صحف مصرية: كتاب السلطة مع ترامب والمعارضة مع بايدن… علاج المدمنين تحت إشراف مسجلين خطر في أحياء القاهرة الراقية

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: قضى أنصار المعارضة المصرية يوما صاخبا في انتظار ما ستسفر عنه الانتخابات الأمريكية، آملين في رحيل الرئيس ترامب عن سدة الحكم.. وكشفت مقالات كتّاب صحف أمس الأربعاء 4 نوفمبر/تشرين الثاني عن أن كثيرا من الكتّاب المناصرين للسلطة الحاكمة، يطمحون لفوز ترامب بدورة ثانية، على اعتبار أنه من أبرز انصار الرئيس عبد الفتاح السيسي، فيما وقف بعض كتّاب المعارضة في صف بايدن مرشح الحزب الديمقراطي. وعمت الصحف توقعات حول ما ستكون عليه الولايات المتحدة حال مغادرة ترامب البيت الأبيض، وانتهى الحال بالعقلانيين من الكتّاب إلى التأكيد على أنه لا جديد سيطرأ على البلد الذي يدير شؤون العالم، مهما كان اسم الفائز بالمقعد الرئاسي.

والد «صبي المرسيدس» يعتذر للمصريين ويتعهد بحسن تربيته… والقضاة أبرز المتضررين

فيما اعترت رياح التفاؤل خصوم السلطة، أولئك الذين يأملون في عودة رياح الربيع العربي، حال وصول بايدن للبيت الأبيض، وهو الأمل الذي ندد به كتّاب يدينون بالولاء للرئيس السيسي لكونهم يرون في مجرد الكلام «عن ثورات الربيع» واستدعاء ما جرى خلال ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني عام 2011 باعثا على القلاقل وعدم الاستقرار للبلد الذي ما زال يحصي خسائره من جراء الخروج على الديكتاتور الراحل حسني مبارك، حسب ما تطنطن فضائيات وصحف السلطة، في كل شاردة وواردة.
ومن بين من اهتموا بأمر ترامب وملاحقته أحمد جلال في «الأخبار» إذ قال «الرئيس ترامب نصب على السودان، وأقنع حكومته بأنهم لو دفعوا لأمريكا إتاوة 350 مليون دولار سيرفع اسمهم من قائمة الدول الراعية للإرهاب، ولما قبض الفلوس وأطمأن قلبه، أمسك بالقلم ووقع أمرا تنفيذيا باستمرار فرض العقوبات الأمريكية على السودان لمدة سنة أخرى». وفي صحف أمس الأربعاء ما زال الغضب من «صبي المرسيدس» على أشده وطال الانتقاد بالتأكيد والده القاضي، وعموم سلك القضاة، ما دفع والد الطفل لإصدار بيان يعتذر فيه للمصريين وللشرطة، ويعلن تعهده بتربية نجله.
ومن اخبار أمس نفى المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، ما تداولته بعض المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي من أنباء حول إغلاق المدارس والجامعات، في كل محافظات الجمهورية، بدءا من منتصف نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، تحسبا للموجة الثانية من فيروس كورونا.
فيما قال المستشار مرتضى منصور، رئيس مجلس إدارة نادي الزمالك إنه يولي فريق الكرة الأول في النادي عناية خاصة، مؤكدا على أن معركته الانتخابية وانشغاله بالمنافسة في انتخابات البرلمان عن دائرة ميت غمر، لم ولن تشغله عن دعم الفريق قبل نصف نهائي بطولة افريقيا.

خير من نيوتن

اعترف الدكتور أيمن السيسي في «الشروق» بأن نظرة الشرق تجاه الأديان، تختلف تماما عن نظرة الغرب، التي تأثرت بثقافة الإسرائيليات التي لا تُلقي اهتماما لقدسية الأنبياء، وتسمح بعرض صور مهينة لهم، وأفلام تُسيء للمسيح عليه السلام، فالغربيون لا يعلمون أن أحدا لا يجرؤ أن يعرض مثل هذه الصور أو الأفلام في بلاد الشرق، احتراما وتقديسا لكل الأنبياء والرسل، بل وللشخصيات الكبيرة التي أحاطت بهم! فهذا الخطاب المليء بالكراهية وبالعنصرية، الذي يتبناه المتطرفون الغربيون، ويتميز بالجهل، وضيق الأفق، وأحادية التفكير، فضلا عن ازدواجية المعايير، سيؤدي حتما كما يرى الكاتب لصدام مع الحضارات، بسبب جهلهم بقيم الشرق، وأيضا لجهلهم بأفكار أدبائهم الكبار، وبمفكريهم العظماء ــ منذ عصر التنوير في القرن الثامن عشر ــ الذين علَّموا البشرية الحديثة «الحرية والمساواة والإخاء» وكذلك احترام الآخر، فهم من المؤكد لم يقرأوا مسرحية «زائير» 1732 لفيلسوف التنوير فولتير، التي وصف فيها الأمير المسلم، على لسان بطلة المسرحية ـ زائير المسيحية ـ التي تربت في بيت الأمير، بقولها لوصيفتها التي كانت تحاول منعها من الزواج بالأمير: «كريم وخير وعادل ومليء بالفضائل.. ولو كان مسيحيا ماذا سيكون أفضل من ذلك» (البيتان 1085ــ 1086). كما أنهم لم يقرأوا قصيدة فيكتور هوغو ـ أعظم أدباء فرنسا على الإطلاق في القرن التاسع عشر ـ الموسومة «العام التاسع للهجرة» وفيها يمتدح النبي محمد عليه السلام، ولم يطلعوا على كتاب «حياة محمد» (1854) للأديب والسياسي ألفونس دو لامارتين (أحد مؤسسى الجمهورية الثانية) الذي كتب في رسالة لصديقه الكاتب والشاعر ألفريد دوفيني: «إن الإسلام هو المسيحية المطهرة»؛ ولم يطلعوا أيضا على كتاب «الخالدون المئة» (1978) للعالم الفيزيائي اليهودي مايكل هارت، وفيه جاء النبي محمد في المرتبة الأولى، بينما جاء إسحاق نيوتن في المرتبة الثانية، ثم يسوع المسيح في المرتبة الثالثة.

الحل من هنا

وأخيرا انتهى الدكتور أيمن السيسي إلى أن: «نقول جازمين بأن الحل ليس في تذكية الصراع بين الحضارات، ولا في سَن قوانين جديدة لمحاربة الإرهاب، ولكن الحل في «الحوار بين الحضارات والثقافات المتنوعة، والأديان المختلفة» فهذا ما يُدعم التوعية حول قيم التسامح، والعيش المشترك، والأخوة في الإنسانية، وقبول الآخر، ورفض التعصب الديني والعنصرية والكراهية والأحكام المسبقة، هذه هي قيم الإسلام التي أبرزها القرآن الكريم في آيات كثيرة، نذكر منها: «وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّة وَاحِدَة وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ« (هود: 118) وفي قوله: «ادْعُ إلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِى هِيَ أَحْسَنُ، أن رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ» (النحل: 125). وأكد النبي ـ الذي يجهلون قامته ـ على هذه القيم النبيلة في آخر رسائله، ففي حجة الوداع نادى بقوله: «أيها الناس، إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، كلكم لآدم، وآدم من تراب، إن أكرمكم عند الله أتقاكم، ليس لعربي فضل على أعجمي إلا بالتقوى، ألا هل بلغت؟» هذه هي دعوات للمساواة بين الناس وللتقارب بينهم، فسلام وصلاة الله على النبي في شهر مولده، وعلى كل الأنبياء والرسل السابقين له».

بهذا ننصره

يقولون: «إن خير وسيلة لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم هي اتباع هديه وتعظيم سنته، وبدوره يقول الدكتور عبد الآخر حماد في «الشبكة العربية» هذا كلام صحيح مئة في المئة، لكن أتدرون ما معنى اتباع هديه وتعظيم سنته؟ إنه يعني في ما يعني: تحكيم شريعته ونبذ كل ما سواها من القوانين والأعراف الباطلة المخالفة لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، حتى لا يُحكَّم سواهما في قليل أو كثير.. إنه يعني التصدي لمن يتطاولون عليه صلى الله عليه وسلم وفي صحيح مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها أنه صلى الله عليه وسلم قال: (اهجُوا قريشا ؛ فإنه أشد عليها من رَشْقٍ بالنَّبْلِ، فأرسل إلى ابن رواحة، فقال :اهْجُهُمْ. فَهَجاهُمْ فلم يُرْضِ، فأرسل إلى كعب بن مالك، ثم أرسل إلى حسانَ بن ثابت، فلما دخل عليه قال حسان: قد آن لكم أن تُرْسِلُوا إلى هذا الأسدِ الضَّارِبِ بذَنَبِهِ، ثُمَّ أدْلَعَ لِسانَهُ فجعل يُحَرِّكه، فقال: والذي بعثك بالحق لأَفْرِيَنَّهم بلساني فري الأديم). الحديث وفيه: (قالت عائشة: فسمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول لحسان: إن روح القدس لا يزال يؤيدك ما نافحت عن الله ورسوله). كما يدخل في ذلك الرد على أولئك المجرمين وفضح دعاواهم الكاذبة حول ما يتشدقون به من حرية الرأي. وبيان أنهم في الوقت الذي يسمحون فيه بنشر الرسوم المسيئة لنبي الإسلام بدعوى حرية الصحافة، لا يستطيعون نشر أي شيء فيه سخرية من اليهود. وما زلنا نذكر كيف حاكموا غارودي. لقد ثبتت فعالية سلاح المقاطعة في أحداث متنوعة عبر التاريخ، وقد لجأ إليه بعض الصحابة في العصر النبوي، فقد ثبت أن ثمامة بن أُثال، رضي الله عنه لما أسلم قال لقريش (والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها النبي صلى الله عليه وسلم) أخرجه البخاري ومسلم.

لا أحد فوق القانون

أصدر المستشار أبو المجد عبدالرحمن، والد ما بات يعرف بـ«طفل المرسيدس» بيان اعتذار لجموع الشعب المصري، عما بدر من ابنه وورد في البيان وفقا لـ«البوابة نيوز»: «حضرت اليوم لديوان عام وزارة العدل المستشار أبو المجد عبدالرحمن أبو المجد نائب رئيس محكمة الاستئناف بمحكمة استئناف الإسماعيلية والد الطفل (أحمد) ورغبت، ومن قلب جهة عملي التي تشرفت بالانتماء إليها، ديوان عام وزارة العدل، أن أتقدم باعتذار لجموع الشعب المصري بكل طوائفه، عما بدر من نجلي سواء في واقعة التعرض بالإيذاء باللفظ لرجل من رجال الشرطة أثناء قيادته سيارة بدون حمله ترخیص قيادة، أو عما نشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي من مادة مصورة تتضمن ما رده نجلي من عبارات بذيئة أرفضها تماما، لاسيما وقد انطوت على عبارات تشي أنه فوق المحاسبة وهو الأمر الذي أرفضه تماما». وتابع: «أؤكد على عدم وجود أشخاص فوق المحاسبة القانونية، بل إني أؤكد خضوعي شخصيا للقانون، الذي أحترمه وأجله وأتشرف بتنفيذه في محراب القضاء منذ ثلاثين عاما، وللتأكيد على خضوع الجميع للقانون فقد تم إلقاء القبض على نجلي للتحقيق معه في ما نشره من مقطع مصور جديد احتفل فيه بخروجه من سراي النيابة، وأشهد الله تعالى إني تركته بدون مرافق، وبدون محام، ليعلم إنه لا أحد فوق القانون». واختتم القاضي معبرا عن ندمه: أتقدم باعتذار خاص لرجال الشرطة عما بدر من نجلي تجاه من يفنون أعمارهم في خدمتنا، واقع الحال أنه ينتابني إحساس عميق بالخجل من سلوك نجلي الذي أتعهد أمامكم، بأني سأتولى تقويمه وأعاهدكم أنه لن يصدر عنه ثم تصرف مسيء آخر متمنيا من الجميع قبول اعتذاري وخالص تقديري.

لا تهينوهم

من بين المدافعين عن حراس العدالة محمود دياب في «الأهرام»: «سيظل القضاء المصري الشامخ له كل الاحترام والتقدير الكامل على مرّ العصور، وسيظل قضاة مصر هم رمز الشموخ والعزة والعدل والكرامة، الذين يسطرون دائما سطورا حروفها من نور وذهب لن تمحى من الذاكرة الوطنية، وذلك في الدفاع عن الوطن وحقوق المصريين ونصرة المظلومين، والذين هم دائما خنجر مسموم في ظهور الخارجين عن القانون، أو ناهبي حقوق العباد، أو منتهكي الأعراض، أو سافكي الدماء، أو قاتلي الأرواح بدون ذنب، وغيرهم من الذين يرتكبون الجرائم مخالفين الشرع ونواميس الحياة. وسيظل القضاء المصري يسكن جوانح المصريين وينعم بثقتهم؛ باعتباره حصن الدفاع الأول عنهم، على الرغم من أي حادث عابر، ولن تنجح أي محاولة حقيرة، أو تطاول تقوم بها قلة دنيئة مستغلين حادثا عارضا للنيل من هذا القضاء الشامخ؛ لأن كل المصريين الشرفاء يدركون النية الخبيثة لهؤلاء القلة معدومي الضمير، وهي هز ثقة الشعب المصري في القضاء ورجاله الأفاضل، الذين حملوا على عاتقهم رسالة العدالة في دولة سيادة القانون، وكانوا خير جنود أوفياء للوطن، وهيهات هيهات أن ينجح المتطاولون على القضاء ونبلائه، وستطوي زوايا النسيان محاولاتهم وأفعالهم الخسيسة. ويحرص دائما قضاة مصر الأجلاء على اتخاذ العدالة نبراسا في أحكامهم، وكثيرا ما دفعوا ثمنا غاليا لهذه العدالة، بلغت إلى حد أن اغتالت يد الإرهاب الغاشم الشهيد المستشار هشام بركات النائب العام، والشهيد المستشار محمد مروان، ولم يرضخ القضاة وأصروا على الدفاع عن سيادة ودولة القانون. وحفاظا على هيبة القضاء ورجاله تمنى الكاتب أن يتم منع نشر أي أخبار مدح أو قدح عنهم في كافة وسائل الإعلام، مثلما كان يحدث في الماضي، حتى يظل ثوب القضاء ناصع البياض».

من حقنا أن نحلم

اهتم محمد الهواري في «الأخبار» بالانتخابات البرلمانية قائلا: «نجحت الهيئة الوطنية للانتخابات برئاسة المستشار لاشين إبراهيم، في إدارة أكبر عملية انتخابية لمصر، على الرغم من جائحة كورونا، حيث أدارت الهيئة انتخابات مجلس الشيوخ بكل حرفية، ما شجع ملايين المصريين على الإقبال على انتخابات المرحلة الأولى لمجلس النواب في 14 محافظة، وأعلنت الهيئة نتائج الجولة الأولى، وتستعد لانتخابات الجولة الثانية. وأكد الكاتب على أن مشاركة المصريين في الانتخابات هو حق يكفله الدستور، لذا سوف تشهد المرحلة الثانية إقبالا واسعا من المواطنين، لما استشعروه من نزاهة في الانتخابات، وعدم تدخل أي أجهزة رسمية في هذه الانتخابات، التي قام المواطنون بالتصويت فيها بكل حرية وشفافية، لاختيار ممثليهم في مجلس النواب. لا شك في أن كل مواطن يجب أن يحتفظ بحقه في المشاركة في الانتخابات، سواء في انتخابات الإعادة في 13 محافظة من المرحلة الأولى، أو في انتخابات المرحلة الثانية، التي تضم القاهرة وباقي المحافظات.. فالتكاسل عن الإدلاء بالأصوات سوف يفرز ممثلين لا يرضى بهم المواطن، لذا فإن المشاركة في الانتخابات تمثل جانبا مهما في اختيار ممثلي الشعب في مجلس النواب من المرشحين أصحاب الخلفية الجيدة، والملتصقين بالناخبين، ويعبرون عنهم. سوف تنجح انتخابات المرحلة الثانية، وانتخابات الإعادة في الدوائر التي لم تحقق الأغلبية المطلقة في 13 محافظة، من خلال إدارة الهيئة الوطنية للانتخابات ومشاركة كل أجهزة الدولة والقوات المسلحة والشرطة، في عمليات التنظيم بإشراف دولي من العديد من المنظمات الدولية، وأيضا المنظمات الأهلية».

الزعيم يحلق شعره

يهتم صلاح صيام في «الوفد» بالتنقيب عن المبدعين الذين جارت عليهم الحياة، فلم تعبأ بموهبتهم إلا بشق الأنفس: «أبى أن يخرج من النوبة، من قريته «قرشة» في أسوان، إلا رافعا رأس المهمشين عاليا، واعتكف، واستكان في رحم دنقلة، حتى بدت عليه أعراض العاصمة، فذهب إليها مبدعا روائيا يبحث عنه القراء، ولا يبحث عنهم، فأمرهم يستوي عنده أن توافق دار نشر حكومية على طباعة رواياته «الزعيم يحلق شعره» أو يشارك في طباعتها على نفقته، حتى إن صودرت فيسألونه، فيجيب بأنه لا يعرف حتى من صادرها، ولكنه يطالب من صادروها برد الخمسمئة جنيه التي شارك فيها لطباعتها. إدريس علي أحد أفراد كتيبة كبيرة من المبدعين الذين كتب عليهم الفقر، والعوز، والتهميش، هؤلاء من أدركتهم حرفة الأدب فعشقوا القراءة، والكتابة، وامتطوا الأقلام، وخرجوا إلى الصفحات يجأرون بمحنتهم، ويعبرون عن بيئتهم، فحتى قريته «قرشة» متمردة على انتمائها، فذكرها محمد رمزي في قاموسه الجغرافي، بأنها تتراوح بين التبعية لناحية «إبريم» وأن تستقل عنها ماليا في عام 1856، وبين أن تكون تابعة لمركز «عنبية» وبين أن يصدر وزير الداخلية قرارا بإلحاقها بمركز أسوان، في عام 1941، فألف الانتماء القلق، كما ألفته قريته، حتى أنه دفع ثمن ميلاده الجنوبي بمخاصمة الشمال له، ودفع ثمن انتمائه الشمالي بمخاصمة أهل النوبة له، ومن قبله دفع أجداده ثمن غدر النهر بفيضانه المتقلب وجفافه، وتم تهميشهم، فتعلق بالسماء باحثا عن الموت ليألفه، فكانت محاولات انتحاره الخمس يخط بها سيرته بعد موت ابنه الوحيد منتحرا، عقب هزيمة 67 فاتجه نحو العاصمة ليتخلص من هامشيته، إلا أنه وجد فيها تهميشا آخر لأهلها، فالتهميش هو قدر حياته، أدرك انه يتمتع به الجميع، ولكن بدرجات متفاوتة، فكانت روايته «اللعب فوق جبال النوبة» رصدا من مهمش لمهمشين آخرين».

من فات قديمه

انتقد محمد أحمد طنطاوي في «اليوم السابع» ثقافة الترف والبذخ التي تحول لها المجتمع، وهوس الإنفاق الذي أصاب أغلبنا، الغني والمتوسط حتى الفقير، فالمشهد بات غريبا وغير متعارف عليه، فقبل عشرين عاما أو يزيد كانت الأسرة الريفية العادية في صعيد مصر، تتناول وجبة إفطارها في السادسة صباحا، التي كانت عبارة عن بعض الأرغفة من الخبز، أو «البتاو» كما في محافظتي « بنى سويف» مع الفول المدمس، الذي كان يتم إعداده وتجهيزه في المنزل، ثم كانت الوجبة الرئيسية في الغداء «البيض والجبن» عدا يومين في الأسبوع للحوم أو الفراخ، وكان الجميع يعيش في أفضل صحة وخير حال، والرضا كان يفيض ليعم كل الأسرة. وأضاف الكاتب، مائدة الإفطار الآن لا بد أن تحتوي على أربعة أو خمسة أنواع من الجبن، بجانب البيض بأشكال وطرق مختلفة، ثم الفول واللانشون والزبادي والعصائر «الفريش» والفاكهة المحلية والمستوردة، مع عسل النحل والعيش «التوست» لنصل في النهاية إلى إهدار 80٪ من هذه المأكولات، وإلقاء ما تبقى في سلة المهملات، والحال نفسه في كل الوجبات، وهذا يدعونا للتساؤل: « لماذا تحول المجتمع إلى هذا النمط من الإسراف؟ لست ضد تحســـين النمط الغذائي لدى الأسر الغنية أو الفقيرة، ولا أقدم هذه الكلمات كدعوة للتقشف أو الزهد، لكنها رسالة نحو العودة إلى البساطة والرضا، الذي بات مفتقدا بيننا، بعدما غلب نمط الرفاهية، الذي يقودنا إلى ما لا نهاية من التطلع والحاجة، خاصة أننا دولة فقيرة تتحسس طريقها نحو المستقبل، وتبني اقتصادها وسط إرث ثقيل من المشكلات والقضايا المزمنة، التي لا تحتاج سوى العمل والإنتاج والسعي. وانتهى الكاتب معترفا بأن الأسرة المصرية لا تعرف ثقافة الادخار.

تحت الطلب

تلقى صلاح منتصر في «الأهرام»رسالة من أحد العلماء البارزين جديرة بالنشر: «أنا أستاذ عالمي في الهندسة الكيميائية والبيولوجية، عملت أستاذا في جامعات عالمية كثيرة، بدءا بهندسة القاهرة لمدة 12 سنة، ثم جامعة الملك سعود في الرياض لمدة 10 سنوات، ثم جامعة أوبرن ألاباما في أمريكا 6 سنوات، ثم جامعة بريتش كولومبيا في كندا، لمدة عام ثم أستاذ كرسي 3 سنوات في جامعة بنسلفانيا، لمدة 3 سنوات، ثم جامعة الأمير في ماليزيا لمدة 3 سنوات، ثم الآن مرة أخرى في جامعة بريتش كولومبيا في كندا نحو 10 سنوات ومستمر. وكطالب فقد تخرجت في هندسة القاهرة يوليو/تموز 1968 وحصلت على الماجستير من جامعة واترلو – كندا في سبتمبر/أيلول عام 1970، والدكتوراه في جامعة أدنبرة – أسكتلندا- بريطانيا في أكتوبر/تشرين الأول 1973. ولديّ خمسة كتب لناشرين عالميين مثل سبرينجر ومارسيل أند- ديكر، وثلاث براءات اختراع، واحدة أمريكية و 2 كندية، عدا 400 بحث. وفى العقد الأخير أضفت إلى اهتماماتي الموضوعين المهمين: نانوتكنولوجي، وهندسة التنمية المستدامة، وكل أطراف العالم تستعين بمساعدتي ما عدا في مصر. وعقّب الكاتب: هذه الرسالة التي تلقيتها من الدكتور سعيد صلاح الدين النشائي، الذي سبق وزار مصر وألقى فيها بعض المحاضرات، ثم سافر وابتعد، واليوم يعود للظهور وقد تجاوز السبعين عاما، عارضا مساعدة من يريد. والذي أعرفه أنه متخصص في علم اسمه نانوتكنولوجى (جزيئات المادة متناهية الصغر) وهو تخصص غير منتشر في الدول النامية، ويحتاج معامل وأجهزة خاصة إلى جانب تمويل ضخم، لكن الجديد في مصر أن الدكتور عثمان الخشت رئيس جامعة القاهرة في عملية التحديث والتطوير، التي أجراها في الجامعة، أنشأ أو هو في سبيل استكمال قسم جديد لعلم النانو تكنولوجي لمواجهة المشروعات الجديدة التي تحتاج هذا التخصص. ولا أعرف إن كان قد أمكنهم توفير المتخصصين في هذا المجال».

بالروح نفديك يا ترامب

استبق عمرو الشوبكي في «المصري اليوم» نتيبجة الانتخابات الأمريكية مؤكدا على أن كل استطلاعات الرأى تؤكد فوز بايدن، صحيح أنها فقدت جزءا من مصداقيتها نتيجة توقعها فوز هيلاري كلينتون في عام 2016، وهو ما حدث عكسه، إلا أن هذه المرة تميزت بوجود فارق كبير لصالح بايدن يتجاوز هامش الخطأ المعتاد في استطلاعات الرأي. والحقيقة أن تقدم بايدن يرجع أساسا لسوء أداء ترامب، وسقوط عدد من الأوراق التي كان يمتلكها في الانتخابات السابقة، وأهمها أنه قادم من خارج النخبة الحاكمة، وأن كلينتون كانت وزيرة خارجية سابقة، أي قادمة من النخبة الحاكمة نفسها التي هاجمها، وادعى أنه سيضخ بدلا منها دماء جديدة.
صحيح أن ترامب ضخ بعض الدماء الجديدة، التي إما كانت أسوأ من الدماء القديمة التي هاجمها، أو تركته واستقالت، وهي تكيل له اتهامات لا حصر لها، أي أن فكرة المرشح، الذي لعب على بريق أنه جديد، سقطت بعد أن حكم الرجل 4 سنوات، وكانت مثالب حكمه أكبر بكثير من إيجابياته. وقد عزز من فرص بايدن قيام تيار من المنتمين للحزب الجمهوري بإعلان دعمهم للمرشح الديمقراطى في مشهد غير مسبوق في تاريخ الحزب الجمهوري. ولعل قرار من عملوا مع الرئيس الجمهوري بوش الابن (وأغلبهم من الجمهوريين) بتأسيس مجموعة سموها «دفعة 43 من أجل بايدن» ذات دلالة في هذا الإطار. من المؤكد أن دلالة انحياز شخصيات كبيرة من الحزب الجمهوري للمرشح الديمقراطي بايدن تعني عمليا أن هناك تيارا شعبيا محافظا ومؤيدا للحزب الجمهوري لن ينتخب ترامب. وأكد الشوبكي على أنه إذا فاز بايدن فعلى منطقتنا العربية، خاصة مصر، ألا تبقى أسيرة تجربة أوباما، فكما أن بايدن لن يكون بالتأكيد ترامب، فإنه أيضا لن يكون نسخة مكررة من أوباما.

أهلا بالعراق

أسعد الناس بالعودة القوية للتعاون بين مصر والعراق، سليمان جودة في «المصري اليوم» الذي أثنى على زيارة مصطفى مدبولي رئيس الوزراء لبغداد! ولأن الرجل قد اصطحب معه عددا ملحوظا من أعضاء حكومته، فقد بدا وكأن الحكومة قد رافقته كلها إلى هناك.. وعندما شهد مع مصطفى الكاظمي رئيس وزراء العراق، توقيع 15 اتفاقية ومذكرة تفاهم، فقد بدا مدبولي وكأنه لم يترك شيئا للقادمين من بعده! وسوف يعمل البلدان، كما أكد الكاتب في مرحلة ما بعد الزيارة تحت شعار يقول: النفط في مقابل الإعمار.. وهذا يعنى أننا سوف نشارك في إعمار ما دمره الإرهاب وغير الإرهاب في بلاد الرافدين، وأننا سنحصل على النفط في مقابل إعادة الحياة إلى مواقع عراقية كثيرة، لا بديل عن أن تدخل الخدمة من جديد في حياة العراقيين! وهذا الشعار اللافت إنما يدعو في حد ذاته إلى شيء من الأمل، وسط هذا الضباب الكثيف الذي يغطي سماء المنطقة.. فالعراق الذي كان قد رفع، في وقت من الأوقات، شعارا آخر يقول: النفط في مقابل الغذاء.. قد جاءت عليه هذه اللحظة التي صار قادرا فيها على أن يجدد الشعار ليصبح نفطا في مقابل الإعمار! كان الشعار القديم يدل على وجه من وجوه العجز في الدولة العراقية وقتها.. وإلا.. فهل هناك ما هو أعجز من عدم قدرة الحكومة في بغداد على بيع بترولها، فتذهب إلى مبادلته أو مقايضته بالغذاء؟ ولكن شعار اليوم ينطوي على ملمح من ملامح القوة، لأن هذه الدولة العراقية التي كان أعداؤها يحاصرونها في بترولها، قد أصبحت حرة في تسويق نفطها، وصارت قادرة على أن تبادله بالإعمار على أرضها في كل الأنحاء! وقد تمنى الكاتب لو أن طارق شوقي كان حاضرا في الزيارة، ليطلب تفاصيل التجربة العراقية في محو الأمية بين المواطنين.

ماذا يجري في الحي الخامس؟

كشف سامح فوزي في «الشروق» النقاب عما يجري في الحي الخامس في مدينة العبور، وهو حي هادئ تسكنه أسر: «انتشرت فجأة مصحات علاج المدمنين وسط الفيلات، بلغت حسب تقدير السكان ثلاث مصحات، اثنتين منها في شارع «كمال الملاخ» وحده. سيناريو متكرر. هناك من يقوم باستئجار فيلا ـ غالبا بغرض السكن ـ لأنه يُحظر إقامة أي نشاط تجاري في هذه المربعات السكنية طبقا للمخططات العمرانية للجهاز، ويتردد أن إيجار الفيلا الواحدة يصل إلى خمسة وثلاثين ألف جنيه شهريا. يأتون فيها بمجموعة من الشباب، ومعهم «بودي جارد». لا توجد لافتة أو يافطة على باب الفيلا، ولا تسمع لهم صوتا طوال النهار. وقد تجد ميكروباص فيه بعض الشباب يأتون بهم في العاشرة مساء أو بعدها، ويدخلونهم بالقوة في الفيلا. وعادة يشتد الضجيج في المساء، وتأتي أسر هؤلاء الشباب ـ حسب إفادة السكان المجاورين ـ لزيارتهم بدءا من منتصف الليل، وغالبا ما تسمع زعيقا، وخناقات، وأصواتا عالية، ويقف الشباب في النوافذ لمعاكسة السيدات والفتيات في الفيلات المجاورة. وحدثت عدة حالات هروب ـ وثقها السكان في فيديوهات قصيرة عن طريق كاميرات المراقبة ـ لشباب يقفزون من أعلى أسوار الفيلا، تعرض أحدهم لكسور خطيرة. شكاوى لم تنقطع قدمت لجهاز مدينة العبور، والحي الخامس الذي تتبعه هذه الفيلات، كل ما حدث أن الجهاز فرض غرامة مالية على مالكي هذه الفيلات. هذا ما يقوله السكان».

أنا ابن ناس

نبقى مع سامح فوزي وما يجري بعيدا عن أعين السلطات: «تفجر الموقف مؤخرا عندما هرب أحد الشباب المدمنين من الفيلا، جرى في الشارع وخلفه عدد من «البودي جارد» احتمى بفيلا مجاورة تسكن إحدى شققها أسرة من زوجة وطفلتين، وكان زوجها في العمل. أخذ الشاب يطرق على باب الشقة بقوة إلا أن السيدة رفضت أن تفتح الباب، وأخذت في الصراخ، فصعد إلى شقة تحت الإنشاء في الطابق الثاني من الفيلا واحتمى فيها، ونادى على جيران فيلا مجاورة وقال لهم «أنا ابن ناس، كنت اتعالج في مصحة، ولكن جاءوا بي هنا لمعاقبتي، وأهلي يدفعون آلاف الجنيهات، وهناك أشخاص مسجلين خطر يقومون بضربي». حاول «البودي جارد» التفاوض مع السكان، الذين تجمعوا على صراخ السيدة لاسترداد الشاب إلا أنهم رفضوا، فأتوا بمجموعة أخرى، واشتبكوا مع السكان، وأصابوا اثنين منهم، إلا أن الخفراء في المكان تجمعوا، وتصدوا لهم، ففروا هاربين قبل أن تأتي الشرطة، وتصطحب الشاب الهارب من المصحة والسكان إلى قسم الشرطة تابع الكاتب: روى لي أستاذ جامعي يقيم إلى جوار هذه الفيلا «كنت منذ عامين أسمح لأولادي بالنزول إلى الشارع، والاستمتاع بالجلوس في الحديقة مع أصحابهم، الآن أغلق عليهم الباب، وأخشى أن يصيبهم مكروه من شباب يقيمون في هذه الفيلا تطل ملامح الإجرام من وجوههم». السؤال كيف تحولت فيلا في حي سكني إلى مصحة لعلاج مدمنين؟ هل لديها ترخيص لمزاولة هذا العمل؟ وبالمناسبة، كما علمت، تشهد مناطق أخرى المشكلة نفسها مثل «غرب سوميد» في السادس من أكتوبر، وغيرها، وهي تمثل خطورة على السكان. وقد تقدم الكاتب بتفاصيل الواقعة إلى النائب العام».

دعوني وأمي

نقل محمد عاطف في «المصري اليوم» أمنية للفنانة التونسية درة، التي طلبت من رواد مواقع التواصل الاجتماعي عدم المساس بحياتها الشخصية، مشيرة إلى أن والدتها تمرّ بأزمة صحية كبيرة نتيجة الضغط والانتقادات التي تعرضت لها درة مؤخرا. وكتبت درة عبر حسابها الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «أرجو من الجميع التوقف عن نشر أي شيء يخص حياتي الخاصة، أمي عندها انسداد في الشريان، وتعبت من إمبارح صحافة وضغط، ومنعتوها حتى من الفرحة ببنتها». وأضافت: «دعوا الخلق للخالق ليس لأجلي، لأجل أمي على الأقل اهتموا بموضوع آخر يا معشر الملائكة المزيفة، فرغوا سمومكم وأحقادكم وشكرا لكل الناس الجميلة والقلوب الصافية اللي فرحتلي». وكانت درة قد أحتفلت قبل أيام بعقد قرانها على رجل الأعمال المصري هاني سعد في أحد فنادق الجونة بحضور العديد من الفنانين. وتعرضت درة لهجوم من قبل نائبة برلمانية تونسية واعتبرت أن درة أذلت المرأة التونسية بقبولها أن تكون زوجة ثانية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية