القاهرة ـ «القدس العربي»: ما زالت صحف القاهرة تصفق لزيارة باريس، التي قام بها الرئيس السيسي، واحتفى كتّاب أمس الأربعاء 9 ديسمبر/كانون الأول بتصريحات الرئيس، التي اشار فيها إلى صلابة برنامج الإصلاح الاقتصادي، الذي بدأ منذ عام 2014، وأتاح الحفاظ على التوازن بين استمرار الإصلاحات وامتصاص القيود التي فرضتها الأزمة الصحية، بسبب جائحة كورونا. ونقلت «الأهرام عن الرئيس السيسي، قوله «حققنا معدل نمو تجاوز 3.6٪ خلال عام 2020، وقد خصصت الحكومة المصرية مبالغ كبيرة لتطوير قطاعي الصحة والتعليم، مع ضخ قرابة 6 مليارات يورو للاستجابة للاحتياجات الملحة للقطاعات الأساسية مثل، السياحة ودعم الأسر والعاملين الأكثر تضررا».
التشكيك في اللقاحين الأمريكي والروسي يدفع ثمنه فقراء العالم… والسيسي يمحو آثار جناية ماكرون في حق النبي محمد ﷺ
وتابعت الصحف الأهتمام بتصريحات سامح شكري وزير الخارجية، حيث أكد أن مصر تثمن جهود الكويت في المصالحة الخليجية الشاملة مع قطر، مؤكدا على أن الجهود تصب في إطار المصلحة العربية المشتركة. وأضاف شكري، وفقا لـ«المصري اليوم» أن هناك تطورات جديدة حدثت خلال الفترة الماضية سعيا لحل الأزمة، لافتا إلى أنه تم التوصل، إلى أن يكون هناك اتفاق شامل يراعي مصالح الدول الأربع. وتمنى وزير الخارجية، أن يراعي هذا الاتفاق العوامل التي أدت إلى هذه الأوضاع، التي نعيشها اليوم، بحيث يكون هناك تقدير وتكريس للمبادئ في العلاقات، والعمل على مراعاة مصالح الشعوب، وأن تكون العلاقات أخوية.
وعلى صعيد مستجدات الأوضاع بالنسبة للفيروس القاتل قال الدكتور حسام حسني رئيس اللجنة العلمية لمكافحة فيروس كورونا المستجد، لا يوجد مرض معين يصيب الإنسان، يجعله عرضة أكثر للإصابة بفيروس كورونا، التي من ضمنها فيروس بي، لكن إذا أصيب مريض فيروس بي بكورونا، لا يستحب تناوله بعض الأدوية، وحسب وظائف الكبد الخاصة به. وأضاف «حسني» وفقا لـ«الوطن» أنه لا يمكن ثبوت إصابة شخص بكورونا، إلا بعد ظهور أعراض عليه، أو إيجابية مسحته، مؤكدا أن الموجة الثانية تشابه الموجة الأولى، وهي أن 85٪ من الحالات بسيطة، لكن لابد من الحذر، نظرا لأنه يوجد 10٪ من الحالات البسيطة تتحول في اليوم الخامس، أو الثامن، وتزيد حدة الأعراض. وأشار إلى أنه ليس معنى أن تكون الحالات بسيطة عدم علاجها بشكل صحيح، إذ لا بد أن يعالج بشكل صحيح والتوجه للمكان الصحيح والمتخصص، مؤكدا على أنه لا يوجد عرض واحد يستطيع أن يفرق بين كورونا والإنفلونزا، وحزمة التحاليل والفحوصات مهمة للغاية للفرق بينهما، وإذا نقصت كرات الدم البيضاء أو تغيرات في الأشعة فيكون اشتباه بشكل أكبر في كورونا، فيستلزم إجراء مسحة.
ومن أخبار الفنانين: نفت مصادر في مهرجان القاهرة السينمائي صحة ما كشفته الفنانة رانيا يوسف من أسباب لعدم حضورها المهرجان. وقالت رانيا يوسف إنها منشغلة بأعمالها الفنية، ما جعلها لا تستطيع حضور مهرجان القاهرة السينمائي. وأكد مصدر في المهرجان أن كلام رانيا غير صحيح حيث أنه لم يتم توجيه الدعوة لها من الأساس لرغبة المهرجان في الاختلاف كليا عن مهرجان الجونة، وحتى لا يقال إنه مهرجان للفساتين الخاصة بالفنانات. وتابع المصدر: رانيا يوسف حاولت رفع الحرج عن نفسها بهذه الكلمات.
أيهما أجدى؟
البداية مع رحلة التطعيم بلقاحات كورونا، التي بدأت واحتفى بها الدكتور محمود خليل في «الوطن»: «فى روسيا انطلقت الرحلة ويصطف مواطنوها المطيعون في طوابير التطعيم، ويؤكد المسؤولون بها أن بعض الدول – مثل الهند- تعاقدت معهم لتصنيع اللقاح وتوزيعه على مواطنيها. وثمة لقاح آخر أنتجته الولايات المتحدة الأمريكية «لقاح فايزر» وتسلمت بريطانيا شحنة منه وتنتوى حكومتها حقن ملايين مواطنيها به. الروس يشككون في قيمة وجدوى اللقاح الأمريكي. والأمريكان يشككون في اللقاح الروسي.. ونسبة لا بأس بها من المواطنين داخل بعض دول العالم ترفض التطعيم باللقاح، وتعتبر الأمر نوعا من المغامرة، التي يجدون أنفسهم في خوف من خوضها. في بريطانيا أثبت أحد استطلاعات الرأي أن نحو نصف البريطانيين يرفضون تناول اللقاح. وفي السويد يظهر مواطنون يرفضون أيضا التطعيم باللقاح، وينصح بعضهم بعضا بذلك خوفا من تأثيراته فيهم. والحال في العديد من الدول الأوروبية الأخرى لا تختلف عن ذلك. ثمة أسباب عديدة تثير القلق لدى الأوروبيين من تناول اللقاح، أولها إحساس بعضهم بأن اللقاح تم تطويره على عَجَل، بهدف تجنيب الحكومات اللجوء إلى سياسات الإغلاق، بما لها من تأثيرات سلبية على اقتصادات الدول. كما مثَّلت الحملات الإعلامية الداعية إلى التطوع للمشاركة في تجارب اللقاح سببا آخر لدفع الناس إلى القلق. في بريطانيا – على سبيل المثال – ركزت الحملات على دعوة المسنِّين من الأقلية السوداء والآسيوية للانضمام للمشاركة في تجارب لقاح فيروس كورونا المستجد. وقد أعطى هذا التوجه إشارة إلى التشكك في اللقاح. سبب ثالث يظهر في دولة مثل السويد تختزن ذاكرة مواطنيها تجربة سلبية مع موضوع اللقاحات، فقد سبق وواجه بعض من تم تطعيمهم بلقاح أنفلونزا الخنازير مشكلات صحية، أبرزها النوم القهري».
ما يدعو للقلق
ثمة أسباب أخرى اعتبرها محمود خليل مثيرة للقلق من مسألة التلقيح بالفيروس، من بينها ما يشير إليه بعض الخبراء من أن تعاطي اللقاح لا يحمي في بعض الأحوال من الإصابة بالمرض. يضاف إلى ذلك تكرار الإصابة بالفيروس، كما ظهر في بعض الحالات. والمفترض أن من أصيب بالفيروس يتمتع بنوع من الحصانة الطبيعية تحميه من الإصابة به مرة ثانية.. فماذا إذا تكررت الإصابة لثلاث مرات في بعض الأحوال؟ لعلك تذكر أحاديث بوريس جونسون، رئيس وزراء بريطانيا، عن «مناعة القطيع» التي ترتكز على فكرة السقوط الحر للفيروس على أي مواطن، ليتحصن الجميع منه بعد فترة من الزمن، يكون قد تمدد فيها إلى أكبر نسبة من الناس.. وهي النظرية التي تدحضها مسألة تكرار الإصابة بالفيروس. في ظل هذه الأجواء، من المتوقع أن تشهد الأسابيع المقبلة صراعات بين الحكومات والشعوب خلال حملات التطعيم. وثمة مشاهدات تؤشر إلى أن بعض الحكومات الأوروبية تنوى تطعيم مواطنيها ولو بـ«العافية». والعافية – كما تعلم – أشكال وألوان. في كل الأحوال على الحكومات أن تبذل جهدا في إقناع الشعوب بجدوى اللقاح، ومستويات الأمان الذي يتمتع به. وعلى الشعوب إذا اطمأنت أن تبادر طواعية إلى التطعيم.
كان الصراع عنيفا
خلت الشوارع من المارة ومن المحتاجين لبيع أصواتهم، بعد أن باعوها في سوق علني، كما قال عصام كامل في «فيتو» فقد انصرف الناخب والمنتخب وعلت أصوات المكبرات في الحواري والأحياء والقرى فرحا بفوز بمقعد كان الصراع عليه عنيفا ومكلفا وعصيبا. فاز من فاز وخسر من خسر فهل كسب الوطن مجلسا نيابيا بروح التحدي القائم، ونزعة المواجهة الآنية وظرف المحيط الإقليمي والدولي؟ لا نظن. انفض مولد الانتخابات النيابية، وعلى خير أو شر ستتلاقى الوجوه مرة أخرى بعد انقضاء المدة القانونية للمجلس.. لا حوار بين الطرفين، فلا المشتري معلق بوعد، ولا البائع له عين يطالب المشتري بما يزيد على أجرة تلقفها واشترى بها خبزا أو زيتا أو سكرا. صحيح والكلام ما زال لعصام كامل: لم يكن المشهد كله شرا، وكان مترشحون قد قدموا أنفسهم من قبل، وفق أداء متواصل مع دوائرهم، وهناك من خاب سعيه عندما ضل الطريق وفقد البوصلة، وانفصل عن الناس، وهناك من راهن على البيع والشراء، فكانت دوائرهم أصلب من الحديد وأقوى من المال. غير أن السمة الغالبة وفي بعض الدوائر، أن سقط من كان أداؤه عزيزا وأبيا ومتنوعا وذكيا، دون تفسير منطقي.. أيضا كان المال السياسي حاضرا وعلنيا وعلى مشهد من القوم، ودون تحرير محضر واحد، ذرا للرماد في العيون. والغالب أن في بلادنا أشياء ليست بأشياء، لكنها شبه الأشياء، فلدينا ملاعب ومدرجات وحكام وكرة، لكن ليس لدينا كرة بمفهوم ما نراه في بلاد برة.. أيضا لدينا صناديق ومترشحون وجماهير ولا ينقصنا إلا الانتخابات بمفهومها السليم!
حظهم سيئ
تصدر هاشتاغ احمد طنطاوي موقع التدوينات القصيرة «تويتر» وذلك بعد إعلان اللجنة العامة للانتخابات في كفر الشيخ عن نتائج الحصر العددي للأصوات في الدائرة، في جولة الإعادة، والذي جاء فيها الطنطاوي بالمرتبة الرابعة ضمن المرشحين للانتخابات، مما يؤكد خسارته ماراثون الانتخابات في الدائرة الأولى في كفر الشيخ. ووفقا لحاتم أحمد في «فيتو» تفاعل الكثير من رواد موقع التدوينات القصيرة مع الهاشتاغ، مستنكرين خسارته في الانتخابات التي خاضها وسط المنافسة الشرسة بينه وبين مرشحي مستقبل وطن والوفد. وقال أحد رواد تويتر للطنطاوي: «بخسارتك أثبت أنك لم تكن تتصنع المعارضة، بل كنت تتكلم باسم شعب في برلمان لا يمثل الشعب للأسف، وكم كنت أتمنى عدم مشاركتك في هذه الانتخابات من الأول.. فاقد الشيء لا يعطيه!». وكتب آخر: «سقوط صوت الحق نائب الغلابة». وأعلنت اللجنة العامة للانتخابات في كفر الشيخ الحصر العددي لنتائج انتخابات الدائرة الأولى في كفر الشيخ، وتضم «كفر الشيخ وقلين» في جولة الإعادة للمرحلة الثانية بانتخابات النواب. وجاء الحصر العددي كالتالي: السيد شمس الدين مرشح «مستقبل وطن»: 73 ألفا و795صوتا. باسم حجازي «الوفد»: 63 ألفا و103 أصوات. ياسر منير «مستقل»: 62 ألفا و855 صوتا. أحمد الطنطاوي «مستقل»: 53 ألفا و529 صوتا. مراد القطان: 55 ألفا و 278 صوتا. محيي الدين القطان «مستقبل وطن»: 43 ألفا و94 صوتا. ويتنافس في الدائرة 6 مرشحين على 3 مقاعد. وتجدر الإشارة إلى أن الهيئة الوطنية للانتخابات هي الجهة المنوط بها الإعلان الرسمي عن النتيجة النهائية لجولة الإعادة بانتخابات المرحلة الثانية، حيث ستعلن اللجنة عن النتيجة الرسمية يوم 14 ديسمبر/كانون الأول في مؤتمر صحافي في مقرها.
نحن وفرنسا
هل كان ملف حقوق الإنسان، هو الوحيد على مائدة المباحثات في القمة المصرية الفرنسية التي عقدت مؤخرا؟ أجاب عماد الدين حسين في «الشروق»: «طبقا لما تابعناه فإن هذا الملف كان واحدا من ضمن ملفات عديدة، وربما يكون ترتيبه في الأهمية الرابع أو الخامس، متأخرا عن الملف الليبي وشرق المتوسط ومواجهة الإرهاب والعلاقات الشاملة بين البلدين. من حق المهتمين بهذا الملف أن يروه الأولوية، ومن حقهم أن يغضبوا ويتظاهروا أمام البرلمان أو قصر الإليزيه ضد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لأنه ـ من وجهة نظرهم ـ خذلهم، ولم يقصر حديثه على هذا الملف، بل قال إنه لن يجعله قيدا على العلاقات بين البلدين، خصوصا العسكرية، لأن مصر تحتاج إلى بعض أنواع الأسلحة لمواجهة الإرهابيين، وأن أي خلاف بين البلدين بشأن حقوق الإنسان، سيتم حله بالحوار، وليس بالمقاطعة وفرض الشروط. وأكد الكاتب أن الذي استمع لكلمتي الرئيسين وتابع المؤتمر الصحافي، سوف يدرك أن الرئيس الفرنسي بدأ يتعامل بواقعية سياسية، مقارنة بمثالية مفرطة في زيارته الأولى للقاهرة قبل 11 شهرا. هذه الواقعية تقول إن فرنسا خسرت معظم نفوذها في المنطقة، لم يعد لديها أي موطئ قدم حقيقي في الشرق الأوسط، وبالتالي فهي تحتاج لمصر بشدة في العديد من الملفات الأساسية وأولها محاربة الإرهاب الذي اكتوت البلدان بناره في السنوات الأخيرة، وثانيها الملف الليبي حيث يتقاسم البلدان وجهة النظر نفسها، وثالثهما التوتر في شرق البحر المتوسط، وهنا أيضا فإن البلدين يتشاركان في أن تركيا صارت تهدد الأمن والاستقرار في هذه المنطقة الحيوية».
صديقي ماكرون
فرنسا ترى والكلام لعماد الدين حسين أن نموذج إسلام الأزهر المعتدل في مصر، هو أفضل علاج للتطرف بين بعض مسلمي فرنسا. حاجة فرنسا هذه الأيام لمصر، ربما تكون أكبر من حاجة القاهرة لباريس، ورغم ذلك فالأمر ليس من طرف واحد، لأن مصر تحتاج إلى فرنسا أيضا. في الملفات الثلاثة، أي الإرهاب وليبيا وشرق المتوسط، تحتاج مصر أيضا إلى الدعم الفرنسي لمواجهة محاولات الهيمنة التركية سواء في ليبيا أو في شرق المتوسط. والمؤكد أن تعاون وتفاهم البلدين كان العامل الأساسي الذي أوقف التمدد التركي في ليبيا، حينما أعلن البلدان خطوطا حمرا أمام تركيا، في ليبيا وشرق المتوسط. لا يعني الكلام السابق أن فرنسا الرسمية، أو الشعبية سوف تتوقف عن الاهتمام بحقوق الإنسان سواء في مصر أو في غيرها. لكن هذا الحديث لن يكون بصورة علنية، كما فعل ماكرون في زيارته الأولى للقاهرة بصورة صدامية استعراضية، لكن سيكون عبر الحوار والنقاش مع القاهرة، كما قال ماكرون بوضوح، إنه تم تداول قائمة أسماء ذكر منها اسم رامي شعث. من مصلحة مصر دعم الموقف الفرنسي، الذي يحاصر الموقف التركي داخل الاتحاد الأوروبي وحلف الأطلنطي، لكن من دون أن نكون واضحين في الصورة، ثم إن البلدين بينهما مصالح مشتركة كثيرة، ومجالات تعاون متعددة، من أول التعليم والبحث العلمي، نهاية بالتبادل التجاري الذي بلغ 2.4 مليار دولار العام الماضي، والتعاون العسكري، الذي شهد في الماضي صفقات نوعية، خصوصا الطائرات المقاتلة من طراز الرافال. ماكرون حسم كثيرا من الأمور في المؤتمر الصحافي الأخير، خصوصا حينما قال إن لكل دولة سياستها وسيادتها الخاصة، ثم إن السيسي خاطبه بقوله «صديقي ماكرون» وإن ما يجمع بلدينا علاقات ذات طبيعة استراتيجية وصادقة ممتدة على جميع الأصعدة.
إنجازات مهمة
نبقى مع زيارة فرنسا بصحبة محمد بركات في «الأخبار»: «عدد من الملاحظات الجديرة بالرصد تكشف عنها المتابعة المدققة للزيارة المهمة، التي قام بها الرئيس السيسي لفرنسا، والمباحثات التي أجراها مع الرئيس الفرنسي ماكرون وكبار المسؤولين الفرنسيين، في مؤسسات ومراكز صنع القرار على جميع المستويات، تأتي تلك الحقيقة الظاهرة والواضحة وهي، وجود طفرة نوعية في العلاقات المصرية الفرنسية حاليا، وفي جميع المجالات، في ظل الرغبة المتبادلة لدى الطرفين لدعم وتقوية التعاون المشترك في كل الملفات والقضايا موضع الاهتمام الثنائي، وعلى رأسها الملف الليبي، والأوضاع المتوترة في شرق البحر المتوسط والشرق الأوسط. وقد تأكدت هذه الطفرة خلال ما أبداه الطرفان، من حرص على الارتقاء بالشراكة الاستراتيجية بينهما، لتصل إلى مستوى طموحات الشعبين، وتحقيق مصالح البلدين، والتوافق في المواقف تجاه القضايا والتطورات الاقليمية والدولية. وأحسب أنه كان لافتا لانتباه كل المراقبين والمتابعين بالرصد والتحليل لنتائج الزيارة، تشديد الرئيس ماكرون على أن الشراكة الاستراتيجية مع مصر مسألة مهمة وضرورية، من أجل الاستقرار في المنطقة، خاصة في الشرق الأوسط وشرق المتوسط. ومكافحة الارهاب. كما كان لافتا كذلك تأكيده على الحرص الفرنسي الكامل، على تعزيز العلاقة مع مصر، والتنسيق لحل الأزمات في المنطقة، والسير نحو حل سياسى شامل للقضية الليبية، ومواجهة التهديدات والاضطرابات، التي تثيرها تركيا في المنطقة. وتأكيده أيضا على الاستعداد الفرنسي الكامل للتعاون الاقتصادي والاستثماري مع مصر، ودعم الإجراءات الطموحة التي تقوم بها في مجال التنمية الشاملة، ونقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات وتطوير التعليم الفني.. وكذلك التعاون في المجال العسكري ومجال التسليح».
حقوق حسب المتاح
كما هو متوقع والكلام لأكرم القصاص في «اليوم السابع» تم طرح قضية حقوق الإنسان في مصر، في لقاء الرئيس السيسي مع نظيره الفرنسي، حيث أبدى ماكرون تفهمه لما تواجهه مصر من تهديدات وتحديات، وأكد على أن التعاون التقني والعسكري مع مصر مثالي، ومستمرون في تعميق العلاقات، وأن فرنسا لن تضع أي شروط بشأن التعاون الدفاعي مع مصر، وقال ماكرون: إن الحوار مستمر بشفافية بين الطرفين. الرئيس السيسي رد بإسهاب حول أسئلة حقوق الإنسان، وأكد أن حقوق الإنسان لا تتجزأ، وأن الدولة تسعى وتعمل على تحقيق التوازن بين حفظ الأمن وحقوق الإنسان «مصر فيها 55 ألف منظمة مجتمع مدني، كم منها اشتكى من عدم تمكينه من العمل؟» وأكد أن مصر فيها 100 مليون، وتزيد بمعدل 2.5 مليون في السنة، ولا يمكن تجاهل جهدها في توفير الأمن والتنمية للشعب، وقال: «أنا مطالب بحماية دولة من تنظيم متطرف بقاله أكثر من 90 سنة له قواعد في العالم كله.. فرنسا تعاني أحيانا من التطرف، فجزء من الأفكار التي تم نقلها من التابعين لهم في فرنسا وأوروبا» وأضاف «معندناش حاجة نخاف منها أو نحرج منها.. نحـــن أمة تجـــاهد من أجل بناء مستقبل شعبها في ظروف في منتهى القسوة وشديدة الاضطــــراب» وقال: «إن الشعب المصري فيه 65 مليون شاب، لا يوجــــد أحد يفرض عليه نظاما لا يقبله.. ده أمر انتهى». وجاءت كلمة الرئيس السيسي لتشير إلى أن هناك من يحاول تجاهل تحديات تواجهها مصر وأهمها، الإرهاب والتنمية، واختصار الأمر في عدد بسيط من المنظمات ربما لا تتجاوز 1٪ من المنظمات، التي تعمل في مصر، ثم إن الرئيس أكد أن هناك اتجاها لوضع اللائحة التنفيذية لقانون العمل الأهلي، واستراتيجية حقوق الإنسان سوف يتم إعلانها، وهي خطوات مهمة تقوي من توازنات العمل الأهلي والحقوقي، مع التأكيد على أهمية مراعاة التوازن بين الملفات ضمن مفهوم شامل لحقوق الإنسان.
للصبر نهاية
على مدى ما يزيد على عام تقريبا ابتدعت إيران، كما أكد الدكتور محمد السعيد إدريس في «الأهرام» ما أطلق عليه بـ«إستراتيجية الصبر الاستراتيجي» وتعني العمل بشتى السبل على امتصاص كل الاستفزازات التي يقوم بها كيان الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية، التي يترأسها دونالد ترامب، سواء كانت الضربات الإسرائيلية المتلاحقة وشديدة الحرج، ضد كل ما يعتبر وجودا عسكريا إيرانيا، أو محسوبا على إيران في سوريا، أو تبعات سياسة الرئيس ترامب التي فرضت على إيران «أقصى عقوبات» لإرغامها على الجلوس إلى مائدة تفاوض جديدة للتوصل إلى «اتفاق نووي بديل» للاتفاق الذي جرى التوقيع عليه عام 2015 وانسحب منه ترامب عام 2018، اتفاق ترضى عنه إسرائيل وحلفاؤها الإقليميون يأخذ في اعتباره وضع ضوابط جادة تضمن عدم تمكين إيران من امتلاك سلاح نووي بشكل مطلق ونهائي، واحتواء قدرات إيران من الصواريخ الباليستية، وإنهاء مشروعها الإقليمي الذي يعتبرونه تهديدا لمصالح حلفاء واشنطن الإقليميين.
تحملت إيران كل هذا الاستفزاز، وعندما وصل الأمر إلى تعرض منشآتها النووية إلى عمليات تفجير، طالت أيضا محطات للكهرباء ومنشآت حيوية، عندها طرح السؤال: هل من نهاية لاستراتيجية الصبر هذه؟ السؤال طرح عقب اغتيال الأمريكيين، بقرار من الرئيس دونالد ترامب، للجنرال قاسم سليماني قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري الإيراني المعروف بـ«قائد المشروع الإقليمي الإيراني» والآن يطرح السؤال بكثافة عقب اغتيال القائد الفعلي للمشروع النووي الإيراني أستاذ الفيزياء النووية الدكتور محسن فخري زاده رئيس منظمة الأبحاث والإبداع في وزارة الدفاع الإيرانية، لذلك لم يعد ممكنا للاستراتيجية الإيرانية التهرب من حسم الإجابة عن هذا السؤال، على الأقل أمام الشعب الإيراني الذي أضحى على حافة افتقاد الثقة في من يملكون قرار بلادهم، إن لم يكن أمام من يصنفون بـ«الأعداء» الذين باتوا مهيئين لسماع رسائل خاطئة من استمرار سياسة الانضباط والالتزام بـ«صبر استراتيجي» تآكلت شرعيته ومصداقيته أمام مسلسل الاغتيالات، قد يشجع هؤلاء «الأعداء» ليس فقط على مواصلة سياسة الاغتيالات لتطال زعامات بارزة إيرانية أو حليفة لإيران.
عذاب المحمول
تدهورت خدمة شركات الهاتف المحمول بشكل ملحوظ، وتحولت كل مكالمة كما قال الدكتور مصطفى الفقي في «المصري اليوم» إلى مكالمتين أو أكثر، بسبب عدم وضوح الصوت، أو حدوث تغير مفاجئ. ويرجع الكاتب الأمر إلى عدم وجود صيانة لآليات العمل والاتصال داخل شركات الهاتف، ما أدى إلى تدهور واضح في الخدمة، مع ثبات الأسعار بل وارتفاع لهيب الفواتير الدورية، ومن حق المواطن المصري، أن يسأل كيف يحدث ذلك؟ وأين الجهات الرقابية المسؤولة؟ وأين جهاز حماية المستهلك؟ إن ما يحدث يعني أن شركات المحمول تحصّل أموالا لا تستحقها وأن عملاء تلك الشركات يدفعون مبالغ لم يحصلوا في مقابلها على خدمة مناسبة، فالمقايضة غير عادلة، وهناك اعتداء واضح على حقوق المستخدمين، وأهيب بوزير الاتصالات ومعاونيه أن يضعوا حدا لهذه المعادلة الظالمة بين شركات المحمول والمواطنين، الذين يستخدمون الخطوط ويدفعون الفواتير بانتظام، ولا يحصلون على خدمة تتوازى حتى مع الحد الأدنى مما توقعوا، وقد كتب الكثيرون في هذا الشأن، لكنني لم أجد صدى لذلك لدى أصحاب شركات المحمول، ووكلائهم في مصر. ويستمر الموقف في التدهور رغم جهود الوزير ومعاونيه، وتابع الكاتب: حضرت اجتماعا للجنة حقوق المستخدمين، ترأسها الوزير شخصيا، وكان اجتماعا مثمرا للغاية دافع فيه الوزير بشدة عن حقــــوق المستخدمين، ورغم الجهود التي يبذلها رئيس جهاز الاتصالات المهندس حسام الجــــمل إلا أن استجابة شركات المحمول محدودة، ولا يزال الجميع يجأر بالشكوى، دون ردود فعل إيجابية من جانب تلك الشركات، وأنا على يقين من أن الوزير سوف يجد حلا في تفاوض الوزارة وجهاز الاتصالات في جانب، ومع شركات المحمول في جانب آخر خدمة للمستخدمين وحماية للمستهلك المصري في النهاية، خصوصا أن بعض هذه الشركات بيعت من أصحابها الأصليين لشركات أخرى من جنسيات متعددة وضاع دم المستهلك المصري بين القبائل.
معاركه مصيرية
اختيارات بايدن للمناصب المختلفة، حتى الآن، تعكس، وفقا لما ذهبت إليه الدكتورة منار الشوربجي في «المصري اليوم» بوضوح المعركة الدائرة بين جناحي حزبه، تيار اليسار التقدمي وتيار اليمين. وهي المعركة التي ستحدد نتيجتها طبيعة السياسات التي ستتبناها إدارة بايدن في السياسة الداخلية والخارجية على السواء. فالواضح أن بايدن حين تعهد بأن «يشبه فريق إدارته أمريكا» أي أن يعكس التعددية الأمريكية، كان يقصد التعددية الإثنية والعرقية لا التعددية الأيديولوجية. أكثر من ذلك، فهو كان على ما يبدو، يقصد حرفيا حكاية «الشبه» تلك، لا المضمون. وهي في الواقع رؤية تبناها الحزب الديمقراطي منذ ثلاثين عاما، أي منذ أن تولى الرئاسة بيل كلينتون، الذي كان أول من ابتدع واستخدم لأول مرة تعبير «يشبه فريق الإدارة أمريكا».
فاختيارات بايدن لفريق السياسة الداخلية والخارجية تمثل حتى الآن تيار يمين الوسط، لكنها تعكس التعددية العرقية والإثنية، شكلا لا مضمونا. فاختيارات فريق السياسة الخارجية برمتها تأتي من جناح اليمين، وتتبنى رموزه الأفكار التقليدية التي تبناها ذلك التيار وجعلت السياسة الخارجية للحزب أقرب لما كانت عليه في ما سبق سياسات الحزب الجمهوري، أي التدخل الواسع في الخارج، بالمنطق الإمبراطوري، واعتبار العالم في حاجة لزعامة أمريكا له.
وفريق بايدن عمل إلى جانب بيل كلينتون وأوباما، بل بايدن نفسه حين كان عضوا في مجلس الشيوخ. ولا يوجد في الفريق من يمثل التيار التقدمي الذي يرى أن بلاده انخرطت، في العقدين الأخيرين، في حروب وتدخلات عسكرية، كارثية كلفتها أموالا طائلة، وأدت لمقتل الملايين حول العالم، وتهجيرهم من أوطانهم، خصوصا في الشرق الأوسط. واختيارات فريق السياسات الداخلية، حتى الآن تمثل هي الأخرى توجهات اليمين، اقتصاديا واجتماعيا. المفارقة هي أن اختيار رموز من عرقيات وإثنيات مختلفة كان من بين رموز تنتمي لذلك التوجه الأيديولوجي نفسه، أي تؤمن بتقليص البرامج الاجتماعية التي يستفيد منها الأقل حظا، أي الفقراء من جانب، والأقليات التي عانت من التمييز اقتصاديا واجتماعيا، على الجانب الآخر.
نموت ويحيا التريند
حول طغيان زمن «التريند» قال جهاد عبد المنعم في «الوفد»: «تخيل أن أغنية «لقيت الطبطبة» للفنان حسين الجسمي حطمت الأرقام القياسية ونسبة المشاهدة في الوطن العربي كله، ووصل عدد المشاهدات لها 315 مليون مشاهدة.. وممكن طبعا تزيد شوية أو كثيرا الأيام الجاية، والسبب غريب جدا هو أنها تقريبا أغنية الرقص الأولى، منذ طرحها في شهر أغسطس/آب الماضي، والأغنية من ألحان حسين الجسمي نفسه وكلمات أيمن بهجت قمر وتوزيع توما. والحقيقة أن الأغنية أصبحت تريند عند جمهور السوشيال ميديا، وفي مقدمة أغانيهم المفضلة خلال الأشهر الأربعة الماضية، خصوصا بعد إعجاب الفنانات وانتشار مقاطع الفيديو التي انتشرت لهم وهن يرقصن على الأغنية، التي أصبحت أيضا أكثر الأغاني انتشارا في حفلات الزفاف والخطوبة والمناسبات السعيدة طبعا، لأن ألحان الأغنية مبهجة وراقصة كما كشف تطبيق Spotify أن المطربين حسين الجسمي ورامي عياش هما أكثر من استمع إليهم مستخدمو Spotify في قوائم أغاني حفلات الزفاف خلال عام 2020. وتابع جهاد: إذن نحن أمام أهمية بالغة للتريند، وهو يعني الأكثر بحثا على اليوتيوب، أو على مواقع التواصل الاجتماعي وركوب التريند عملية تتطلب مهارات خاصة وهناك عدة عوامل تحدد نجاح استراتيجية استغلال التريند، ومن الآن وقبل شهر رمضان بأربعة أشهر تقريبا في سرية تامة تسعى شركات المحمول الأربع لتجهيز حملات إعلانية، وتستعين بخبراء متخصصين للوصول إلى تريند في إعلانها».
حقوقهن مهددة
عظيمات مصر، مصطلح أطلقه الرئيس السيسي حبا وتقديرا للمرأة المصرية، التي تقف، كما اوضحت رشا يحيى في «البوابة نيوز» حائط صد ضد من يقترب من وطنها الصغير أو الكبير، فرسالتها المقدسة الحفاظ على الكيان الأسري حتى يقوى المجتمع ويستقيم.. ولإيمان الرئيس بدورها وأهميته، وبقدرتها اللامحدودة في العطاء والتضحية، لذا يعمل جاهدا أن يغير الصورة النمطية التي كانت تحصر المرأة في أدوار معينة، وبتوجيهاته تقلدت مراكز قيادية مهمة.. ومع ذلك مازال هناك من ينظرون إلى المرأة نظرة دونية، ولا يعنيهم ما تتعرض له من ظلم وقهر وإهدار لحقوقها.. وهو ما يجعلني أوجه استغاثة إلى الرئيس الداعم الأول للمرأة.. فمنذ سنوات تم تعديل قانون الأحوال الشخصية، وأنشئت محكمة الأسرة لسرعة التقاضي وتقليل مدة معاناة المرأة.. وكان من أهم التعديلات حق المرأة في الطلاق حال زواج زوجها بأخرى.. حيث تنظّم المادة11 مكرر من القانون المعدّل رقم 100 لسنة 1985، أحكام التطليق للزواج بأخرى.. وتنص على أنه: «يجوز للزوجة التي تزوج عليها زوجها أن تطلب الطلاق منه إذا لحقها ضرر مادي أو معنوي، يتعذر معه دوام العشرة بين أمثالهما.. ولو لم تكن قد اشترطت عليه في العقد ألا يتزوج عليها.. فإذا عجز القاضي عن الإصلاح بينهما، طلقها عليه طلقة بائنة. ويسقط حق الزوجة في طلب التطليق لهذا السبب بمضي سنة من تاريخ علمها بالزواج بأخرى». لكن نلاحظ مؤخرا رفض العديد من دعاوى الطلاق لعدم إثبات الضرر سواء كان ماديا أم معنويا.. ودون التدخل في أحكام القضاء، فإننا إزاء قضية مجتمعية بالأساس، فهذا الإثبات شرط أساسب لوقوع الطلاق، وهو شرط المفترض أنه من البديهيات طالما أعلنت الزوجة تضررها.. فالقانون قد أعلى من كرامة المرأة ومشاعرها الإنسانية، ولم يكتف بالضرر المادي، لكن اهتم بالجانب المعنوي، الذي يعلم الكافة أنه متحقق.
بحثا عن الشهرة
مفاجأة مدوية، كشفتها الأجهزة الأمنية، في واقعة قيام أحد الأشخاص، بإلقاء مبالغ مالية على المواطنين، من شرفة منزله في منطقة أوسيم في الجيزة، حيث أكدت التحريات وفقا لبوابة «أخبار اليوم» أن له معلومات جنائية، وقام بذلك بحثا عن الشهرة. البداية عندما تداولت مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية، مقطع فيديو يظهر خلاله أحد الأشخاص، يقوم بإلقاء مبالغ مالية على المواطنين في الطريق العام، في منطقة أوسيم في الجيزة. وقد اهتم العديد من المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي بالواقعة، حيث ظهر المواطن وهو يمطر المارة بالأموال وتمكنت الأجهزة الأمنية، من ضبطه وتبين أنه عاطل «له معلومات جنائية» مقيم في الجيزة، حيث قام بإلقاء مبلغ مالي محدود فئات صغيرة، تجمع على إثرها بعض المارة في الطريق لاستبيان الأمر. وضُبط بحوزته مبلغ مالي محدود من الفئات الصغيرة، وعلل ما فعله بقصد الشهرة، وأنه كان في طريقه لتوزيع المبلغ المالي المضبوط بحوزته بالطريقة ذاتها.