صحف مصرية: اللقاح المصري يتوعد كورونا في غضون شهر… والأطباء ضحايا الفيروس والعمالة غير المنظمة تحبس أنفاسها

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: أمس الأربعاء 25 نوفمبر/تشرين الثاني كان الحديث عن الفيروس القاتل حاضرا بقوة على لسان الجميع، خاصة إثر عودة ارتفاع معدل الإصابة من جديد، وما يتردد عن بدء موجة جديده من كورونا.. رئيس الجمهورية حذّر المواطنين من التراخي وأثنى على الجهود التي تقوم بها الحكومة، فيما أقر مجلس الوزراء مجموعة من الإجراءات التي تهدف إلى السيطرة على الفيروس ومنع انتشاره، فيما الأغلبية بدت خائفة من المجهول، ففرص العمل تتراجع، والبقاء على مقعد في سوق التوظيف بات حلم الجميع. لأولياء الأمور ما يشغلهم كذلك، إذ مخاوفهم من تردد أولادهم على المدارس خشية الإصابة بالفيروس تتزايد، وعلى الرغم من أن وزارة التعليم تركت البابا مواربا لمن أراد أن ينقطع عن الذهاب للمدرسة من الطلاب، إلا أن القلق ما زال ينتاب الآباء والأمهات.

القضاء على ظاهرة الدروس الخصوصية ينفيه الواقع… ومحمد رمضان ممثل «رقصة التطبيع» ينعى حظه

أما الوزير طارق شوقي فيعيش فرحه المستمر بسبب ما يروج له حول القضاء على ظاهرة الدروس الخصوصية، وهو الأمر الذي ينفيه الواقع، حيث العديد من المراكز التعليمية ترفع لافتة كامل العدد.. من جانبه قال السفير بسام راضي، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، إن كلمة الرئيس الأخيرة جاءت استباقية مع قرب فصل الشتاء والموجة الثانية من كورونا، مؤكدا على أن الرئيس وجّه اليوم بدعم اللجنة العليا القومية المخصصة للقاحات، بحيث تكون في حالة انعقاد دائم خلال الفترة المقبلة للوصول لقرار نهائي خلال أسبوع، أو عشرة أيام، في ما يخص اللقاحات، حيث يتم التعاقد على الأنسب منها في الأسبوع الأول من الشهر المقبل. وتابع راضي، أن الرئيس السيسي أكد على أن اللقاح لن يكون جاهزا إلا في منتصف العام المقبل، لكن التعاقد يبدأ من الآن. وحول ألية التعاقد على اللقاح، قال راضي: «جار البحث من خلال اللجنة القومية لعرض الأمر بشكل متكامل على الرئيس خلال أسبوع إلى عشرة أيام على الأكثر». وبالنسبة للمعارك الصحافية ما زال الفنان محمد رمضان يتلقى المزيد من الهجوم بسبب ظهوره بصحبة فنانين إسرائيليين في دبي مؤخرا، وإن كان بعض الكتّاب تعامل مع الأمر بحذر شديد، خشية غضب تل أبيب، أو من الذين يحومون حولها من قبائل المطبعين ومن والاهم.. كذلك حظيت الانتخابات البرلمانية ببعض الاهتمام، فيما يولي بعض الكتّاب بوجوههم نحو واشنطن، حيث الاحتراب بين ترامب وخصمه ما زال يغري الكثيرين.
وتهتنم الصحف كذلك برئيس نادي الزمالك المستشار مرتضى منصور الذي يتعرض لهجوم شديد وترشحه الأنباء للاختفاء قريبا حسب ما يؤكد خصومه.

