صحف مصرية: المطالبة بتحديث النظام السياسي ودعم التعددية الحزبية… والباعة المتجولون في ساحات وغرف المحاكم

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: كما أن للحظة الراهنة قسوتها في كشف الحقيقة ناصعة، بسقوط الأقنعة عن وجوه المطبعين الجدد، فإنها لحظة مثالية كذلك لأولئك الذين ما زالوا قابضين على الجمر في القدس وما حولها من بلدات.. أولئك الذين ظنوا أن الأشقاء ما زالوا متشبثين بالمسلمات التي جبلت عليها الأمة جيلا بعد جيل، فإذا هم أمام لحظة فارقة تتحقق فيها نبوءة نزار قباني «رأيت العروبة معروضة في مزاد الأثاث القديم ولكنني ما رأيت العرب» تتحقق تلك النبوءة في أشقائهم في أبوظبي والمنامة ومقبل ما سيأتي من عواصم تبدو متشوقة للسير في ركاب المتهافتين.

الضلال الخليجي منح تل أبيب عمرا جديدا… وأبوظبي والمنامة مجرد فصل في «الرواية»

وحدهم هناك المتشبثون بكامل الحلم في القدس واشقاؤهم الذين لم يثنهم الحصار والجوع عن مشروعهم الأزلي، ألا وهو تحرير كامل الأرض، باتوا بمفردهم في ساحة المعركة.
في صحــــف أمس الاثنـــين 21 سبـــتمبر/أيلول، تهافت مزيد من الكتّاب للحديث عن إمكانية العيش مــع «الذئب» وبلغت الوقاحة بالبعض للتغنـــي بإسرائـــيل العصــرية الديمـــقراطية، في مواجهة العرب الأقحاح.. وبدورهـــا حذّرت نشــوى الحوفي في «الوطن: من مآرب «تل أبيب» مؤكدة على أن السلام مع إسرائيل لا بد أن يكـــون حذرا مستـــيقظا لكل تحركاتها، فهي لا تسعى لأي سلام، ولكن ما تدعيه ملمح مختلف من أساليب الابتلاع.
في ما اهتمت «المصري اليوم» بميدان التحرير الذي تصدر قائمة الأكثر بحثا على محرك البحث غوغل، بسبب احتفال عروسين بزفافهما في قلب الميدان. وردد العريس في الفيديو المتداول: «ربنا يحفظ مصر من الأشرار».

نتاجر باسمكم

أعلنها سمير العيطة صريحة في «الشروق»: «باتت جميع الدول العربيّة تتاجر، بل تتعاون مع إسرائيل، خفية أو جِهارا. ولم تعُد فلسطين «قضيّة العرب» بل أضحت موضوعا للمزايدات الإعلاميّة، بدون موقفٍ حقيقيّ. مزايداتٌ عربية ــ عربية وكذلك مع الدول الإسلامية كإيران وتركيا. ووصولا إلى استخدام بعض هذه الدول لفلسطينيين بارزين بغية فرض «القوّة الناعمة» ـ لم تكن دوما ناعمة ـ على دولٍ عربيّة أخرى. ثمّ تأتي أمريكا ترامب وتطلق «صفقة العصر» بدون أفقِ حقيقي لشعب فلسطين على أرضه، بل حتى ضياع ما تمّ تحصيله في أوسلو. وحلّ بعد ذلك تطبيع العلاقات بين إسرائيل ودولٍ عربيّة، أولها، فقط أولها، دول الخليج. عبر ضغوطٍ كبيرة تُنهى أسطورة أن الولايات المتحدة.. قد انسحبت من المنطقة.
والسؤال الكبير هو كيف ستبقى منظومات الدول العربيّة.. عربية بعد هذا؟ بمعنى مشروع الهوية المشتركة، أو بمعنى الديمقراطية والمواطنة العابرة للطوائف والأديان. أن وجود لبنان دولة وشعبا نقيضٌ لدولٍ هويّتها فقط دينيّة قوميّة. وكذلك بالنسبة لسوريا والعراق. لا حلول سهلة للمأزق الوجودي الذي أُخذت إليه بلدان المشرق العربي الثلاثة، والحلول أكثر صعوبة بالنسبة للفلسطينيين. هؤلاء تمّت شرذمتهم بين الـ48 والضفّة وغزّة مع قوى سياسية متنافرة، بقدر التنافر السني ــ الشيعي، الذي يشكّل عنوان المرحلة. وخيارات النضالات المستقبلية أمامهم ليست سهلة بين حلّ الدولتين، والعودة إلى الدولة الواحدة. في الواقع يُمكن رمي اللوم على قيادات هذه الدول والقيادات الفلسطينية، إلاّ أن فشل هذه القيادات وعجزها عن تحقيق طموحات شعوبها ليس وحده السبب، إنّه زمنٌ آخر، زمن الخليج وثرواته وطموحاته الإقليمية، والتنافس بين دوله الداخلية وعروبته «الخاصّة به». ولكن هل بمقدور عرب الخليج حماية بلادهم وشعوبهم من الأطماع بعد التخلّى عمن اختار هذه العروبة اختيارا حرّا، وتركهم يغرقون في متاهات الانهيار والتشرذم والإحباط والاحتلال؟».

لماذا نسيناكم؟

توجه محمود سلطان الرئيس التنفيذي لـ«المصريون» بسؤال اللحظة الراهنة: «لماذا لم تعد القضية الفلسطينية.. القضية المركزية للعالم العربي؟ لماذا تراجعت على أجندة الأولويات؟ ولماذا لم تعد تُغري على الحشد ـ كما كان ـ في العالم العربي؟ ولماذا فقد الفلسطينيون حق «الفيتو» على العلاقات الإسرائيلية ـ العربية؟ (التطبيع يتساقط علينا كسفا كما ترون). تقدير الموقف يحتاج العقل، وليس إلى العاطفة أو المتاجرة بالتطبيع، بلغت عند البعض استثماره للدعاية لنفسه، أو في الإساءة وتصفية الحسابات مع المخالفين، وربما نسمع قريبا، والكلام لمحمود سلطان، عمن يعزو رفع زوجته عليه قضية خلع إلى إنها تؤيد التطبيع وهو يناهضه. المنطقة باتت مشغولة بأمور أخرى بالعداوة السنية ـ الشيعية، وتراجع أسعار النفط، والنزاعات في سوريا والعراق واليمن، وتراجع حاد في الوجود العسكري الأمريكي. النتيجة المنطقية ـ كمعادلة رياضية ـ جعلت هذه الدول تُجتذب نحو القوة العسكرية والتكنولوجية الإسرائيلية (كما أشارت «نيويورك تايمز» إلى ذلك في تقرير لها). وحرص الكاتب على أن يعيد ويكرر ـ هنا ـ أنا لست مع التطبيع، ولا أؤيده، وإنما كعربي مسلم أبغضه، ولكنني أحاول البحث عن مقاربة، تفسر لي هذا الانهيار وبشكل احتفالي شديد البجاحة. خليجيون يرون أن «إسرائيل» هي المنقذ من «الضلال العربي» الذي يهدد أنظمة محافظة ومستقرة منذ عقود طويلة».

بيد الملك

واصل محمود سلطان رئيس التحرير التنفيذي لـ«المصريون» تفنيده للتهافت الخليجي مؤكدا: «لعل من الأهمية أن نتأمل ما قاله مسؤول أمني خليجي رفيع المستوى: «إذا كان تسعة ملايين يهودي أفضل من 400 مليون عربي من حيث القدرات العلمية والمالية والسياسية.. فالعلة فينا وليست في اليهود.. لماذا نحن نلقي اللوم دائما على الآخر؟». لن يكون مفيدا أن نهاجم ونشتم ونهين المسؤول صاحب هذا الرأي، ولكن المفيد أن نأخذ ما قاله مأخذ التأمل والمراجعة.. ما قاله ليس خطابا تبريريا بلا معنى، وإنما مثقل بمفاتيح وأدوات يمكن امتطاؤها لسبر معنى الحدث ومغزاه ودلالته. ولعل أيضا من المفيد الأخذ في الاعتبار، أن الدول الخليجية التي قررت التطبيع غير مثقلة بمجتمع محافظ قوي يُدرج على حسابات صانع القرار السيادي: فتعداد السكان الأجانب يفوق بمراحل تعداد سكانها الأصليين، بخلاف المملكة العربية السعودية، التي فيها مجتمع محافظ قوي.. وجوده قد يؤجل قرار التطبيع إلى ما بعد غياب العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيزعن المشهد السياسي. ناهيك من أن أجيالا جديدة تحكم تلك الدول.. وكلها تلقت تعليما راقيا في الجامعات الغربية والأمريكية.. فضلا عن وجود تفسير خليجي جديد للإسلام، يحاول التحرر من هيمنة «الرق الوهابي» بغض النظر عن استقامة هذا التفسير أو انحرافه».

كانت أولا

نبقى مع قضية التطبيع والكلام لفاروق جويدة في «الأهرام»: «لا أحد الآن يعلم مستقبل أبومازن، وقد تخلى عنه الجميع، رغم كل التنازلات التي قدمتها السلطة الفلسطينية. أن ما أصاب رموز الشعب الفلسطيني كان سببا في تراجع القضية، وحين دخلت قوى الشعب الفلسطيني دائرة الصراع وأشعلوا المعارك، كانت القضية أول الضحايا، وكان الشعب أول الخاسرين. والسؤال الذي يبحث الآن عن إجابة ماذا يفعل زعماء القضية؟ ماذا تفعل حماس، وقد ربطت مصيرها ومستقبل شعبها مع قوى لم تقدم لها شيئا؟ ماذا ستفعل إيران الآن؟ وما هو موقف حزب الله؟ لقد كان الرهان على المقاومة، وهي البديل الوحيد أمام تعثر مفاوضات السلام طوال فترة حكم الرئيس ترامب، وقد أوشك على الرحيل من البيت الأبيض؟ وما هو موقف الرئيس أبومازن من عملية السلام؟ هل يمكن أن تستعيد القيادات الفلسطينية وحدتها وتواجه مصيرها ما بين سلام، يبدو بعيدا ومقاومة فقدت دورها؟ لا أحد يعلم الآن كيف يفكر أبومازن، وما هي حسابات زعماء فتح وحماس وبقية القوى الفلسطينية.. أن حالة الارتباك والتفكك التي أصابت العالم العربي وضعت قادة فلسطين في مأزق تاريخي أمام واقع جديد خارج كل الحسابات.. لا أحد الآن مع فلسطين القضية، ولا مع الشعب صاحب القضية، لم يبق غير جماعات صغيرة، هم آخر ما بقي من أنصار هذه القضية، بعد أن تخلى عنها الجميع. إنني أثق في أن الشعب الفلسطيني لن يتخلى عن أرضه ووطنه وترابه، وأن الملايين في دول العالم لن يفرطوا في القدس ولا الجولان.. وأن ما يحدث الآن مجرد فصل في الرواية ماذا سيفعل أبومازن وهنية وخالد مشعل؟ الشعب الفلسطيني والشارع العربي ينتظران، وعلى الشعب الفلسطيني أن يوحد جبهاته، وأن ينهي صراعاته ويتصدى لخطة ترامب للسلام وتوابعها، وإذا كان من الموت بد فمن العار أن تموت جبانا».
بين الحقيقة والخيال

اعترف صلاح حسب الله في «الوطن» بأن بناء الدولة العصرية لن يكون فقط بتحديث الدولة ومرافقها وبنيتها التحتية، بل بتحديث النظام السياسي ودعم التعددية الحزبية المحمية دستوريا، والرئيس قالها جهارا نهارا إنه ليس له ظهير حزبي، وأن ظهيره هو ظهير شعبي يضم كل المصريين الواثقين في الرئيس وسياساته، قالها الرئيس واضحة قاطعة في الفيوم أثناء افتتاح بعض المشروعات القومية، إنه ليس داعما لحزب على حساب آخر، وإنه يقف على مسافة واحدة من كل الأحزاب، وطالب الأحزاب السياسية بزيادة وجودها الحقيقي في الشارع والسعي لكسب ثقة المواطن ونصح الجميع بالتفكير الجدي في دمج الأحزاب لنكون أمام عدد معقول من الأحزاب قادرة على المنافسة في الاستحقاقات الانتخابية، وتداول السلطة في ما بينها. تلك هي قناعات الرئيس التي تلتزم بها جميع مؤسسات الدولة المصرية وأجهزتها، يبقى الآن أن تتحرك كل الأحزاب السياسية لتغيير واقعها الشعبي، وأن تعلي القيم المؤسسية وأن تتخلص من أمراضها السياسية القديمة، بتحكم عدة أفراد في مصير تلك الأحزاب لتحقيق مصالحها الشخصية، وأذكر هنا قيادات بعض الأحزاب الذين ذهبوا للتفاوض باسم حزبهم للانضمام للقائمة الوطنية الانتخابية، فتفاوضوا لأنفسهم وأضاعوا فرص شباب حزبهم، واقتنصوا المقاعد لأنفسهم غير عابئين وغير مكترثين بأن تصرفهم الانتهازي ضرب حزبهم وكوادره وشبابه في مقتل، وأحبطوا شبابا آمن بالتجربة الحزبية، وانضم لها أملا في أن يجد له طريقا يحقق من خلاله طموحه السياسي، فوجد نفسه في مغارة علي بابا، هذه القيادات الانتهازية في بعض الأحزاب هي أكثر ما يضر التجربة الحزبية، ويحبط جيلا شابا وجد أمامه حائط صد لكل تطلعاته السياسية، ممثلا في مثل هذه القيادات الذين لم يستوعبوا درس التمكين والإتاحة للشباب، الذي حفره الرئيس السيسي في ذاكرة الأمة.

عار والشهود حضور

أعلنها مصطفى عبيد جلية في «الوفد»: «أنا خصيم كُل مُنتهك لحقوق المرأة، وأولها حقها الشرعي في الميراث تحت مظلة الأعراف وتقاليد المُجتمع. لا أتقبل سلبها مالها تحت أي حُجة، ولا أرضى حرمانها هبة الله لها لأي سبب. أتقزز ممن يمنعون حقوق المرأة، وما أكثرهم في ريف مصر، ويحسبون أنهم رجال أعزة وشرفاء. يتصورون أن النخوة هي أن يحافظوا على أرض العائلة وثروتها ككتلة واحدة، أو أملاك تخص الذكور وحدهم. يظنون وكل ظنونهم آثام أن مال الآباء يجب أن لا يذهب لآخرين فيحذفون شقيقاتهم ويخرجونهن من التركة، ويكتفون بمراضاة بسيطة، أو بلا شيء في بعض الأحيان. أن دراسة حديثة أجريت في كلية الآداب جامعة قنا تشير إلى أن 95٪ من نساء الصعيد لا يحصلن على ميراثهن. وتعد محافظات سوهاج، قنا، وأسيوط في جنوب مصر أكثر المحافظات الرافضة لحصول النساء على إرثهن. وتُمثل المحافظات الثلاث أعلى نسب للمرأة المعيلة في مصر. لكن التكنولوجيا والتواصل الذي غيّر الحياة شرقا وغربا، يمد يده ليغير كل شيء. سريعا تنفك العقد، تقاوم المرأة، وترفع رايات التحدي في مواجهة القبح الذكوري. تنحل سياج من الرهبة تحت وطأة ثورة التكنولوجيا الحديثة، لتنفتح الأعين على فضاءات رحبة لعوالم أكثر إنصافا للمرأة، وأشد حرصا على صيانة حقوقها الإنسانية والقانونية، ويربط البعض بين تزايد جرائم قتل النساء في صعيد مصر خلال السنوات الأخيرة، وتصاعد مطالبة النساء بحقوقهن في الميراث. ففي إحدى الجرائم بمركز أوسيم في الجيزة قام أربعة أشقاء باستدراج شقيقتهم «آية» إلى منطقة خالية من الناس تحت زعم إصابة أحد أشقائها بأزمة قلبية ثم طعنوها ودفنوها وقاموا بابلاغ الشرطة باختفائها، التي اكتشفت الجريمة حيث تبين أن الضحية أقامت دعوى قضائية ضد شقيقها الأكبر للمطالبة بإرثها».

حرية أم سفالة؟

بين فترة وأخرى والكلام لمحمود زاهر في «الوفد» نتابع سلوكيات مسيئة للمسلمين ومقدساتهم حول العالم، خصوصا التعرض لقداسة القرآن الكريم والنبي الخاتم، في بعض الدول الأوروبية، التي تتشدق بالحرية والتحضر، ومن نماذجها الأخيرة مراسيم حرق القرآن، أو إعادة نشر رسوم مسيئة إلى الرسول الأعظم محمد. أن مثل تلك السلوكيات المسيئة، هي في الواقع ليست مؤامرة خبيثة وإثارة للعداء بين الأديان وحسب، بل إنها نتيجة للجهل بالقرآن ونبي الإسلام.. وإن لم يكن الأمر كذلك، فلماذا يلتزم أتباع الرسالات التوحيدية الصمت حيال تلك الأفعال الجاهلية؟ ما يحدث يجعلــــنا نتساءل بكل موضوعية: ماذا لو علم غلاة المسيحية واليهودية أن القرآن الكــــريم ذكر أنبياءهم بأفضل صورة وبأحسن الأوصاف.. ليس لمرة واحـــدة أو مرتين، بل لعشرات المرات.. فهل تتغير نظرتهم إلى القرآن ورسول الإسلام؟ ربما يجب علينا التذكير بأن القرآن الكريم ذكر اسم 26 نبيا، لكن أكثر من تطرق إليهم نبي الله موسى عليه السلام، الذي ورد اسمه 136 مرة في 36 سورة من القرآن وفي 420 آية، منذ ولادته وفي مختلف مراحل حياته المليئة بالتحديات. تفاصيل حياة كليم الله موسى أوردها القرآن حين تحدث عن الوضع المؤسف لبني إسرائيل في زمن فرعون، ثم خروجه من مصر إلى مدين، وزواجه من إحدى بنات النبي شعيب، ولقائه بالخضر، ثم قضية تكلم النبى موسى مع الله ورؤية النور الإلهي، ونبوته، ودعوته، ومواجهته لفرعون.

جاهلية عصرية

نتابع مع محمود زاهر في «الوفد»: «القرآن الكريم تحدث أيضا عن إنقاذ بني إسرائيل من الظلم والاضطهاد، وحكاية إعجاز عصاه، وإيمان السحرة، وخروج بني إسرائيل من مصر، وانفلاق وشق البحر بعصاه، ثم غرق فرعون وجنوده.. وجميع هذه الأحداث قد وردت في مئات الآيات من القرآن الكريم. أما روح الله عيسى، فقد ورد اسمه المبارك 25 مرة تحت عنوان عيسى، و13 مرة باسم المسيح، كما ذكر القرآن الكريم بأفضل صورة وبيان حكاية أمه القديسة السيدة مريم وولادة عيسى عليه السلام، وجميع معجزاته وأحواله في آيات عديدة من القرآن، حتى سميت إحدى السور باسم مريم، كما أورد أحوال هذه السيدة الطاهرة وولادة النبى عيسى وتكلمه في المهد عن طريق الإعجاز. أن القرآن الكريم في مجموع الآيات التي تحدثت عن النبيين موسى وعيسى علیهما السلام، ذكرهما بصورة جلية واضحة، بما يليق بهما من احترام وتبجيل، وقد وصفهما في جميع الآيات بالتكريم والتعظيم، لأن الإيمان بهما فريضة واجبة.. وبعد كل ذلك هل يستحق القرآن ونبي الإسلام من هؤلاء المغالين المتطرفين تلك الإساءة؟ أخيرا.. عندما توجه هذه الإساءات المتكررة للقرآن ونبي الإسلام، فإن الأمر يتجاوز كونه وجهة نظر أو حرية رأي وتعبير، إلى انحطاط وسفالة، واضطهاد بحق البشرية والإنسانية، والسكوت أو غض الطرف عن هؤلاء المتطرفين وأفعالهم المشينة، يؤكد أن هناك من يريد بقاء الإنسان في ظلمات الجاهلية الأولى».
لماذا تحول أردوغان؟

ربما يكون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي من أكثر قادة المنطقة وربما العالم، الذين فهموا جيدا كيفية التعامل مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. الكلام السابق لعماد الدين حسين في «الشروق» الذي تابع : «نعلم جميعا أن أردوغان كان دائم التهديد والوعيد للجميع، ويتصرف كأنه ملك ملوك العالم، ويتدخل في معظم دول المنطقة، من سوريا والعراق إلى اليمن وليبيا وصولا إلى الصومال. هو تجاوز كل الحدود والأعراف. صبرت مصر كثيرا وتحملت الكثير من الأذى، وعندما «طفح الكيل، وبلغ السيل الزبى، ولم يبق في قوس الصبر منزع» كانت مصر هي أول من وضع الخطوط الحمر للرئيس التركي، حينما أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسي في 20 يونيو/حزيران الماضي قرب الحدود الليبية، أن الخط الأحمر لمصر في ليبيا هو سرت ــ الجفرة. نتيجة هذا الحزم المصري والفرنسي، والإصرار اليوناني والقبرصي، وإقناعهم لعدد كبير من دول الاتحاد الأوروبي والعالم بذلك، رأينا بداية تراجع تركي ملحوظ، وتهدئة واضحة. في يوم الجمعة الماضي، تفاجأنا بأن الرئيس التركي يعلن استعداده للتباحث مع مصر بشأن الوضع في شرق المتوسط، وأنه مستعد لاستئناف الجلوس مع رئيس الوزراء اليوناني للتوصل لحلول سلمية للنزاع بينهما. قبلها بأيام قليلة سحبت حكومة أردوغان «السفينة عروج رئيس» التي كان أرسلها للتنقيب عن الغاز في المنطقة المتنازع عليها مع اليونان في البداية بحجة إجراء الصيانة، لكن أردوغان أعلن يوم الجمعة، أن السحب جاء لإتاحة الفرصة للجهود الدبلوماسية. وفي اليوم نفسه قال أردوغان، أن بلاده مهتمة بإجراء مباحثات مع مصر بشأن شرق المتوسط وليبيا. وقبلها بأسبوع كان نائبه ومستشاره ياسين أقطاي، يمتدح الجيش المصري الذي وصفه بـ«العظيم» وأن بلاده تريد تنحية الخلافات مع مصر جانبا».

تراجع أم تكتيك؟

نبقى مع التراجع في موقف الرئيس التركي، إذ يرى السفير محمد بدر الدين زايد في «المصري اليوم»: «إن الموقف الأمريكي حاسم ضد التصرفات التركية، وكذلم الموقف الأوروبي، ولكنه يفتقد القدرة على التأثير، وضجة فرنسية عالية ضد السياسات التركية العدوانية، وتحركات جديدة من ائتلاف بعض دول جنوب المتوسط، وربما لولا محاولات ألمانيا للتوسط بناء على بعض مظاهر الحياد، لكان الموقف الأوروبي أسوأ بكثير بالنسبة لتركيا، كل هذا يجعل التراجع التركي منطقيا. ولكن المعضلة مع أردوغان التي يكشفها تحليل سلوكه السابق، خاصة مع تصاعد ميوله وتوجهاته الإمبراطورية الوهمية، أن الأرجح أن هذا التراجع تكتيكي وليس جادا بعد، فالشواهد تشير إلى أن دوافع أردوغان محملة بنزعة دوغماتية، تخلط النزعة التوسعية والأيديولوجية الموظفة للدين في نسيج معقد، يزيده تعقيدا نزعة عدوانية تجاه أي عرقلة لمشروع أردوغان، تجد جذورها في الثقافة السياسية التركية، ورغم أن كاتب هذه السطور من الذين عارضوا فكرة الصورة النمطية عن الشعوب، لأسباب ثقافية، ومن خلال مشاهدات عملية، إلا أنه من الصعب تجاهل هذا البعد في السلوك التركي السياسي والعسكري تاريخيا، ولا في مظاهر وردود فعل أردوغان على عرقلة مشروعاته الإقليمية، وحالة التمدد الإقليمي الواضحة حاليا، وتحديدا في سوريا والعراق وليبيا ومياه البحر المتوسط، إلا أن أردوغان شعر بتصاعد الرفض والتكتل الإقليمي والدولي ضده، حتى بدا يخشى تحول موقف الوسيط الألماني، الذي لا يزال يمارس قدرا كبيرا من ضبط النفس والتحمل، كوسيلة للحفاظ على تماسك الحلف الأطلنطي من ناحية، ومن ناحية أخرى تحسبا من تداعيات انهيار تركي، ستكون له نتائج اقتصادية واجتماعية خطيرة أوروبيا، ولكن حتى هذا الوسيط قد يحول موقفه نتيجة تواصل الضغوط الفرنسية واليونانية، ومن ثم جاء هذا التراجع التركي، على أمل أن تنجح الوساطة الألمانية في إيجاد مخرج مناسب لتركيا من ورطة عزلتها».

ظاهرة غريبة

أصبحت فوضى الباعة الجائلين في معظم المحاكم المصرية، ظاهرة للأسف الشديد، تقول الكاتبة رشا الشايب في «الوفد»: «تستطيع عزيزي القارئ أن تراها بأم عينيك حينما تدخل معظم المحاكم المصرية. فستجد باعة جائلين حاملين بضاعتهم وأمتعتهم على ظهورهم يتجولون بكل أريحية وحرية وعشوائية داخل أروقة المحاكم، يعرضون عليك بضاعتهم وعروضهم وتخفيضاتهم، وكأنك داخل أعتى الأسواق الشعبية، ولست في مبنى عريق وضخم ورمز من رموز العدالة، تميزه صورة ميزان العدالة ويخطف نظرك فيه حكمته الشهيرة المعلقة على جدرانه العتيقة «العدل أساس الملك» وتسري هذه الفوضى في معظم محاكم مصر، فلا تجد من يردعهم داخل المحاكم، فلا رقيب عليهم أو مانع لتسللهم، وبعد أن ينتهوا من عرض بضاعتهم على المتقاضين داخل الطرقات، تجدهم بعد ذلك يتسللون إلى غرف الموظفين في المحكمة لكي يكملوا دورتهم التسويقية في عرض بضاعتهم والتسويق لها والترغيب فيها. وهنا تكمن الخطورة، أليس من المحتمل أن ينتحل أحدهم صفة بائع متجول ليدخل على الموظفين بحجة البيع، ويغفلهم ويسرق أحد أهم أوراق القضايا (قيد الحكم) فيختفي دليل مهم لصالح أحد أطراف الدعوى؟ هل لك أن تتخيل عزيزي القارئ أنهم من لحظة دخولهم لأروقة المحكمة وتجولهم داخل الطرقات والساحات حتى وصولهم إلى غرف الموظفين في الأدوار العليا، لم يوقفهم أحد، لم يسألهم أحد عن سبب تواجدهم، لم يعترض طريقهم أحد. أين المسؤولون عن دخول المحكمة؟ أليس من المفترض دخول المتقاضين فقط والمنتفعين من خدمات التوثيق والشهر العقاري وغيره إلى أروقة المحاكم؟ لم لا يتم الاستفسار عن سبب دخول المحكمة لرواد المحكمة، وتقديم ما يثبت صحة أقوالهم؟ أيعقل يا سادة أن نكون بصدد تحقيق نقلة نوعية تكنولوجية في تطوير منظومة العدالة رقميا وإلكترونيا، ونحن حتى الآن نعاني من مشكلات بدائية لا أرى صعوبة في حلها؟».

توظيف الأموال

أما محمد أحمد طنطاوي في «اليوم السابع» فيحدثنا عن: «مفاجأة من العيار الثقيل أطلقتها مجموعة من البنوك الحكومية الكبرى، بوقف الشهادات البلاتينية السنوية مرتفعة العائد 15٪، اعتبارا من أمس الاثنين، بعدما وصلت حصيلة بيع هذه الشهادة إلى مئات المليارات، بالإضافة إلى تخفيض قيمة شهادات الاستثمار الصادرة عن بنك الاستثمار القومي، وهي شهادة المجموعة (ب) للأفراد، التي كانت تصدر من البنك الأهلي المصري، لتصبح 10.25٪ لمدة عام بدلا من 13٪، و10.5٪ لمدة عامين بدلا من 14٪، و10٪ لمدة 3 سنوات، بدلا من 12٪، وقد كانت هذه الشهادات الأكثر شعبية ورواجا خلال الفترة الماضية بين منتجات البنك كافة. مستويات التخفيض التي وصلت إليها الشهادات الادخارية تزيد عن 3٪، وهي نسبة مرتفعة جدا، خاصة أن فئة كبيرة من المجتمع المصري كانت تستثمر أموالها من خلال هذه الشهادات بصورة آمنة، إلا أن نسب التخفيض المفاجئة، بالطبع ستكون لها تأثيرات تتعلق بمستوى إقبال المواطنين على هذه الشهادات خلال الفترة المقبلة، بالإضافة إلى أن قرار التخفيض سيخلق منافسة كبيرة بين البنوك العامة والخاصة، بعدما تساوت معدلات الفائدة على الأوعية الادخارية بينها، وباتت متقاربة بصورة كبيرة، حيث كانت تؤول حصيلة الشهادات مرتفعة العائد إلى البنوك الحكومية، باعتبارها الأقدر ماليا، ودورها المباشر في دعم الاقتصاد والسياسة المالية للدولة. القرار شكلا وموضوعا يصب في مصلحة الاقتصاد، ويدعم خفض معدلات التضخم، ويزيد من قدرة البنوك على تمويل المشروعات والتوسع في الخطط والمبادرات الحكومية الطموحة، خاصة في الوقت الراهن، إلا أن التخوف الوحيد يبقى مرتبطا بفكرة «توظيف الأموال» وما تمثله هذه الظاهرة من خطورة على الاقتصاد، فمازالت بعض الفئات ضعيفة ومتوسطة التعليم، يتم استغلالها من قبل أباطرة التوظيف، الذين يظهرون يوما بعد الآخر، وبعضهم يقدم فوائد تصل إلى 50٪ شهريا، كما حدث مؤخرا في بني سويف، الأمر الذي قد يجعل خفض فوائد الشهادات الاستثمارية في البنوك بداية لظهور هذه الفئة مرة أخرى. على مدار السنوات الـ4 الماضية أو بصورة أدق منذ تعويم الجنيه المصري، وتحرير سعر الصرف في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، نشأت علاقة قوية بين المواطن والبنوك، خاصة بعد إصدار الشهادات مرتفعة العائد، التي وصلت فوائدها إلى 20٪ شهريا، الأمر الذي جعل الجميع يوجه مدخراته للبنوك، لذلك يجب أن تقدم البنوك المصرية خلال الفترة المقبلة مجموعة من الحوافز للعملاء باستحداث شهادات تقدم عروضا تنافسية لعملائها، خاصة من هم في سن المعاش، باعتبارهم فئة أولى بالرعاية وتحتاج إلى الشهادات الادخارية بشكل أساسي».

غش مقنن

اهتم أحمد عبد التواب في «الأهرام» بما اعتبره مسألة يجب البت في أمرها سريعا، وهي تخصّ القرى على طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي وشبيهاتها، التي قامت في ظل نظام مبارك على تشييد فيلات وعمارات وفنادق فاخرة حول ملاعب للغولف، بعد أن تحايل أصحاب هذه المشروعات، بتغيير نشاط الاستصلاح الزراعي، الذي كان شرط حصولهم على الأرض، ضمن المشروع الذي أطلق عليه النظام آنذاك (الأمن الغذائي) الذي روَّج له إعلامهم بأنه يستهدف تلبية احتياجات مصر في الإنتاج الزراعي ومتعلقاته، وقامت أجهزة الدولة وفقا لهذا الشعار بتشجيع راغبي الاستثمار بمنحهم تخفيضات في الأسعار تجعل الأرض شبه مجانية، مع تسهيلات هائلة أخرى! ولكنهم بعد حصولهم على الأراضي بالمزايا الخرافية، لم يتخذوا خطوة واحدة نحو إنجاز المشروعات المعلنة، لأنه اتضح للرأي العام أنه كان لهم مشروعاتهم الخاصة المناقضة تماما، التي لن تتحقق إلا بتغيير النشاط، من استصلاح للأراضي إلى إنشاء هذه الأبنية والملاعب! وتم لهم ما يريدون بتواطؤ من بعض أقرب رجال مبارك إليه، في عمليات إذا اخترنا أقل الألفاظ حدة، فهي مما يُجرِّمه القانون ويَصم أصحابه بما يشينهم. وأكد الكاتب على أن هذه الأبنية مُخالِفة بالمطلق. والمواطنون الذين تورطوا في الشراء هم ضحايا عمليات متقنة أدخلت عليهم الغش بمستندات رسمية، بعضها بتصديق من وزير الإسكان آنذاك. وثالثا، فإن المصالحات التي تجري الآن مع مقترفي مخالفات أخرى في عموم البلاد، ينبغي أن تتعامل مع هذه النوعية من المخالفات بشكل مختلف، لأنه يجب محاسبة أصحاب المشروعات، الذين فعلوا ما فعلوا بنية مسبقة، وكذلك محاسبة المسؤولون الذين وفروا لأصحاب هذه المشروعات الغطاء لخداع المواطنين، ثم يجب حسم أمر ملاعب الغولف التي تستنزف المياه الجوفية الثمينة، التي يملأون بها ملاعب الغولف لتتبخر في الهواء، ثم يعيدون سحب مياه أخرى، أي أنه يجب ردم هذه البحيرات ومنع تدفق المياه إليها».

أنا بموت

إلحقوني بموت من الضرب.. جسمي كله كدمات وجروح.. اندهش والد المجني عليها، لنهاية ابنته الصغرى «دلوعة البيت» بتلك الطريقة: «تعارفا في الجامعة، وحضر إلينا وطلب يديها. تابع محمد القماش في «المصري اليوم» أميرة 31 سنة، وزوجها، مُعاذ، كانا عضوين في اتحاد الطلبة في جامعة عين شمس؛ الأولى طالبة في كلية آداب قسم اللغات الشرقية، والثاني في كلية الزراعة، هكذا كانت بداية تعارفهما، وبعد تخرجهما انقطعت علاقتهما، حتى عادت في 2016 بتقدم المهندس الشاب لخطبتها، والزواج بعد سنة. تذكر أسماء شقيقة المجني عليها، تفاصيل الارتباط الذي انتهى بمقتل أختها بطريقة بشعة «سلمناها لزوجها عروس، مثل القمر، وأعادها إلينا جسدا بلا روح».«لا تذهبي لأهلك، قاطعي أختك وأبوك، لا تتحدثين مع صديقاتك، فيما تتحدثين في التليفون؟».. سلسلة طويلة من الأوامر التي لا تنتهي، يوجهها معاذ إلى زوجته، وتتقبلها حفاظا على عش الزوجية، تبعا لحديث شقيقة المجني عليها.. «أبونا لم ير ابنته منذ زواجها سوى مرتين، إحدهما: كان مُسافرا وسلم على أميرة، وكانت حاملا في التوأم، والثانية في المستشفى، قبل وفاتها.

فداء لفريدة

نبقى مع مأساة أميرة التي فاضت روحها على إثر تعذيب زوجها لها، كما اوضح محمد القماش في «المصري اليوم»: يغطي الأب، وجهه بكفيه، كأنه يستعيد الذاكرة، يعاود الأب حديثه.. «لم أحزن لقطيعة ابنتي لي، تنفيذا لأوامر زوجها، لأننى لم أرد خراب بيتها».. تحامل الرجل الستيني، لأجل ذلك حتى ذهب قبل أيام، إلى المستشفى وتحدث إلى ابنته.. «يا حبيبتي مالك؟ مين عمل فيك كده» لم تجب على سؤاله.. قالت له «بحبك قوى يا بابا» وظلت ترددها حتى قال له الطبيب المُعالج «هي قالت لنا زوجها معذبها، لذا رفضنا دخوله غرفة العناية المُركزة». لم تمر ساعات، حتى توفيت «أميرة» واتصل والدها بالنجدة ومباحث قسم شرطة عين شمس «بنتى ماتت وزوجها عذبها».. بعد قرار النيابة العامة بتشريح الجثمان، ضُبط المتهم داخل المستشفى. وحاولت شقيقة المجنى عليها استيعاب ما حدث «جثة أختي راحت المشرحة وزوجها في (الكلابشات)» سألت ضابطا بعفوية: «إنتوا قبضتم ليه على مُعاذ، ممكن إحنا كمان يتقبض علينا».. طلب منها الضابط الحضور إلى ديوان القسم لسماع أقوالها.. وتشرح زوج أختي كان بيقول لي إنها مُصابة بكورونا، نظرا لارتفاع درجة حرارتها، رغم ملاحظتي تورم ذراعها اليمنى، وتكمل حين سألتها عن السبب، غمزت لي «بعدين نتكلم» خوفا من سماع زوجها حديثنا، وبعد إلحاح قالت.. زوجي كان بيضرب فريدة، وأنا تحملت الضرب بدلا منها» وأختى خافت، وقالت إحنا اتصالحنا.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية