صحف مصرية: المواطنون يشكون من تأخر القطارات ووزارة النقل تبرر ببيان روتيني لا يتغير… وكلاب مصر محظوظة

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: حملت الصحف المصرية الصادرة أمس الأربعاء 18 نوفمبر/تشرين الثاني العديد من الأخبار والتقارير، وامتلأت بمعارك ما زالت ساخنة، أبطالها يتقدمهم الرئيس الأمريكي ترامب وغريمه بايدن.

وعلى المستوى المحلي تعرض وزير النقل كامل الوزير للنقد بسبب الارتباك الذي اصاب هيئة السكك الحديد. ونال رئيس نادي الزمالك المستشار مرتضى منصور هجوما اعتبره هو مؤامرة تحاك ضده بعناية، بينما يتوقع خصومه من الكتّاب قرب أفول نجمه واختفائه عن المشهد، خاصة بعد سقوطه في الانتخابات البرلمانية. ومن بين المسؤولين الذين يتعرضون لنقد بالغ وزير التربية والتعليم طارق شوقي، بسبب رسوم المدارس الخاصة..

أطفال وشباب القرى الفقيرة يتساقطون ضحايا مخدر رخيص… وكتاب السلطة يهطلون الثناء على بايدن

كما رصدت الصحف العديد من المآسي والوقائع ذات الشواهد الدالة على أن هناك حالة من الاستياء في أوساط الجماهير، بسبب تفاقم ظاهرة الغلاء حيث بات الحديث عن ارتفاع الاسعار يجمع بين الأثرياء والفقراء، على حد سواء، وحرص الكتّاب من جديد على دق أجراس الخطر، بسبب تزايد معدلات الإصابة بكورونا، متهمين المواطنين بعدم الامتثال للإجراءات الإحترازية. وما زالت الصحف تولي عناية بالحرب التي تشهدها إثيوبيا.. وفيما اعتبره البعض محاولة لإلهاء الناس بعيدا عن السياسة والحديث عن فشل الحكومة في مواجهة المشاكل الكبرى، أولت الصحف اهتماما متزايدا بأخبار «سفاح الجيزة» الذي ما زال يعترف بمزيد من الجرائم التي ارتكبها ومن بينها قتل بعض افراد عائلته.
ومن تقارير صحف أمس الأربعاء: اجتماع مجلس الوزراء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، لمناقشة عدد من الملفات المهمة، وعلى رأسها مستجدات فيروس كورونا. وموافقة الحكومة على مشروع قانون بإصدار قانون التأمين الموحد، بهدف رسم قواعد محددة وشاملة لصناعة التأمين في مصر، وتنظيم قواعد الإشراف والرقابة عليها، ليصبح لدى سوق التأمين المصري لأول مرة، قانون موحد وشامل، ينظم آليات الإشراف والرقابة على ممارسات نشاط التأمين في مصر، بالنظر للدور الرائد الذي تساهم به صناعة التأمين في حماية الثروة القومية، وممتلكات المواطنين، بما يؤمن حاضرهم ومستقبلهم، ويحفظ ثرواتهم، ويساهم في تنمية المدخرات الوطنية واستثمارها على النحو الأمثل.

قلوبهم مع من؟

غالبية العرب تعتقد أن يهود أمريكا، لا هم لهم سوى دعم إسرائيل، ولا توجد لديهم أي قضية أخرى. ويضعون يهود أمريكا والعالم في سلة واحدة في كل القضايا مع يهود إسرائيل، لكن الطبيعي كما يشير عماد الدين حسين في «الشروق»: «أن أي يهودي في أي مكان في العالم يتعاطف تقريبا بصورة آلية مع إسرائيل، ويدافع عنها. والمؤكد أيضا أن بعض اليهود لديهم ولاء مزدوج لإسرائيل والدول التي يقيمون فيها، أو يحملون جنسيتها، وولاء بعضهم لإسرائيل يفوق أحيانا ولاءهم للبلدان التي يعيشون فيها. في المقابل أظهر استطلاعان حديثان للرأي أن 63٪ من الإسرائيليين يفضلون ترامب على بايدن (17 أو 18٪). لكن أهمية الاستطلاع الأخير تكشف أن غالبية يهود أمريكا، لم يكونوا متعاطفين مع ترامب، والأهم أنهم غير موافقين على سياسات بنيامين نتنياهو، وبالتالي فهذا الأمر مهم، وكان يمكن استغلاله بصورة مفيدة للعرب، لو كان لديهم الحد الأدنى من الخبرة والمهارة والتوحد والإرادة السياسية. لكن الذي حدث أن بعض العرب اندفع لمكافأة ترامب ونتنياهو، من دون أن يفكر بهدوء في مدى جدوى ذلك حتى من زاوية براغماتية. ما يقوله لنا الاستطلاع الأخير أن القضايا الحياتية العادية لليهود هي أهم ما يشغلهم، خصوصا كورونا والاقتصاد. وهذا أمر منطقي، فاليهودي الأمريكي يريد أن يطمئن أولا على حياته وعلى مستوى معيشته قبل أن يطمئن على إسرائيل».

يكرهونه رغم هداياه

الأهم والكلام ما زال لعماد الدين حسين، هو أنه ورغم كل ما فعله ترامب لليهود ولإسرائيل، فلم يحظَ بتأييد غالبيتهم. هو الرئيس الأمريكي الوحيد الذي نفذ وعد نقل السفارة الأمريكية إلى القدس العربية، وهو الذي أيد السيادة الأمريكية على الجولان السورية المحتلة، وهو الذي سمح لهم بالتمدد في الضفة الغربية، وانسحب من الاتفاق مع إيران، استجابة لرغبة نتنياهو، والسفير الأمريكي في إسرائيل متطرف صهيونيا أكثر من بعض الصهاينة، ورغم كل ذلك فإن يهود أمريكا لم يصوتوا له. يرى الكاتب أن نتائج هذا التصويت في غاية الأهمية للعرب. عليهم أن يتأملوا هذه النتائج ويدرسوها ويحللوها ويستخلصوا العبر منها. وأحد أهم هذه الدروس أن نتوقف عن التفكير بطريقة الأبيض والأسود، بل هناك العديد من الألوان بينهما، وبالتالي نتوقف عن التعامل مع يهود أمريكا، باعتبارهم جميعا كتلة واحدة أو صوتا واحدا، بل هم كتل متفرقة ولديهم اهتمامات مختلفة. لو فكرنا بطريقة سليمة وصحيحة كعرب لكان بإمكاننا التأثير بصورة إيجابية في يهود أمريكا نحو حل سلمي وعادل للقضية الفلسطينية. كان أجدى أن نتواصل معهم أفضل كثيرا مما تعاملنا وتواصلنا مع نتنياهو، لو حدث ذلك فربما شعر ترامب وكل قادة الليكود أننا نملك أوراق ضغط، لكن للأسف لم نقرأ المشهد، ولم نفهم الصورة بدقة، وانطلقنا نقدم تنازلات مجانية وكل الهدايا المجانية التي قدمناها لترامب، لم تمنعه من السقوط، وحتى نتنياهو وقادة إسرائيل تخلوا عنه بمجرد سقوطه.

بايدن ومنطق التهدئة

من بين من اهتموا بمستجدات الانتخابات الأمريكية جلال عارف في «الأخبار»: «بينما يواصل الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته ترامب بهلوانياته التي تثير الجدل، يحاول الرئيس المنتخب بايدن التمسك بمنطق التهدئة، أملا في عبور هذه الفترة الصعبة بأقل الخسائر، ويعلن أنه رغم التأثير السيئ لعدم البدء في التعاون بين الإدارة الحالية وطاقم معاونيه، فإنه سيمضي في إعداد خططه وتكوين فريقه المعاون، لكي يكون جاهزا للتحرك فورا في العشرين من يناير/كانون الثاني موعد استلامه قيادة البلاد، لكن مخاطر الوضع تجعل من المستحيل ترك الأوضاع على هذا الحال لما يقرب من شهرين، لم يعد كافيا انتقال ترامب من مرحلة «أنا الفائز بالانتخابات» إلى مرحلة «بايدن فاز.. لكن الانتخابات مزورة».. القضايا الداخلية والخارجية الخطيرة تحاصر أمريكا ولا تترك مجالا لهذا الوضع العبثي أن يستمر طويلا. في الداخل تضرب كورونا بقسوة، وتصيب مليون أمريكي في الأسبوع الأخير. والخطوات المهمة نحو إنتاج اللقاح لابد من استكمالها بعمل كبير واستعدادات ضخمة لإنتاج اللقاح وتوزيعه. وبايدن يحمّل ترامب وإدارته المسؤولية عن المخاطر التي تتزايد والخسائر التي تتفاقم والاقتصاد الذي يعاني. وفي الخارج يتوارى الدور الأمريكي، وتترك الأزمة الطاحنة التي تمر بها أمريكا آثارها على عالم يمرّ بتطورات هائلة».

خطر على شعبه

حالة عدم اليقين تضر بمكانة أمريكا بصورة غير مسبوقة. ويضيف جلال عارف قائلا: «وزير خارجية أمريكا يذهب إلى باريس فتحرص فرنسا على توضيح أن الزيارة تمت بطلب منه، وأنها نسقت مع فريق بايدن بشأنها، ويبدو الأمر وكأن هناك ما تخشى فرنسا من أن تقدم عليه إدارة ترامب في الأسابيع الأخيرة الحاسمة، من تحركات عسكرية أو غير عسكرية تزيد الأوضاع الدولية تعقيدا. هل يمكن أن تتحمل أمريكا هذه الأوضاع لشهرين أو حتى لشهر واحد، حين يتم اعتماد الولايات لنتائج الانتخابات في منتصف ديسمبر/كانون الأول؟ السؤال مطروح بشدة خاصة بعد الكشف بالأمس عن طرح ترامب لفكرة ضرب المفاعل النووي الايراني، على مساعديه قبل بضعة أيام، ثم تراجعه عن ذلك. ومع الوضع في المؤسسة العسكرية بعد إقالة وزير الدفاع وعدد من كبار مساعديه. ولعل ذلك كان باعثا لتصريح رئيس الأركان الأمريكي، الذي أكد أن ولاء القوات المسلحة ليس لشخص أو هيئة أو رئيس، وإنما للدستور وحده. ثم تأكيد مستشار ترامب للأمن القومي عن الاستعداد لنقل السلطة للرئيس القادم، مشيرا إلى أن الأوضاع تقول إنه سيكون «بايدن في ما يبدو». هل سيدرك الرئيس ترامب – في الوقت المناسب – كيف ينهى هذه الجولة محتفظا ببعض أوراقه لجولات أخرى محتملة؟ أم سيمضي في المغامرة حتى النهاية التي ستكلف أمريكا الكثير؟ لا أحد يملك الإجابة حين يكون الأمر متعلقا بترامب».

بمحض الصدفة

نهاية هذا الجبار كورونا، كما أطلق عليه الدكتور ناجح إبراهيم في «الوطن» جاءت على يد عالمين عظيمين مسلمين من أصل تركي وجنسية ألمانية هما البروفيسور أوغور شاهين «55 عاما» المدير التنفيذي لشركة التكنولوجيا الحكومية الألمانية «بيونتيك» وزوجته وزميلته د. أوزليم «53 عاما». وقد اختبر اللقاح الجديد على 43.500 في 6 بلدان، وحقق نسبة نجاح تقارب 90٪ ولا توجد حتى الآن تحفظات صحية على مفعوله. واعتبر يوم الإعلان عن اللقاح الجديد من الشركة وشركة «فايزر» الأمريكية العملاقة، التي رعت الأبحاث حتى خرجت إلى النور «يوما عظيما للعلم والإنسانية» لأنها استطاعت هزيمة هذا الفيروس الجبار الذي فرض العزلة على الناس، ودمّر الاقتصادات العالمية. وقد أسس الدكتور شاهين هذه الشركة العملاقة مع زوجته وأستاذه السابق البروفيسور كريستوف هوبر، الخبير النمساوي في مرض السرطان، ويعمل فيها 1300 عالم وموظف من 60 دولة، نصفهم من النساء، أما العلماء الذين ساعدوا الزوجين في هذا العمل العملاق، فيصل عددهم إلى 400 باحث. ويعد هذا اللقاح أقوى من عشرة لقاحات تم تجريبها على مستوى العالم، كما أن العالم لم يشهد تقدما في إنتاج لقاح بمثل هذه السرعة، فعادة ما تستغرق اللقاحات من 7 إلى 8 سنوات، وقد حصد الفريق الذي عمل على إنتاج اللقاح لقب «مشروع سرعة الضوء». وقد لعبت الصدفة الدور الأكبر في اكتشاف هذا اللقاح، مثلما لعبت الصدفة الدور الأكبر في اكتشاف «الفياغرا» كأول علاج في العالم أنقذ ملايين البشر من مرض العجز الجنسي، وكما أن «الفياغرا» رفعت أرباح شركة فايزر إلى المليارات من علاج بسيط، كانت تجري تجاربه على مرضى القلب، فاكتشف الباحثون أنه يعالج القصور الجنسي فتحولت الأبحاث إليه.

قصة نجاح

مضى الدكتور ناجح إبراهيم محدثا عن الزوجين العالمين: «لما فجر كورونا في البشرية قام الدكتور شاهين وزوجته ومساعدوهما بتعديل الأبحاث، لكي تهاجم فيروس كورونا بدلا من الخلايا السرطانية، ووجدوا أن هذه الفكرة صائبة، وذلك بخداع الجهاز المناعي ببروتينات فيروسية تولد الأجسام المضادة، التي تهاجم الفيروس وتدمره، ووجدوا أن المصل الجديد يحقق وقاية للإنسان من كورونا خلال 28 يوما. حانت لحظة الانتصار للعلم والإنسانية، كما انتصروا من قبل على فيروس شلل الأطفال والالتهاب الكبدي، والبلهارسيا، والكوليرا. ولك أن تتأمل حياة البروفيسور شاهين وزوجته فكلاهما وُلد لأبوين تركيين مهاجرين، وكيف كان يقضي في المختبر حتى ساعة متأخرة من الليل ويعود لمنزله على دراجة، رغم امتلاكه لـ28٪ من أسهم شركة عملاقة تقدر بالملايين، وزادت أسهمها عشرات المرات، حتى في يوم زفافه، قضى في المعمل عدة ساعات. ترى لو ظل شاهين وزوجته في بلادهما الأصلية، هل كانا سيصلان إلى ما وصلا إليه؟ ولو ذهبا لاجئين إلى أي دولة من العالم الثالث مثلا، هل كانا سينجزان مثل هذا الإنجاز؟ ولك أن تتأمل شركة الدكتور شاهين كيف يعمل فيها علماء من 60 دولة بدون خوف أو وجل أو حذر منهم أو اتهام بتهديد الأمن القومي. لو لجأ شاهين ووالداه إلى دولة من دول العالم الثالث لكان همه فقط كيف يجدد الإقامة سنويا، أما أن يحصل على الجنسية فهذا مُحال حتى لو كان أرقى من هذه الدولة بكثير. واختتم ناجح: سلام على العلماء وتحية لشاهين وزوجته، ومبروك مقدما لهما جائزة نوبل في الطب، عن جدارة واستحقاق».

تنام مبكرا

تحولت بيروت المدينة الجميلة أو سويسرا الشرق إلى مدينة تنام مبكرا ولا تعرف السهر والمرح، تجول محمد ثروت، كما أخبر «اليوم السابع» في شوارع الحمراء، حيث كان يسكن في أحد فنادقها فوجد المقاهي تغلق أبوابها مبكرا وقل عدد الساهرين، بسبب كورونا والظروف الاقتصادية الصعبة جدا. وتابع الكاتب: كان الدولار عندما حطت قدماي خارج مطار بيروت مساء يساوى 8000 ليرة، والشوارع خالية ومظلمة، والجميع يتسابق ليتاجر بالعملة.. السائق ونادل المقهى وسايس الجراج، والبائعون في محلات الإلكترونيات، في كل مكان سوق سوداء تهوي بالعملة.. في المساء يوم 22 أكتوبر/تشرين الأول الماضي كان خبر تكليف سعد الحريري بتشكيل الحكومة، قد خفض سعر الدولار، 400 ليرة مرة واحدة، وكان الأمل أن يعود بها إلى قيمة 1500 ليرة مقابل الدولار الواحد، كما كانت، وهو طلب مثل العنقاء والخل الوفي! رأيت زحاما حول أحد محلات الماركات الشهيرة، رأيت زحاما وتدافعا بدون مراعاة لظروف كورونا حتى اضطرت إدارة المحل الأمريكي لطلب الشرطة لتنظيم الجمهور. تساءلت عن السبب فوجدت أن عددا من سلسلة المحلات، أعلنت تصفية فروعها بسبب الأزمات الاقتصادية، وانهيار العملة، ولذلك قاموا بعمل تخفيضات كبيرة في أسعار البضائع. قضيت معظم الوقت في الحديث مع الناس.. زرت المرفأ وحزنت جدا لآثار الدمار.. تجولت في مناطق كميل شمعون.. وزرت مناطق أمل ومناطق حزب الله.. في الحدث الأشرفية يقف تمثال لبابا الفاتيكان يوصي بمسيحيي لبنان، وهنا صور لقادة التيارات السياسية كل منطقة تحمل صورة زعيم تيار سياسي.. قادتني السيارة إلى صور تلك المدينة الفينيقية الجميلة على شاطئ المتوسط.. يا الله الناس تحاول أن تنتزع البسمة والفرح في أجواء كورونا والظروف الاقتصادية، ما زال لديهم بصيص أمل.. لعله يأتي يوما ما.

لو أنها عاشت

في جائزة نوبل تطل كل عام، والكلام لفاروق جويدة في «الأهرام» أسماء من النساء حتى أن أربع عالمات فزن هذا العام بالجائزة، ولعل هذا يذكرنا بعالمة مصر سميرة موسى، لو أنها عاشت لحصلت عليها.. أعلنت منذ أيام جوائز نوبل العالمية، والملاحظة الجديرة بالاهتمام هذا العام هي فوز أربع سيدات في مجالات علمية.. فقد فازت الأمريكية جيتز بجائزة نوبل في الفيزياء، وفازت الفرنسية شاربنيه والأمريكية داودنا في الكيمياء، بالإضافة إلى الأمريكية لويز غلوك في الأدب. طالب الكاتب بمراجعة التخصصات في مجالات التعليم الجامعي، الذي ترهل من سطوة الأقسام النظرية التي تلقى قبولا من الفتيات. ففي أحد أسفاري إلى الأقاليم بالقطار دهشت من وجود أعداد هائلة من الطالبات، علمت بعد ذلك أنهن طالبات في إحدى الجامعات التي فتحت أقساما جديدة في العلوم الإنسانية والاجتماعية، وهي الأقسام المكتظة أصلا بتلك التخصصات، وتعجبت لماذا عدنا القهقرى، فقد كتب التاريخ بحروف من نور نبوغ الفتاة المصرية سميرة موسى المولودة في قرية سنبو الكبرى، مركز زفتي في الغربية، التي انتقل بها والدها إلى القاهرة وأعادت صياغة كتاب الجبر الحكومي في الصف الأول الثانوي ولما أبدت رغبتها في الانتقال إلى مدرسة يتوافر فيها معمل كيميائي اشترت لها ناظرة مدرسة نبوية موسى معملا خاصا، ثم التحقت بكلية العلوم، وعينت معيدة، وكانت تأمل أن تسخر الذرة في المجال الطبي لخير الإنسان ليكون علاج السرطان بالذرة متاحا مثل الأسبرين، وساهمت في تأسيس هيئة الطاقة الذرية بعد ثلاثة أشهر من قيام دولة إسرائيل (1948) وسافرت إلى إنكلترا ثم أمريكا عام 1952، وتوصلت إلى إمكانية تفتيت المعادن الرخيصة مثل النحاس إلى ذرات عن طريق التوصيل الحراري للغازات، ومن ثم صناعة القنبلة الذرية من مواد قد تكون رخيصة التكلفة في متناول الجميع. وتلقت عرضا للبقاء هناك، لكنها رفضت وقبل عودتها تلقت دعوة لزيارة معمل نووي في ضواحي كاليفورنيا، وفي الطريق المرتفع الوعر ظهرت فجأة سيارة نقل ضخمة هوت بسيارتها في واد عميق.

كلاب محظوظة

اهتم حسين خيري في «الأهرام» بخبرين أحدهما كما قال، يشعرك بالأسى، والثاني يثير الضحك وسخريتك، يقول الخبر الأول، أن عدد فقراء العالم ارتفع إلى ما يزيد على مليار نسمة نتيجة جائحة كورونا، والآخر يذكر إحصائية رصدها موقع «هوتيلز دوت كوم» أن الفنادق المسجلة لديه لإقامة الحيوانات الأليفة تبلغ نحو 325 ألف فندق حول العالم. والرابط بين الخبرين جنوح العقل عن الرشد والمنطق، أما الأكثر وجعا فغياب ضمير الأثرياء، ممن يقتنون الحيوانات الأليفة، وهم يشاهدون ما يقرب من 135 مليون شخص في العالم يموتون جوعا ومعظمهم في افريقيا والشرق الأوسط، والدليل الثاني على قسوة قلوبهم تقرير نشرته الـ CNN يقول إن حوالي 42٪ من الدولارات التي ينفقها البشر تذهب على طعام الحيوانات الأليفة. ومن بين التقارير الدولية استحواذ مصر على نحو 45٪ من إجمالي سوق هذه الحيوانات في الشرق الأوسط وافريقيا، بأرباح تصل إلى مليار جنيه، وبعض أثرياء مصر ينفقون على إقامة حيواناتهم في الليلة الواحدة في تلك الفنادق ما يتراوح بين 50 و100 جنيه، حسب النوع والحجم. وقال الكاتب، بأنه ليس من رافضي اقتناء الأثرياء للحيوانات حول العالم، لكن بشيء قليل من الإنصاف أن ينفق الأثرياء أموالهم على إيواء المشردين، وسد رمق الفقراء بالتوازي مع إسرافها على إطعام وعلاج حيواناتهم، خاصة في ظل تفشي جائحة كورونا، وتأثيرها في ارتفاع نسبة الخسائر الاقتصادية، وما يتبعها من تفاقم أعداد الفقراء والعاطلين.

بشر تعساء

واستشهد حسين خيري بدراسة غربية كشفت عن أن وباء كورونا أفرز ثلاثة مستويات من الفقر وهي 1.90 دولار و3.20 دولار و5.50 دولار في اليوم، وتتوقع الدراسة أن 395 مليون شخص في جميع أنحاء العالم سينزلون تحت خط 1.90 دولار في اليوم بسبب الوباء. وقد يسأل معارض لهذا الرأي هل ترشيد الإنفاق على الحيوانات الأليفة، سوف يقضي على نسبة الفقر في العالم؟ والإجابة ببساطة أن نسبة الإنفاق على الحيوانات الأليفة تتجاوز الـ 72 مليار دولار، وبلغ في الصين نحو 25 مليار دولار، وبالمنطق ترشيد جزء من هذه المليارات يكفي لسداد رمق المليار فقير حول العالم، وهذا خلافا أن هؤلاء الأثرياء أنفسهم، يلقون ثلث طعام العالم في سلات القمامة. وما يزيد من المرارة حينما نقرأ أو نشاهد مقتني هذه الحيوانات يذهبون بها إلى صالونات التجميل، ويدفعون من جيوبهم مئات الدولارات لتصفيف قصات شعرهم، ولا يقتصر الأمر على ذلك، إنما يأخذونها إلى عيادات متخصصة للعلاج بالإبر الصينية. وعلي الجانب الآخر تشير تقديرات البنك الدولي إلى أن مناطق في افريقيا ستشهد ركودا وهو يعد الأول من نوعه منذ 25 عاما، مع فقدان ما يقرب من نصف إجمالي الوظائف في أنحاء القارة السمراء، وبجانب الجوع وجائحة كورونا التي تهدد افريقيا، يتسلل مرض الملاريا. وبطبيعة الحال لا نستطيع أن نطالب بوقف حركة قطاع اقتصاد الحيوانات الأليفة، الذي بلغ 75 مليار دولار في عام 2019، ومن المتوقع أن يصل إلى 269 مليار دولار في عام 2025، لكن لا نملك سوى مناشدة أصحاب الاستثمار في هذا القطاع أن يستثمروا جزءا من أموالهم في إنقاذ فقراء القارة السمراء.

كان يقرأ بمحبة

وهو يرثى الأديب سعيد الكفراوي، الذي رحل مؤخرا قال سيد محمود الكاتب في»الشروق» «إن كل من اقترب من الكاتب الراحل بالأثر الذي تركه غيابه، فقد عاش الرجل تقريبا يحتفل برفاقه إلى حد المبالغة أحيانا، في التعبير عن فكرة الاحتفال واطمأن قلبه إلى أنه واحد من (شلة) لمع أغلب أفرادها وتحققوا أدبيا ومعنويا، وهذا الشعور بـ(العزوة) كان يطمئنه ويرتاح له. تابع سيد: في أوقات كثيرة كنت أشعر بأنه يتفادى التوقف أمام حاجته إلى كتابة جديدة تبنى على ما حققه، أو إصدار عمل يفتح نقاشا حول كتاباته كلها، وكان يخفي هذه الحاجة بنمط نادر من التفاني في الاحتفال بالآخرين. وهناك نكتة رواها لي تقول إن صديقا له عاش في بلد عربي لفترة طويلة، كان يهاتفه من حين لآخر ويسأله عن الأخبار فيرد قائلا: (أقرأ عملا جديدا لفلان، ثم يستعرض العمل وموضوعه ويعلق على أداء كاتبه) وينهى المكالمة مع الصديق، الذي يعاود طرح السؤال نفسه في المكالمة التالية، فيتلقى الإجابة ذاتها عن عمل آخر يتحدث عنه بالحماس نفسه، وعندما تكرر الموقف قال له الصديق: (إسمع يا سعيد أحنا كتّاب، مش قراء). ودلالة النكتة أن الكفراوي عندما انقطعت الكتابة لم يتوقف عن القراءة، ولم يقرأ نصوص الآخرين مثل غيره بتربص، بل على العكس كان يقرأ بمحبة نادرة، ويتصرف إزاء الجميع بنزعة تضامنية شملت ساعات الفرح، وأوقات الشدة التي كان فيها دائما قبل الجميع، ويتصرف بشهامة وكرم حقيقيين. ولا أذكر أن بيننا من مرّ بمحنة، بدون أن يسعى الكفراوي من أجل إنقاذه والنجاة به من أي مأزق. فعلها مع يوسف أبو رية ومحمد البساطي ومحمد عفيفي مطر ومع كتاب من أجيال أصغر، عاملهم بأبوة كاملة، بدون أن يفرض عليهم ظله ويضع أمامهم وصفة جاهزة للكتابة أو شرطا للرعاية».

الشمة بـ20 جنيها

حذر طارق يوسف في «الوفد» من مخدر رخيص يدمر الصحة انتشر بقوة في القرى الفقيرة في الجيزة: «بعد مرور 30 عاما رأينا الوضع ينحدر في كل شيء، ورأينا الهيروين يتحول إلى بودرة يتداولها الصبية في القرى الفقيرة بأسعار تبدأ من 20 جنيها (للشمة) كما يؤكد أهالي الأطفال والشباب، الذين وقعوا في فخاخ هؤلاء المجرمين، والكارثة التي يؤكدها الأهالي في قرى جنوب الجيزة أن أبناءهم أدمنوا هذا النوع من المساحيق الرديئة، التي يطلق عليها الشباب (البودرة) والتي يجهل الجميع مكوناتها، خصوصا أن أسعارها رخيصة للغاية، وأهالي الشباب الذين سقطوا ضحايا لهذا المخدر، يؤكدون أن أبناءهم تحولوا إلى أشباح قريبة من الهياكل العظمية، بعد أن توقفوا عن الطعام والشراب والعمل والدراسة، وما يشغلهم فقط هو توفير النقود لشراء هذا المخدر اللعين بكل الطرق المشروعة وغير المشروعة، والمتمثلة في تحول المدمن إلى لص يسرق كل ما في المنزل ثم يتحول إلى المنازل المجاورة لشراء التذكرة التي ارتفع ثمنها من عشرين جنيها إلى مئة جنيه أو أكثر.
والكارثة أن أوليــــاء الأمـــور ليس لديهم خبرة في كيفية التعامل مع هذا النوع من الإدمـــان، ولا يستطيعون الإنفاق على علاجــهم من الإدمان في المصحات التي تحصل على مبالغ باهظــــة، ولا يـــعرفون من يقف خلف هذا النوع المدمر، وكل ما يملكونه من معلومات أن هذه البودرة تأتي من بعض قـــرى الصـــف في الجـــيزة عن طريـــق نهر النيل إلى قرى البدرشين، وبالتحديد كما ذكر أولياء أمور الضحايا قرى العزيزية والمرازيق وأبورجوان القبلي ومزغونة، ويتم توزيعها عن طريق التكاتك بدون عناء على طريقة الدليفري بعيدا عن عيون الشرطة التي تقوم بحملات مكثفة، لكن بدون جدوى والمحصلة التي نراها أن هذه الظاهرة فاقت ظاهرة الحقن المخدرة المنتشرة أيضا في قرى البدرشين بكثرة».

إنجازات الطاقم الإعلامي

تقدم وزارة النقل كل صباح بيانا مكررا، بدون تغيير حرف واحد، لإعلان التأخيرات فى حركة القطارات، والغريب كما يرى محمد أحمد طنطاوي في «اليوم السابع»: «أن البيان يذكر أن هذه التأخيرات متوقعة وكأنه يقدم الجديد يوميا، في حين أن الأمر لم يخرج عن مجموعة أسطر مكررة بالأسلوب والصياغة نفسهما وبالتقديرات الزمنية نفسها، فبيان اليوم هو بيان الأمس، هو بيان الشهر الماضي وهكذا.. الحقيقة لا أعرف هدفا من إعلان وزارة النقل هذا البيان المكرر يوميا، هل من أجل إحباط أي حديث أو أخبار عن تأخيرات القطارات؟ أم أنه يستهدف تشويه سمعة السكة الحديد التي يقترب عمرها في مصر إلى 170 عاما، فبمجرد الكتابة على محركات البحث فى الإنترنت أي كلمة عن السكة الحديد ستجد النتائج الأولى عبارة عن التأخيرات اليومية المكررة التي تقدمها لنا وزارة النقل. بعض الزملاء أخبرني أن وزارة النقل تعلن هذا الإشعار يوميا من أجل قطع الطريق على شكوى أي مواطن من التأخيرات، والرد السحري على أي شكاوى من أي جهة، فالإجابة تكون دائما: «نشرنا البيان اليومي الخاص بالتأخيرات وأخبرنا المواطنين» وهنا أتحدى أن تكون هناك كلمة واحدة مختلفة في البيان الذي تتحدث عنه الوزارة على مدار عام كامل.
القضية الأساسية ليست بيان وزارة النقل بتأخيرات القطارات، الذي هو والعدم سواء، فلا يقدم معلومة جديدة ولا يحمل أي خبر، بينما المشكلة تكمن في التأخيرات الفعلية، التي لا تجد حلا لها، ولم تخبرنا الوزارة متى يتم التعامل معها، ومتى ينتهي البيان النمطي الروتيني الخاص بالتأخيرات الوهمية التي يتم الإعلان عنها.
الحقيقة أنا أشفق على الطاقم الإعلامي الكبير الموجود داخل وزارة النقل والمستشارين والموظفين، والهيئات والإدارات والشركات التابعة للوزارة، الذين يتحملون يوميا عناء إرسال هذا البيان «الباهت» ظنا منهم أنهم يمارسون دورهم على الوجه الصحيح، واعتقادا بأنهم يقدمون خدمة لجماهير الركاب، في حين أن ما يفعلونه ليس أكثر من خداع متلقي الخدمة، الذى يقع ضحية لهذه البيانات المضللة.
إذا كان لدى وزارة النقل نية حقيقية فى إعلان التأخيرات في حركة مسير القطارات يوميا، فعليها أن تخبرنا بالتأخيرات الحقيقية، وتعلن في نهاية كل يوم الوقت الفعلي لهذه التأخيرات، لا أن يكون الأمر للاستهلاك الإعلامي ومجرد بيان تضعه إدارة الإعلام في وزارة النقل ضمن كشوف إنجازاتها للوزير».

الثالث نجا بأعجوبة

شهدت منطقة حدائق الأهرام الهادئة حادثا مروعا اهتمت بتفاصيله «صوت الأمة» حيث قام شاب مريض نفسيا بطعن أفراد عائلتة بالسكين بعد أن انتابته حاله هياج، مما تسبب في وفاة شقيقته ووالدته ونجاة شقيقته ونجلها وزوجها بعد محاولته قتلهم. وأكد شهود عيان للواقعة، على أنه في تمام الساعة الثامنة والنصف، تفاجأوا بخروج شقيقة القاتل إلى أسفل العقار وملابسها ملطخة بالكامل بالدماء، وهي تصرخ لمساعدتها، وتروي للمارة ما حدث من مجزرة بشرية، في ما شهدته من المذبحة التي نفذها شقيقها في عائلته. وتابع الشاهد، أن منفذ الجريمة كان مدمنا لفترة طويلة، وتم نقله لمصحة للعلاج من الإدمان، حتى تم شفاؤه نهائيا، وعاد مرة أخرى لمنزله، مؤكدا على أنه كان في بعض الأوقات تحدث له تشنجات وأزمات غريبة، موضحا أنه اليوم حدثت تلك التشنجات مجددا، وأمسك بنجل شقيقته محاولا ذبحه بسكين، إلا أن والدته تدخلت لمحاولة إنقاذ حفيدها من يده، وطعن بعدها والدته ثم طعن شقيقه حتى الموت، وبعدها حاول القضاء على زوج شقيقته حتى استطاع أن يتمكن من الهرب، بعد أن أحدث فيه العديد من الطعنات السطحية.
وقد استمع رجال المباحث في مديرية أمن الجيزة، لأقوال عدد من جيران المتهم، بقتل والدته، وشقيقه، والشروع في قتل زوج شقيقته طعنا بسكين، حيث أكدوا على أنه يعاني من مرض نفسي، وأنه تناهى إلى سمعهم صوت استغاثة وصراخ، واكتشفوا وقوع الجريمة، وحضر رجال المباحث، لمعاينة مسرح الجريمة في ما يتم إسعاف زوج شقيقة المتهم، بسبب الحالة الصحية الحرجة التي يعاني منها.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية