صحف مصرية: الفلسطينيون غير قابلين للكسر… وفيروس التطبيع سيعيد بعث المقاومة للكيان المحتل من جديد

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: ما زالت حمى التطبيع التي تنتاب عواصم خليجية تلقي ظلال الإحباط بين الجماهير، فيما يتمسك غالبية كتّاب صحف أمس الجمعة 25 سبتمبر/أيلول بالثبات على مواقفهم، منصهرين في بوتقة المقاومة وأهلها.

وعلى الرغم من أن الجامعة العربية باتت جسدا مشلولا وشاهد زور يرفض قول الحق، ولم يندد سكانها بفيروس التطبيع الذي ينخر في جسد الأمة، إلا أن حالة التنديد الشعبي ضد مواكب الفرح التي انطلقت من عواصم خليجية، أبرزها أبوظبي والمنامة تكشف أن الشعوب مسكونة بالعداء للعبرية والناطقين بها، غير عابئة لا بالترغيب ولا التهديد.

من حق المصريين أن يعرفوا الحقائق حول السد الإثيوبي… ومرشحو النواب يعزفون نغمة «نزولا عند رغبة الناخبين»

وبدوره أكد الكاتب في «الأهرام» عبد العظيم حماد على التالي: إن التخلي التام عن الفلسطينيين وتجويعهم على نحو ما يقول ترامب ونتنياهو سيؤديان إلى آثار عكسية في الغالب، لأن اليأس الكامل سيجعل الموت مساويا للحياة، وربما أشرف، فتنزاح مرحلة أوسلو برموزها، وتبتكر أساليب للمقاومة تؤدي إلى شروط أفضل، منها مثلا ما هو مطروح حاليا في الدوائر الفكرية عن الدولة ثنائية القومية، بتراكم المقاومة وتفاعلها مع متغيرات دولية وإقليمية تنهي هذه المرحلة الكئيبة، من استقواء اليمين العنصري في أمريكا وإسرائيل وحلفائهم من الفاشيين العرب، مع ظهور صيغة مختلفة من التكامل الإقليمي في المنطقة. ومن بين مقالات الجمعة أعاد عمار علي حسن في «المصري اليوم» لفت انتباهنا للقضية الأهم قائلا: «فجأة حل جمود في مفاوضات السد الإثيوبي، وتوقف الحديث عنه. انشغل السودان بالفيضان، وانشغلت مصر بالإزالات وتداعياتها، لكن أي وطني يخاف على بلده العريق، لا يمكن أن يكف عن التساؤل الآن وغدا: ما الذي جرى بالفعل؟ وما هو المتوقع جريانه؟ متى يسمع الشعب إجابات تطمئنه على مصر النيل؟ من جانبه عبر أسامة الغزالي حرب في «الأهرام» عن أسفه بسبب اختفاء نبأ وفاة رجل الصناعة المصري الكبير الراحل محمد فريد خميس من الصفحات الأولى لكثير من الصحف المصرية، مؤكدا على أن خميس هو أحد عمالقة الصناعة المصرية الحديثة بلا جدال.
ومن تقارير الصحف: صدّق الرئيس عبدالفتاح السيسي، في قرار جمهوري اليوم، على إصدار أول قانون للبنك المركزي والجهاز المصرفي كما أصدر الرئيس السيسي، 5 قرارات جمهورية بإحالة 5 قضاة في المحاكم الابتدائية والاستئناف إلى وظائف غير قضائية. فيما كشفت النيابة العامة وفقا لـ«المصري اليوم» عن تلقيها إخطارا من الإنتربول بإلقاء القبض على المتهمين أحمد طولان وعمرو حسين وخالد حسين، في واقعة التعدي على فتاة في (فندق فيرمونت نَيل سيتي) في القاهرة.
ومن أخبار المحاكم رفضت محكمة جنح مستأنف القاهرة الجديدة، استئناف المتهم «ع. ع» الشهير بـ«نصاب المليار و200 مليون جنيه»، وتأييد الحكم الصادر من محكمة جنح القاهرة الجديدة بسجنه 3 سنوات، لاتهامه بالاستيلاء على أموال المواطنين بزعم الاستثمار العقاري.

مغزى رسائل الرئيس

الرسائل التي أرسلها الرئيس السيسي، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، اعتبرها محمد أمين في «المصري اليوم» قوية وحاسمة، وتؤكد على مكانة مصر وشعب مصر.. كما كانت دقيقة، وسريعة، وتناولت عددا من القضايا المصرية والإقليمية، خاصة حينما تحدث عن ضرورة التصدي لأي خرق لخط سرت/ الجفرة في ليبيا، وقال: سوف نتصدى بحزم لمَن يفكر في كسر الحظر، وهو يشير إلى تركيا، ويؤكد على أنه سيلجأ إلى استخدام القوة في الأمم المتحدة، وهو بذلك يضع الأمم المتحدة أمام مسؤولياتها، وأظن أنه كان يقصد الإشارة أيضا إلى موقف مصر من نهر النيل. وفي هذه النقطة عبّر الرئيس عن قلق الأمة المصرية تجاه سد النهضة الإثيوبي، وأشار إلى جلسة مجلس الأمن في يونيو/حزيران الماضي للتدخل ضد ما يعكر السلم والأمن الدوليين، واعتبر أن هذه القضية تعكر السلم والأمن في افريقيا والشرق الأوسط، وقال إنه لا يصح أن تحتكر دولة واحدة مياه النهر العظيم لصالحها دون باقي دول المصب.. وهي رسالة بعلم الوصول إلى الأمم المتحدة.. ندعم فيها الرئيس بكل قوة حتى يعود النهر يجري الآن، وللأبد، بدون تدخل أو احتكار من أي دولة، وهي إشارة إلى خطيئة إثيوبيا في معالجة قضية سد النهضة. وفي تقدير الكاتب أن السياق الذي تحدث فيه الرئيس كان يعني أن مصر ستستخدم القوة بالمعيار نفسه، ولن تسكت على اختراق الحقوق التاريخية في مياه النيل، وقال، إن مياه النيل مسألة حياة، وضرورة للبقاء.. وقال أيضا إن مصر بحكم تاريخها وموقعها وانتمائها الافريقي والعربي والإسلامي والمتوسطي، وباعتبارها عضوا مؤسِّسا للأمم المتحدة، لديها رؤيتها إزاء النهج الذي يتعين اتباعه لتحسين أداء وتطوير فاعلية النظام الدولي متعدد الأطراف، مع التركيز بشكل أخص على الأمم المتحدة.

على أمل الفوز

نتوجه نحو الاستعدادات للانتخابات البرلمانية بصحبة أحمد عبد التواب في «الأهرام»: «بدأ عدد من المرشحين لمجلس النواب يعزفون النغمة القديمة، التي تدخل في باب الخصوصية المصرية، فيقولون إنهم قرروا أن يترشحوا تلبية منهم لضغوط من محبين ومؤيدين وعارفين بفضلهم وقدراتهم! بعضهم يقول إن أبناء الدائرة ممن لا يعرفهم توافدوا عليه وألحّوا عليه أن يخوض المعركة لأنهم يعتمدون عليه ويثقون به. وبعضهم يقول إن الجيران أجمعوا على أنه سيكون خير من يمثلهم. وبعضهم يقول إنه لا يستطيع أن يردّ طلبا لزملائه في العمل الذين أقنعوه، إلخ. ويقال في هذا كلام كثير خلاصته أن ترشح المذكور جاء مجاملة منه للناس ونزولا عند إرادتهم! هذه الصيغة، التي تظن هذه الفئة من المرشحين أنها ترفع من قدرهم، هي على العكس تعطي انطباعات سلبية عنهم، كما أنها تطعن في دوافعهم وأهدافهم الحقيقية، لأن هذا المرشح، وبلسانه، يُقرّ بأن مسؤوليات تمثيل الشعب لم تكن في باله، وأنه لولا الضغط المزعوم لما فكر في الترشح، أي أن اهتمامه بالمسألة أقل مما تتطلبه مهمة تمثيل الشعب! من ناحية أخرى، فإنه بكلامه يجعل الناخبين يرتابون في شخصه، وفي أغراضه المستترة، وقد يتداولون شائعات تدمر فرصه. أضف إلى هذا الإحساس السلبي الذي يتركه هذا الكلام لدى الناخبين، بسبب افتراض المرشح أنهم بالسذاجة التي تصدقه. سأل الكاتب: لماذا نفتقد الحالة التي تعرفها الدول الديمقراطية العتيدة كتقليد ثابت، يؤكد على أنها ركن أساسي في الديمقراطية؟ عندما يعلن المرشح لديهم صراحة اقتناعه الذاتي بالترشح، وأن الفوز يحقق طموحه الشخصي، وأن حلمه منذ الطفولة أن يمثل الشعب في البرلمان، أو أنه انتبه إلى أنه يجب أن تكون مشاركته في العمل العام أكثر إيجابية، وأنه رأى أن السعي للتمثيل في البرلمان هو أفضل ما يعينه على تحقيق أفكاره».

نماذج أحق بالدعم

إبراهيم بائع الفريسكا لم يكن القصة الوحيدة هذا العام في الثانوية العامة التي تسجل تفوق الفقراء، فالقصص كانت كثيرة وعديدة، تحصي بعضها كريمة كمال في «المصري اليوم»: «هناك ابنة بائعة الخضار التي حصلت على تسعة وتسعين في المئة والتي تنوى الالتحاق أيضا بكلية الطب، لكنها للأسف لا تملك مصروفات الطب.. فهل يحكم الفقر على حلمها بأن تصبح طبيبة؟ وهل يحرمها الفقر من هذا الحلم، الذي استطاعت أن تصل إليه بنبوغها وجهدها وسهرها الليالي؟ تمكنت بجهدها من التفوق واستطاعت أن تحصل على أعلى الدرجات، لكن الفقر قد يقف حائلا دونها والالتحاق بكلية الطب، رغم نبوغها وتفوقها.. التفوق يمنح الحق في الالتحاق بكليات القمة، لكن هل يقف الفقر حائلا دون ذلك.. بائع الفريسكا وبائعة الأحذية وابنة حارس العقار زملاء في كلية الطب في جامعة الإسكندرية.. الفقراء يدخلون الجنة إذا ما سمح الفقر بذلك ولم يمنعهم من الالتحاق بها لافتقادهم للمصروفات، وأن تقف بينهم وبينها التكلفة.. فهل يتحقق الحلم للفقراء أم يقف دونهم ودون ذلك الفقر وقسوته».
إهمالهم جريمة

مضت كريمة كمال في «المصري اليوم» في سرد مزيد من النماذج المضيئة: «ليس إبراهيم وحدة وبائعة الأحذية، فهناك أيضا هبة ابنة عم حامد محمود، حارس عقار في منطقة فلمنج في الإسكندرية أيضا.. هبة كانت تذاكر في غرفة تحت بير السلم لكي تحقق حلمها بالالتحاق بكلية الطب، وحصلت هبة على أكثر من تسعة وتسعين في المئة، والتحقت بطب الإسكندرية، لكن ظروفهم صعبة جدا، فوالدها راتبه ألف جنيه فقط، ولديه اثنان آخران، لذلك فهبة تحتاج منحة مجانية من الجامعة، كما أنها تحتاج إلى دعم مادي لكي تستمر في تفوقها، وقد قررت جامعة الإسكندرية دعم هبة، لكن هل يتم الدعم لحالة أم أن الدعم يجب أن يكون أسلوبا وسياسة وخطة واستراتيجية منفذة على مستوى عام؟ فهؤلاء الذين ذكرنا قصصهم ليسوا الوحيدين ممن يحتاجون الدعم، فهناك عبدالرحمن أول الثانوية العامة على محافظة الإسكندرية والده شغال على باب الله، لدرجة أن عبدالرحمن نزل يشتغل في محل فراخ في عز ضغط الثانوية العامة والمذاكرة، لكي يساعد والده، عندما قال له إنه عاجز عن دفع فلوس الدروس، وبالفعل حصل على أكثر من تسعة وتسعين في المئة، وحصل على المركز الثاني مكرر على الجمهورية.. هذه قصص تستدعى الاهتمام، لكن الاهتمام وحده لا يكفي، يجب الدعم أيضا، والدعم لا يكفي حالة بحالة، بل يجب أن يكون هناك سيستم كامل ودائم قادر على حماية هؤلاء الذين تفوقوا، رغم الفقر ولذلك فالمطلوب إنشاء مركز قومي وطني لدعم الموهوبين والشباب المتفوقين، الذين يقف بينـــهم وبين الاستمرار في التفوق فقرهم وظروفهم الصـــعبة.. هؤلاء مهمة قومية يجب الاهتمام بهم ودعمهم بســـياسة قوية وثابتة».

خطورة الفشخرة

في الفترات الأخيرة والكلام لعماد الدين حسين في «الشروق» بدأنا نرى بعض النماذج ممن يطلق عليهم نجوم المجتمع من فنانين ولاعبي كرة يستعرضون ثراءهم الفاحش علنا، وبصورة متكررة، أو يتم تسريب من أطراف أخرى عن مظاهر ترف وفشخرة. هؤلاء ينشرون على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي صورا لمنازلهم وفيلاتهم وشاليهاتهم وسيارتهم الفارهة. السوشيال ميديا صارت قادرة على هتك الأسرار أيضا، أو على الأقل سرعة نشرها، كما حدث في سيارة إحدى الفنانات والمبلغ الجمركي اللازم لإدخالها البلاد، ثم في إعلان تفاصيل السيارات التي اشتراها مؤخرا مطربو المهرجانات. وجهة النظر الأولى في هذا الموضوع تقول إن من حق أي شخص أن يتباهى بما يملك، تطبيقا لقاعدة «وأما بنعمة ربك فحدث»، وإنه ليس عيبا أن يظهر الإنسان ما يملك، طالما أنه كسبه بالحلال. وأن على الكسالى والذين عجزوا عن كسب الثروات أن يتوقفوا عن تصدير حسدهم وعقدهم النفسية للناجحين. نظريا الكلام السابق يبدو معقولا، لكنه يصطدم بالكثير من الحجج المقنعة والعقبات التي تجعله في النهاية متهافتا وضعيفا. في كل الأديان السماوية والوضعية ومنها الإسلام هناك الكثير من التقييد لأصحاب الثروات بعدم المباهاة. من أول الحض على عدم تناول الطعام أمام الجيران الفقراء، أو إعطائهم نصيبا منه، نهاية بكلمات أبو ذر الغفارى بأن «الناس شركاء في ثلاثة.. الماء والكلا والنار». هذا ما ينطبق على الثروة الحلال، فما بالك إذا كانت الثروة حراما، أو مشكوكا في حلالها، أو أنها جاءت بطرق سهلة جدا.

قليل من الحكمة

واصل عماد الدين حسين تحذيره من خطورة ظاهرة الخيلاء بالثروة: «كثيرون تعجبوا من أن أحد اللاعبين تمت معاقبته قبل أسابيع قليلة بخصم مليون جنيه من مستحقاته. هم تساءلوا: مع كل التقدير للنجوم الكبار في كرة القدم وإمتاعهم للجماهير، فماذا قدم هذا اللاعب، وما هي قيمته، وإذا كان الخصم مليون جنيه، فكم حجم ثروته، كيف يمكن أن نقارنه بالعلماء والباحثين الذين يحتاجون الكد والتعب طوال حياتهم العملية، ليتحصلوا على هذا المبلغ! ويرى الكاتب أن من حق كل شخص الاستمتاع برزقه الحلال، لكن من المهم أن يراعي محيطه. لا يكفي أن يقول الشخص الغني إنني سددت الضرائب المستحقة في دولة ثلث سكانها يعيشون تحت خط الفقر، طبقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء. لا يصح سياسيا واجتماعيا وإنسانيا لأي شخص أن يتباهى ويستعرض ثروته ـ حتى لو كانت حلالا مئة في المئة، في حين أن الناس حوله لا تجد ما تأكله وحياتها صارت شديدة الصعوبة. في أوقات الأزمات الاقتصادية الكبرى فإن الناس تفضل أن تلقي بأسباب الأزمة على السياسات الحكومية، وعلى جشع الأغنياء، وليس على كسلها، في حين أن الأسباب تكون متراكمة ومتداخلة وليست نتيجة لسبب واحد. مصر مرت بمرحلة صعبة في السنوات العشر الماضية، وقررت بدء عملية الإصلاح الاقتصادي وهي عملية مهمة جدا، لكن نتائجها كانت شديدة الإيلام على الطبقة الفقيرة والمتوسطة. وفي أجواء كهذه ينبغي على بعض الأغنياء المنفلتين، حينما يكون معظم المحيطين بك من الفقراء والمعوزين، فليس من الحكمة أن تتباهى بما تملكه من منازل وحدائق وسيارات وموبايلات ذهبية، وأرقام حسابات بنكية بمئات الملايين من الجنيهات. أيها المتفشخرون انتبهوا.. أنتم تشعلون أعواد الكبريت بجوار بحيرة من البنزين».

حلم قديم

نتوجه نحو السودان بصحبة عادل السنهوري في «اليوم السابع»: «الأسباب كثيرة ومتعددة خلال الخمسين عاما الماضية، لتأخرنا ليس فقط في مصر وإنما أيضا لتأخر أشقائنا في السودان عن توطيد العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين بتعاون حقيقي يعود بالفائدة على الجانبين، وبمشروعات واستثمارات كبرى، فقد أعلن الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء عن خبر مبهج ومفرح وسعيد للشعبين في البلدين، بالموافقة على تأسيس شركة مساهمة مصرية سودانية بين الحكومتين، ممثلتين في الشركة القابضة للصناعات الغذائية عن الجانب المصري، وشركة الاتجاهات المتعددة المحدودة السودانية عن الجانب السوداني. وتختص الشركة بتسمين وإنتاج المواشي والعجول ومصنعاتها ومشتقاتها، سواء للسوق المصري أو التصدير، وزراعة وإنتاج واستيراد وتصدير كافة المحاصيل الحيوية والزيتية في كلا البلدين، والتعاون المشترك في مجالات عصر الحبوب الزيتية وتكرير الزيت، السكر، السمسم، الأرز، القمح، الفول السوداني ومنتجاته والقطن والخضر والفاكهة والعصائر ومركزاتها والأسمدة الكيميائية ـ والمطهرات والمنظفات، بالإضافة إلى ما يستجد من منتجات أخرى يمكن التعاون في إنتاجها وتجارتها من خلال الشركة. ماذا يعني ذلك في حالة الاتفاق النهائي بين البلدين وبدء العمل فيه؟ أجاب الكاتب: ببساطة يعني بالنسبة للسودان قفزة في قطاع الثروة الحيوانية والزراعية أيضا، لأنه سيدفع إلى تحفيز رجال الأعمال المصريين والعرب للاستثمار في هذه المجالات وإقامة شراكات مع القطاعين الحكومي والخاص، بهدف التحول من مرحلة الاكتفاء الذاتي إلى مرحلة التسويق خارجيا، وتحقيق أقصى استفادة من الثروة الحيوانية والزراعية الهائلة. ويعنى بالنسبة لمصر الفائدة القصوى في تحقيق الاكتفاء الذاتي من اللحوم والمواد الزراعية الأخرى وتوفير المعروض منها في السوق المحلي، بما يؤدي إلى خفض الأسعار علاوة على توظيف الخبرات المصرية في إقامة المصانع في السودان الشقيق لزيادة القيمة المضافة».

الزمن ما لوش كبير

جوهر العلة في تفكير الإنسان الشاعر بفرط القوة والسيطرة على الحياة، أو الآخر الذي يحس بفرط العجز أمام قهر الآخر له تجده، كما أوضح محمود خليل في «الوطن» في مفتتح سورة الإنسان. وهي السورة القرآنية التي حملت هذا الاسم اللافت، «الإنسان». وتقول أولى آياتها «هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئا مَّذْكُورا». فالإنسان ليس شيئا مذكورا قبل الميلاد، وحين تباغته الوفاة يصبح أيضا شيئا غير مذكور، وكأنه لم يعش على وجه الدنيا، يتحول إلى ذكرى قد يستخلص منها البشر العبرة، وعندما يدور الزمن دورته تطويه سحائب النسيان. جهل الإنسان بحقيقته كـ«شيء غير مذكور» هو الذي يسوقه إلى الشعور بفائض القوة، ويشحن سعيه نحو اختبار قوته من حين إلى حين، وكلما فاز في جولة أغراه ذلك بالدخول في الجولة التي تليها، وهكذا تسير به الحياة ويسير في الحياة غير آبه حتى تأتيه لحظة الحساب. تابع الكاتب، أذكر أنني حدثتك عن مخاطر أن تضع قوة معينة نفسها في موضع اختبار. إنها الحماقة بعينها. الإنسان الذي يشعر بقوة حقيقية لا بد أن يخفض للضعفاء جناح الذل من الرحمة. فالقوة الحقيقية – كما يشير القرآن – تسخّر لحماية المستضعفين من الرجال والنساء والولدان، وليس لقهرهم أو دهسهم. أما القوة المزيفة فهي تلك التي تغرى صاحبها بالدخول في معارك اختبار تمنحه إحساسا بالسيطرة على غيره، والقدرة على تخطيط مصائرهم بالصورة التي ترضيه. القوة التي تختبر نفسها ويداخلها إحساس بأنه لن يقدر عليها أحد يحركها الجهل بحقيقة الإنسان كشيء غير مذكور أمام الزمن. المعادلة الزمنية متغيرة باستمرار.. فكل زمن وله ظروفه.. وكل جيل وله طبائعه.. وكل عصر وله مفهومه للقوة ومعطياتها.. وكل شيء في هذه الحياة متغير.. وكل متغير يجري عليه حكم الزمن.. والزمن مالوش كبير.

لابد من حل

شهدت الأيام القليلة الماضية والكلام لبهاء أبوشقة في «الوفد» العديد من حوادث التنمر المؤسفة، التي تنوعت أشكالها من حيث الإساءة، والإيذاء النفسي والجسدي، فمن واقعة التنمر على طفل وحرقه بالبنزين، مرورا بحادث المسن الذي تم إلقاؤه في الترعة، ووصولا لتنمر سيدة على طفلين سودانيين، جميعها ظواهر مأساوية دخيلة على عادات وطباع وتقاليد المجتمع المصري. ومع تزايد معدلات التنمر، كان لابد من وجود قانون رادع لمواجهة الظاهرة، فأصدر الرئيس عبدالفتاح السيسي القانون رقم 189 لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937 وذلك بعد موافقة مجلس النواب. وحسب التعديل الجديد الذي صدق عليه الرئيس السيسي، تم تشديد عقوبة التنمر بإقرار الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، وبغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه، ولا تزيد على 30 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين. وأدخل القانون تعريفا واضحا للتنمر، حيث يعد تنمرا كل من قام بنفسه أو بواسطة الغير باستعراض القوة أو التلويح بالعنف أو التهديد بأيهما، أو استخدامه ضد المجني عليه، أو اتخاذ تدابير أخرى غير مشروعة بقصد الإساءة للمجني عليه، كالجنس أو العرق أو الدين أو الأوصاف البدنية، أو الحالة الصحية، أو العقلية، أو المستوى الاجتماعي، بقصد تخويفه أو وضعه موضع السخرية أو الحط من شأنه، أو إقصائه من محيطه الاجتماعي. كذلك فإن التنمر والسخرية من السلوكيات المرفوضة التي تنافي قيمتي السلام وحسن الخلق في شريعة الإسلام، وقد نهـــى عز وجل في محكم التنزيل عن التنمر حــــتى ولــو كان بالإشارة، وأعد لهؤلاء عذابا أليما، مصـــداقا لقولــــه «وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ»، وقال تعالى «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أن يَكُونُوا خَيْرا مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أن يَكُنَّ خَيْرا مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ»، والأدلة القرآنية على تحريم التنمر والنهي عنه كثيرة ومتنوعة.

ما زلت حيا

ظهر الأربعاء الماضي انتشرت شائعة تقول إنني توفيت إلى رحمة الله. وتناسوا أن يطلبوا لي الرحمة والمغفرة. كنت أمر بمرحلة نقاهة بعد عملية إزالة المياه البيضاء من عينيّ.. إلى أن جاءنى أول اتصال يحمل الخبر المفجع. تابع يوسف القعيد في «الأخبار» متسائلا : هل أدعي البطولة وأقول إن الحياة والموت سيان؟ ولن أكذب وأكتب، أن الموت الصورة المواجهة للحياة. فزعت رغم أنني في السادسة والسبعين من عمري. أي أن هذه الساعة المحددة بميقات معلوم لم تعد بعيدة. لكن شتان بين فكرة الموت الذي نتكلم عنه والنهاية، خصوصا بالنسبة لي كواحد مات معظم من أحبهم. وتعلم منهم وارتبط بهم، وتلامس مصيره مع مصائرهم، أي أنني أعيش حالة الاستعداد للرحلة الأخيرة، ولكن الفارق ضخم بين أن تحيا بخيالك، وأن تفاجأ بالموت الذي هو مصيرك. لن أتكلم عمن يقفون وراء الأخبار، والرغبة في معرفتهم أقرب للفضول، لكن ما أحب أن أتكلم عنه اتصالات كثيرة لن أحدد عددها تتأكد من الخبر وتطمئن عليّ عندما تكتشف كذبه. ما كنت أتصور أن هذا العدد من الأحبة وتلك النوعية من الأصدقاء تهمهم حياتي أكثر من اهتمامي أنا بها. ولكن هذا ما حدث، يقول المثل: رب ضارة نافعة، أورده من باب الخضوع لسلطان الأمثال الشعبية علينا، لأنه لا نفع في أن تعيش تجربة موتك وأنت حي. ويقال عنك الميت الحي. ولكن هذا ما جرى لي ومررت بتجربة ما كنت أتصور أنني سأحياها ذات يوم. إن لم أُعدُ نفسي بالمرور بها والتعامل معها وتحمل آلامها، ولكن ليس كل ما يتمنى المرء يدركه، فمفاجآت الحياة لا تنتهي. وأيضا فإن لحظة الموت كما عرفت في قريتي تدوَّن في سجل الإنسان عندما يولد. ومهما فعل فإنه لا يستطيع أن يؤخرها لحظة، ومهما أقدموا على جرائم فإنهم لن يقدموها بُرهة. ومع هذا فهم يعاندون القدر ويحاولون أن يفرضوا عليه جرائمهم. سيظل قلبي ينبوع حب لكل الناس، وسأتمثل درس التجربة وأتمنى ألا يخوضها أحد منكم.

طفل دنجوان

عبر عبد المحسن سلامة في «الأهرام» عن صدمته بسبب تفاقم ظاهرة زواج الأطفال: «طفل صغير لم يتجاوز عمره 17 عاما يتزوج طفلة، وينجب منها، ويطلقها، ثم يحاول الزواج بأخرى، تخلف، وجهل، لا يزالان يعششان في عقول بعض الفئات، للأسف الشديد، وبدلا من استكمال رحلة التعليم، ثم البحث عن عمل، يتم الدفع بالأطفال إلى الزواج والطلاق، ثم الزواج مرة أخرى. واقعة حقيقية نشرتها الصحف المصرية يوم السبت الماضي، ملخصها أن أحد المواطنين أبلغ المجلس القومي للطفولة والأمومة بخبر زواج طفلين، قبل أن تنتهي مراسم الزواج، وذلك في إحدى قرى محافظة سوهاج. تحركت الدكتورة سحر السنباطي الأمينة العامة للمجلس في المحافظة، على الفور للتقصي عن الواقعة، وفور التأكد منها، تم تحرير محضر بها، وإبلاغ النيابة، لتتفجر مفاجأة أخرى. المفاجأة تمثلت في أن الطفل (العريس) سبق له الزواج بطفلة أخرى قبل عام، وأنجب منها طفلا، ولم تُستخرج له شهادة ميلاد، ثم طلق الطفلة، وطردها من مسكنها، وأخذ منها الطفل. حالة عبث وفوضى. طالب الكاتب بضرورة معاقبة كل من يشارك فيها، خاصة والديّ الطفل والطفلة، وكذلك معاقبة «المأذون»، حتى لو اقتضى الأمر تعديلا تشريعيا لذلك. الأطفال الأزواج ليس لهم ذنب، وكل المسؤولية تقع على الأبوين والمأذون، ولا بد من عقاب حاسم لهم، لأن الأطفال ضحايا، يتزوجون وينجبون ضحايا جددا، كما فعل الطفل (الزوج) حينما تزوج، وطلق، ثم ترك الطفل (المولود) بدون إثبات نسب، لولا تدخل المجلس القومي للأمومة والطفولة في الوقت المناسب، لاستخراج شهادة ميلاد له، وإثبات نسبه. كفى عبثا بهذا الملف، وأعتقد أن البداية لا بد أن تكون من المدرسة، ومنع التسرب، واتخاذ كل الإجراءات اللازمة لذلك، ومعاقبة تلك الأسر التي تقوم بتسهيل تسريب أبنائها من المدارس.

قتلها لشراء فياغرا

كنت عايز اشتري شريط فياغرا، فدخلت أسرق جارتي، وهي أول ما شافتني صرخت، فخنقتها لحد ما لقيتها وقعت ميتة.. بتلك الكلمات كما أشار محمد سيف في «الوطن»، اعترف شاب ثلاثيني بجريمة قتل وسرقة جارته المسنة في منطقة الخليفة، موضحا أنه خطط لجريمة السرقة ولم يخطط للقتل، وأنه كان ينوي شراء أقراص منشطات جنسية، ولم يكن معه نقود، فعقد العزم على سرقة جارته، لكنها ظلت تصرخ منذ أن شاهدته في شقتها، فاضطر لخنقها خشية الفضيحة. وواصل المتهم اعترافه بتفاصيل جريمته أمام النيابة العامة التي نسبت إليه تهمة القتل العمد المقترن بالسرقة، قائلا: «خدت تليفون محمول ودبلة دهب»، موضحا أنه تخلص من المسروقات ببيعها لأحد الأشخاص، وبعد 3 أيام من الجريمة فوجئ بالمباحث تلقي القبض عليه داخل منزل أحد أصدقائه.
المباحث حصلت على فيديو يوثق لحظة هروب الشاب المتهم بقتل جارته في منطقة الخليفة، بغرض سرقة مشغولاتها الذهبية وأموالها، مستغلا في ذلك، ضعف جسدها وإقامــتها بمفردها، بعد وفاة زوجها وزواج ابنتها. ويظهر المتهم في الفيديو، يرتدي تي شيرت أسود، وبنطالا أســــود، ممسكا في يده بـ«كيس أسود» فيه المسروقات التي استولى عليها، وتبدو عليه علامات الارتباك والريبة، وقد خرج من شارع جانبي، وصوّرته كاميرا مراقبة، وهو يسير في شارع باحثا عن مهرب من المنطقة.
وقررت النيابة العامة حبس المتهم، على ذمة التحقيقات، وجدد قاضي المعارضات حبسه لمدة 15 يوما بتهمة قتل جارته المسنة في منطقة الخليفة، عمدا وسرقة مشغولاتها الذهبية، إذ نجح المتهم في التسلل إلى منزلها، وغافلها وكتم أنفاسها حتى فارقت الحياة وفرّ هاربا.
وأفادت تحقيقات المباحث بأن المتهم اختفى بعد تنفيذ الجريمة في منزل أحد أصدقائه، حتى تمكنت الشرطة من القبض عليه، بعدما ثبت من التحريات ضلوعه في الجريمة، وتبين أنه مسجل خطر. ودلت التحريات على أن المتهم استغل معرفته بالمجني عليها، وتوجه لزيارتها في منزلها، وقام بكتم أنفاسها حتى الموت، ثم استولى على هاتفها المحمول.

وثالثهما الغموض

اهتمت أمل عبد المنعم في «صوت الأمة» بما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من أنباء غير مؤكدة عن ارتباط المنتج والإعلامي معز مسعود، بالفنانة حلا شيحة، ليتصدر معز مسعود التريند بعد هذه الأنباء، معتمدين على ظهورهما أكثر من مرة في أماكن عدة، خاصة أن معز مسعود نشر منذ 3 أشهر عبر حسابه الشخصي على موقع «أنستغرام»،، صورة له ممسكا غيتارا وكتب تعليق عليها «شكر كبير للشخص الرائع، الذي التقط هذه الصورة، أنت تعرف نفسك». لتعلق حلا شيحة على حساب معز مسعود قائلة «هاي معز، من التقط هذه الصورة؟»، وعلى الرغم من ذلك التزم معز مسعود الصمت بعد تداول هذه الأنباء، التي حددت أن مهر حلا شيحة لقبول الزواج الاتفاق على إنتاج مسلسل وفيلم لها. وبعدها تداول رواد تويتر تغريدات سخرية تصف معز مسعود بعنتيل الدعوة، وأن كل ما يفعله تحت مسمى « كله بما يرضي الله»، فكتب أحدهم «معز مسعود طلّق مراته وأم عياله سارة ملكة جمال الجامعة الأمريكية واتجوز المذيعة بسنت نورالدين وطلقها بعد 6 شهور، اتجوُّز شيري عادل ودلوقت حلا شيحة بعيدا عن كل الكلام اللي ممكن يتقال في الحوار ده.. الراجل دا عنده سرعة إقناع منقطعة النظير عنتيل الدعوة و«كله بما يرضي الله». ليحسم الفنان التشكيلي أحمد شيحة الجدل حول ما تداول بخصوص زواج معز مسعود ونجلته حلا شيحة، أن ابنته من حقها الزواج مرة أخرى، لكن ليس هناك أي شيء رسمي بينها وبين معز مسعود ولم يطلب يدها منه. وبعدها دافعت الإعلامية ياسمين الخطيب، عن الداعية معز مسعود بعد الانتقادات التي وجهت إليه عن أنباء زواجه للمرة الرابعة من الفـــنانة حـــلا شيحة، عبر حسابها الشخصي على «فيسبوك» قائـــلة، إنها كانت في زمرة من انتقـــدوه من كام سنة عند زواجه من ممثلة معروفة، وذلك لتناقض كلام معز مسعود مع أفعاله، وما يطالب بنات الناس بالالتزام به مع ما يلزم به أهل بيته. وتابعت الخطيب النهاردة الراجل مش بيقدم نفسه على أنه داعية أصلا، يعني مالوش مثلا برنامج ديني على قناة ما.. ولا يكتب مقالات يروج من خلالها أفكارا متشددة، ولا له تصريحات من عينة الفن الحرام،، والنساء كلهن فتنة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية