صحف مصرية: العاصمة تشتكي بسبب رفاهية المدن الأنيقة… والحكومة تدلل الأثرياء على نفقة الأغلبية الفقيرة

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: يبدو عمال القمامة وهم يقومون بتجفيف شوارع وسط العاصمة، خلال اليومين الماضيين مستخدمين مقشات يدوية، باعثا على الأسى، فالدولة التي تحلم بلفت أنظار العالم عبر نهضة بناء مدن أنيقة وعاصمة إدارية، أنفق عليها مليارات الجنيهات، لم تجد من وسيلة للتعامل مع المطر سوى اللجوء لأساليب القرون الوسطى. وقد استفز المنظر عماد الدين حسين في «الشروق» فتخلى عن حذره وحساباته، بعد أن شاهد بعينيه عمال النظافة الغارقين في بؤسهم وقد أعيتهم الأمطار، فلم يجدوا وسيلة سوى «المقشات». وتكرر المشهد أمام عيني الكاتب، الذي انضم للمعينين في مجلس الشورى مؤخرا، في أكثر من منطقة.

باسم يوسف على خطى محمد رمضان… ومجابهة مياه الأمطار بمقشات يدوية… ودور رعاية الأيتام بلا مشرفين

أما السؤال الذي يشغل الشارع والجمهور، واهتمت به الصحف بعد قرار عزل مجلس إدارات عدد من الأندية منها نادي الزمالك، فهو، «هل حانت نهاية مرتضى منصور؟ وكيف سيؤثر رحيله على فريق الزمالك؟». وبدورها سألت لميس الحديدي، كما نقلت عنها «الوطن»: هل ستتأثر التعاقدات والتجديدات؟ ومن المسؤول عن كرة القدم في نادي الزمالك؟».
ومن تقارير أمس الاثنين 30 نوفمبر/تشرين الثاني وفقا لبوابة «فيتو»: تقدم أيمن محفوظ المحامي بشكوى للدكتور ضياء رشوان نقيب الصحافيين لمنع نشر أخبار الإعلامي باسم يوسف، أسوة بفنان التطبيع لإتيانه الفعل ذاته بالتصوير مع يوتيوبر إسرائيلية تدعى ألين تامير، وقال محفوظ في شكواه: إيمانا منا بموقف نقابة الصحافيين الوطني برفض التطبيع، وصدور قرارات نالت استحسان قطاعات الشعب المصري كافة، بمنع نشر صور وأخبار فنان التطبيع محمد رمضان، وحرصا منا على أن تكون صاحبة الجلالة منبرا للحرية، وتكون إحدى أذرع قوى مصر الناعمة، التي تساند الوطنيين، وتتجنب وتزدري المخطئين، أطالب نقيب الصحافيين بمنع نشر أخبار باسم يوسف، أسوة بفنان التطبيع لإتيانه الفعل ذاته بالتصوير مع يوتيوبر إسرائيلية. وأضاف محفوظ في شكواه: هناك صورة لباسم يوسف في لقطة مع إسرائيلية مولودة في سنة 1990 تدعى ألين تامير، والشهيرة باسم (دير الين) على مواقع التواصل الاجتماعي، وهي تقدم محتوى يعمل على مناصره قضايا المرأة ويتابعها الملايين في العالم.

العاصمة القديمة تبكي

مشهد عمال النظافة والكلام لعماد الدين حسين في «الشروق» وهم يستخدمون المقشات اليدوية، يبدو متناقضا تماما مع التقدم التكنولوجى الرهيب الذي نشهده في العالم كله، وفي مصر أيضا، لكنه يصطدم للأسف مع فلسفة المقشات، لكن الأخيرة تظل أيضا واقعا علينا التعامل معه. الحكومات السابقة ارتكبت خطأ فادحا، حينما لم تقم بتركيب شبكات لتصريف مياه الأمطار في المدن الجديدة، أو حتى تحديث الشبكات في الشوارع والمدن القديمة. نتذكر جميعا أن «القاهرة الجديدة» التي يفترض أنها الأرقى والأغلى، لا تملك شبكة لتصريف مياه الأمطار، وسمعنا قصصا درامية وأغرب من الخيال لكثير من سكان هذه المنطقة، حينما هطلت عليها أمطار غزيرة، واقتحمت عليهم بيوتهم، بل حجرات نومهم، وحاصرت بعضهم لساعات طويلة في الطرق. في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، قال السفير نادر سعد المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، إن تكلفة إقامة شبكة بديلة لتصريف مياه الأمطار في القاهرة قد تصل إلى 300 مليار جنيه. التفكير في عدم إقامة هذه الشبكة في الماضي، كان يفترض أن الأمطار الغزيرة تسقط يوما أو أياما قليلة طوال العام، وبالتالي، فلم يكن من المجدي اقتصاديا إقامة مثل هذه الشبكة، توفيرا للأموال الكثيرة، التي يمكن توجيهها لبنود أخرى عاجلة وذات أولوية. ولا نعرف إن كان ذلك هو السبب الحقيقي، أم أن هناك أسبابا أخرى. ثم إن هذا التفكير يصطدم بأن الحكومات الأقدم أقامت مثل هذه الشبكة في الشوارع القديمة، خصوصا الموجودة في منطقة وسط البلد، وما يزال بعضها يعمل بكفاءة منقطعة النظير، وتحتاج فقط إلى عمليات صيانة دورية.

لا بد من حل

وأضاف عماد الدين حسين قائلا: «أجدد الدعوة إلى ضرورة النقاش المجتمعي الجاد بشأن هذه القضية. نعرف جميعا أن تأثيرات التغيرات المناخية بدأت تظهر تداعياتها في أكثر من مكان في العالم، ونحن في مصر لسنا استثناء. السؤال المهم الذي ينبغي أن نطرحه على الخبراء هو: هل الخسائر التي يتحملها المصريون كل فترة من جراء الأمطار، التي تسقط بكثرة في الشتاء أكبر من مبلغ الـ300 مليار جنيه أم أقل؟ يمكن حساب هذه التكلفة بتقدير حجم الخسائر خلال فترة معينة، ومقارنتها مع قيمة تكلفة إقامتها. لست خبيرا لأفتي وأجيب عن هذا السؤال، لكن أطرحه كي نفكر في حلول عملية. حينما تسقط الأمطار نرى العمال يصرفون المياه بالمقشات، ورجال الشرطة يبذلون جهودا خرافية لتسيير المرور، والمحافظون ينزلون بأنفسهم إلى الشوارع، لكن ومع التقدير لكل هذه الجهود، فإنها لن تحل جوهر المشكلة، التي صارت مسيئة لصورتنا جميعا. علينا أن نحسب التكلفة الفعلية على أساس مصالح الناس، التي تتعطل والبيوت التي تتضرر جزئيا أو كليا، والبنية التحتية التي تنهار، والسيارات التي تتلف أو سائر الخسائر التي يتحملها المواطنون والدولة والاقتصاد القومي. لا يعقل أن تستمر إدارة الحكومة لعملية سقوط الأمطار، بالمقشات اليدوية.. حان وقت التفكير في حلول خلاقة ومبتكرة، حتى لو كانت تدريجية. على الأقل علينا ألا نسمح بإنشاء أي مدينة سكنية جديدة، إلا إذا كانت تشمل شبكة تصريف أمطار، هذه الشبكة قد تكلفنا مبالغ إضافية، لكنها ستكون أقل بكثير من الثمن الذي ندفعه حاليا».

في انتظار رحمته

الملايين من شعوب العالم، كما أوضح فاروق جويدة في «الأهرام» ينتظرون إرادة إلهية تطلق سراحهم وتعفو عن خطاياهم، لكي تختفي كورونا بعد شهور طالت من الحصار والسجون.. لم يكن أحد يتصور في يوم من الأيام أن يجد سجنا إجباريا يحاصره أياما وشهورا والجميع في انتظار لحظة تعود فيها الحياة إلى ما كانت عليه. الملايين في بيوتهم انقطعوا عن أعمالهم التي أغلقت أبوابها، والتلاميذ هجروا مدارسهم ولا سفر ولا أسواق ولا شراء ولا بيع. توقفت كل سبل الحياة وكل واحد مسجون في بيته ينتظر أخبار كورونا، ومن أصيب بها من الأقرباء والجيران وهو ينتظر دوره. إن شركات الأدوية في العالم تتسابق الآن من ينقذ العالم من هذه الكارثة.. نحن أمام إنجاز علمي رهيب سوف يسجله التاريخ، ومع المليارات التي تحققها شركات الأدوية فإن جائزة نوبل تنتظر العلماء، من منهم سينقذ البشرية من هذا الأخطبوط.. إن الوصول إلى علاج لهذا الفيروس الخطير لن يكون فقط إنجازا طبيا، لكنه انتصار سياسي واقتصادي وعلمي، إنه ثورة ضد التخلف والعجز.. إن العالم بكل مراكز الأبحاث والجامعات فيه يقف الآن مشدودا ويتساءل، من يصل إلى مصل أو علاج أو دواء ضد كورونا؟ في أمريكا وحدها أكثر من 12 مليون مصاب، وإذا أضفت لهم ملايين أخرى في الصين وروسيا وإيران وإنكلترا وفرنسا وإيطاليا، لاتضح حجم الكارثة. إن العالم يصلي في كل مكان يسأل الخالق سبحانه وتعالى الرحمة والنجاة، فلا أحد يعرف متى ترفع السماء هذا البلاء، ومتى يخرج الملايين من سجونهم، وهل تعود الحياة كما كانت؟ أم أن المواجهة سوف تطول؟ نشرات الأخبار تطلق كل يوم أخبارا تؤكد على أن العلم توصل إلى مصل أو دواء، وعلينا أن ننتظر رحمة الخالق سبحانه وهو قادر على كل شيء.

تذكروا هذا الاسم

قبل عامين والكلام لعبد القادر شهيب في «فيتو» وقف نتنياهو رئيس الحكومة الإسرائيلية وهو يتحدث عن حصول إسرائيل على وثائق إيرانية مهمة، ليشير إلى اسم عالم إيراني هو محسن فخري زاده، مؤكدا على أنه أهم العلماء النوويين في إيران، ووصفه بأنه «أبو القنبلة النووية الإيرانية» وأنه مسؤول عن تطوير برنامج رؤوس نووية لصواريخ إيرانية.. لذلك اتجهت كل الشكوك إلى إسرائيل، بعد اغتيال هذا الرجل قبل أيام في أحد شوارع طهران، ومعه عدد من مرافقيه وحراسه.. بيد أن إيران اتهمت رسميا إسرائيل بأنها تقف وراء هذا الاغتيال. ويأتى ذلك في وقت كانت فيه إيران تنتظر أن تبدأ مرحلة جديدة في تعامل أمريكا مع مشروعها النووي برحيل ترامب عن البيت الأبيض، وتولي بايدن الرئاسة الأمريكية.. وكانت إيران أيضا تخشى أن يتهور ترامب ويقوم بعمل عسكري ضدها ليعطل عودة أمريكا إلى الاتفاق النووي معها، الذي انسحبت منه في عهد ترامب. غير أن اغتيال محسن فخري زادة هو ضربة مؤلمة لإيران وبرنامجها النووي، ليس الهدف منها فقط تعطيل إحياء إدارة بايدن الاتفاق النووي الإيراني مجددا، وإنما تتجاوز ذلك إلى تعطيل البرنامج النووي الإيراني السري، الذي مضت طهران في تنفيذه بسرعة أكبر بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي معها، خاصة أنه لم يكن ثمة توقع بأن تعود أمريكا لهذا الاتفاق فور دخول بايدن البيت الأبيض.. بل إن معظم توقعات المحللين الأمريكيين ذهبت إلى أن بايدن كان سيطلب من إيران ثمنا لذلك، يتمثل في تنقيح هذا الاتفاق لفرض بعض الالتزامات الجديدة عليها بخصوص برنامجها النووي والصاروخي أيضا ودورها الإقليمي، ولذلك تتجه الشكوك إلى إسرائيل في هذا الاغتيال، ليس فقط لأن لها باعا طويلا في عمليات الاغتيال، وإنما لأنها خبرت الاستفادة من الوقت جيدا.

موتى وهم أحياء

اهتم مختار محروس في «الوفد» بالظروف القاسية التي يرزح تحتها الأطباء: أنتم بعد إرادة الله.. لولا أنتم ما نعمنا بالحياة.. (وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعا) أي من اجتهد وتصدى للحفاظ على نفس بشرية، فكأنما أحيى البشرية جمعا.. فنيتم أعماركم في العلم والتحصيل.. تفوقتم بذكائكم وعلمكم من أجل إحياء أبدان أنهكها المرض، ونفوس أوشكت على الهلاك والضياع.. ضحيتم بأنفسكم من أجل سلامتنا مما أصابنا. تصديتم لعدونا وعدو البشرية متسلحين بأدواتكم من بدلة واقية وكمامة وقفاز، التي هى بمثابة البندقية بيد المقاتل في ساحة المعركة.. أنتم وهبتم أنفسكم فداء لهذا الوطن وأبنائه.. فإذا افترس عدونا أحدا منكم في ساحة المعركة فهذه خسارة للوطن قبل أن تكون خسارة لأسركم وذويكم.. فقدكم هو خساره لخيرة من أبناء الوطن.. رحيلكم خاصة الشباب منكم ليس خسارة فادحة للوطن، لكنها كسر ظهر لأسرة كانت أحلامها تطير بها في عنان السماء.. بين عشية وضحاها رحل قائد المسيرة وربانها. هل نترككم تواجهون متاعب الحياة وغدرها بعد رحيل عائل عز الزمان أن يجود بمثله؟ أيها الأطباء، بشريون وأطباء أسنان، صيادلة وممرضون، علاج طبيعي ومعاونون لا تنزعجوا، أسركم وذووكم في قلوبنا قبل أعيننا.. أسركم في حضن وطن لن يترك أحدا من أبنائه مكسور الخاطر حتى إن كثرت مشاكله وهمومه.. أبناء الوطن من رجال أعمال ومجتمع مدني لن يتركوكم وحيدين.. نعلم أن معاش عائلكم خاصة من الشباب هزيل، لا يسمن ولا يغني من جوع.. ندرك أن نقاباتكم لن تستطيع وحدها أن تقدم لكم ما يكفيكم ويضمن لكم حياة كريمة لأسرة عائل كان من صفوة المجتمع وأحد أبنائه المتفوقين.. علينا أن نظلهم بمظلة قانون أسر الشهداء من الجيش والشرطة فهذا مطلبهم.. معاش استثنائي يضمن لهم حياة كريمة، فمعاش فقيدهم خاصة من صغار السن هزيل ومُهين.

لا تحزن يا شيكا

نهائى افريقيا الذي أقيم لأول مرة في تاريخ القارة بين ناديين من بلد واحد كان ملحمة كروية زملكاوية، كما أكد وليد عبد العزيز في «الأخبار» لكن الحظ وقف مع الأهلي، الذي اعترف بأنه فريق كبير وصاحب إنجازات غير مسبوقة في القارة الافريقية.. استوقفتنى قوة أداء الزمالك والعودة للمباراة بهدف عالمي للموهوب شيكابالا.. كنت أنتظر فوز الزمالك بالكأس مثل ملايين الزملكاوية، لكن إرادة الله منحت الأهلي اللقب.. ما أسعدني أننا كنا كزملكاوية منذ سنوات لا نفكر أصلا في الفوز على الأهلي ولو خسرنا المباراة بهدف أو هدفين، كنا نحمد الله لأننا كنا لا نمتلك فريق كرة.. لكن ومنذ سنوات قليلة أصبحت لنا الكلمة العليا، ونتعامل مع الأهلي بندية ونهزمه بدون أي خوف أو رهبة.. دعونا نعترف أن مصر المستفيد الاكبر من إقامة النهائي الافريقي في القاهرة.. وسوف تستضيف السوبر الافريقي وأتمنى فوز النادى الأهلي باللقب لأنه في النهاية يقال، إن مصر لديها الرصيد الأكبر من البطولات الافريقية، سواء على مستوى المنتخبات أو الأندية.. مبروك لمصر فوز الأهلي وحظا أوفر للزمالك العام المقبل. وأكد الكاتب على أن ما فعله بعض الجهلاء مع شيكابالا ابن النوبة، وأحد أهم المواهب الكروية في تاريخ الكرة المصرية، ما هو إلا جهل وعدم دراية بتاريخ وأصالة مصر والمصريين.. مهما كانت النتائج، سواء تم ضبط هؤلاء المخبولين، أم لا، سيبقى شيكابالا معشوق الجماهير الأهلوية والزملكاوية، الذين يفهمون جيدا معنى الرياضة والمنافسة الشريفة ويقدرون حجم المواهب في جميع المجالات.

نقترب أم نبتعد؟

يرى محمد أمين في «المصري اليوم» اننا تقترب شيئا فشيئا من مفتاح الحل لأزمة سد النهضة، ويعتقد الكاتب أن اللقاء الرئاسي المشترك بين الرئيس السيسي والرئيس سلفا كير، قد يضع النقاط فوق الحروف. مضيفا: أظن أنه كان يفترض أن تكون جنوب السودان ممثلة في اجتماعات سد النهضة، من أول يوم! ولو حدث ذلك منذ البداية لكان هناك نوع من التوازن في الموقف.. ومع هذا فما زلنا في أول الطريق للحل.. ودخول جنوب السودان على الخط مهم، ورسالة تفهمها إثيوبيا، فمصر الآن تقف على حدود إثيوبيا، وهي خطوة تختلف شكلا ومضمونا.. وقد تناولت مباحثات الرئيسين تعزيز التعاون المشترك بين البلدين، في مجالات عديدة أهمها في مجال الموارد المائية. وأشار الرئيس السيسي، في كلمته، إلى أن رؤية مصر تستند إلى أن نهر النيل مصدر للتعاون والتنمية كشريان حياة لجميع شعوب ودول حوض نهر النيل العظيم. وتم استعراض التطورات الخاصة بقضية سد النهضة، ومسار المفاوضات الجارية، بهدف التوصل لاتفاق ملزم لإثيوبيا. وانتهى الكاتب إلى أن إثيوبيا كانت تسمع اسمها أمس بطريقة مختلفة لأول مرة.. فالكلام أصبح على حدودها مباشرة، كما أنه ليس مجرد كلام سياسة، لكنه تحذير قوي جدّا، في ظل ظروف سياسية صعبة تعيشها إثيوبيا مع إقليم تيغراي، وتحييد إريتريا، ومناورات سيف العرب 2020.. ومطالبات أممية بحماية المدنيين في إثيوبيا، وهي بداية حصار عالمي لأبي أحمد، قد يبدأ من جنوب السودان. ويرى الكاتب أن أي مفاوضات مقبلة ستكون مختلفة، وستضع إثيوبيا في اعتبارها مساعي مصر لتطويق القرار الإثيوبي، واستعدادها لعمل كل شيء من أجل الحفاظ على الأمن القومي المصري، وحماية حقوق مصر المائية، كما أن دخول جنوب السودان الشقيقة على الخط يغير قواعد اللعبة، بدرجة كبيرة.

حاكموا منتصر

من معارك مختار محمود في «صوت الأمة» تنديد بخالد منتصر لتحريضه ضد ثوابت الدين: «تفاعلت أزمة المدرس الذي تم توقيفه في الإسماعيلية بتهمة ازدراء النبي الكريم. ورغم حالة الغضب التي اجتاحت الكثيرين؛ على خلفية العبارات والكلمات المنسوبة للمتهم، التي تحمل تجاوزا صارخا بحق الرسول الكريم، إلا أن هذا المخطئ ليس وحده من اقترف هذه الجريمة، بل إن هناك كثيرين يسلكون مسلكه، ويجدون البطولة في الإساءة إلى الأديان والأنبياء والمعتقدات، ولا يأبهون بتبعات ذلك. الفتنة نائمة، لعن الله من أيقظها، والذين ينفخون في نار الفتنة؛ حتى يشتد أوارها، كثيرون، أبرزهم على الإطلاق، خالد منتصر، يمكن مراجعة حساباته المتعددة الأصلية والفرعية على فيسبوك، ومشاهدة فيديوهاته على «يوتيوب» لكن لا أحد ينتبه إليها، بل يتم التعامل مع خالد منتصر وأقرانه وقريناته، باعتبارهم مفكرين مغاوير ورموزا للتنوير. المدرس الموقوف هو إفراز بيئة إلكترونية رديئة مُتردية، لا تقيم للأديان اعتبارا، ولا للكتب السماوية تقديرا، هو في الأساس ضحية وليس متهما. كان ينبغي على الجهات المختصة ألا تذر الجذور، لتستئصل الفروع؛ لأنها بذلك تكون قد خدعت نفسها، ولم تنجز المهمة المنوطة بها، وهي اقتلاع جذور الفتنة من المنبع، وتطهير التربة المصرية من بقاياها وأدرانها؛ حتى لا تطلَّ بوجوهها القبيحة والبغيضة مجددا. إذا كانت الجهات المختصة مهتمة باحتواء مظاهر الفتنة في المجتمع المصري والقضاء عليها نهائيا، فإن ذلك لن يتحقق بتوقيف مثل هذا المدرس أو غيره من صغار المزدرين وأشبال المتطاولين؛ لأن ذلك يشبه منطق الأجهزة الأمنية عندما تلاحق صغار تجار المخدرات، في الوقت الذي تعقد فيه صداقات وطيدة مع أباطرة التجار وكبارهم؛ ومن أجل ذلك فإن المخدرات باقية، وكبار تجارها يعيشون في رفاهية مادية وأمنية منقطعة النظير. حذرنا مرارا وتكرارا من «ترك الحبل على الغارب» لبعض من يظنون أنفسهم تنويريين؛ وفي الصدارة منهم خالد منتصر، ليخوضوا عن جهل أو سوء نية، في شأن الأديان.

توقيت عصيب

بمجرد اغتيال محسن فخري زاده، العالم النووي الإيراني، وجه المسؤولون الإيرانيون أصابع الاتهام إلى إسرائيل وتوعدوا بالرد. وقال محمود خليل في «الوطن»: «إن تاريخ تل أبيب في اغتيال علماء ذرة عرب ومسلمين معروف، ودعم الولايات المتحدة للعمليات التي تقوم بها في هذا السياق معروف أيضا. هل يمكن أن ترد إيران على الضربة الموجعة التي وقعت بالقرب من العاصمة طهران؟ لا أظن أن إيران ستفعل، على الأقل في الوقت الحاضر. فالمسؤولون هناك يعلمون أن ثمة تنسيقا ما بين إدارة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب، ورئيس وزراء إسرائيل من أجل جر المنطقة إلى حرب كبرى. تقارير أمريكية عديدة تحدثت عن رغبة ترامب في إشعال حرب مع إيران خلال الأسابيع القليلة المتبقية من مدة رئاسته كعمل انتقامى من بايدن، الذي سيحل محله في البيت الأبيض، فهو يريد أن يترك له مشكلة كبرى تحول بينه وبين العودة إلى اتفاق 2015. اللافت أن بايدن لم يعلق على العملية التي وقعت في إيران، ولم يعلق أيضا على تحرك القطع الحربية الأمريكية إلى المنطقة، ولم يلتفت إلى تغريدات ترامب، التي أعقبت واقعة الاغتيال، وقال فيها إن أي عملية إيرانية ستُنفّذ ضد جندي أمريكي واحد ستواجه برد مدمر ضد طهران. بايدن صامت.. وكذلك نائبته كامالا هاريس، فهل ينتهجان النهج نفسه الذي تبنّته طهران بابتلاع ما حدث حتى يغادر ترامب البيت الأبيض، وبعدها لكل حدث حديث؟ من الخطأ تصور أن موقف بايدن من المشروع النووي الإيراني يختلف نوعيا عن موقف ترامب، إنه فقط يختلف كميا، بمعنى أن بايدن يرفض أن تطور إيران سلاحا نوويا، ولا يطمئن إلى ما تعلنه طهران حول الطابع السلمي للأنشطة النووية، التي تقوم بها. بايدن وترامب ونتنياهو يعلمون أن إيران التي توعّدت بالرد على اغتيال زاده، لن تجعل إسرائيل هدفا لردها. فالكل يعلم أن مثل هذه الخطوة كفيلة بإشعال المنطقة، فالتوقيت الذي تمت فيه الضربة حرج للغاية بالنسبة لكل الأطراف».

ثقة ذات حدين

بات العرب يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعيّ لمتابعة الأحداث والأخبار أكثر بكثير من محطّات التلفزيون، ومن أيّ وسيلة إعلاميّة أخرى. هكذا وصل عدد مستخدمى «فيسبوك» في المنطقة إلى حوالي 190 مليونا. وهذا رقمٌ كما يرى سمير العيطة في «الشروق» له دلالته البليغة؛ حيث يشير إلى أن أعداد المستخدمين تصل في أغلب البلدان العربيّة إلى ما بين 35٪ و90٪ من مجموع السكّان. ما يعني أن التواصل في العالم الافتراضي لم يعُد حصرا على الشباب، بل تعدّاهم وأضحى وسيلة لكلّ الفئات العمريّة.. تسارع هذا التطوّر بشكلٍ كبير في السنوات الخمس الأخيرة، حسب بيانات مؤسّسة «أصداء» للاستقصاء الإعلاميّ، وتخطّى منحى التطوّرات في كثيرٍ من بلدان العالم. وبالتوازى، ازدادت بشكلٍ لافت ثقة العرب بالمعلومات الواردة على وسائل التواصل الاجتماعي أكثر من أيّ واسطة إعلاميّة أخرى، بما فيها التلفزيون ومواقع الإعلام الإلكترونيّة. إن 60٪ من الشباب يضعون ثقتهم فيها مقابل 24٪ فقط من المشكّكين. ربّما يعود جزءٌ من هذه الثقة المتزايدة إلى أن محطات التلفزيون أضحَت بشكلٍ واضح ومعروف تابعة للحكومات، رغم أنّها غدت أنشط وأكثر مشهديّة بكثير ممّا كانت عليه في السابق وأعدادها تنمو أيضا. لكنّ هذا التفسير لا يكفي، إذ لطالما كان هذا الأمر مماثلا مع وسائل الإعلام القديمة.
وكان العرب لا يثقون بأيّ منها، بل ينتقلون من وسيلة إلى أخرى، خاصّة تلك المعادية، أو التي تناقض قناعاتهم، لتكوين رأيٍ لهم. إلى درجة أن أحد أساتذة جامعة هارفارد وصف العرب آنذاك أنّهم أكثر ديمقراطيّة من الغربيين؛ لأنّهم لا يثقون حتّى بوسيلة إعلامهم المفضَّلة، بينما ينقسم الأمريكيّون في ثقتهم بين فوكس نيوز و CNN. يروى أن العرب كانوا في السابق يهتمّون بالصراع مع إسرائيل، أكثر من أحوالهم الداخليّة، لكنّهم كانوا يسمعون إذاعتها ويأخذون العبر منها. أمّا اليوم فندرةٌ من يهتمّون بخبرٍ كما تورده الجهة المحسوبة معادية.

المهدي وداعا

الصادق المهدي الزعيم السوداني الذي رحل مؤخرا يصفه الدكتور أسامة الغزالي حرب في «الأهرام» بأنه كان شخصية كاريزمية جمع بين انتمائه للأسرة المهدية، والدعوة المهدية العريقة في السودان، وتعليمه العصري في السودان ومصر وبريطانيا. درس في صباه المبكر في كلية فيكتوريا في الإسكندرية، قبل أن يرجع للخرطوم، ثم يذهب إلى جامعة أوكسفورد في بريطانيا ليدرس فيها الاقتصاد والسياسة والفلسفة. انتخب وهو في التاسعة والعشرين من عمره رئيسا لحزب الأمة في نوفمبر/تشرين الثاني 1964. لقد خاض الصادق المهدي معارك ضارية لترسيخ الهوية القومية للسودان بعد حصوله على الاستقلال في أول يناير/كانون الثاني 1956 وكان ذلك النشاط يتم بالأساس من خلال زعامته لحزب الأمة، أي حزب الأمة السودانية. أما كفاح الصادق المهدي من أجل الديمقراطية فكان مستمرا بلا كلل ولا يأس، بدأه مع ثورة أكتوبر الشعبية ضد نظام إبراهيم عبود في 1964 وسعيه إلى توحيد القوى السياسية ضده، ثم مرة ثانية مع انقلاب جعفر نميرى في 1969حيث اعتقل ونفى إلى مصر، ثم اعتقل وأطلق سراحه ليعيش مغتربا في بريطانيا وغيرها، ثم يعود إلى بلده يعارض نظام نميري من الداخل ويواجه محاولاته الفجة للتطبيق المشوه للشريعة الإسلامية، الذي عارضه الصادق المهدى بقوة، ليعتقل مرة أخرى قبل أن يخرج ليقود المعارضة في ثورة إبريل/نيسان 1985. غير أن محاولة الصادق المهدي لبناء الديمقراطية تلك لم تلبث بدورها أن تحطمت مرة أخرى بفعل الانقلاب العسكري الإخواني لعمر البشير وحسن الترابي، الذي نعرف نحن في مصر كوارثه أكثر من أي بلد آخر، والذي واجهه الصادق المهدي أيضا بكل قوة وحسم، واتهمه بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية، قبل أن تطيح به الثورة الشعبية في إبريل 2019.

كان يسكن هنا

بينما حورية عبيدة في طريقها لاتحاد الكُتّاب في حي الزمالك لفتَت انتباهها «فيلا» مُعلقة على سور حديقتها لافتة نُحاسية مُعتنَى بها، مكتوبٌ عليها: «إسماعيل ياسين كان يسكن هُنا» تابعت الكاتبة في «المشهد»: وقفتُ دقائق أُنعِم النظر في البناية وأبتسم، يُخال إليّ وكأنّي ألمَح طيف الفنان «الشعبي» يهبط درجات السُلم مرحبا بي بابتسامته المعهودة وبساطته التي جعلته يجلس على عرِش قلوب محبيه. في اليوم ذاته؛ دلفتُ إلى محطة المترو، وما أن استويتُ على مقعدي حتى هالني حوار خلفي يدور بين سيدتين، لكل منهما ابنة تعاني من مرض لا شفاء منه يُرجى، ويشكوان هَميهما وما تعانيان من مشقة وتعب وضيق ذات اليد في خدمتيهما وعلاجيهما، اللذَين يمتدان حتى نهاية العمر، وفجأة أجهشتْ إحداهن بالبكاء هامسة لصاحبتها: ابنتي بلغت السابعة والعشرين من العمر، وتمتلك عقل طفلة، وإخوتها مشغولون بحياتهم الزوجية، وصحتي لم تعد تحتمل مشاق الخدمة، وزوجي يضيق ذرْعا بتصرفاتها، وأخشى ما أخشاه أن يتوفاني الله ولا تجد ابنتي غير الشارع مأوى لها! لاسيّما وأن المرضى النفسانيين قد تم إخراجهم من المشافي بعد ثورة يناير/كانون الثاني2011.. وارتفع نحيب الأم المكلومة يُقطّع نياط قلبي، انداح جدول الأحزان في أعماقي وأنا أتذكر حادث السرقة الذي تعرضتُ له من أسبوعين، وتواترت الأنباء ـ حينذاك ـ بأن السارق من نزلاء إحدى دور رعاية الأيتام، ولَمّا قررتُ زيارة الدار اكتشفتُ أنها دار بلا مشرفين ولا إمكانات! بل مجرد مبانٍ متهالكة يتخذها الأيتام وأطفال الشوارع مَسكنا لهم، يتعلمون الإجرام والإدمان من بعضهم بعضا، بدون رقيب أو حسيب، وينتقمون بطريقتهم من مجتمع لم يحنُ عليهم، بل تركهم فريسة لظلامهم الطويل، فنسجوا لأنفسهم حياة خرِبة بين الشقوق والجحور وداخل مكبات النفايات.. (أَذكر أنّي كتبتُ عنهم مقالا سابقا بعنوان: زهور ربيعٍ منسيّة).

الرابط هنا

واصلت حورية عبيدة: قد تتساءلون عن الرابط بين إسماعيل ياسين ووجع سيدة المترو ودار الأيتام الخرِبة، الجواب بقدر بساطته بقدر ألمه وصعوبة الحل ولا أعلم لمَ؟ فالفنان إسماعيل ياسين اشتُهر عنه أنه كان سبّاقا في تحمّل مسؤوليته الاجتماعية، مُتبرعا ومُساهما في الملمات الوطنية وتسليح الجيش إبّان حرب 1956 وغيرها من الأزمات الإنسانية التي مرت بالوطن، ومثله فعلتْ أم كلثوم وليلى مراد وشادية وأنور وجدي ومريم فخر الدين وعز الدين ذو الفقار وتحية كاريوكا وغيرهم. الديانات السماوية كافّة رهبّتْ من كنْز المال وشُح الأنفس، ودعتْ للإنسانية والمرحمة والحث على التكافل، فللمعوز حق في مال الغني؛ كي تتعافى المجتمعات من أمراضها النفسية والاجتماعية، وكي لا تشتعل نفس المحتاج حقدا وألما وحسدا، وفي الحديث القدسي عن رب العزة: «الأغنياء وكلائي والفقراء عيالي، وإذا بخل وكلائي على عيالي أدخلتهم النار ولا أبالي» وفي المسيحية: «لا تكنزوا لكم كنوزا على الأرض، بل كنزوا كنوزا في السماء».

فريدة بدل رمضان

أكد الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن قضية فصل فريدة رمضان، من التربية والتعليم كمعلم لغة عربية داخل مدرسة في دمياط، لا يوجد فيها خطأ لدى الوزارة، لافتا إلى أن فصل فريدة رمضان من وظيفتها لا علاقة له بالتحول الجنسي من ذكر لأنثى. وأشار وزير التعليم، وفقا لفاتن زكريا في «الأخبار»: «طبقا للقانون لا يجوز عودتها مرة أخرى لوظيفتها في التعليم كمدرس. وأضاف شوقي، أنه تم إجراء التحقيق مع فريدة رمضان، وعودتها للعمل في العام نفسه، ثم تكرر الغياب وتم إنهاء خدمتها منذ صدور قرار إنهاء الخدمة، وتابع: «بالتالي فإن طلبها بالعودة للعمل يعد طلبا غريبا، لأن هذه القصة ليس لنا علاقة بها كوزارة، ولا نستطيع قانونا إعادتها لوزارة التربية والتعليم لأسباب كثيرة لا أستطيع الخوض فيها على الهواء». وأكد الوزير، أن فريدة رمضان ليست عضوا في وزارة التعليم منذ صدور قرار الفصل، لكن إذا كانت حالة إنسانية فمن الممكن محاولة معالجتها من أي جهة أخرى تستطيع مساعدتها، قائلا: « نحاول نساعدها بالتنسيق مع محافظ دمياط، لكن أؤكد أنه ليس لها حق عندنا كوزارة تعليم، لأن خدمتها انتهت من 14 سنة». وقد انفرد «الأخبار المسائي» بنشره تقريرا بعنوان «الحكومة ترفض الاعتراف بمحمد رمضان «فريدة» المتحول جنسيا» والذي كشف عن معاناة فريدة مع التربية والتعليم وفصلها من عملها نتيجة لغيابها بسبب المضايقات التي تعرضت لها خلال عملها، وأيضا لمتابعة حالتها الصحية داخل المستشفيات، وطالبت فريدة وزارة التربية والتعليم بالتدخل لحصولها على الملف الوظيفي أو عودتها إلى العمل مرة أخرى، خاصة أنها لم تبلغ السن القانونية للمعاش.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية