صحف مصرية: تنديد بفكرة بيع مبنى البرلمان لمستثمر خليجي… وأمل الحكومة تفشل في الهروب من منطقة الفقر المدقع

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: لا بضاعة يسوقها هواة التطبيع والمبشرون به بين الشعوب المكوية بالاستبداد، سوى اليـأس والخوف والهوان، من قلة حيلتنا في مواجهة بطش وعربدة آخر سلطة احتلال، ما زالت موجودة على سطح الأرض، ويزعم المطبعون بأن التاريخ قال كلمته، وإنه ما من سبيل أمام العرب سوى الاصطفاف أمام باب تل أبيب، والرضا بالفتات والإنصات لصوت الهزيمة المقبل من أبوظبي والمنامة والخرطوم وكذلك الدار البيضاء، التي حرصت حكوماتها على أن تجبر شعوبها وسائر العرب على العمل، أجراء لصالح المشروع الصهيوني الرامي للهيمنة على العالمين العربي والإسلامي.

مواطنون لا يبالون وفيروس كورونا يتوحش… جنود الاحتلال «أبطال» والمطبعون في خدمة إسرائيل

وفي صحف الأربعاء 23 ديسمبر/كانون الأول قالت صحيفة «المشهد»: وصف ناشطان تطبيعيان أحدهما إماراتي يدعى ماجد السارة، قدّم نفسه على أنه خبير إماراتي في السياسات العامة، والآخر بحريني يدعى أمجد طه وقدم نفسه باعتباره خبيرا في الشؤون السياسية والاستراتيجية، وصفا جنود الاحتلال الصهيوني بـ «الأبطال». وادعى الشخصان عقب زيارتهما لتل أبيب أن «الجيش الإسرائيلي يحمي الجولان ويجب أن نشكره لأنه يحارب الإرهاب..» وأضافت «المشهد»: تسود حالة جهل منقطع النظير – في أوساط دعاة التطبيع – بتاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، وكيف كان الإرهاب من قبل العصابات الصهيونية في حرب 1948 وما قبلها وما بعدها، هو عمود الخيمة الذي أقيمت على أساسة دولة الاحتلال في أراضي فلسطين العربية وعلى جثث أبنائها. وأمس الأربعاء كان الدكتور محمد معيط وزير المالية، في صدارة المتفائلين، حيث قال إن معدلات النمو في العالم أجمع تغيرت في 2020 بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد «كوفيد19»، فمعدلات النمو في العالم وفي مصر باتت مختلفة، وبدأ الحديث عن مستويات دين غير مخطط له، ومستويات عجز غير مخطط لها، كما تأثرت العملات، وتغيرت أيضًا مستويات الفقر، فضلًا عن تأثر كافة القطاعات، «لو مسكنا قطاعا قطاعا، ممكن نقول اتأثر إزاي وعملنا فيه إيه»، موضحًا أن صندوق النقد الدولي دائما ما يؤكد أن مصر بمثابة نجم ساطع في الإصلاح الاقتصادي، ومثال يحتذى في دول العالم. ومن جانبه ووفقاً لـ»الوطن»، قال الدكتور محمود محيي الدين المدير التنفيذي في صندوق النقد الدولي، إن الأرقام التي خرجت من الحكومة المصرية تشير إلى تراجع أرقام الفقر، والفقر المدقع، وتابع: إن التعامل مع الفقر له عدة طرق، ومنها المساندة الاجتماعية، من خلال المبادرات وموازنة الدولة، لتخفيف حدة الفقر، وهذا ضروري في الأجل القصير، ولكن ما أخرج الصين من دائرة الفقر المدقع، وأيضا الهند وإندونيسيا، هو ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي، الذي يستند إلى الاستثمار والتصدير، وهنا يمكن اقتلاع الفقر، من خلال تشغيل الناس وتوفير دخول مناسبة، وستظل هناك مجموعة دائمة في المجتمع تحتاج إلى المساندة، يمكن مساندتها ببرامج الحماية الاجتماعية، وهذا يحدث في العديد من دول العالم ومنها الصين. ومن أبرز تقارير أمس: أخلت النيابة العامة سبيل 42 متهمًا في القضية التي تحمل الرقم 960 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا، الخاصة بالتحريض والدعوى إلى تنظيم مظاهرات يوم 20 سبتمبر/أيلول 2020.
وقالت مصادر قضائية إن النيابة أخلت سبيل أكثرمن 90% من المتهمين في تلك القضية.. وحول مستجدات التصدي لفيروس كورونا أعلن الدكتور محمد عثمان الخشت رئيس جامعة القاهرة، رفع حالة الطوارئ في جميع مستشفيات الجامعة، وتحويل مستشفى قصر العيني التعليمي الجديد «الفرنساوي» بكامل طاقته لمستشفى عزل للمصابين بالفيروس.

تاريخ للبيع

البداية برد لجلال دويدار في «الأخبار» حول خبر نشرته «الفجر» إحدى الصحف الأسبوعية مفاده أن مستثمرا خليجيا عرض مبلغ 2 مليار دولار لشراء مبنى مجلس النواب. هذا المبنى كما هو معروف يقع في شارع قصر العيني في قلب قاهرة المعز لدين الله الفاطمي عاصمة مصر التاريخية، التي بناها جوهر الصقلي بعد الفتح الإسلامي. من الطبيعي أن يشعر الجميع بصدمة بعد نشر هذا الخبر، ويرجع ذلك إلى ما يمثله هذا المبنى من قيمة في تاريخ الدولة المصرية. يأتي ذلك في ضوء ما شهده من أحداث ذات قيمة عالية في السجل التاريخي الوطني. لا شك في أن فكرة الحديث عن بيع هذا المبنى يذكرنا بالحكاية التراثية الشهيرة التي تحولت إلى عمل إذاعي مشهور يعبر عن الرفض بعنوان (عواد باع أرضه) يأتي ذلك على أساس أن الإقدام على هذا البيع يساوي عند المصريبن الفلاحين بيع العرض. إن ما يجب أن يقال حول هذه القضية أنه لا مانع من بيع المباني غير المستعملة التي لا قيمة تاريخية لها.. أما المبانى ذات الصلة بتاريخنا فإن أحدا لا يملك أن يوافق على بيعها، حيث أن التاريخ لا يقدر بأي مال مهما كانت القيمة ومهما كانت الحاجة إليه. هذه المبانى يتحتم الحفاظ عليها باعتبارها جزءا من التاريخ الوطني. إن الشعب الذي يعتز ويقدر تاريخه لا يمكن بأي حال أن يفرط في أي من عناصره. إنه مستعد ولتعويض الحاجة لهذا المال أن يكتتب لتوفيره. ارتباطاً بهذا الشأن وكمثال فلا مانع من بحث استخدامات اقتصادية مفيدة لمجمع التحرير الضخم بنائياً. إنه وبعد إخلائه من الأجهزة الحكومية وبموقعه المميز وسط القاهرة، يصلح لأن يكون فندقاً بعد إجراء التعديلات الفنية الواجبة. بالطبع فإن هذا الأمر مرهون بتقديم عرض مناسب لهذا الاستثمار وما يرتبط به من تكلفة مادية.

ورقة أخيرة

طرح محمد عبد المنعم الشاذلي في «الشروق» فكرة جديرة بالاهتمام بشأن صراعنا مع إثيوبيا: «تخوض مصر منذ عدة سنوات صراعا شديدا مع إثيوبيا حول حقها التاريخي في مياه النيل. وقد التزمت مصر منذ البداية بأقصى درجات ضبط النفس وامتنعت عن التصعيد والانزلاق إلى حوار إعلامي غوغائي، مؤكدة تمسكها بالحل السياسي التوافقي، على أساس لا ضرر ولا ضرار. وبالنظر إلى أن مياه النيل هي شريان الحياة لمصر وأن المساس بحصتها يعني خرابا للبلاد وفناء للعباد، فقد طرقت مصر أبواب المحافل الدولية لتقديم قضيتها العادلة: الاتحاد الافريقي، الجامعة العربية، ومجلس الأمن. فضلا عن طرح ملفات القضية في المباحثات الثنائية مع الدول على أعلى مستوى وكان آخرها القمة بين الرئيس السيسي والرئيس الفرنسي ماكرون، إلا أن هناك محفلا مهما ما زلنا لم نخاطبه، وأتمنى أن نسارع بطرق أبوابه وهو منظمة اليونسكو، وهي المنظمة المسؤولة عن الثقافة والتراث الإنساني. وفى إطار جهود اليونسكو للحفاظ على التراث الإنسانى أعلنت المنظمة 1100 موقع محميّ، يمثل تراثا إنسانيا مميزا يستحق الحماية، وفي مصر سبعة من هذه المواقع المحمية. فضلا عن احتضان مصر لاثنتين من عجائب الدنيا السبع، هما منارة الإسكندرية والهرم الأكبر، وهو الوحيد الباقى من العجائب. كما كان لليونسكو دور حيوي في الستينيات من القرن الماضي في إنقاذ معابد النوبة، وأهمها معبد أبو سمبل. وطالب الكاتب على الفور القيام بحملة لتعبئة اليونسكو ومن خلاله تعبئة العالم لحماية حضارة مصر، التي هي نابعة من النيل طبقا لمقولة هيرودوت الشهيرة «مصر هبة النيل» وأن مصر بأسرها يجب أن تكون موقع تراث إنساني يتمتع بالحماية، وأن الحفاظ على حصتها من مياه النيل، صانع هذه الحضارة مع الإنسان المصري، هو واجب يجب أن يحتشد العالم المتحضر بأسره من أجل حمايته».

شوكة في طريقنا

فجأة والكلام لعصام السباعي في «الأخبار» خرج علينا دخان أسود مع عدة روائح كريهة من فوق سطح مبنى البرلمان الأوروبي، وكأنه يقدم لنا علامات تحذير من خطر مقبل ونار سيتم إشعالها هنا أو هناك، والمؤكد أن ذلك المشهد يجب أن لا يمر علينا بسهولة، بكل ما فيه من أكاذيب خرجت من ذلك البرلمان العنصري، وعلينا أن نتعامل مع هؤلاء اللئام بما يستحقون، لا أعني فقط أن نكشف أكاذيبهم حول حقوق الإنسان في مصر، ولكن أن نعلمهم كيف يتحدثون معنا، فمن أمن العقاب أساء الأدب. شيء جميل وجيد أن نسمع ونشاهد ونقرأ تلك الردود المنطقية والواقعية، التي صدرت من المجتمع المدني، وكذلك البرلمان المصري بغرفتيه للرد على نظيره الأوروبي، حيث رفض مجلس النواب كلام البرلمان الأوروبي، ‏جملة وتفصيلاً، وقد فضح الجميع ما فيه من أهداف مسيسة، ونهج غير متوازن وازدواجية في المعايير، ووصاية غير مقبولة على مصر وسلطتها القضائية، ورصده للعديد من المغالطات في أكاذيب البرلمان العنصري الأوروبي، من حيث افتقاده لمعايير الدقة المُتبعة في العمل الحقوقي، وخروجه بشكل سلطوي وفوقي غير مقبول، فضلا عن كونه معجوناً بمياه عكرة مسيسة لخدمة صراعات سياسية إقليمية، ناهيك من كونه يمثل تدخلا مرفوضا في شؤون القضاء، ويمس إرادة الشعب المصري، كما أعجبني الرد القوي من جانب مجلس الشيوخ، الذي كشف الاستغلال المفضوح لملف حقوق الإنسان.

لهذا هرولوا

كشف الدكتور عبد المنعم سعيد في «المصري اليوم» عن أن الحقيقة الأساسية التي دفعت حوار «التطبيع» إلى السطح مرة أخرى هي أن أربع دول عربية وقعت اتفاقيات للسلام والتطبيع، كانت واحدة منها استئنافًا لما مضى (المغرب)، والثلاث البقية كانت جديدة كل الجدة. ولكن الأربع حملت مصالح جيوسياسية وجيواستراتيجية بالغة الأهمية لأصحابها. «التهديد الإيراني» الذي تطلب توزيعًا جديدًا لتوازنات القوى، بعد ضرب الفجيرة في الإمارات ومضخات النفط وشركة أرامكو في السعودية، والتدخل المستمر في الشؤون الداخلية البحرينية. ووقوع السودان في قائمة الدول الإرهابية، الذي بدون رفعه فإن قدرات السودان على الخروج من المرحلة الإخوانية، ووقف استمرار تيار الانفصال في الولايات الثائرة سوف يكون مستحيلا. واستمرار أزمة إقليم الصحراء المغربية كان يعنى قيودا هائلة على القدرة المغربية في التنمية والتقدم. اتجاهات الدول الأربع تسير نحو السرعة والدفء، ولكنها تؤكد في كل وقت على موقفها الثابت من حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في الدولة المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية.

مهارة نادرة

الحقيقة الثانية الحاكمة للحوار وفقاً لرأي عبد المنعم سعيد في «المصري اليوم» هي أن العلاقات الفلسطينية- الإسرائيلية لم تكن ساكنة طوال العقود الماضية. فقد شهد الزمن مجموعة من التطورات التي لا يمكن تجاهلها على أرض فلسطين التاريخية بين النهر والبحر، أولها أن عدد السكان فيها بلغ 12 مليون نسمة نصفهم من العرب، ونصفهم الآخر من اليهود. وثانيها جرت عملية نمو كبيرة للتداخل السكاني بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فبات عدد السكان العرب في إسرائيل 2.1 مليون نسمة ينتشرون بين مناطق الجليل وحيفا ويافا والنقب والقدس، وزاد عدد المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية عامة على 500 ألف نسمة، أما في القدس فبالإضافة إلى القدس الغربية اليهودية تمامًا، فإن القدس الشرقية بلغت فيها نسبة اليهود 44%.. وثالثها أنه خلال هذه المرحلة العصيبة، ونتيجة الصعود الكبير لحركات «القاعدة» و»داعش»، فإن التنسيق الأمني بين إسرائيل والسلطة الوطنية الفلسطينية وصل إلى درجات غير مسبوقة، يشيد بها الإسرائيليون والفلسطينيون والأمريكيون بالطبع؛ وبعد انقطاع قصير في أعقاب اتفاقيات الإمارات والبحرين، فإن السلطة أعادته مرة أخرى. ورابعها أن سوق العمل الفلسطينية امتدت إلى داخل إسرائيل، حيث يذهب يوميا 175 ألف عامل فلسطيني إلى الجانب الآخر من أسوار العزل الإسرائيلية. ونتيجة الازدهار في الاقتصاد الإسرائيلي، وانتقال إسرائيل إلى المقدمة بين الدول التكنولوجية المتقدمة، فإن اعتمادها على العمالة الفلسطينية يتزايد. ويبدو أن الإسرائيليين وجدوا أن العامل الفلسطيني مع كل مشاعر العداء والخصومة أفضل بكثير من العمالة الافريقية والآسيوية التي حاولوا إحلالها محل الفلسطينيين. وخامسها أن درجة كبيرة من الاعتماد المتبادل نمت خلال السنوات الماضية، فالمستشفيات الإسرائيلية باتت المكان المفضل لأبناء وزوجات وأسر القيادات الفلسطينية، سواء كانت في الضفة أو في القطاع.

بديل مريح

المؤكد والكلام لعبد المحسن سلامة في «الأهرام» أن «القائمة الوطنية» أنقذت العديد من الأحزاب، ولولاها لكان تمثيل معظم الأحزاب أكثر هشاشة، وضعفًا. «القائمة الوطنية» فكرة مبتكرة، ورائعة، راعت التوازن في تمثيل الأحزاب في مجلسي الشيوخ والنواب، وكذلك حرصت أيضا على تمثيل المستقلين. هذه القائمة هي التي أعطت قُبلة الحياة لعدد كبير من الأحزاب، ومكنتها من التمثيل تحت قبة البرلمان. بقراءة بسيطة في نتائج انتخابات مجلس النواب، باستثناء حزبي «مستقبل وطن»، و«الشعب الجمهوري»، فإن أداء الأحزاب كان صدمة، خاصة القديمة، مثل الوفد، والتجمع، والنور. «الوفد » حصل على 4 مقاعد بالنظام الفردي، و«النور» حصل على 7 مقاعد بالنظام الفردي كذلك، في حين حصل «حزب التجمع» على مقعد واحد في محافظة الغربية. حزب «مصر الحديثة»، وهو من الأحزاب الجديدة نسبيا، حصل على مقعد واحد في الغربية.
هذه النتائج تعكس ضعف الأحزاب، وهشاشتها، وتؤكد أنها تحتاج إلى إعادة ترتيب أوراقها من جديد، حتى تتمكن من البقاء، والاستمرار في الشارع السياسي. وأشار سلامة إلى أن لدينا أكثر من 100 حزب، معظمها أحزاب على الورق، وقد تم تشكيل «القائمة الوطنية» من بين 12 حزبًا، في حين كانت هناك فرص متساوية لكل الأحزاب في الدوائر الفردية. أتمنى أن تكون «القائمة الوطنية» بداية لإعادة التفكير في دمج معظم هذه الأحزاب، ليكون لدينا 3 أو 4 أحزاب، على أقصى تقدير، تمثل تيارات اليمين، والوسط، واليسار. لابد من تغيير القوانين، والتشريعات المنظمة لوجود الأحزاب، بحيث يتم الاشتراط بضرورة التمثيل في البرلمان بمجلسيه (الشيوخ والنواب) لكل حزب بما لا يقل عن 5 مقاعد، فإذا اجتاز الحزب تلك «العتبة» تكون له شرعية الوجود، والاستمرار، وإذا لم يستطع ذلك، يتم حله على الفور. هذا الإجراء يضمن جدية الأحزاب، ووجودها بعيدًا عن الأحزاب الورقية والعائلية.

حلم بعيد

أصاب عام 2020 عالمنا بأزمة اقتصادية حادة طالت كل دولة وجعلت، كما رصد الحال عبد القادر شهيب في «فيتو» نحو 170 دولة تحقق نموا اقتصاديا سالبا، وحتى الدول القليلة العدد التي حققت نموا إيجابيا شهدت انخفاضا في معدلات نموها بلغ إلى النصف على الأقل.. وهذه الأزمة مستمرة معنا في العام الجديد، نظرا لأن الجائحة التي خلفتها لنا سوف تستمر أيضا معنا وبحدة على الأقل في الشهور الأربعة الأولى من العام الجديد. وحتى إذا نجحنا في السيطرة على هذه الجائحة بعد ذلك في ظل ظهور لقاحات عديدة لفيروس كورونا، فإن تلك الأزمة التي أصابت الاقتصاد العالمي بركود حاد لن تجد سبيلها للانفراج سريعا.. أي أن معاناتنا منها سوف تظل مستمرة في عام 2021، وكل آمال الخبراء الاقتصاديين في العالم أن تقل بعض الشيء هذه المعاناة، مع بدء تعافي الاقتصاد العالمي من أزمة الركود. وهو التعافي الذي يرى هؤلاء الخبراء إنه يحتاج إلى ثلاث سنوات ليكون كاملا وتاما. وفي الوقت ذاته فإننا نبدأ عامنا الجديد مع إدارة أمريكية جديدة، لها رؤاها المختلفة جدا عن الإدارة السابقة، ورئيس أمريكي جديد كان يلوم الرئيس السابق لأنه لم يكن صارما في مواجهة الصين، للحد من طموحاتها الاقتصادية، وهو ما يشير إلى احتمال زيادة التوتر بين الصين وأمريكا في العام الجديد. وهذا إن حدث لن يسلم الاقتصاد العالمي من تداعياته وآثاره السلبية عليه.. صحيح أن الصين كانت ومازالت تسعى لاستكمال الاتفاقات التجارية مع أمريكا وتغلب الحوار على الصدام، إلا إدارة بايدن لا تميل بالقدر ذاته إلى ذلك، بل إن بايدن شخصيا توعد الصين ومعها روسيا بموقف صارم وعقوبات اقتصادية أكبر.. وإذا حدث ذلك سوف يتعثر تعافي الاقتصاد العالمي من الركود الذي أصيب به العام الذي يستعد للرحيل، وسوف تدفع كل دول العالم ونحن منها الثمن.
لا يخاف كورونا

الدكتور طارق شوقي يعتقد أن منظومة التعليم تتعرض للتنمر والاستهداف من قبل مجموعات على وسائل التواصل الاجتماعي، لها أهداف واضحة تعمل عليها منذ 3 سنوات. واصل عماد الدين حسين في «الشروق»: «أظن أن الدكتور طارق شوقي قدم حلولا ميسرة جدا يوم الأحد الماضي، حينما قررت الوزارة رفع الغياب من المدارس، واللافت للنظر أنه تم تسجيل أكبر نسبة حضور في اليوم التالي، وهو ما يعني أن أغلبية أولياء الأمور والتلاميذ يريدون الذهاب للمدارس، وتلقي العلم وليس البقاء في بيوتهم خوفا من كورونا كما يعتقد كثيرون. الوزير كان واضحا، حينما قال إن هناك كلمات ومصطلحات ينبغي أن نحذفها من قاموسنا مثل «إغلاق المدارس أو تعليقها أو الحذف من المناهج ». وبالتالي فالامتحانات هذا العام ستكون تحريرية، وفي المدرسة وليس المنزل، ولن تكون هناك أبحاث كما حدث العام الدراسي الماضي، ما حدث وقتها كان اضطراريا وساوى بين المجتهد والفاشل، وبالتالي يمكن لمن يخاف على أولاده من كورونا أن يبقيهم في البيت، ويعلمهم بنفسه أو عبر القنوات التعليمية التلفزيونية، وهي صارت كثيرة مثل «ذاكر» و«البث المباشر» و«حصص مصر». يرى الكاتب أن الدراسة من البيت صعبة جدا ومرهقة للطالب وللأسرة، وأفضل خيار هو ذهاب التلاميذ للمدارس، ليس فقط من أجل التعلم الصحيح، ولكن لأهداف أخرى كثيرة منها، التواصل الاجتماعي الحقيقي، واكتساب الخبرات، بل زرع الانتماء والقيم، وأعرف العديد من الأسر التي واجهت معاناة كبيرة بسبب بقاء الطلاب في بيوتهم. وإذا لا قدر الله تواصل انتشار كورونا بصورة متفشية، كما يحدث الآن في بريطانيا أو أمريكا، فوقتها سيكون القرار صادرا من مجلس الوزراء، وليس من وزارة التعليم. قرار إغلاق المدارس أو المصانع أو المنشآت أو أي مجال للعمل، ليس سهلا، ولم تعد تفكر فيه أي دولة بصورة كاملة، بل بصورة جزئية لأن الإغلاق الكامل مدمر، ربما بصورة أصعب من انتشار الوباء».

سلالة جديدة

مع حلول فصل الشتاء، الفصل الذي تتزايد فيه أمراض الجهاز التنفسي من برد وأنفلونزا وخلافه ومع استمرار تفشي وباء فيروس كورونا الذي يضرب العالم منذ عدة أشهر، يقول محمود محيي في «اليوم السابع»: «فاجأتنا بريطانيا بظهور سلالة جديدة من الفيروس التاجي، الأمر الذي شكل صدمة لدول العالم كافة، ومصر شأنها شأن باقي الدول بدأت تتزايد فيها الإصابات مرة أخرى، حتى وصل الرقم إلى أكثر من 700 إصابة في اليوم الواحد، ورغم كل هذا عاد المواطنون لا يبالون بالتحذيرات الشديدة التي تطلقها الدولة المصرية، لمكافحة الانتشار السريع للوباء، بل وصل الأمر إلى عدم مبالاة الكثيرين بخطورة الأمر. ويبدو أن لا أحد يسمع أو يقرأ أو يهتم. خلال كتابة هذه السطور أظهر إحصاء لوكالة «رويترز» العالمية للأنباء أن أكثر من 77.41 مليون شخص أصيبوا بفيروس كورونا المستجد على مستوى العالم، في حين وصل إجمالي عدد الوفيات الناتجة عن الفيروس إلى مليون و704703، وتم تسجيل إصابات بالفيروس في أكثر من 210 دول ومناطق منذ اكتشاف أولى حالات الإصابة في الصين في ديسمبر/كانون الأول 2019، وهذا يعني أن العالم يقترب من انتهاء العام الأول من الوباء، ولا يعرف أحد كم من السنوات سنقضيها مع هذا الوباء؟ ومتى ستنتهى هذا الكارثة؟ على الرغم من إعلان اكتشاف عدة لقاحات. ورغم هذا الرقم الضخم من الوفيات عالمياُ، ووصول عدد الوفيات في مصر وحدها جراء هذا الفيروس إلى 7130 شخص، وفقاُ للأرقام الرسمية المعلنة من جانب وزارة الصحة المصرية، إلا أن وعى المواطنين بخطورة المرض بدأ يتراجع بشدة، وهذا واضح بشدة في المناطقة الشعبية المزدحمة ووسائل المواصلات والمتاجر والأماكن العامة وغيرها، فلا يزال معظم الناس لا يرتدون الكمامات ولا يحافظون على المسافات الآمنة بينهم، بل ما يزيد الطين بلة أن الكثيرين يأخذون بعضهم بالأحضان والقبلات وكأنه لا يوجد على كوكب الأرض أي شيء يدعو للخطر. العالم لا يزال يعيش في أجواء الوباء ويتساقط آلاف البشر يوميا مرضى وقتلى من هذا الفيروس التاجي اللعين، وبدأت المستشفيات تكتظ مرة أخرى بالمصابين، والوضع بات كارثياُ على المستوى الصحي، والأمر في مصر لا يقل خطورة عن باقي دول العالم، ولا يزال الجميع في «غيبوبة» عما يحدث حولهم، بل وصل الأمر إلى سخرية عدم الملتزمين بالإجراءات الاحترازية لكل من هو ملتزم بارتداء الكمامة وغيرها، فتجد من يقول لك: «ياعم وباء إيه خليها على الله» ، في تحد واضح للخطر الذي نعيش فيه».

شركات الدواء العالمية

في سياق الحديث عن لقاحات كورونا، يقول علاء غنام في «الشروق»: «من المهم الإشارة إلى أن الخوف من اللقاحات والتردد في أخذها قد يكون نتيجة لعدم الثقة في النظام الرأسمالي العالمي. فنحن نرى شركات دواء عالمية كبرى همها الأول الربح، والاحتفاظ بحقوق الملكية الفكرية، وعقد اتفاقات ثنائية مع الدول الغنية من أول شهور الوباء، ولا وجود حقيقي لمفهوم التضامن العالمي، والتوزيع ليس حسب الحاجة وإنما حسب القدرة على الشراء، على الرغم من وجود وباء عالمي ضرب جميع البلدان، وعلى الرغم من وجود اتفاقات دولية تسمح بتعليق الملكية الفكرية خلال الكوارث الصحية والأوبئة. وحتى منظمة الصحة العالمية، رغم حديثها الدائم عن التضامن، إلا أن دورها لم يكن في حجم التحدي في مسألة عدالة توزيع اللقاحات، ما يدفع إلى إعادة التفكير في طبيعة دورها وكيف يمكن تحسينه بحيث تكون أكثر فعالية من ذلك. قد يكون الأقرب لمصر، والتصور الأكثر قابلية للتنفيذ، الاعتماد على اللقاح الصيني. أولا لأن مصر تمتلك إمكانيات إنتاج اللقاحات الصينية، وثانيا لأن الصين أعلنت أنها ستجعل تكنولوجيا اللقاح منفعة عامة عالمية، بالإضافة إلى أن اللقاحين الأخيرين (لقاح فايزر/بيونتيك ولقاح موديرنا) يحتاجان إلى ظروف معقدة وصعبة فى النقل والتخزين، تتطلب درجة شديدة من البرودة تحتاج إلى تكنولوجيا متقدمة ومتطورة، من الصعوبة توفيرها في مصر. فضلا عن أن الشهور المقبلة ستشهد ظهور لقاحات أخرى، ما قد يعطي أملا في الاعتماد على لقاحات أخرى، ويعطي صانع القرار مساحة أوسع للتحرك. وفي الخلاصة، اللقاحات التي تقي من كوفيد ــ 19 (فيروس كورونا) هي أفضل أمل لإنهاء هذه الجائحة. والسماح بالترخيص الإجباري من السلطات الصحية، يعني توافر الدرجة المطلوبة واللازمة من الفاعلية والأمان والجودة، ما يجعل استخدام اللقاحات حاليا الخيار الأمثل، من الضروري الإشارة إلى أنه يجب أيضا دحض المعلومات المضللة عن اللقاحات وألا تجد طريقا لها فى الإعلام، لأنه ـ كما تم التوضيح سابقا ـ الموافقة على اللقاحات من السلطات الصحية تعني أنه يحتوى على درجة جيدة من الأمان».

صحافة و3 زرافات

3 زرافات جديدة وصلت بالأمس من جنوب افريقيا إلى حديقة الحيوان في الجيزة، استطاعت اختطاف التريند بجدارة، كما أكد محمد أحمد طنطاوي في «اليوم السابع»، وسرعان ما اختفت معها المعركة التافهة بين حمو بيكا وعمر كمال، بتوع أغاني المهرجانات، ليكون التريند سيد الموقف هو «الزرافات وحديقة الحيوان»، كأحد أهم الوقائع التي انشغل بها الرأي العام في الأمس، بل أخذوا يفكرون ويفكرون ما أسماؤها؟ ومن المسؤول عنها؟ وصول الزرافات إلى حديقة الحيوان قصة صحافية مهمة من منظور الصحافة الجديدة، والرواج الذي نعيشه مع السوشيال ميديا ومنصاتها المختلفة، التي فرضت جمهورا جديدا، ووضعت معايير وقواعد مختلفة للممارسة الإعلامية، تعتمد بصورة أساسية على الرؤية البصرية والمشاهدة والتواصل المباشر مع الجمهور، وهذا يضع على الصحافيين أنفسهم تحديات جديدة يجب الانتباه لها والتعامل معها، فالموضوع ليس مجرد تريند ننتصر عليه أو ينتصر علينا، لكنه صراع في أن تكون المهنة أو لا تكون. فكرة التريند تقودنا إلى ما هو أعمق، والحقيقة التي تغيب عن الكثير من العاملين في مجال الإعلام والصحافة، فلم تعد القضية كيف ننتصر على السوشيال ميديا، أو نشن حربا عليها، بل بات كيف نتعايش معها ونستفيد منها، فمرحلة المواجهة فقدناها منذ سنوات طويلة، كونت خلالها السوشيال ميديا مليارات المتابعين حول العالم، جعلت منها عملاقاً لا يمكننا إلا أن نعمل معه، وننفذ تعليماته، ونحاول الاستفادة من تجربته وتحقيق الانتشار من خلاله، ومن يدرك غير ذلك كمن علقوا آمالهم وأحلامهم على تجارة «الكاسيت» أو أشرطة الفيديو أو الـ»سي دي» لاحقا، فتطورات العصر فرضت علينا التفاوض طوعا أو كرها، بدون خيارات أخرى. القضية الآن لم تعد كيف ندعم بقاء الصحافة المطبوعة أو نزيد من معدلات التوزيع، فالبقاء فقط لم يعد شرطا للنجاح، ولا يتصور الكاتب أن الصحف الورقية ستتوقف بالكامل، لكنها ستفقد جمهورها وتجني خسائر فادحة. وما يجعلها تطبع نسخا محدودة لعدم جدواها الاقتصادية، وتعيش في كنف النسخ الإلكترونية وصحافة الديجيتال، التى باتت المصدر الوحيد لبقاء المهنة «الصحافة».
لكل معشر الصحافيين والإعلاميين في مصر، لا تصنفوا السوشيال ميديا والمنصات الجديدة باعتبارها أعداءً أو دخلاء ولا تناصبوها العداء، فهذه مرحلة تجاوزها الزمن، بعدما بات لكل مواطن منصته الخاصة وقناته التي تجمع مئات وآلاف المتابعين، بل اجعلوا رهانكم على التعايش والاستفادة منها.

الحب المر

من داخل قاعة إحدى المحاكم، رصدت آمال فكار في «صوت الأمة» القصة التالية: «وقفت شابة صغيرة السن وجميلة أمام المنصة، قالت إنها تبلغ من العمر 20 عاماً، وأضافت «أحببت زوجي، لأنه أول رجل في حياتي.. كانت أمي تقول إنه لا حب قبل الزواج، لذلك لم أعرف الحب قبله، وعندما تقدم لي رأيت فيه فتي أحلامي، فهو طبيب أمراض نساء ناجح هادئ وقور رقيق الصوت، وتزوجنا وأسعدني جدا، وكان شهر العسل عسلا حقيقيا، قدم لي حياة جمـــيلة، وشـــقة تحلم بها أي فــــتاة، لكن لا أدري كيف انقلب كل شيء، الحبيب الهادئ الرقيق أصبح عصبيا جدا وكثير الخناق، وعندما أحـــاول المناقشــــة معه أجد صوته عاليا، وتطور الأمر إلى الضرب ومد اليد وكان يسمعني السباب والكلمات الجارحة التي لا أستطيع أن أقولها أمامكم، وكنت أتحمل وأمي كانت تقول لي إن طاعة الزوج من طاعة الله.. تحملت يا سيدي حتي جاء وقت لم أستطع فيه الاحتمال، فقد أنجبــــت طفلتنا التي أتمّت العامين الآن، فلم أجد أبدا أبا يكره صــــوت ابنائه إلا هو، وكان يقول جئت للراحة في البيت، فكنت أحمل طفلتي وأذهـــب لأمي حتي أترك له البيـــت، وازدادت الأمور سوءا، ولم يكن أمامي إلا الشكوى لأمي، وكانت اخته شاهدة على ما يحدث معي، فقد شهدت هي وأمه الجحيم الذي أنا فيه، وعندما حاولت مناقشته هددني بأن يتركني معلقه لا زوجه ولا مطلقة، واسودت الدنيا في وجهي، ولم يكن أمامي إلا اللجوء إليكم حتى أنقذ نفسي.. إنني أطلب الطلاق يا سيدي». انتهت الزوجة الصغيرة من كلامها واتجهت إلى المقعد، وحينها قام رجل في الأربعين من عمره متحفزا نظر إليها في حدة وقال للقاضي «أنا اطلب الحكم بالطاعة، فهي زوجة ناشز، حققت لها حياة لا تحلم بها، لكن هي تريد أن تعيش كأفلام السينما تسمع كلمات الغزل.
تقدمت الزوجة بحافظة أوراق فيها قسيمه الزواج ومحاضر الشرطة التي حررتها ضده في كل مرة اعتدى عليها فيها، ومرت دقائق ونطق القاضي بالحكم، وكان الطلاق.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية