صحف مصرية: الفهم الخاطئ للحريات نجم عنه مجتمع مشوه يهدد مصر بالضياع… والحكومة تجبي ضرائب من الفلاحين

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: مثلت تسريبات وثائق هيلاري كلينتون حلا سحريا للعديد من الكتّاب الذين يعانون من نضوب في الأفكار، أو يبحثون عن مناسبة للهجوم على الإخوان والإدارة الأمريكــــــية، إذ زخــــرت صحف الجمعة 16 أكتوبر/تشرين الأول بهجوم واسع طال العديد من الأطراف وفي القلب منها الجماعة، وإدارة أوباما ومن والاهما، بينما حرص عدد من الكتّاب على التعرض لتلك الرسائل بحيادية ونقد علمي لمحتواها.

أبو الأنبياء بريء من الزج باسمه لتسهيل الانقضاض على الأقصى وزهرة المدائن

في صحف الجمعة كذلك ما زال الاتفاق الإسرائيلي الإماراتي البحريني برعاية أمريكية، الذي مثل حلقة أخرى في سجل الخيانات الموجهة للقضية الفلسطينية، يثير مرارات وخيبات لا تنتهي. الكثير من رجال الدين غير المعنيين بالسياسة وحيلها، وكذلك العديد من الكتاب يرون، بحسب شهاداتهم التي يطلقونها من باب التبرؤ إلى الله ونصرة أبو الأنبياء إبراهيم، عليه السلام، الذي زج باسمه لتمرير الجريمة الخليجية لخداع الجماهير العربية، وتأمين الهرولة لتل أبيب في مأمن من المساءلة، عندما تدور عجلة التاريخ. من جهة أخرى قال الدكتور طارق توفيق، نائب وزير الصحة والسكان لشؤون السكان، إن مصر تحتل رقم 62 عالميا في معدل الخصوبة، موضحا أن إجمالي معدل الخصوبة 3 أطفال لكل سيدة. وأشار نائب وزير الصحة والسكان لشؤون السكان، إلى أن الدول التي يوجد فيها معدل خصوبة عالية هي الدول الموجودة في الصحراء، لافتا إلى أنه يتم حساب الزيادة السكانية في نهاية العام، موضحا أن مصر تزيد بحوالي 2٪ سنويا. وأوضح توفيق، أن الاستراتيجية القومية للسكان تهدف إلى أن يكون عدد سكان مصر حوالي 111 مليون مواطن، مشيرا إلى أنه في عام 2100 قد يصل عدد السكان إلى 300 مليون.
ومن أخبار الوسط الفني نفت الفنانة رانيا محمود ياسين، أن يكون والدها الفنان الراحل محمود ياسين مصابا بمرض آلزهايمر، كما يتم تداوله، مؤكدة أنه كان يتذكر كل أصدقائه ومحبيه، حتى آخر أيامه، مشددة على أنه كان حريصا على ضبط اللغة العربية وهو يتحدث. ومن صفحات الحوادث تلقى اللواء محمد أبوالمجد مدير أمن قنا، إخطارا بقيام عاطل بتسليم نفسه للشرطة بعد قيامه بقتل سيدة، وادعي المتهم أمام الشرطة، أنه قام بقتل السيدة لقيامها بعمل سحر له، حسب اعترافاته في قسم الشرطة. وتم عرض المتهم علي النيابة؛ التي قررت تكثيف التحريات عن الواقعة؛ والتحفظ عليه، مع إجراء الكشف الطبي لمعرفة قواه العقلية والنفسية.

ليته يقرأ

حرص الدكتور ناجح إبراهيم في «المصري اليوم» على أن يرد على طعن الرئيس الفرنسي في الإسلام من خلال طرح رأي مفكري فرنسا: «لعل ماكرون لم يقرأ ما كتبه الفيلسوف الفرنسي روجيه غارودي: «الإسلام دين يتباهى به الكون كله، لأنه منهج الله القويم، والنور المبين والمخرج الحقيقي من الظلمات إلى النور». الإسلام تجارة رابحة حملها بعض التجار الفاشلين فأساءوا إلى تجارتهم، وقضية عادلة ترافع عنها محامون فشلة، فخلط ماكرون وأمثاله عامدين بين القضية العادلة، ومحاميها الفاشلين، هو يعلم الفرق بين الأمرين، لكنه يصر على خلط الأوراق. إننا نريد فقط من الرئيس الفرنسي أن يطالع ما قاله كبار المفكرين الفرنسيين الكبار عن الإسلام، ليعرف ما هو الإسلام حقا، ويفرق ثانيا بين هذا الدين العظيم وتصرفات بعض المسلمين، الذين أساءوا لدينهم وأوطانهم، وهل نستطيع أن نحمّل رسالة المسيح السمحة النقية الطاهرة قتل الفرنسيين لمليون مواطن جزائري، أو احتلالها لبلاد المسلمين بالقهر والسلاح، أو قتلها لآلاف المصريين أثناء الاحتلال الفرنسي لمصر، ودخولها الجامع الأزهر بخيولها وجيشها؟. وسأل الكاتب: أليس الاحتلال الفرنسي هو الذي سرق ثروات عشرات الأمم، وتآمر على اللسان العربي، وارتكب عشرات المذابح التي يندى لها الجبين؟ وهل ربط أحد بين هذه الجرائم العنصرية ورسالة المسيح السمحة؟ الإسلام هو نور الله الذي بشّر به الأنبياء والمرسلون، وأخرج الناس من الظلمات إلى النور، ولعل إسلام الرهينة الفرنسية صوفي آخر دليل على ذلك، التي سمت نفسها باسم مريم».

جاهل ومتغطرس

تابع الدكتور ناجح إبراهيم، رده على ماكرون قائلا: «الإسلام هو الذي أعلى ذكر مريم والمسيح وذكرهما في قرآنه الكريم عشرات المرات، بأكثر من ذِكر نبى الإسلام محمد وأصحابه. الإسلام هو الذي أثنى وعرّف الكون كله بأنبياء بني إسرائيل موسى وهارون وداوود وسليمان، إلخ، بل إن ذِكر سيدنا موسى في القرآن أكثر من ذكر محمد عشرات المرات، إنه الوفاء للآخر. على الرئيس ماكرون أن يطالع فقط ما قاله الفيلسوف والمؤرخ الفرنسي هنري بولا نفلييه في كتابه «حياة محمد»: «كان محمد أداة الله التي قضى بها على العبادة الباطلة، وأحلّ محلها العبادة الحقة، ولولاه ما عرف أحد الله ومجده كما يليق به» أو يطالع ما قاله الفيلسوف الفرنسي وولتر: «إن السنن التي أتى بها النبي محمد كانت قاهرة للنفس ومهذبة لها، وجمالها جلب للدين الإسلامي غاية الإعجاب ومنتهى الإجلال، ولهذا أسلمت شعوب عديدة من أمم الأرض حتى زنوج افريقيا وسكان جزر المحيط الهندي» أو يراجع ما قاله الفيلسوف الفرنسي غوستاف لوبون: «إن محمدا ظهر بمظهر الحكيم العظيم والرحابة الفسيحة إزاء غير المسلمين، وحرر بلادا واسعة من الروم والفرس وترك أهلها في طليعة الأمم». ويردف: «إذا ما قيست قيمة الرجال بجليل أعمالهم، كان محمدا من أعظم من عرفهم التاريخ، فقد كان يقابل ضروب الأذى والتعذيب بسعة الصدر، وكان صبورا قادرا على احتمال المشاق، ثابتا بعيد الهمة لين الطبع وديعا وكان عظيم الفطنة».

يكذبون كما يتنفسون

حرص يوسف القعيد في «الأخبار» على الدفاع عن مفتي الديار المصرية الدكتور شوقي علام: «كان المفتي يتحدث حول تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وزيادة الإسلاموفوبيا في بلاد الغرب. وزعموا كذبا وتضليلا أن المفتي قال، إن نصف مسلمي الغرب الذين يعيشون في أوروبا من الدواعش. مع أن الرجل صرح بصريح العبارة وقال، إن دار الإفتاء تدرس وتتابع المراكز الإسلامية في الغرب، وإن ما يقولونه صورة مغلوطة، ولأن الإسلام بريء من هذه الاتهامات والمسلمين أيضا، فإن دار الإفتاء أصدرت بيانا ترد فيه على هذا الكذب، الذي تعدى كل حدود القدرة على الافتراء والادعاء. وأثبتت بالدليل القاطع أن المفتي لم يقل هذا الكلام لا جملة ولا تفصيلا، بل إنه يهتم بشكل خاص، ودار الإفتاء تبذل الكثير من الجهد على ترسيخ مسألة اندماج المسلمين في الغرب.
ودفع جهــــود العيــش السلمي في مجتمعاتهم، مشيرة إلى أن تصحيح الصورة المغلوطة عن الإسلام في الغرب يحتاج إلى مجهود دعوي كبير، خاصة أن كل عمل إرهابي يحدث هناك تتم نسبته إلى الإسلام والمسلمين، حتى إن كان هذا الكلام يجافي الحقيقة. وهذا إفك وزور وبهتان.
هل سنضيف شيئا جديدا عن استغلال كل ما يُقال وتحميله أكثر مما يُحتمل؟ وبالذات ما يخرج من القاهرة. وبرموز إسلامية لا شك في نزاهتها وموضوعيتها وجهدها في سبيل خدمة الدعوة الإسلامية، إنهم لا يستغلونه فقط، بل يحمّلونه أكثر مما يحتمل من نواياهم وأهدافهم الشريرة التي لا يمكن القول إنها جديدة. الجديد فقط هو تنوعها. لماذا تجاهلوا ما قاله المفتي من أن الوجود الإسلامي في الغرب ليس وجودا طارئا؟ كما أنه لن يكون استثنائيا، ومن الصعب وصف المسلمين بالجاليات المهاجرة التي لا تلبث أن تعود إلى بلادها. لماذا لا يقولون إنهم أصبحوا جزءا من النسيج الاجتماعي لسكان كل تلك البلدان؟».

ظاهرة عالمية

يعلم ماكرون والكلام لسيد علي في «الأهرام» أن الإنسانية كلها تعيش أزمة.. فرنسا تعيش أزمة.. وأوروبا تعيش أزمة.. وأمريكا تعيش أزمة.. فلو لدى قادة العالم – وهو منهم – حل لأزمات الإنسانية لما كنا نعيش كل هذه العذابات، لكنه بمنطق طائفي راح يزج بالأديان، وهو يعلم أن الكل يحارب باسم الرب، أمريكا تحارب باسم الرب، وإسرائيل تحارب بالتوراة، وروسيا تحارب بالإنجيل، ثم يتهمون الإسلام بالإرهاب. فعلى الرغم مما رأيناه من أبشع الجرائم التي قامت ضد الإسلام، إلا أنها لم تحسب إلى اليوم من ضمن الإرهاب، ولا أحد يستطيع تجريمها، خلال التاريخ من العصور الوسطى إلى الإصلاحات الدينية، ثم الحروب الصليبية والحربين العالميتين الأولى والثانية، والحرب الباردة، والحرب على فلسطين التي تم تهجير 7 ملايين فلسطيني من أرضهم. واليوم يجري علينا ما جرى على فلسطين والعراق، متمثلا في شبح ضخم وجديد، وبصورة واضحة ألا وهو الحرب على الإسلام؛ فيما يعرف بالإسلاموفوبيا، فعندما تكلم الأمريكي دانيال بايبس أو الإيطالية أوريانا فالاتشي عن مستقبل أوروبا في ظل التمدد الإسلامي، كانا ـ بغض النظر عن دوافعهما الطائفية ـ يتكلمان في ملف يتجاوز في خطورته ـ «أمن العالم الغربي» إلى ما هو أكثر كارثية بالنسبة له هو: هويته ومستقبل وجوده من أصله.
الغرب مؤسس الإرهاب

تابع سيد علي في «الأهرام» رأيه قائلا: «أما بايبس ورالف بيتر ومايك ستاين فهم مفكرون أمريكيون، لكنهم يعتبرون سقوط أوروبا في يد المسلمين، كارثة أمنية على أمريكا نفسها، لاسيما وأن ثمة وعيا بأن السقوط سيكون سلميا، من خلال التغيير التراكمي لهوية أوروبا المسيحية، إذ يخشى الأمريكيون استنساخ نموذج «أسلمة الغرب» في بلادهم، التي بات الإسلام أحد أكبر همومها الداخلية. هناك قلق وهاجس على هذه الهوية، يبدو واضحا في السيناريوهات المبالغ فيها من قبل المفكرين الغربيين، بشأن مستقبل «الهوية المسيحية» لبلادهم، بلغت حد التحريض الصريح بإثارة الفزع بين الأوروبيين أنفسهم كما يفعل بايبس بتوقعه أن تخضع أوروبا لـ«الحكم الإسلامي» أو إلى «ولاية إسلامية» على حد تعبير أوريانا فالاتشي. وفي الوقت نفسه يسكتون على المنظمات الإرهابية، وتتعدد الأسماء ومصطلحات «المسيحية الصهيونية» منها: الأُصولية اليمينية، والألفية التدبيرية، والإنجيلية المتشددة، وتتبعها كنائس وفرق عديدة داخل الولايات المتحدة وخارجها، أبرزها شهود يهوه، والطائفة البيوريتانية، والحركة المونتانية، ومؤتمر القيادة المسيحية الوطنية من أجل إسرائيل، وفرقة المجيئيين، والسبتيون. ومئات المنظمات التي تتمتع برعاية وحصانة الدول الكبرى، وتكفي أكذوبة معاداة السامية المشهرة في وجه الانتقاد للصهيونية العالمية إنه النفاق والجهل والكيل بعدة موازين».

هيلاري تعرف أكثر

لا يمكن لمحلل أو مراقب أن يتجاهل، كما أشار أكرم القصاص في «اليوم السابع» تفاصيل الوثائق والمعلومات التي وردت في ما تم نشره من البريد الإلكتروني لهيلاري كلينتون، وحجم ما تتضمنه الإيميلات، وهي بمثابة جرائم متعددة الاتجاهات، وليست مجرد سياسات خارجية للولايات المتحدة، ولم تكن شعارات دعم الديمقراطية ومساندة الشعوب إلا ادعاءات، سبق تجريب نتائجها في العراق، والاتجاه إلى التفكيك والتقسيم وصناعة الصراع والحروب بالوكالة. واللافت أن الشعارات كانت هي نفسها التي رفعها الجمهوريون وجورج دبليو بوش، ثم رفعها الديمقراطيون، وأوباما وهيلاري، وكلاهما تحالفا مع أكثر التيارات تطرفا، بل إرهابا، وليس مع التيارات الديمقراطية، بل تطبيق نظرية التوظيف والاستعمال لهذه التيارات من أجل تحقيق الأهداف. وثائق بريد هيلاري كلينتون، كاشفة لتفاصيل كثيرة وتقاطعات، وهي بلا شك تكشف عن أسباب تركيز الدعم والأضواء على ناشطين بعينهم، بل ربما كان التركيز أكثر على الأكثر سطحية، من بين الناشطين، في حين كان الهدف هو استعمال هؤلاء لتمهيد الأرض لتيارات الإخوان والتنظيمات المتطرفة. وإذا كانت الوثائق تنفي أن تكون الولايات المتحدة أو إدارة أوباما لها أي دور في صناعة الربيع العربي، فإن إدارة أوباما لم تكن مهتمة بدعم الديمقراطية مثلما أعلنت، لكنها أرادت توظيفها لصالح فوضى وإعادة ترسيم لمنطقة الشرق الأوسط، ولهذا يقع بعض المحللين في مأزق السطحية والتسطيح، عندما يحاولون التقليل من أثر هذه التفاصيل والوثائق، على فهم ما جرى. بعض المحللين ممن يحسبون أنفسهم على قوى التغيير وقعوا في حيرة، وحاول بعضهم نفي أي علاقة مع ما أعلن من تمويلات وعلاقات، أو التركيز على أن الإدارة الأمريكية لم تصنع الحدث، وإن كانت حاولت ركوبه، وهؤلاء يحاولون الدفاع عن مواقفهم، ونفي أنهم كانوا مجرد أدوات أو مطايا حاولت الولايات المتحدة توظيفهم.

بؤساء بحكم الواقع

أجاب محمد عبد الشفيع عيسى على السؤال الذي يشغل الكثيرين في «الشروق»: «ماذا لدى العرب من جدول أعمالهم؟ عدا عن الموقف القومي الحقيقي الداعي إلى «استرداد فلسطين السليبة» في حدود الممكن والضروري زمنيا وموضوعيا، وكذا عدم التنازل عن الحقوق الأساسية العربية ـ الفلسطينية مهما طال الزمن، فإن من المهم طرح جملة مطالب أساسية، يمكن أن يتقبلها ما يسمى «المجتمع الدولي» التأكيد على حق العودة للشعب الفلسطيني (اللاجئين وفي الشتات) مقابل (حق العودة اليهودي) غير الشرعي، مع ما يترتب على ذلك من تقديم التعويضات اللازمة في حال تعذر العودة، إقامة دولة فلسطينية كاملة الحقوق السيادية للشعب العربي الفلسطيني، بما في ذلك تكوين جيش كامل العدة والعتاد.
وكذلك التوقف تماما عن جميع الممارسات التي تخل بالموقف القانوني الثابت تاريخيا للمسجد الأقصى، بما في ذلك أعمال الحفر والتنقيب في جميع أماكن العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس والحرم الإبراهيمي وبيت لحم وما حولها، وغيرها. ويرتبط بذلك إبطال المزاعم الصهيونية حول أي حقوق في حرم المسجد الأقصى، بشأن ما يسمونه «جبل الهيكل» وغيره. والرجوع إلى قرارات الأمم المتحدة، وفي الحد الأدنى الإقرار بكون القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة. إبطال جميع أعمال الاستيطان في الضفة الغربية والقدس وما حولها، وإزالة جدار الفصل العنصري الذي ثبت عدم شرعيته، كذلك ربط إقامة أي علاقات (طبيعية) للحكومات العربية مع الكيان الإسرائيلي بالعمل ـ كحد أدنى ـ على الاعتراف القانوني بحدود «التقسيم» التي رسمها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 181 الصادر في 29 نوفمبر/تشرين الثاني عام 1947 بإنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين، وإقامة دولتين عربية ويهودية مع نظام خاص للوصاية الدولية للقدس وبيت لحم، وبالإضافة إلى ما سبق، فإنه يمكن، ويجب، القيام بخطوات، ولو كانت ذات طابع انتقالي، على طريق بناء جدول الأعمال العربي الفلسطيني الحقيقي، مقابل «أجندة» الصهيونية الأصولية في إسرائيل وخارجها، على النقيض مما يجرى الترويج له من لدن البعض راهنا حول «التطبيع» العربي مع الكيان الإسرائيلي وحول تبادل العلاقات الدبلوماسية والتعاون الاقتصادي».

خلطة إماراتية

تابع محمد عبد الشفيع عيسى في «الشروق»: «في مقدمة الخطوات الضرورية في هذا السياق، ممارسة أقصى درجات الضغط على كيان الفصل العنصري الإسرائيلي، القائم أيديولوجيا على ما يسمى «قانون القومية» الصادر كقانون أساسى من الكنيست بتاريخ 19 يوليو/تموز 2018، الذي يعرّف إسرائيل (دولة قومية للشعب اليهودي) القائم، ذلك الكيان، سياسيا على قمع حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير القومي، والقائم اجتماعيا وديموغرافيا على محاولة (شطب) الوجود الفلسطيني، البشري والجغرافي، بفعل الاستيطان والتمييز وجدار الفصل العنصري بعد أن تم ابتلاع نحو 78٪ من فلسطين التاريخية. اتفاق أبراهام أو التوظيف السياسى الفج للرمزية الدينية! الشيء بالشيء يذكر، فإنه ارتباطا بما سبق ذكره، تم تنظيم احتفال بالتطبيع بين إسرائيل وكل من دولة الإمارات والبحرين برعاية ترامب تحت شعار (اتفاق إبراهام) للإيحاء بصلة الانتساب المزدوجة لكل من الإسلام واليهودية ـ بل المسيحية أيضا ـ إلى «أب» أو نبي مشترك. فما صلة إبراهام (إبراهيم) بالديانات الثلاثة التي يطلق عليها البعض حتى في شطر من التراث العربي الإسلامي «الديانات الإبراهيمية» ربما بتأثير من تغلغل «الإسرائيليات» في بعض من هذا التراث، كما هو مسجل لدى العديد من الباحثين؟ وأين تلك السمة (الإبراهيمية) المشترَكة المدعاة لدى ثلاثة ديانات، ليس بينها ما يشي بوحدة تامة في المعتقد الأصولي، أو بالمشاركة في الأصل «البشري» (أو الدم، تجاوزا)؟ إنه في الحق لونٌ من التوظيف السياسي (الفج) للرمزية الدينية، الذي تقوم به فئة سياسية واجتماعية من بين ألوان الطيف لدى بعض من أبناء الديانة اليهودية، ومن أبناء الديانة المسيحية، بل ومن بعض أبناء الديانة الإسلامية أيضا ومن العرب».

لا ظلم مع الأمن

انتهى فاروق جويدة في «الأهرام» إلى أن الإيمان لا يجتمع مع الظلم.. ولا يجتمع الحب مع الخداع.. ولا يجتمع الصدق مع الخيانة..لا يمكن أبدا أن يقبل قلب المؤمن أن يكون ظالما.. والإيمان ليس فقط الصلاة والصيام والحج، لكن الإيمان أسلوب حياة ألا تعتدى على حقوق أحد، أو أن تحرم إنسانا من حق أو مكانة. إن للإيمان أبوابا كثيرة تبدأ بصفاء القلب، وتنتهي بكلمة حق. وللظلم أيضا أبوابا كثيرة تبدأ بالبطش وتنتهي عند الإهانة. والإيمان أقرب طريق لراحة البال، وقد يسخر البعض ويستخف بكلمة راحة البال.. واليقين هو راحة البال، أن تنام راضيا قانعا مسلما كل أمورك لله. أما الظلم فهو لا يعرف طريقا للامان. إن الظالم لا ينام وهو يخاف من كل الأشياء، انه يخاف الموت ويخشى المرض ورغم جبروته يخاف حساب الله، إنه لا يرتاح في نومه، لأن الضحايا يطاردونه في كل مكان.. أما الحب فهو أرقى ما خلق الله في الأرض، وهو أغلى ما عرف الإنسان، والحب ليس الغناء الجميل والمشاعر الصادقة.. إن دعوات الأم ورضا الأب ورحمة الجيران وعدالة الحاكم، وصدق الضمير، والكلمة الطيبة وابتسامة الطفل، والإخلاص في العمل، وإنصاف المظلوم وحساب الظالم هذا هو الحب.. ومن صدق في حبه لا يعرف الخداع في مواقفه. إن مشاعر الحب تضيء والخداع يضلل كل الأشياء، وحين يوجد الحب تهرب أشباح الظلم والخداع. أما الخيانة فهي تدمر كل الأشياء إنها أخطر أعداء الحب وهي اقرب الطرق للظلم والخداع، وحين تبدو حشود الخيانة فلا حب ولا عدل ولا أمانة.

انحطاط أخلاقي

ماذا حدث للمصريين؟ أجاب سامي صبري في «الوفد»: «ضاعت أخلاقهم وانحدرت قيمهم، وباتت لغة الشارع هي المتحكمة قولا وفعلا.. في المدرسة والجامعة والعمل، وفي كل مكان، البعض يرى أن الظروف الاقتصادية الضاغطة هي السبب، وآخرون يتهمون البيت والمدرسة، أما الغالبية العظمى، وأنا منهم فيعتبرون أن السبب الرئيسي هو غياب القدوة وفقدان الثقة والأمل في الغد، إضافة إلى النت (وسائل التواصل الاجتماعي) ثم التلفزيون (الفضائيات وبرامج التوك شو). الخطير في هذا المرض الاجتماعي الجديد، أنه لم يعد قاصرا على الجهلاء والأميين والمتسربين من التعليم، وناقصي الوعي، وأنصاف المتعلمين، وإنما طال الفئات المتعلمة والمثقفة، بل وصل لحاملي الماجستير والدكتوراه، وغيرهم ممن يفترض أن يكونوا قدوة لغيرهم. وتحول هذا المرض إلى ظاهرة تحتاج إلى دراسة عاجلة من المختصين. فأينما ذهبت لقضاء أي مصلحة في أي إدارة أو مؤسسة، أو حتى دخلت مسرحا أو سينما، تطاردك ألفاظ ما أنزل الله بها من سلطان، سواء كانت من الموظف نفسه، أو من الجمهور، وسرعان ما يتحول الاشتباك اللفظي إلى خناقة ومعركة، لا تخلو من الدماء، والغريب أن كل ذلك يحدث، ولا أحد يتدخل لفض الخناقة، وإنما تجد الجميع في مشهد المتفرج الصامت، يستمتعون بالخناقة، التي غالبا ما تكون تنفيسا وتفريغا لما يعاني منه الطرفان من ضغوط نفسية وعصبية».

حتى ننجو

هذا الجو غير الطبيعي، كما أشار سامي صبري في مقاله: «لا يمكن أن يكون مناسبا أبدا للعطاء، ويترك بمرور الوقت فلسفة معينة في التعامل مع الآخرين، لا تخلو من البلطجة وفرض السيطرة، حتى لو كان الأمر تافها ولا يستحق كل هذه الانفعالات، ويصبح لسان حال الجميع أنا ومن بعدي الطوفان، وبدا ذلك واضحا الآن في تعامل التلاميذ والطلاب مع بعضهم بعضا، بل بين الإخـــوة الأشقاء، فقد يشــتبك الأخ مع أخيه ويسيل دمــــه بســـبب فتاة أو مئة جنيه، وقد يضرب بائع خضار أو فاكهة زبونا بالميزان لمجرد أنه اتهمه بالمغالاة، وربما يتجاوز الطالب الجامعي حدوده، ويشتبك مع أستاذه في قاعة المحاضرات، لمجرد أن أستاذه يأمره بالانضباط، وغيرها من السلوكيات التي تؤكد خروج الشعب المصري بكل فئاته وطبقاته على حدود المعقول، فلم يعد كل منا لديه أي استعداد لتحمل الآخر، وأصبح كل منا فيلسوفا عن جهالة، وبإبراز العضلات. هذه الحالة الكارثية من الانحطاط الأخلاقي سببها الرئيسي غياب القدوة، الذي بات واقعا بعد ثورة 25 يناير/كانون الثاني، بفعل الفهم الخاطئ للحريات. وللخروج من هذه الحالة لا بد من العودة إلى الجذور والقيم الأصيلة، والأخلاق النبيلة، فالحرية لها مسؤوليات وواجبات، وعمرها ما كانت (قلة أدب) أو (تعلية صوت) أو عدم احترام للكبير، وعمرها ما كانت طول لسان ولا بلطجة يد. إن هذا (الحال المايل) لو استمر هكذا لسنوات أخرى مقبلة، فسنقول على مصر السلام، ومهما حدث من تطور أو إنجاز، لن تكون له قيمة أو نتيجة، لأنه ولد منزوع الأخلاق، في مجتمع مشوه، لم يعد يفهم معناها ولا يدرك قيمتها ولا يعي مبادئها».
نظام الري

يرى علاء عريبي في «الوفد»: «إن نسبة 5٪ كفائدة على تكلفة تحويل الفلاح لنظام الري في أرضه من الري بالغمر إلى الري الحديث، حسب البروتوكول الذي وضعته وزارة الري مع البنك الأهلي والبنك الزراعي، هي نسبة كبيرة ومبالغ فيها، لأن تكلفة تحويل الفدان، حسب تصريحات بعض المسؤولين في الري، تقدر بحوالي 8 آلاف جنيه، يضاف إليه مبلغ صيانة المنظومة سنويا، أو مع كل زراعة، وهو ما يعني أن الفلاح سيتحمل قيمة التحويل بالفائدة، وقيمة الصيانة، وهذه التكلفة من المؤكد أنه سيضيفها لسعر المحصول، وبالتالي سيتحملها المواطن بعد تدخل التاجر، وقد سبق وطالبنا الحكومة من هنا بتركيب منظومات الري الحديثة في أراضي المزارعين، وتقسيط قيمتها على عدة سنوات بدون فوائد، لكي لا يشعر الفلاح بأنه يتحمل عبئا ثقيلا على كاهله، خاصة أنه سوف يتحمل سنويا تكلفة صيانة منظومة الري، صحيح ترشيد مياه الري من الأهداف الوطنية التي يجب أن يقدم عليها المزارعون، لكن معظم المزارعين المصريين على باب الله، وأغلب حيازتهم صغيرة، وبالكاد منتجاتها تكفيه هو وأسرته، فلماذا يفكر في تركيب منظومة ري لا يفهمها، وسوف تكلفه في ما بعد قيمة صيانتها.
منظومة الري الحديثة ثلاثة أنواع: الري بالتنقيط، والري بالرش، والري بالفقاعات، والأراضي الطينية القديمة تروى معظمها أو جميعها بنظام الغمر، وهذا النظام يستهلك كميات كبيرة من المياه، تفوق احتياجات الأرض والمحصول، إضافة إلى زراعة بعض المحاصيل الشرهة للمياه. مساحة الأراضي المزروعة في الوادي والمناطق الصحراوية حوالى 3.8 مليون فدان، تستهلك 80٪ من موارد مصر المائية، حوالي 63 مليار متر مكعب، وهي نسبة كبيرة جدا بالإمكان ترشيدها. وموارد مصر المائية تقدر بحوالي 60 مليار متر مكعب، 55.5 مليار متر مكعب من مياه النيل، ومليار و300 مليون متر مكعب من الأمطار، و2 مليار متر مكعب من المياه الجوفية».

عقاب وثواب

بعد أن صار هناك «محمول لكل مصري» اقترح عباس الطرابيلي في «المصري اليوم» فرض رسم استخدام بواقع نصف جنيه على كل مكالمة تليفونية يجريها حامل هذا المحمول؟ تابع الكاتب: أيضا نفرض ضريبة دخول أي صاحب محمول على إحدى الألعاب التي يقدمها المحمول- وما أكثرها- وأيضا عند طلب أي خدمة من المحمول.. بعد أن شاع أن الجانب الأكبر لهذا المحمول هو تلك الخدمات التي يقدمها.. وما أكثرها.. وأكاد أقول إن إجمالي هذه العائدات يصل إلى مليارات الجنيهات سنويا، تساهم في ما تنفقه الدولة على تلك المشروعات العظيمة، التي تحاول تنفيذها بهمة ونشاط عظيمين.. لعل ذلك يعوض الوطن ما ضاع خلال بعض سنوات الضياع.
وأتذكر هنا كيف أن محمد علي باشا الكبير احتكر لنفسه أو للدولة استيراد وتجارة الدخان.. بل منع زراعته في مصر حتى لا يتهرّب زارعوه من سداد هذه الضريبة، وأعتقد أن الدولة ما زالت تحتكر، ليس فقط استيراد الدخان، بل صناعة السجائر.. وبالمناسبة أرباح الدولة من هذه العملية هي الأكبر في أي نشاط صناعي أو اقتصادي.. بل أتذكر أيضا أن الصحافي الكبير أحمد الصاوي محمد كتب عن ذلك وقال، أيام تأميم ناصر لقناة السويس، إن إيراد صناعة السجائر أكبر من إيراد هذه القناة.. وكان عقابه عظيما يوم كتب ذلك.
ونقول إن محمد علي بحكم نشأته الأولى، وهو في اليونان، قبل أن يجيء إلى مصر مع فرقته الألبانية، ليساهم في طرد قوات بونابرت، كان تاجرا للدخان. واشار الكاتب إلى أن هدفه مما اقترحه هو المحافظة على العلاقات العائلية، بعد أن كادت العائلات تنسى ذلك، وهي تجري وراء ما يقدمه هذا التليفون المحمول من إغراءات وتسالٍ، ومعلومات بعضها خاطئ.

بسبب جمالها والترامادول

جريمة بشعة شهدتها مدينة الإسماعيلية اهتمت بها «الوطن» حيث أقدم 4 مجرمين على اغتصاب امرأة أمام زوجها في المقابر. الواقعة بدأت ببلاغ من شاب في العقد الثاني من العمر، يفيد بتعرض زوجته للاغتصاب تحت تهديد الأسلحة البيضاء من 4 أشخاص مجهولين، داخل منطقة المقابر. وتبين أن المجني عليها، 25 سنة، وزوجها 28 سنة، دخلا مقابر الإسماعيلية في دائرة قسم ثان، لمحاولة البحث عن دراجة نارية «تروسيكل» ملك الزوج، الذي يعمل في تجميع المخلفات، وأثناء محاولتهما البحث عن الدراجة النارية، خرج عليهما المتهمون الـ4، وأشهروا الأسلحة البيضاء لإرهابهم. وكشفت تحريات قطاع الأمن العام تحت إشراف اللواء علاء الدين سليم مساعد وزير الداخلية للقطاع، أن 3 متهمين قاموا بشل حركة الزوج المجني عليه، بينما قام المتهم الرئيسي والمسجل خطر بـ37 قضية متنوعة، وتحت تهديد السلاح الأبيض، بإدخال الزوجة المجني عليها إلى المقبرة واغتصابها أمام زوجها، وبتقنين الإجراءات، تمكن فريق البحث من ضبط المتهمين. وأمرت النيابة العامة، بحبس المتهمين 4 أيام على ذمة التحقيق، وانتداب الطبيب الشرعي لتوقيع الكشف الطبي على المجني عليها، وبيان ما فيها من إصابات. أمام النيابة قال المتهم الرئيسي «كنت واقف ومش في وعيي» معترفا بارتكبه الجريمة وقال إنه مسجل خطر سرقات، ويتخذ من المقابر وكرا له ولعصابته المكونة من 3 أشخاص. وقال المتهم «عبدالكريم غ.» 28 سنة، إنه وأفراد عصابته «عبدالغفار ي» 17 سنة، و«كريم ا» 16 سنة، و«أحمد م» 16 سنة، يقضون معظم أوقاتهم في المقابر، ويتعاطون المخدرات، ويحتفظون بسرقاتهم فيها.
وأوضح المتهم أنه تمكن مع عصابته من سرقة تروسيكل، ثم اتصلوا بصاحبه لإعادته مقابل مبلغ 2000 جنيه، وعندما توجه لهم صاحب التروسيكل وزوجته، وأثناء التفاوض، لاحظ خوف المجنى عليه منهم، كما بهره جمال زوجته، فخيره بين معاشرة زوجته وإرجاع التروسيكل، لكنه رفض. وأضاف «عبد الكريم» في اعترافاته، بأنه تعاطى عدة أقراص من مخدر الترامادول، وألحت عليه الرغبة، فقرر اغتصاب الزوجة، وأشار لمعاونيه بتقييد الزوج، ثم وضع أحدهم «سيفا «على رقبته.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية