صحف مصرية: تحذير السلطة من ابتزاز الفقراء… ومعارضون وموالون ينددون بتغول الحكومة في جمع الأموال

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي» : ألقى إصرار الحكومة المضي قدماً نحو فرض هيبة القانون، ظلاله على صحف أمس الأربعاء 9 سبتمبر/أيلول كافة، حيث تحتل قضية إزالة الاعتداء على أراضي الدولة وهدم العقارات المخالفة، الصفحات الأول.

فيما سعى كثير من الكتاب لحث الأغلبية على عدم شق عصا الطاعة على السلطة الشرعية، في الوقت ذاته تقدم النائب هيثم الحريرى ببيان عاجل للدكتور علي عبدالعال رئيس مجلس النواب، بشأن مدّ فترة التصالح 6 أشهر أخرى، تنتهي في 30 مارس/آذار المقبل. وقال النائب في طلبه وفقاً لـ«المشهد» نظراً للظروف الاقتصادية للملايين من المصريين الذين يصرخون بسبب قانون التصالح، وما حمّلهم من أعباء مالية لا يستطيعون سدادها، وأسوة بما قدّمت الحكومة أكثر من مرة لتأجيل ضريبة البورصة دعماً للاستثمار والمستثمرين. وأضاف النائب: حتى لا نتفاجأ بانتهاء المدة القانونية للتصالح بدون تقدم الملايين من المصريين للتصالح، وما ينتج عن ذلك من صعوبة إزالة ملايين المخالفات.

الفيضان يوحد أبناء النيل… ومخاوف من غدر كورونا… والمطالبة بانتخابات تنافسية ونواب منتخبين لا معينين

وننتقل إلى تضامن مصر الكامل؛ قيادة وحكومة وشعباً، مع السودان الشقيق في أزمته الحالية التي يمر بها بسبب الفيضانات والسيول، التي اجتاحت عدة مناطق في البلاد خلال الأيام الماضية. وأشار رئيس الوزراء إلى تكليفات الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، في هذا الشأن بتوجيه كل سبل الدعم للأشقاء في السودان على الفور، بالتنسيق بين الوزارات المعنية، وعلى رأسها وزارة الدفاع والإنتاج الحربيّ. وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أنه تم مدّ جسر جوي مع الأشقاء السودانيين؛ من أجل توفير المستلزمات المختلفة في كل من جنوب السودان والسودان، معلنا عن تضامننا الكامل مع أشقائنا السودانيين، ومساندتنا لهم، حتى يتخطى السودان الشقيق هذه المحنة بسلام. وفي ضوء ذلك، وجه رئيس الوزراء الشكر للقائد العام للقوات المسلحة، وزير الدفاع والإنتاج الحربيّ، على الجهود المبذولة من خلال إقامة هذا الجسر الجويّ، كما أعرب عن تقديره لجهود الوزارات المعنية، ومنظمات المجتمع المدني، التي شاركت في تدبير المستلزمات المختلفة لأشقائنا في السودان.
ومن الوقائع التي استقبلت بإدانات واسعة إعلان فتاتين الزواج، ووفقاً لعدة صحف منها «المصري اليوم»: أعلنت فتاة تدعى شيرين مكاوي عبر صفحتها على فيسبوك زواجها من فتاة أخرى تدعى ريم محسن قائلة: «أخيرا وبعد محاولات كتيرة لإقناع الناس وأهلنا هيجمعنا بيت واحد». وشدد الكثيرون على أن الواقعة مخالفة لكل الأعراف والأخلاقيات في الوطن العربي، ومخالفة لتعاليم كل الأديان التي أنزلها الله من السماء، وفي ظل انعدام الرقابة المجتمعية، أعلنت فتاتان من المنصورة زواجهما زواجا مثليا. والمثير للجدل في ما كتبته أنها أعلنت موافقة أهلهما على الزواج قائلة: «جاء ذلك بعد إلحاح على أهل كلتينا والحصول على موافقتهم». وتبع هذا الإعلان الغريب حالة كبيرة من الغضب واستياء رواد الفيسبوك رافضين وجود مثل هؤلاء الأشخاص بيننا في مصر، ومطالبين الجهات المعنية بالتدخل الفوري لإيقاف مثل هذه الأفعال، حتى لا تصبح ظاهرة في مجتمعنا.

لا يكفيه الدعاء

أمنية عبر عنها فراج إسماعيل في «المصريون»: «يجب أن لا يكون الدعاء لأهل السودان هو الملجأ الأخير. هذه ليست أول كارثة فيضان يواجهه هذا البلد المتسع جغرافيا، الغني مائيا والمفترض كذلك زراعيا. ربما يكون هو الأخطر. مرّت فيضانات مشابهة خلفت خسائر كبيرة، أقربها إلى ذاكرتنا فيضان 1948 وفيضان 1988. تحليلات الخبراء بشأن الفيضان الراهن استبعدت تماما افتراضات ترددت في الشارع السوداني، حول سبب هذه الكارثة الطبيعية الجديدة، كتأثير بحيرة السد العالي، وهذا افتراض خيالي لأن بحيرة السد بعيدة جدا، وذلك أيضا ينطبق على ربط السبب بسد النهضة الإثيوبي. لكن الأخطر في الكارثة هو ضرورة التنبه لما يمكن أن يحدث للسودان مستقبلا في حال انهيار السد الإثيوبي بعد ملئه، إذا ما أخذنا فيضان النيل الحالي على أنه بروفة مصغرة جدا، وهي على صغرها فاقت قدرة الحكومة وحكومات شقيقة وصديقة على التعامل معها. في الحالات الطبيعية.. الماء هو خير وبركة وثروة لا تقدر بمال، لكن ذلك لا يحدث إلا إذا استعدت الحكومة ببنية تحتية قوية، وبنت ما يحمي بلدها من الغرق، وهذا ما يحسب لأعظم مشاريع مصر القومية عبر تاريخها.. السد العالي.. وللرئيس الراحل جمال عبدالناصر الذي أصر عليه، وتحدى الغرب في سبيل بنائه. لم تستعد حكومات السودان لفيضانات النيل، رغم أنها دولة نيلية حتى النخاع، وكثيرا ما تعرضت بعض ولاياتها لكوارثه الطبيعية وغرقت قرى كاملة. من الممكن القول إن الفساد والحروب الأهلية والانقلابات، أهم أسباب التقاعس والإهمال، لكن حتى في زمن الحكومات الديمقراطية لم يكن هناك اهتمام بهذا الجانب المؤثر في سلامة البشر وممتلكاته، ومصادر حياته، وتوجه الاهتمام للحزبية في شكلها الدميم في العالم الثالث، حيث يبقى القبض على السلطة ومكتسباتها هو أهم المشاريع».

في مركب واحد

نبقى مع محنة السودانيين إذ يرى محمد حسن البنا في «الأخبار»: «لن تترك مصر السودان الشقيق يصارع الفيضان وحده. أخذنا العهد على أنفسنا معا في السراء والضراء. لأننا فعلا شعب واحد، أما الحدود الجغرافية فقد فرضت علينا. وما زال الأعداء يحاولون ضرب العلاقات المتينة بيننا. والمثال واضح، تواصل مستمر بين مصر والسودان لبحث التعاون المشترك في المجال الصحي، تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، التقت الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة والسكان مع الدكتورة سارة عبد العظيم حسنين وزيرة الصحة في دولة السودان مرتين خلال الأيام الماضية، الأولى في الخرطوم، والثانية عبر الفيديو كونفرانس. لدينا مبادرة الرئيس لعلاج «مليون افريقي» من فيروس سي، من بينهم 250 ألف مواطن من أشقائنا السودانيين. وقد بدأت مصر فعلا توفير جرعات الأدوية لعلاج المصابين بفيروس «سي» وأيضا توفير أجهزة الـ«PCR» والكواشف الخاصة بالفيروسات الكبدية، وتدريب الأطقم الطبية في السودان على بروتوكولات المسح والتشخيص للحالات المصابة بفيروس «سي» دعما لمنظومة الصحة في دولة السودان الشقيقة. ليس هذا فقط، بل تسعى مصر لوضع الخطة التنفيذية لمشروع مكافحة بعوضة الجامبيا المسببة لمرض الملاريا. بهدف حماية الوضع الصحي في مصر والسودان. ليس هذا فقط، بل تقوم مصر باستقبال وعلاج مصابي الثورة السودانية بالمجان. كما فتحت للأطقم الطبية السودانية فرصة الالتحاق ببرنامج الزمالة المصرية. وتم فتح جسر جوي بين البلدين بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، لنقل المساعدات الطبية إلى دولة السودان الشقيقة، دعما للمنظومة الصحية فيها. هذه هي مصر التي لا تترك أشقاءها في أي مكان».

على كف عفريت

يواجه سكان العقارات المخالفة، وهي بالملايين حالة من الخوف والهلع قبيل موعد 30 سبتمبر/أيلول الجاري، حيث انتهاء مدة العمل بقانون رقم 17 لسنة 2019، وبداية العمل بقانون رقم 1 لسنة 2020 وهي فترة قليلة كما اعترف الدكتور فتحي حسين في «البوابة نيوز» لكي يقوم أصحاب العقارات المخالفة بالتصالح، أو تقنين أوضاعها بدلا من إزالتها فورا، وفقا للقانون الجديد، وهي في الحقيقة إرث قديم لحالات من فساد المحليات استمرت لسنوات عديدة، كان الفساد هو البطل الأول والأخير في سلسلة حالات الانهيارات للعقارات المخالفة وغير المرخصة. وعلى الرغم من أن أعضاء لجنة الإسكان في مجلس النواب، ناشدوا المواطنين سرعة التقدم قبل انتهاء المدة الزمنية، إلا أن بعض المخالفين يطبقون مقولة «أذن من طين وأذن من عجين» ويري البعض وأنا منهم أن القانون هدية للمخالفين وفي مصلحة من سيتقدم للتصالح. كما أن الفترة التي ينتهي فيها تطبيق القانون رقم 17 لسنة 2019 بشأن التصالح في بعض مخالفات البناء والمعدل بالقانون رقم 1 لسنة 2020، خاصة أن التشريع مؤقت وليس في شكل دائم، حتى لا يكون ذريعة في ما بعد للمواطنين بالمخالفة، بحجة أن هناك تشريعا قائما بشأن التصالح، ولكنه جاء ليقضي على أزمة ظلت عالقة لسنوات طويلة، ومن ثم يهدف للحفاظ على الثروة العقارية والبنية التحتية وشبكة الخدمات والمرافق مرة أخرى، بالإضافة إلى أن الأدوار المخالفة التي تخضع لأحكام القانون رقم 1 لسنة 2020، ولم يتم تقديم طلب بشأن التصالح عليه قبل الفترة المنصوص عليها وهي 30 سبتمبر/أيلول ستتم إزالتها، وفي ما يخص المخالفات التي لم يتم التصالح عليها أيضا، وتتمتع بالمرافق والخدمات، سيتم قطع المرافق تدريجيا عنها، وسيتم تطبيق قانون البناء الموحد، وهذا يعني أن الحبس والغرامة ستكون مصير المخالفين.

ورم أم خلل؟

انتهى محمود دياب في «الأهرام» إلى أن الإجراءات التي يقوم بها الرئيس عبدالفتاح السيسي الآن، من القضاء على الفساد في مجال مخالفات البناء بإزالة كافة التعديات على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة، وطرح النيل في كافة المحافظات، هي بمثابة جراحة في المخ لاستئصال ورم سرطاني متجذر واستفحل منذ عشرات السنين. وكان لا بد له من اتخاذ قرار حازم وجريء وفوري، لإزالة هذه التعديات الصارخة، التي تسبب فيها بتراخيهم عمدا، وإغفال أعينهم لمنافع شخصية، وهم بعض من المسؤولين في أجهزة المحليات، وأيضا هناك بعض المحافظين الذين لم يجرؤوا على اتخاذ قرارات للتصدي لهذه التعديات، وتركوا الأمر حتى وصل إلى أن هناك آلاف الأفدنة من الأراضي الزراعية، تم تبويرها وتقسيمها وبيعها أراضي بناء، وأيضا سرقة ملايين الأمتار من أملاك الدولة بالبناء عليها، بدون وجه حق. وطالما يتم تطبيق القانون وإزالة التعديات على أملاك الدولة والأراضي الزراعية، فلا بد من محاسبة أيضا المسؤولين ضعاف النفوس الذين تركوا هذه التعديات والمخالفات، واستمرت سنوات، والتي لم تظهر فجأة للعلن، أو تمت بين ليلة وضحاها، ولكن كانت أمام أعينهم وبرضاهم، ويجب محاكمتهم ومصادرة كل أموالهم الحرام، التي تربحوها نظير تغاضيهم عن هذه المخالفات، حتى يكونوا عبرة لمن يأتي بعدهم، بأنه سوف تدور عليهم الدوائر مثل سابقيهم، إن ساروا على المنوال نفسه. وهناك طلب ورجاء من المحافظين والأجهزة المختصة؛ بأن يطبقوا روح القانون عند إزالة بعض التعديات والمخالفات، والتي ليست صارخة، خاصة بمنازل بعض الأسر الفقيرة، والتي يسكنون فيها منذ سنوات؛ أو يتم إعطاؤهم بديلا يأويهم بدلا من مواجهة مصير مجهول لا يعلمه إلا الله، وعدم إعطاء الفرصة لأعداء الوطن لاستغلال عمليات تنفيذ القانون، بإزالة التعديات والمتاجرة بها؛ للإساءة للقيادة المصرية وسمعة مصر.

إنجازات لا تحصى

المشروع الوطني المصري الموضوع بعد ثورة 30 يونيو/حزيران، لم يترك كما اعترف وجدي زين الدين في «الوفد» صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها وأعد لها الخطط المستقبلية، من أجل النهوض والتحديث في أي قطاع، ولذلك دائماَ ما ترى الرئيس عبدالفتاح السيسي، يوجه الوزارات المختلفة، هذه هي حكمة القيادة السياسية الرشيدة، التي لا تترك الحبل على الغارب، لأي قطاع من قطاعات الدولة. فالرئيس دائم التوجيه للحكومة بضرورة العمل، وبأسرع ما يكون في أي مجال، بل يقوم الرئيس بمتابعة كل صغيرة وكبيرة، وهذا هو الرأى السديد والرشيد، حتى تنهض البلاد من عثرتها وكبوتها، وتصل في نهاية المطاف إلى تأسيس الدولة الديمقراطية العصرية الحديثة. لذلك وجدنا خلال سنوات قليلة تحقيق إنجازات وإعجازات على الأرض، في حين أن تنفيذها كان يحتاج إلى عقود من الزمن، ويرجع الفضل في ذلك، إلى أن القيادة السياسية، لا يهدأ لها بال حتى يتم تنفيذ المطلوب. وقد رأينا أيضا على الهواء مباشرة كيف أن الرئيس يطالب ويوجه كل قطاع بأن يعمل بجد واجتهاد، ولا بد من تنفيذ كل الخطط المطلوبة في أسرع وقت، ولذلك وجدنا مشروعات ضخمة كان تنفيذها يحتاج إلى سنوات طويلة، إلا أنه بفضل حكمة الرئيس وهمته وعزيمته القوية، بث روح التفاني في العمل لدى كل القطاعات ووجدنا هذه الثمرات الرائعة على الأرض، بشكل جعل العالم يقف متفرجا ومندهشا أمام هذه الإنجازات، رغم الحرب الضروس والشديدة التي تقودها البلاد ضد الإرهاب وأهله ومؤيديه ومناصريه. وأكد الكاتب على أن الرئيس السيسي استطاع مع عزيمة الشعب العظيم، أن يغير صورة مصر تماما أمام الدنيا كلها. واستطاعت مصر الجديدة أن تعيد هيبتها وكرامتها أمام العالم أجمع، من خلال إنجازات الداخل والخارج، ولذلك وجدنا السياسة الخارجية المصرية هي أيضا تتحقق فيها معجزات.

كي لا تتكرر المأساة

طرح الدكتور عمرو هاشم ربيع في «المشهد» أفكارا من المهم العمل بها في الانتخابت البرلمانية المقبلة: «الأمر الأول، عاب انتخابات مجلس الشيوخ الأخيرة، في الشق المرتبط بالقوائم الانتخابية المطلقة، التي يأخذ بها فقط أربع دول في العالم، عدم وجود قوائم انتخابية متنافسة، ما جعل الانتخابات تبدو أمام الناخبين، وأمام دول العالم كما لو كانت تزكية أو تعيينا. وفي التحليل الأخير يظهر الأمر كما لو كان تعيينا لثلثي أعضاء المجلس وليس الثلث، ومنح حصانة تشابه حصانة نواب مجلس النواب لـ200 من المعينين ضمن 300 عضو.
تأسيس قائمة واحدة، سميت بالقائمة الوطنية للإيحاء للجميع بأنها تضم كافة أطياف المجتمع، وإن ما عداها غير وطني، لم يكن على الإطلاق سببا مقبولا لوجود انتخابات غير تنافسية. لذلك مهم عدم تكرار هذا المشهد في انتخابات مجلس النواب، فحتى لو وجدت قوائم منافسة، ولم تكن قد استكملت إجراءات تأسيسها وفقا للقانون، فإنه من المهم التمهل قليلا حتى يتم هذا الاستكمال. بعبارة أخرى، فإن إدارة العملية الانتخابية ممن هم لديهم حس سياسي أمر مهم للغاية، بغية إجراء انتخابات حرة ونزيهة وتنافسية، تأتي بمنتخبين لا معينين.الأمر الثاني، وفي ما يتعلق بالشق الفردي من الانتخابات، فإن الخشية تتمثل في عودة أسلوب احتلال رمزي الهلال والجمل لرأس أوراق الترشيح. ففي تحليل لبيانات المرشحين على المقعد الفردي، وفقا لما ورد في موقع الهيئة الوطنية للانتخابات، فقد جاء ترتيب مرشحي حزب مستقبل وطن في أول المتقدمين للترشيح في المحافظات الـ26 التي تقدم فيها للترشيح، ومن ثم كان اسمهم في أوراق الاقتراع في المرتبة الأولى».

جمبري ضار

كما أكد عمرو هاشم ربيع في «المشهد» على: «أن المزيد من رقابة الهيئة الوطنية للانتخابات على الدعاية الانتخابية، خاصة تلك الأساليب غير المشروعة، مهم لصورة مصر في الداخل والخارج. في الاقتراعات الأخيرة التي جرت عقب أحداث يناير/كانون الثاني 2011 كان هناك استغلال واضح لعوز من لهم حق الاقتراع، فباتت تستخدم أساليب الرشى بالمواد التموينية لحث الناس على الذهاب لصناديق الاقتراع. صحيح أنه في انتخابات مجلس الشيوخ قلّت تلك الظاهرة، لكن النوع قد اختلف، إذ ظهرت لأول مرة موائد الجمبري. غاية القول، إنه من المهم الرقابة على سقف الدعاية في انتخابات النواب، حيث تتزايد فيها حدة المنافسة، وتتزايد الحمية بين المترشحين، وهم راغبون بالفوز بأي طريقة لعضوية مجلس النواب. الأمر الرابع، من المهم خلال مراحل الانتخابات أن تعلن الهيئة الوطنية نسب المشاركة على مستوى الدوائر الانتخابية ومحافظات الجمهورية، حتى يتبين أي من تلك المحافظات يتسم أداء ناخبيها بالمشاركة، وأي منها يتسم بالعزوف، الأمر نفسه مهم بالنسبة لبيانات المصريين بالخارج، ذات التصويت البريدي. ورغم كل ما سبق ما زال من المأمول من الهيئة الإفصاح عن كافة تلك البيانات عقب الانتهاء من انتخابات مجلس الشيوخ بعد عدة أيام».
نعمة ام نقمة؟

لو كنت من القيادة الفلسطينية، والكلام لعماد الدين أديب في «الوطن» التي ترأس الدورة الحالية لمجلس جامعة الدول العربية لتوقفت عن «العنتريات واستخدام لغة السب والقذف والتحريض بالنوايا والذمم، والكرامات لقوى عربية كانت وما زالت تدعم القضية الفلسطينية، بكل ما أوتيت من قوة». لو كنت من القيادة الفلسطينية «لاستخدمت» «طاقة النور» التي فتحتها المبادرة الإماراتية في نفق المفاوضات المظلم تماما منذ سنوات، ولركبت قطار التسوية واستثمرت مناخ الرغبة في مقايضة الأرض بالسلام الكامل. تابع أديب: لو كنت من القيادة الفلسطينية لما لعبت لعبة قطر وتركيا وإيران، ضد دول الاعتدال العربي، ولاستخدمت سياسة النأي بالنفس عن الحرب الإقليمية المشتعلة الآن، على جبهات مختلفة، التي تسعى قوى الإرهاب التكفيري إلى أن تفرضها في المنطقة، لتمرير مشروع شرير يدعم الميليشيات الإرهابية على مشروع الدول الوطنية. ولو كنت من القيادة الفلسطينية لوثقت في أبوظبى أكثر من الدوحة، ولاعتمدت على القاهرة أكثر من أنقرة، ولراهنت على وزن الرياض العربي، عن وزن إيران الفارسية. لو كنت من القيادة الفلسطينية لاندمجت داخل التحرك الحالي بين أبوظبي وتل أبيب بضمانة صريحة من واشنطن، كي استحصل على أفضل تسوية لشعبي الصبور، الذي يعاني ليل نهار ولسنوات طويلة من أسوأ استعمار استيطاني عرفه التاريخ المعاصر. وإذا كان البعض يتهمنا بالعمالة – سامحه الله – فنحن بالفعل عملاء، ولكن لمشروع واحد هو المشروع العربي، الذي يغلّب مصلحة البلاد والعباد على غير العرب. الحقيقة المؤكدة أنك لا تهدي من أحببت لكن الله يهدي من يشاء.

شهوة الحكم

كشف جلال عارف في «الأخبار» عن أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدخل معركته الحاسمة من أجل دورة رئاسية جديدة، وفي رقبته مسؤولية الإدارة السيئة لأزمة كورونا، التي خلّفت حتى الآن 190 ألف ضحية أمريكية و6.5 مليون مصاب، يمثلون حوالي ربع المصابين في العالم. ومن أجل هذا فهو يريد المستحيل، الذي ينقذ الموقف.. بإنتاج اللقاح الموعود قبل الانتخابات. من الناحية العلمية الوضع صعب، ومع كل الضغوط التي يمارسها ترامب لتسهيل الإجراءات الصارمة التي تلتزم بها الهيئات الطبية الأمريكية، قبل إصدار الترخيصات اللازمة، فإن العلماء يحذرون من التسرع، ويقدرون أنه حتى في حالة التوصل للقاح، فإن الأمر يحتاج أولا إلى تجربته على ما لا يقل عن عشرة آلاف شخص، ومتابعة حالتهم لفترة لا تقل عن ستة شهور. وكالعادة يأخذ ترامب الخلاف إلى المنطقة التي يريدها، بتصوير الأمر على أنه صراع بينه وبين الديمقراطيين، الذين يعرقلون التوصل إلى اللقاح، وليس مع الأطباء والعلماء الذين يسابقون الزمن للوصول للقاح لكنهم – في الوقت نفسه – لا يستطيعون تجاهل الاحتياطات المطلوبة حتى لا يؤدى الأمر إلى كارثة. ويزداد الأمر صعوبة بالنسبة لترامب، مع خبرة سابقة من جانب المواطن الأمريكي مع «الاجتهادات العلمية» لترامب في هذا الصدد، وعلى رأسها نصيحته بشرب الكلور وباقي المطهرات لتخلص البشر من فيروس كورونا، أو خلافاته العلنية مع كبار علماء الطب ومقاومة الفيروسات، أعضاء فريق البيت الأبيض نفسه لمكافحة كورونا، حول جدوى استخدام الأدوية أو لبس الكمامة، أو إجراءات المقاومة، الأمر الإيجابي في ما يحدث في أمريكا وغيرها، هو أن المختبرات العلمية العريقة وجدت التمويل اللازم بسهولة، وأن ما تم إنجازه في مجال البحث العلمي عن لقاح كورونا، خلال الشهور الستة الماضية اختصر سنوات طويلة في الطريق إلى اللقاح الموعود. لكن الشتاء على الأبواب، والموجة الثانية لهجمة الفيروس قد تكون أشد، والانتخابات في أمريكا بعد سبعة أسابيع، وترامب – بدون اللقاح – في موقف صعب. ومهما كانت ضغوط السياسة ونفوذ «البيزنس» فإن العلم لا يستطيع المغامرة بأرواح الناس، واللقاح لا بد أن تثبت فعاليته وسلامته أولا بعيدا عن صراعات السياسة ومواعيد الانتخابات.

مبروك بريء

الدنيا من أولها لآخرها مشكلات.. والمشكلة اللي حصلت الأسبوع اللي فات سخيفة.. هكذا علق الدكتور مبروك عطية، الداعية الإسلامي، وفقا لـ«المصري اليوم» على كل من قام بـ«فبركة» فيديوهات له، واصفا إياهم بـ«المهافيف». وأضاف عطية خلال لقائه مع برنامج «يحدث في مصر» الذي يقدمه الإعلامي شريف عامر، على شاشة «إم بي سي مصر» يوم الثلاثاء، أن ما قاله خلال لقاء الثلاثاء الماضي، لم يتطرق أبدا إلى قانون البناء، وأن الحديث كان فقط عن بناء المساجد، مؤكدا على أنه يعلم جيدا ما يقول، مشيرا إلى أن القانون يُعتبر دينا ويجب الالتزام به، وتزييف الحقائق جُرم كبير و«خسة». وأوضح الداعية الإسلامي، أنه قام بالدعاء على كل من قام بفبركة فيديوهات له، خلال حديثه عن «بناء المساجد» قائلا: لا سلمت يمينك ولا سلمت شمالك، لكل من فعل ذلك. مشيرا إلى الآية الكريمة: «قَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّىٰ جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ». وأوضح عطية، أن الإعلامي نشأت الديهي، اعتذر له، عن سوء فهمه في اتصال هاتفي، وذلك قبل اعتذاره على الهواء، مؤكدا على أنه بدوره قبل اعتذاره.

الغيرة على النبي

يؤاخذ البعض المسلمين إذا أسرفوا في التعبير عن غضبهم لنبيهم «صلى الله عليه وسلم» وقد تأتي «المؤاخذة» كم اعترف محمود سلطان في «المصريون» من علمانيين مسلمين أو من غربيين، وكلاهما ـ الأول لعلمانيته، والثاني لغربيته ـ يجهلان مكانة النبي بالنسبة للمسلم المتدين، فيستغربان أو يدينان هذا الغضب النبيل، لاسيما إذا استشاط ـ حسب تقديرهم ـ أو اتخذ موقفا جماعيا على نحو ما يجري الآن، بعد إعادة نشر الرسوم المسيئة لأشرف الخلق عليه صلوات الله تعالى وسلامه. اللافت أن المسلمين يرون في الاحتجاجات عملا غير حضاري، وبالطبع فإن حسبة حضاري وهمجي في تقديره، عادة ما تكون مستندة إلى صورة أوروبا، أو الغرب عموما المثالية، التي استقرت في ضميره، باعتبارها النموذج في كل شيء، بما فيها الاقتداء بها إزاء أزمة الرسوم المسيئة. توجد في الواقع حالة من المبالغة الشديدة في ما يتعلق بمثالية العقل الغربي في إدارة أزماته، وبعيدا عن التفاصيل، فإن حالات كثيرة مشابهة استهدفت المسيح عليه السلام، في دول خارج النطاق العربي، سواء آسيوية أو غربية، وتباينت ردود الأفعال تجاهها من المصادرة الرسمية، إلى ارتكاب أعمال عنف بالغة الخطورة. في 24 أغسطس/آب عام 2007 قررت الحكومة الماليزية، وقف إصدار صحيفة «ماكال أوساي» اليومية التي تصدر بلغة «التاميل» لمدة شهر، عقابا لها على نشر رسم للمسيح وهو يمسك سيجارة وعلبة من الجعة. في سيدني الاسترالية، وقعت أحداث شغب وصفتها وكالات الأنباء بـ«الثورة» احتجاجا على معرض للأعمال الفنية الدينية، «يُشبه صور أسامة بن لادن بصور للمسيح».. وعندما تحولت رواية «آخر وسوسة للمسيح» لليوناني نيكوس كازانتزاكس إلى فيلم سينمائي عام 1988، أحرقت دور عرض سينمائية في باريس، استخدم فيها قنابل حارقة وعلى نحو ما حدث في 22 أكتوبر/تشرين الأول 1988.

موجة أخرى

الحديث عن كورونا عاد ليفرض نفسه، وبدوره أشار عماد الدين حسين في «الشروق» إلى أنه لا أحد في مصر، قدم تفسيرا علميا مقنعا لتراجع أعداد الإصابات لتصل أحيانا إلى أقل من مئة مصاب يوميا، وزيادة نسبة التعافي لتزيد على 78٪، وكذلك استقرار أو انخفاض نسبة الوفيات لتصبح في حدود 5٪ من عدد الإصابات.
تحدث البعض عن تراجع شراسة الفيروس وتحدث البعض عن تطعيم المصريين بطعومات مختلفة في السابق خصوصا الدرن، وتحدث البعض عن يقظة كثير من الناس وارتدائهم الكمامة، وتحدث البعض عن دور وزارة الصحة وإجراءاتها، بل تحدث البعض عن العناية الإلهية، وذهب البعض للقول «إن ربنا عارف ظروفنا وبالتالي فهو يرأف بحالنا» وكأن هذه العناية مختصة بمصر فقط، أو أن الله سبحانه وتعالى لا يرأف بغيرنا من عباده.
ربما تكون كل الظروف السابقة مجتمعة، لكن مرة أخرى لا نعرف يقينا، لماذا تراجعت الإصابات في هذا الشكل. أما الغريب فهو أن الأعداد بدأت تزيد مرة أخرى في الأسبوع الماضي لتقفز بنسبة تزيد عن مئة في المئة مقارنة بالأسبوع الذي سبقه. وبالتالي فإذا صدقنا أن أعداد الإصابات تراجعت بفضل إجراءات وزارة الصحة وزيادة وعي الناس، فهل بدء زيادة الأعداد الآن يعني أن إجراءات الوزارة قد تراجعت وتقاعست، وأن وعي الناس عاد للانخفاض؟ ويميل الكاتب إلى ما قالته وزيرة الصحة الدكتورة هالة زايد قبل أيام، بأن حدوث موجة ثانية من كورونا، يرتبط بالشعور الزائف بالأمان، لدى الناس بأن الوباء قد انتهى، ما يدفعهم إلى التراخي في الالتزام بالإجراءات الاحترازية، خصوصا التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات.

الأسلحة الفاسدة!

اهتم مرسي عطا الله في «الأهرام» بالتحذير من خطر محدق بالشعوب: «هناك أنواع جديدة من ذخائر الأسلحة الفاسدة التي تطلق شظاياها ليل نهار لكي تشكك الشعوب في أنظمة الحكم القائمة على شؤونها، والإيحاء بعدم قدرة هذه الأنظمة على إيجاد الوسائل العاجلة واللازمة لتلبية المتطلبات المشروعة من الاحتياجات الضرورية للناس. نحن إزاء هجوم كثيف بمختلف أنواع الذخائر الفاسدة، التي تستهدف ضرب الوحدة الوطنية وتفتيت التماسك المجتمعي، سعيا لتشتيت الاهتمامات وجذب الناس بعيدا عن الانشغال بمعارك البناء والتنمية، عن طريق الإلهاء والخداع والتضليل. وبمقدوري أن أقول: إن السحر بدأ ينقلب على الساحر وإن الذين أرادوا لهذه الأسلحة الفاسدة أن تكون مدخلهم لإنجاح مخططات حروب الجيلين الرابع والخامس، ضد الدول الآخذة في النمو، بدأوا في استشعار قرب وصول نيران الخطر إلى مخادعهم، إلى الحد الذي دفع العديد من رؤساء الدول العظمى، وفي مقدمتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن يلعن وسائل التواصل الاجتماعي، ويطالب بإغلاقها إذا لم يكن بالإمكان فرض السيطرة والرقابة الأخلاقية والسياسية عليها. لقد انكشف المستور ولم يعد سرا أن هذه الأسلحة الفاسدة بمقدورها أن تنتصر للأقلية على الأغلبية من خلال تنظيم الكتائب الإلكترونية، والتلاعب بالشعارات السياسية والاجتماعية، التي خلطت كل الأوراق بعضها ببعض، وباتت عنوانا قبيحا لعصر العولمة وكوارثه، المهددة للبشرية وللقيم الإنسانية. وشدد الكاتب على أننا مطالبون بسرعة العمل لمنع هذه الحرائق قبل اشتعالها؛ لأن كلفة الإطفاء كلفة باهظة».

بطلة في الشارع

تناول ياسر أيوب في «المصري اليوم» محنة تواجهها لاعبة مصرية: «إنها بطلة مصر والعرب وافريقيا في رفع الأثقال.. وكنت واحدا من كثيرين جدا تابعوها عبر شاشة التلفزيون منذ أربع سنوات.. وتمنينا كلنا وقتها لو أنه كان ممكنا أن نمد أيدينا عبر الشاشة لنساعدها في حمل 168 كيلوغراما في الرفعة الأخيرة.. ولم نستطع ذلك للأسف ولم تنجح هى في الرفعة الأخيرة لتخسر الميدالية البرونزية، وتكتفى بالمركز الرابع في دورة ريو دي جانيرو الأولمبية.. ورغم قيمة المركز الرابع أولمبيا، إلا أنها كانت حزينة حيث كانت تتمنى العودة إلى القاهرة بميدالية أولمبية جديدة.. ولم تنكسر أو تستسلم شيماء خلف، رغم حزنها العميق وعادت إلى القاهرة لاعبة مصرية مقاتلة وعنيدة، وحالمة أيضا رغم ظروفها الصعبة والقاسية.. فهى الآن بلا بيت ولا سقف ولا باب بعد انهيار البيت الذي كانت تقيم فيه مع أسرتها في روض الفرج في القاهرة.. وأناشد الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، بالوقوف إلى جوار بطلة مصرية حقيقية، طالما رفعت علم مصر في مختلف البطولات العالمية والقارية.. وأعرف أن أشرف صبحي الإنسان قبل الوزير لن يتأخر ولن يتردد في حل أزمة شيماء وسيتحدث باسمها واسم الرياضة المصرية كلها سواء مع الدكتور عاصم الجزار، وزير الإسكان، أو اللواء خالد عبدالعال، محافظ القاهرة، لتوفير شقة لشيماء.. وأعرف تماما أن السكن الآمن حق لكل الناس دون استثناء أو تفرقة.. لكن يبقى مشهد بطلة مصر والعرب وافريقيا وهي تنام مع أسرتها داخل خيمة أمرا مؤلما لها وللرياضة المصرية كلها ولعبة رفع الأثقال التي كان ولايزال من المفترض أن تكون هي اللعبة الأكثر تدليلا ورعاية في مصر، باعتبارها علميا اللعبة التي يتفوق فيها المصريون أكثر من أي لعبة أخرى.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية