صحف مصرية: مصر تتفوق على الصين في عدد ضحايا كورونا… والمدافن من نصيب القادرين ماديا فقط

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: جاءت رسائل كتّاب صحف أمس الأربعاء 15 يوليو/تموز للسلطة الحاكمة، لتكشف عن ضيق صدر الأغلبية الصامتة من حالة «الدلال» التي تتشبث بها الحكومة في تعاملها مع إثيوبيا، التي أعلنت على ألسنة عدد من مسؤوليها عداءها للمصريين، والاعتداء على حقوقهم من المياه..

وتخلى أكثر من كاتب عن شعرة معاوية التي تربطهم بقوى الحكم، معبرين عن سخطهم من الموقف المتخاذل تجاه أديس أبابا، ودعا هؤلاء لاستخدام لغة المحاربين التي لا يفهم العالم سواها في الوقت الراهن، وتخلى عدد من الكتّاب عن حذرهم، مطالبين بمنح أهل الدبلوماسية إجازة ومنح الجيش صلاحياته كاملة، في إدارة هذا الملف الحيوي، الذي يمس عصب الحياة بالنسبة لجموع المصريين.

كتّاب ساخطون من موقف الحكومة المتخاذل تجاه أديس أبابا ووزير الخارجية مُصرّ على حسن النية

ومن جانبه أكد سامح شكري وزير الخارجية، عن أن صبر مصر في تعاملها مع إثيوبيا يؤكد «حسن نوايانا»، واعترف بانتهاء مفاوضات سد النهضة الإثيوبي برعاية الاتحاد الافريقي بدون تحقيق نتائج ملموسة، موضحًا أن مصر دائما كانت تسعى لاتفاق منصف وعادل، يحقق مصالح الدول الثلاث بشكل متساو. وقال الدكتور عباس شراقي أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، إن إثيوبيا لم تبدأ ملء السد، وإنها كانت تستطيع حجز كمية مياه تقدر بـ2 مليار متر في مايو/أيار الماضي، لكنها لم تفعل لتأكدها، أن الملء سينسف المفاوضات مع مصر والسودان. وكشف شراقي عن وجود خطة بإنشاء 3 سدود آخرى على النيل الأزرق قبل سد النهضة.
من جهة أخرى أعلنت وزارة الصحة والسكان عن أن إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بفيروس كورونا المستجد 83930 حالة، من ضمنها 25544 حالة تم شفاؤها، و4008 حالات وفاة، وبعد تسجيل هذا الرقم تتجاوز مصر الصين في عدد الاصابات بفيروس كورونا.
كما أشارت الصحف إلى أن 30 مقعدا هو الحد الأدنى لنصيب المرأة في أول مجلس شيوخ، بعد التعديلات الدستورية التي أقرت عام 2019، التي خصصت للمرأة ما لا يقل عن 10٪ من إجمالي عدد المقاعد. فيما فعّلت وزارة العدل، خدمة التقاضي عن بعد، تجريبيًا في محكمة القاهرة الجديدة حسب توجيهات الرئيس السيسي. وتتبلور منظومة التقاضي عن بعد في إمكانية إقامة الدعاوى المدنية، وسداد الرسوم وتحديد الجلسات والإخطار بمواعيدها، بدون التوجه للمحكمة، ولكن تظل عملية التقاضي تتم بحضور الأطراف أمام القاضي في هذه المرحلة.
ومن تقارير صحف الأربعاء قام شاب بإلقاء نفسه أمام القطار المقبل من رمسيس باتجاه المرج، ما أسفر عن إصابته بكسور ونزيف حاد.

اقتربنا من النجاة

هناك عدة بشائر، في مصر، ساقها أحمد التايب في «اليوم السابع»، تجعلنا على موعد قريب من كتابة هذا المانشيت، وتحقيق هذا الحلم، أهمها تراجع أعداد الإصابات خلال الأيام الماضية، وانخفاضها لأقل من الـ1000، خاصة بعد أن قررت الدولة المصرية عودة الحياة من جديد. وما يجعل لهذا الأمل رصيد من الواقع، وبينة نستدل بها، أننا أصبحنا يوميا أمام قرارات جديدة لمديريات الصحة في أنحاء الجمهورية تزف لنا الفرح والسرور، بتوالى إصدار قرارات غلق بعض المستشفيات، في عدد من المحافظات لأقسام العزل المخصصة لمرضى كورونا، ليصبح هذا دليل له رصيد من واقع نلمسه جميعا، بأن هذا الفيروس إلى الزوال بمشيئة الله تعالى. فها هي مديرية الصحة في الدقهلية، تقرر إغلاق دور كامل في مستشفى للحجر الصحي، التي كانت تسع 136 سريرا. ونرى خبرا مفرحا أيضا في الإسماعيلية، عندما قررت مديرية الصحة غلق قسم العزل في مستشفى الإسماعيلية العام، بل والاكتفاء بمستشفى واحدة فقط للعزل في المحافظة. وكان أيضا لصعيد مصر، نصيب من هذه القرارات المفرحة الباعثة على الأمل، فها هي مديرية الأقصر تقرر غلق المدينة الشبابية في الطود، لعدم استقبال أي حالات جديدة، بعد خروج آخر 15 حالة تماثلت للشفاء التام. أما الشرقية، فكانت أول المحافظات تزف هذه البشرى، عندما أعلنت عن غلق مبنى العزل المُخصص في منطقة شيبة في الشرقية، باعتبارها أول مستشفى خصص للعزل في المحافظة. وما يزيدنا أيضا تفاؤلا، هو تصاعد السباق بين العديد من دول العالم أجمع من أجل إيجاد لقاح ناجع وفعال لإنهاء كابوس أرهق وأزهق أرواح مئات الآلاف من البشر، بعد أن حصد قرابة نصف مليون إنسان، وأصاب أكثر من 10 ملايين إنسان حول العالم وفقا لآخر الإحصائيات.

لماذا يكرهون الكتّاب؟

كم كاتباً يمكن أن يترشح في انتخابات مجلس الشيوخ المقبل، أو مجلس النواب؟ وهل يتم اختيار هؤلاء ضمن القوائم؟ أم يترشحون فردياً في دوائر تصل إلى محافظات كاملة؟ ولماذا لا ينجح الكتّاب في الانتخابات البرلمانية كما كان يحدث زمان قبل ثورة 23 يوليو/تموز 52؟ ولماذا لا ترحب المجالس البرلمانية بوجود كتّاب ومفكرين؟ هذه الأسئلة فجّرها رامي جلال، في مقاله «مغامرات عشرين عاماً في مجلس النواب»، وهو يحكي عن تجربة والده الراحل جلال عامر في الانتخابات، وإهدار النظام لكثير من الفرص! وبدوره سأل محمد أمين في «المصري اليوم»: «ما الذي يضير النظام الحاكم من وجود كتّاب وطنيين من عينة جلال عامر في البرلمان؟ وهل أفاد نظام مبارك من تجربة برلمان 2000 وما بعدها إلى 2010؟ أم خسر خسراناً مبيناً وكانت هي الشرارة لثورة 25 يناير/كانون الثاني؟ على أي حال أظن أن جلال عامر- رحمه الله – اكتوى على مدى دورتين في انتخابات برلمانية لعب فيها المال السياسي والشعارات الدينية ما يكفي. ولو عاش حتى اليوم ما ترشح من جديد مهما كانت المغريات! والسؤال من جديد: كم مفكرا أو كاتبا في مجلس الشيوخ المقبل؟ أليس هذا هو بيت خبرة الوطن ومجلس الحكماء؟ كيف تصدرت القائمة أسماء رجال أعمال وأصحاب أموال؟ وما هي الحكمة من عودة مجلس الشورى باسم مجلس الشيوخ؟ أليس الأجدى أن نعطي لمجلس النواب صلاحيات استخدام الأدوات البرلمانية والرقابية على الحكومة؟ هل قدم مجلس النواب استجواباً واحداً حتى الآن خلال دورة انعقاد كاملة، حتى أن الرئيس طالب البرلمان باستخدام صلاحياته؟ ويذكرنا أمين بأن مجلس الشورى، أيام مبارك، كانت فيه أسماء كتاب بارزين، مثل أنيس منصور وإبراهيم سعدة وصلاح منتصر وإبراهيم نافع».

لا نجيد التفاوض

يواجه مصر، كما اعترف عمرو الشوبكي في «المصري اليوم» تحديين كبيرين، أحدهما وجودي يتعلق ببناء سد النهضة، والثاني حدودي يتعلق بالتمدد التركي على حدود مصر الغربية، وحذر الكاتب من إصرار البعض على أخذ البلد في سكة دول العالم التي تركت كل مشاكلها، ولم تعد تفكر إلا بالتآمر على مصر واستهداف جيشها، وغيرها من النظريات الفارغة التي تقتل العمل وتقيل العقل. تابع الشوبكي، بعض الذين انشغلوا بما تبثه قنوات وصحف عربية وعالمية كثيرة لمعرفة ما يجرى في إثيوبيا وليبيا، توصلوا إلى ما هو بديهي، بأن هناك صراع مصالح وخططا معظمها علني، وأوراق تمتلكها مصر وأخرى يمتلكها خصومها، وإننا في امتحان صعب علينا أن نسعى لامتلاك مزيد من الأوراق وجذب مزيد من الحلفاء. ونصح الكاتب هؤلاء بدلا من الكلام عن مؤامرات تجعلنا طرفا مفعولا به، وليس فاعلا، بينما المطلوب أن نعرف أين هي نقاط ضعفنا لنصلحها، بالعلم والعمل وليس بنظريات المؤامرة.. معركة مصر الوجودية مع سد النهضة أيدتها فيها الإدارة الأمريكية الحالية، بما يعني أن الموضوع ليس مؤامرة أمريكية، صحيح أنها لن تحارب معركتنا، وربما يقل حماسها لو تغيرت هذه الإدارة، ولذا المطلوب أن نمارس في الفترة المقبلة مزيدا من السياسات الخشنة تجاه إثيوبيا، وتجاوز مرحلة السياسات الناعمة التي طبقت منذ التوقيع على إعلان المبادئ في 2015، والعمل على امتلاك مزيد من أوراق الضغط على إثيوبيا، وبناء خطاب مضاد لما تروجه من حجج مضللة على مستوى العالم. مصر تمتلك أوراقا كثيرة لو أحسنت توظيف السياسي منها ستتفوق على أوراق الجانب التركي، وهناك دول غربية مثل فرنسا تدعم مصر، وهناك دول أخرى أقرب لتركيا مثل إيطاليا، وهناك قوى عظمى مثل أمريكا وروسيا تتحركان وفق حسابات مصالحهما في المنطقة. نظريات المؤامرة التي عششت في عقول البعض هي سلاح الفاشل، في حين أن الواقع يقول إن العالم يتحرك بخطط معلنة، أو سرية دفاعا عن مصالحه، والشاطر هو من يفعل مثله ولو حماية لنفسه.

خرافات إثيوبية

الموقف مع إثيوبيا آخذ في التصاعد ومن جانبه أكد الدكتور أيمن سلامة أستاذ القانون الدولي العام في «الشروق» على: «أن إثيوبيا منذ عام 2011، تتشبث بنظريات مطمورة، أسدلت عليها ستائر النسيان والبطلان أيضا، ومن بين هذه الفريات: السيادة المطلقة لإثيوبيا على نهر النيل الأزرق، وأعلنت إثيوبيا انفرادا عن ذلك مرارا وتكرارا، ولم تقتصر الأعمال الانفرادية في ذلك الصدد على مجرد الإعلانات الرسمية المتواترة، ولكن تَوجَت هذه الإعلانات بالبيان الرسمي الإثيوبي الأخرق والخارق لكل المبادئ والقواعد القانونية، حين صرحت بأنها ستقوم بملء سد النهضة باتفاق مع مصر والسودان، أو بدون ذلك الاتفاق. جلي أن القانون الدولي، يربط بين صحة هذه الأعمال الانفرادية للدول بمدى توافقها مع القانون الدولي، ويكفي تدليلا في سياق التصريحات الانفرادية الإثيوبية الشاذة، أن نشير إلى أن البند الخامس من اتفاق إعلان المبادئ لسد النهضة، الذي وقعته إثيوبيا بدون ثمة غلط، أو إكراه، أو تدليس يشوب صحة هذه المعاهدة الدولية الملزمة، يحظر على دولة السد ـ إثيوبيا ـ أن تقوم بملء السد إلا بعد «اتفاق» مع مصر والسودان. إن ركوب إثيوبيا مركب الشطط، يستوجب على المجتمع الدولي، دولا ومنظمات دولية أن يضطلع بمسؤولياته تجاه الدولة الجامحة الجانحة، فانتهاكات إثيوبيا لا تضر فقط بدولة المصب ـ مصر ـ ولكن بالمجتمع الدولي، والقانون الدولي، وقانون المعاهدات الدولية».

لن يلومنا أحد

ماذا تريد إثيوبيا بالضبط؟ إنه السؤال المطروح الذي بحث جلال دويدار عن جواب له في «الأخبار» جولة: «الخلافات تتركز في ضوابط ملء السد وكذلك ما يجب الالتزام به من جانب إثيوبيا في مواسم الجفاف. يضاف إلى ذلك ضرورة احتواء الاتفاق على ضمانات قانونية دولية ملزمة. كل هذه النقاط تضمنها اتفاق المبادئ الموقع من الدول الثلاث إثيوبيا ومصر والسودان عام 2015. ما يحدث حتى الآن وفقا لم هو معلن ومتداول، أن إثيوبيا لا تريد أي التزام وتسعى لأن تكون صاحبة الأمر والنهي في كل ما يتعلق بتشغيل السد، وبدون أي اعتبار لمصالح دولتب المصب. هذا الحق مكفول باعتبارهما شريكتين أساسيتين في مياه نهر النيل، بحكم القوانين والمواثيق الدولية. إن مصر حرصت على أن تؤكد على حق إثيوبيا في إقامة مشروعات للاستفادة من مياه النيل لصالح التنمية. ربطت ذلك بشرط عدم الإضرار بمصالح دولتي المصب. إن ما يجب إدراكه وتقديره من جانب إثيوبيا أن انسياب مياه النيل إلى مصر هو مسألة حياة أو موت بالنسبة لها. يأتي ذلك على أساس أنها المصدر الوحيد لها من المياه.. إنه الواقع على عكس إثيوبيا التي تغمرها مياه الأمطار على مدى شهور عديدة سنويا. من هذا المنطلق يقول الكاتب لمسؤولى إثيوبيا التي نتمنى أن تكون شريكة وشقيقة حقيقية لدول حوض نهر النيل.. إن المسألة خطيرة وليست هزارا أو مجالا لممارسة ألاعيب محاولات التسلط. في هذا الشأن فإن الموقف المصري يستند إلى شهادة دول ومؤسسات دولية، شاركت في جولات المفاوضات السابقة. إنها وبناء على هذا فإنها لن تكون ملامة في ما يمكن أن يدفعها إليه أي تهديد لحقها.. في مياه النيل – شريان حياتها».

وداعاُ جواهرجي الكلمة

آخر مرة سمعت صوته الرخيم، طلبني يعزيني في وفاة شقيقتي، ودعا لها، وطبطب على قلبي، بكلمات من قاموس العزاء المصري الراقي، وأضاف حمدي رزق في «الأخبار»: «عمي حسنين كروم رحل بدون أن أودعه بما يستحق، كرمى للأيام الخوالب الطيبة، وبما هو أهل له، فهو شيخ ومعلم جليل، ربما لا تعرفه الأجيال الشابة التي تسعى في بلاط صاحبة الجلالة، سعى المحبين لمهنة البحث عن المتاعب. جواهرجي من عيون جواهرجية الصحافة المكتوبة، نذر جل جهده في التنقيب عن الجواهر الصحافية، ليصيغها بمهارة وحذق في عقد فريد كان يزين جيد صحيفة «القدس العربى» اللندنية، كانت تتزين بمراجعات الأستاذ حسنين، لما ينشر في الصحافة المصرية، كتابة وطنية، حاذقة، كم كان أريبا في اقتناص الجملة تلو الجملة، وربط الجمل بخيط حريري، فتتحول المقتطفات إلى مقالات لذة للقراء. كان كريما لأقصى الحدود، ويتفنن في توصيف المقالات وكتّابها، ولا يجنح أبدا لوصف مسيء، يترك الحكم للقراء أصحاب الحق الأصيل في الحكم على ما هو مكتوب، لا يملي على القراء، ولا يغمز ولا يلمز، لكن مذاقه ناصري، فكانت كتابتها عروبية بامتياز. أترحم عليه امتنانا لفضله، وكم وقف من كتاباتي موقف المنصف الأمين، ميزانه لم يختل، ولم يسمح بشاردة تلون مقالاته، ورغم الموقف الذي كانت عليه صحيفة «القدس العربي» من القيادة المصرية، كان في الجانب الآخر تماما، يصيغ موقفا محترما باحترام بالغ للصحافة المصرية، كان سفيرا لكتّاب مصر المحروسة في صحيفة مقروءة خارج الحدود. بذل جهدا لتطبيع العلاقة بين القدس (الصحيفة) والقاهرة، ولكن لم تؤت المحاولة المستدامة ثمارها، ولكن ظل على العهد وفيا للعلم والوطن والنشيد، ويتمتم بأغلى اسم في الوجود في سطوره التي حرمنا منها برحيله، الله يرحمك ياعم حسنين».

الميت الحائر

نتوجه نحو العالم الآخر حيث يشكو علاء عريبي في «الوفد» من أن المدافن لم يعد للفقير نصيب بها، ولا حتى لأبناء الطبقة المتوسطة، بل أصبحت من نصيب القادر ماديا فقط، فقد انتهجت الحكومة خلال الفترة الماضية نهجًا في غاية الغرابة والطرافة، إعمالا بمبدأ اللي معهوش ما يلزموش، وركّزت كل جهدها على القادرين، حتى عند تخطيطها لبناء المدافن، وعاملت المدفن معاملة الوحدة السكنية في السعر وفي الموقع، سعر المدفن الذي يقع على ناصية يختلف تماما عن سعر المدفن الذي يقع محشورا داخل الحارة أو الشارع، وسعر المدفن الذي يطل على شارع عمومي بالطبع يختلف عن المدفن الذي يطل على شارع.. أمس أعلنت محافظة القاهرة عن المدافن الجديدة، مساحة المدفن 20 مترا، وتقع في وادي الراحة في جنوب القاهرة الجديدة، سعر المدفن 130 ألف جنيه، وهذا السعر للمدافن التي تقع في شوارع صغيرة، أما المدافن التي تقع على ناصية أو على شارع عمومي فيزيد سعرها عن 20 ألف جنيه مقابل.. محافظة القاهرة مشكورة سوف تبيع المدافن لأصحاب النصيب بنظامين، الأول وهو التسديد الفوري للمبلغ ككل، والثاني تقسيط المبلغ على ثلاثة أشهر، يسدد صاحب النصيب 25٪ من المبلغ حوالي 32 ألفًا و500 جنيه فور قبول طلبه، وباقى المبلغ يسددها على الثلاثة أشهر المتتالية، أكتوبر/تشرين الأول، ونوفمبر/تشرين الثاني، وديسمبر/كانون الأول، المحافظة لن تسلم المدفن لصاحبه إلا بعد تسديد قيمته كاملة. المؤكد إعلان مثل هذا ليس لمعظم المصريين فيه نصيب، ولن يفكر شخص مثلي في التقدم إليه، وحتى لو أمتلك أنا وملايين مثلى هذا المبلغ الـ 130 ألف جنيه، المؤكد أنني لن أدفعه في مقبرة، بل سأحاول أن أدفعه كمقدم شقة لابني، وأنتم تعلمون جيدا أن أسعار الشقق تجاوزت، بعون الله المليون جنيه، يعني الشاب المصري مطالب بأن يسدد في سعرها طوال حياته، وربما يشارك الورثة في تسديد الأقساط بعد مماته.
وهم السلام

من بين الغاضبين أمس الأربعاء صلاح البلك في «الوطن»: «أرضٌ خُلقت للسلامِ وما رأت يوماً سلاماً، وقد لا تراه أبداً.. فلسطين التي تقطعت إرباً وجاء إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن إسرائيل لن تفوت «فرصة تاريخية» لمد سيادتها على أجزاء من الضفة الغربية، ليؤكد أننا أمام الصفحة الأخيرة في سجل محاولات صناعة ما سمى «السلام العربي الإسرائيلي». فور إعلان الرئيس الأمريكي ترامب عن صفقة القرن على أنها خطة سلام، أيقنت أنها تضع نهاية الفرص لصناعة سلام حقيقي في الشرق الأوسط، ومع توجه رئيس الوزراء الإسرائيلي لتنفيذ بنودها وضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية، تحولت الصفقة إلى مصدر للتوتر والقلاقل، وجاوزت تأثيرات الإعلان عنها والسعى لتنفيذ بنودها إلى القضاء على مفهوم «التعايش السلمي» الذي كان من الوارد حدوثه في ظل حل الدولتين من الأساس. خطاب حل الدولتين ظل مرفوضاً لمدة 27 عاماً من اليمين واليسار (حزب العمل). فقد أيد الليكود السيادة الإسرائيلية على كل مناطق «يهودا والسامرة وغزة» مع إعطاء حكم ذاتي للفلسطينيين، بينما أيد حزب العمل «الحل الوسط الإقليمي» مع الأردن، وجاء «حزب كحول لبان» الشريك في الحكومة الائتلافية، ليؤكد من خلال مواقفه السياسية أنهم يتوحدون في ما يخص القضية الفلسطينية، رغم خلافاتهم، ويتفقون على إنكار الحقوق العربية كافة. خطة ترامب تقبل بحل الدولتين، ولكنها تدمر فرص إنشاء دولة فلسطينية ذات أرض متسعة ومتصلة، وتستولي إسرائيل بموجب الخطة الأمريكية على ثلاث مناطق: غور الأردن، كل «الكتل الاستيطانية» و19 مستوطنة منعزلة ستكون في قلب الدولة الفلسطينية. بعد كل هذه السنوات من الجولات التفاوضية والمبادرات العربية والدولية التي أفضت لما نحن عليه الآن وضياع شبه كامل للحقوق ودخول عدد غير قليل من الحكومات العربية حظيرة التطبيع الكامل مع الدولة العبرية سراً وعلانية».

خطة ابتلاع إيران

اهتم الدكتور محمد السعيد إدريس في «الأهرام» بشبح حرب مقبلة: «يبدو أن الأحداث بدأت تتسارع بصورة مخيفة لتنبئ عن احتمالات حرب موسعة بين إسرائيل، مدعومة من الولايات المتحدة، وإيران. دوافع التفكير الإسرائيلي بشن هذه الحرب كثيرة، وربما تكون القيادة العسكرية الإسرائيلية بدأت تميل إلى القبول بضغوط بنيامين نتنياهو وحكومته التي يقودها اليمين المتطرف الداعية إلى ضرورة القضاء على الخطر الإيراني الذي يعتبرونه «تهديداً وجودياً» لكيان دولة الاحتلال. ففي السنوات الماضية كانت الفجوة واسعة بين موقف القيادة السياسية والقيادة العسكرية من التورط في حرب مع إيران، وكانت الولايات المتحدة هي الأخرى مترددة، والآن تغير الموقف بعد مجيء إدارة ترامب، خصوصاً مع تفاقم خسائره الانتخابية أمام منافسه الديمقراطي جو بايدن. نتنياهو يدرك هو الآخر أن فرصته باتت سانحة للتخلص من الخطر الإيراني، وأن هذه الفرصة تحقق له ثلاثة أهداف بضربة واحدة، بعد أن تعيده بطلاً قومياً قادراً على أن يحافظ على أمن إسرائيل. أول هذه الأهداف التخلص نهائياً من خطر دخول السجن، والمحاكمة القضائية في قضايا فساد وخيانة أمانة، وتأمين فرص حصوله على «عفو عام» مدعوم شعبياً هذه المرة. ثاني هذه الأهداف أن يقوم بفرض موقفه على غريمه بيني غانتس شريكه في الحكومة الحالية، بالنسبة للضم الفوري والكامل لغور الأردن والكتل الاستيطانية في الضفة الغربية. أما ثالث هذه الأهداف فهو التخلص من الشـــراكة الحكومية الحالية بين حزب «الليكود» وحزب «أزرق أبيض» الذي يتزعمه غانتس، والمطالبة بإجراء انتخابات عامة مبكرة يأمل أن يوظف فيها «حربه الناجحة» ضد إيران للفوز بأغلبية تمكنه من تشكيل حكومة، بدون اضطرار للتحالف مع أحزاب أخري. خيار «الحرب الناجحة» هذا هو الذي بات يغري القيادات العسكرية، بقدر ما يغري الرئيس الأمريكي، وهذا ما يروج له الإسرائيليون بشدة هذه الأيام، اعتقاداً منهم بأن الظروف شديدة الصعوبة التي تواجه إيران وحلفاءها سوف تجعل منها «صيداً سميناً» يمكن النيل منه بسهولة».

الإهمال جريمة

كارثة شهدتها الإسكندرية، اهتم بها فاروق جويدة في «الأهرام»: «حين تفتقد الأشياء المنطق والحكمة يذهب طفل صغير إلى شاطئ في الخامسة صباحاً وينزل البحر ويغرق، ثم يندفع خلفه عشرة أشخاص في محاولة لإنقاذه ويغرقون جميعاً ويكون الضحايا في هذه المهزلة الإنسانية 11غريقاً.. هذا ما حدث في شاطئ النخيل في منطقة العجمي على شاطئ الإسكندرية. سأل الكاتب: هل هي قضية الإهمال؟ أم عدم الانضباط؟ أم الانفلات في أسوأ صوره؟ أم هو غياب الوعي؟ وإذا كان الطفل صغيراً وأخطأ فماذا عن عشرة أشخاص كبار حاولوا إنقاذه وغرقوا جميعا، وهذا يعني أنهم لا يعرفون العوم، إن غرق هذا العدد من المواطنين في محاولة لإنقاذ طفل تضع أيدينا على أكثر من كارثة، كيف تسلل هذا الطفل من أسرته ليلا وذهب إلى البحر كي تلتهمه الأمواج، وكيف اندفع خلفه هذا العدد من الضحايا أمام هذه الكارثة؟ إن مثل هذه الحوادث تؤكد على أن قضية غياب الوعي بين المواطنين أصبحت الآن واحدة من أخطر القضايا الاجتماعية والإنسانية.. إذا كان الخطأ من المواطنين فإنه لا يجوز ألا تكون هناك حراسة على شاطئ الموت، والأرقام تؤكد أن هناك حوادث غرق شهدها في أعوام سابقة.. أقل الأشياء أن تكون هناك حراسة على الشاطئ وأن تهتم الأسرة بأبنائها، والكارثة الأكبر أن يغرق هذا العدد من الضحايا وهم يحاولون إنقاذ الطفل لأن الشيء المؤكد أنهم جميعا لا يعرفون العوم.. أن من بينهم أربعة أشخاص من أسرة واحدة إنها قصة تعكس واقعا اجتماعيا وإنسانيا يعاني ظواهر سلبية كثيرة في الرعاية والاهتمام. في محنة كورونا قالوا إنه الوعي الغائب وكانت النتيجة هذا الكم من الخسائر البشري، وجاءت كارثة شاطئ الموت في العجمي لتؤكد أن قليلا من الوعي يجعل الحياة أكثر رحمة».

العرب الأقل تحرشا

لم يكن جمال سلطان يرغب أن يخوض في قضية التحرش إلا أن الإساءات المتعمدة التي تتعرض لها الأسر المصرية، على يد من يصفهم في «الشبكة العربية» بالنخبة المتعالية والمتعجرفة، والجاهلة أيضا، التي تحاول أن تصم المجتمع بأنه مستنقع للفساد الأخلاقي والرذيلة، جعله مضطرا إلى التذكير ببديهات معلوماتية، لطالما طالعناها خلال السنوات الماضية، من واقع إحصائيات عالمية متعددة، في المحصلة، وعند المقارنة نجدها ـ بدون قصد طبعا ـ تنصف مصر والمصريين، والعرب والمسلمين، في هذه القضية تحديدا، باعتبار أن الأرقام والإحصائيات توضح أن بلادنا هي الأقل عالميا في وباء التحرش الجنسي أو الاغتصاب، على الرغم من أن سقف الحريات الجنسية في المجتمعات الأخرى مرتفع بصورة لا تقارن ببلادنا، حيث في مصر والعالم العربي ضوابط اجتماعية ودينية وقانونية، تجعل سقف التحرر الجنسي محكوما بصرامة، ومنخفضا بقوة القانون والدين والمجتمع. وهذه بعض العناوين، يقدمها الكاتب في عجالة، لأن القضية لا تحتاج لاستنزاف مزيد من الطاقة، لإحصائيات دولية عن موضوع التحرش الجنسي والاغتصاب، وأغلبها يمكن الحصول عليها بضغطة زر على محرك البحث «غوغل»، توضح أن التحرش وباء عالمي، وهو مدان قطعا، قليله وكثيره سواء، غير أن الشاهد الذي يهمنا من تلك المقارنات والإحصائيات، أن مصر والعالم العربي والإسلامي هم الأقل في معدلات التحرش، وفق التقارير العالمية والغربية، ورغم أن سقف الحرية الجنسية فيها أقل كثيرا منه في العالم الغربي، وتلك الإحصائيات «الغربية» تنصف شعوبنا أكثر من بعض الأصوات الزاعقة في بلادنا.

وحوش بشرية

اسشهد جمال سلطان في «الشبكة العربية» بأكثر من دراسة حديثة، إحداها كشفت عن أن 72٪ من طالبات هارفارد تعرضن للاغتصاب والتحرش الجنسي، وأشارت دراسة أخرى إلى 3.3 مليون امرأة أمريكية تعرضن للاغتصاب في أول علاقة جنسية في حياتهن. الولايات المتحدة الأمريكية الأعلى في معدلات جرائم الاغتصاب عالميا. وتشير الإحصاءات الحكومية في فرنسا لوجود 75 ألف حالة اغتصاب سنويا، ولكن 10٪ منهن فقط يتقدمن بشكاوى رسمية. السويد واحدة من بين كل 4 نساء تعرضن للاغتصاب. تقرير وزارة العدل البريطانية: متوسط تعرض النساء للاغتصاب في داخل إنكلترا يبلغ 85 ألفا كل عام. ألمانيا 240 ألف سيدة وفتاة ألمانية تعرضن لخطر الموت بعد تعرضهن للاغتصاب، وبلغ تعداد ضحايا التحرش خلال عام 2018 فقط أكثر من 6 ملايين أنثى. كندا: 2 مليون حالة تحرش واغتصاب تم الإبلاغ عنها، وأكدت الإحصاءات على أن 62٪ من ضحايا الاغتصاب أصبن جسديا، فيما تعرضت 9٪ منهن للضرب وللتشويه. دراسة أجرتها المؤسسة الأوروبية للحقوق الأساسية على 42 ألف أنثى من 28 دولة من الاتحاد الأوروبي، نسبة ما يقارب 55٪ من نساء الاتحاد الأوروبي قد تعرضن للتحرش، بدءا من سن ،15 بينما ترتفع تلك النسبة إلى 80٪ في بعض الدول الإسكندنافية، وفي مقدمتها السويد، ما يعني أن 4 من كل 5 نساء تعرضن للتحرش في السويد بينما تصل 70٪ في دول كفرنسا و60٪ في المملكة المتحدة».

قيمة مضافة

أكدت الدكتورة رانيا أبو الخير في «البوابة نيوز» أنه في إطار استكمال الرؤية التنموية للرئيس السيسي لبناء الدولة المصرية في كافة القطاعات والمجالات، جاء الاهتمام بقطاع الثروة المعدنية، من خلال دعوته لصياغة رؤية استراتيجية شاملة لتطوير هذا القطاع، بما يسهم في استكشاف أهم مناطق الثروات المعدنية الكامنة في ربوع مصر، وبما يساعد في الوقت ذاته على زيادة نسبة مساهمته في الناتج القومي الإجمالي. والحقيقة كما تشير الكاتبة، أن الحاجة إلى هذه الرؤية الاستراتيجية تأتي من منطلقين أساسيين: الأول: مدى أهمية التوافق بين هذه الرؤية والرؤية التنموية المصرية 2030، حيث تستهدف الرؤية التعدينية إقامة مشروعات تعدينية ذات قيمة مضافة أعلى، يترتب عليها توفير المزيد من فرص العمل، وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، التي تؤدي بدورها إلى زيادة حجم مساهمة هذا القطاع في إجمالي الناتج المحلي ليصل إلى 7 مليارات دولار بحلول 2030، حيث إنه من المستهدف جذب استثمارات أجنبية مباشرة خلال عامين في هذا القطاع تقدر بنحو 375 مليون دولار، وزيادة الاستثمارات المباشرة المتوقعة في عام 2030 من 700 مليون دولار إلى مليار دولار. أما المنطلق الثاني فيشير إلى أن هذه الدعوة جاءت متزامنة مع كشف تجاري للذهب في الصحراء الشرقية، باحتياطي يقدر بأكثر من مليون أونصة من الذهب، وأن نسبة الاستخلاص تبلغ 95٪، حيث تعد من أعلى نسب الاستخلاص، وبإجمالي استثمارات على مدى العشر سنوات المقبلة أكثر من مليار دولار، وذلك كله وفقا لما أعلنته وزارة البترول والثروة المعدنية في بيان لها في أواخر يونيو/حزيران الماضي.

لأنها طلبت الطلاق

استقبل مكتب شكاوى المجلس القومي للمرأة، السيدة التي قام زوجها بالتشهير بها وإرسال صورها «بملابس مثيرة» كانت ترتديها في منزل الزوجية إلى أصدقائها ومعارفها بغرض التشهير بها وتهديدها، والانتقام منها، لأنها طلبت منه الطلاق لعدم الإنفاق عليها وعلى ابنتها منذ عدة شهور، فضلا عن إساءة المعاشرة الزوجية لها، فقام بنشر تلك الصور مهدداً بإنه سوف يقوم بنشر وإرسال المزيد من الصور. وقالت أمل عبدالمنعم، مديرة مكتب الشكاوى، أن الشاكية لجأت إلى المكتب لتقديم شكواها، بعد أن قامت بتحرير محضر في مباحث الإنترنت، موضحة أنها فور وصولها لمكتب الشكاوى تم تقديم الدعم النفسي لها، ثم قامت بعرض شكواها القانونية على محامي المجلس، وتمت إفادتها بالمشورة والمساندة القانونية، وإحالة ملف التشهير لأحد المحامين المتطوعين في المجلس، مؤكدة أنه سوف يتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة. يذكر أن قانون رقم 175 لسنة 2018 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات في مادته (26) تنص على «يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين، ولا تجاوز خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن مئة ألف جنيه لا تجاوز ثلاثمئة ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من تعمد استعمال برنامج معلوماتي، أو تقنية معلوماتية في معالجة معطيات شخصية للغير، لربطها بمحتوى منافٍ للآداب العامة، أو لإظهارها بطريقة من شأنها المساس باعتباره أو شرفه».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية