صحف مصرية: مافيا الشيشة أقوى من الدولة… ولا صوت يعلو فوق صوت كورونا… والوعي اللقاح الفعال ضد الفيروس

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي» : عاشت صحف القاهرة أمس الثلاثاء 22 ديسمبر/كانون الأول أسيرة خوفين.. ذعر من كورونا وفزع من البرلمان الأوروبي.. بالنسبة للفيروس القاتل تبدو الحكومة مترددة في الإقدام على ما ذهب إليه العديد من بلدان العالم بشأن الإغلاق التام، متذرعة بأننا سننجو من توابع الموجة الثانية، كما نجونا من الأولى، بمنطق أن مصر المحروسة الأقل في عدد الإصابات، رغم تزايد أعداد من تسلل لهم الفيروس في الأيام الأخيرة.. أما بالنسبة لحالة الترقب والقلق المحيطة بالحكومة من جراء عبث البرلمان الأوروبي بملف حقوق الإنسان، فلم يدع الكتّاب فرصة للتنديد بموقف الأوروبيين بشأن التدخل في «الحالة المصرية» إلا واستغلوها، معتبرين أن مثل هذا السلوك لا يتناسب مع دولة بحجم مصر..

سماسرة التطبيع سيحصدون الندامة على يد جيل جديد من المقاومة… وكتاب السلطة يكشرون للبرلمان الأوروبي

وأمس الثلاثاء أبدى علاء عابد، رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب غضبه من مشروع القرار الأوروبي، الذي انتقد أوضاع حقوق الإنسان في مصر، متهما إياه وفقا لـ«الشروق» بأنه يحاول تزييف الحقائق لتشويه سمعة مصر، من خلال إيهام الناس بأمور غير موجودة، وأكد أن ملف حقوق الإنسان تطور في مصر كثير خلال الفترة الأخيرة، وذكر أن البرلمان الأوروبي ليس له الحق للتدخل في شؤون المصريين.
وكان البرلمان الأوروبي، قد صوت الجمعة الماضية، على مشروع قرار ينتقد فيه أوضاع حقوق الإنسان في مصر، بينما استنكر مجلس النواب المصري القرار، وأفاد بأنه يتضمن العديد من المغالطات المغايرة للواقع.
ومن أخبار الرياضة قدم ربيع ياسين اعتذارا عن عدم الاستمرار في منصب المدير الفني للمنتخب الوطني للشباب، بعد الأحداث التي لحقت به وبمنتخب مصر في تصفيات شمال افريقيا المؤهلة لبطولة الأمم الافريقية 2021.
ومن التقارير الاقتصادية: دعا الدكتور هشام الحموي مستشار وزير المالية للجان الطعن، ولجان إنهاء المنازعات، الممولين والمكلفين ممن لديهم منازعات ضريبية أمام المحاكم، أو لجان الطعن بمصلحة الضرائب المصرية، سرعة التقدم بطلبات إنهاء المنازعات، نظرا لانتهاء الأجل المحدد لقبول طلبات إنهاء المنازعات في 31 ديسمبر/كانون الأول 2020 ومن أخبار «اليوم السابع»: وصلت إلى مطار القاهرة 3 زرافات بقيمة مليوني دولارمن دولة جنوب افريقيا للعرض في حديقة حيوان الجيزة، ومن المقرر أن يتم الإفراج عن الزرافات، وأن تصل حديقة الحيوان خلال ساعات، وجهزت الإدارة المركزية لحدائق الحيوان في وزارة الزراعة، بيت الزرافات لاستقبال الزرافات الجديدة، ومن أخبار الفنانين نفت المطربة أنغام إصابتها بكورونا، وأكدت انها لم تخرج من منزلها منذ فترة طويلة، وقبل إصابة مديرة أعمالها راندا رياض وزوجها الفنان محمد الشرنوبي بالفيروس.

البحث عن نفق

بالنسبة لي ولجيلي الذي التحق بالسلك الدبلوماسي المصري أوائل الستينيات، وبالتأكيد الأجيال التي سبقته، كانت القضية الفلسطينية والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، هي القضية المركزية، وتابع السيد أمين شلبي في «المصري اليوم» التطبيع قدم جائزة كبرى لإسرائيل واختراقا لمبدأ الأرض مقابل السلام الذي تبلور في مبادرة السلام العربية عام 2002، وقبل ذلك في مؤتمر جنيف للسلام في الشرق الأوسط عام 1990، تم هذا التطبيع دون أن تقدم إسرائيل أي مقابل، أو إشارات على تغيير سياساتها تجاه المطالب الفلسطينية، بل على العكس، ففى قلب عملية التطبيع كان نتنياهو يعلن عن بناء 8800 مستوطنة جديدة في القدس، لتكريس الانفصال بينها وبين الضفة الغربية. على الرغم من هذا، ولأن ما جرى لا يمكن تغييره، فإن من الحكمة التعامل مع الواقع الجديد والبيئة الجديدة التي خلقها ومحاولة استثمارها لخدمة الأهداف النهائية للفلسطينيين. ومن المفيد أن نتذكر أن جميع رؤساء الدول التي اختارت التطبيع قد أعلنوا، وكان آخرهم الملك محمد السادس، رئيس اللجنة العربية لحماية المقدسات الإسلامية في القدس، التزامهم بدعم حق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية. في هذا الواقع الجديد، ولكي تتحول هذه الوعود إلى حقيقة، وأن يتحقق ما عبر عنه أصحاب النوايا الطيبة من أن تخلق هذه البيئة الجديدة استقرارا حقيقيا في المنطقة، يكون من دعائمه حصول الفلسطينيين على حقوقهم المشروعة، فإن الاختيار الحقيقي للدول التي اختارت التطبيع هو أن تستخدم هذه العلاقات الجديدة – التي تبدو أنها ستكون متسعة تشمل قطاعات واسعة: اقتصادية، وتجارية، وتكنولوجية، وسياحية، وأمنية… إلخ، التي وصفها نتنياهو بأنها ستكون علاقات «دافئة» – في إقناع إسرائيل بإحداث تغيير نوعي في توجهاتها تجاه الحقوق الفلسطينية. في هذا السياق كان من الخطوات الإيجابية للسلطة الفلسطينية إعادة سفيريها إلى دولة الإمارات العربية والبحرين في الأغلب للدفع في هذا الاتجاه.

وهم السلام

من بين الناقمين على التوسع الإسرائيلي والاستسلام العربي عصام كامل في «فيتو»: «على البيان المصري الأردني الفلسطيني حول مرجعية السلام في الشرق الأوسط يحاول الإمساك بخيط مهلهل من أجل القضية الأم، التي لا تزال شعوبنا تكتوي بها، إذ لا سلام، ولا كلام، ولا استقرار، دون حلها وعودة الحق إلى أصحابه، ويكاد المواطن العربي يردد: إن مفاوضاتي وحواراتي وجولاتي، دون رابطة عربية تقودها أياد لم تتورط في البيع والشراء واللهث خلف سراب ووهم وخيالات، تداعب السذج والواهمين والمتاجرين، لن يقود إلى إحقاق الحق. يعزف بعض قادة العرب أنشودة من النشاز والضعف والوهن، ودون مبرر يدفعون الشعوب للإيمان بما فعلوا، وما فعلوا كيد ساحر وشراك نصاب، يقطن البيت الأبيض، ويبتاع ما لا يملك لمن لا يستحق. قلوب الشعوب تتشابك، فلا شعب هنا أو هناك قد رضي الدنية من الحياة، بما اكتسب اللاهثون خلف عصابة توهم الناس بأنها تحكم العالم وتتحكم فيه، وما ذلك عند الله بحق، فالحق هو الحق وإن ساد الظلام. الحق نور يكشف الغمة، ولسنا ضعفاء إلى حد الاستسلام التام، وانتظار فتات الوطن الأبي».

خونة تل الربيع

مضى عصام كامل منددا بالمهرولين نحو تل أبيب: «في الوقت الذي أطلقت فيه القاهرة وعمان وفلسطين بيانا حول مرجعية السلام، كان هناك مواطنون خليجيون يجوبون تل الربيع، بعد أن غيروا اسمها إلى تل أبيب، ويتحدثون عن الألفة التي لاقوها، وعن الحب، فهل يحيا الحب على عظام الأطفال؟ وعلى طعن الشرف العربى؟ وعلى مصادرة الأراضي وقتل الشباب وإذلال الشيوخ؟ هل راق لبعض سكان الأرض العربية هناك في الخليج أن يمحو ذاكرة أمة لاتزال تكتوى بيوتها بتاريخ من الاستشهاد العظيم، دفاعا عن القضية؟ وهل دان لهم الرضا بالهوان؟! وماذا يضيرهم لو قاوموا، فالمقاومة قتال عظيم لو تعرفون. ومع سيادة روح الهرولة المذلة لا يزال الشعب العربي في المغرب ومصر والجزائر وتونس والسعودية وليبيا، وكل الشعوب الأبية ترفض الرضوخ، وتأبى الاستسلام، وتعلن التحدي، حتى لو كان الحصار معنويا، بعد أن حاصرتهم اتفاقيات الهوان. أي سلام هذا الذي عقدتموه؟ وأي سلام هذا الذي بايعتم فيه القاتل ضد القتيل، وساندتم فيه الجاني ضد الضحية، وتاجرتم بما لا تملكون، وراهنتم على حالة الميوعة والخذلان؟ أما الفلسطينيون هناك على خط التحدي، فقد أصبحوا أمل الأمة، ورهان الغد، وهم القادرون وحدهم على تحرير أوطاننا من ساكني عشش الخوف، وكهوف الهاربين من شعاع الشمس.. هم وحدهم القادرون على صنع السلام بالصمود، في مواجهة صهاينة العجم وصهاينة العرب».

محاولة أخيرة

فعلا كما يقر وجدي زين الدين في «الوفد» الدولة الفلسطينية تتعرض لكارثة حقيقية، فما تفعله إسرائيل بمثابة هيمنة على المنطقة، بعد أن تم التصويت في الكنيست بالإجماع على ضم الضفة الغربية للكيان الصهيوني، ومن قبله قرار نقل السفارة الأمريكية للقدس، فهذا معناه، تكريس سلطة الاحتلال الإسرائيلي، والقضاء تماما على فلسطين. وتابع الكاتب الكشف عن مخاوفه: الذي يحدث هو أن الأراضي الفلسطينية تضيع على مسمع ومرأى من القيادات الفلسطينية والدول العربية، وكل ما يملكونه هو الشجب والإدانة والاستنكار، وهذه السياسة العقيمة لا تجدي ولا تنفع في مثل هذه الأمور.. ولابد من اتخاذ إجراءات حاسمة وحازمة، بشأن هذا الموقف المعوج.. نعلم أن الولايات المتحدة الأمريكية وراء كل هذه البرطعة الإسرائيلية في المنطقة، ونعلم أن القرار الإسرائيلي نابع من الإدارة الأمريكية، وهذا مربط الفرس، حيث لابد من موقف عربي موحد في هذا الصدد يرد ويحسم الأمور، ويمنع ضياع الأرض الفلسطينية. مصر تبنت القرار العربي في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وكعادتها تعمل بكل ما أوتيت من قوة للضغط على الولايات المتحدة، لوقف الجرائم الإسرائيلية في الأراضي العربية المحتلة، لكن ماذا فعل الأشقاء العرب في هذا الشأن سوى الشجب والإدانة، وأتمنى على كل الأشقاء العرب أن يكون لهم دور فاعل في هذا الشأن. وحذر الكاتب من أنه سيأتى اليوم الذي تلتف إسرائيل على هذه الدول العربية، مشددا على أن أطماع إسرائيل التوسعية لم تنته بعد ولن تنتهي، خاصة في ظل هذه الفُرقة العربية، وهذا الضعف الشديد، رغم ما تملكه الأمة العربية من وسائل ردع شديدة، لكنها غير مستخدمة.. لقد آن الأوان للأمة العربية أن تفيق من غفوتها التي طالت، بدلا من الاستيقاظ وقد امحت فلسطين، كما حدث في الأندلس قديما.

لستم أوصياء علينا

حاول مرسي عطا الله في «الأهرام» أن يجد في سطور البيان الذي أصدره البرلمان الأوروبي بشأن حقوق الإنسان في مصر أي مرتكز سياسي وقانوني، يعكس الفهم والإدراك لحقيقة الأوضاع في مصر، وحجم التحديات والمخاطر التي تواجهها الدولة المصرية فلم يجد في البيان سوى الرغبة في التشكيك، مع عدم الإدراك بأن زمن الوصاية الأوروبية على شعوب المنطقة قد ذهب وولى إلى غير رجعة، وأن السيادة الوطنية والشؤون الداخلية لأي شعب باتت تمثل خطا أحمر، لا يجوز تخطيه ولو بمجرد الكلام. إن ما صدر عن البرلمان الأوروبي ليس فقط خطأ جسيما في الحساب السياسي والاستراتيجي مع دولة ترتبط بشراكة استراتيجية مع الاتحاد الأوروبي، وإنما هو خطأ في التاريخ وخطأ في الجغرافيا؛ حيث يجمعنا مع أوروبا تاريخ مشترك ممتد ومتصل عبر مياه البحر الأبيض المتوسط، الذي كان ومازال وسيظل عنوانا للتواصل الجغرافي والتفاعل الثقافي. إن هذا ليس بيانا برلمانيا، وإنما هو أشبه بعريضة اتهام لا تخدم للأسف الشديد سوى تيارات التطرف والإرهاب، التي يتعالى صراخ الأوروبيين منها، ولا يستنجدون بأحد لحمايتهم من هذا الخطر اللعين سوى بالخبرة المصرية التي يعترفون بأنها كان لها الدور الأكبر في تأمين أوروبا ـ ولو نسبيا ـ من لعنة الإرهاب الأسود. لقد غاب عن أعضاء البرلمان الأوروبي أن الدنيا تغيرت، وأن متطلبات توحيد الجهد الدولي المشترك لمحاربة الإرهاب تستوجب أن تنتهي تلك السياسات القائمة على الاستعلاء وتوهم القدرة على فرض المشيئة على الآخرين، خصوصا أننا وبشهادتهم؛ مثل غيرهم من شعوب الدنيا، فعلنا كل ما نقدر عليه ليس فقط لحماية أنفسنا من لعنة الإرهاب الأسود، وإنما أيضا لحمايتهم وتأمين حدودهم.

سنة بائسة

سنة مضت لا يمكن نسيانها دخلت آثارها، كما أشار صلاح منتصر في «الأهرام» كل بيت في العالم، إما وباء وإما كسادا أو بطالة. ومن بين الذين أصابهم الوباء عندنا بشكل واضح كتائب الأطباء والعاملين في علاج المصابين، وحتى قبل أيام كان عدد ضحايا الوباء من الأطباء 240 شهيدا. سنة بحالها والعالم يعيش كارثة كورونا وأزمتها تزداد سوءا، ويواجه رئيس وزراء إنكلترا مواطنيه بالحقيقة؛ فيعلن لهم أن الفيروس تطور وأصبح أكثر خطرا وأكثر انتشارا عن المعروف بنسبة 70٪. ولأننا على أبواب عادة الاحتفال بالسنة الجديدة، أعلن إلغاء كل الاحتفالات وإلزام الناس بيوتهم. في مصر وعلى الرغم من ظروف الوباء وإغلاق المدارس والأندية والمطاعم، وإصابة السياحة بضربة شديدة، فإنه في معظم الأيام سارت الأمور وكأنها عادية، وشهد العام نتائج إيجابية من الإنجازات واستمر العمل في استكمال إنشاء 20 مدينة على رأسها القاهرة الجديدة، والعلمين، ومشروعات الطرق، والإسكان، والبترول، والكهرباء، وحصل المواطنون على كل احتياجاتهم، دون أي نقص في أي سلعة. وفي هذه السنة خاضت مصر معركة غير مسبوقة لمواجهة سرطان العشوائيات التي التهمت فيها آلاف البيوت المبنية من الطوب الأحمر مساحات كبيرة من فدادين الأرض الزراعية، التي يحتاج تعويضها إلى سنين وأموال وجهود كبيرة. ونجحت الحرب في وضع قواعد تنظم علاقة الدولة مع أصحاب البيوت الحمراء، نسبة إلى لون الطوب الذي أقيمت به، وفي الوقت نفسه ترسم خطا يمتنع بعده بناء أي بيت مخالف أو تجريف أي مساحة من الأرض. وفي 11 فبراير/شباط من السنة التي تفارقنا سجلت الإحصاءات الرسمية وصول تعداد السكان في مصر إلى 100 مليون نسمة، وهو رقم يعلن بأعلى صوت الخطر الذي يهددنا ربما أكثر من كورونا ويجعلنا محلك سر محلك سر!

لهذا اخترنا الصيني

كشفت الدكتورة نهى عاصم مستشارة وزيرة الصحة لشؤون الأبحاث، وعضو اللجنة العلمية لمكافحة كورونا، السبب وراء اختيار مصر اللقاح الصيني لمواجهة الفيروس. وقالت وفقا لـ«المصري اليوم» أنه بناء على تعليمات الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة، أنه يتم توزيع اللقاح على الفئات الأكثر تعرضا للإصابة، موضحة أن اختيار اللقاح الصيني تم على أساس علمي من خلال البحث الطبي، وتاريخ هذه اللقاحات وأنواع التطعيمات والتقنيات التي بني على أساسها اللقاح، والتي تتشابه مع لقاحات الفيروسات الأخرى. وتابعت أنه بناء على المعلومات المتاحة تم البدء في وضع أولويات بالتقنية التي تم تصنيع اللقاح بها، وأن اللقاح الصيني يشبه أنواع التطعيمات الأخرى، التي توزع في مصر، مثل لقاح شلل الأطفال، وغيرها من اللقاحات العادية، قائلة: «تعودنا على هذا النوع من التطعيم، فهو سريع وسهل، عندنا تطعيمات مشابهة للقاح بالتقنية نفسها وناجحة وفعالة وآمنة، وأكدت عاصم أن تطعيم أكسفورد من ضمن التطعيمات الأخرى، التي تعطيها وزارة الصحة المصرية الأولوية، مع اللقاح الصيني. واكملت أن مرحلة التخطيط ومتابعة تطوير لقاحات كورونا في العالم، بدأت منذ شهور، حيث مراقبة اللقاحات ومدى وصولها للمرحلة الثالثة من التجارب الإكلينيكية، وبالتالي فإن النتائج يمكن أن تكون مبشرة للتفكير في توفير اللقاح. وأن مصر كانت حريصة على المشاركة في التجارب السريرية للقاح، ومن ضمنها اللقاح الصيني، وكان هناك ترتيب في الأولويات، وهو من أهم البروتوكولات المتبعة في العالم لبدء التطعيمات نظرا لأنه من الصعب توفير اللقاح، في المراحل الأولى لجميع سكان العالم.

نتناوله أم لا؟

نبقى مع كورونا وجدوى المصل بصحبة عبلة الرويني في «الأخبار»: الجدل الدائر وبقوة.. ليس في مصر وحدها، لكن في العالم كله.. حول تناول لقاح كورونا (الفاكسين) أو عدم تناوله. هو ليس سؤال المواطن العادي، لكنه جدل علمي يشغل الأطباء والعلماء.. وجدل سياسي، اقتصادي بين أصحاب المصالح وشركات الدواء، ومحاولات الدول الكبرى فرض سيطرتها على اللقاحات، في حروب المكاسب والأرباح.. أسئلة عديدة عن أنواع اللقاحات المختلفة، كفاءتها وفاعليتها ودرجات الأمان الذي تحققه.. هناك حوالي 15 نوعا من لقاح كورونا في العالم، تتم تجربتها حاليا (أمريكي، إنكليزي، روسي، ألماني، صيني…) تختلف درجة كفاءتها وفاعليتها.. وجميعها حصلت على (موافقة طوارئ) ولم تصل بعد إلى الموافقة النهائية، بمعنى أنها ما تزال تحت التجارب الإكلينيكية، تواصل اختباراتها. ويتضاعف الجدل حول اللقاح الصيني (سينوفارم) الأقل سعرا، ودرجة فاعليته (86٪) ودرجة أمانه، مقارنة باللقاحات الأخرى، الإنكليزية والأمريكية تحديدا، التي تقدم فاعلية بنسبة 95٪. وتلقت مصر الأسبوع الماضي شحنة مجانية (50 ألف مصل) من اللقاح الصيني، هدية من الإمارات، وبدأ استخدامه فعليا مجانا، بأولوية للعاملين في المستشفيات، والمصابين بأمراض مزمنة وكبار السن. ورغم البدء فعليا في استخدام اللقاح، فإن الجدل بين الأطباء المصريين يتصاعد حول استخدام اللقاح في الوقت الحالي، هناك من يرفض تعاطي اللقاح الآن، تخوفا من آثاره الجانبية، وانتظارا لدرجة أمان أعلى، ونتائج نهائية.. وهناك من الأطباء ‏من يقبله بكثير من الثقة والاطمئنان، استنادا إلى تجارب عديدة سبقته (تمت تجربته على أكثر من مليون مواطن صيني). وما بين خطر الفيروس، وجدل اللقاح.. يبقى وعي المواطن، وحرصه على سلامته وسلامة كل من حوله، وحرصه على الالتزام بالإجراءات الوقائية، يبقى الوعي هو اللقاح الأكثر فاعلية في مواجهة الفيروس.

متحور ينتظر متهورا

عاب محمود عبد الراضي في «اليوم السابع» على الكثير من المواطنين إهمالهم: «لا صوت يعلو في العالم فوق صوت كورونا، ذاك الفيروس القاتل الذي يفتك بالبشرية، ويجتاح العالم أجمع، لاسيما في ظل تحوّر الفيروس وظهور سلالات جديدة في بعض الدول والمدن، الأمر الذي يزيد من أوجاع العالم وتخوفه. وفي الوقت الذي بدأت فيه بشائر الأمل تنطلق بظهور لقاحات جديدة قادرة على مقاومة هذا الفيروس، بدأت سلالات جديدة منه تجتاح كثيرا من المناطق، ليعود الخوف مجددا. ورغم أن كثيرين يؤكدون أن الأمصال واللقاحات الجديدة قادرة على مقاومة السلالات الجديدة والفيروس المتحور، إلا أن البعض مازال يتخوف من هذا الوباء الذي يطل علينا برأسه من جديد، بأشكال مختلفة يوما تلو الآخر، حتى أصبحنا نتابع أخباره باهتمام بالغ. الأمر كله بيد الله، بالتأكيد هذه حقائق مؤكدة، وهذه الأزمة ليس لها من دون الله كاشفة، لكن يتعين علينا أن نأخذ بالأسباب، من خلال الالتزام بالإجراءات الاحترازية التي تناساها البعض خلال الفترة الماضية، بسبب تقلص أرقام الإصابات في فترة الصيف، لكن ها هو الفيروس يعود بقوة في موجته الثانية، وها هي الأرقام تتصاعد يوما تلو الآخر، ولم نصل بعد للذروة، الأمر الذي يتطلب معه أخذ مزيد من الحذر، وضرورة ارتداء الكمامة الواقية، مع الاهتمام بالنظافة الشخصية ووضع الكحول باستمرار، حتى نستطيع مقاومة هذا الوباء ونقلل من فرص انتشاره بيننا، خاصة أن الأمور حتى الآن في وضع السيطرة داخل بلادنا، والأمر لا يحتاج سوى مزيد من الحذر والحيطة من المواطنين، والخوف على الأنفس والأقارب والأصدقاء، حتى لا نندم جميعا.

الغرامة هي الحل

دعا جلال دويدار في «الأخبار» لتفعيل عقوبة عدم الالتزام بالإجراءات الوقائية والاحترازية من كورونا، وطالب بنشر وقائع وأسماء من تطبق عليهم إجراءات غرامة الأربعة آلاف جنيه، لمخالفتهم التعليمات الصحية. وأضاف الكاتب، الإقدام على هذا النشر هو بمثابة تحذير رادع لوقف سلوكيات الإهمال والتهاون، اللذين يؤديان إلى زيادة الإصابات والوفيات بكورونا في موجته الثانية. حول هذا الشأن فإنه ولا جدال أمر مؤسف تواصل سلوك عدم المبالاة لدى نسبة كبيرة من المواطنين الذين لا يقدرون الخطر المحدق بهم وبمن حولهم. اللجوء إلى هذا الإجراء مهم كي يعلم ويتفهم الجميع حقيقة الجرم الذي يرتكبونه. يأتي ذلك في الوقت نفسه الذي يجب أن تركز فيه حملات التوعية على تحذيرات الصحة العالمية، من عدم ارتداء الكمامة والالتزام بالإجراءات الاحترازية والوقائية. هذه التحذيرات الصحية تؤكد أهمية هذه الإجراءات، حتى في ظل عمليات التطعيم بالأمصال المضادة.
هذا التحرك من جانب الدولة حتمي على ضوء تصاعد أعداد المصابين والمتوفين نتيجة إهمالهم وتمكن الفيروس اللعين منهم. يجب عدم السماح لهذا الإهمال وهذا التهاون بإجهاض الجهود الناجحة التي بذلتها الأجهزة الصحية المعنية في التصدي للموجة الأولى من هجمة اللعين.. وشدد الكاتب على أنه لابد أن يكون معلوما أن استمرار عدم المبالاة وما يترتب عليه من تزايد إصابات ووفيات كورونا سوف يدفع الدولة انطلاقا من مسؤوليتها للعودة إلى فرض الإغلاق الكامل. جدية هذا التوجه يستهدف الحرص على صحة المواطنين. إنه يتمثل حاليا في بدء خفض حضور العاملين ببعض الأجهزة الحكومية بنسبة 50٪.

صديقة كورونا

حرص مجدي الجلاد في «مصراوي» على اللجوء للرئيس أملا في مواجهة خطر داهم: الشيشة – يا سيادة الرئيس- ينتشر كورونا على أرصفة الدقي والمهندسين و6 أكتوبر والهرم وفيصل، ومصر القديمة وكورنيش المعادي وحدائق القبة ومدينة نصر والقاهرة الجديدة ومعظم أحياء العاصمة، ولا أحد يعترض أو يتحرك، وكأن أجهزة المحافظات والأحياء لا ترى، ولا تسمع، ولا حتى تشم رائحة الدخان المتصاعد.. فهل في الأمر تواطؤٌ يَخضعُ لمكاسبَ مشتركةٍ على حساب صحة ملايين المصريين، واقتصاد دولة كبيرة، نجحت بالعمل الشاق في تطويق آثار الأزمة، خلال أشهر طويلة من الإغلاق؟ قال لي شابٌ يعمل في كافيه شهير في الجيزة أن صاحب الكافيه أصدر تعليماته بـ»نزول الشيشة» منتصف أغسطس/آب الماضي.. ويضيف: «اعتقدنا في البداية أن الحكومة ألغت قرار المنع فجأة، لكنه قال لنا بالحرف الواحد: اشتغلوا وولعوا الفحم، مفيش مشكلة، الأمور متضبطة، ومحدش هييجي.. ومن ساعتها مشيت المسألة بالتضبيط».
هكذا ـ يا سيادة الرئيس ـ تسير الأمور في المحليات.. نحن جميعا نعرف ذلك منذ نصف قرن أو يزيد.. «التضبيط» أفسد المباني والمعاني، فامتلأت الأرض والسماء بالمخالفات، وحين حاولت الدولة إصلاح ما أفسده هذا الجهاز «السرطاني» اصطدمت بالمواطنين الذين اعتادوا «تضبيط» الأجهزة المحلية، وعاش الطرفان حياة جميلة، هادئة، دون تنغيص أو إزعاج.. لقد صمتت مصر- يا سيادة الرئيس- زمنا وأزمانا على فساد فوق فساد، وإهمال يعلو إهمالا.. وكانت النتيجة أن «المخالفة» باتت قانونا، والتجاوز أصبح قرارا. فهل يجوز الصمت تجاه مخالفات ساطعة كالشمس، في شوارعنا؟ وهل يجوز تستُّرُ الأجهزة الحكومية المختلفة على خطر يهدد صحة ملايين المواطنين؟ كل شيء يمكن تحمله إلا الصحةَ العامة للمجتمع.. وأي تحدٍ أو خصم بمقدورنا مواجهته إلا انهيارَ الاقتصاد بسبب الفيروس اللعين. فهل تدرك الحكومة ذلك؟ وإن أدركت، فهل تحركت، أم أن «مافيا الشيشة» أقوى من الدولة؟ هذا بلاغ مُخلص لتدارك الأمر قبل فوات الأوان.

السودان اكتشف الحقيقة

يبدو الأمر بين أديس أبابا وبين الخرطوم هذه الأيام، كما قال سليمان جودة في «المصري اليوم» وكأن الأولى تضغط على الثانية، بسبب موقفها في مفاوضات سد النهضة! فليس سرا أن الموقف السوداني في مراحل التفاوض الأخيرة، صار أقرب إلى الموقف المصري، على عكس ما كان قائما في مراحل التفاوض الأولى، التي تابعناها جميعا في حينها مرحلة وراء مرحلة! وقد وصل الأمر بالدكتور ياسر عباس، وزير الري السوداني، إلى الدرجة التي أعلن معها مؤخرا عدم استعداد بلاده لحضور مفاوضات مع الجانب الإثيوبي، لا تؤدي إلى شيء، ثم أعلن أنه لن يحضر إذا استمر نهج الإثيوبيين كما هو، وأن الاستمرار في ظل مثل هذا النهج هو مضيعة للوقت.. وكان هذا بالضبط هو ما تدعو إليه القاهرة، وتتمسك به، وتصمم عليه، منذ أن بدأ التسويف الإثيوبي غالبا على ما عداه.. وقد غاب الوزير السوداني عن جولة التفاوض الأخيرة بالفعل، فوضع إثيوبيا في مأزق لم تكن تتوقعه! فماذا حدث بعدها أو بالتوازي معها؟ بدأت الحدود السودانية الشرقية مع إثيوبيا تشتعل عن قصد في ما يبدو، وبدأت تتعرض لهجمات متتالية من قوات وميليشيات إثيوبية، وبدأت عناصر من الجيش السوداني تسقط بين قتلى وجرحى، وكان آخر عمليات الهجوم هي التي جرت يوم الأربعاء 16 ديسمبر/كانون الأول، وفيها سقط ضابط سوداني برتبة كبيرة صريعا ومعه عدد من الجنود! وقد بلغ الضيق بالحكومة السودانية مما يحدث من اعتداءات متكررة على الحدود، إلى حد أن رئيس الحكومة حمدوك، طلب أن يكون الموضوع على رأس جدول أعمال قمة الإيقاد المنعقدة في جيبوتي. تعرف إثيوبيا أن موقف السودان الأخير في التفاوض قد يقلب الطاولة عليها، وأنه قد حشرها وحدها في زاوية بعيدة، بينما مصر والسودان تقفان معا وتدافعان عن حق ثابت في ماء النيل.

عشوائيات تشبهنا

ما زال الحديث مستمرا عن العشوائيات البشعة التي تهدد كما رأى المستشار بهاء أبو شقة في «الوفد» الدولة الديمقراطية العصرية الحديثة، وهذه العشوائيات ليست في الاعتداء على الأراضي الزراعية أو المباني المخالفة وحسب، وإنما في مظاهر كثيرة عشوائية لابد من القضاء عليها، ومن بين هذه العشوائيات، واجهات المباني التي باتت على كل شكل ولون، بشكل يؤذي العين، بهذا التلوث البصري الناتج من هذه الألوان المختلفة. تابع أبوشقة: صحيح أن المدن الجديدة بلا استثناء فيها توحيد لألوان الواجهات بشكل أكثر من رائع، إلا أن المباني القديمة ما زالت تعانى من التلوث البصري الذي يؤذي العيون. وليست المباني القديمة وحدها هي التي تختلف واجهاتها، وإنما هناك مبانٍ حديثة ليست في المدن الجديدة، لكنها بأشكال وألوان بشعة لا تليق أبدا بصورة مصر الجديدة، التي يتم السعي بكل السبل إلى تأسيسها. وهنا يثور التساؤل المهم أين رؤساء الأحياء والمدن والمحافظون من هذه «اللخبطة» في الواجهات، ولماذا يصمتون على هذا التلوث البصري؟ وهناك أيضا كارثة فادحة حيث نجد مباني كثيرة على الطوب الأحمر وشكلها مقزز بشكل «منفر» وغير طبيعي، فلماذا تترك الأحياء كل هذه الفوضى دون حل؟ كل البلاد في العالم نجد فيها توحيدا للألوان الخاصة بواجهات المنازل، ما يقضي على التلوث البصري، فنجد مثلا في بريطانيا توحيد الألوان في الواجهات، ومن يخالف ذلك يتعرض لعقوبات مشددة، قد تصل إلى السجن والغرامة، ولذلك فإن تنفيذ القانون في هذا الشأن داخل مصر بات أمرا واجبا ومهما، ولابد من معاقبة المخالفين للألوان التي تحددها الدولة، ونجد ذلك واضحا جدا في المدن الجديدة، حيث أن غير الملتزمين بالواجهات يتم حرمانهم من المرافق مثل الكهرباء والغاز. ولذلك لابد من تطبيق نظام الواجهات في المدن الجديدة على جميع المدن والقرى.

دفتر قديم

من قبيل البحث عن قراء بعد أن واجهت الصحف الكساد، سلطت بوابة «اخبار اليوم» الضوء على تصريحات قديمة لنجم راحل حيث كتب عبد الرحمن دنيا: نور الشريف وبوسي من أشهر الثنائيات العائلية الذي شهدته السينما المصرية، قدما معا أدوارا عديدة، وشهدت السينما قصة عشقهما كما عاشاها في الحياة. وشقت نورا أخت الفنانة بوسي طريقها في الفن، وكان لهذا التجمع العائلي بعض الشائعات، ووجه لنور اتهام بأنه جامل زوجته وأختها وساعدهما في مجال الفن، وهو ما نفاه نور، قائلا: «ليس اتهاما أن أساعد زوجتي وشقيقتها بل شرف لا أدعيه ولم يحدث».
نور الشريف تحدث لصحيفة «أخبار اليوم» ونشرت عنه في 17 ديسمبر/كانون الأول 1983 قوله إنه من الطبيعي أن يساعد زوجته وشقيقتها في شق طريقهما الفني، لكنه لم يفعل ذلك وتركهما تعتمدان على جهودهما الخاصة وتثبتان وجودهما وحدهما، وأشار إلى أن بوسي قامت ببطولة أول فيلم لها بعيدا عنه، وهي ما زالت طالبة في فيــــلم من إنتاج سعد عرفة، وهو ما يثبت أنها تصلح للتمثـــيل، بسبب موهبتـــها الفنـــية وليس لأنها زوجته، والأمر نفسه بالنســـبة لنورا اكتشفها رمسيس نجيب وقامت ببطولة أول فيلم من إنتاجه.
وعلى العكس ما يتصور الجميع كشف نور بأنه لا يستريح للعمل مع إحداهما حيث يكون أكثر توترا، ويعتبر نفسه مسؤولا عنهما في هذه الحالة، بعكس ما يحدث عندما يمثل مع غيرهما فتكون أعصابه أكثر هدوءا لأنه لا يكون مسؤولا إلا عن نفسه فقط، فلا يصيبه القلق والجزع إذا أخطأت من تمثل أمامه أو لم تؤد المشهد على الوجه المطلوب.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية