القاهرة ـ «القدس العربي»: تصدرت الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد 3 و4 أكتوبر/تشرين الأول موضوعات عدد من المشروعات الجديدة، التي قام الرئيس السيسي بافتتاحها، وسط حالة من التفاؤل خيمت على الحكومة بعبور مرحلة الإصلاح الاقتصادي بسلام، بعد مزيد من الشهادات المتتالية من جهات اقتصادية دولية، كشفت عن نجاح «القاهرة» في امتصاص توابع «إعصار» كورنا، الذي داهم معظم بلدان العالم.
الحكومة واثقة من أنها تسير على الطريق الصحيح… والأغلبية لا تعترف إلا بالنتائج
وكشفت الصحف كذلك حالة التأهب التي تسيطر على الأجهزة السيادية لمواجهة أي خروج على الأمن العام، وأبرزت الصحف برقية تهنئة بعث بها فضيلة الدكتور شوقي علاّم مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، والفريق أول محمد زكي، القائد العام للقوات المسلحة، وزيـر الدفـاع والإنتـاج الحربـي، وقادة وضباط وجنود القوات المسلحة، وجموع الشعب المصري العظيم، بمناسبة الاحتفال بالذكرى السابعة والأربعين لملحمة انتصارات 6 أكتوبر المجيدة.
كما بعث الدكتور علي عبدالعال، رئيس مجلس النواب برقية ممائلة، إلى الرئيس السيسي، بمناسبة ذكرى حرب العبور المجيد.
ومن أبرز تقارير أمس الأحد، التي انفردت بها «اليوم السابع» ما كتبه دندراوي الهواري، وكشف خلاله عن أن: جماعة الإخوان، خططت وقررت التخلص من المقاول محمد علي، بعملية «الصدمة والفزع» في قلب برشلونة، وبدأت تنفيذ الخطة، بالتضييق المصطنع على أبنائه في تركيا، والترويج بأنهم ملاحقون من النظام في مصر، ومهددون بالقتل.
وبمناسبة الحديث عن احتفالات حرب السادس من أكتوبر/تشرين الأول، قال أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية وفقا لـ«المصري اليوم» إن السفير عثمان نوري، مساعد مستشار الأمن القومي حينها طلب منه قبل موعد حرب أكتوبر بأسبوع، طباعة الأسماء الكودية لكل قادة الدولة في ذلك الوقت، لافتا إلى أن اسم الرئيس الراحل محمد أنور السادات الكودي كان عباس بن فرناس. وأكد أبو الغيط أن الأسماء الكودية في ذلك الوقت كان لها بعد عربي وإسلامي، وأشار إلى أنه لا يتذكر بقية الأسماء الكودية للقادة؛ لأنها كانت أسرارا ولا يحتفظ بها في أوراق، متابعا أنه تم التشديد عليه أن يطبعها بنفسه نظرا لسريتها وأهميتها. ومن أخبار الصحف السارة كشفت «الوطن» أن المهندس كامل الوزير وزير النقل، بدأ تطبيق تخفيضات تذاكر المترو لكبار السن، وفقا لما اتفق عليه مع وزارة التضامن بموجب بطاقة الرقم القومي. وأكد وزير النقل أن تخفيضات 50٪ على التذاكر لمن فوق سن الـ 60 عاما، مجانا لمن هم فوق سن الـ 70 عاما، على أن يكون صرفها بمجرد إظهار بطاقة الرقم القومي فقط. ومن أخبار الوسط الفني أعلن الفنان جمال يوسف تعافيه من مرض سرطان البلعوم الذي أصيب به في شهر إبريل/نيسان الماضي.
في انتظار تصفيته
أكد دندراوي الهواري في «اليوم السابع» على أن: «جماعة الإخوان المسلمين تخطط لتصفية المقاول الهارب محمد علي في إسبانيا. وتابع بأن العملية تم تدبيرها تحت عنوان «عملية الصدمة والفزع» وفقا للمعلومات المسربة من داخل التنظيم الدولي، تهدف إلى اغتيال محمد علي، أو اختطاف أبنائه وإلصاق الاتهام بالنظام في مصر، وبدأت بالفعل تنفيذ الخطة، من خلال «ترويع وفزع» محمد علي بالادعاء أن هناك تهديدات باختطاف وقتل أبنائه، ما أثار «رعبه وفزعه» في إسبانيا، ووجه نداءه للرئيس التركي بضرورة حمايتهم. المصادر التي كشفت الخطة، أكدت أن التضييق على أبناء محمد علي في تركيا، هو تضييق مصطنع من جماعة الإخوان، لخلق حالة فزع وخوف، وتمهيد نيراني لقتل محمد علي نفسه، وإلصاق التهمة بالنظام المصري، والمتاجرة بها في غرف المنظمات الدولية والحقوقية، وأمام كاميرات الفضائيات والصحف وتحويلها إلى بكائية تفوق بكائية رابعة، لعدة سنوات مقبلة. وزعم الكاتب أن شهادات ابن حسن البنا مؤسس الجماعة، وعدد كبير من قياداتها، أشارت إلى أن جماعة الإخوان، لا تتورع عن ارتكاب الجرائم القذرة، بما يصب في مصلحتها، والمتاجرة بها لتحقيق مكاسب سياسية، والعمل على تشويه عدوها من الأنظمة المتتابعة بدءا من الملك فاروق ومرورا بجمال عبدالناصر، وحتى عبدالفتاح السيسي. ومن المعلوم أيضا، أن النظام المصري يتعامل بشرف، ولا يلجأ مطلقا للعمليات القذرة، وإنه يخوض معاركه بكل نبل وفروسية، ولا يبادر بالشر، ويتعامل مع كل أعدائه بصبر شديد، عكس جماعة الإخوان، التي تتخذ من كل الوسائل القذرة، سلاحا في معاركها وخيانتها ضد خصومها. لذلك، فإننا نحذر محمد علي، من خطورة جماعة الإخوان الإرهابية، ودراويشها الذين يتظاهرون بالود والتقدير له، من تنفيذ خطة التخلص منه، وإلصاق الاتهام بالنظام المصري، والمتاجرة بقضيته، وتحويلها إلى بكائية كبرى».
أيام صعبة
اعترف مرسي عطا الله في «الأهرام» بأننا نعيش الآن أدق وأخطر مرحلة في تاريخ مصر الحديث، باتجاه إصلاح اقتصادي له استحقاقاته وإصلاح مالي له تكاليفه، وتطور اجتماعي له ضروراته، ومن ثم لا بد أن نجدد تأكيد استعدادنا لمواصلة تحمل فاتورة الإصلاح والتطوير، تحت مظلة اليقين بأن أي عبور باتجاه المزيد من خطوات وإجراءات تحديث الدولة المصرية ينبغي أن يتم فوق جسور قوية، تستند إلى أعمدة صلبة من الوعي والفهم والقبول بأهمية وضرورات السباق مع الزمن، وفي ظل رؤية واضحة تقوم عليها الحكومة لتكون أشبه بالضوء الشديد ساعات الظهيرة، بمثل ما كنا عليه ظهر يوم السادس من أكتوبر/تشرين الأول عام 1973 باعتماد الشفافية الكاملة في كل الخطوات والمراحل. وجدد الكاتب ثقته في قدرة الشعب على مواصلة تحمل المصاعب ما دامت الأهداف واضحة والشفافية مؤكدة، ولعلنا نتذكر جيدا أن هذا الشعب العظيم جرب ذلك مرارا في أزمات ومواقف عصيبة، كان الجميع يشعرون خلالها بأن الواجب ينبغي أن يسبق الحق، وأن تحمل المسؤولية له كل الأولوية التي تسبق أي مزايدات سياسية، أو أنانيات ومصالح شخصية. وكان معدل تجاوب الشعب المصري في الأزمات والمواقف الصعبة كافة سابقا يرتهن في صعوده أو هبوطه بهذه القيم وبدرجة الشفافية التي تقطع الطريق على محترفي الغمز واللمز لتسويق حملات التشكيك والتحريض. بوضوح شديد أقول: إن كل تجاربنا السابقة مع الأزمات والمصاعب ،أكدت المعدن الحقيقي لشعب مصر الذي عندما يشعر بإعلان قيم الطهارة والنزاهة والشرف، وتتسم تصرفات الأجهزة الحكومية بالشفافية والوضوح، فإن التجاوب مع متطلبات المواجهة مع الأزمات والمصاعب يتم تلقائيا، وتتراجع أهداف المطالبة بالحقوق والمطالب الفئوية ـ مرحليا ـ مهما تكن مشروعية المطالب، ومهما يكن إلحاح الحاجة إليها.
آفة الجهل
أشد ما يؤلم وجدي زين الدين ويؤرقه، كما اعترف في «الوفد» أن تضيع الحقائق وتتوه المواقف النبيلة وسط زخم الصوت العالي للأفاقين والمنافقين، الذين تجدهم في أماكن كثيرة.. وكما قلت قبل ذلك فإن الغوغائيين وأصحاب الصوت العالي، غالبا ما يفوزون على السادة المحترمين.. هذه هي سنة الحياة، وغالبا ما يكسب الجاهل والمعتوه في أي موقف على العالم وصاحب المواقف.. لكن ذلك لا يدوم كثيرا، ولا يستقر أبدا بين الناس.. وغالبا ما ينسى التاريخ هذه المواقف غير السوية، ولا يسجلها ولا يعيرها أدنى اهتمام. لم أعد أستغرب أبدا أن أرى مثل هؤلاء الأفاقين النصابين، وقد ارتفع صوتهم وطغوا بأفكارهم المسمومة، وبات صوتهم هو الأعلى والأشد تأثيرا.. في أي زمان وأي مكان، نجد هذا الصنف من البشر، يحزن عندما يرى الآخرين المحترمين يؤدون ما عليهم من واجب.. ويعتبر هؤلاء من يرفض رأيهم أو وجهة نظرهم بأنهم الخونة، في حين أن الخائنين الحقيقيين هم من يخرجون عن الناموس الطبيعي للحياة، ولم يعد خافيا على أحد أن هذا الصنف من البشر قليل الحياء الذي يرتكب أفعالا مشينة، هو المسموع له، وأن خلاف ذلك من الأسوياء لا أحد يهتم به، أو يعيره أدنى اهتمام. هذه هي سنة الحياة، ومهما فعل الكثيرون من أفعال حسنة أو طيبة، لا يدري بهم أحد، وهذه هي عادة الناس، أن يجد مثلا المتطاولون وأصحاب الذمم الخربة، من يسمعهم ويتابع مواقفهم الخسيسة.. فالشاذون عن الحقيقة والأخلاق، تجد لهم متابعين حتى لو لم يقتنعوا بأفكارهم وتصرفاتهم المشينة.. كل إنسان لو دقق النظر فيمن حوله سيجد الأفاقين وأصحاب الذمم الخربة هم من يعلون على أسيادهم من أصحاب العمل والاجتهاد! نعم هناك بلطجة من المزورين والمضللين، وغالبا ما يعلون في مؤسساتهم حتى لو لفترة قليلة من الزمن. هؤلاء البشر هم شر أهل الأرض فسادا، والفاسدون لا يعرفون دينا ولا ملة ولا أخلاقا.
محنة ماكرون
التصريحات التي أدلى بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس في ضاحية ليه موروه غرب باريس «أن الدين الإسلامي يمر اليوم بأزمة في كل أنحاء العالم، تعبر كما أشار محمد ثروت في «اليوم السابع» عن أزمة فهم عميقة وخلط لدى ماكرون نفسه، والغرب بين الدين الإسلامي كدين كتابي ضمن الديانات الكتابية الثلاثة اليهودية والمسيحية والإسلام، يمثل المرتبة الثانية في فرنسا، ويصل أتباعه إلى ستة ملايين مسلم، وتيارات الإسلام السياسي والحركات المتطرفة. هذا الخلط الغريب والعجيب جعل من سياسي أوروبي كبير يضع البيض كله في سلة واحدة، وينظر للأمور نظرة مشوشة، نابعة من تأثيرات وضغوط اليمين المتطرف في أوروبا من جهة وتنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا من جهة أخرى، فيتم ربط الإسلام كدين في حد ذاته بأنه يدعو للعنف والانعزالية وأسلمة أوروبا، وهذه الأوهام أسهم في ترسيخها في العقلية الغربية بشكل عام والفرنسية بشكل خاص، وجود بعض التيارات المتطرفة في المجتمعات الأوروبية، ترفض سياسات الاندماج في المجتمعات الجديدة، وتصرّ على عزل نفسها في ضواحي سكنية بعينها، ومدارس دينية ومحال تسوق حلال وملابس شرعية وبنوك اقتصادية تطبق الشريعة الإسلامية، كما أن أحداث الاعتداء على فريق تحرير مجلة «تشارلي إيبدو» الساخرة (2015) وبعض حوادث العنف الفردية، زاد من تنامي مشاعر العداء ضد المسلمين في فرنسا. وعلى الرغم من أن التيارات المتطرفة تظل أقلية صغيرة جدا لا تعبر عن واقع الجاليات المسلمة في أوروبا وفرنسا، التي تلتزم بالقوانين المحلية، وتشارك في كل المناسبات والأعياد الوطنية وتفتح قنوات حوار مستمرة، إلا أن ماكرون ومسؤولي حكومته يصرون على الخلط بين الإسلام كدين، وربطه بالعنف والإرهاب وتيارات الإسلام السياسي الراديكالية، التي توظف الدين في السياسة.
صدقت يا طيب
لا جدال والكلام لجلال دويدار في «الأخبار»: «أن فضيلة الدكتور أحمد الطيب شيخ الجامع الازهر الشريف على حق في رفضه واستنكاره لاستخدام عبارة الإرهاب الإسلامي على الأعمال الإجرامية التي تتم ممارستها تحت دعوى الادعاء بالدفاع عن الإسلام. يأتي ذلك باعتبار أن الإسلام دين للسلام والموعظة الحسنة وتأسست تعاليمه على الدعوة إلى الألفة والوئام. وصف الإمام الأكبر إصرار بعض المسؤولين في دول غربية على استخدام هذا المصطلح.. بأنه يمثل اساءة بالغة لهذا الدين السماوى العظيم. قال إنهم بذلك يتجاهلون شريعته السمحة وما تزخر به من قوانين ومبادئ تجرّم الاعتداء على حقوق الإنسان كافة والقائمة على الحق في الحياة والإخوة والاحترام المتبادل.وأضاف أن إلصاق تهمة الإرهاب بالإسلام، أو أي دين سماوي، هو خلط معيب لحقيقة هذه الأديان، التي نزلت لإسعاد البشر.. وبين توظيفها لأهداف هابطة من جانب فئات منحرفة عن الدين الإسلامي، وكل الأديان. وحذّر فضيلة الإمام من أنه يترتب على استخدام هذا المصطلح استعداء واستفزاز مئات الملايين من المسلمين في كل انحاء العالم. جاء ذلك ردا على تصريح لوزير الداخلية الفرنسي قال فيه إن بلاده في حرب مع الإرهاب الإسلامي. صدق الدكتور الطيب أحد الرواد الكبار للفكر الإسلامي الوسطي. ارتباطا فإن كل ما جاء في رد شيخ الأزهر في ما يتعلق بالجماعات المنحرفة دينيا ينطبق بكل الدلائل والبراهين على جماعة الإرهاب الإخواني. إن مبادئها قامت ومنذ تأسيسها على استغلال الإسلام لصالح العنف والممارسات الإرهابية الإجرامية. ثبت يقينا أنها تُسخر أنشطتها لخدمة مخططات وأهداف مريبة. ليس أدل على هذه الحقيقة من أعمال الخيانة والعمالة والإرهاب، التي تتبناها هذه الجماعة وأدت إلى تشويه صورة الإسلام والمسلمين».
توأم أوباما
ما يحدث في الانتخابات الأمريكية بين الرئيس دونالد ترامب وجو بايدن من معارك كلامية ساخنة، يجعل العالم، كما أشار محمد مهاود مدير تحرير «الوفد» على صفيح ساخن، فقد انزلقت المناظرة الرئاسية الأولى بين جو بايدن وترامب إلى مستوى فوضوي حاد، لم تره الانتخابات الأمريكية من قبل. ما يعنينا أن جو بايدن يمثل الحزب الديمقراطي، حزب الحمير، وهو الحزب الذي خرج منه الأمريكي الأسود باراك أوباما، الذي أحدث جلبة في الأوساط الإسلامية على مستوى العالم، وقالوا إنه مسلم متخفٍّ لأن اسمه باراك حسين أوباما، وجاء إلى مصر في زيارة سريعة، واختص في الزيارة جامعة القاهرة، ليلقي خطابا اعتبره الإسلاميون خطاب الفتح المبين، عندما استهل كلامه بـ«السلام عليكم ورحمة الله وبركاته» وعندما ألقى السلام على الحاضرين ضجت القاعة بالتصفيق، وكأن أوباما مبعوث الحضرة الإلهية للمسلمين.. ولا أعرف السبب في أن المسلمين عندما يستمعون إلى أجنبي غير مسلم يتحدث أو يلقى كلمة بالعربية، خاصة السلام أو«بإذن الله» أو «إن شاء الله» تسمع تصفيقا حادا منهم، وكأنه أعلن إسلامه، رغم أن أي رئيس أو ملك عربي لو ذهب إلى أي لقاء مسيحي، أو يهودي في أي مكان في العالم، وتحدث معهم وابتدأ كلامه باللغة التي يتحدثون بها لا تجد منهم أي استغراب أو انبهار، كما أنهم لا يصفقون له.. أما نحن فعندنا الانبهار بالأعجمي، الذي يقول «إن شاء الله» حتى لو كان يهوديا.. وأبهرهم أوباما في جامعة القاهرة بعد توليه الحكم بستة أشهر، فماذا بعد هذا الانبهار؟ وبعد زيارة باراك أوباما لجامعة القاهرة في الرابع من يونيو/حزيران 2009 بشهرين وقّع وثيقة باسم «التوجه الأمني الرئاسي 11» وكشفت كلير لوبيز، المحققة السابقة في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، أن الرئيس أوباما خطط وإدارته لزعزعة استقرار الدول العربية وتمكين نظام الإخوان المسلمين «السنة» وإيران «الشيعة» من المنطقة.
كبريت وبنزين
هل هناك تعاطف شعبى مع جماعة الإخوان؟ يرى عماد الدين حسين في «الشروق» أن الإجابة هي (لا) باستثناء أعضاء الجماعة وأقاربهم والمتعاطفين معهم، وحتى هؤلاء لا يجرؤ أحد منهم على الجهر بتعاطفه. السؤال الثاني: هل هناك غضب شعبي من بعض قرارات وإجراءات الحكومة الإجابة وفقا للكاتب (نعم) ويتابع عماد: من لا يريد أن يصدق ذلك، فعليه بالنزول للشارع، ورؤية ذلك على الطبيعة. السؤال الثالث: ما هي العلاقة بين السؤالين السابقين، أي عدم وجود تعاطف شعبي مع الإخوان، وفي الوقت نفسه، وجود غضب شعبي من بعض قرارات الحكومة؟ الإجابة بسيطة، إحساس الإخوان بعدم وجود تعاطف شعبي معهم، يدفعهم طوال الوقت إلى محاولة استغلال الغضب الشعبي من بعض القرارات الحكومية، لكي يصبَّ ذلك في مصلحتهم، وبالتالي فإن إحدى المهام العاجلة التي يفترض أن تقوم بها مختلف أجهزة الدولة المعنية هي، منع حدوث الالتحام بين المتطرفين والغاضبين، أو منع المتربصين من استغلال شرارة الغضب الشعبي لإشعال الأوضاع؛ ظنا أن ذلك قد يعيد الأوضاع لما كانت عليه قبل 30 يونيو/حزيران 2013. وأكد الكاتب على أن قانون التصالح في مخالفات البناء مهم وحيوي جدا، إذا أردنا الانتقال من الحياة العشوائية التي نعيشها إلى حياة منظمة ومخططة، لكن طريقة التمهيد والتنفيذ لم تكن موفَّقة بالمرة، واكتسبت الحكومة خصومات مجانية مع كثير من فئات الشعب من دون سبب.
لهذا يكرهونها
تابع عماد الدين حسين كلامه: «المواطن المخالف لن يفكر بالمنطق، ويقول إننى أخطأت من البداية، بل سيقول إن فساد المحليات هو الذي دفعه لذلك، أو إن آباءه وأجداده كانوا يبنون دائما فوق الأرض الزراعية، وهذا النوع من الناس قد يستمع إلى وسائل إعلام التضليل ويصدقها، أو حتى يتعاطف معها باعتبارها تؤيد منطقه، وتضع الخطأ فقط على كاهل الحكومة. المواطنون الذين تم نقلهم من الدويقة ووفرت لهم الدولة مساكن بديلة، يريدون أن يستمروا في البيوت الخطيرة والمهددة بالسقوط؛ لأن أعمالهم موجودة فيها، وحينما تريد الدولة نقلهم سوف يعيشون حياة صحية وسليمة، لكن ذلك لا يعجبهم، وسوف يستمعون للأسف للفضائيات المعادية. المواطنون الذين لم يستطيعوا بيع منتجاتهم من الطوب الطفلي في أطفيح أو بعض قرى الجيزة، قد يتأثرون بالدعايات المعادية، والمواطنون الذين تعطلت أعمالهم في صناعة الرخام، خصوصا في البساتين، وصاروا عاطلين عن العمل، قد يتأثرون بأي دعايات مضادة. أن تكون هناك مشاكل اقتصادية واجتماعية أمر طبيعي في كل دول العالم، بما فيها الدول الكبرى، لكن المهم هو كيفية التعامل معها بصورة صحيحة. القوى المتطرفة سوف تسعى بكل الطرق المعقولة وغير المعقولة إلى استغلال هذه المشاكل الحياتية اليومية، أو الموسمية، والنفخ فيها باستمرار، وبالتالي فالمنطقي أن الحكومة يفترض أن تكون واعية ولا تعطى فرصا مجانية لهؤلاء المتربصين. ليس عيبا أن تخسر الحكومة بعض التأييد الشعبي نتيجة اتخاذها قرارات مهمة جدا وغير شعبية، مثل بعض إجراءات الإصلاح الاقتصادي، لكن من العيب الكبير أن تخسر بعضا من شعبيتها نتيجة قرارات متسرعة وغير مدروسة».
شكرا كورونا
استيقظ العالم يوم الجمعة الماضي على خبر إصابة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزوجته بفيروس كورونا.. ربنا يشفي كل مريض. قبل هذا الإعلان بساعات والكلام لمحمود خليل في «الوطن» كان الجدل على أشده بين كل من ترامب ومنافسه بايدن حول الطريقة التي تعاملت بها الولايات المتحدة مع فيروس كورونا. اتهم بايدن ترامب بأنه تأخر في اتخاذ الإجراءات الاحترازية، وهوّن من شأن الفيروس عند ظهوره، وبعد اتخاذها تسرع في رفعها، ما أدى إلى إصابة أكثر من 7 ملايين أمريكي بالفيروس، ووفاة أكثر من 200 ألف شخص. من ناحيته اتهم ترامب بايدن بالتقليدية، وأنه يريد إغلاق الاقتصاد، بدون أن يأبه بالتداعيات المترتبة على ذلك. ورقة كورونا، خدمت بايدن وخصمت من ترامب.. لم يكن ترامب يحرص على ارتداء الكمامة في بعض المواقف، خصوصا الأنشطة الانتخابية الأخيرة، وبعض المحيطين به كانوا يحذون حذوه. وقد انتقلت عدوى الفيروس لترامب عبر إحدى مساعداته في البيت الأبيض، التي أصيبت بالفيروس. التقارير الصادرة عن البيت الأبيض تقول إن الرئيس يمارس أعماله اليومية داخل الحجر، لكن لا توجد عليه أعراض، وهو مؤشر مطمئن، لكن البعض أعرب عن قلقه بمجرد سماع الخبر، فترامب يبلغ من العمر 74 عاما وهو من الفئات المعرضة للإصابة بمضاعفات المرض. تحدث ترامب كثيرا عن أدوية لعلاج كورونا أو الوقاية منها، وتكررت وعوده والمواعيد التي ضربها للوصول إلى هذا العلاج. وهذا الأمر كان محل تشكيك من جانب بايدن. وقد استغلت روسيا الموقف ودخلت على الخط واقترحت على المسؤولين في البيت الأبيض إعطاء ترامب اللقاح الروسي لعلاج كورونا. والعلاقة الخاصة التي تربط بين بايدن وروسيا لا تخفى على أحد.
توقيت حرج
السؤال الأهم الذي يطرحه محمود خليل، يتعلق بتأثير إصابة ترامب بكورونا على الانتخابات الأمريكية، التي لا تفصلنا عنها سوى بضعة أسابيع؟ كورونا زار ترامب في توقيت حرج للغاية، وقد يضطر إلى التوقف عن المؤتمرات الانتخابية، وكذلك عن المشاركة في باقي المناظرات مع بايدن مرشح الحزب الديمقراطي. هذا التوقف ستكون له ولا شك تأثيرات سلبية في وضعه التنافسي. وفي حالة ظهور بعض أعراض الفيروس أو مضاعفاته ـ لا سمح الله ـ على الرئيس الأمريكي فسوف يتعقد المشهد أكثر، إلى حد يمكن معه القول إن المستقبل السياسي لترامب أصبح رهنا بإنفلونزا كورونا. أمر لافت للغاية يتعلق بهذا الفيروس العجيب الذي لا يفرق بين البسطاء والعظماء، فقد أصيب به ولي عهد إنكلترا ورئيس وزرائها، وأصاب رؤساء ووزراء ومسؤولين كثرا في أنحاء متفرقة من العالم، وها هو قطاره يصل إلى رئيس الولايات المتحدة. ترامب أعلن عن إصابته بالفيروس بلا تلكؤ عبر تغريدة على تويتر. وفي تجارب أخرى عديدة لم تتوان الأجهزة الرسمية، وكذلك أدوات الإعلام عن الإعلان بمنتهى الشفافية عن إصابة الكبار بالفيروس. فكل البشر عرضة للمرض.. الكبار أيضا يمرضون. بايدن هو الآخر سوف يخضع لاختبار، وسوف يعلن عن نتيجته سلبا أو إيجابا. فلا تستر على معلومة ولا إخفاء لحقيقة تهم الرأي العام وتساعده على اتخاذ القرار الرشيد.. كذلك يجب أن تدار الأمور.
بين طرطور ودمية
نبقى مع مرض ترامب الذي لن يتمكن، كما أشار عثمان فكري في «الأهرام» من عقد مزيد من الجولات والمؤتمرات الخطابية، ولا المزيد من المناظرات أمام منافسه الديمقراطي جو بايدن، أو كما وصفه قبل إصابته بفيروس كورونا، بطرطور أوباما المٌفضل أو «الإستبن» كما وصفه الكاتب الصحافي حمدي رزق في مقاله في «المصري اليوم» قائلا (على سبيل المزاح السياسي استغناء الله الغني، لن أطالب حملة الرئيس الأمريكي ترامب بحقوق الملكية الفكرية الحصرية لوصف منافسه الديمقراطى جو بايدين بـ«طرطور أوباما المفضل».. استخدمها ترامب وهو يردح لبايدن في مناظرة أوهايو، واصفا منافسه بعروسة الماريونيت «عروسة أوباما» يحركه الحاج باراك حسين أوباما أَنَّىٰ شاء، وشاء له الهوى السياسي). السؤال المٌهم هو ماذا يحدث إذا مات أحد مرشحي الرئاسة الأمريكية أو مرض قبل الانتخابات؟ وهو سؤال طرحه عدد من وسائل الإعلام الأمريكية، ووضعت له عددا من الإجابات المُحتملة أو السيناريوهات في حالة ما إذا توفي أحد المرشحين، سواء ترامب أو بايدن: في حالة وفاة أحد المرشحين أو أصابه عجز، يمنعه من استكمال السباق الانتخابي يختار حزبه بديلا عنه ليكون على ورقة الانتخاب، ويتم استبعاد نائب الرئيس المرشح، وبالطبع لكل من الحزبين الجمهوري والديمقراطي قواعد لكيفية اختيار هذا المرشح..في حالة وفاة أحد المرشحين في أعقاب عملية التصويت أو الانتخابات الموافق الثلاثاء 3 من الشهر المقبل، ففي الانتخابات الأمريكية لا يقوم الناخب أو الجمهور بانتخاب الرئيس بطريقة مباشرة، التصويت يتم عن طريق أعضاء الهيئة الانتخابية (المجمع الانتخابي) وهو الذي يختار الرئيس، كما حدث مع ترامب في انتخابات 2016
أضرارها فادحة
أكد الدكتور ياسر عبد العزيز في «المصري اليوم» أنه مع التصاعد الكبير في أعداد مستخدمى «الإنترنت» وشبكات التواصل الاجتماعي عبر العالم، تزايد تأثير تلك الشبكات في الأوضاع المجتمعية لمختلف البلدان، وهو الأمر الذي فرض تحديات كبيرة على نطاق السيادة الوطنية على المجال الإعلامي من جانب، وخلق فرصا يمكن الاستفادة منها من جانب آخر. وبدورها تقول شركات التكنولوجيا العملاقة التي تدير تلك المواقع إنها تبذل جهودا من جانبها للحد من المحتوى المسيء عبر آليات الحكم الذاتي، ورغم وجود دلائل على بذل مثل تلك الجهود، فإنها لم تحل الإشكال، كما لم تقنع العديد من الحكومات، وهو الأمر الذي أدى إلى ظهور أشكال من الحل تراوحت غالبا بين سَنّ القوانين أو مبادرات التطوير والتنظيم الطوعية. يُنظر إلى مواقع التواصل الاجتماعي من جانب قطاع عريض من المستخدمين والحقوقيين والناشطين، باعتبارها فضاء حرا، لا يجوز فرض أي تنظيم أو سَنّ قوانين بصدده، وتُعد «حرية الإنترنت» أحد مؤشرات قياس درجة الحريات العامة في البلدان، وفي المقابل لم يعد بالإمكان إنكار ضرورة تطوير نوع من التنظيم لتلك الشبكات، خصوصا بعدما زادت إلى درجة كبيرة الممارسات المسيئة عبرها؛ سواء تجسد ذلك في دعم الإرهاب، أو التمييز، أو إثارة الكراهية، أو التحريض على العنف، أو إطلاق الحسابات الوهمية، والتدخل في مسار الانتخابات والعمليات السياسية بشكل مُضِرّ، وحرف الرأي العام، وإشاعة الأخبار المزيفة، وانتهاك الحقوق الشخصية، والترويج للإباحية، والإضرار بالنشء وبالصحة النفسية للمستخدمين. وفي مصر، ظهرت بوضوح مشكلة الفبركة والاصطناع والطعن في السمعة الشخصية، والأخطر من ذلك أنشطة التحريض على العنف وإثارة الكراهية، وهي أنشطة قامت على أغلبها لجان إلكترونية أو دول وتنظيمات وأشخاص، ذوو مصالح في إشاعة الفتن والأخبار الزائفة، بغرض زعزعة استقرار الدولة والضغط على السلطات. نحتاج إلى خطة لمقاربة هذا المجال، لا تقتصر على آليات التنظيم القانوني فقط، وإنما تتسع لتشمل مبادرات تطوير يشترك فيها مستخدمو تلك الوسائل.
من يحييها
الصحافة المستقلة باتت هي الأهم على الساحتين المحلية والعالمية، لكنها كما اعترف محمد السيد صالح في «المصري اليوم» تعاني في مصر حاليا، مؤكدا على أن الصحافة المملوكة للدولة باتت من الماضي، وباتت فكرة غير محبوبة حتى في الدول التي تعيش في ظروف تشبهنا. أنا ابن «المصري اليوم» عملت عدة سنوات هنا وهناك قبل التحاقي بها قبيل صدور أول أعدادها بشهرين. كنت أعمل في مكاتب عربية، وأبذل جهدا مهنيا أراه معقولا، لكن رد الفعل عليه بقي محدودا جدا، لأن الجمهور كان على أرض مختلفة، لذلك أعتبر ميلادي صحافيا جاء بتأسيس «المصري اليوم» وتحقيقها هذا النجاح الكبير. هي تجربة مختلفة. خلق وإبداع صحافي بالمعايير العالمية. الصحف القومية كانت ومازالت مُسيرة. تتبع صاحب القرار الحكومي. من يمتلك ويدفع. بالطبع عرفنا مطبوعات رسمية كانت فيها مهنة وصنعة رائعة. الصحافة الحزبية مرت عندنا بمرحلة تواجد وتألق سريعين. رحلة استغرقت ثلاثة عقود. حاليا لا صحافة حزبية بعد أن أُغلقت كل الإصدارات الحزبية تقريبا، وبقيت صحيفة «الوفد» وحيدة وتعاني حاليا. الصحافة المستقلة، التي أتشرف بالانتماء إليها، ومعي تقريبا نصف أعضاء نقابة الصحافيين، الذين اقترب عدد أعضاء جمعيتهم العمومية من العشرة آلاف، تحتاج دعما ومساندة من العاملين فيها. مساندة على شاكلة ما تقوم به الدولة للصحف القومية. نحن أسسنا صحافة محترمة. صحافة حقيقية تُعبر عن الشارع. صحافة قريبة من اللغة التي يتحدثها العالم في كل مكان. هذه الصحافة كانت «المصري اليوم» هي من أطلق شرارتها، وكانت ضربة البداية في 2004. إنتاج ترجمته أيضا في مشاريع إعلامية ناجحة بعد ذلك لمواقع وفضائيات خاصة، وبرامج حوارية ثرية، علّمت الشعب الكثير. أزعم أن الجهد الأكاديمي مازال مُقصرا في حق الصحافة المستقلة.
بسبب حبها لشرم الشيخ
أحال المستشار سعيد شعبان محمد أبودنيا رئيس محكمة جنايات جنوب سيناء، المتهمة دينا عاشور حسان إلى مستشفى النفسية والعصبية في العباسية، لبيان سلامة قواها العقلية، لقيامها بقتل نجلها مالك عمدا مع سبق الإصرار. كانت الجريمة التي اهتم بها علي الشافعي في «أخبار اليوم» أثارت استياء المواطنين لبشاعتها، لكون الفاعل الأم التي هداها تفكيرها الشيطاني للتخلص من طفل بريء. جاءت دينا من عزبة عتمان في مدينة دمنهور في محافظة البحيرة، إلى مدينة شرم الشيخ، بعد أن دبت خلافات بينها وبين زوجها فتركت له المنزل والابن الأكبر، قادمة للعمل في شرم الشيخ كان وقتها عمرها لا يتعدى 24 عاما. عملت الأم في مدينة شرم الشيخ في المساج وارتدت الملابس المثيرة التي تظهر مفاتن جسدها، وعرفها الجميع في شرم الشيخ، وتعددت علاقاتها مع العديد من السائحين، شهور قليلة ووضعت الأم مولودها الثاني، ولكنها فشلت في تسجيل ابنها في الوحدة الصحية، حيث لا توجد بطاقة للأب، وظل الابن الثاني بدون شهادة ميلاد لعدم اعتراف طليقها بهذا المولود، ورفضه تسجيل المولود باسمه. بلغ الطفل الضحية عامين فقررت الأم تسليم الابنين إلى طليقها حتى تتفرغ لعملها وسهراتها، وأصبح الابنان يعوقان حريتها. فقرر طليقها الحصول على نجله الأول وإرجاع الثاني لها ووضع شرط لعودة الطفل الثاني إليه أن يسجلة باسمه على أن تكون أمه زوجته الثانية، فرفضت الأم تسجيل الابن الثاني باسم زوجته الثانية، وقررت الانتقام منه.. تمكن المقدم محمد سامي رئيس مباحث قسم أول ومعاونية من رجال المباحث، من ضبط المتهمة وبمواجهتها أقرت بارتكابها للواقعة لوجود خلافات بينها وبين زوجها، أدت إلى استحالة العشرة معه، وأنها قررت الخلاص من ابنها الأصغر انتقاما من طليقها فاصطحبته إلى منطقة الفنار ليلا وقامت بإلقاء ابنها في البحر.