في انتظار الإنجاز

تحدث الرئيس عبدالفتاح السيسي، عن لقاح مصري يجري العمل عليه، لمكافحة فيروس كورونا المستجد كوفيد -19، لكنه لم يكشف أي تفاصيل بشأنه، موضحا أن الدولة لا تتحدث عن هذا الأمر حتى تصل إلى شيء يمكن الإعلان عنه بشكل رسمي. وقال السيسي وفقا لـ«الوطن» خلال اجتماع مع عدد من الوزراء والمسؤولين لاستعراض تطورات الوضع الوبائي لفيروس كورونا في مصر، إن الجميع يتحدث عن لقاحات يتم تجهيزها ضد فيروس كورونا، وهو ما تعمل عليه مصر حاليا هي الأخرى، لكن «اللقاح الحقيقي هو الوعي في التعامل مع الوباء» لتقليل عدد الإصابات إلى أدنى حد ممكن، مثل الالتزام بالتباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات، وعدم التواجد في الأماكن المغلقة. وأضاف: «الناس كلها بتتكلم عن لقاحات يتم تجهيزها في الدول المتقدمة، كل الدنيا شغالة على ده، حتى عندنا في مصر شغالين على ده بس مبنتكلمش لغاية لما ربنا يوفقنا لحاجة نقدر نعلنها بشكل رسمي». لقاح كورونا المصري المضاد لفيروس كورونا، لا تتوفر الكثير من المعلومات عنه حتى الآن، فهو ما زال في طور التجارب، ولم تبدأ تجربته على الإنسان بعد، ويُتوقع أن يبدأ إنتاجه مع بدايات العام المقبل. وفقا لتصريحات للدكتور ممدوح معوض، نائب رئيس المركز القومي للبحوث، فإن لقاح كورونا المصري، تخطى المرحلة الأولى من التجارب بعد اختباره على حيوانات التجارب (التجارب قبل الإكلينيكية) ونجاحه في تكوين أجسام مضادة مناعية بتركيزات عالية وثابتة لفترة طويلة، وصلت إلى الـ95٪. ووصل اللقاح إلى مرحلة التجربة على الإنسان (التجارب الإكلينيكية) لكنه ينتظر موافقات هيئة الدواء ووزارة الصحة، وانتهى المركز القومي للبحوث، بالفعل من إعداد ملف كبير لبدء التجارب على الإنسان، وفقا لمعوض. حاليا يخضع اللقاح لاختبارات إضافية تستغرق شهرا لإثبات خلوه من عدوى السل، بعد طلب من هيئة الدواء المصرية. اللقاح يعمل بالتقنية نفسها الموجود في لقاحات عالمية أخرى أُعلن عنها، وسيتم تصنيعه بالتعاون مع شركة أدوية مصرية كبرى. اللقاح تمت تجربته وتصنيعه من خلال علماء مصريين، ويُتوقع حصوله على الموافقات خلال شهر.

ألطف بنا

اعتاد البسطاء من المصريين اللجوء إلى السماء في مواجهة ما تعجز أيديهم عن التعامل معه على الأرض. فى قرى مصر ونجوعها وأزقتها وعطفاتها، دأب الكبار، كما أكد محمود خليل في «الوطن» على إخراج الأطفال يدعون الله عز وجل أن يشملهم بلطفه ورحمته في مواجهة الأوبئة. أكثر وباء كان يفتك بالمصريين في ذلك الوقت هو الكوليرا، وأحيانا الطاعون. قرى بأكملها كان الوباء يجعلها أثرا بعد عين. ليس معنى ذلك أن المترفين من المصريين في ذلك الوقت كانت حياتهم خالية من الهتاف للسماء وطلب اللطف منها، لكنهم كانوا يستعينون بأسلحة أخرى في مواجهة الأوبئة، منها مغادرة الأماكن الموبوءة، والنزوح إلى غيرها. ورغم ذلك لم تكن أسباب الأرض تُغنى المترفين من المصريين عن اللجوء إلى السماء، فكانوا يبتهلون هم الآخرون إلى الله حتى يرفع عنهم البلاء والوباء. الفارق بين المترفين والبسطاء كان في تلك المظاهرات التي ينخرط فيها الأطفال، هاتفين للسماء، طلبا للطف في ما جرت به مقادير الخالق. وكانت الحكمة في إخراج الأطفال هو البراءة والغفلة عن الدنيا. الزمان اختلف، وتحولت مظاهرات الهتاف بالدعاء في الشوارع إلى أدعية على مواقع التواصل الاجتماعي، ينخرط فيها المشاركون على الصفحة بالتعليق والتشيير وغير ذلك من أدوات تتيحها تكنولوجيا التواصل، بالإضافة إلى الدعاء بألسنتهم وفى سريرتهم. يختلف الزمان وتتباين الأمكنة، لكن إحساس بنى آدم أمام المجهول يظل ثابتا، ولجوؤه إلى الدعاء عند التعامل مع هذا المجهول الذي يفتك بلا هوادة يظل باقيا. إنها لحظة يتجلى فيها اليقين الإنسانى بألا ملجأ من الله إلا إليه.

خارج السيطرة

كل شعوب العالم والكلام ما زال لمحمود خليل، تحيا في ظلال تلك اللحظة هذه الأيام، بعد أن جنّ جنون كورونا، وأصبح يضرب بكثرة وفى كل اتجاه. يوميا يسمع مواطنو العالم أخبارا عن مصل أو لقاح يخرج من هذه الشركة أو تلك، من هذه الدولة أو تلك. يستمعون إلى نسب نجاح حققها هذا المصل أو اللقاح. البعض يقول إنه نجح بنسبة 70٪ والبعض 90٪ والبعض 95٪، ولا شيء يتغير، بل يزداد الفيروس شراسة. كل يوم يتم الإعلان عن أعراض جديدة للفيروس، قد تضاف أو تختلف عن أعراض الأمس.. وكأنه يلاعب بنى آدم ويسخر منهم. مئات الألوف من البشر يضربهم الفيروس يوميا، بعد أن كان يضرب بضعة آلاف. عام كامل مرّ على العالم، ودخلنا في العام الثاني، ولا حديث إلا عن الفيروس، وعن أعداد الإصابات وعدد الضحايا الذين حصد أرواحهم. ماذا تغير في العالم الذي واجه الكوليرا والطاعون، ويواجه الآن كورونا بالحال البائس ذاته، رغم ما قطعه العلم من أشواط والطب من مشاوير وتطورات؟ هتاف البشر للسماء باللطف والرحمة أكثر الأشياء واقعية في هذا الظرف.. ربنا يلطف بالجميع.

رزق كورونا

بعد شهور من الترقب والتصريحات والبيانات، والكلام لأكرم القصاص في «اليوم السابع» حول فيروس كورونا، انطلقت أنباء اللقاحات المضادة للفيروس من عدة اتجاهات، وخلال أقل من أسبوعين أعلنت أكثر من شركة وجهة علمية وطبية عن لقاح تؤكد أنه ذو فاعلية كبيرة، في ما يبدو تنافسا تجاريا أكثر منه علميا وطبيا، فقد أعلنت الصين مبكرا عن طرح لقاحها وبدأت بعض الدول تجريبه، ثم خرجت روسيا وأعلن الرئيس الروسي عن طرح لقاح سبوتنيك، وبعد فترة صمت، أعلنت شركة فايزر عن لقاحها بنسبة كفاءة تصل إلى 90٪، وتبعتها شركة موديرنا التي أكدت أنه ذو كفاءة بنسبة 94.5 ٪، ثم خرجت شركة أسترازينيكا لتعلن عن لقاحها، وفي الطريق أعلنت جامعة أكسفورد عن لقاح جديد. وظهرت تفاصيل المنافسة في سباق الإعلانات الدعائية التي سارعت كل شركة من شركات إنتاج اللقاحات إلى إعلانها، ونقلت وكالة الأدوية الأوروبية «EMA» عن الرئيس الجديد للهيئة التنظيمية قوله: إنه بإمكانها إصدار رأي علمي حول لقاحات فيروس كورونا، التي تسعى للحصول على موافقة الجهات التنظيمية بحلول نهاية العام في أفضل سيناريو، فيما أعلنت أن هيئة الغذاء والدواء الأمريكية، قد تمنح موافقة على لقاح فايزر خلال شهر ديسمبر/كانون الأول، لكن هذا لا يمنع من انتظار النتائج النهائية لكل هذه اللقاحات، خاصة على الفئات الأكثر تأثرا مثل كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة. ورغم هذه الأنباء المبشرة، فقد بدا أن كل الجهات أعلنت في وقت متقارب عن نتائج لقاحاتها، في وقت لا تزال كل الجهات الطبية تؤكد أن اللقاحات لم يتم إعلان السماح باستعمالها، وحسب صحيفة «إندبندنت» البريطانية، فإن أسهم شركة أسترازينيكا تراجعت بعد الإعلان عن أن لقاح فيروس كورونا، الذي طورته جامعة أكسفورد، كان له معدل فاعلية أقل من الأرقام التي أبلغ عنها المنافسان فايزر وموديرنا.

لا تخدعوا أنفسكم

حين يبلغ عدد شهداء الأطباء حوالي 210 شهداء، وحين يسقط على مدار أسبوع كل يوم شهيد من بين الأطباء، بسبب فيروس كورونا، فنصبح أمام محنة حقيقية يجب أن يتحرك لمواجهتها الجميع دولة ومجتمعا. وهو ما يطالب به عمرو الشوبكي في «المصري اليوم» فقد استشهد على مدار أسبوع الدكتور بدران محمد إدريس، والدكتور محمد وهبة، والدكتور مدحت مرقص، والدكتورة رغدة الدخاخني، والدكتور أحمد الحلوجي، والدكتور كمال الدين أحمد الدرس، والدكتور رامى كريم الديب (35 عاما) بالإضافة لعشرات المصابين، وغيرهم من الشهداء والمصابين من باقى الطواقم الطبية.. الكثير من هؤلاء قصص إنسانية حزينة ومؤلمة، وكثير منهم قام أيضا ببطولات حقيقية، فيها من الشرف المهني وإيثار الذات الكثير، فالطبيب الشاب رامي كريم الذي قال قبل وفاته: «يعني هاتيجى على الغلابة اللى محتاجينلي» كان هذا هو رده على زوجته التي خشيت أن يتركها وبناتهما الصغيرات، وطالبته بالحصول على إجازة. والحقيقة أن زيادة أعداد الشهداء من الأطباء تلقي حملا جديدا على المنظومة الصحية في مصر، التي تعاني من مشاكل عديدة، سواء من حيث قلة أعداد الأطباء أو ضعف الإمكانات ووسائل الحماية، فكما هو معروف هناك طبيب مصري واحد مقابل 1100 فرد، في حين أن الرقم المعتمد عالميا هو طبيب لكل 400 فرد، وأن هناك 220 ألف طبيب مصري مسجلين في النقابة، منهم 120 ألفا هاجروا خارج البلاد، وأنه في العام الماضي استقال 3500 طبيب من وزارة الصحة، وهو أعلى رقم في تاريخ الوزارة. ورغم نقص عدد الأطباء وضعف الرواتب والإمكانيات، قدمت الطواقم الطبية أعمالا بطولية في مواجهة الفيروس القاتل، وصار مطلبهم المعاش الاستثنائي واجبا على الدولة، خاصة في ظل ضعف رواتبهم. مبادرة نقابة الأطباء لدعم أسر شهداء الأطباء، رغم نبل المقصد والهدف، ورغم أنها «ليست بديلا عن المطالبة بحق الأطباء في المعاش الاستثنائي» إلا أنها في الحقيقة يجب عدم النظر إليها على أنها حل.

لننام مبكرا

قرار إغلاق المولات والمحال التجارية في العاشرة مساء، والكافيهات والمطاعم والبازارات في الثانية عشرة، باستثناء يومى الخميس والجمعة والإجازات الرسمية، قرار يصفه سليمان جودة في «المصري اليوم» بالممتاز، رغم تأخره طويلا: «هذه المواعيد سوف يبدأ العمل بها من أول ديسمبر/كانون الأول طول الشتاء، حسب ما أعلنه اللواء محمود شعراوي، وزير التنمية المحلية.. أما الصيف فمواعيده مختلفة! وإذا كانت أجواء فيروس كورونا قد فرضت ذلك، للتقليل بعض الشيء من الزحام والتجمعات، فالقاهرة بالذات، ومعها المدن الكبرى على امتداد الجمهورية، كانت في أشد الحاجة إلى قرار من هذا النوع، يقضى ولو قليلا على الضوضاء والفوضى والعشوائية التي تعيشها الشوارع والميادين، وأهم من إصدار هذا القرار، أن تتابعه وزارة التنمية المحلية أولا بأول، وبجدية لا تعرف التهاون، وأن تتابع تنفيذه بما يضمن عدم وجود أي خروقات، وأن تدعو المحافظين إلى الحزم في تطبيقه، وأن تفرض عقوبات كبيرة على المخالفين، لعل ذلك يعيد إلى الشارع المصري بعضا من الهدوء الذي عاش يميزه! ولست أبالغ في شيء إذا قلت إن هذه المواعيد في حاجة إلى تبكيرها أكثر في المستقبل، لأن العواصم العربية من حولنا لا تسهر كما تسهر القاهرة، ولا يبدد أهلها وقتهم في المقاهي كما نفعل نحن هنا في قاهرة المعز، وفي كل مدينة معها، ولا تعمل المولات وغيرها في هذه العواصم إلى ساعات الصباح، كما يحدث عندنا، وإنما تغلقها في موعد مبكر عند العاشرة في ليالى الشتاء، والذين ذهبوا إلى تونس العاصمة، على سبيل المثال، يعرفون أن العثور على مقهى مفتوح بعد التاسعة مساء مسألة صعبة للغاية، وهكذا الحال في كل عاصمة عربية أخرى تعرف أن السهر حتى الصباح في المقاهي لا يشجع الناس على احترام العمل كقيمة في الحياة».

نحن وإيران

ما مغزى امتناع مصر عن التصويت على قرار يدين إيران في مجال حقوق الإنسان؟ أجاب عماد الدين حسين في «الشروق»: «التصويت تم منذ أيام في الأمم المتحدة، والقرار كان يتضمن أكثر من شق، خصوصا دعوة إيران لعدم توقيع عقوبة الإعدام، وإعدام القصر الأقل من 18 عاما، وكذلك العراقيل والقيود الكثيرة على حرية التعبير، خصوصا للأديان الأخرى والأقليات. في هذا التصويت وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار يدعو إيران إلى احترام حقوق الإنسان لجميع مواطنيها، بأغلبية 97 صوتا مقابل معارضة 32 صوتا، وامتناع 64 دولة عن التصويت. والقرار يمكن قراءته أيضا بأن المعارضين والممتنعين عن التصويت «96 دولة» مقاربين للمؤيدين 97 دولة. هل هذا التصويت من وجهة نظر الكاتب يعني أن العلاقات المصرية تتحسن مع إيران، وتسوء مع دول الخليج، خصوصا أن كلا من السعودية والإمارات صوتت بنعم لصالح إدانة إيران، في حين صوت كل من العراق ولبنان ضد الإدانة؟ يرى الكاتب أن تصويت مصر طبيعي جدا، ويبدو من المبالغة أن يفترض أي شخص أو جهة أن يكون التصويت المصري في كل القضايا مطابقا للتصويت الخليجي. ومن يفترض ذلك أو يتوقعه فهو يسيء لمصر بشدة، لكن في المقابل، فإن من يتعامل مع هذه التصويت وكأنه بدء تقارب رسمي مع إيران على حساب الخليج العربي، فهو غارق في الأوهام أيضا. وأكد الكاتب أن التصويت المصري بالتحفظ على إدانة إيران ليس مفاجأة، وينبغي عدم التعامل معه باعتباره تطورا دراماتيكيا. وهناك العديد من المبررات والملاحظات التي يمكن في إطارها فهم التصويت المصري».

خيارنا الوحيد

اعترف عماد الدين حسين بأن القرار يدعو إيران إلى وقف عقوبة الإعدام، وإذا أيدت مصر ذلك، فإن المجتمع الدولي سوف يطالبها بذلك أيضا، لأنها من بين دول كثيرة تطبق هذه العقوبة. كما أن الحكومة المصرية ترفض منذ سنوات استخدام سلاح حقوق الإنسان في المنظمات الدولية، وإذا وافقت عليه اليوم، فسوف يستخدم ضدها غدا، ولذلك، فموقفها في هذا الأمر منطقي جدا، ويتسق مع انتقادها الدائم لتحويل حقوق الإنسان إلى سلاح سياسي في أيدي الدول والقوى الكبرى. وشدد الكاتب على أن التصويت خلافا لرغبة دول الخليج، هو تأكيد على استقلالية الموقف المصري في العديد من القضايا. ومصر سبق لها التصويت لصالح قرار روسي تدعمه إيران يتعلق بسوريا في أكتوبر/تشرين الأول 2016، رغم معارضة السعودية التي دخلت في سجال دبلوماسي مع مصر وقتها. ثم إن هناك نقاط التقاء بين مصر وإيران ـ رغم قطع العلاقات رسميا منذ قيام الثورة الايرانية في أول فبراير/شباط 1979 ـ مثل ضرورة دعم الرئيس السوري بشار الأسد في مواجهة القوى الإرهابية المتطرفة، وكذلك ضرورة إخضاع البرنامج النووي الإسرائيلي للرقابة الدولية. إذن ليس غريبا أن تمتنع مصر عن التصويت على هذا القرار، لكن لا يعني ذلك بالمرة أن هناك خلافا جوهريا بين القاهرة وكل من الرياض وأبوظبي. قد لا تكون العلاقات الآن سمنا على عسل كما كانت قبل سنوات، وقد تكون هناك بعض الأطراف قد تراجعت عن تنفيذ بعض الالتزامات والتعهدات، لكن تظل العلاقات المصرية الخليجية، خصوصا مع السعودية والإمارات قوية وقائمة على أسس ثابتة، حتى مع وجود خلافات في بعض الملفات. وانتهى الكاتب إلى أن تصويت مصر لعدم إدانة إيران لا يعني أن مصر تتراجع عن إدانة محاولات الهيمنة الإيرانية على المنطقة.

بات منبوذا

الهجوم الذي يتعرض له الممثل محمد رمضان لم يتوقف بعد بسبب ظهوره مع فنانين إسرائيليين وهو ما ندد به طارق التهامي في «الوفد»: «لا يمكن الصفح عن أي مواطن عربي، يعمل في أي مهنة، إذا نسي، أو تناسى، الدماء التي سالت على حيطان القدس، أو فوق رمال الحدود في سيناء، أو فوق جبال لبنان، ومرتفعات الجولان في سوريا! كان يجب أن يكون هذا هو الدرس الأول الذي يحصل عليه الممثل الملقب بــ«نمبر وان» عندما بدأت قدماه تخطوان نحو النجاح والنجومية منذ سنوات، حتى لا يسقط في خطيئة التصوير والرقص وتبادل الأحضان مع فنان إسرائيلي شهير، ومع لاعب كرة إسرائيلي، وهي صور تدعو للتطبيع المرفوض شعبيا، من بلد له في كل بيت مُصاب، وفي كل عائلة شهيد، سقطوا برصاص إسرائيل وأسلحتها وطائراتها، منذ حرب 1948 مرورا بعدوان 1956 وعدوان 1967 وحتى حرب تحرير التراب الوطني في أكتوبر/تشرين الأول 1973. ولا تسألني من هو الممثل «نمبر وان» لأن نقابة الصحافيين المصريين التي أتشرف بالانتماء لها، قررت، عدم نشر اسمه وصورته تنفيذا لمقررات سابقة لنقابة الصحافيين منذ 40 عاما برفض كافة أشكال التطبيع الثقافي والشعبي مع إسرائيل، ولذلك يكفينا أن نشير إليه بأنه ممثل «رقصة التطبيع» الصادر ضده قرار نقابي محترم سوف نلتزم به ونؤيده… والتحقيقات التي ستجري معه في نقابة المهن التمثيلية، لن تغير من الأمور شيئا.. لأن «نمبر وان» تم ضبطه متلبسا بالتطبيع، وقد يعود لممارسة التمثيل بحيل قانونية، لكنه لن يعود للتأثير في الجيل الجديد الذي أصبح يقلده، للأسف، كما أنه لن يتربع على قمة النجومية في مصر منذ الآن، بعدما أصبح «نمبر وان» في تل أبيب».

كان نجما فهوى

ومن بين الغاضبين بحذرمن محمد رمضان أمس الأربعاء محمد بركات في «الأخبار»: «في عالم الشهرة والنجومية هناك شروط قاسية ومؤهلات جادة لابد من توافرها لدى كل من يسعى للدخول إلى هذا العالم، وكل من يحلم أو يتمنى الحصول على بطاقة العضوية المؤهلة للقبول في نادي النجوم، سواء في عالم الفن أو الرياضة أو غيرهما. وبالطبع تأتي الموهبة الفائقة في مقدمة هذه المؤهلات وتلك الشروط، لكنها لا تكفي وحدها لنيل شرف العضوية في نادى النجوم، فلا بد أن تكون مقترنة ومصحوبة بقدر كبير من الذكاء الاجتماعي والقبول الإنساني، والأكثر أهمية من ذلك أن يكون الفنان النجم قادرا على اكتساب ثقة وحب واحترام الجماهير في الوقت ذاته وبصفة دائمة. وهذه الثقة وذلك الحب والاحترام لا يتأتى فجأة لكنه عملية تراكمية يكتسبها الفنان تدريجيا، وعبر أعمال متعددة وبجهد متواصل، يحقق خلاله العديد من النجاحات المستحقة عن جدارة واستحقاق حتى يستطيع الحصول على جواز المرور لحب واحترام وثقة الجماهير. وخلال ذلك كله يكون الفنان الذي أصبح نجما جماهيريا مدركا وواعيا بأن هذه الجماهيرية ليست بلا ثمن، لكنها في الأساس ومنذ البداية وعلى طول مسيرته الفنية، هي مسؤولية لا بد من الوفاء بها تجاه الجماهير والمجتمع على جميع المستويات الاجتماعية والأخلاقية والإنسانية.. والوطنية أيضا. وأن يكون على وعي بأن عليه رسالة إيجابية لا بد من القيام بها، حتى يكون مثلا صالحا يحتذي به الشباب والفئات الشعبية، التي تتطلع إليه وتتأثر به وتنقل عنه. وفي هذا الإطار.. يبرز تساؤل مهم حول الرسالة التي يبعث بها هذا الفنان، الذي صدعنا بادعائه الدائم بأنه «الأول» وأنه «نمبر وان» وأنه الأكفأ والأكثر موهبة؟ وما هو المثل الذي يقدمه هذا الشخص لشباب هذه الأمة، من خلال مجموعة الأعمال بالغة السفه والعنف والعدوانية، وإهدار القيم الإنسانية والوطنية، وتحدي القانون قبل أن يسقط في حماقته الأخيرة. للأسف لا أجد أسوأ من ذلك مثلا.. ولا أكثر من تلك الرسالة تدنيا وابتذالا، إنه بالفعل نموذج حي وفاضح للنجم الذي هوى.

منتهي الصلاحية

آخر الفرص للرئيس ترامب من وجهة نظر الدكتور عبد المنعم سعيد في «المصري اليوم» سوف تكون في السادس من يناير/كانون الثاني، حيث لا بد مما ليس منه بد وهو نقل السلطة والاستعداد لمغادرة البيت الأبيض في 20 يناير 2021 بناء على أمر مجلسي النواب والشيوخ. مثل ذلك بات معروفا الآن، حتى لو خرجت عشرات المظاهرات المؤازرة للرئيس وصممت على أن الانتخابات جرت سرقتها وتزويرها وإفسادها. تدريجيا، فإن الزعامات الجمهورية بدأت تخرج عن الإجماع «الترامبي» في التأكيد على القصور في العملية الانتخابية، وبدأت تطالب ترامب بأن يمتثل لما هو محتوم، ويبدأ في عملية انتقال الإدارة. من ناحية فإن هناك بين الجمهوريين من يخاف التأثير السلبي لموقف الرئيس على انتخابات مجلس الشيوخ التي لا تزال لها توابع في ولاية جورجيا، حيث يتم استبدال ما هو مستحيل – عودة الرئيس رئيسا من جديد – بما هو ممكن، أو حصول الجمهوريين على الأغلبية في مجلس الشيوخ، ومغادرة الرئيس للبيت الأبيض. من ناحية أخرى، هناك بين الجمهوريين من سأم بالفعل من الرئيس ترامب، ويريد أن يحل محله في الانتخابات المقبلة 2024، مثل ماريو روبيو عضو مجلس الشيوخ والمرشح السابق للرئاسة، الذى يحلم باختفاء ترامب من الصورة كلية، سواء كان رئيسا أو مرشحا.

المفاجأة الصينية

مرّ خبران مرور الكرام رغم أهميتهما القصوى للبشرية، كما اوضح حسن أبو طالب في «الوطن»: «الأول يتعلق بإجراء تجربة استنساخ قرد هجين بجينات بشرية في الصين، بتعاون مع علماء أمريكيين وإسبان، والثاني ما نشرته جريدة «الديلي ميل» البريطانية، منسوبا إلى أستاذ جامعى صيني باستخدام بلاده سلاحا سريا يُعرف بأسلحة الطاقة القضايا والمجالات، سواء كانت مشروعة ومقبولة إنسانيا ومجتمعيا، أو محل جدل عاصف وتوجهات كبرى ترفض مثل هذه الاختبارات العلمية، التي تمس الإنسان وكينونته المقدّسة، باعتباره من خلق الله، خالق الكون وكل ما فيه، ومحل احترام لكينونته البشرية، ولا تسمح بالتلاعب في مصيره. والأمر على هذا النحو يطرح إشكالية تتعلق بمدى توافق الصين مع الاعتبارات الأخلاقية العامة ومعايير احترام الكينونة البشرية. الاستنساخ، سواء للحيوانات أو النباتات، أي إنشاء نسخة أخرى من الحيوان أو النبات ذاته، تحمل صفاته الوراثية عملية تخضع لاعتبارات تمزج بين التطور العلمي، واعتبارات الربحية بالأساس، والمؤيدون لها من علماء وحكومات وشركات، يصورون الأمر باعتباره أخلاقيا ومفيدا للبشرية، لأنه يساعدها على توفير ما تريده من غذاء ونبات بتكاليف معقولة، ويقال إن استنساخ مليون بقرة، كما تستهدف بذلك إحدى أكبر الشركات المتخصّصة في الصين، في زمن وجيز يوفر غذاء لعدة ملايين من البشر، ويساعدهم على النمو الصحي، الذي ينتفي تماما في حالة ندرة الغذاء الحيواني أو النباتي. وهي حجة تبدو بسيطة، لكنها تُخفي في الحقيقة المشكلات الصحية الناتجة عن تغذية البشر بلحوم مستنسخة، تعرّضت أصولها إلى تشوّهات جينية ثابتة علميا أثناء عملية الإنجاب، ولها آثارها على طبيعة تلك اللحوم، مقارنة بلحوم الحيوانات المتوالدة طبيعيا. الأمر الذي يجسّد إشكالية أخلاقية وغير إنسانية حين يتم بيع تلك اللحوم المستنسخة، باعتبارها لحوما عادية وطبيعية، وبدون الإشارة إلى نوعيتها.

هل يفيد البشرية؟

نبقى مع حسن أبو طالب، إذ يرى أن كل الدلائل تشير إلى أن استنساخ البشر من أجل تشكيل مخلوق، سواء لاستخدامه لتوفير أعضاء لغرض العلاج، أو لتشكيل جنس بشري بطريق غير طبيعي ومحدّد الجينات مسبقا، هو أمر لا أخلاقي، ويثير مجموعة تحديات قانونية وإنسانية ومجتمعية جسيمة. ورغم وجود قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة 2005 تحظر فيه جميع تجارب استنساخ البشر الإنجابي والعلاجى، فهناك عدد من الدول لا تحترم هذا القرار، وتصر على العبث بالمصير البشري كله. وفي حالة الصين التي جاءت منها محاولة تهجين قرد بجينات بشرية، وما حملته التجربة من مخاطر تتعلق باحتمال تشكّل عقول قرود محمّلة بالقدرة البشرية على التفكير والتصرّف بعد حقنها بجينات بشرية، ما أدى بالعلماء إلى قتل جنين القرد محل التجربة. وهي نتيجة تؤكد أن التلاعب بجينات البشر أو الحيوان فيه انتهاك جسيم لحق جميع المخلوقات في أن تكون على طبيعتها، التي خلقها الخالق سبحانه وتعالى. ولا يفيد هنا ما يتم الترويج له بأن تلك تجارب علمية تعكس تطور أبحاث الجينات والخلايا الجذعية، أو أنها تعكس فضول العلماء، فهناك من يمول، وهناك من يخفي الحقائق. فدون منظومة قيم أخلاقية ذات طابع إنساني وديني، تفقد البشرية أهم أسباب بقائها وكينونتها. وهنا تتحمل الحكومات والمؤسسات الدولية والعلماء أنفسهم مسؤولية كبرى في حماية البشرية من التلاعب بمصيرها. وإذا فقدت حكومة ما تلك المسؤولية فالخطر جسيم، ولا تكفؤ معها مجرد الإدانة بكلمات مهما كانت قسوتها.

انتصار العدالة

لا بد أن يأتي الوقت كما اعترف جلال دويدار في «الأخبار» ليكشف الله الفاسدين والمفسدين في أي مجال من الأنشطة الحياتية. هذه الحقيقة تشهد بها التطورات الأخيرة المفاجئة التي شهدتها الساحة الكروية. إنها تمثلت في قرار الفيفا (المنظمة الدولية لاتحادات كرة القدم في العالم) بعزل أحمد أحمد المدغشقري من رئاسة الاتحاد الافريقي لكرة القدم (الكاف). جاء ذلك على خلفية التحقيقات التي اتهمته بالفساد، وعدم الأمانة في أداء مهامه. هذا القرار يأتي لصالح صدق الاتهامات الموجهة إلى أحمد أحمد من جانب المرحوم عمرو فهمي السكرتيرالعام السابق في الاتحاد الافريقي. أعقب ذلك إقدام أحمد أحمد على عزله من منصبه. من المؤكد أن قرار الفيفا سيؤدي إلى راحة فهمي في قبره بعد أن أثبتت هذه التطورات مصداقية موقفه. لا جدال في أن قرار الفيفا يعد رفعا للظلم الذي تعرض له السكرتير العام السابق للكاف. هذه الاتهامات الموجهة لأحمد أحمد تذكرنا بالاتهامات التي لاحقت الرئيس السابق للكاف عيسى حياتو، وكانت سببا في عزله. من ناحية أخرى فلا شك أن قرار الفيفا سوف يُسعد أيضا المستشار مرتضى منصور رئيس نادي الزمالك، الذي سبق له توجيه اتهامات بالفساد إلى رئيس الكاف المعزول. توقيت القرار لا بد أن يرفع من الروح المعنوية لدى المستشار، الذي يعيش أزمة مع هشام حطب رئيس اللجنة الأولمبية التي تنتظر الحسم من جانب وزارة الرياضة والقضاء الإداري. على جانب آخر من المنتظر أن يُغير قرار الفيفا من سير معركة انتخابات الرئيس الجديد للكاف التي تتم حاليا الاستعدادات لإجرائها. أحد عناصر هذه المتغيرات منع أحمد أحمد من ممارسة أي نشاط كروي لمدة خمس سنوات. هذا الأمر يحظر عليه الترشح للعودة لشغل منصب رئيس الكاف.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية