القاهرة ـ «القدس العربي»: الحدث الأبرز الذي أثار غضباً واسعاً أمس إعلان النيابة العامة هروب مجموعة من أبناء رجال الأعمال كانوا مطلوبين للتحقيق، على خلفية تناوب اغتصاب فتاة فقيرة داخل أحد فنادق العاصمة، قبل ستة اعوام، وقد استحوذ الخبر على عناوين صحف القاهرة الصادرة الخميس 27 أغسطس/آب ، التي اهتمت أيضاً بالعديد من القضايا المحلية. وجاء في مقدمتها تصريحات رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي بشأن تشديد الإجراءات الاحترازية، لتجنب موجة جديدة من كورونا، وعودة صلاة الجمعة.
انتخابات مجلس النواب يتم الاتفاق عليها خارج الصندوق… وبرلمانيون لم يحركوا شفاههم على مدار عام
ووفقاً لـ«المصري اليوم» قال لاشين إبراهيم، رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، إن عدم المشاركة في العملية الانتخابية يندرج تحت بند المخالفة، مشيرًا إلى أن الهيئة تنفذ كل الإجراءات القانونية بشأن الانتخابات. وأضاف أن الهيئة وجهت رسائل للناخبين لحثهم على أداء واجبهم الوطني والمشاركة في الانتخابات، وسط تنفيذ إجراءات احترازية مشددة للوقاية من فيروس كورونا للحفاظ على صحة الناخبين من الوباء، وأوضح أن غرامة التخلف عن المشاركة في الانتخابات متدرجة ولا تتجاوز الـ500 جنيه، وفقًا للقانون، ومن تخلف بعذر مثل الإصابة بكورونا، تقدر النيابة العامة هذا العذر، وبناءً عليه تتخذ الإجراء وأي أعذار سيتم فحصها وتقدرها النيابة العام.
ووضعت وزارة الصحة والسكان مجموعة من النصائح للمواطنين للوقاية من فيروس كورونا المستجد داخل المساجد، بالتزامن مع قرار الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، بعودة صلاة الجمعة في المساجد ابتداءً من اليوم الجمعة، مع تحديد مدة الخطبة لتكون في حدود 10 دقائق. وطالبت وزارة الصحة بتوفير مناشف غير قابلة للاستخدام مرة أخرى، وسلال مهملات للتخلص منها، والمحافظة على التباعد الاجتماعي بمسافة لا تقل عن متر، وحال عدم القدرة على الحفاظ على التباعد، يجب ارتداء الكمامات. وشددت الوزارة على ضرورة التنظيف المستمر للأشياء والسطوح التي تلمس كثيرا، واستخدام كل شخص السجادة الخاصة به، وتوافر الصابون والماء ومحلول فرك اليدين الكحولي، والالتزام بآداب السعال والعطس، مؤكدة ضرورة استمرار غلق دورات المياه. ونصحت الوزارة المواطنين بعدم تبادل الأدوات أو الأشياء، مثل المصاحف، أو حتى معقم اليدين، وحال الشعور بأي أعراض على المصلي، يجب ترك المكان فورا.
باب للفساد
اهتم محمد أمين في «المصري اليوم» بمساعي الأحزاب الدفع بكوادر سياسية واقتصادية وشبابية ونسائية في القائمة الموحدة لمجلس النواب: «فهمت أنه يجري الترتيب لمجلس النواب بالطريقة نفسها التي حدثت في مجلس الشيوخ.. وأنه سيتم توزيع نسب معينة على الأحزاب.. ربما بنسبة تواجدها في الشارع.. وفهمت من خلال المتابعة للمجال العام، أن القائمة أوشكت على الانتهاء، رغم أن الترشح للانتخابات في أكتوبر/تشرين الأول المقبل. ومن خلال تردد الكثيرين على الأحزاب تستطيع أن تقطع بأن العملية انتهت.. وأن جهةً قد حسمت أمر الترشح، وحددت القائمة الموحدة.. وهو أمرٌ خطيرٌ للغاية حسمه من دفع أكثر، وليس من له شعبية، فعلى غرار «الشيوخ» وجدنا أن القائمة فيها رجال أعمال أكثر من رجال السياسة، وهي لعبة خطرة تعيدنا من جديد لانتخابات 2010، وهي لعبة تعرّض البلاد إلى أزمة، وتدفعنا دفعًا لإعادة النظر في هذه المنظومة بطريقة آمنة غير الطريقة التي خطط لها من لا يدركون عواقب الأمور، إنما يهمهم التنفيذ والسلام. وينبغي ألا نستنسخ الحزب الوطني القديم.. مع ملاحظة أن الحزب الوطني كان أكثر نضجًا مما يحدث الآن.. فقد كان يسمح بوجود مستقلين ومعارضين ومرشحين من ذوى الاتجاهات السياسية الأخرى.. بينما الآن لا يُسمح لأحد بالتغريد خارج السرب.. فهل هذه عملية ديمقراطية، أم عملية سياسية؟ وأي انتخابات يتم الاتفاق عليها خارج الصندوق بهذا الشكل؟ إن من شروط الترشح حُسن السير والسلوك والشعبية، وأن يكون المرشح مصريًا ضمن قاعدة البيانات، ولم يكن من شروط الترشح أن يتبرع بالملايين للأحزاب لتسديد ديونها.. وكأنه يدفع مقابل مقعده في المجلس، فمن أين يسترد هذا المبلغ؟ هل نفتح له باب الفساد مثلا؟ هذه أسئلة الشارع للأسف.. فهل هناك خطر أكثر من هذا؟ باختصار، مازال هناك وقت لمراجعة العملية برمتها.. على أساس سليم، وليس على أساس القدرة المالية».
صم بكم
من المفارقات الغريبة، التي وصفها علي محمود في «الأهرام» بالمخزية في أداء مجلس النواب، الذي أنهى دور الانعقاد الخامس منذ أيام وتستحق التوقف عندها أن هناك 75 نائبًا لم ينطقوا بكلمة واحدة طوال جلسات دور الانعقاد الخامس، الذي بدأ في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، رغم أن المجلس ناقش وأقر 233 مشروع قانون تضمنت 249 مادة على مدار 63 جلسة عامة، امتدت لنحو 275 ساعة. وبما أننا على أعتاب مجلس نواب جديد – سيجري انتخابه خلال الشهور المقبلة – فإن الأمانة تقول إن نواب كتلة «الصم والبكم» لم يعد لهم مكان تحت قبة البرلمان، ولو أنني كنت في موقع رئيس البرلمان، لكنت أصدرت بيانًا بأسماء هؤلاء النواب؛ ليعلم الشعب الذي حمّلهم الأمانة أنهم خانوها، ولم يكونوا على قدر المسؤولية، ولا على مستوى المهمة الوطنية، وحتى لا ينخدع بهم الناخبون ويعيدون انتخابهم مرة أخرى؛ بل أصبح لزامًا عليهم رد الأموال التي حصلوا عليها مقابل حضور الجلسات والرواتب التي تقاضوها نظير هذه المهمة؛ لأنها مال الشعب. وإذا كان مجلس النواب برئاسة الدكتور علي عبدالعال قد قام بدور تشريعي، لا يمكن إنكاره ومهمة وطنية لا يمكن تجاهلها على مدار دورات الانعقاد الخمس؛ حيث أنجز من التشريعات والقوانين، التي ساهمت في دفع عجلة التنمية، ودعم الاستقرار المجتمعي بلغت 877 قانونًا تضمت نحو 10641 مادة، ومثلت في مجملها بنية تشريعية تؤسس لنهضة كبرى؛ فإن ذلك لا يغفر لشريحة غير قليلة اختارت أن تكون في مقاعد المتفرجين، وحرمت بعجزها وفشلها المجلس من فكرة أو مقترح، ربما كان هناك من هو أقدر على طرحه ومناقشته حتى يستفيد منه الوطن، الذي يمرّ بمرحلة فاصلة، وظروف حاسمة تتطلب كل عمل وطني يدعم مسيرة التنمية والاستقرار. إن أمانة تمثيل الشعب في هذه الظروف التاريخية الراهنة من عمر الوطن، تتطلب من كل نائب أن يقدر المسؤولية، وأن يرتفع إلى مستوى التحديات.
مجرمون وطلقاء
طالب دبلوماسي مصري سابق وفقاً لموقع «الشبكة العربية» بالكشف عن أسماء المتواطئين مع المتهمين في قضية «اغتصاب جماعي» في فندق (فيرمونت نايل سيتي) في القاهرة عام 2014، الذين ساعدوهم على الهرب خارج البلاد الشهر الماضي. وقالت النيابة العامة في بيان يوم الأربعاء الماضي، أن «الرجال غادروا مصر بين 27 و29 يوليو/تموز بعد أن بدأت مزاعم ضدهم تنتشر على الإنترنت، ولم تذكر النيابة العامة «أين سافروا». لكنها قالت إنها «تتخذ إجراءات الملاحقة القضائية الدولية للمتهمين الهاربين». وأضافت في البيان، «وجارٍ استئناف التحقيقات والتحري عن بيانات ومكان اثنين آخرين من المتهمين لضبطهما». من جهته، طالب محمد مرسي سفير مصر الأسبق لدى قطر بسرعة التحرك، وتعقب المتهمين في الواقعة، قائلاً: «أتمني أن تتم ملاحقة هؤلاء السفلة بكل الطرق وإعادتهم لمصر لينالوا جزاءهم الرادع». وأعاد مرسي التذكير بواقعة السماح بهروب رجل الأعمال ممدوح إسماعيل، مالك العبارة المصرية السلام 98 التي راح ضحيتها في فبراير/شباط 2006 أكثر من ألف مصري ابتلعهم البحر، محذرًا من تكرار الأمر مع المتورطين في واقعة الاغتصاب الجماعي. «رحم الله شهداء العبارة السلام الذين تمكن قاتلهم من الهروب بفعلته إلى خارج مصر في ظروف مشابهة. ومازال حرا طليقا حتى الآن يستمتع هو وأسرته بثمن دماء أكثر من ألف شهيد ماتوا ظلما وغدرا». وأضاف: «إذا لم نتمكن من إعادة هؤلاء المجرمين، وهو الأمر المتوقع، فمن الواجب تطبيق حكم المجتمع عليهم، بنشر صورهم وأسمائهم وأسماء ذويهم ومن يحتمون بهم من رجال أعمال نافذين كما يتردد». وطالب مرسي «أن تتحرك النيابة العامة للتحقيق في ما يتردد عن أن بعض من كتبوا في هذه القضية اضطروا للصمت، بعد أن تلقوا تهديدات من ذوي هؤلاء المجرمين في حق الله والوطن». وكانت قضية «فيرمونت» قد أثارت موجة من الغضب على وسائل التواصل الاجتماعي، بعد أن أشير إلى تمتع المتهمين بصلة قرابة مع عدد من ذوي النفوذ والسلطة في البلاد.
اذكروا الفريسة بخير
أعادت سحر الجعارة في «الوطن» للأذهان الحفل الصاخب في فندق خمس نجوم عام 2014، حيث اجتمع عدد من الشباب يخفون «السادية» تحت الملابس الأنيقة، وأسماء العائلات التي تترجم معاني النفوذ والسطوة، قرروا إقامة حفل شواء بلحم طازج لشابة تصادف وجودها في الحفل، لم تتلاعب الخمر برؤوسهم، إنهم اعتادوا امتلاك كل شيء وأي شيء بقانون: «أبي على كل شيء قدير». لم تعد المتع الطبيعية تغريهم، لقد جاءوا من عالم يتحكم في رقاب البشر، يستعبدهم بقوة المال، بعضهم لا يعرف معنى كلمة «عصامي» ولا يسأل عن مصدر ثروة السيد الوالد، (لاحظ الحقد الطبقى في لهجتي) فهؤلاء ليسوا من سلالة «رجال الأعمال الصالحين» أصحاب الأيادي البيضاء التي تسدد الضرائب، وتقيم المشروعات الخيرية.. فبعضهم جاء من صلب مرحلة الانتهازية والفساد السياسي والاقتصادى في عصره الذهبى (حكم مبارك) التي ضربت العمود الفقري للبلاد.. فليس غريباً أن تتطابق نزواتهم ورغباتهم الجنسية مع عالمهم المشبوه. إنهم الآن من «كريمة المجتمع» وعلى «صاحبة العفة» أن تركع عنوة. هكذا خدروا الضحية وحملوها إلى مخدع دنس، تناوبوا على اغتصابها بنهم وحشي.. ولأنهم من أصحاب «اليد العليا» لعبت نشوة الانتصار الخسيس على «جثة مخدرة» لم تقوَ على أن تلعن من جاءوا بهم إلى الحياة ولا أن تقاومهم.. فبدلاً من التستر على جريمتهم وقعوا بأسمائهم الفخمة على أماكن حساسة في جسد الفتاة.. وبغل غير مبرر أحرقوا سجائرهم في جسدها بعدما التهموه.. ثم فروا بفعلتهم.
هكذا تخيلتها
تمضي سحر الجعارة في «الوطن» متخيلة ما جرى للضحية: «أفاقت الشابة من خدرها، كانت كلمات أمها تتردد على مسامعها: (اخفضي صوتك، ضمّى ساقيك في خطوتك، إكسر للبنت ضلع يطلع لها 24.. إلخ من قائمة التعليمات). تحسست جسدها، نعم إنها آثار رجل، بل رجال تركوها غارقة في دمائها ومائهم النجس.. أشعلوا الحرائق في جسدها في كل ما تعرفه عن معاني «الشرف والفضيلة» انتزعوا «عقد الياسمين» الطاهر الذي كان يزين جبينها.. نظرت في المرآة فإذا بها عارية من سترها، ثم علمت أن الأوباش صوروا جريمتهم القذرة لتهديدها حتى لا تبلغ النيابة، ست سنوات عينها «مكسورة» لا تقوى على أن تنظر في عيون أحد من أهلها، أصدقائها، جيرانها.. ست سنوات تتمرغ – وحدها- في الوحل عله يشفي تشوهات روحها.. ست سنوات وهي تتحسس موطن عفتها فتجرحها أشواكهم المغروسة في لحمها، الآن عرفت كل من حفر اسمه على جسد لم يعد ملكها. وما بين جلد الذات وشبح الفضيحة اكتشفت أن القصاص لعرضها المستباح «قضية خاسرة» ثم جاءت مجموعة «بوليس الاعتداءات الجنسية» على موقع إنستغرام، 100 سيدة وفتاة، «دون السن القانونية» تعرضن للتحرش من فرد واحد، مجرم من محترفي اغتيال الشرف.. الآن فقط أدركت أنها مجرد «رقم» في جدول ضحايا التحرش والاغتصاب، وأنها ستظل رهينة عندهم خاضعة للابتزاز».
لا مفر من العقاب
نبقى مع جرائم التحرش بصحبة أحمد عبد التواب في «الأهرام»: «لا تعني كثرة الشكاوى من التحرش بالنساء هذه الأيام، أن حالات التحرش زادت، فربما كانت بالقدر نفسه أو أكثر، وقد سترها عدم شكوى الضحايا. أما الذي زاد مؤكداً فهو عدد الضحايا اللائي تخلصن من الخوف، ورفضن الخضوع للابتزاز، وقررن أن يقاومن العدوان الجسيم الذي تعرضن له بكل ما فيه من مهانة وإذلال وتدمير نفسي. وهذا موقف جديد إيجابي من الضحايا. كما أن هذا الموقف يحظى بتأييد كبير، لا يقتصر على النساء الناشطات في مجالات حقوق المرأة، وإنما يضم أيضاً عدداً من الرجال الذين يدينون بشدة جريمة التحرش، ولا يتهاونون مع المتحرش، لكل ما في جريمته من همجية وحيوانية، ونظرة دونية للمرأة، ونذالة تستند إلى تاريخ ذكوري متخلف، وإلى ضعف المرأة بدنياً، وإلى خشيتها من المجتمع، إذا تجاسرت على الشكوى، إضافة إلى حالات يستغل فيها المتحرش نفوذه على ضحيته، أو يعتمد على نجوميته، التي توفر له حمائيات تلقائية. المخيف أن بعض حالات التحرش تصل إلى جريمة الاغتصاب، بالتعريف القانوني، بل إنها قد تقترن بالعنف، الذي يضاعف من تبعات الجريمة على الضحية. وأما أسوأ ما تواجهه الضحية، في محاولتها رد الاعتبار لنفسها، وفي سعيها لإدانة من أجرم في حقها، فهو الهجوم عليها، واتهامها بأنها هي السبب في ما وقع لها، بل إن بعض النساء يشتركن في تبرير جريمة المتحرش، وينبغي الانتباه إلى أن بعض الجهود الساعية إلى نشر الوعي في صفوف النساء، بما فيها حملات جمع التوقيعات الداعمة للضحايا والمطالبة بعقاب المجرم، وهي خطوات مهمة، إلا أنها لا تتقدم خطوة واحدة نحو هدف النيل من الجرم».
نريدها ديمقراطية
أننا على أبواب انتخابات جديدة لمجلس النواب، الذي هو الغرفة الأولى للبرلمان. وأن تجيء انتخابات مجلس النواب بعد أيام من انتخابات مجلس الشيوخ فهذه من دلائل أن الدولة تريد أن تستكمل نظامها البرلماني، ليكون البرلمان هو الحارس الأمين على حاضر البلاد.. ومستقبلها. وأضاف عباس الطرابيلي في «الوفد»: «إذا وجدنا أن عدداً من الأحزاب القائمة لم تنجح كما يجب في انتخابات مجلس الشيوخ، فإن الأمل أن تجلس هذه الأحزاب لتدرس كل ما جرى سلباً أو إيجاباً ـ وتعرف لماذا أخفقت ترشيحاتها ـ الفردية على الأقل ـ في الفوز بالمقاعد المطلوبة.. وأن تدرس من الآن وفوراً عوامل الفشل وأيضاً النجاح في الانتخابات المقبلة لمجلس النواب. وكم نتمنى أن تجرى عمليات حساب قاسية لما قام به أي نائب من أعضائها.. أي كم مرة تكلم.. وكم مرة تحرك.. وهل كان فعلاً عند حسن ظن الناس به، وبهم كلهم.. وعملية المحاسبة هذه مطلوبة ومن الآن؛ لنعرف مثلاً هل قصر هذا العضو.. ولماذا كان أداؤه البرلماني ليس كما يجب أن يكون، بل تكون هذه المحاسبة عاجلة حتى يبني عليها كل حزب سياسته لاختيار مرشحيه الجدد لمجلس النواب المقبل، قبل نهاية العام الحالي.. وأن ينزل الحزب برجاله إلى الشارع، إلى جموع المصوتين ليعرف رد فعل عمل كل نائب، ويحسب إنجازات كل نائب، وبذلك يحسن الحزب اختيار مرشحيه للمجلس المقبل للنواب. إن دراسة كهذه مطلوبة لنعرف أولاً لماذا لم يحقق مرشحو هذا الحزب، أو غيره، النتيجة المطلوبة. وهل السبب هو ابتعاد المرشح عن الناس. فابتعد عنه أصحاب الأصوات الانتخابية، وفي الوقت نفسه يعرف كل حزب حجمه الطبيعي بين الجماهير، وبهذا الأسلوب تحصل البلاد على برلمان يتعاون مع الحكومة في ما تقيمه من المشروعات، وأيضا تراقب وهي تختار مرشحيها».
إهدار الوقت
في قضية السد الإثيوبي.. يأمل محمد بركات في «الأخبار» أن تصل المفاوضات الجارية تحت رعاية الاتحاد الافريقي، إلى حل عادل وشامل للخلافات التي مازالت قائمة، حول الإجراءات والقواعد المنظمة لملء وعمل السد، خاصة في فترات الجفاف. وتابع بركات: «نحن ندرك أن ذلك يمكن أن يتحقق، في الوقت الذي تتوفر لدى الأطراف الثلاثة المتفاوضة، مصر والسودان وإثيوبيا، الإرادة السياسية الراغبة في الحل، في إطار الاقتناع بضرورة السعي للاتفاق بكامل حسن النية لدى الجميع، سعيا لتوطيد ودعم علاقات الأخوة والصداقة بينهم. كما ندرك أيضا أن ذلك كان ولا يزال هو النهج، الذي سارت عليه مصر خلال جولات المفاوضات الطويلة السابقة، وهو أيضا النهج الذي تتبعه الآن مصر والسودان في المفاوضات الحالية، ولكن للأسف لم تكن إثيوبيا سائرة على النهج نفسه والمسار ذاته. ففي الوقت الذي كانت مصر ولا تزال تسعى بكل الصدق للوصول لاتفاق نهائي عادل ومتوازن، يحقق مصالح الدول الثلاث ولا يلحق ضررا بأي طرف من الأطراف، بحيث يحقق لإثيوبيا الطاقة اللازمة للتنمية، ويحافظ في الوقت ذاته على مصالح دولتي المصب مصر والسودان، كانت إثيوبيا تراوغ وتسعى لإضاعة الوقت، وتثير العقبات أمام التوصل للاتفاق. وقد استمرت إثيوبيا على النهج المتعنت والرافض لأي مقترحات إيجابية لإنهاء الخلافات، ما أدى إلى عدم التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم للدول الثلاث حتى الآن. ونحن نأمل أن تتخلى إثيوبيا عن تعنتها، وأن تسعى وتعمل بحسن النية، للوصول إلى اتفاق يحقق مصالحها المشروعة في التنمية، ومصالح مصر والسودان وحقهما المشروع والتاريخي في مياه النيل».
الوهم الإماراتي
سألت هالة فؤاد في «المشهد»: «ما جدوى التطبيع مع إسرائيل في الوقت الحالي؟ وما هي المكاسب التي ستعود على الإمارات من ذلك؟ وفي المقابل ما هي التنازلات التي تقدمها إسرائيل مقابل هذا التطبيع؟ والأهم إلى أي مدى يؤثر ذلك التطبيع في القضية الفلسطينية، وهل يصب في صالحها أم العكس؟ وهل يكفي ما تردد حول توقف إسرائيل عن خطة ضم أراض فلسطينية وفقا لخطة ترامب، التي أعلنها في يناير/كانون الثاني الماضي، لتكون تنازلا مرضيا في مقابل التطبيع؟ يخيم التخوف والرفض والحذر ليظل عدم الترحيب، بل والرفض أقرب لتعاملنا مع تطبيع بدا في عيوننا مجانيا، أخطأ الهدف والتوقيت. فمن غير المنطقي قبول علاقات طبيعية مع إسرائيل، في الوقت الذي لا تتوقف فيه عن تهويد القدس، وضم المستوطنات، واستباحة كل الأراضي الفلسطينية؟ صحيح أن الإمارات شاركت في حفل استقبال أقيم في البيت الأبيض يناير الماضي عندما طرح الرئيس ترامب رؤيته للسلام، التي بدت أقرب لإعلان موت القضية الفلسطينية، بانتزاع مزيد من الأراضي، وتحويلها لمجرد كانتونات متفرقة لا رابط بينها. لكن هل من المقبول أن تقدم الإمارات على طبق من فضة هدية مجانية لإسرائيل؟ وماذا لو أصرت تل أبيب أن تكون للإمارات سفارة لها بالقدس؟ هل تقبل الإمارات وتعد ذلك تمهيدا لفتح الباب على مصراعيه لمواطنيها بالسفر لإسرائيل، بحجة زيارة قدسهم الشريف وأماكنهم المقدسة؟ ربما يرى المؤيدون لتطبيع الإمارات أن ما فعلته ليس بجديد، وأن مصر سبقتها منذ سنوات؟ ويتناسى هؤلاء أن تطبيع مصر كان ولايزال وأعتقد أنه سيظل تطبيعا رسميا فقط، فرضه عليهم حكامهم منذ عقود، لكن الشعب ظل على موقفه مناصرا للقضية الفلسطينية، رافضا للتطبيع مع عدو لا يأمن شره، ولا ينتظر يوما خيرا يأتي على يديه.. ستظل إسرائيل هي العدو الأخطر، ومعركتها أضحت معركة وجود، وإذا كان من الصعب حسمها الآن حربا، فمن غير المقبول الخنوع لها استسلاما وتطبيعا».
من المستفيد؟
العلم الإماراتي لا يعبر فقط عن الحكومة، ولكن بالأساس هو رمز للدولة والمجتمع وكل الشعب الإماراتي، وبالتالى حينما يتم حرقه، فهو رسالة مسيئة جدا إلى الإماراتيين. أضاف عماد الدين حسين في «الشروق»: «قد لا يدرك بعض الفلسطينيين الذين قاموا بهذه الفعلة المرفوضة، خطورة ما فعلوا، وبالتالي لا يمكن تبرير هذا السلوك تحت أي مبرر، مثل الحماس أو الغضب الزائد، لأن هناك مليون طريقة للتعبير عن الغضب والحماس، ليس من بينها حرق العلم. أدرك أن غالبية الفلسطينيين ضد هذا السلوك، ولكن بعض الأفعال يدفع ثمنها الجميع للأسف. قرأت تصريحا للسيدة سهى عرفات أرملة الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات على «إنستغرام» قالت فيه: «أريد أن أعتذر باسم الشعب الفلسطيني إلى الشعب الإماراتي وقيادته من تدنيس وحرق علم الإمارات في القدس وفلسطين، وعن شتم رموز دولة الإمارات الحبيبة، هذه ليست شيمنا وأخلاقنا ولا عاداتنا، ولا تقاليدنا، الاختلاف بالرأى لا يفسد للود قضية». قرأت أيضا للناشر والكاتب الأردني المعروف فتحى ألبس، مقالا طويلا مهما تضمن فقرة مهمة عن ضرورة ضبط مشاعر الغضب، وعدم الدخول في معارك لا طائل منها على وسائل التواصل الاجتماعي، فتحي ألبس ضد التطبيع، ورغم ذلك تحدث عن تحرك إيجابي في مهرجان أقيم في نابلس تحدث فيه تيسير خالد ممثلا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ومحمود العالول نائب رئيس حركة فتح؛ حيث تم رفع علم الإمارات، وعزف النشيد الوطنى للإمارات إلى جانب النشيد الوطنى الفلسطيني. هذا السلوك أفضل تحرك ردا على من قاموا بحرق العلم. مرة أخرى لابد من احترام شعور الشعب الفلسطيني الغاضب برفض التطبيع مع إسرائيل، طالما ظلت قوة احتلال، لكن من المهم أكثر ألا يرتكبوا أخطاء، تجعلهم يدفعون ثمنا فادحا، لا يستفيد منه إلا الإسرائيليون».
لا تهدموا الأزهر
الأزهر واحد من أعمدة الدولة المصرية، ولم يكن أبدا نشازا عنها. وقد منحه الدستور، كما أكد محمد حسن البنا في «الأخبار» استقلالا وسيادة على أموره الفنية والإدارية. وطالما كان شيوخه موضع ثقة الحكومة والشعب. ليس غريبا على دولة القانون والديمقراطية أن يكون للأزهر رأي ورؤية في شؤونه وشؤون الدولة. كما أنه ليس غريبا أن ينال الأزهر نقدا لاذعا من خصومه ومعارضيه، فليس لدينا كهنة وكهنوت. كلنا بشر نخطئ ونصيب، لا أحد فوق الدستور والقانون. وبالأحرى لا أحد فوق مصر. لهذا كان رد فعل الأزهر على سحب قانون تنظيم دار الإفتاء من التصويت في مجلس النواب، بعد ثبوت مخالفته للدستور، وتعارضه مع اختصاصات الأزهر الدستورية والقانونية. قال الأزهر: مصر ستبقى دائما دولة تحترم الدستور وتعلي سيادة القانون، وتقدر مؤسساتها الوطنية العريقة، ومن بينها مؤسسة الأزهر الشريف، الذي هو مظلة لكل المصريين، وتحرص على ضمان استقلاليته في أداء رسالته العالمية، بما يخدم الإسلام والمسلمين والإنسانية جمعاء. وليس غريبا أن يؤكد الأزهر أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، حريصة دائما على الحفاظ على مؤسسة الأزهر الشريف، وعلى تقديم كل الدعم والمساندة له، لأداء رسالته في نشر الوسطية والتسامح، بصفته أهم مصادر قوى مصر الناعمة، وعنصرا فاعلا في مواجهة التطرف والإرهاب، الذي تخوض الدولة حربا شرسة في مواجهته. واعترف الأزهر بأن المناقشات التي تمت حول مشروع قانون دار الإفتاء، مظهر صحي من مظاهر الحياة النيابية المصرية، بمناقشة كل الآراء، وفتح الباب أمام النقاش المجتمعي في مختلف القضايا، وأن مصر تعلي من قيمة أحكام الدستور، واحترام مؤسساتها، وهي ممارسات تثري الحياة السياسية، وتسهم في تطوير الأداء المؤسسي وبناء الوعي الديمقراطي.
لهذا اكنزوا الذهب
ما أسباب ارتفاع أسعار الذهب في الفترة الأخيرة.. يجيب على السؤال الدكتور محمود محيي الدين في «الشروق»: «يعكس ارتفاع سعر الذهب عبر التاريخ، توقعات عموم الناس بشأن التضخم وزيادة الأسعار، أما إذا كان الارتفاع شديدا، كما رأينا مؤخرا، فهذا يشير إلى أمر آخر أكثر خطورة، ألا وهو تردي الثقة بالعملات الدولية السائدة. إذ يلجأ الناس إلى الذهب، كما فعلوا من قبل في أزمنة الحروب، وتزايد مظاهر اللايقين والقلق من المستقبل وغموض احتمالاته. فالذهب ليس استثمارا جيدا في الظروف العادية، التي تتوفر فيها بدائل الاستثمار في أصول وأوعية مالية وأنشطة اقتصادية مختلفة. فهو لا يمنح حامله عائدا كالسهم، أو سعر فائدة كالوديعة أو السند، ولكنه يحقق لحامليه قيمة مكتنزة، إذا كان سعره غدا لن يقل عن سعره اليوم، ليحتفظ بقيمة المال في وقت التقلبات والأزمات. ووفقا لمجلس الذهب العالمي، فنصف الطلب المستمر على الذهب يأتي من استخداماته في صنع الحلي والمجوهرات، وتمثل الصين والهند نصف السوق العالمية. والرافد الثاني للطلب يقوده المستثمرون، الذين زاد طلبهم على الذهب بمقدار 235٪، خلال العقود الثلاثة الماضية. أما الرافد الثالث للطلب على الذهب، فقادته البنوك المركزية، خصوصا المنتمية للأسواق الناشئة والاقتصادات النامية؛ حيث اشترت هذه البنوك 550 طنا في المتوسط سنويا بعد الأزمة المالية العالمية. أما الرافد الرابع المتنامي منذ فترة فهو استخدام الذهب في الصناعات الإلكترونية، ثم فتحت تكنولوجيا النانو آفاقا لاستخدامات أوسع في الصناعات الهندسية المتقدمة، ولاحتياجات الطب والطاقة المتجددة، لكن المحددات الأهم لسعر الذهب وتغيراته يدفعها الطلب عليه لأغراض المضاربة على سعره، في ظل عرض مقيد بحدود إمكانات استخراجه، والتحكم في المعروض منه. أما التغيرات الحادة في سعره كالتي نشهدها اليوم، فتدفعها ظروف عدم الثقة واللايقين».
جواز مرور
انتشرت مؤخرًا رسوم توضيحية تشير إلى انحسار نسبة الإصابة بفيروس كورونا بالنسبة لمن يرتدون الكمامات. وبدوره سأل صلاح دياب في «المصري اليوم»: «ماذا لو كان الشخصان اللذان يتحدثان لا يرتديان الكمامة؟ وماذا لو كان أحدهما يرتدي الكمامة؟ وماذا لو كان الاثنان يرتديان الكمامة؟ الكمامة هي باسبور النزول إلى الشارع، أيًا كان الوقت. هي باسبور تشغيل المصنع. باسبور تشغيل الورشة. باسبور تشغيل الشركة والبنك. هي الأداة الوحيدة التي ثبت نجاحها وفاعليتها في العالم كله. هي الشيء الوحيد الذي نملكه للحد من العدوى. إذا أردت أن تستقل مواصلات عامة، وليس معك هذا الباسبور ممنوع أن تستقل السيارة، لأنه ليس مهمًا أن تستهتر بصحتك أو تفرط فيها، لكن المشكلة أنك تعتدي على صحة الآخرين، وتعرضهم للخطر. إذا أردت أن تنهي أوراقًا في مصلحة عامة أو شركة خاصة، ستجد الكمامة هي الحائل الوحيد، ووسيلة الوقاية الوحيدة لإنهاء تلك المعاملات، سواء ارتديتها أنت أو ارتداها الموظفون. قِس على ذلك كل شيء آخر. فعلى الرغم من أن بعض المسؤولين في منظمة الصحة قالوا إن الكمامة ليست كل شيء، إلا أنها تظل هي الأولَى والأهم في منظومة الوقاية، خاصة في الأماكن التي يكون الاختلاط فيها ضروريًا. بالصدفة وأنا أسير في الشارع لاحظت رجل مرور يتحدث إلى أحد سائقي السيارات، ربما يتحرى عن رخصة السيارة أو شيء من هذا القبيل. كان يسأله ورأسه كله تقريبًا داخل السيارة، حين دققت النظر وجدت كليهما لا يرتدى الكمامة. السؤال المدهش الذي لا أجد إجابة له هو: كيف لا يطبق هذا النموذج الذي تعطيه كل رموز الدولة على رجال الأمن في مختلف مواقعهم، وهم المتواصلون على الدوام مع المواطنين. ليصبحوا مثلاً ونموذجاً».
نلتقي في الجنة
ننتهي عند قصة مؤلمة قدمها محمد إسماعيل في موقع «الشبكة العربية» حيث توفيت عروس جراء تعرضها لأزمة قلبية قبل ساعات من زفافها إلى عريسها، ليتحول حفل زفافها إلى مأتم، مخلفًا أجواء من الصدمة في أوساط عائلتها وأصدقائها، امتدت إلى منصات التواصل الاجتماعي التي اكتست بالحزن على رحيلها. كانت أسرة العروس إسراء محمد (21 عامًا) من محافظة القليوبية (المتاخمة للقاهرة) تفاجأت بوفاتها صباح يوم «الحنة» (الثلاثاء) بعد تعرضها لسكتة قلبية مفاجئة، فور استيقاظها من النوم لتفيض روحها إلى بارئها قبل ساعات من حفل الزفاف. ونقلت الفتاة إلى مستشفى بنها الجامعي في محاولة لإسعافها، لكنها توفيت نتيجة تعرضها لأزمة قلبية حادة. وأصيب العريس أحمد محمد غالي بحالة من الصدمة لوفاة عروسه المفاجئة، ونعاها بتعليق مقتضب عبر صفحته على موقع فيسبوك» قائلاً: «عروستي في الجنة». وكانت العروس كتبت قبل ساعات فقط منشورًا تدعو فيه «كل أهل البلد» إلى حضور حفل زفافها، حيث كتبت: «الدعوة عامة للبلد كلها حنتي بكره بعد صلاة العشاء في منزل رمضان عطية رزق، والفرح يوم الأربعاء في قاعة أوبن إير في الرملة عند بنزينة الرملة وعقبال عندكم بقى». وقال رمضان عطية خال العروس، إنها كانت تستعد لحفل زفافها، الذي كان من المقرر يوم الأربعاء، إلا أنها عند قيام أسرتها بإيقاظها صباح أمس، شكت من أنها تشعر بألم في الجهة اليسرى من الصدر تجاه القلب، فناولها شقيقها كوبًا من الماء بعد أن جلست على سريرها، وخرج ليعود لها بعد دقائق ليجدها فاقدة للوعي. وأضاف، أن شقيقها حاول إيقاظها أكثر من مرة إلا أن محاولاته باءت بالفشل، قبل نقلها إلى مستشفى بنها الجامعي، حيث فارقت الحياة قبل الوصول إلى المستشفى.