القاهرة ـ «القدس العربي»: وهم يبكون لبنان وما يمر به أهله وجد بعض كتاب القاهرة أنفسهم في حالة فقد وحنين لزمن الاستعمار الأجنبي، ومضى هؤلاء يفتشون في العديد من العواصم العربية، التي اكتشفت شعوبها أن الأحلام الكبرى التي ناضلت من أجلها لم يتحقق منها شيء، فلا الدولة الوطنية نجحت في غاياتها، ولا الحلم القومي عرف طريقه نحو الشمس، لينتهي بنا الأمر لمشاريع لدول فاشلة، لذا كان من الطبيعي أن تعثر على رائحة الحنين لزمن الاستعمار مختبئا بين مقالات يومي السبت والأحد 8 و9 أغسطس/آب حيث الترحم على زمن المحتل بات أمنية تعلن عن نفسها، بدون أن يخجل أصحابها من الكتّاب. واحتفت «المصري اليوم» بتصريحات الإعلامي اللبناني جورج قرداحي، التي أكد خلالها على أن السياسيين اللبنانيين يضعون رؤوسهم في الرمال، إذ أن لبنان لا تعيش أزمة سياسية فقط، لكن أزمة أخلاقية ومالية واقتصادية واجتماعية، لافتا إلى أن هناك بعض المواطنين، أصبحوا في العراء بعد انفجار مرفأ بيروت. وأضاف قرداحي، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عندما جاء للبنان، نزل للشارع ونزع الكمامة عن وجهه، وهو ما لم يفعله أي مسؤول لبناني، مؤكدا على أن هناك حالة من اليأس في الشارع. وأشار إلى أن المظاهرات التي في الشارع هي تأكيد على أن الشعب «شبع» ولم يعد يستطع تحمل هذا العجز في إدارة شؤون البلد، قد يكون هذا العجز عجز جسدي، بسبب تقدمهم في السن، ولكنه أيضا عجز عقلي، حيث لم يتحرك أحد عندما وقع انفجار مرفأ بيروت، ما يدل على اللامسؤولية. بدوره هاجم الأديب والكاتب شوقي عقل صراحة الإعلام السعودي والإماراتي، مؤكدا على أن المقاومة اللبنانية حررت جنوب لبنان من القوات الإسرائيلية، والعميل إنطوان لحد، فرّ معهم إلى إسرائيل! لا تقبل لبنان عودة أي احتلال، مضيفا: إعلام السعودية والإمارات، يضخم هتافات البعض، يبرر للغزاة الذين دمروا العراق وسوريا ليأتوا إلى لبنان بصفتهم مخلّصين، ودم شهداء سوريا والعراق لم يجف بعد. اللحم اللبناني، يا أغوات الخليج، مرّ.
النخب السياسية العربية فسدت والاستعمار محل ترحيب… ويأس في الشارع اللبناني من حكوماته
من ناحية ثانية، وجه المستشار لاشين إبراهيم، رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، رسالة للمواطنين، بشأن انتخابات مجلس الشيوخ، قائلا: «إنزلوا شاركوا في هذا الاستحقاق الانتخابي، أظهروا للعالم أجمع، أن هناك روحا وطنية عالية لدى المصريين في حب هذا الوطن، انتصروا للديمقراطية، وانتصروا لترسيخ الديمقراطية، صوتكم هيوصل، أحنا أمناء على أصواتكم». وقال إن الهيئة تدرس بجدية توقيع الغرامة المنصوص عليها في قانون مباشرة الحقوق السياسية على كل من يتخلف عن أداء واجبه الوطني بالإدلاء بصوته في انتخابات مجلس الشيوخ. ومن أخبار الحوادث لقي الطالب خالد أحمد مبروك، الحاصل على مجموع 99٪ علمي علوم بالثانوية العامة هذا العام، مصرعه إثر تعرضه لحادث.
مرحبا بماكرون
ما كاد الرئيس الفرنسي يغادر بيروت، حتى انتشرت الأخبار، أن أكثر من خمسين ألف مواطن قام بتوقيع عريضة إلكترونية، تطالب فرنسا بوضع لبنان تحت الانتداب! من وجهة نظر أحمد عبد ربه في «الشروق» أنه على الرغم من استحالة تنفيذ الفكرة، فضلا عن سذاجتها فإنها تعبر عن قدر لا بأس به من اليأس والكفر بالدولة اللبنانية وقيادتها ونظامها الطائفي. هذا الحنين إلى الاستعمار، له سوابق في افريقيا، بل وفي العالم العربي أيضا، ليس هنا مجال لمناقشة الفكرة، فالتجربة العملية تقول إن استدعاء قوى خارجية لضبط المشهد الداخلي لم ينجح أبدا عربيا، بل قاد نحو المزيد من الدمار والفساد والانهيار، ولنا في العراق قدوة. قالت إحدى الصديقات اللبنانيات تعليقا على العريضة المذكورة، إن فرنسا لا تحتاج لوضع لبنان تحت الانتداب، لأنها بالفعل تتحكم في قدر كبير من المعادلة السياسية، بدون الحاجة إلى عرائض تطالبها بذلك. وزاد مواطن لبناني آخر تحدث لإحدى الفضائيات العربية عن الفكرة، فقال «إذا كانت لبنان تحت الانتداب الإيراني بالفعل، فلماذا لا تكون تحت الانتداب الفرنسي أيضا؟» وهكذا فالقضية معقدة، وبغض النظر عن مدى دقة هذه التعبيرات، أو مدى مشروعية أو شرعية هذه المطالبات بوضع بلد مستقل تحت الانتداب، إلا أنها تعكس قدرا كبيرا من كفر ويأس المواطن اللبناني بدولته وسيادتها، وهو أمر يجب محاسبة المسؤولين في لبنان عنه، لا مساءلة الناس أو التشكيك في نواياها. هناك دائما طرحان أكاديميان للتعامل مع مسألة خيارات الشعب اللبناني حال أراد التغيير، يرى الأول أن أي مساس بنظام المحاصصات الطائفية من شأنه أن يشعل حربا أهلية جديدة في لبنان، فلا مجال لنظام انتخابي يعتمد الاقتراع العام، بدون تمييز بين المناطق أو بين الطوائف، وإلا اشتعلت لبنان فورا. بينما هناك اتجاه أكاديمي آخر يرى أنه لا مجال للحديث عن أي إصلاح في لبنان بدون التخلص من النظام الطائفي.
رحم الله موسوليني!
اهتم عماد الدين اديب في «الوطن» بالإجابة على سؤال مهم ومؤلم للغاية: «ماذا يحدث حينما نكتشف أن أحوالنا وقت وجود المحتل الغاصب كانت أفضل من حكم أبناء الوطن؟ ماذا يحدث حينما يتوق الناس إلى زمن الاحتلال وينشدون «فين أيامك يا حبيب العين»؟ مأساة مشروعات إقامة دولة وطنية مستقلة وقعت في خطيئة أن من حكموا استبدوا وأفسدوا وطغوا وتجبروا، أكثر من قوى الاحتلال والانتداب، لذلك نسمع بين الحين والآخر عبارات مكتومة على ألسنة شيوخنا: فين أيام الإنكليز؟ يا ما أحلى أيام الفرنسيين؟ رحم الله أيام موسوليني! ليتنا كنا في الكومنولث، أين أنت يا روميل؟ وصل الأمر في مدينة عربية أن استقبلت الناس المقهورة مصفحات قوات العدو الإسرائيلي بالورود والحلوى! حينما نصل إلى مرحلة أن تتمنى عودة جلادك وقاتلك، فإن ذلك لا يعني فقط قمة الشعور بالمذلة والهوان، ولكن أيضا يعني الفشل الكامل لمشروع الدولة الوطنية التي يحكمها أبناؤها. الذي أثار هذه المسألة مؤخرا هو الدعوة التي أطلقتها الممثلة اللبنانية المبدعة كارمن لبس عقب شعورها بالإحباط الشديد عقب تفجير مرفأ بيروت، وقبيل وصول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لبيروت في زيارة تضامن. قالت السيدة لُبس، كما شرحت بعد ذلك، إنها
كانت ترى – من باب الإحباط – أن يعود لبنان إلى زمن الانتداب الفرنسي. وبالتأكيد لم ترد السيدة لبس أن يفقد لبنان السيد المستقل سيادته، وأن يعود إلى زمن الوصاية الفرنسية والانتداب، لكنها قالت بعدما قهرها اليأس، والذل، والحزن والإحباط الوطني، وبعدما رأت معاناة شعب يتألم ويصرخ بلا جدوى أمام حكامه».
مستعمر طيب
مضى عماد الدين أديب في «الوطن» مؤكدا على أن: «أسوأ شيء يمكن أن يحدث ـ حتى لو كانت عودة المستعمرـ بالتأكيد أفضل من هذه «العصابة المفسدة» التي تسمى نفسها نخبة حاكمة، الحكم يقوم على سيادة الدولة، والسيادة تعتمد على الاستقرار، والاستقرار يقوم على رضا المواطنين، ورضاؤهم لا يأتى إلا من الثقة في الحكام، والثقة لا تباع ولا تشترى، لكنها تكتسب، ومن حكموا لبنان، في العصر الحديث، في غالبيتهم فقدوا ثقة شعوبهم، لأنهم أفسدوا في البلاد والعباد، ونهبوا المال العام، وباعوا سيادة الوطن، وتعاملوا مع الدولة وكأنها شقة مفروشة كبيرة، تتسع لكل من دفع سعرها، والمؤسف أن يكون المحتل أكثر فهما للشعب من «ابن البلد». مثلا: من يطلع على مذكرات شارل ديغول يعرف أن الجنرال الذي خدم في مقتبل حياته ضابطا في جبل لبنان، عقب الحرب العالمية الأولى، كان يؤمن بأن الشخصية القومية للبناني تعتمد على ركيزتين، المهارة والذكاء من ناحية، والعاطفة والحماسة من ناحية أخرى. وكان ديغول يوصي باحترام هاتين الصفتين. وقبل ذلك كان جاك شيراك من أقرب رؤساء فرنسا عاطفة تجاه لبنان، وأصدق أصدقاء الشهيد رفيق الحريري، حتى إنه حينما تقاعد واشتد عليه المرض كان يعيش في منزل من منازل الحريري في باريس. وعندما اغتيل الحريري، كان أرفع زعيم عالمي يركب طائرته مع زوجته للتعزية في وفاة «صديقه المقرب». شاهدنا إيمانويل ماكرون يخترق حاجز السلبية الدولية والحصار العالمي لحكومة حزب الله في لبنان، ويصل إلى بيروت لدعم ومناصرة وبلسمة جراح الشعب اللبناني».
شعب بائس
نبقى مع لبنان حيث أكد صلاح منتصر في «الأهرام» بأنه قبل الانفجار كان يعيش أزمة اقتصادية طاحنة، تحول معها إلى دولة تستجدي صندوق النقد لإقراضه، بعد أن أعلنت بنوك إفلاسها وضاع على كثير من المودعين أموالهم، وفقد اللبنانيون الصورة التي كانت تميز لبنان كبلد يحب السهر والترف وأحدث الموضات. شهد لبنان نكبة جديدة كسرت ظهره وجعلت رئيس وزرائه يعلن (بيروت) مدينة منكوبة، تطلب مساعدة الدول الأخرى لتخفيف نكبتها. وقد لقي نداؤه تعاطفا واسعا من مختلف أنحاء العالم الذي فوجئ مثل اللبنانيين بالانفجار المروع الذي وصل دويه إلى قبرص في السادسة من مساء الثلاثاء، وقتل أكثر من مئة شخص وأصاب أربعة آلاف ومازال البحث جاريا عن المفقودين والضحايا تحت الأنقاض، بدا الانفجار من قوته كقنبلة ذرية أسقطت على المدينة يوم 4 أغسطس/آب، كما أسقطت أول قنبلة ذرية على هيروشيما في السادس من أغسطس قبل 75 سنة ، أما لماذا وقع الانفجار فهذا هو اللغز الذي يحمل إجابات مختلفة، أولها أنه قدري، ومنها أنه مقصود ومتعمد للتشويش على الحكم الذي كان من المفروض أن يصدر الجمعة من المحكمة الدولية الخاصة، التي تم تشكيلها بقرار صادر من الأمم المتحدة قبل 13 سنة لمحاكمة أربعة من المتهمين المنتمين لحزب الله باغتيال رفيق الحريري، رئيس وزراء لبنان الأسبق يوم 14 فبراير/شباط عام 2005 قبل أكثر من 15 سنة! ولا يعترف حزب الله بهذه المحكمة أو المحاكمة التي تكلفت منذ تأسيسها 600 مليون دولار، في الوقت الذي لم يظهر فيه هؤلاء المتهمون ولا يعرف مكان وجودهم. وهو ما يضيف لغزا جديدا على لغز الانفجار المروع الذي وقع.
فتشوا عن حسن
آثر جلال دويدار في «الأخبار» توجيه الاتهام مباشرة لحزب الله وزعيمه: «قلبي مع عاصمة لبنان الجميلة بيروت، التي فجعت بالانفجار الغادر الغامض الذي استهدف ميناءها ودمر وخرب أعدادا كبيرة من مبانيها. إن ما حدث يضيف المزيد إلى كارثة الانهيار الاقتصادي التي يعاني منها وبلا حل حتى الآن. إن كل هذه المحن سببها، سيطرة وهيمنة الحزب على مقدرات لبنان، باستخدام إرهاب السلاح. إنه يستمد الدعم والقوة من عمالته وتبعيته لدولة الملالي الإيرانية، متنكرا لهويته اللبنانية. لعنة هذا الحزب الذي ابتلى به لبنان الشقيق.. عرضته للعقوبات الاقتصادية الأمريكية ولمقاطعة دول الخليج.. استثماراتها وسياحها. اضطراب الوضع الأمني نتيجة التجاوزات وجرائم الاغتيال.. تسبب في انحسار شبه كامل للحركة السياحية الوافدة التي تمثل محور الحياة الاقتصادية. هذا الانكماش الاقتصادي دفع إلى هروب رؤوس الأموال وتهريب العملات الأجنبية وهو ما انعكس سلبا على أرصدة البنك المركزي. هذا الوضع المتأزم اقتصاديا داهم الحياة المعيشية للبنانيين وهو ما أدى إلى انخفاض هائل لقيمة العملة المحلية، ما ضاعف من المعاناة وصعوبة الحياة. على هذا الأساس فإن لعنة حزب الله الإرهابي العميل، وعلى ضوء كل هذه التداعيات.. أصبح يمثل عبئا ثقيلا غير محتمل على كيان الدولة اللبنانية. إن ما يؤكد هذه الحقيقة ما كان عليه لبنان من رخاء ورواج اقتصادي وتجاري وسياحي، قبل أن تحل به لعنة هذا الحزب. إنه ووفقا للعلاقات الأخوية الوثيقة التي تربط مصر بلبنان شعبا ودولة.. فلا جدال أننا نشارك شعب هذه الدولة الشقيقة آلامه ومعاناته. إننا نتمنى من الله أن يرفع عنه هذه الغمة. إن ما يتمتع به من جمال وإمكانات طبيعية فريدة يجعله لا يستحق كل هذا الذي يتعرض له».
في حضور الجميع
نعود للألم اللبناني بصحبة عبلة الرويني في «الأخبار»: «في بيروت تحدث الفاجعة ولا تنتهي.. تكبر وتتعايش حين يصونها الجميع، ويحافظون عليها، سفينة محملة بنترات الأمونيوم (المادة الخام لصناعة الصواريخ) تخطئ الطريق إلى مرفأ بيروت، أو تتعمد الوصول إليه.. لا يهم كثيرا. في بيروت هناك دائما من يضع سيناريو للدم والبارود.. وهناك دائما من يصونه، يحدث في المدينة الجميلة، أن يمتلئ الميناء بالمواد المتفجرة.. تغادر السفينة المرفأ، ولا تغادر شحنات الأمونيوم.. تخزن لأكثر من 6 سنوات، في العنبر 12 في المرفأ، التابع لحزب الله.. بدون أن يثير أحد السؤال ولا الدهشة، الجميع حريص على صناعة الصواريخ، داخل المعامل المتعددة والمنتشرة في لبنان، الجميع حريص على تأمين ميليشياته وقنابله الموقوتة، ولا بأس من التلويح بتهديد إسرائيل، وإمكانية ضرب حيفا بالصواريخ، لكن ما حدث، أن ضربت التفجيرات بيروت وحدها، في انفجار مروع وصف بـ«هيروشيما الصغيرة». بعد 15 عاما من اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، أعلنت المحكمة قبل يومين عن تأجيل الحكم في مقتل الحريري بسبب تفجيرات بيروت، وكأن التفجيرات جاءت لتنبه الجميع إلى أن الجريمة صناعة جماعية يجب الحفاظ عليها، ورغم ما تردد عن قصف إسرائيلي وراء التفجيرات، ورغم الحديث عن مخازن حزب الله الممتلئة بالمواد المتفجرة.. لا إسرائيل أعلنت مسؤوليتها عن الانفجارات، ولا أحد اتهمها، ولا حزب الله شعر بالمسؤولية تجاه ما يمتلكه من أسلحة ومواد متفجرة، ولا الحكومة اللبنانية أيضا (لا حول لها ولا قوة). لا أحد يدين أحدا، رغم صراع الجميع واحترابهم.. الجريمة دائما يتفرق دمها، لصالح الجميع.. لتقيد ضد مجهول».
شاركوا تصحو
نتحول نحو انتخابات مجلس الشيوخ التي تشهدها مصر بصحبة آيات الحداد في «الوفد»: «اليوم تبدأ انتخابات مجلس الشيوخ، ومشاركة المواطنين في عملية ديمقراطية لم تحدث في مصر إلا عقب ثورة 30 يونيو/حزيران، فالديمقراطية تعني مشاركة الشعب في عملية صنع القرارات السياسية عن طريق التنافس في انتخابات حرة، وقد نصت المادة (87) من دستور 2014 على ذلك الحق، كما أن المشاركة في الانتخابات تُعزز قيمة مصر والمصريين، ليست فقط داخلــــيا، بل أيضا خارجيا، فالمشاركة بكثافة تُعزز الاستقرار، وترســـخ أركان الدولة، وتمنح الوطن قوة داخلية وخارجية، وتعطي صورة للخــــارج أن النظام المصري مستقر وقوي، وهي نوع من دعم المواطن للبلد في تلك المرحلة، والحيلولة دون منع كل من تسول له نفسه الزعم بأن مصر غير مستقرة وليس فيها ديمقراطية، وتأكيد مبدأ المواطنة الذي يعني إقامة دولة ديمقراطية حديثة، فالانتخاب حق مكفول لكل مواطن، وعليه ألا يتنازل عنه، ويجب أن يعي المواطنون أهمية المشاركة في انتخابات مجلس الشيوخ والشعب المقبلة، التي تلقي بتأثيرات إيجابية على الوطن بأكمله وليس فقط مصر. إن أغلب دول العالم تُتابع العملية الديمقراطية كما نُتابع نحن انتخابات الدول المتقدمة، لذلك يجب أن يظهر المواطن المصري بمظهر إيجابي وواع، لأن ذلك ينعكس على سيادة مصر وقوتها في الخارج، ويُثبت أركان الدولة ويعزز قوتها الخارجية في المحافل الدولية، ويدعمها داخليا من الناحية الاقتصادية، ويعطي أيضا انطباعا في نفوس الأجانب عن الصورة الحضارية في مصر، كما تُدعم مصر أمام العالم في حربها ضد الإرهاب، وخروج الانتخابات بشكل جيد ومشاركة فعالة يؤثر في المحيط الافريقي، باعتبار أن مصر عاصمة افريقيا ووجهتها وأكثر دولها قوة وتنظيما».
لصالح مستقبلكم
نصيحة يقدمها زكي القاضي للمواطنين في «اليوم السابع»: «إنزل شارك في انتخابات مجلس الشيوخ، ولا تتردد لحظة، علشان خاطر نفسك وأسرتك وقريتك ومدينتك، لو أنت في نجع أو في حي أو كفر، أو في أي مكان في مصر، إنزل شارك، لأن الحقيقة أن عضو مجلس الشيوخ القادم، سيفيدك جدا، وسيكون وسيلة جديدة للخدمة العامة لكل المصريين. مجلس الشيوخ المقبل، سيفيدك، وبالتالي عضو مجلس الشيوخ في مدينتك سيفيدك، وأبسط الأمور لك أن تتخيل، حينما تذهب لعضو مجلس نواب أو عضوين في دائرتك، حتى تطلب منهم خدمة خاصة أو عامة، فبعد بدء عمل مجلس الشيوخ، سيكون لديك بدل الفرصة فرصتان وثلاث وأربع فرص، فكلما زاد الأعضاء زادت فرص الاستجابة لخدمتك، لأن الحقيقة أن بعض الخدمات تعتمد في المقام الأول على شخصية النائب نفسه، فهناك نائب قادر على التحرك بسهولة ويسر، وهناك نائب مجرد كلام معسول يصدره للناس، لذلك فعضو مجلس الشيوخ المقبل هو قيمة مضافة جديدة، يمكنك اللجوء إليها، ولذلك فحرصك على الاختيار هو الأهم.
تابع الكاتب: إنزل شارك في انتخابات مجلس الشيوخ، لأن العائد من الانتخاب أكبر بكثير مما تتخيل، فعضو مجلس الشيوخ قادر على تقديم قوانين، وقادر على تقديم طلبات وخدمات الدائرة، وعضو مجلس الشيوخ المقبل، سيكون صوتك لدى الدولة ولدى المؤسسات والهيئات، ولذلك فعليك الاختيار الصحيح والمناسب، لمن سيساعد في قضاء حوائج الناس. وأخيرا المشاركة في الاختيار، هي حق أصيل لك، فلا تتركه لغيرك، لأنك ستترك فرصة كبيرة متوفرة لديك حاليا، وستترك فرصة كبيرة يمكنها أن تعود بالخير والأمان لك ولقريتك ومكانك أيا كان هذا المكان، وعليه فإن اختيارك هو قرارك».
لا تنتظروه مجددا
طالبنا خالد سيد أحمد في «الشروق» بعدم الصدمة حول ما يجري لبعض مواطنينا في الكويت مؤكدا: «نحن بالفعل شاركنا في تحالف عسكري كبير يضم عشرات الدول بقيادة أمريكا، وتمكن هذا التحالف من استعادة الكويت وتحريرها من قبضة جنود صدام حسين، لكننا للآن لم نقتنع، بأن هناك تيارا في الكويت لم يتحرر بعد من الكراهية التي وصلت إلى حد الكفر بفكرة العروبة، بعدما تعرضت بلاده للخيانة من الشقيق العربي، الذي كان يتشدق بشعارات قومية وعروبية، لكنه غافل الجميع واستباح أرضها وسيادتها، وبطش بنسائها وأطفالها ورجالها، وحولهم بين ليلة وضحاها إلى شعب لاجئ في العديد من الدول ومن بينها مصر. بعض أهل الكويت الذين نعرفهم الآن، ليسوا هم أنفسهم مثلما كانوا قبل الثاني من أغسطس/آب 1990.. فقبل هذا التاريخ، كانت الكويت وأهلها سباقين في دعم القضايا العربية، ووقفوا مع مصر في حروبها المختلفة ضد إسرائيل، واهتمت بلادهم بنشر الثقافة العربية عبر مجلاتها وإصداراتها المختلفة التي تربت عليها أجيال، واحتضنت نشأة أول كيان فلسطيني موحد للكفاح ضد المحتل الصهيوني، وهو منظمة التحرير الفلسطينية بزعامة الراحل ياسرعرفات ورفاقه من الثائرين القدامى.هذه الفئة، لم تعد تكترث بروابط الأخوة، وتتعامل مع بعض الجنسيات العربية على أنهم أناس «درجة ثانية» خصوصا المغتربين المصريين، ويرون مثلما ترى بعض دول الخليج، أن «الصديق الأجنبي» هو الخلاص والملاذ والحماية من أي طامع في أرضهم وثرواتهم وخيراتهم، وأن هذا الأجنبي وحده هو القادر على الذود عن وجود دولتهم في هذه المنطقة المضطربة، المملوءة بالمغامرين والمتاجرين بشعارات قومية ودينية».
تعرضوا للخديعة
لا يوجد مبرر حسب رأي محمد السيد صالح في «المصري اليوم» لأن يكتب البعض كلاما جارحا وماسا بالكرامة من عينة «أننا من حررناهم» أو «أن أفضالنا عليهم». صدقوني، فقد تغيرت النفوس هنا وهناك. والبسطاء من المصريين هناك هم من يدفعون الثمن. التقديرات الرسمية الكويتية تشير إلى أن عدد العاملين المصريين تجاوز الـ700 ألف. البعض هنا يرى أنه توجد مبالغة في العدد. غير أن الشائع أيضا أن نحو 200 ألف مصري قد سافروا بوسائل مشروعة وغير مشروعة خلال السنوات الست الأخيرة. معظم هذه الأعداد من العمالة الهامشية، غير المتعلمة، ولا تمتلك مهارات أو حرفة بعينها، هؤلاء وراء معظم المشاكل الأخيرة، حيث انتشرت بينهم البطالة والجرائم، وأن نحو 20 ألفا منهم حاليا مُطاردون، أو قيد الترحيل. سمعت من أصدقاء مصريين، بعضهم يعمل في الصحافة، ويهتم بالجاليات الأجنبية وأحوالها، أن هناك نمطا سلوكيا في الشوارع وفي أماكن العمل لبعض مواطني الدول الآسيوية، ولكن هذه السلوكيات بات يمارسها بعض المواطنين المصريين الذين جيء بهم إلى هنا وغُرر بهم واكتشفوا أنهم بلا عمل حقيقي. وبدلا من العودة الكريمة، إذ بهم يفضلون العمل بلا أوراق، أو ممارسة أعمال خطرة يعاقب عليها القانون. أي واحد من هؤلاء هو واجهة لمصر، وللأسف وفي هذه الظروف الصعبة، يكون واجهة غير لائقة تماما. حسنا فعل وزير الخارجية، الذي تواصل مع نظيره الكويتي. وحسنا فعل الإعلام الكويتي بالإشادة بمصر ودورها المحوري في التحرير. شاهدت تقريرا مميزا جدا على تلفزيون الكويت، وعلمت أنه جاء بتوجيه مباشر من وزير الإعلام محمد الجابري. ولكن ينبغي أن نتعلم الدرس. مطلوب دور أكبر لسفارتي البلدين في احتواء الأزمات.
إغفروا للشقيقة الصغرى
يمضي خالد سيد في «الشروق» مؤكدا: «هذه الفئة التي نراها الآن، هي الكويت التي لا نعرفها.. هي التي يُصفع فيها المصري على وجهه.. هي التي يعتبر بعض أهلها المصريين خدما.. هي التي وضعتهم في مخيمات بالصحراء كالجرذان الموبوءة قبل ترحيلهم إلى وطنهم.. هي التي أوقفت رحلات الطيران التجاري مع مصر بحجج واهية.. هي التي تصدر سفارتها في القاهرة بيانا ينطوي على لغة تهديد، لمحاسبة هذا الفتى الساذج الذي صنع فيديو يتضمن الدعوة لحرق علم دولة الكويت مقابل دولارات، لإثبات رفض المصريين لإهانة الكويت وأهلها. كثيرون يرون أن مصر يجب عليها الرد بحدة على مثل هذه التصرفات غير المبررة، واتخاذ إجراءات رادعة لوقف تلك الإهانات المتكررة ضد مواطنيها في الكويت. قدر مصر الصبر على الأشقاء حتى إن أخطأوا، لأنها تدرك جيدا معاناة الكويت من أزمة قلق وجودي منذ الغزو الصدامي، وأن الطريقة الوحيدة للتعامل مع تداعيات ذلك، هي إقناعها بأن العروبة «قدر» لا تستطيع الفكاك منه. نعم.. ساهمت مصر في استعادة الكويت الجسد عام 1991، لكن بعض أهل الكويت لم تتحرر روحهم بعد، وعلينا جميعا مساعدتهم وإفهامهم بأن خطأ شقيق لا يعني أن الأشقاء الآخرين طامعون في ثرواتهم.. فالثروات زائلة مهما تدفقت من باطن الأرض، والحماية المدفوعة مسبقا مصيرها إلى زوال.. وسيبقى فقط التاريخ والجغرافيا ووحدة المصير».
أجندة للشفاء
لم يكن مرسي عطا الله كما اعترف في «الأهرام» يتوقع هذا الحجم الهائل من تفاعل القراء مع ما كتبه قبل أيام تحت عنوان «روشتة السيسي لعلاج الكسل والزهايمر والاكتئاب» يقول الكاتب: «الكل بات مدركا لأهمية ممارسة الرياضة للحفاظ على الحد الأدنى من النشاط والحيوية، الذي يوفر للإنسان القدرة على الخروج من الكسل والكآبة والخمول. في رسائل القراء اعترافات صادمة حول لجوء البعض سعيا للخروج من الكآبة والخمول إلى الإفراط في التدخين، أو تعاطى المشروبات الكحولية، أو تناول الأغذية ذات الشحوم العالية، خاصة المأكولات الجاهزة، لأنهم على حد زعمهم لا يجدون مكانا لممارسة الرياضة، بعد أن بلغت رسوم العضوية في الأندية أرقاما خيالية، مع أن بإمكان أي فرد أن يمارس الرياضة في الأماكن المفتوحة بالمشي والجري في الشوارع والمنتزهات العامة والشواطئ، وبين جنبات الحقول والمزارع في ريف مصر الجميل. إن الاستسلام لمقولة عدم وجود أماكن لممارسة الرياضة هو عذر أقبح من الذنب، لأن غالبية المتمتعين بعضوية الأندية الرياضية، هم أيضا لا يمارسون الرياضة ويعانون من انعدام النشاط الجسدي بالاكتفاء بالجلوس في حدائق الأندية وهم في ذلك لا يختلفون عن الذين يجلسون بالساعات في المنازل أمام شاشة الفضائيات، أو يقضون الساعات فوق الأرائك وهم يتابعون اللهو والعبث في صفحات التواصل الاجتماعي، ثم يشكون من إصابة أجسادهم بالخمول وتزايد معدلات البدانة. وفي بعض الرسائل كما اعترف الكاتب أجراس إنذار لأن هناك من استقر في يقينهم أن بمقدورهم الاستعاضة عن الرياضة بأنواع من أدوية التخسيس الحديثة، التي تروج لها بعض الفضائيات في إعلانات لا تخضع لأس رقابة طبية أو قانونية. ليتنا ننتبه إلى أن الرفاهية فيها سم قاتل يستوجب سرعة العودة إلى الطبيعة التي عاش عليها أجدادنا منذ آلاف السنين».
البحث عن معجزة
دشن مشاهير السويشيال ميديا، حملات دعاء للشفاء لليوتيوبر مصطفى حفناوي، بعد دخوله العناية المركزة أثر إصابته بجلطة في المخ. وجاءت حملات الدعاء بعد زيارة أصدقاءه المشاهير للأطمئنان عليه، ويطالبون متابعيهم للدعاء لحفناوي، لتتحول كافة مئات الحسابات إلى رجاء من الله من أجل شفائه، وزادت تلك الحملات عقب زيارات الفنانين ودعاء آخرين له ليتحول الفيسبوك إلى منصة خاصة للدعاء. بدأت حملة الدعاء لـ«حفناوي» كما أشارت «المصري اليوم» حين اكتشف أصدقاؤه حالته الصحية، وكان أولهم اليوتيوبر عمرو راضي، الذي يعتبر صديقه المقرب من خلال حسابه على فيسبوك عن تعرضه لوعكة صحية قائلا: «هو تعب امبارح وجمبه كان واجعه جدا، روحنا الطوارئ خد حاجات مُسكنة والوجع خف واطمنا، وهزرنا عادي وروحنا». وأضاف: «تاني يوم النهارده تِعب تاني الصبح رحنا المستشفى وهو كان سايق عادي اتحجز عشان يعمل أشعة الصبغة، قبل الأشعة رجّع وفجأة بدأ يغيب عن الوعي، اتعمله أشعة على المخ طلع جلطة في المخ… ثم كشف الإنفلونسر غزلان، عن إصابة مصطفى حفناوي بضمور تام في الجزء الأيسر من المخ، ما يعرضه للاشتباه في حدوث شلل نصفي، وذلك بعد استمرار الأطباء في تشخيصهم الخاطئ لمدة 6 ساعات إلى أن فقد الوعي بشكل تام. ثم خرج الإنفلونسر محمد أمين معبرا عن حزنه على الحالة التي وصل إليها صديقه، مطالبا بمحاسبة الأطباء العاملين في المستشفى مفسرا الأمر بأنهم وراء تدهور حالته الصحية بسبب تباطؤهم في التشخيص الصحيح لحالته. كما شارك الإنفلونسر محمد فرج ورانيا يحيى وغيرهما من مشاهير السوشيال ميديا معربين عن حزنهم بشأنه ومطالبين متابعيهم بالدعاء له، وسرعان ما انتشرت قصته من خلال عمليات مشاركة المنشورات، التي تحمل قصته، لينضم بعض الفنانين لحملة الدعاء له وبعد تصاعد القصة قام الفنان تامر حسني الجمعة بزيارة حفناوي.
قتل مجاني
ارتكب عامل في قوص «محافظة قنا»وزوجته وأشقاؤه جريمة قتل بشعة، إذ شكلوا كتيبة إعدام واستدرجوا عاملا لمنزلهم وانهالوا عليه بالشوم وقتلوه وألقوا جثته على الطريق الصحراوي في مركز قفط، لقيامه بمعاكسة ابنتهم. وأكد عبد المنعم منصور في «المساء» أن اللواء شريف عبدالحميد مدير أمن قنا، تلقى اخطارا من العميد أمين سند رئيس المباحث، بالعثور على جثة إبراهيم عبدالراضي إبراهيم «20 سنة» فران مقيم في قرية المقارين في مركز قوص، ملقاة على الطريق الصحراوي في مركز قفط، وفيها اصابات بالشوم في أنحاء متفرقة من الجسد. كشفت تحريات العميد عاطف أبوالوفا رئيس فرع الأمن العام في قنا، والعميد سعيد عابد رئيس فرع البحث الجنائي في قوص أن مرتكبي الحادث كل من نوني. ا.ع عامل وزوجته نادية.ا.ح ربة منزل، ونجلته أسماء «18 سنة» المقيمين في قرية المقارين في قوص وأشقاء زوجته حسن. ا.ح «30 سنة» وعلي «35 سنة» وأحمد «18 سنة» المقيمين في قفط، استدرجوا المجني عليه إلى منزلهم وانهالوا عليه بالشوم وقتلوه لقيامه بمعاكسة ابنتهم. تم ضبط جميع المتهمين والشوم المستخدم في الحادث. اعترف المتهم الأول أمام العميد أمين سند رئيس المباحث بارتكاب الحادث بالاشتراك مع أقارب زوجته، حيث اعتاد المجني عليه معاكسة نجلته، وتم تحذيره أكثر من مرة ولم يرتدع. أضاف أنه يوم الحادث اجتمع المتهمون في منزله وقامت الفتاة بالاتصال بالمجني عليه وأخبرته أنها في المنزل بمفردها. فحضر مسرعا وبمجرد دخوله المنزل انهالوا عليه بالشوم وقتلوه ثم وضعوا الجثة في جوال وحملوها على توك توك وألقوا بها في الطريق الصحراوي في مركز قفط حتى يبعدوا الشبهة عنهم.. وتمت إحالتهم لنيابة مركز قفط للتحقيق.