القاهرة ـ «القدس العربي»: ألقت الصحف المصرية الصادرة أمس الجمعة 11 ديسمبر/كانون الأول، الضوء على خسارة عدد من الشخصيات البارزة في الانتخابات البرلمانية، ومن أبرز الأسماء النائب أحمد الطنطاوي عن دائرة قلين وكفر الشيخ في محافظة كفر الشيخ، التي شهدت منافسة بين 6 مرشحين لحسم 3 مقاعد في الدائرة. وعلى الرغم من الصدمة التي اعترت أنصار طنطاوي وأهل بلدته، إلا أن بعض المراقبين توقعوا رحيله عن البرلمان، بسبب معارضته للسلطة ووقوفه في الخندق المناهض للحكومة في العديد من المواقف ورفضه للكثير من سياستها، ومن بين الذين منوا بالخسارة كذلك الدكتور محمد عبدالغني وأكمل قرطام وإلهامي عجينة وسمر فرج فودة وهشام عبدالواحد.
سقوط النائب طنطاوي معارض السلطة أبرز المفاجآت… واللقاح الصيني للمصريين مجانا
ومن التقارير التي احتفت بها الصحف، وصول الدفعة الأولى من لقاح شركة سينوفارم الصينية، المضاد لفيروس كورونا المستجد كوفيد 19، مطار القاهرة وسط حراسه أمنية مشددة، وسمحت سلطات الحجر الصحي برئاسة الدكتور حازم حسين مدير الحجر الصحي في مطار القاهرة الدولي، بالإفراج عن الشحنة التي وصلت على متن الرحلة 925، المقبلة من الإمارات، بحضور الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة والسكان، والسفير الصيني لدى مصر، والقائم بأعمال السفير الإماراتي. وأعلنت هالة زايد، أن اللقاح سيوزع مجانا.
ومن أخبار القضايا والحوادث: قضت محكمة جنح مدينة نصر، بمعاقبة الإعلامي تامر أمين، بالحبس سنتين، وكفالة 50 ألف جنيه لإيقاف التنفيذ، وتغريمه 40 ألف جنيه للادعاء المدني، لاتهامه بسب وقذف وانتهاك حرمة الحياة الخاصة للموديل ميرهان هشام عبد القادر. ومن جانبها قررت نيابة البساتين، إحالة الممثلة عبير بيبرس إلى الجنايات، لاتهامها بقتل زوجها في مشاجرة عائلية.
ومن تقارير «الفجر»: كشف الدكتور محمد القوصي، الرئيس التنفيذي لوكالة الفضاء المصرية، تفاصيل الأقمار الصناعية التي تم تصنيعها في مصر، موضحا أن مصر تمكنت من إطلاق قمرين صناعيين محليي الصنع 100٪، لغرض التصوير. وأشار القوصي، إلى أن مصر قامت بتصميم وتصنيع القمرين بالكامل في مصر، وتم إطلاقهما بواسطة جهة أجنبية، موضحا أنها أقمار صناعية صغيرة الحجم. وأضاف الرئيس التنفيذي لوكالة الفضاء المصرية، أن العمر الافتراضي للأقمار الصناعية العلمية يصل إلى 7 سنوات.
منافقون بعلم الوصول
فتح عمار علي حسن في «المصري اليوم» جراحا لا تندمل حول آفات تنهش في المجتمع، من أجل أن يجني أربابها المال والشهرة والمنصب على حساب الأغلبية الفقيرة التي منيت بهم: «صرنا نرى فقهاء وقد تحولوا إلى أبواق لخدمة أصحاب المال والسلطان، فيطوعون النصوص الجليلة لخدمة هذه الأغراض الدنيئة، ولا يهمهم أن ينهضوا بما عليهم من تبعة ومسؤولية حيال مجتمعهم، ولا يضنيهم غضب الله منهم، لأنهم لم يحسنوا استعمال هبة العلم والفقه، التي وهبها لهم وذللها لأفهامهم وبصائرهم. وَبِتنا نرى إعلاميين يعرفون الحق وينكرونه، ويوظفون ما تعلموه من أساليب الإقناع ومسارات البرهان، وأبنية الحجج في الدفاع عمن يدفع لهم، ولمن يخلع عليهم الألقاب ويمنحهم المناصب والأموال. ونرى كل يوم أطباء وقد صاروا «ملائكة عذاب» يسُرّهم انتشار الأمراض، ويتخذون من علمهم مطية للاستفادة من آلام الناس وأوجاعهم في جمع الثروات. ونرى محامين يستعملون علوم القانون وطرائقه في تبرئة الظالم وعقاب المظلوم، ولا يهز ضمائرهم صوت العدل الذي أقسموا أن يرفعوه، ولا يضيرهم إعلاء شأن الباطل، الذي أقسموا أن يخسفوا به وبأصحابه الأرض. أكد الكاتب أن كل هذه الصور القبيحة تفوق في بشاعتها حتى من وظفوا العلم في الجدل العقيم والمتع الذهنية الزائلة، لأنها نتاج تصور فاسد لا يرى في العلم سوى أنه وسيلة لتحقيق مآرب غير خيرة وغير شريفة».
سيادة الوزيرة
قصة مؤلمة ساقتها سحر جعارة في «الفجر» لوزيرة سابقة قد تكون من المجموعة الاقتصادية: «لم تكن العلاقة بينها وبين زوجها جيدة أو مستقرة قبل أن تتولى المنصب، كان بينهما فارق ليس كبيرا في السن، لكنه لصالح الزوج، كان الزوج أصغر منها سنا بنحو تسع سنوات، وجمعهما الحب، لكنهما لم يرعيا هذا الحب، فكان أن تسلل من نافذة الخلافات وأبواب الشتائم المستمرة من الزوج لها، وقبل أن يصل الأمر بالزوج إلى ضربها جاءتها الوزارة، فاستعاد الرجل رغبته في استمرار العلاقة مع سيادة الوزيرة، ونسي فارق السن الذي كان يزعجه، واستفادت شركته من اللقب الجديد (زوج الوزيرة) وانتعشت أعماله، وبدا حريصا على أن يمضيا الوقت القصير، الذي يقضيانه معا بعيدا عن الخلافات والشجار، صدر لها وجه البشاشة وأعاد على مسامعها كلمات الحب، وابتعد عن أي علاقة مع امرأة أخرى تثير غيرتها أو شكوكها، باختصار كانت علاقتهما رائعة وشهر عسل دائم، وقعت الوزيرة في الفخ، إنها في النهاية امرأة تتمنى الاستقرار والسعادة في زواجها، إنها ابنة عصرها حيث الطلاق إثم، تتحمله المرأة وتحمله على ظهرها طيلة عمرها، حمل يعيق حركتها ومستقبلها ورحلة صعودها، ولذلك لم تفكر كثيرا في التغير الذي طرأ على زوجها بعد توليها المنصب الوزاري، فالأخبار السعيدة لا تبرر، عاشت في وهم وسعادة في البيت، ساعدتها على التفرغ لمشاكل العمل، كانا يقضيان إجازات قصيرة، لكنها مؤثرة لاستعادة المشاعر، حتى جاءت ليلة خروجها من الوزارة، كانت تشعر بإحباط واكتئاب حولا كل شيء في عينيها إلى اللون الأسود، وكان الظلام عميقا وكأنه صادر عن قاع بركان، أغلب الوزراء يتصورن أنهم مخلدون في مناصبهم، وبعضهم يستنشقون هواء السلطة حتى تختلط بدمائهم، فيتحول المنصب إلى إدمان، ويصاحب الخروج من المنصب خروج المخدر من الجسد، في قمة آلام انسحاب السلطة من حياتها، فوجئت بالكارثة، الزوج يتأنق استعدادا للخروج، ويتحدث مع امرأة ما ليؤكد على اللقاء، تفجر غضبها وهي تسأله كيف يتركها في هذه الحالة، ومن هي المرأة المهمة التي يتأنق لها، طلبت منه ألا يتركها حزينة مكسورة، فإذا بيده تمتد على خدها بكف سمعت زلزلته وسط ألمها، صرخت غير مصدقة فرد على صرختها بضربات مختلفة ومتنوعة اشتركت القدم مع اليد وضربها (علقة موت) وقال لها إن هذه العلقة لتعرف وضعها الحالي، لقد ضاع المنصب الذي اضطر إلى تحملها من أجله، احتملت الضرب لفترة، كان قرار الطلاق بعد فقد المنصب يحرجها، وقعت في فخ الخوف من القيل والقال، وعار أن يعرف الإعلاميون قبل السياسيين أن زوجها يضربها، لأنها تركت المنصب، تحملت الضرب والعنف والإهانة لمدة تقرب من العام، اختفت خلالها عن أي أضواء، ولم تجد صعوبة في ذلك، فالوزير السابق لا يجذب الانتباه، وبعدما تاهت في مدار النسيان طلبت الطلاق».
ماذا يضمر لنا؟
اهتمت نادين عبد الله في «المصري اليوم» بالحديث عن الهواجس التي تعتري الكثيرين منذ سقوط ترامب: «أثار في مصر فوز بايدن مشاعر متناقضة لدى الكثيرين. فمن ناحية، استقبل كثيرون هذا الفوز بريبة شديدة خوفا من أن تحذو إدارة بايدن حذو إدارة أوباما، في ما يخص العلاقة بجماعة الإخوان المسلمين. ففي عهده نشر العديد من مراكز الفكر دراسات تشجع على التواصل معهم، بل واعتبارهم بديلا محتملا للسلطة القائمة، وهو الأمر الذي انعكس على توجهات الإدارة الأمريكية حينذاك. ومن ناحية أخرى، فكر آخرون في مجيء بايدن من زاوية اهتمام الأخير بقضايا الديمقراطية، خاصة أن إدارة ترامب روجت للسلطوية باعتبارها تعبيرا عن القوة، وسعت إلى إعمال قانون الغابة في مقابل دولة القانون بشكل دفع إلى نشر قيم البقاء للأقوى عالميا. فتصور هذا الفريق أن فوز بايدن قد يعني نزعا لبعض الشرعية الدولية، التي أعطيت سابقا لقيم السلطوية وعدم احترام سيادة المؤسسات ودولة القانون. والحقيقة أن بين هذا وذاك يغيب الحديث عن قضايا استراتيجية وسياسية واقتصادية شديدة الأهمية بالنسبة لمصر، وفيما يخص علاقتها بالإدارة الأمريكية الجديدة، هناك ثلاثة ملفات ذات أهمية خاصة بالنسبة لمصر، ينبغي التأمل فيها، الملف الأول هو ملف أمن قومي، ويخص القضية الليبية وحماية الحدود المصرية. فماذا سيكون موقف إدارة بايدن من هذا الملف؟ وماذا ستكون توجهاته إزاءه؟ أما الملف الثانى فيتعلق بسد النهضة الإثيوبي، أي بملف المياه الحيوي لمصر. نعرف أن إدارة ترامب ضغطت على الجانب الإثيوبي مؤخرا بشكل واضح وقوي لعمل تنازلات، خاصة أن موقفهم عُرف بالتعنت الشديد وعدم الاكتراث المبالغ فيه بتأثير السد على حصة مصر في مياه النيل. لكن ماذا سيكون موقف الإدارة الأمريكية الجديدة في هذا الملف؟ هل ستكون داعمة لحق مصر في مياه النيل؟ أم غير عابئة بذلك؟ وأخيرا، ملف المساعدات الاقتصادية والعسكرية ذات المغزى الاستراتيجي في العلاقات المصرية ـ الأمريكية».
نيام في الخدمة
ربما والكلام لمحمود البرغوثي في «الوطن» يظل هناك من بين مئة مليون مصري، من لا يعلم أن الرئيس السيسي ينفق ما لم ينفقه رئيس مصري سابق على برامج إنتاج غذاء المصريين، سواء على صعيد الإنتاج النباتي، أو الحيواني، أو السمكي، ولذلك سوف أوجه إلى من يعلم هذه الحقيقة، هذا الحديث، مع الاعتذار مسبقا عن بث عوامل رفع الضغط وأمراض القلب والشرايين، بسبب فشل المسؤولين في ترجمة الجهود الرئاسية إلى أسباب رغد حقيقية للمصريين. يثق الكاتب بأن كل المصريين قد لا يصدقون أن هناك «نياما في الخدمة» يظهرون في فريق العمل الرئاسي بالصورة فقط، ويدون الاستعداد شكلا، ويكيلون الحديث ويفرطون في وضع الحلول، بعيدا عن آليات التنفيذ، التي تجعل دوران الماكينة، مرهونا بإنتاج الطحين خلفها، وهو ما ظهرت نتائجه على أرض الواقع، من خسائر لجميع القطاعات الإنتاجية الفاعلة في مجال إنتاج الغذاء. ما الذي تنتظره وزارة مثل «التموين» أكثر من بيع كيلو البطاطس بـ90 قرشا، أي بثلث تكلفته على الفلاح، الذي لا يزال يزرع، ولا يزال يؤمن بأن رزقه في السماء عن طريق الأرض؟ ما الذي ينتظره وزير التموين أيضا أكثر من انهيار أسعار بيض المائدة إلى ما دون سعر التكلفة، حتى فضل المستثمرون في هذا المجال (كبارا وصغارا) بيع قطعانهم درءا للمشاكل والمتاعب النفسية والمالية، التي قد تدفع بهم إلى الموت كمدا، أو إلى السجون على أقل تقدير؟ ما الذي ينتظره وزير التموين أكثر من تكدس مخازن الفلاحين وبيوتهم بإنتاجهم من الأرز المصري عالي الجودة، ليصل سعره إلى أقل من تكلفة إنتاجه، مع استمراره في استيراد الأرز الهندي بسعر لا يحلم به المزارع المصري، وذلك لصرفه على بطاقات التموين؟
أسئلة تحتاج لترجمة
واصل محمود البرغوثي طرح أسئلته الكاشفة: «ما الذي ينقص وزير الزراعة حتى لا ينتفض في اجتماعات الحكومة ليعلن أن هناك وزارات معنية بالأمن الغذائي المصري مثله، لا تتعاون معه في مهمته كمقدم خدمة لمنتجي الأغذية في مصر، وهم الفلاحون، والمزارعون، ومربو الدواجن والحيوانات والأسماك؟ ما الذي ينقص وزير الزراعة من إمكانيات بشرية، تتمثل في أكثر من 13 ألف باحث، يصلح الواحد منهم لقيادة منظومة عملية بآليات تنفيذ حقيقية، لتتسيد مصر نفسها في مجال إنتاج بذور الخضر، وتربية أصناف الفاكهة، حتى نسد فجوة الاستيراد، بحصة وطنية 100٪. ما الذي ينقص وزير الزراعة المصري من إمكانات مالية، بعد أن عادت للارتفاع ميزانيات مركز البحوث الزراعية، من 3 ملايين فقط 2015، لتصل إلى نحو 136 مليون جنيه في 2019، حتى إذا تم تخفيضها بمبلغ 41 مليون جنيه لصالح حملة مجابهة «كورونا» لتصبح في 2019 بالتمام والكمال 95 مليونا و410 آلاف جنيه، ثم ترتفع في 2020 إلى 144 مليون جنيه، لتعاود التراجع بقرار رئيس مجلس الوزراء، لترشيد الإنفاق فتستقر عند 91 مليونا و267 ألف جنيه؟ بما يمكن للمنظومة إعادة الحياة إلى قطاع الزراعة. ما الذي ينقص وزير الزراعة حتى لا يطلب من وزير الموارد المائية والري، وهو مثله وطني من الطراز الأول، أن ينظرا معا بعين الفلاح إلى القطاعات الفلاحية التي تعرضت للبوار؟ انتهى الكاتب إلى أنه لا أحد من المسؤولين الذين ازدحمت بهم دواوين حكومة مصر، ينتظر أن تهبط عصا موسى لحلول مشاكل القطاعات الإنتاجية في مصر، ولن يرحم التاريخ مَن وضع أمامه المنصب، ليمنع عن بابه كل من يملك آليات تنفيذ حقيقية، بدعوى أنه الوزير، وأن ما دونه فاشل أو جاهل أو حنجوري».
«الجامعة الإسرائيلية»
العلاقات العربية ـ العربية ليست في أحسن حالاتها الآن بقدر العلاقات الحسنة بين بعض الدول العربية وإسرائيل.. يتابع منتصر جابر في «الوفد» متألما: «مع الأسف، بل إن التنسيق الأمني والمالي بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل أفضل من التنسيق المالي بين دولة حماس في غزة وحكومة فتح في الضفة، وهي مأساة لا يكفي الأسف فيها، ولا يكفيها سوى الحسرة حتى الموت. وسيأتي يوم، تكون فيه إسرائيل هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي على علاقات ثنائية ممتازة بين جميع الدول العربية، بينما العلاقات بين الدول العربية وبعضها مقطوعة، وسيأتى هذا اليوم، الذي يستطيع فيه كل سكان إسرائيل من الدخول إلى كل الدول العربية دون تأشيرة، بينما سكان الدول العربية سيكون غير مسموح لهم بدخول الدول العربية حتى لو معهم تأشيرة! وسيأتي يوم، تكون فيه البضائع الإسرائيلية على رفوف جميع السوبر ماركت والمحلات والدكاكين في كل الدول العربية، ودون جمارك ولا رسوم، بينما معظم البضائع العربية مفروض عليها أعلى الرسوم والجمارك، وبعضها محظور عليه الدخول أصلا للدول العربية. وسيأتي يوم، تقوم وحدة أو اتحاد أو تكامل بين إسرائيل وكل الدول العربية، بينما سيظل الفشل، كما كان دائما، في قيام أي وحدة أو اتحاد أو تكامل بين العرب والعرب. وسيأتي يوم، تكون فيه إسرائيل هي الراعية لاتفاقيات الصلح بين الدول العربية مع بعضها بعضا، وستحاول التوسط بين الدول العربية لعقد اتفاقيات سلام في ما بينها، وذلك بعد تاريخ طويل من الحروب والعداوة لا تختلف كثيرا عن حرب البسوس، التي قامت بين قبيلة تغلب بن وائل وأحلافها، ضد بنى شيبان وأحلافها، من قبيلة بكر بن وائل، بعد قتل الجساس بن مرة الشيباني البكري لكليب بن ربيعة التغلبي، ثأرا لخالته البسوس بنت منقذ، وهي من قبيلة بنى تميم، بعد أن قتل كليب ناقة كانت لجارها سعد بن شمس الجرمي، وقد استمرت هذه الحرب أربعين عاما. وسيأتي يوم، نعرض على إسرائيل أن تكون عضوا في الجامعة العربية وهي تفكر وتفكر، حتى توافق بصعوبة، مقابل أن تترأس هي الجامعة ويكون أمين عام الجامعة إسرائيليا، وما المانع في ذلك، فبعد إجراء السلام بين إسرائيل وكل الدول العربية، سترى بعض الدول العربية أن رئاسة إسرائيل للجامعة سيكون مفيدا لمصالح الدول العربية على المستوى الدولي.
مصير الصفقة
الآن وقد هزم ترامب ويستعد لمغادرة البيت الأبيض في العشرين من الشهر المقبل، ما هو مصير صفقة القرن؟ وكيف سيتم تغيير رؤية واشنطن الرسمية لما قام به ترامب؟ تابع محمد المنشاوي في «الشروق»: «لم تُقرِّبْ صفقة القرن العرب أو الفلسطينيين من تحقيق السلام، بل على العكس قتلت أي فرصة حقيقية للتوصل لاتفاق مناسب، بعدما تبنت إدارة ترامب الموقف الإسرائيلي بصورة كاملة. ومع مغادرة ترامب البيت الأبيض، ستُدفن الخطة رسميا وعمليا، ولن يكون هناك أي وجود أو أثر سياسي لهذه الصفقة، ولا لعرابيها وعلى رأسهم جاريد كوشنر، صهر الرئيس ومهندس صفقة القرن، إلا أن تبعاتها قد تستمر، وقد لا يمكن تعديل بعض أجزائها من جانب إدارة الرئيس المنتخب جو بايدن، خاصة ما يتعلق بسفارة أمريكا في القدس. في ديسمبر/كانون الأول 2017 اعترف الرئيس ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، وأعلن عن نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب للقدس، وتم افتتاح السفارة بالقدس في مايو/أيار 2018. وتوترت العلاقات الفلسطينية الأمريكية لدرجة غير مسبوقة في التاريخ الحديث، وقد عبر ترامب بغضب عن موقف إدارته بالقول عقب لقائه مع نتنياهو، على هامش منتدى دافوس «لم يحترمنا الفلسطينيون، فقد رفضوا الجلوس والحديث مع نائب الرئيس الأمريكي، نحن نعطيهم مئات الملايين من الدولارات من المساعدات والمنح، ولا أفهم لماذا يستمر ذلك، الأموال موجودة ولن نعطيها لهم إلا إذا جلسوا وتفاوضوا حول السلام». وأكد الكاتب على أن الديمقراطيبن سيعيدون العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة والفلسطينيين، وتتم إعادة المساعدات إلى الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وغزة، بما يتفق مع القانون الأمريكي، كما أشار البرنامج. كما تعهد البرنامج إلى معارضة أي جهد لنزع الشرعية عن إسرائيل، بما في ذلك في الأمم المتحدة من خلال المقاطعة، وسحب الاستثمارات وحركة العقوبات، مع حماية الحق الدستوري للمواطنين في حرية التعبير.
الحماية الشخصية
يتعرض البعض لسرقة هواتفهم المحمولة في الشوارع، عن طريق لصوص يخطفون «الموبايل» ويتحركون سريعا بواسطة دراجة بخارية، ليقف الضحية فى ذهول، وحيرة من أمره، ماذا يفعل، وكيف يتواصل مع أسرته أو أصدقائه بعد فقد هاتفه المحمول. المؤلم في الأمر يقول محمود عبد الراضي في «اليوم السابع» أن البعض يفقد أرقام مهمة، ربما تتعلق بعمله أو دائرة معارفه، دون احتفاظه بها على أوراق أو هاتف آخر، فيبدأ التفكير في كيفية الحصول على هذه الأرقام مجددا، وربما تكون خسارتها أكبر من الهاتف نفسه، البعض الآخر يضع صورا خاصة له أو لأسرته على الهاتف المحمول دون وجود أرقام سرية، ما يجعل هذه الصور الخاصة أداة في يد اللص يتصرف فيها كيفما شاء، وربما يتم ابتزاز صاحب التليفون بها لاحقا. ورغم الجهود الضخمة التي تبذلها الشرطة في ملاحقة عصابات سرقة الهواتف المحمولة، والقبض عليهم بصفة دورية، وإعادة الكثير من الهواتف المحمولة المسروقة، إلا أنه يتبقى دور مهم على المواطن نفسه، يتطلب القيام به، حتى لا يكون عرضه للسرقة، ولا يكون ضحية سهلة في يد اللصوص. ينبغي أن يكون لدى المواطن ثقافة أمنية للحماية الشخصية، وتحقيق الأمن الشخصي، من خلال عدم الوقوف في الشارع شارد الخيال، وفي يده الهاتف المحمول مشغولا به، ما يجعله ضحية سهلة للص، كما ينبغي أثناء التحدث في الهاتف المحمول، أن يكون على الأذن ناحية الرصيف وليس ناحية الطريق، حتى نقطع الطريق على اللص في خطفه، كما يجب على المواطن الذى يقود السيارة عند الحديث في الهاتف المحمول أن يكون «الموبايل» ناحية اليمين، وليس على الشمال ناحية الشارع، والأفضل أن يكون الحديث عبر السماعة، أو عدم الانشغال بالحديث مع القيادة. «عشاق السيلفي» في الشوارع، الأكثر عرضه لسرقة الهواتف المحمولة، حيث يكون اختطافه سهلا بالنسبة للص، ومن ثم يتطلب على المواطن أن يكون حذرا باستمرار، حتى لا يتسبب انشغاله و«سرحانه» في فقد متعلقاته الشخصية، على يد لصوص يرتكبون حوادث فردية ما بين الحين والآخر.
مفارقات كورونا
أكرم القصاص في «اليوم السابع»يقول: «يقترب عام 2020 من نهايته، وما يزال فيروس كوفيد 19 الشهير بكورونا يفرض نفسه على كل تحرك وحديث في العالم، بعد ارتفاع أرقام الإصابات، حسبما هو معلن من بيانات دول العالم، وترتفع الأرقام لحظيا وقد تجاوزت 70 مليون إصابة، وتجاوزت المليون ونصف وفاة، وتظل أخبار اللقاحات المضادة للفيروس في سياق التجارب، فضلا عن ظهور ما يشبه السباق التجاري بين الشركات التي تهدف إلى احتلال مكان وسط زحام اللقاحات، مع غياب التنسيق بين الجهات المختلفة، التي تعمل لإنتاج اللقاح، وظهور آثار جانبية للقاح بين الخاضعين للتجارب. وهناك وعود بأن تكون اللقاحات جاهزة خلال الربع الأول من العام المقبل، بينما تذهب آراء أخرى إلى أنه ربما لا يتوفر فعليا قبل منتصف العام المقبل، وربما نهايته، في ظل أنباء عن ظهور آثار جانبية، أو وفيات وبعض التحذيرات للمصابين بحساسية من تلقي اللقاح. وهي حالة غير مسبوقة من الاستعجال لمواجهة مع الفيروس، وسط منافسة وسباق يحمل قدرا من التجارية، وهي سمة العصر، تفرض نفسها على الأمر، حيث تبدو الآراء ذات صبغة سياسية أو تجارية، تحكم الأمر طوال الشهور الماضية. الغرب يتجاهل اللقاح الصيني والروسي، والأمر نفسه فيما يتعلق بلقاحات فايزر واسترازينكا وموديرنا. كل شركة تدافع عن لقاحها، وتؤكد أنه أكثر فاعلية، وتظهر أسماء هيئة الدواء والغذاء الأمريكية، ووكالة الأدوية الأوروبية، وهي الجهات المنوط بها منح التصاريح وإعلان النتائج، فضلا عن منظمة الصحة العالمية، وهي الجهة الأهم التي ترتبط بالتعامل عالميا في إقرار أي لقاح أو منعه، وتتنوع تصريحات مسؤولي المنظمة، ولم يتم إعلان موقف نهائي من هذه اللقاحات. بينما يقترب العام من نهايته، وتتصاعد الإصابات مع فصل الشتاء، بشكل يبدو أحيانا أقوى مما كان في الموجة الأولى. حتى الآن لم تحسم الجهات الصحية العالمية الموقف، أبدت منظمة الصحة العالمية تفاؤلا بظهور اللقاحات، وإن كانت ما تزال في طور التجارب على متطوعين، وفي انتظار ظهور النتائج النهائية والحاسمة، بعد التأكد من عدم وجود أضرار جانبية، خاصة أن اللقاح لن يكون وحده كافيا للقضاء على فيروس كوفيد 19، وأن اللقاحات تساعد مع الدواء، لكنها لا تصلح كحل نهائي، وأن اللقاح سيكون موسميا، مثل الأنفلونزا. وسط هذا السباق تظهر مساعى شركات الدواء للحصول على موقع يعود عليها بالربح، وفي حالة استمرار الفيروس موسميا، فإن هذا سيكون بمثابة دخل ثابت وعائد مجز، حيث تظل مفارقة الربح والخسارة قائمة، الخاسرون مئات الملايين في العالم، فقدوا وظائف، وشركات اقتربت من الإفلاس، الطيران والسياحة والتجارة التقليدية، بينما ارتفعت أسهم شركات إنتاج أدوات الوقاية وأدوية وفيتامينات. الجديد أنه رغم خسائر شركات وأفراد هناك عدد من المليارديرات فى الولايات المتحدة تضاعفت ثرواتهم بأكثر من تريليون دولار منذ بدأ كورونا»
السودان يستيقظ
أشاد سيد عثمان في «البوابة نيوز» بالموقف السوداني الأخير من مفاوضات سد النهضة، بعدما أعلن الدكتور ياسر عباس وزير الري والموارد المائية السوداني في تصريح شجاع وضع فيه النقاط فوق الحروف، أن بلاده أوقفت المفاوضات حول سد النهضة لعدم جدوى التفاوض المباشر مع إثيوبيا، الذي بات أقرب للتفاوض في دوائر مغلقة، مشيرا إلى أن السودان لم ينسحب من مفاوضات السد، بل احتج على آلية التفاوض، مضيفا أن النقاط الخلافية المتبقية تتمثل في ثلاث نقاط قانونية جوهرية تحتاج لإرادة سياسية جوهرية، مكانها خارج غرف التفاوض مطالبا بدور أكبر لخبراء الاتحاد الافريقي، لتسهيل التفاوض، مذكرا أن الأطراف اقتربت من توقيع اتفاق في واشنطن، لكن إثيوبيا انسحبت من التوقيع.
ولأن الأشقاء السودانيين المعروفين بالطيبة والسماحة وطول البال فاض بهم الكيل مثلنا من إثيوبيا، التي ترى أن اتفاقات النيل السابقة تمت في عصر الاستعمار، ولا تعترف بها، شدد وزير الخارجية السوداني عمر قمر على أن اتفاقات مياه النيل ملزمة للجميع، محذرا من أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع إثيوبيا، فإن الأزمة ستدخل في نفق يصعب الخروج منه، مؤكدا تمسك السودان بخيار التفاوض، بوساطة افريقية إن أمكن، أو بوساطة أخرى أو بخيار التحكيم إذا وصلت الأمور لنقطة يصعب فيها التوصل لاتفاق.
نعود ونقول إن الجميع في العالم وأولهم إثيوبيا، يعلمون أننا والأشقاء في السودان لن نضرب رؤوسنا في الحائط، وتلك كانت رسالة الغضب التحذيرية التي وجهها الأشقاء السودانيون مؤخرا لإثيوبيا بإعلان عدم استمرارهم بمفاوضات سد النهضة، إلا بموجب وجود مفاوضات حقيقية تهدف إلى الوصول إلى حل.
قلوب معلقة
استعانت رانية فهمي بما ورد في كتاب كريمة كمال «الأحوال الشخصية للأقباط: من تفاحة بنت شنودة إلى وفاء وكاميليا» نقلا عن أستاذ القانون المهموم بهذه القضية سمير تناغو أن تطبيق الشريعة الإسلامية على المسيحيين يشكل مشكلة جسيمة، عندما يحصل المسيحي على حكم محكمة بطلاق طال انتظاره بعد سنين من السعى للحصول عليه في أروقة المحاكم ثم لا تعترف الكنيسة الأورثوذكسية به لاعتبارات أهمها عدم اعترافها بأسباب طلاق غير الزنا، وتغيير الدين المسيحي، كالطلاق بأسباب النفور أو الهجر. ويبقى المطلقون قضائيا غير مُعترف بطلاقهم من كنيستهم وبالتالي لا يستطيعون الزواج مرة ثانية، وتعرف هذه المشكلة بمشكلة «العالقين».
كما يسبب عدم سماح الكنيسة الأورثوذكسية بزواج الزانية مرة ثانية المشكلة نفسها بين الكنيسة والقضاء، ففي حين تعترف المحكمة بالزواج الثاني حتى للزاني، تحرم الكنيسة عليه ذلك مدى الحياة. وإزاء هذه الصعوبات قد يضطر المتزوجون لاحتمال حياة مستحيلة معا، أو الانفصال الجسدى فقط لعدم وجود بدائل. ويطرح تناغو اقتراحا بديلا عن تطبيق الشريعة الإسلامية في حالة اختلاف الملة/ المذهب، وهو إما تطبيق شريعتي الزوجين معا في الشروط الموضوعية لصحة الزواج، أو شريعة الزوج وحده وقت عقد الزواج، أو شريعة الزوج وحده وقت رفع دعوى التطليق.
وترى رانية أن التوسع في أسباب الطلاق داخل الشريعة المسيحية لمختلف المذاهب والطوائف يمكن أن يكون ملجأ لمنع إقبال بعض المسيحيين على تغيير ملتهم أو طائفتهم، كى تُطبق عليهم الشريعة الإسلامية التي تجيز الطلاق. والأمر الثاني الذي أرى أنه في غاية الأهمية أنه يجب أن يكون هناك توافق بين موقف الكنائس المسيحية في مصر والتشريعات القانونية التي تضعها الدولة كما بينا في مشكلة العالقين.