيمن نور معلش كده بس، لكن البت مشاها من القناة وطلعها بتسرق بونات الأكل، ورماها في الشارع». واتهم الإعلامي محمد الباز المشرف على صحيفة «الدستور» الإعلامي المقيم في تركيا أيمن نور بأنه مصاب بسعار جنسي، لدرجة أنه يضع كاميرات مراقبة في غرف المذيعات.
وحول أنباء الفيروس القاتل نفى الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية للصحة الوقائية، عدم شفافية وزارة الصحة في إعلان أعداد المصابين بالفيروس، مؤكدا على أنه مرض معدٍ ليس من مصلحة أحد عدم وجود شفافية في الأعداد، موضحا أن عدم الشفافية يعني ترك الناس بدون إجراءات احترازية، وهذا سيزيد المرض. وأشار تاج الدين، وفقا لـ«الوطن» إلى أن الأشخاص المتسببين في نقل الفيروس هم أصحاب الأعراض البسيطة أو الذين لا تظهر عليهم الأعراض.

ثرثرة فارغة

يؤمن محمود خليل في «الوطن» بأن قسما من المسلمين في بعض المواضع من العالم يعانون من أزمات أو يواجهون مشكلات، لكنه لا يستطيع أن يستوعب مقولة «الإسلام يعيش أزمة في كل مكان» التي جاءت على لسان الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون. إن ماكرون يرى أنه يواجه مشكلة مع بعض المسلمين الذين يعيشون فوق أرض فرنسا، ويرى أن أساليبهم في التربية والتعليم تخلق مجتمعا موازيا، يفارق في عاداته وتقاليده ما هو سائد داخل المجتمع الفرنسي، ويصور للناخب الفرنسي أن تلك مشكلة كبرى ترتبط بالإسلام في حد ذاته، وتظهر أهم تجلياتها – من وجهة النظر الماكرونية – في عدم المساواة بين الرجل والمرأة في الإسلام. ثرثرة فارغة. فالأقليات في كل دول العالم تحيا بثقافتها الخاصة المستمدة من عقائدها، وهي في النهاية ملزمة بقانون البلد الذي تحمل جنسيته. فثمة فارق بين الدين وما يفرزه من قواعد وثقافة، والدولة المحكومة بفكرة المواطنة، لكن ماكرون خلط بين الأمرين. في حدود علمي ينص الدستور الفرنسي على حرية العقيدة والمعتقد، ولا يمنح لطرف حق الطعن أو الغمز أو اللمز في ديانة الآخر، ويقرر أنه ليس من حق أحد أن يزعج غيره بسبب آرائه، حتى لو كانت دينية، ما دام لا يضر بها النظام العام. وطبقا لذلك فالمسلمون في فرنسا مواطنون يجري عليهم ما يجري على غيرهم من قوانين تبين الحقوق والواجبات. وليحاسبهم الرئيس الفرنسي طبقا لدستور وقوانين البلد الذي يحكمه، من غير أن يتورط في الطعن في دينهم.

يتحرش بالمسلمين

ماكرون كما اشار محمود خليل، مثله مثل غيره من ساسة الغرب الذين يغازلون اليمين المتطرف في بلادهم، من خلال التحرش بالحلقة الأضعف المتمثلة في المسلمين. قد يكون للرجل عذر انتخابي في ذلك، لكن لا عذر له في حال وصف الإسلام، كدين يؤمن به ما يقرب من 2 مليار بني آدم، بأنه يعيش أزمة، و«في كل مكان». أساء ماكرون أيضا عندما وصم الإسلام بالإرهاب، في عبارة «الإرهاب الإسلامي» لأنه يعلم – مثل غيره ممن يستخدمون هذه العبارة – أن الإرهاب لا دين له ولا وطن، وأن للجماعات الإرهابية نسخا متنوعة بين المتعصبين داخل الأديان والدول المختلفة. والإرهاب «المتأسلم» في جانب منه صناعة غربية. وإلا كيف نفهم دور الغرب في تكوين تنظيم «قاعدة الجهاد» ليشكل أداة مواجهة مع السوفييت خلال الحرب الأفغانية، ودوره أيضا في التمهيد لتنظيم «داعش» وتغذية جذوره وفروعه بعد الغزو الأمريكي البريطاني للعراق عام 2003؟ ناهيك من الدور الذي يقوم به الغرب في تهيئة المناخات التي تساعد على ظهور الإرهاب داخل المجتمعات المسلمة. ونبه الكاتب إلى أن تورط بعض العقليات – مثل العقلية الماكرونية- في عدم التفرقة بين الدين والقلة القليلة من المتطرفين بين المؤمنين به، يمنح الجماعات الإرهابية الفرصة للمتاجرة على الشعوب المسلمة، بأن هذه العقليات لا تريد محاربة الإرهاب، بل تحارب الإسلام كعقيدة ودين يؤمن به بشر عاديون، يعيشون المعاني الحقيقية للإسلام كدين يحث على التراحم والتسامح والاعتدال والوسطية.

نحتاجه على الفور

شارك عمرو الشوبكي، كما أطلعنا في «المصري اليوم» في ندوة منذ 9 سنوات في مدريد، عن تجارب الانتقال الديمقراطي، وبحضور أحد شباب ثورة يناير/كانون الثاني الذي «عاير» الإسبان بأن التغيير الذي حدث في بلادهم كان من داخل النظام، وبدون أي ثورة وانتفاضة شعبية، فرد عليه أحد شباب الباحثين الإسبان قائلا: «نعم نحن لم نقم بثورة لكن قمنا بإصلاحات ثورية» وهو كان العامل الحاسم في انتقال إسبانيا من دولة استبدادية، أقرب لدول العالم الثالث، إلى مصاف الدول الصناعية الكبرى. فالقضية كما أشار إليها الشوبكي في القدرة على تقديم بديل إصلاحي، سواء جاء من داخل النظام أو من خارجه، وقد مثلت تجارب إسبانيا والبرتغال نماذج للإصلاح من داخل النظام القائم، بل إن عددا كبيرا من بلاد أوروبا الشرقية نجحت في تغيير نظامها القائم من خلال ترتيبات دولية وتفاهمات داخلية بين قوى الاحتجاج والنظم القائمة، بدون إقصاء أو محاكم ثورية، كما روج البعض عقب يناير في مصر. إن الإصلاح المؤسسي، يعني إصلاح مؤسسات الدولة كلها، وإن كثيرا من تجارب دول العالم نجحت في إجراء عملية انتقال ديمقراطي، وعرفت انتخابات حرة وديمقراطية، ولكنها فشلت في إجراء إصلاح لمؤسساتها ففشلت، وأخرى قدمت نموذجا غير ديمقراطي مثل الصين ولكنها بنت مؤسسات دولة كفؤة وحديثة فتقدمت. والمؤكد أن مصر تحتاج إلى إصلاح مؤسسي، وكشفت قضية مخالفات البناء أهمية هذه الإصلاحات، فمنظومة الفساد ظلت موجودة داخل قطاعات من الجهاز الإداري للدولة، وقيادات محلية كثيرة، لفترات طويلة سابقة، فالمواطنون الذين خالفوا وبنوا على أرض زراعية حصل أغلبهم على تصريح بناء مخالف للقانون، من قيادات محلية بأشكال مختلفة من الفساد. والحقيقة أن المواجهة الجذرية لقضية مخالفات البناء، ستبدأ حين يمنع تكرار هذه الجرائم مرة أخرى عبر جهاز إداري كفء وشفاف وغير فاسد، وتصبح القضية الأساسية هي في إصلاح مؤسسات الإدارة المحلية جذريا، ومحاسبة صناع جريمة البناء المخالف، من داخل جهاز الدولة قبل محاسبة المواطنين.

أفضل من الكلام

الحراك السياسي الذي تشهده البلاد حاليا إلى جانب كل الإصلاحات وعمليات البناء التي على الأرض، هي أكبر تصدٍ لقوى الشر ومن يؤيدها، كما أكد وجدي زين الدين في «الوفد» متابعا: «هؤلاء يموتون غيظا وغضبا من كل هذه التطورات الخطيرة التي حدثت في مصر، في وقت بمعيار الزمن قليل جدا، وأجزم أن تنفيذها كان يحتاج إلى عقود من الزمن، لكن عزيمة المصريين والتفافهم حول القيادة السياسية كفيل وحده بردع قوى الشر، وكفيل بتحقيق كل إنجاز، وهذا هو السر العظيم وراء كل ما يحدث من إنجازات في مصر على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية، ولن تستطيع قوى الشر أو إعلامها المضلل أن تؤثر قيد أنملة في مواقف المصريين، لأن كل ما يحدث من إنجازات كشف زيف هذا الشرذمة الضالة، ومن يعملون لصالحها، فالعالم كله يتساءل ويستفسر عن السر في هذا الشأن؟ ولم يغب عن الدنيا كلها أن الشعب المصري قوي وقادر ومؤمن بقيادته السياسية، التي لا يحركها سوى الفكر والرأي الوطني وما فيه مصلحة الدولة الوطنية المصرية. لقد فضحت انتخابات الإنجازات دعوات الزيف والتضليل التي تقوم بها جماعات الشر المختلفة، سواء كانوا إخوانا أو غير ذلك، ممن يقولون على أنفسهم إنهم ناشطون، وهُم لا هَمَّ لهم سوى تحقيق مصالح خاصة تنفيذا لرغبات أسيادهم من قوى الشر، التي تتربص بالبلاد وتسعى بكل السبل إلى النيل من مصر وأمنها القومي، والرائع في الأمر أن المصريين الذين يتمتعون بالكياسة والفطنة، يدركون ذلك وأكثر».

الخدعة

تمثل شهادة أحمد أبوالغيط عن حرب أكتوبر/تشرين الأول، وما تبعها من صراع وتفاوض في طريق السلام مع إسرائيل، كما اعترف مصطفى عبيد في «الوفد» طلة جديدة نابعة من خارج المشهد العسكري لتوثيق الحرب، لتُضيف أسرارا وحكايات لافتة حواها كتابه المهم «شاهد على الحرب والسلام». وهي شهادة تجعل من صاحبها ليس مجرد متابع وصاحب رأي في حدث تاريخي مفصلي في الصراع العربي الإسرائيلي، هو انتصار أكتوبر، وإنما شاهد مشارك كما يقول السفير محمد عاصم إبراهيم سفير مصر السابق في إسرائيل، رأى وتابع وعايش وفكّر وساهم في صياغة بعض تصورات الصراع. وأحمد أبو الغيط الذي تولى في ما بعد وزارة الخارجية لنحو سبع سنوات، قبل أن يشغل حاليا أمين عام جامعة الدول العربية، كان في زمن ما معاونا لواحد من أهم صناع سياسة الأمن القومي المصري وهو محمد حافظ إسماعيل. كان إسماعيل مستشارا للأمن القومي، وكان معنيا مع المخابرات العامة بتنفيذ خطة خداع استراتيجي للعدو، ومعه كوادر من المخابرات والخارجية من بينهم اثنان من الشباب هما، أحمد ماهر وأحمد أبو الغيط، وسيتوليان في ما بعد منصب وزير الخارجية. ويقدم لنا الشاهد تفاصيل دقيقة عن يوم السبت 6 أكتوبر/تشرين الأول إذ يقول إنه كان يتحدث مع أحمد ماهر في حديقة قصر خصص لعمل مستشارية الأمن القومي، عندما دخلت سيارة حافظ إسماعيل، وهبط منها مسرعا إلى مكتبه، وسأله ماهر، إن كان لاحظ شيئا غريبا، فقال إن وجه الرجل يبدو صارما وشديد الجدية، لكن ماهر أخبره أنه لاحظ أنه يُمسك بين أصابعه سيجارة، ونحن في شهر رمضان، وتساءل: ما الحدث الجلل الذي جعله يفطر؟ ودخل كلاهما إلى الرجل بناء على استدعائه، فأخرج مظروفا وقال لماهر إبعث به إلى السفير أشرف غربال المسؤول عن التغطية الإعلامية، والموجود في ماسبيرو، وأخبره ألا يفتح المظروف قبل الساعة 1.30 ظهرا. وقال إن المظروف يتضمن بيانا صادرا عن القيادة بأن الطيران الإسرائيلي قام في الساعة الواحدة والنصف بمهاجمة مواقع مصرية وأن القوات المسلحة قامت بالرد عليها، موضحا أن مصر ستبدأ العمليات في الـ2:05.

أكتوبر في القلب

نبقى مع الفرحة بذكرى النصر بصحبة محمد الهواري في «الأخبار»: «احتفالات المصريين بانتصارات أكتوبر التي شاهدتها كل المحافظات المصرية تعبير حقيقى عن اعتزاز المصريين بأبطال القوات المسلحة وقدراتهم الكبيرة في الدفاع عن الوطن، سواء في الحروب ضد الأعداء، أو ضد الإرهاب، ودعم الدولة في البناء والتنمية. انتصارات أكتوبر/تشرين الأول أعادت الروح للمصريين، وأكدت قدرتهم على مواجهة التحديات والثورة ضد الظلم والفاشية في ثورة 30 يونيو/حزيران، وإزالة جماعة الإخوان الإرهابية من الحكم بعد سنة، أظلمت فيها مصر وشارفت على الإفلاس، بعد قيام عناصر الجماعة الإرهابية بتهريب العملة الصعبة للخارج. الشعب المصري الذي تسلح بانتصارات أكتوبر أصبح قادرا على مواجهة كافة التحديات والتغلب على الصعاب، وبناء المستقبل بروح الانتصار، فالتغلب على كل تحدٍّ يعطينا القدرة على بناء غد أفضل. انتصاراتنا على الإرهاب في سيناء، وفي الداخل جعلت الشباب فخورا بجيشه وبلده، وأكثر رغبة في الانضمام لمسيرة أبطال القوات المسلحة المصرية، أحد اقوى الجيوش في العالم، وهي مصنع الوطنية والأبطال.

انتصرنا بفضل الله

فرضت ذكرى انتصار حرب أكتوبر/تشرين الأول نفسها على الصحف التي اهتمت بالأمر، ومن ومن بين المشاركين محمد مجدي في «الوطن «: «تهيئة مسرح العمليات، أحد العناصر الأساسية التي تضعها الدول في حسبانها، أثناء حساب تحركاتها للقيام بعملية عسكرية ما، الأمر الذي وضعه «بطل الحرب والسلام» الرئيس الراحل محمد أنور السادات في ذهنه أثناء إعداد الدولة المصرية للحرب، وكان أحد العناصر الرئيسية هو «تهيئة مسرح العمليات السياسي للحرب». وحسب العلوم العسكرية؛ فإن تهيئة الدولة للدفاع أو الحرب في المجال السياسي، تشمل الموقف السياسي للدولة، والموقف والبيئة العالمية الإقليمية، والمتغيرات الإقليمية، والعالمية، وطبيعة العلاقات الإقليمية والدولية والتحالفات. الرئيس الراحل محمد أنور السادات، فطن لهذا الجانب، بحكم دراسته للعلوم العسكرية والاستراتيجية، لينجح في كسب تأييد أكثر من 100 دولة حول العالم لحق مصر في الدفاع عن أراضيها، واستردادها من الاحتلال قبل الحرب. وترصد «الوطن» في النقاط التالية كيف تمكن «بطل الحرب والسلام» من كسب تأييد تلك البلدان: كان الرئيس الراحل يتمتع بعلاقات شخصية وأخوة وصداقة مع زعماء العالم العربي؛ فأيدوا الحق في استرداد الأراضي المصرية. شارك في مؤتمر الوحدة الافريقية، واتُخذ قرار بإدانة إسرائيل، وقطعت 80٪ من الدول العربية علاقتها معها بعدها. اغتالت إسرائيل 3 زعماء فلسطينيين في قلب بيروت، ليطلب تقديم اجتماع لمجلس الأمن، وتطرح مصر قضية الشرق الأوسط، ليتخذ قرار في صف مصر بأغلبية الحضور مع «فيتو أمريكي». وقبل الحرب بقرابة 3 أسابيع، حضر الرئيس مؤتمر دول عدم الانحياز، وقال خلاله إنه لا مفر من المعركة، وكانت الأغلبية في صفنا. اللواء الدكتور محمد الغباري مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق، يرى أن تحركات الرئيس السادات لـ«التهيئة السياسية لمسرح العمليات» تمت باحترافية شديدة، وبدون التعارض مع خطة الخداع الاستراتيجي التي أخفت موعد الحرب».

بهذا فلنفتخر

قاد الراحل جمال عبد الناصر، حرب الاستنزاف، أو «حرب المئة يوم» التي كبدت إسرائيل خسائر فادحة، وفتحت المجال لنصر أكتوبر/تشرين الأول المجيد، من خلال معارك لم تهدأ، كما أكد محمود عبد الراضي في «اليوم السابع،» استنزفت قوة العدو، كان أبرزها معركة رأس العش، التي وقعت أحداثها يوم 1 يوليو/تموز 1967 حيث تعتبر هذه المعركة هي الشرارة الأولى للحرب، عندما حاولت المدرعات الإسرائيلية احتلال مدينة بور فؤاد، فصدتها عن المدينة قوة من الصاعقة المصرية. ولم تك هذه الواقعة هي الوحيدة، وإنما نفذت القوات الجوية المصرية طلعات هجومية جريئة ضد القوات الإسرائيلية في سيناء، أحدثت فيها خسائر فادحة، بل أدت إلى فرار بعض من الأفراد الإسرائيليين من مواقعها، من خلال معارك القوات الجوية خلال يومي 14 و15 يوليو/تموز 1967 ومن هنا زادت الثقة لدى المقاتلين في قواتهم الجوية، بعد هذه العملية الناجحة. لم يقتصر الأمر على الضربات الجوية، وإنما ساهمت المدفعية في ضربات قوية ضد الاحتلال، حيث كان الاشتباك الكبير الذي ركزت فيه المدفعية المصرية كل إمكانياتها في قطاع شرق الإسماعيلية يوم 20 سبتمبر/أيلول 1967 والذي تمكنت فيه من تدمير وإصابة عدد غير قليل من الدبابات الإسرائيلية، وصل إلى 9 دبابات مدمرة، فضلا عن الإصابات في الدبابات الأخرى وعربتي لاسلكي، وقاذف مدفعية صاروخية، بالإضافة إلى 25 قتيلا و300 جريح منهم ضابطان برتبة كبيرة. وتعتبر الضربة الأقوى التي زلزلت جيش الاحتلال الإسرائيلي «إغراق المدمرة البحرية الإسرائيلية إيلات» يوم 21 أكتوبر 1967، إذ تمكنت زوارق صواريخ البحرية المصرية من إغراق المدمرة إيلات في منطقة شمال شرق بورسعيد، وتعد هذه المعركة أول استخدام للصواريخ سطح سطح، حيث كانت خسارة فادحة للقوات البحرية الإسرائيلية، خاصة وأن هذه المدمرة كانت تمثل أهمية كبيرة للبحرية الإسرائيلية في ذلك الوقت، كما كانت خسائرها كبيرة في الأرواح.

ولو كانت كافرة

أخبرنا سليمان جودة في «المصري اليوم» بما حدث في اليمن قبل أيام واصفا إياه بما لا يصدقه عقل: «الطرفان المتقاتلان على أرض اليمن السعيد، عقدا اتفاقا برعاية الأمم المتحدة لتبادل الأسرى.. والاتفاق لم يكن للتعاون على أرض الوطن الواحد، ولا لوقف القتال، وإنما لتبادل ألف أســير! وكانت جماعة الحوثي قد انقلبت على الحكومة الشرعية في صنعــاء 2014 ودارت بينهما المعارك على مدى السنوات الست.. وقد كان كل طرف منهما يأسر كل يمني يستطيع أن يأسره، حتى بلغ عدد الأسرى عدة آلاف، ولم يكن الألف أسير سوى دُفعة أولى سوف تتبعها دفعات.. وهكذا وجدنا أنفسنا أمام مشهد غاية في العبـــث.. فاليمنيون يأسرون بعضهم بعضا ثم يجلسون برعاية طرف أجنبـــــي لتبادل الأسرى. المشهد ذاته تكرر في ليبيا على حدودنا في الغرب.. فالطرفان الليبيان المتقاتلان جلسا معا قبل أيام، وكان البند الأول في اللقاء هو تبادل المحتجزين الليبيين الذين احتجزهم كل طرف لديه! وعبّر الكاتب عن أسفه لأن الليبيين عادوا يستخدمون الحطب في الطهي، وفي الإضاءة، على الرغم من أن بلدهم نفطي يملك 2000 كيلومتر من الشواطئ على البحر المتوسط، وفي الوقت ذاته كانت المستشارة الألمانية تحتفل في برلين بالذكرى الثلاثين للوحدة بين ألمانيا الشرقية وألمانيا الغربية، وكانت تقول إن الألمان الشرقيين كانوا شجعانا عندما خرجوا يطلبون الوحدة، وإن الألمان الغربيين كانوا على الدرجة نفسها من الشجاعة، عندما تحمسوا للفكرة، وأن الفوارق التي لا تزال قائمة بين الألمانيتين يجب أن لا تكون موجودة أبدا. ولا يجد الكاتب تفسيرا للمشهدين هنا في اليمن وليبيا، ثم هناك في ألمانيا، سوى القاعدة الفقهية التي تقول إن الله ينصر الدولة العادلة ولو كانت كافرة.. ولا ينصر الدولة الظالمة ولو وكانت مسلمة».

غير جديرين بأمريكا

جاءت الإصابة المفاجئة للرئيس الأمريكى بوباء كورونا المستجد في توقيت بالغ الحرج، كما اعترف بذلك عبد الله السناوي في «الشروق» لتشل أكثر من نصف الوقت الباقي لقدرته على الحركة والحضور. ورأى الكاتب أنه قد تفضي تلك الإصابة بوباء هوّن من خطورته، وأساء إدارة أزمته إلى وضعه تحت قصف إعلامي وسياسي مركز. إذا ما كان هناك استخلاص رئيسي مما جرى في المناظرة فإن كليهما، ترامب وبايدن ليسا على مستوى التحديات التي تتهدد الولايات المتحدة في وزنها الدولي وتماسكها الداخلي. فى قائمة التحديات الدولية أسئلة تدخل مباشرة في تعريف القوة الأمريكية حجما ودورا ونفوذا، شاملة العلاقات المتوترة مع الحلفاء الأوروبيين، وطبيعة الصراع مع الصين وحدوده، والشرق الأوسط بقضاياه وأزماته، وحروبه الماثلة والمحتملة، وما قد يطرأ من مستجدات. وفي قائمة التحديات الداخلية، العنصرية المتجذرة في بنية المجتمع الأمريكي، والعنف الذي تتصاعد وتيرته، بما قد يهدد بنية الدولة نفسها. لا يمكن استبعاد سيناريو واحد بعد الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني، إذا ما خسر الرئيس الحالى نتائجها. التشكيك المسبق في نزاهة الانتخابات سابقة في التاريخ الأمريكي. الادعاء بدون دليل على أنها قد تتعرض لتزوير واسع عبر التصويت بالبريد، وأن إعلانها قد يطول، يطعن في الديمقراطية الأمريكية، وفي قدرة أكبر دولة في العالم على إجراء انتخابات عامة تتوافر فيها شروط النزاهة. القضية ليست من يكسب أو يخسر الانتخابات الرئاسية بقدر ما قد يحدث بعد الثالث من نوفمبر وأثره في القوة العظمى الأمريكية.

مأساة أم مسرحية؟

إصابة إنسان بكورونا تعد مأساة كما اعترف عبد الله عبد السلام في «الأهرام» غير انه حال أن يكون المصاب رئيسا ومقبلا بعد أقل من شهر على انتخابات مصيرية، مأساة مضاعفة. وأضاف الكاتب: «مع ترامب، المسألة أعقد من ذلك، إنها، كما تقول تعليقات أمريكيين كثيرين، إثارة وربما سخرية أيضا. احتقر كورونا واعتبره خدعة، وأشبعه تريقة واستخفافا، فما هو المتوقع عندما يصاب هو وزوجته وأقرب مساعديه؟ قبل 48 ساعة من إعلان الإصابة، سخر ترامب في المناظرة الرئاسية من كمامة بايدن قائلا: إنها أكبر قناع رأيته في حياتي. وفي تجمع حاشد الشهر الماضي، قال: ارتداء الكمامة علامة ضعف، وكورونا لا يصيب أحدا تقريبا، بل إنه في خطاب له الخميس الماضي، أكد على أن نهاية الوباء وشيكة، وسيكون العام المقبل أحد أعظم السنوات في تاريخنا. هل تستطيع منع أحد من التفكير في هذه المفارقات المازجة بين الملهاة والمأساة؟ الأسابيع الماضية، سيطر الحديث عما يسمى مفاجأة أكتوبر/تشرين الأول.. وهي تراث طويل للرؤساء الأمريكيين يأتون بأفعال غير متوقعة في الشهر الذي يسبق الانتخابات، للفوز بها.. الكل تساءل: ما هي مفاجأة ترامب؟ هل يهاجم إيران؟ كورونا أعفته، وقامت بالواجب. التعاطف حتمي، فلا شماتة بالمرض، خاصة أنه يبلغ 74 عاما، والإحصاءات تقول إن 8 من كل 10 توفوا بكورونا في أمريكا يزيدون على 65 عاما، كما أنه عبر حدود السمنة (110 كيلوغرامات). ويخشى الأطباء من أن تعرضه الكثير والطويل للناس بدون احتياطات، يجعل المرض أشد وطأة. لكن مرض ترامب ليس عاديا ولا سياسيا على طريقة العالم الثالث، إنه يتعلق بالأمن القومي للقوة العظمى، فما هي الخطورة الحقيقية للمرض؟ وهل تستدعي تسليم الصلاحيات لنائبه بنس؟ شخصية ترامب تقول إنه لن يفعل ذلك مهما تكن الظروف، ثم ماذا عن الحملة الانتخابية والانتخابات نفسها.. هل تمضي كالمعتاد؟».

عبرنا للأمان

من بين المتفائلين بالمستقبل دندراوي الهواري في «اليوم السابع»: «عندما تسلم الرئيس السيسي، مقاليد الحكم، وبدأت مصر مرحلة جديدة من تاريخها، في إعادة «فرمطة» حقيقية، وتحدي الزمن والظروف، وخلال سنوات قليلة، كانت ثمار هذه «الفرمطة» واضحا للعيان، من خلال القضاء على كل الأورام السرطانية في الجسد الاقتصادي المصري، وإصلاحات هيكلية في البنية التحتية لكل القطاعات، فأمكن حل مشكلة الكهرباء في زمن قياسي، واكتشافات الغاز، وطرق وكباري ورعاية صحية، وغيرها في المناحي كافة، ما أثار حقد وغضب الكيانات والدول المعادية، وسخط الجماعات المتطرفة الكارهة لكل نجاح تحققه مصر. لذلك، سخرت أبواق الجزيرة والإخوان وآلاف اللجان الإلكترونية، نفسها على مدار الساعة، للتشكيك والتسخيف من كل إنجاز ونجاح يتحقق في مصر، وترويج الأكاذيب، إذا ما وضعنا في الاعتبار أن ما تحقق في مصر من إنجازات يندرج في خانة المعجزات، في ظل كل هذه المؤامرات، ونقولها بكل قوة، ونتحدى بها الجميع، إن ما تعرضت له مصر طوال السنوات التسع الماضية من مؤامرات ودسائس وفوضى، وإرهاب أسود، وحروب اقتصادية، وإعلام صاخب يبث حملات التشكيك والتسخيف وترويج الأكاذيب، وذباب إلكتروني يقطن مواقع التواصل الاجتماعي، يعمل على نشر الشائعات بشكل مكثف، كل ذلك لو حدث في إحدى الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية أو روسيا أو الصين أو ألمانيا، وغيرها من الدول الكبرى، لانهارت، وسقطت في مستنقع الفوضى. ما مرت به مصر من أحداث خطيرة تهدد أمنها القومي بعنف، على مدار 9 سنوات، يؤكد أن القاهرة عصية، وقوية، على السقوط والانهيار، وأنها «قاهرة» لكل أعدائها، بشعبها الواعي، ومؤسساتها الحامية القوية، ونظامها السياسي، الوطني الشريف والعفيف، الذي يواصل الليل والنهار من أجل تقدم وازدهار مصر، وأمنها واستقرارها».

جوع ينتظرهم

يرى سمير العيطة في «الشروق»: «أن المنظّمات الدوليّة المختلفة لن تقوى مهما كانت مواردها على إعادة الحدّ الأدنى من الأمن الغذائي في سوريا، رغم انخفاض عدد السكّان عن مساره، وكذلك مستوى المعيشة. كذلك لن تتمكّن أيّ منطقة من مناطق النفوذ السوريّة الثلاث من بناء منظومتها الخاصّة للأمن الغذائي، مهما تحسّنت «نوعيّا» الإدارة فيها. والسبيل نفسه عرفه أيضا الأمن الصحي والدوائي. إذ أن منظومة الأمن الدوائي التي انطلقت في ثمانينيات القرن الماضي في سوريا، كانت تعتمد على إنتاج الأدوية بترخيص ورقابة من الشركات الأمّ بغية بيع جزء منها بأسعار مخفّضة في البلاد، وتصدير الجزء الآخر. ووصل تطوّر هذا القطاع قبيل الصراع إلى إنتاج أكثر من 80٪ من حاجة البلاد، وإلى توازن احتياجات القطاع من العملة الصعبة بين الصادرات، وتأمين المواد الأوليّة والأدويّة التخصصيّة، التي لا يمكن إنتاجها. هذه المنظومة انهارت هي أيضا. ذلك أنّه بمعزل عن دمار وتعطيل بعض المعامل، سحبت شركات الأدوية العالميّة تراخيص التصنيع كإجراءات احترازية، تخوّفا من عقوبات أمريكيّة ولتوقّف معظم المصارف الدوليّة للتعامل مع المصارف السوريّة، حتّى الخاصّة منها، التي لم توضع على اللوائح الأمريكيّة، وتوقّفت لأسباب مماثلة سبل التصدير بشكلٍ كبير. وأكد الكاتب على أن مسار الموت البطيء هذا يتقدّم رويدا رويدا… وقد زرعت بذوره سلطة أساءت الإدارة، وما زالت تسيء… ولم تُنتِج سلطات الأمر الواقع الأخرى في مختلف تعبيراتها ومناطق سيطرتها سوى مثيلاتها… وخلط الخارج بقدرٍ كبير من «الصفاقة» بين هذه السُلطات والدولة والشعب… إلى حدّ أنّه بات يُصرِّح أمام تفاقم الأزمة المعيشيّة أنّه لا يمنع استيراد الغذاء والدواء، لبلدٍ كان لديه، باعتراف الجميع، أمنٌ غذائي ودوائي.عرف المسار المأساوي الطويل صدمات كبرى، ليس أقلّها نهب الصوامع وحرق المحاصيل وتدمير المنشآت. وفي كلّ مرّة حاول المجتمع السوري استعادة أموره».

بسبب ياسمين

علقت الفنانة ياسمين صبري، على واقعة تقدم إحدى السيدات المصريات، بدعوى خلع من زوجها، بسبب إصراره على تحويلها إلى نسخة من نجمته المفضلة ياسمين، وتقليدها في ملابسها وطريقة حديثها وحركاتها قائلة وفقا لـ«الأهرام»: «أنا بحب الستات جدا وبنحاز لهن، ودايما بيزعجني أن نساء الشرق الأوسط يصنفن كدرجة ثانية. وتابعت قائلة: عندما قرأت الخبر استشعرت أن هذه القضية تلمسني بشكل شخصي جدا، وإن الست دي قوية جدا لأنها وقفت ضد طلب زوجها، وأصرت على الطلاق، وعندما رفض أقدمت على طلب الخلع، وهي نموذج للمرأة القوية، التي تدرك اللحظة الفارقة التي تخبر زوجها فيه بضرورة الفراق. وأكدت ياسمين أن كثير من الفتيات في العشرينيات من أعمارهن وما زالت الحياة طويلة أمامهن قد يتعرضن لتجريح من شرائح كثيرة من الرجال، حتى من ذويهن ويعتبرن ذلك من بواعث القوة عبر «الصمت» وهذا خطأ واضح وكبير، داعية الجميع أن يحتذين حذو السيدة صاحبة الواقعه القوية، التي تدرك قيمتها جيدا، مؤكدة أن الجمال نسبي وكل ست لها بصمة، ومشددة على أن المرأة تستحق كل الحب والاحترام والدعم». يذكر أن، الزوجة الشابة أثبتت في عريضة دعوى طلب الطلاق خلعا، أن زوجها اقترح عليها أن يمنحها كل ما يلزمها من مال لإجراء جراحة تجميل، تجعلها قريبة الشبه من ياسمين صبري. وأضافت: «قالي أنا هديكي فلوس وتروحي لدكتور التجميل، تعملي عملية عشان أعرف أعيش معاكي ونبقى كويسين، وياريت تبقي شبه ياسمين صبري، وأنا أوعدك إني مش هبعد عنك خالص». وأضافت، إنها طلبت منه أن يتزوج من سيدة أخرى تقبل بهذا العرض، وطلبت منه الطلاق بصورة ودية، ولكنه امتنع عن منحها حريتها بسبب صلة القرابة العائلية بينهما، وعدم رغبته في إثارة أزمة داخل العائلة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية