صحف مصرية: مصريون غاضبون من الكويت والقنصل يقول «هناخد حقنا»… الأغلبية تطالب بتدمير سد النهضة

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: يستحق يوم أمس الاثنين 26 يوليو/تموز أن يكون بجدارة يوم المعارك في صحف القاهرة، ومختلف وسائطها الإعلامية على حد سواء، إذ خلفت واقعة صفع كويتي عاملا مصريا غضباً واسعاً، ما أثار غضب كثير من الكتّاب والإعلاميين، الذين بادروا منددين بالحدث، وأصبحت الأسئلة التي تتردد على ألسنة الكثيرين كثيرة ومنها «لماذا يكرهنا الأشقاء.. قاتلنا من أجل الكويت فهل هذا مصيرنا.. أين الحكومة ولماذا الصمت، بعد أن توالت تلك الوقائع المؤسفة من الأخوة في الدين واللغة». من جانبه ووفقاً لـ«الوفد» علّق الإعلامي شريف مدكور، على واقعة تعرض شاب مصرى مقيم في دولة الكويت، للاعتداء قائلا: «نفسي أفهم سبب كره أغلب الشعوب العربية لنا؟ ومحدش يقولي عيب ومفيش حاجهً اسمها دوله شقيقة ده إحنا حاربنا علشان البلاد دي».

كتّاب يصرون على الحرب في ليبيا… والبابا تواضروس يرتدي زي الحرب والشارع القبطي يعارض

من ناحية ثانية، عبّر العديد من تيار المعارضة في الشارع القبطي عن دهشتهم بسبب دخول البابا تواضروس ـ بابا الكنيسة الأرثوذكسية المصرية، على خط المواجهة داعماً الخيار العسكري حال ما ارتضاه صانع القرار قائلاً: «مصر تواجه تحديات غير عادية خلال الفترة الراهنة، والحروب بصفة عامة خسارة في كل شيء، لكن إذا اقتضت الضرورة للحفاظ على البلاد فالجيش المصري جاهز ومستعد». وقد أثارت تصريحات البابا صخباً واسعاً لكونه قفز على وظيفته كرجل دين، وارتدى حسب رأي البعض بذة عسكرية، من غير أن يوضح على من ينبغي أن نطلق الرصاص هل على الجبهة الليبية، حيث ترى النخبة الحاكمة أن «سرت والجفرة خط أحمر»؟ أم على بلاد الحبشة التي تتهمها الأغلبية بأنها استولت على شريان الحياة بالنسبة للمصريين». وكان السؤال الذي ردده بعض رموز الحركة الوطنية من المعارضين، لتدخل المؤسسات الدينية في شؤون الدولة، «لهذا الحد وصلنا لمرحلة أن البابا يتحدث باسم المؤسسة العسكرية؟ ومن صفحات الحوادث تكثف أجهزة الأمن في المنيا، بالتنسيق مع مباحث مركز ملوي جهودها، لكشف ملابسات وغموض قيام أب بقتل أبنائه الثلاثة في إحدى قرى ملوي، والأمن يلقى القبض عليه قبل محاولته إلقائهم أسفل القطار. وأثارت الإعلامية بسمة وهبة صخباً واسعاً أمس الاثنين بإعلانها نجاتها من الموت هي والمطربة أصالة إثر قيامهما برحلة بحرية، حيث اصطدمتا بالصخور.

خد حقك

أكد السفير هشام عسران، القنصل العام المصري في الكويت، أن السفارة تواصلت مع الشاب المعتدى عليه في الكويت، وشددوا عليه بعدم التنازل عن المحضر الذي تم تحريره في «المخفر» لافتًا في تصريحات متلفزة نشرتها «الوطن» إلى أن القنصلية المصرية تحركت قبل انتشار الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي. وقال عسران، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية ريهام إبراهيم، في برنامج «من مصر» المذاع عبر فضائية «cbc»: «اتصلنا بيه وقولنا له أحنا معاه وجاهزين بالمحامي بتاعنا وأكدنا عليه أنه ميتنازلش، وهو نفسه قال إنه مش هيتنازل وقولنا له خد حقك وأحنا في ظهرك». وأثنى قنصل مصر العام في الكويت على موقف الجمعية التي يعمل فيها الشاب المصري، ومساندتهم له للحصول على حقه منذ اللحظة الأولى، وقبل تدخل السفارة المصرية، مشددًا على أن ما وقع هو حادث فردي عادي يمكن أن يحدث مع أي جنسية أخرى.

سنحارب في ليبيا

خلص عمرو الشوبكي في «المصري اليوم» إلى: «أن مصر في الوقت الحالي قد تضطر إلى الدخول في مواجهات عسكرية دفاعا عن وجودها، أو أمنها القومي، وأن ليبيا إحدى الساحات المرشحة لتنفيذ هذا التدخل، وهو أمر مازالت تتعامل معه بحذر، وتدرجت في موقفها بخطوات محسوبة. حسابات التدخل العسكري ليست فقط مادية، إنما بالأساس في عدم الانجرار إلى مساحات لم تقررها بنفسك كهدف استراتيجي لتدخلك العسكري. فكثيرا ما دخلت دول حروب خطط لها أن تكون خاطفة وجراحية، وبقيت في رمالها المتحركة سنوات استنزفت فيها موارد بشرية ومادية كثيرة، لم تستطع أن تتعافى منها. الدخول في بلد آخر ولو بطلب من برلمانها المنتخب ليس فقط أمرا عسكريا، إنما أيضا اجتماعي وسياسي، فالمؤكد أن في هذه الحالات يطرح شكل العلاقة بين أهل البلد، وأي جيش آخر قادم من خارج الحدود حتى لا ينظر له مع الوقت، على أنه جيش مفروض عليهم، ويدفع البعض للتحريض ضده واستهدافه. تجارب دول كثيرة في العالم كانت تحرص على استيعاب تعقيدات الخريطة الاجتماعية للبلد، الذي ستحارب فيه، ومحاولة حل الخلافات بالسياسة أولا، قبل أي تدخل عسكري. التدخل العسكري لردع التمدد العسكري التركي في ليبيا والقضاء على الميليشيات الإرهابية على حدود مصر الغربية، أمر مشروع بشرط عدم الانجرار في حرب شاملة أو طويلة. مطلوب تعظيم أدواتنا السياسية، وتفعيل حضورنا السياسي في ليبيا، ولن يفيد كثيرا إدانة التمدد الأردوغاني في أكثر من مكان، إلا حين تقدم مصر سياسات بديلة. مزيد من الأدوات السياسية تقلص من مخاطر أي تدخل عسكري ولو كان مشروعا واضطراريا».

الأسوأ مقبل

حذّر عباس الطرابيلي في «المصري اليوم» مما هو مقبل: «ليس سداً واحداً اقترحته أمريكا بين عامي 1959 و1964 لكي تنفذه إثيوبيا- رداً على السد العالي- ولكنها قائمة طويلة فيها 33 سداً، أعدها مكتب استصلاح الأراضي الأمريكي، وللحقيقة ليس سد النهضة الحالي إلا واحداً منها.. ولكن هناك أربعة سدود تضمنتها هذه القائمة على بحيرة تانا والنيل الأزرق، وهي البحيرة التي ينبع منها النيل الأزرق تحت اسم أباي الكبير. السد الأول على البحيرة نفسها ويقع في منطقة مجش غرب ومجش شرق، والثالث سد شمال شرق تانا، وهي سدود كلها للري والزراعة، أما السد الرابع فعلى البحيرة نفسها، وهو سد بليس الأعلى، وهو متعدد الأغراض، أي للزراعة وتوليد الكهرباء. ولكن القائمة تضم أيضاً على ما هو وارد عن بحيرة تانا عدد ثلاثة سدود على النيل الأزرق نفسه، وكلها لتوليد الكهرباء، أولها سد كارادوبي، وهو الأكبر بينها، وسد مابيل وسد مندايا، وكلها كما كان مخططا لها أكبر من سد النهضة الحالي، الذي كان اسمه – في البداية- سد الحدود السودانية، الذي زادت إثيوبيا من طاقته التخزينية من 14 ملياراً إلى 74 ملياراً.. فماذا لو أخذت إثيوبيا تنفذ أيضاً هذه السدود.. وتعدد الغرض منها، ولكن هناك سداً آخر على نهر أباي نفسه «أي النيل الأزرق» هو سد جلجل أباي، وهو متعدد الأغراض فرع كوجا الذي يصب في الأباي. وتخيلوا احتياجات مناطق هذه السدود من المياه، سواء للري أو للمراعي.. فضلاً عن الكهرباء.. فهل يمكن أن نعتبر بناء إثيوبيا لسد النهضة «بداية جر شكل» لما يمكن أن تطالب به مصر.. أم أن «تكبير» إثيوبيا لطاقة تخزين سد النهضة من المياه بديلاً لأي من هذه السدود الأخرى؟».

السودان في القلب

أكد عماد الدين حسين في «الشروق» على: «أن من مصلحة مصر الحفاظ على علاقات طيبة وودية ومستقرة مع السودان الشقيق في كل وقت وحين، خصوصا هذه الأيام، ونحن نواجه اختبارا غير مسبوق من التعنت الإثيوبي الذي يهدد حياة المصريين جميعا. سيقول البعض: مواقف الحكومات السودانية المتعاقبة في الفترة الأخيرة كانت غير ودية، وغير متعاونة مع مصر، بل ربما تكون هي السبب الرئيسي والاستراتيجي، الذي يجعل إثيوبيا تمعن في غيها وتعنتها. أجاب الكاتب: حتى لو كان ذلك صحيحا، وهو كذلك بالفعل، فربما يكون هو السبب الأساسي الذي يجعلنا نحرص أكثر على استعادة السودان أخا وصديقا. في السياسة الأمور لا تحسب بالعواطف فقط، وبالتالي، فإذا تركنا الأمر لعواطفنا كما يفكر البعض الآن، فقد نخسر السودان، ووقتها سنكون قد قدمنا أفضل هدية إلى إثيوبيا، وإلى كل المتربصين بنا في المنطقة. أحد مشاكل العلاقات المصرية السودانية لوقت طويل، أنها لا تعرف الحلول الوسط، بل هي إما أن تكون جيدة جدا وإما سيئة جدا. في حين أن الأصح أن تكون علاقات تقوم على المصالح المتبادلة، إضافة إلى الأخوة والصداقة والمودة والمحبة. ظللنا لسنوات طويلة منذ استقلال السودان عن مصر أوائل 1956، نتغنى بالشعب الواحد والمصير الواحد، والعلاقات الأزلية، لكننا كنا نكتشف أن سنوات الخصام والشك والريبة أكثر من سنوات المصالحة والود والثقة. البلدان يتحملان نصيبا مشتركا من المسؤولية عما وصلت إليه العلاقات. لا أقصد هذه الأيام، ولكن طوال العقود الماضية. وحينما نصل الآن إلى وضع تكون فيه السودان أقرب إلى إثيوبيا منها إلى مصر، فالمؤكد أن هناك شيئا خطأ علينا أن نعمل على تصحيحه بكل الطرق».

وهم القوة

نبقى مع التهديد الوجودي حيث اهتم محمود خليل في «الوطن» ببيان خرج عن وزارة الخارجية الإثيوبية يعلن فيه أن إثيوبيا لن توقع على أي اتفاق ملزم بشأن سد النهضة. أديس أبابا تريد التوقيع على اتفاق ودي، يتم التوافق فيه على تفاهمات معينة في ما يتعلق بملء السد وتشغيله، خصوصاً في سنوات الجفاف، بدون أن يشتمل على أي نوع من الإلزام لها، أو يحدد آليات لفضّ المنازعات حال وقوعها. التصريح جاء بعد ساعات قليلة من البيان الصادر عن الاتحاد الافريقي الذي يحث دول إثيوبيا ومصر والسودان للعمل على اتفاق ملزم بشأن ملء وتشغيل سد النهضة، بدعم من خبراء ومراقبي الاتحاد الافريقي. أكد الكاتب على أن الأداء الإثيوبي يؤشر إلى مخاطر داهمة يمكن أن تحيق بالقارة السمراء، جرَّاء الخطوات غير المحسوبة. أديس أبابا تريد أن تتحول إلى مركز من مراكز القوة على المسرح الافريقي، وتحلم بفرض إرادتها على الآخرين. فرض الإرادة لا بد أن يستند إلى معطيات، وهو في حال مسألة لا تعتمد على الجعجعة اللفظية أو التصريحات العنترية، والعاقل من يقدّر قوة خصمه، قبل أن يقدّر حجم قوته. وأكبر خطأ يمكن أن تقع فيه دولة أن تعيش وهم القوة، بدون امتلاك أدواتها أو معطياتها، ثم تبادر إلى اختبار قوتها. والتجربة التاريخية تقول إن أي قوة تضع نفسها في اختبار لا بد أن تفشل».

ليسوا بمفردهم

تابع محمود خليل في «الوطن»: «لقد حاولت إسرائيل أن تلعب هذه اللعبة مع مصر وفشلت، فبعد نكسة 1967 ظن المسؤولون في تل أبيب أنهم هزموا مصر بالضربة القاضية، كانوا يتابعون مظاهرات 1968 التي اندلعت في مصر عقب محاكمات المسؤولين عن الهزيمة، ثم ينظرون إلى الأزمات الاقتصادية التي تعاني منها الدولة، والصراعات المكتومة والمعلنة على السلطة، ثم يرددون في أنفسهم أن المصريين لن تقوم لهم قائمة بعد الضربة الموجعة التي أفقدتهم توازنهم، وهزّت الأرض تحت أقدامهم. البعض كان يشارك الإسرائيليين هذا الإحساس، متناسين أن الشعب الذي امتد به العمر فوق هذه الأرض لآلاف السنين قد يمرض، لكنه لا يموت. غرور القوة الذي ساد إسرائيل تبـــدّد في الهواء، في اللحظة التي انطلق فيها الجندي المصري مدفوعاً بإرادة مؤمنة بتحرير الأرض، وتمكّن من تغيير الوضع على الأرض في حرب 1973، ما هيأ الظروف بعد ذلك لتحرير سيناء، بعد إبرام معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل. أكبر حماقة يمكن أن تقع فيها أي دولة تتعامل مع مصر، هى نسيان المصريين كشعب يعرف كيف يحمى حقوقه، وكيف يرد ما انتُقص منها مهما طال الزمن، أو بعُد الطريق، أو طالت المسافة. عند ضياع الحق لا يسأل المصري عن الأسباب التي تقف وراء ذلك، إنه يفكر في كيفية استرداده أولاً، وبعدها لكل حدث حديث. الخطوات الاستفزازية من جانب إثيوبيا زادت، وكل ذلك يؤكد أن الإثيوبيين يلعبون مباراة صفرية، فهم يريدون الحصول على كل شيء أو خسارة كل شيء. وعلينا بعد 5 سنوات من المفاوضات أن نفطن نحن إلى هذه الحقيقة، وندرك كيف يفكر الأحباش ومن وراءهم».

كفى مراوغة

ندد محمد بركات في «الأخبار» بغياب أي بادرة لحسن النوايا من الجانب الإثيوبي، في المفاوضات الخاصة بالسد، وهو ما يشير إلى صعوبة التوصل إلى تفاهمات إيجابية حول النقاط موضع الخلاف. ومرة أخرى مضطرون إلى التأكيد على غيبة الإرادة السياسية الإثيوبية، الساعية للتوصل إلى حل للقضايا المعلقة بين دولة المنبع للنيل، ودولتي المصب مصر والسودان. هذا القول للأسف، كما اعترف الكاتب، هو الترجمة الواقعية والصحيحة، للنهج الإثيوبي الدائم خلال المفاوضات طوال السنوات الماضية، الذي ظل مصراً على التمسك بأقصى درجات التعنت ورفض كل المقترحات الإيجابية المطروحة للحل والساعية للوصول إلى توافق حول المسائل المتعلقة بأسلوب ملء وتشغيل السد. وذلك القول هو التفسير المنطقي الوحيد للمراوغات الإثيوبية المتكررة، وتنصلها المستمر عما يتم التوصل إليه وتراجعها الدائم عما يتم التوافق عليه. وهذا للأسف ما قامت به إثيوبيا مرة أخرى، فور انتهاء جلسة القمة الأخيرة التي عقدت برعاية الاتحاد الافريقي، والتي تم الاتفاق خلالها على السعى للتوصل إلى اتفاق ملزم قانونياً، بشأن ملء وتشغيل السد، فإذا بالجانب الإثيوبي يرتد للخلف، ويعلن أن بلاده تسعى فقط لاتفاق استرشادي غير ملزم. والتراجع الإثيوبي الجديد هو استمرار لذات النهج الذي سارت عليه طوال السنوات السابقة للمفاوضات، في التراجع المستمر عما يتم التوصل إليه، وإصرارها على الرجوع والعودة إلى نقطة الصفر، وهو ما يؤكد إصرارها على التعنت الدائم، وسعيها لعرقلة الجهود الرامية للحل النهائي والشامل، الذي يحقق مصالح الدول الثلاث، بضمان حق إثيوبيا في التنمية والحفاظ على حقوق مصر والسودان المشروعة والتاريخية في مياه النيل.

حرب أخرى

حذّر كمال جاب الله في «الأهرام» من أن طبول الحرب بدأت تتردد عاليا على ألسنة مسؤولين أمريكيين، وفي مقدمتهم، التصريح الأخير لوزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر، بأن واشنطن تقوم بتجهيز قواتها في جميع أرجاء آسيا وتعيد تمركزها، استعدادا لمواجهة محتملة مع الصين. إسبر قال: «جيش التحرير الشعبي الصيني يواصل سلوكه (العدواني) في بحري جنوب وشرق الصين، بما في ذلك إغراق سفينة صيد فيتنامية ومضايقة مشاريع التنمية في ماليزيا لحقول النفط والغاز، وزيادة عدد توغلات القوات الصينية في المياه المحيطة بجزر تخضع لسيطرة اليابان». لذلك أكد وزير الدفاع الأمريكي على أن واشنطن سوف تواصل إرسال سفن حربية إلى منطقة بحري جنوب وشرق الصين لمواجهة سياسات الصين (التوسعية) وبيع الأسلحة إلى تايوان وإرسال حاملات الطائرات من أجل ملاحة حرة ومفتوحة ومؤمنة في بحر الصين الجنوبي. تزعم واشنطن بأن بكين تطالب بالسيادة على 90٪ من بحر الصين الجنوبي، الغني بالموارد، الذي تمر عبره تجارة حجمها نحو ثلاثة تريليونات دولار سنويا.
ولدى بروناي وماليزيا والفلبين وتايوان وفيتنام مطالب بالسيادة على أجزاء منه. كذلك يمكن توقع الحرب في ضوء دعوة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، بضرورة إنشاء تحالف دولي لمواجهة الصين، بومبيو هاجم الرئيس الصيني شي جين بينغ، شخصيا، ووصفه بأنه «تابع مخلص لأيديولوجية شمولية مفلسة» وكشف عن سر الفشل الذريع في سياسة واشنطن الخارجية، باعتباره يقف خلف التصعيد الأمريكي – المفضوح – ضد حكومة الصين بقوله: «إن انخراط الولايات المتحدة في علاقات مع الصين لم يحدث في الدولة الشيوعية، التغييرات التي أمل الرئيس ريتشارد نيكسون تحقيقها».
من المؤكد أن المتحدثة الصينية، هوا شونينغ، كانت قد فاض بها الكيل عندما اضطرت للرد على المسؤولين الأمريكيين، ووصفتهم بأنهم فقدوا عقولهم وجن جنونهم في تعاملهم مع بكين، لصرف الأنظار عن مشكلاتهم السياسية الداخلية.
مؤامرة السادات

مازال الجدل حول ثورة يوليو/تموز يتواصل وشارك فيه بقوة عبد الله السناوي في «الشروق»: «بقوة التاريخ المشترك ثورة يوليو إرث عام، لا يخص تيارا سياسيا دون آخر، ولا جيلًا دون آخر، ومن حق جميع الأطراف الوطنية أن تبدى وجهة نظرها فيها، وأن تختلف معها في موضع أو آخر، لكن بشرط ألا تزيف التاريخ وحقائقه الأساسية، أو أن تقول كلاما عاما مرسلًا، لا يستند إلى دليل أو منطق. ثورة يوليو/تموز انتهت تمامًا في السبعينيات، والرئيس السابق أنور السادات يعلن نهاية «الشرعية الثورية» والانتقال إلى «الشرعية الدستورية». لم يكن السادات جادا في الالتزام بالدستور وقواعده الملزمة، وكان اعتقاده أن الدستور يحكم من بعده، وأنه آخر الفراعين الذين لا يحكمهم دستور. أنهيت الشرعية الثورية بدون أن تتأسس شرعية دستورية. استخدمت الثورة أدوات الدولة لإحداث أكبر تغيير اجتماعي. بالأدوات نفسها جرت الثورة المضادة. إرث يوليو الوطنى والاجتماعى تقوض تمامًا، وإرثها في إدارة الدولة وتأكيد سطوتها امتد بعدها. الانقلاب على يوليو/تموز وشرعيتها وإنجازاتها وخياراتها الاقتصادية والاجتماعية والاستراتيجية، لم يلحقه انقلاب على طبيعة النظام السياسي، بصورة تسمح بانتقال واسع لدولة مؤسسات حقيقية، يحكمها القانون والتوازن بين السلطات. كأي نظام ثوري فهو فعل استثنائي انتقالي، قاد أوسع عملية تغيير في البنية الاجتماعية، وأخرج طبقات رئيسية إلى الحياة وتطلعاتها في التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية، وحقوق العمل وتكافؤ الفرص، وخاض في الوقت نفسه معارك مفتوحة في إقليمه وعالمه، ودخل حروبًا طاحنة في الصراع على المنطقة. لا يصح أن نحاسب الثورات بغير قوانين حركتها، أو بأهداف غير التي تبنتها، أو خارج السياق الذي عملت فيه والعصر الذي احتضن تفاعلاتها. يتبقى من يوليو قيمتها في التاريخ كواحدة من ثوراته الكبرى الأكثر نفوذا وتأثيرا وإلهاما، وقيم مشروعها التي أهدرت وأحلامها التي أجهضت».

الأجير لا ينتصر!

لن يستنزفوا رجالنا، ولن يشتتوا جهدهم، هم الذين وقعوا في مصيدة الاستنزاف والتشرد، فنحن لنا وطن ندافع عنه وأرض نفتديها، وهم لا أرض ولا وطن ولا دين لهم، وإنما أسلحة قذرة للإيجار، لمن يدفع ويخطط ويمول تابع كرم جبر في «الأخبار»: «أقذر أنواع البشر على مرّ التاريخ هم المرتزقة، القتلة الأُجَراء الذين كتبوا على أنفسهم القتل والخزي والعار. منذ متى كان القاتل الأجير ينتصر على صاحب الحق؟ وهل تستطيع فئران الجحور أن تواجه رجالاً لا يهابون الموت؟ الضربات القاصمة، التي تتلقاها التنظيمات الإرهابية غيرت المعادلة.. كانوا يستهدفون إضعاف الروح المعنوية لجنودنا وضباطنا، فانتقل إليهم الرعب، وتحولت سياراتهم المفخخة إلى محارق للنيران، لن تفلتوا وهذا مصيركم. أبطالنا روحهم المعنوية في السماء، وأرواحهم الطاهرة تصعد عند ربها راضية مرضية، أما المجرمون فسوف يفكرون ألف مرة قبل أن يغامروا بدخول مصائد النيران. الثأر السريع جاء بلسماً، يُرسِّخ الشعور بعدالة القوة، عندما تُوظف للدفاع عن تراب الوطن، وتحميه من إرهاب غاشم، يتصور أنه سيفلت بجريمته، وتوهموا أن مصر يمكن أن تصبح مسرحاً للفوضى، لكنهم سيدركون أن هذا البلد ليس كغيره، وله ذراع طويلة تدك جحورهم، وتصليهم النار أينما ذهبوا، فلا يمكن لعصابات الإرهاب، أن تواجه جيشاً وشرطة لديهم قدرات قتالية هائلة، وتتسلح بشرف القتال. فاتهم أن جيش مصر الذي أرادوا به سوءاً، ضاعف قواته وقدراته التدريبية والتسليحية، ويستطيع أن يحمي كل شبر من تراب الوطن، ويؤدي في الوقت نفسه مهمته الوطنية في المساهمة في بناء الدولة وتوفير احتياجات المواطنين والتصدى للأزمات أولاً بأول، فاستطعنا في زمن الأزمات أن نقضى على الأزمات».

الحمد لله

كل التقارير تشير إلى أن هناك انخفاضًا كبيرًا في حجم الإصابات بفيروس كورونا وكل المؤشرات التي تصدر عن وزارة الصحة، تؤكد كما أشار وجدي زين الدين في «الوفد» إلى أن هناك انخفاضًا ملحوظًا في حجم الإصابات، إضافة إلى خروج الكثيرين من مستشفيات العزل، بعد أن أنعم الله عليهم بالشفاء، وقد خرجت علينا مؤخرًا الدكتورة جيهان العسال نائبة رئيس اللجنة العلمية لمكافحة كورونا، متوقعة أن مصر ستسجل صفرا في إصابات كورونا قريبًا إن شاء الله، ورغم أنها لم تحدد موعدًا بعينه، إلا أن البشائر كلها مطمئنة في هذا الصدد، وفي هذه الحالة تكون مصر قد مرّت بسلام في أخطر كارثة تتعرض لها البلاد، رغم عدد الوفيات والإصابات التي وقعت خلال هذه المصيبة. وتستند الدكتورة جيهان في توقعاتها إلى أن مصر خالية من كورونا قريبًا، نتيجة الانخفاض الملحوظ في عدد المصابين والمتوفين من هذا الفيروس اللعين، وقد جاء هذا الانخفاض السريع بعد الوصول إلى ذروة الإصابة بالفيروس. ولا يعني أبدًا أن وصول مصر «إلى صفر كورونا» أن ينسى المواطنون التحذيرات الوقائية، والإجراءات والتدابير الاحترازية، فهي الملاذ الوحيد الذي يمنع انتشار الفيروس، ولولا هذه التدابير الاحترازية، التي قامت بها الدولة والتزم بها المواطنون، لكان الأمر مختلفًا في مصر، ولكان هذا الوباء قد تمكن أكثر وأكثر.. الإجراءات الاحترازية ووعي المصريين فعلاً كانا وراء تقليل حجم المصابين والوفيات، وبالتالي فإن الأمر يحتم على الجميع الالتزام الكامل حتى تنقشع الجائحة إلى غير رجعة، وبهذه الإجراءات ستصل مصر إلى «صفر كورونا» ولن تزول الغمة أبدًا إلا بالالتزام الكامل والتزام المواطنين وانتشار الوعى بينهم في كل تصرفاتهم.

لغز بلا حل

نبقى مع الفيروس القاتل حيث سعى أكرم القصاص في «اليوم السابع» لحل لغز فحواه انخفاض الإصابات في مصر وارتفاعها في الخارج: «مصر تشهد تراجعا في أرقام الإصابات بفيروس كورونا وبعيدا عن الإحصائيات، فإن الظاهر العام يشير إلى تراجع، في أعقاب ارتفاعات كبيرة بعد شهر رمضان وعيد الفطر، وعلى الرغم من عودة الأنشطة إلى المحلات والمقاهي، فضلا عن الأعمال المختلفة، فإن هناك تراجعا كبيرا، رغم أن البعض أبدى تخوفا من أن يؤدي الفتح إلى تضاعف الإصابات وخروجها عن السيطرة. المفارقة أن تراجع نسب الإصابة بكوفيد 19 في مصر يأتي في وقت ترتفع فيه الإصابات في أمريكا، وبعض دول العالم بشكل كبير، وتحتل الولايات المتحدة المرتبة الثالثة بين أكبر 20 بؤرة لكورونا على مستوى العالم، من حيث عدد الإصابات بالنسبة لعدد المواطنين.. وبعيدا عن التراجع والارتفاع في الإصابات بين دول العالم، ما زال فيروس كورونا يحمل الكثير من النقاط الغامضة، في ما يتعلق بحجم وقوة الإصابات، بل إن تقرير روسيا أشار، في وقت أعلنت فيه بعض التقارير إلى أن الحديث عما يسمى «مناعة القطيع» لايزال بعيدا، فضلا عن وجود اختلافات في شكل وقوة العدوى بين دولة وأخرى، أو حتى داخل الدولة نفسها، وبين أفراد أسرة واحدة، ففى حين يكون الفيروس شرسا مع بعض الحالات، فهو يأتى بشكل خفيف في حالات أخرى في الأسرة نفسها، وهو أمر لا يتعلق فقط بالعمر أو المناعة، ومدى وجود أمراض مزمنة من عدمه. تظل هناك تقارير وأنباء علمية متضاربة، فيما يتعلق بالفيروس، فقد ظهرت تقارير تحذر من وقف علاج السيولة أو العلاج المنزلي للمتعافين، لأن هذا قد يسبب جلطات بالرئة حتى بعد الشفاء».

إلى محسن محمد

أخبرنا مصطفى عبيد في «الوفد» بأنه: «يذوب عشقا بالكتب. يتلذذ برصها فوق الرفوف، يستحسن ملمس الأوراق والأغلفة، يقضى الساعات والساعات يقلب في كُتب قديمة وجديدة، ولا يشعر بأن وقتًا ضاع، أو حياة أهدرت. تابع عبيد: ومّذ خطفتني القراءات، وتعاطيت الكُتب، وتمرمغ قلبي بين حكايات التاريخ، وكرزات الأدب، وأنا مُمتن لكل كاتب، متعاطف معه، مُقدر لما يخُط حتى لو اختلفت معه، وقابل لأعذاره، محسن الظن به، أعتقد أن الله سيغفر للكتاب يوم القيامة، لأنهم باحوا ودونوا وأمتعوا الناس وأشعروهم بالجمال. وبشكل خاص تهمني إهداءات الكتب، وأستشرف الكاتب نفسه فيها، وأستقرئ روحه، وتعجبني اللاتقليدية فيها، فأسرح مع إهداءات مؤلفين لافتة لا يُمكن نسيانها. وأحسب أن أقوى إهداء قرأته في حياتي لكتاب عربي كان ذلك الذي خطه العملاق الجميل صلاح عيسى لكتابه «محاكمة فؤاد سراج الدين» والذي رد به ظلمًا تعرض له، وقضى فيه تمامًا على ظالمه. يقول صلاح عيسى في ذلك الإهداء «إلى الصحافي الكبير الأستاذ محسن محمد: الذي كان أول ما أنجزه حين تولى رئاسة تحرير «الجمهورية» في مارس/آذار 1975 أن انتهز فرصة غبت فيها وراء أسوار السجون بتهمة أنني أفكر، فألغى هوامش المقريزي التي كنت أكتبها كل صباح صلاة في معبد مصر، الأم الشجاعة التي علمتنا العطاء والكبرياء. ثم كان آخر ما فعله أن انتهز فرصة مطاردة أجهزة الأمن لي طول عام 1977 لأنني لم أكف عن التفكير، ففصلني من عملى الصحافي محققًا بذلك كما قال لي واحدة من أمنيات عمره. ذلك أمر يستحق معه أن أهدي إليه هذا الكتاب الذي بدأته وأنا مطارد وواصلت العمل فيه وأنا سجين، وأتممته وأنا أواجه حرب تجويع. ربما يقتنع بأن هناك من البشر من يفضلون الموت واقفين على أن يعيشوا راكعين».

بوذا مرشد للطلبة

اقترح طلعت رضوان في «البوابة نيوز» تدريس ماده الأخلاق للطلاب بشرط: «أن يضع تلك المادة مفكرون مصريون معروف عنهم دراسة فلسفات العالم (القديم والوسيط والحديث) مثل أقوال بوذا (الشخص الخير هو وحده الذي يمكن أن يكون حكيمًا..والحكيم هو وحده الذي يمكن أن يكون خيرًا) وتحقير الكذب..والنميمة..وهاجم بشدة تجارة الأسلحة والمخدرات والدعارة والخمور، إلخ. (جون كولر «الفكر الشرقي القديم» ترجمة كامل يوسف «عالم المعرفة» الكويت- يوليو/تموز 95) ومن أقوال بوذا (إذا زرعتَ شجرة فلا تقطف كل ثمارها، أترك بعضها للإنسان العابر، وللطير المهاجر). أما كونفوشيوس (551 ق.م) فدعا إلى إصلاحات اجتماعية من شأنها أن تسمح بأنْ تُدار الحكومة لمصلحة جميع مواطني الدولة.. وشـدّد على أن ذلك يمكن تحقيقه (إذا كان أعضاء الحكومة ممن يتميزون بأقصى قدر من الاستقامة الشخصية، ويتفهمون احتياجات الناس.. ويهتمون بمصالحهم وسعادتهم قدر اهتمامهم بأنفسهم) وأنّ الأخلاق والخير فوق القوانين.. وفوق العقاب.. كوسائل لتطوير السعادة الإنسانية. وقال: إن ما يجعل البشر إنسانيين هو (طيبة القلب الإنساني) بطابعه الأخلاقي نحو الحب والخير.. وقال (كل إنسان يرغب في الثروة.. ولكن إذا تحققتْ عن طريق مخالف لمبادئ الأخلاق فيجب تجنبها). ومن أقواله الذهبية (عامل الآخرين بما تحب أن يعاملوك به.. ولا تفعل بالآخرين ما لا تريد أن يفعلوه بك) وقبل بوذا وكونفوشيوس- بآلاف السنين- تركتْ الحضارة المصرية مجموعة من القواعد الأخلاقية، التي تعتمد على (الضمير) أكثر من اعتمادها على أي قوانين وضعية.. من التعليم الأولي إلى النهائي.. تابع الكاتب: فهل يمكن وضع مادة للأخلاق تناسب تلاميذ المرحلة الأولى؟ خاصة وقد تمّ وضع كتاب (منذ سنوات) وبعد طبعه تـمّ تشوينه في المخازن.. وهل يمتلك المسؤولون عن التعليم شجاعة مراجعة الذات».

نقاب وهمي لنجاة

الفنانة المعتزلة عن الأضواء منذ سنوات ظهرت أخيراً، حيث اقتفى أثرها في «الوطن» كل من أحمد حامد دياب ومحمود الرفاعي: «رب ضارة نافعة».. مثل ينطبق على كارثة تصدع عمارة الشربتلي في الزمالك بعد أن تسببت في ظهور الفنانة نجاة الصغيرة، بعد اختفاء عن الأضواء منذ إعلان اعتزالها 2002. صور متداولة لسيدة تغطي وجهها أكدت مصادر لـ«الوطن» أنها الفنانة نجاة الصغيرة، التي ظهرت، لأول مرة منذ سنوات طويلة، أمام عدسات الكاميرات منذ ساعات قليلة بعد الأمر بإخلاء العقار في عمارة الشربتلي في شارع عزيز أباظة، المعهد السويسري سابقا، في منطقة الزمالك في القاهرة نظرا لتأثره بهبوط أرضي مفاجئ بسبب مشروع مترو الأنفاق. ورفضت نجاة البالغة من العمر الآن 81 عاما الإدلاء بأي تصريحات إعلامية، كما أنها لم تفصح عن هويتها الحقيقية أمام الكاميرات والمصورين. تداول عدد كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، صورة للفنانة نجاة الصغيرة، وهي جالسة في الشارع. وعلمت «الوطن» من مصادرها أن الفنانة الكبيرة قررت ارتداء نقاب أو قطعة من القماش على وجهها منذ ما يقارب الأربع سنوات، من أجل عدم تعرف الناس عليها، خاصة بعد أن تغير شكلها بسبب التقدم في العمر. كما أشار المصدر إلى أن نجاة الصغيرة لا ترتدي النقاب بشكله المعروف، انما هي تغطي وجهها فقط من أجل الاحتشام، وأيضا لعدم تقرب الناس لها وسؤالها عن غيابها. ونجاة الصغيرة من أشهر رموز الموسيقى والغناء في فترة الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين وهي شقيقة سندريلا الشاشة الفنانة الراحلة سعاد حسني».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية