صحف مصرية: مع اقتراب العام الدراسي الوزير يعد أولياء الأمور بمفاجأة سارة… والمطالبة باستيعاب العمالة المصرية الوافدة

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: حالة من الحراك الوهمي تعيشها القاهرة وغيرها من المحافظات المصرية، إثر بدء العد التنازلي للانتخابات البرلمانية، حيث حذّر بعض الكتّاب من تسلل الإخوان للانتخابات، سواء من خلال دعم مرشحين بعينهم، أو مخافة أن تكون الجماعة قد تمكنت بالفعل من الدفع بمرشحين لها من خلاياها النائمة للمشاركة في الانتحابات، بغية العودة للمشهد من جديد. وعلى الرغم من أن جسد الجماعة أصبح تحت سيطرة الدولة، وخلاياها ما بين سجين أو ملاحق أو مهاجر، إلا أن التحذيرات التي يطلقها التيار المحسوب على السلطة مستمرة على مدار الساعة.

غياب الديمقراطية داخل أحزاب المعارضة سبب نكبتها… وهاجس السلطة في الخوف من تسلل الإخوان للبرلمان

ومن الموضوعات التي اهتمت بها الصحف المصرية الصادرة يوم الجمعة 9 أكتوبر/تشرين الأول، رأس المال السوري في مصر، حيث قال عبد المنعم سعيد، رئيس مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، إن هناك ما يقارب 30 ألف رجل أعمال سوري في مصر. وأكد أن تجربة الاستثمار السوري في مصر قصة نجاح مشتركة بين مصر وسوريا، وأضاف وفقاً لـ«الشروق» أن مصر لم تتاجر بالسوريين مثلما حدث في دول أخرى.
من جانبه علّق أحمد مرتضى عضو مجلس إدارة الزمالك، على قرار إيقاف والده المستشار مرتضى منصور رئيس القلعة البيضاء، من قبل اللجنة الأولمبية لمدة 4 سنوات، وغرامة 100 ألف جنيه. وقال أحمد، وفقا لـ«الشروق»: «الزمالك يعيش عصره الذهبي، لكن هذا لم يعجب بعض الناس، ويسعون لإسقاط النادي». وأضاف: «إيقاف مرتضى منصور عبث، وعندما يكون الإيقاف قبل بطولة افريقيا يكون القصد الزمالك، وليس مرتضى، ولن نفعل أي نوع من الخروج عن القانون». واختتم: «نعلم أن هناك مؤامرة على مصر، وجزء هذه من المؤامرة استهداف مرتضى، لأنه رجل وطني».
ومع اقتراب العام الدراسي أكد الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم، على أنه من المهم تغيير نظام التعليم القديم، لأنه لا يفيد الطلاب ولا يعلمهم أي مهارات، موضحًا: «الولاد مبتتعلمش، والأهالي محتاجين يسيبونا نعلمهم». وأضاف شوقي، كما أوضحت «المصري اليوم»: «لا أقبل يبقى ولادنا أقل من اليابان والصين، ويا ريت أولياء الأمور يسيبوا لنا التصحيح لأنه علم كبير». وتابع: «قبل الدراسة بيوم أو يومين هنوريكم حاجات جديدة، لانه بنشتغل عليها دلوقتي، وهننزل موقع إلكتروني عليه كل ما هو جديد، حتى لا يحتار الأولاد، وسنوجههم للدروس الإلكترونية والبث المباشر والكتب التفاعلية».

وفاة السلطان

أزمة المزارعين تتفاقم على حد رأي فاروق جويدة في «الأهرام»: «هجر الفلاح زراعة القطن بعد أن أهملته الحكومة، وحددت مساحات زراعته وتخلت عن إنتاج الأنواع التي كانت تنتظرها الأسواق الخارجية، وكانت أغلى أنواع الأقطان في العالم.. سقط محصول القطن عن عرشه الذي شيده في عشرات السنين، وبدأت الحكومة في إجراء تجارب تدعو للسخرية حين أدخلت القطن الملون الأحمر والأزرق، وكانت تجربة مضحكة.. وبدأ محصول القطن يتراجع، وهبطت مساحاته من أكثر من مليوني فدان إلى بضعة آلاف من الأفدنة.. وسقط سلطان الزراعة المصرية عن عرشه، وانتقلت أزمة الزراعة المصرية إلى محصول الأرز، وهو الغذاء الحقيقي للفلاح.. وتقرر تخفيض المساحة بسبب أزمة المياه، ومنعت الحكومة زراعة الأرز في عدد كبير من المحافظات، وارتفعت أسعار الأرز أمام الإقبال الشديد عليه في الأسواق الخارجية، وسقط محصول الأرز وهو واحد من أهم محاصيل الزراعة المصرية، وانخفضت مساحته إلى بضعة آلاف من الأفدنة. في الوقت الذي أهملت فيه الدولة القطن والأرز، بدأت في إنتاج الكانتلوب والفراولة للتصدير إلى الدول العربية، وساءت أحوال الفلاح المصري وتغيرت حياته. وهنا بدأت رحلة جديدة في تقسيم الأراضي وتحويلها إلى مبان، وكانت الكارثة الكبرى في الاعتداء على الأراضي الزراعية، أغلى ما تملك مصر، حتى أن التقديرات تؤكد على أن نصف الأراضي الخصبة تحولت إلى مبان خلال ثلاثين عاما.. كان من الضروري أن يبحث الفلاح المصري عن بدائل يعيش منها، فقد انتهت علاقته بالأرض والزراعة ومحاصيل كان يعيش عليها.. اتجه الفلاح إلى البندر يشتري العيش والفول والطعمية، وبعد أن كان بيت الفلاح مملوءا بكل خيرات الدنيا، ألقى همومه على المدينة، وهنا انطلقت حشود الفلاحين إلى المدن الكبرى، وكانت هذه هي البداية الحقيقية للعشوائيات والباعة الجائلين، وحالة الزحام والتكدس، التي شهدتها مدينة مثل القاهرة، يعيش فيها أكثر من 15 مليون نسمة».

البحث عن بديل

كان من الضروري والكلام لا يزال لفاروق جويدة، أن يبحث الفلاح عن مصادر رزق يعيش منها، وهنا بدأ تشغيل الأبناء في مشروعات التوكتوك.. حيث كان الأب يشتري بما بقي لديه من أموال، أو يبيع آخر قطعة أرض يملكها.. وكبر الأولاد وتخرجوا في الجامعات وجلسوا في البيوت بلا عمل، وكان الحل توكتوك لكل ابن. واستطاع الفلاح أن يعوض خسائره حتى لو كان الثمن نهاية الزراعة المصرية. في سنوات مضت وفي أثناء زراعة أو جني محصول القطن، كانت مواكب الوزراء تهبط على القرى تتابع تسأل وتراقب.. ومنذ نسيت الدولة الفلاح انسحب بعيدا يدبر أموره ويبحث عن رزقه، وأصبح في واد والدولة في واد آخر. إن القضية الآن هي هذا الانفصال الذي أصاب العلاقة بين الدولة والفلاح، لأن المصالح تعارضت والطرق اختلفت، ويبقى السؤال ما هو الحل؟ كيف نعيد الفلاح المصري إلى دوره ومسؤولياته في بناء هذا الوطن؟ إن الدولة تحاول الآن أن تستعيد دورها في دعم الزراعة وعودة المحاصيل الزراعية إلى قوائم الصادرات المصرية.. مصر كانت من أهم الدول المصدرة للقطن والأرز والبصل والثوم والبطاطس والموالح والخضراوات، وكانت أكبر مستورد للقمح في العالم، ولا أعتقد أن الدولة في ظل ما تسعى إليه من تطوير في أساليب الزراعة، سوف تهمل الفلاح مرة أخرى. تأخر الحكومة في سداد أسعار المحاصيل ومستحقات الفلاح، خاصة القمح والقطن جعل الفلاح يتجنب زراعتها.. مصر تستورد كميات ضخمة من القمح بالعملات الحرة ومع التوسع في زراعة القمح، يمكن توفير ميزانيات ضخمة من الأموال الصعبة. أن إهمال الفلاح المصري جاء على مراحل، ما بين إهمال الأرض وإهمال المحاصيل وإهمال الصادرات.. وقبل هذا تقاعس الدولة عن سداد مستحقات الفلاح في توريد المحاصيل.

دهاء وبكاء

سبعةٌ وأربعون عامًا، عمرُ انتصارٍ أضاء وجه الأرض بنداءٍ لا يزال يتردد في الجوانح: الله أكبر.. فنجح البواسل من جنود الوطن، كما أكد الدكتور خالد قنديل في «الوطن» في استرداد أرضهم بكل العزة والكرامة، لتثبت حرب 1973 للعالم أجمع قدرة المصريين وإصرارهم على خوض معارك التحدي في سبيل وطنهم، ويضرب الشعب المصري أروع صورةٍ للبطولة وهو يقف إلى جوار قواته المسلحة داعمًا ومساندا، ولتتحطم الأسطورة الكاذبة الواهية بالجيش الذي لا يقهر، وقد استطاع جيش مصر العظيم عبر التاريخ أن يعبر قناة السويس ويدمر خط الدفاع «الإسرائيلي» الحصين «بارليف» ففي الوقت الذي يحتفل فيه الجيش الإسرائيلي بعيد الغفران، كان الجيش المصري الباسل يقطع قناة السويس ومنه إلى الساتر الترابي، الذي تم عمله بطول وارتفاع القناة مانعة للآليات من اجتيازه، حيث كان يحتوى في ثناياه على مستودعات للدبابات والأفراد، وبتكنولوجيا غير حربية، وبفكر اللواء مهندس باقي زكي يوسف، اعتمد جنودنا مضخات المياه القوية لتجريف خط بارليف. وبذلك أصبح 6 أكتوبر/تشرين الأول 73 الطامة الكبرى لتل أبيب ومن فيها، فسمعنا بكاء غولدا مائير، وانكسار موشي ديان، حتى سارعت أمريكا إلى مد جسر تسليح جوي عسكري لمساعدة المدللة «إسرائيل» وإنقاذها، حيث كانت الإمدادات العسكرية الأمريكية تتدفق لدعم العدو الإسرائيلي في اليوم التاسع للحرب بمعدّل طائرة كل 15 دقيقة، وتصف مائير الجسر الجوي الأمريكي بقولها: «إن هذا الجسر الجوي لا يمكن تقدير قيمته، إنه لم يرفع روحنا المعنوية فقط، ولكنه ساهم في توضيح الموقف الأمريكي أمام الاتحاد السوفييتي، وساعدنا كثيراً من الناحية العسكرية، وقد بكيت لأول مرةٍ منذ بداية الحرب عندما علمت أن الطائرات الأمريكية وصلت إلى مطار اللد» وفي إحدى الوثائق السرية التي أفرج عنها في الذكرى الأربعين لحرب أكتوبر/تشرين الأول مدحت مائير ذكاء قائد الحرب والسلام الرئيس الراحل محمد أنور السادات، مؤكدة على أنه كان يتمتع بذكاء نادر تفوق به على العقلية الإسرائيلية.

ليست بدعة

شدد وجدي زين الدين في «الوفد» على أن: «التحالفات أصبحت ضرورة ملحة داخل البرلمان. فالتحالفات بين الأحزاب السياسية لا تعني أبداً تخلي هذه الأحزاب عن أيديولوجيتها، التي ينفرد بها كل حزب، والحقيقة أن طبيعة الفترة الحالية تتطلب ضرورة أن يكون هناك تحالف بين الأحزاب والقوى السياسية والوطنية، طبقاً لثوابت وتوجه كل تحالف، إضافة إلى أن عمليات التحالف ليست بدعة سياسية، وإنما معمول بها في كل البلاد الديمقراطية، من أجل الفوز بالأغلبية المؤهلة لتشكيل الحكومة. وتأتي الأهمية الأخرى للتحالفات السياسية في خوض الانتخابات، لأن طبيعة المرحلة الحالية كارثية، حيث أن الأخطاء تلاحق البلاد من كل حدب وصوب، ولا بد أن يكون هناك تصدٍ حقيقى لكل من تسول له نفسه أن يعرّض الأمن القومي المصري لأي خطر. وبالتالي فليس هناك ما يشغل القوى السياسية والأحزاب من التصدي لكل القوى الإرهابية وجماعات التطرف، التي تسعى بكل قوة إلى إشاعة الفوضى والإحباط وخلافه، من أجل إسقاط الدولة المصرية، وليست قوى الإرهاب وحدها التي تعرض البلاد للخطر، إنما هناك قوى أخرى تتذرع تحت مسميات كثيرة، وهي قوى المصالح التي تسعى فقط إلى ما يحقق أهدافها الخبيثة، وهؤلاء لا يقلون خطراً عن قوى الإرهاب، والاثنان متساويان في الجرائم التي يرتكبونها ضد الوطن والمواطن. وأكد الكاتب على أنه لو تم تجاهل التحالفات ستكون هناك طامة كبرى تلحق بالناس، خاصة في ظل أمرين، الأول هو امتلاك أصحاب المصالح الأموال الباهظة التي تمكنهم من شراء أي شيء وتلك كارثة. أما الأمر الثاني فهو قانون الانتخابات البرلمانية ذاته، الذي حقق لرجال الأعمال وأصحاب المصالح أمنية غالية، حيث تم تخصيص النسبة الأكبر للنظام الفردي. وبهذا الشكل لم يعد أمام الأحزاب والقوى السياسية سوى الدخول في التحالفات، ولا شيء آخر أمام الأحزاب والقوى الوطنية سوى هذا الطريق، والذين يسيئون للتحالفات مردهم في ذلك يعود إلى تحقيق المصالح».

ما زالت تحبو

هل تعود الأحزاب السياسية من نافذة الانتخابات؟ أجاب الدكتور عمرو هاشم الربيع في «الشروق»: «هناك إجماع على أن الأحزاب السياسية المصرية منذ نشأتها الثالثة في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 1976، ما زالت تحبو مكانها، بل إنها تراجعت كثيرا عن أداء مهامها، فالوفد والتجمع على سبيل المثال لم يعودا كما كانا. والأحرار والعمل اللذان نشآ عامي 1976 و1978 على التوالي اختفيا من المشهد الحزبي. حتى القضايا الكثيرة التي كانت محل جدل كبير بين الأحزاب اختفت. فموضوعات مثل الدعم والتطبيع والحريات والقطاع العام والاكتفاء الذاتي من القمح، إلخ، كلها كانت محل جدل في الشارع، بسبب الأحزاب وتعاطي السلطة معها، لكن كيف أصبح الحال اليوم. كثرت الأحزاب وأصبح عددها يناهز الـ 100 حزب، وهي إشارة لوجود مشكلة أو أسباب غير مفهومة لتأسيس هذا العدد الكبير من الأحزاب، لأنه من المستحيل أن يكون الوطن يعاني من 100 قضية، أو أن هناك 100 موضوع مختلف عليه لتأسيس هذا الكم كله، فمصر فيها أربعة تيارات سياسية فقط الليبرالي واليساري والإسلامي والوسط، إذن ما هو سبب وجود هذا العدد الهائل من الأحزاب، خاصة أنه لا يترجم بشعبية أو عضوية، إذ ما زال أكثر من 95٪ من الشعب المصري تقريبا من المستقلين، ما يؤدي إلى وضع غامض حول جدوى كل هذه الأحزاب، البعيدة عن الشارع وقضايا الناس. وأكد الكاتب على أن للأحزاب السياسية مشاكل من خارجها، سببت أزمتها، منها عدم وجود ما يشجعها على التواجد بين الناس، وعلى رأس ذلك عقد الانتخابات بالنظام الأغلبي عبر أسلوبي القوائم المطلقة والفردى (50٪+1)».

لهذا هي معزولة

المؤكد والكلام ما زال لعمرو هاشم ربيع، أن هناك مشاكل داخلية تعاني منها الأحزاب السياسية، وعلى رأسها غياب الهياكل الحزبية في أغلب الأحزاب، وعدم وجود رقابة محاسبية ومالية، وغياب الديمقراطية الداخلية التي تستصرخ بها الأحزاب السلطة التنفيذية، وبالطبع غياب التواجد بين الجماهير في الشارع لصالح ترك الساحة للغير، في كثير من الجوانب كانت سياسات رسمية قبل 30 يونيو/حزيران 2013 مسؤولة عن تواجد الإخوان المسلمين في الشارع، لكن الأحزاب السياسية أيضا كانت مسؤولة هي الأخرى عن إخلاء الساحة للإخوان، للعبث بوجدان وعواطف الناس. واحد من أهم سبل عودة الأحزاب السياسية هو الانغماس في مشاكل الناس، فأزمات الغذاء والبطالة والدواء والتعليم والصحة وغيرها كلها مشكلات كان للأحزاب أن تشارك الدولة والمجتمع في حلها، مهم أيضا الوجود الجهوي في المحافظات المختلفة، وعقد الهياكل التنظيمية بشكل دوري، وتأسيس لوائح جديدة للفصل في المشكلات الداخلية وديمقراطية القرار وتداول السلطة، إضافة إلى كل ما سبق فإن منح الدولة لحوافز للأحزاب التي تستطيع التمثيل بعدد معين في البرلمان، وفي مجلس الشيوخ وفي المجالس المحلية بعد عودتها، يعتبر واحدا أيضا من وسائل تشجيع الدولة على استعادة الأحزاب لنشاطها، لكن تبقى العودة لنظام القوائم الحزبية النسبية أهم ما يمكن أن يتخذ من قبل الدولة لدعم الأحزاب، فهذا النظام سيجبر المستقلين على الانضمام للأحزاب لخوض الانتخابات، وهو أيضا يجعلها ممثلة بنسبة ما تحصل عليه من أصوات، بدلا من أن تسطو القوائم التي تحصل على 51٪ على نسبة الـ 49٪ الباقية. وأيضا تنهي القوائم الحزبية النسبية أي أمل للإخوان في العودة إلى البرلمان، كما أن هذا الأسلوب إضافة إلى كونه يقضى على النعرات العصبية والدينية والرشاوى إبان الانتخابات، فهو أيضا يجعل البرلمان متميزا، لأنه سيهتم بالسياسات العامة.

دين أم ثورة؟

هل الدين «ثورة» أم «حركة إصلاح»؟ أجاب عمار علي حسن في «المصري اليوم»: «إنه سؤال عريض عميق، لا يكف عن الطرح، ولا تُشفي الإجابات عليه غليلًا ولا عليلًا، فهي تتجدد بمرور الوقت، مع استمرار الطلب على العقائد الدينية، سواء لأداء وظيفتها الأصلية في الامتلاء الروحي والسمو الأخلاقي والصالح العام والتطبيب الاجتماعي، أو لتوظيف الدين في تحصيل السلطة السياسية، والثروة الاقتصادية، والمكانة الاجتماعية، والقوة المقاتلة أو المجاهدة، التي تبرر التوسع والهيمنة باسم الله. هذا السؤال المهم لا يمكن البحث عن إجابة عنه في جدل المتناطحين من أجل المصالح الضيقة والمنافع الذاتية، ولا في التفسيرات التقليدية والتأويلات السطحية، ولا حتى في النصوص ذاتها، لأن النص لا يبقى حبيس الأوراق والألسنة، إنما ينزل ويسري بين الناس في التناول والتداول والتفاعل والتشاكُل، ولذا فلا بد من أخذ كل عناصر الفهم والإدراك المتعلقة بهذه المسألة في الحسبان، وهي النص، والتجارب الذاتية، والمسارات التاريخية، والأفكار التي طرحها أتباع الأديان ومنتقدوها، ومدى قدرتها على تلبية احتياج الناس، إلى إطار أو مرجعية تحكم مسار حياتهم. مثل ذلك الفهم العميق الواسع يتوفر في هذا الكتاب، الذي يحوى أطروحة الدكتوراه في الفلسفة السياسية للباحث الجاد المجتهد الطموح الدكتور حمدي الشريف، وفيها بذل الباحث جهدا فائقا للمقارنة بين تجليات الدين والثورة في النص والفهم والتجربتين الإسلامية والمسيحية، ليعرض الأمرين في تجرُّد وإحاطة كي يخرج بعطاء معرفي وارف، معروض بلغة رصينة يسيرة على الأذهان، بما يجعل هذا الكتاب مفيدًا للمختص في هذه المسألة والقارئ العام على حد سواء».
خطر أهملناه

رغم نجاح الحكومة في خفض معدل البطالة إلى نحو 8٪ قبيل جائحة كورونا، إلا أن العمالة العائدة وفق ما أكده سامي صبري في «الوفد» تمثل تحديا كبيرا، يفرض على أجهزة الدولة تحركا أسرع في اتجاه الاستفادة من خبراتها، وما تملكه من مدخرات يمكن استثمارها في مشروعات صغيرة، تدر عليهم عائدا سريعا، وتضمن لهم حياة معيشية كريمة، تعوضهم عن سنوات الغربة وتمكنهم من مواجهة تبعات كورونا، فتضرب الدولة عصفوين بحجر واحد، تقضي على البطالة وتخرج الأموال من «تحت البلاطة» لتدويرها في مشروعات إنتاجية. فئة كبيرة من هؤلاء لديهم المدخرات يضعونها في البنوك، تجنبًا لضربات الزمن، وقد حان وقت استثمارها بإخراجها لتشغيلها في مشروعات صغيرة، تدر لهم عائدا سريعا يكفل لهم حياة معيشية كريمة، وأغلبهم يفضل ذلك، ولكنه يحتاج تسهيلات واستثناءات وإعفاءات في الضرائب، تساعده على تجاوز الروتين الحكومي المحبط والمستهلك للوقت، ويمكن هنا تجميع تحويشة مجموعة من العائدين في مشروع واحد يمكن أن نجعله أنموذجا لمن يرغب في العمل الجاد. الأرقام تؤكد أن هناك نحو 13 مليون مصري في الخارج، مسجل منهم رسميا في الجهازالمركزي للتعبئة والإحصاء 9.5 مليون فقط، ويقدرعدد العائدين منذ انتشار وباء كورونا بنحو 700 ألف، متوقع زيادتهم إلى الضعف في ظل الأنباء المتواترة عن موجة ثانية محتملة لهذا الفيروس القاتل، ستفرض على الحكومات الخليجية، مزيدا من عمليات الاستغناء وإنهاء خدمات الكثير من العمالة الوافدة، خاصة في الكويت التي من المتوقع أن تستغني عن آلاف المصريين خلال الشهور المقبلة، ضمن خطة حكومية قدمت إلى البرلمان قبل شهور.

جبر الخواطر

من مؤيدي الرئيس في «الأخبار» محمد حسن البنا الذي يحرص على اقتفاء أثر الإيجابيات التي تحققت: «باب لجبر الخواطر فتحه الرئيس عبد الفتاح السيسي، يستفيد منه المعوزون وأصحاب الحالات الاجتماعية الصعبة، والعجزة الذين ليس لهم معاش، أو دخل محترم يساعدهم على مواجهة أعباء الحياة. وجه الرئيس وزارة التضامن الاجتماعي للإشراف على معاش تكافل وكرامة، وهذا يحتاج إلى موظف يقدر ظروف الناس، ويفهم طبيعة الحياة. ومن ذلك عدم جرحهم أو إحراجهم. وقد تلقيت رسالة من المواطن حسن محمد حسن صغير من قرية الدكة في مركز نصر النوبة في محافظة أسوان، يشكو فيها من قطع معاش تكافل وكرامة له. يقول القارئ العزيز: مشكلتي أنا مع موظفة مكتب شؤون الدكة التابعة لإدارة مدينة كلابشة. كنت باخد معاش التضامن منذ 5 سنوات أو أكثر. صدر قرار بتحويل معاش التضامن إلى معاش تكافل وكرامة، حتى هذا القرار أنا بصرف معاش التضامن من مكتب البريد. ولما وصلت فيزا تكافل وكرامة اسمى موجود ووصلت الفيزا، لكن موظفه شؤون الدكة رفضت، قلتلها أنا بشتغل، ولكن هل اللؤ أنا بصرفه من المعاش هيقضؤ. أنا باخد معاش 450 جنيه. قالت مليش دعوة، روح اشتكيني. بصراحة أنا قلتلها حسبي الله ونعم الوكيل، هشتكيكي لربنا. وبدأ عنادها رغم أن فيه ناس أصحاب أملاك لا تستحق. أعطتهم الفيزا. كل هذا لأن أنا راجل صعيدي وهي من أصل نوبي، والكل يعرف مدى العنصرية بين النوبيين والصعايدة. وأوقفت صرف المعاش. بالله عليكم هعمل إيه في مصاريف المدارس، وأنا متزوج وعندى 4 أطفال وابنتي تزوجت واتشالت من المعاش».

خديعة ترامب

الهجوم على ترامب اشتد عقب مرضه ومن خصومه محمود خليل في «الوطن»: «لم يعرف أحد ما هو الدواء السحري الذي عالج الرئيس الأمريكي في 4 أو 5 أيام، ليس ذلك وفقط، بل عاد به 20 عاماً إلى الوراء، ليشعر بصحة رجل في الخمسين من عمره؟ لم يعرف أحد أيضاً هل أجريت مسحة أثبتت سلبية الفيروس داخل الدم الترامبي أم لا؟ كل ما أعلن عنه أن الرئيس سوف يخضع للملاحظة والمراقبة في البيت الأبيض. البيت الأبيض نفسه تحول إلى بؤرة كورونية.. لوّح أحد الصحافيين الأمريكيين إلى أن مركزها ترامب، حين سأله وهو في طريقه إلى البيت الأبيض عن عدد المصابين بالفيروس من أعضاء فريقه الرئاسي ومعاونيه.. وهل أصبح الرجل مركزاً لنشر العدوى؟ أجابه ترامب بالشكر الجزيل. حملة الرئيس ترامب اتجهت إلى تصوير مرشح الحزب الجمهوري وكأنه «قاهر كورونا». وباتت تخاطب الشعب الأمريكي بالبلادة ذاتها التي تخاطب بها وسائل إعلام بعض العالم الثالث شعوبها، إنها تريد أن تقول للأمريكيين إن المسألة ليست في طب ولا في دواء، بل في الإرادة الترامبية التي قهرت الفيروس.. وهي بذلك ترد على من يتندرون على ترامب الذي تحدث كثيراً عن قرب الوصول إلى فاكسين أو علاج لكورونا، وظل يردد ذلك حتى غرد بأنه أصيب بالفيروس هو وزوجته، وعدد من مساعديه داخل البيت الأبيض. الدعاية الترامبية أصبحت تفضل اللعب على طريقة «فان دام» و«روكي» وتطلب من المواطن الأمريكي أن يصدقها، تماماً مثلما يقدم إعلام بعض دول العالم الثالث الأكاذيب على أنها حقائق، بدون اكتراث بعقل الجمهور، في تمثّل واضح للنظرية التي اعتمدها إخوة يوسف عليه السلام، وهم يحكون لأبيه يعقوب – كذباً – أن الذئب أكل ولده يوسف، ثم أردفوا: «وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين».. يعني كده كده أنت ما بتصدقناش.. فلا ضرر في أن نكذب عليك. عبر الكاتب عن دهشته من الطريقة الاستعراضية التي أدار بها الأمر بعد خروجه من المستشفى، والتي اعتمدت على الحركات والتمويهات أكثر مما اعتمدت على معلومات».

أيهما أولاً؟

ترامب لم يتفرغ للعلاج، وعمل من داخل الجناح الرئاسي في المستشفى وغرد ونشر فيديوهات يتحدث فيها عن حالته وإنجازاته وحملته الانتخابية. أضاف محمد المنشاوي في «الشروق» ولا يعرف بعد ما إذا كانت إصابة ترامب نفسه بفيروس كورونا ستدفع إلى التعاطف معه من الناخبين والاقتراب منه للتعرف على ترامب الرجل المسن ذي الـ74 عاما، وترامب الأب لخمسة أبناء أصغرهم لا يزال طالبا في مدرسة متوسطة بعمر لا يتجاوز 14 عاما. وعلى النقيض يتوقع البعض أن تضر إصابة ترامب بحظوظه الانتخابية (في حالة استكمال شفائه ونجاته من تبعات التدهور في الصحة) وذلك بسبب استهتاره المتكرر بخطورة الفيروس. وتركت طريقة خروج الرئيس ترامب من المستشفى عائدا للبيت الأبيض انطباعا بأن كل ما يقوم به ترامب حتى إصابته بمرض خطير، يستغله في حملة إعادة انتخابه. خرج ترامب أثناء تواجده في المستشفى لتحية أنصاره، متجاهلا كل قواعد الاحترازات اللازمة، وهو ما عرّض حياة آخرين للخطر. ولم يختلف ذات السلوك عما اتبعه ترامب خلال الأسبوعين الأخيرين من عدم ارتداء قناع وجه وعدم الالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي، وهو ما أدى لنشر عدوى الفيروس بين العاملين في البيت الأبيض، ومن حضروا مناسبة ترشيح القاضية إيمي كوني برايت للمحكمة الدستورية العليا. وسيكون كابوسا سياسيا كارثيا إذا توفي أحد مساعديه أو مستشاريه ممن أصابتهم العدوى في الفعاليات التي شارك فيها ترامب. عندما جاء ترامب مغردا من خارج المؤسسات السياسية الأمريكية ليطيح بكل القواعد الثابتة ويصبح الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة، تبنى مبدأ أمريكا أولا. لكن وخلال حملته الرئاسية الثانية، غير ترامب مبدأ حملته الانتخابية ليصبح «ترامب أولا». وما بين، أمريكا أولا وترامب أولا، أوضاع مضطربة تعيشها الولايات المتحدة وتؤثر تبعاتها على كل أركان العالم.

عار على أمريكا

بعد مشاهدة مناظرة مايك بنس نائب الرئيس الأمريكي، وكمالا هاريس الديمقراطية المرشحة لمنصب نائبة الرئيس، أعرب حمدي رزق عن أمله لو كانا هما المرشحين على مقعد «جورج واشنطن» الشاغر.. وتابع الكاتب في «المصري اليوم» أقله عاقلين ومحترمين عكس الشراشيح (ترامب وبايدن) اللذين أثبتا أن كل نار تصبح رمادا، ماما أمريكا التي تنجب زعامات تسد عين الشمس وتمنعها عن بقية شعوب العالم، عقمت إلا من بايدن منافسًا لترامب، أجدبت، آفات عقلية ضربت مراكز الاستيلاد الحزبي فقذفت في وجوهنا بمسوخ مشوهة. مايك بنس نائب الرئيس الأمريكي، لم يأت بجديد على الأسماع، يسمع غيبا ما يحفظه عن رئيسه ترامب بشكل مرتب ومنمق وهادئ، ويظهر بكرافت ترامب الأحمر، عليه كرافتة ترد الروح، كان ناقص يعزم «كمالا» على مشروب بعد المناظرة، من فرط الحنية والإنسانية والثعلبة والدحلبة، بنس سحلاب دحلاب، ما يمنعه التزام ديني صارم.. ضد الإجهاض، حظ كمالا وحش قوي، بنس في وجهها، وبايدن في ظهرها، مكنش يومك يا حبيبتي. اللافت، الظهور اللطيف لكمالا هاريس، ياختي كمالا، بتبص مباشرة في عيون الناس وتضع فيها قطرة باردة تستدر دموعًا على دم الديمقراطية المسفوك على أيدى سفاك الديمقراطية الرهيب ترامب المنحوس، نظراتها نعسانة تزيغ البصر، وعلى الطريقة الكلثومية، صوتك.. نظراتك.. همساتك.. شيء مش معقول. كمالا أخطر عملية تجميل ناجحة لوجه جو بايدن العجوز، جعلته أكثر شبابًا.

نهاية الحرام

من صفحات الحوادث في «الأخبار» يروي لنا عبدالعال نافع جريمة مروعة حيث عثرت الأجهزة الأمنية في الجيزة، على جثمان المهندس المسن، قتيلا بعد تلقيه عدة طعنات، أودت بحياته، وذلك في مدينة 6 أكتوبر، وعلى الفور انتقل رجال مباحث قسم شرطة أول أكتوبر إلى مسرح الجريمة، للتحقيق في الواقعة، والوقوف على ملابساتها. وكشفت التحريات الأولية بعد معاينة الجثمان، أن المجني عليه، في العقد السادس من عمره، ويعمل في إحدى شركات الإسمنت، يقيم في عقار بالإيجار، بمفرده بعد انفصاله عن زوجته. جاء اكتشاف الجريمة بعد تغيب المجني عليه، عن الأنظار وغيابه عن العمل، ولم يستطيع أحد من أصدقائه المقربين التوصل إليه، حتى أن أصدقاءه في العمل قرروا الذهاب لمحل سكنه، للاطمئنان عليه، ولكن لا أحد يجيب عليهم، ومن هنا بدأ الشك يتسلل إليهم، فقرر أحدهم إبلاغ الشرطة. وتعامل رجال الشرطة في الجيزة، بسرعة كبيرة مع البلاغ، وفور وصولهم فتحوا باب الشقة ليجدوا المهندس مُسجى على ظهره غارقا في بركة من دمائه، وعليه عدة طعنات في بطنه ووجهه، مشهد كان مفزعا للجميع، فالجيران قالوا إنهم لم يعرفوا أي شيء عن المهندس ولا عن طبيعة حياته، فهو قادم حديثا إلى المنطقة منذ بضعة أشهر. في غضون 72 ساعة، كشفت التحريات برئاسة العقيد فوزي عامر مفتش مباحث قطاع أكتوبر، أن وراء الواقعة، فتاتي ليل، كانتا على علاقة، بالمجني عليه، متعدد العلاقات النسائية، عادة ما يستضيف في شقته المستأجرة فتيات الليل، ويتناولن الخمور والمخدرات، ومن هنا جاءت الفكرة للمتهمتين بوضع أقراص مخدرة المجني عليه، حتى تتمكنا من سرقته، وهو فاقد الوعي، إلا أنه لم يفقد الوعي وشعر بحركتهما الغريبة لمغادرة الشقة، حيث فوجئت الفتاتان بقيامه بإغلاق باب الشقة من الداخل، وأثناء البحث عن المفتاح حدث اشتباك بينهم فأمسكت إحداهما سكينا وغرسته مرات عديدة في جسد المجنى عليه حتى أصابته بنحو 30 طعنة.

مطاردة بيكا وشاكوش

طارد جهاز مباحث الآداب بالتعاون مع لجنة التفتيش والمتابعة في نقابة المهن الموسيقية، برئاسة علي الشريعي، وحمادة أبو اليزيد وكيل نقابة المهن الموسيقية ومحمد صبحي رئيس لجنة العمل في النقابة، مطربي المهرجانات حمو بيكا وحسن شاكوش، وذلك لمخالفتهما القانون رقم 35 لسنة 87 وتعديلاته الخاصة بعدم الغناء بدون الحصول على عضوية من نقابة المهن الموسيقية. وأكد الشريعي في تصريح خاص لـ«بوابة أخبار اليوم» أن الحملة استهدفت إحدى الفيلات في منطقة المنصورية في الهرم التي تم تحويلها إلى ملهى ليلي، تواجد فيها حمو وشاكوش من إجل إحياء حفل تم الإعلان عنه على السوشيال ميديا، وسط إقبال كبير من محبي السهر، وهروبًا من قيود وتحذيرات مجلس الوزراء بعدم إقامة التجمعات بسبب الوقاية من فيروس كورونا، وهو ما دعاهما إلى الفرار من الحفل الذي تم إيقافه، وتحرير محضر بالواقعة. وأكدت هيئة المكتب في نقابة المهن الموسيقية، استمرارها في الدفاع عن ‏حقوق الجمعية العمومية واتخاذ كل الإجراءات القانونية والقضائية ضد أي ‏شخص أو كيان أو جهة تخالف القانون والنظام العام والقواعد المعمول بها ‏داخل العمل النقابي أمريكا أولا وترامب أولا، أوضاع مضطربة تعيشها الولايات المتحدة وتؤثر تبعاتها على كل أركان العالم ‎.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية