صحف مصرية: وزارة الصحة لن تقر لقاح كورونا قبل التأكد من جدواه… وظاهرة العنف في المدارس تنتقل من الطلبة لآبائهم

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: في صحف أمس الخميس 10 ديسمبر/كانون الأول ستجد الشيء ونقيضه.. كتّاب يبشرون بسلام دافئ تجني ثماره إسرائيل، جنبا إلى جنب مع العرب، وكتّاب يؤكدون على أنه ما من سلام يتذوق طعمه الإسرائيليون إلا بمولد دولة فلسطينية قابلة للحياة. أنصار الفريق الأول يتشبثون بالوهم والفريق الآخر متمسكون بالحق غير القابل للموت.. فريق يسوّق الأكاذيب، وآخر يؤمن بالحقائق الكونية وسنن الله في الأرض، التي لم تخيّب يوما رجاء من جاهد لتكون كلمة الله هي العليا.. بضاعة الفريق الأول أضغاث أحلام وأباطيل لم تصمد يوما أمام مغتصب، أما أدلة الفريق الثاني فتتجسد في أن الأرض تقاتل مع أصحابها، كما اخبرنا التاريخ في عصور وبلدان شتى. فالذين عاشوا هناك في جنبات المسجد الأقصى وما حوله من بلدات، يلقنون أطفالهم اسم الوطن، وتفاصيل خريطته مع كوب الحليب وصلاة الفجر.

لا سلام ستتذوقه إسرائيل إلا بمولد دولة فلسطينية… والتطبيع لن يمر وإذا مر لن يستقر

ومن جانبها واصلت الصحف، الاهتمام بتصريحات الرئيس السيسي في ختام زيارته لباريس، قائلا: «سد النهضة يمثل مصدر تنمية مشروعة لإثيوبيا.. لكن ملء السد بشكل أحادي يخالف قواعد القانون الدولي، ويهدد 100 مليون من المصريين.. ومتمسكين بالحل القانوني، مؤكدا أن مياه النيل أمر حيوي بالنسبة لمصر والسودان».
من جانبه وبشأن سبل مواجهة الفيروس القاتل قال الدكتور حسام حسني رئيس اللجنة العلمية لمكافحة فيروس كورونا، إن وزارة الصحة واللجنة العلمية ستحسم مصير اللقاحات واستيرادها خلال الأيام المقبلة.
وأكد لـ«الوطن» أن الوزارة لا تنساق وراء الدعاية الإعلامية للقاحات الخاصة بكورونا، وننتظر حتى تتم الموافقة بشكل نهائي على اللقاحات، التي لا تزال في بدايات أو منتصف أو نهايات المرحلة الثالثة من التجارب السريرية، بمعنى أنها لم يتم اعتمادها نهائيا. وتابع أن كل المعلومات المتوافرة عن جميع اللقاحات أولية، ومن وسائل إعلامية مختلفة، وتواصلنا مع الشركات مباشرة، وتوفير اللقاح الخاص بكورونا يتم وفق مدى نسبة أمان اللقاح، ولا يمكن البدء في تطعيم المصريين به إلا بعد التأكد من سلامتة وفاعليته في مواجهة الفيروس.
ومن أخبار الخميس السارة حسب بوابة «أخبار اليوم»: أيام قليلة تفصلنا عن 2021 ينتظر خلالها موظفو الدولة والمتقاعدون، زيادة في الأجور والمعاشات، التي تنطلق من تحسين أوضاع المعلمين، وفقا للقانون، الذي أصدره مجلس النواب، مؤخرا، وصدّق عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي يستهدف تحسين الأوضاع المالية لـ 2.1 مليون معلم ومعاونيهم بالتربية والتعليم والأزهر الشريف بتكلفة تصل إلى 6.1 مليار جنيه بخلاف الأعباء التأمينية.

يستحق القراءة

هناك خمس إشارات قد تساعد في فهم ما حدث في «حوار المنامة» حقيقته وحدوده وتداعياته. أشار إليها عبد الله السناوي في «الشروق»: «الأولى، رواية استمعت إليها من وزير خارجية عربي سابق، شارك في دورة العام الماضي من «حوار المنامة» فى مداخلة ألقاها أكد، أن التطبيع يفتقر إلى أي شعبية، وأي شرعية، وأنه عبء على النظم العربية قد لا تحتمل عواقبه. ما أن أنهى مداخلته حتى أقبل عليه الأمير السعودي موافقا ومؤيدا. كان ذلك تأكيدا، حسب الوزير العربي السابق، على أن ما قاله في «حوار المنامة» (2020) ليس جديدا على اعتقاداته الشخصية. اللافت ــ هنا ــ أن تركي الفيصل ساعد بأوقات سابقة من موقعه كرئيس للاستخبارات السعودية في فتح قنوات اتصال مع إسرائيل. ربما كان ذلك من ضرورات وظيفته، وربما يكون قد راجع تجربته. الثانية، أنه رجل يمتلك الشجاعة الكافية للتعبير عن آرائه. تابع الكاتب «في عشاء قاهري على شرفة في بيت وزير خارجية مصري سابق شارك فيه وزراء خارجية آخرون سابقون وممثل بلاده في الجامعة العربية، تطرق الحوار إلى مناطق ومساحات حساسة بقدر كبير من الشفافية. فيما قاله: «المذهب الوهابي أكثر المذاهب الإسلامية تخلفا» حين لم يكن مثل هذا الرأي مسموحا به، أو الإشارة إلى فحواه في بلده. ذلك ترجيح آخر لفرضية الرأي الشخصي. أما الإشارة الثالثة، فتتمثل في أن رئيس استخبارات سعودي آخر، وسفيرا سابقا في واشنطن، الأمير بندر بن سلطان، اتخذ موقفا معاكسا على محطة «العربية» في ثلاث حلقات وثائقية، تعرّض خلالها بالتجريح للقيادات الفلسطينية، التي أنكرت أدوار بلاده في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، واتهمتها بـ«الطعن في الظهر». تجاوزت انتقاداته ما هو مشروع إلى النيل من عدالة القضية نفسها، كأنها دعوة مفتوحة بالنكاية للتطبيع والاعتراف بإسرائيل، دون إبطاء، أو تحرز. كان ذلك تعبيرا عما هو جاهز أن يعلن عن نفسه في أي وقت».

فليفرحوا قليلا

أيهما يعبر أكثر من الآخر عن السياسة السعودية الحالية؟ أجاب عبد الله السناوي: «الحقيقة أقرب إلى مساحات الظلال، التوجه إلى التطبيع حاضر والتخوف من تداعياته ماثل. أما الإشارة الرابعة، فتتجسد في قدر الخيارات المتضاربة في الموقف الرسمي السعودي، الذي يعبر عنه وزير الخارجية فيصل بن فرحان: «من أجل أن نمضى قدما في التطبيع، علينا أن نرى تسوية للنزاع الفلسطيني ودولة فلسطينية قابلة للحياة، على غرار ما تم تصوره في مبادرة السلام العربية». بقوة الأمر الواقع فإن المبادرة العربية للسلام ماتت إكلينيكيا، يصعب الآن الحديث بجدية عن أي مقايضة محتملة بين التطبيع الشامل، مقابل الانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة منذ عام (1967). مثل هذا الكلام الدبلوماسي يمنح بلاده وقتا مستقطعا إضافيا للتريث قبل الإقدام على أي تطبيع، خشية عواقبه على نقل السلطة وتماسك الدولة. نأتي للإشارة الخامسة التي استخلصها الكاتب: إحدى الفرضيات المتداولة، التي لا يمكن استبعادها في فهم ما حدث في «حوار المنامة» أن ما قاله تركي الفيصل يعكس مدى الغضب الذي انتاب مراكز الحكم في السعودية من التسريب الإسرائيلي للقاء الذي ضم ولي العهد محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بحضور وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في مدينة «نيوم» على البحر الأحمر. كان التسريب محرجا بأكثر من أي توقع. عكست مداخلة تركي الفيصل في «حوار المنامة» قناعاته الشخصية ومدى سيولة الحسابات والخيارات السعودية قبل اتخاذ أي خطوة مكلفة في تطبيع العلاقات مع إسرائيل. اكسبته تلك المداخلة شعبية هائلة على شبكة التواصل الاجتماعي، وعلى صفحات الصحف السعودية بأقلام بعض كبار كتابها، قيل إنه لم يبق ولم يذر. كان ذلك دليلا حاسما إضافيا على أن التطبيع لن يمر، وإذا مرّ لن يستقر».

ما تبقى منه شيء

ما يصدر عن دولة الإمارات المتحدة أخيرا يستأهل توقفا وتبينا، الإمارات تعيد رسم صورتها في محيطها الإنساني، تكسر قيدها، تتحرر من ربقة المحافظة الشكلانية وفق القواعد المرعية، تابع حمدي رزق دهشته مسرورا في «الوفد» محاكمها ستتخذ من الآن فصاعدا «موقفا أكثر صرامة» في جرائم الشرف.. ألغت البنود القانونية التي تسمح للقضاة بإصدار أحكام مخففة في مثل هذه القضايا.. وسيتم التعامل مع هذه الجرائم الآن مثل أي جريمة قتل أخرى.. ليست جريمة شرف تستأهل تخفيف العقاب على الزوج المطعون في شرفه، دون الزوجة المطعونة في كرامتها.. كل سواء أمام القضاء..وسيكون للإماراتيين الحق في اختيار قوانين الميراث لاستخدامها في كل حالة، بدلا من التشريعات المبنية على الشريعة.. وستلغي أيضا تجريم بعض الأفعال التي لا تسبب ضررا للآخرين، مع أمثلة محتملة تشمل استهلاك الكحول وممارسة الجنس بالتراضي خارج الزواج، مع منح الصلاحية للادعاء والقضاء، تحديد هذه الأفعال. الإصلاحات القانونية الإماراتية حسب منطوق الحكومة جزء من جهود تحسين مناخ الاستثمار في البلاد، وترسيخ «مبادئ التسامح» حيث يشكل المغتربون غالبية السكان.. والإمارات ترشح نفسها لتكون واحة التسامح خليجيا وعالميا.. وأطلقت قبلا منبر الأخوة الإنسانية، وجمعت بين الكبيرين الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وبابا الفاتيكان البابا فرنسيس، في لقاء تاريخي تمخض عن وثيقة تاريخية احتفت بها دولة الإمارات.. ولا تزال ترعاها لتثمر، شجرة طيبة للإنسانية. هذا في اعتقاد الكاتب ما يسمى «فقه الحاجيات والتحسينات» معلوم فقه الضروريات الخمس (حفظ الدين والنفس والعقل والمال والنسل أو العِرْض) يزيدها بعض الفقهاء بسادسة (حفظ الدولة).. الإمارات لا تغادر فقه الضروريات.. فقط تطل على العالم بوجه مغاير، تصيغ مناخها منفتحة على العالم، يقينا الانفتاح محسوب، والاجتهاد مطلوب، وحاجيات المجتمع تفرض حضورها. ويرى الكاتب أنه بمثل هذه الخطوات الانفتاحية على العالم تحجز للإمارات مقعدا في المستقبل.

أقل ما يجب عمله

ذكّرت كريمة كمال في «المصري اليوم» الحكومة بتصريحات الرئيس السيسي بمعاملة شهداء أعضاء الفريق الطبي كشهداء ومصابي القوات المسلحة والشرطة. هذه التصريحات تؤكد على الشكر والعرفان من رئيس الدولة لتضحيات الفريق الطبي في هذه المحنة التي يمر بها العالم، لكن الحكومة المصرية، كما قالت الكاتبة تتجاهل تنفيذ هذه التوجيهات، رغم أن الواقع الذي تعيشه أسر شهداء الفريق الطبي ليس فقط معاناة محنة الفقد للعزيز الغالي، بل أيضا سوء الأحوال المعيشية، حيث أن المعاش الحكومي لا يتعدى غالبا الألف جنيه، بل إن الشهداء من شباب الأطباء يقل المعاش الشهري لهم عن ذلك. هل يمكن أن يستمر الحال على ما هو عليه؟ وها نحن ندخل إلى الموجة الثانية من الفيروس اللعين، التي يبدو أنها أخطر من الموجة الأولى، أم أننا يجب أن نقوم بتأمين الفريق الطبي الذي يتصدر المواجهة مع الفيروس ليس كل يوم بل كل لحظة؟ في كل لحظة يعرض هؤلاء أنفسهم لخطر الإصابة، وقد يكون لخطر الموت، وقد رأينا كيف يرتفع عدد الشهداء من الأطباء كل يوم؛ ألا يجب أن تتحرك الحكومة لكي تمنح هؤلاء الذين يقومون بواجبهم، رغم المخاطر هذا التكليف الرئاسي حتى يقوموا بهذا الواجب، دون إحساس بالخطر والخوف على ذويهم إذا ما أصابهم الفيروس واستشهدوا.. يجب أن تتقصى الحكومة المصرية ليس فقط تصريحات رئيس الجمهورية، بل أيضا خطى باقي دول العالم في تكريم وتعويض الفريق الطبي، وهنا يجب أن يتم ضم أسر شهداء الأطباء إلى المخاطبين بالقانون رقم 16 لسنة 2018 الخاص بصندوق تكريم أسر شهداء ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية.. فإذا ما كان هؤلاء هم جيشنا وشرطتنا، فهؤلاء الأطباء هم جيشنا الأبيض، يضحون بحياتهم، فعلى الأقل يمكن ضمهم إلى هذا القانون حتى انتهاء الفيروس.

سفيرة الأمل

أخيرا وبعد طول انتظار كما بشرنا صالح الصالحي في «الأخبار» وبعد معاناه ورعب سيطر على البشرية منذ ديسمبر 2019.. تاريخ إعلان الصين عن ظهور فيروس كورونا. تمكنت شركات الأدوية من حل اللغز الذي حير العالم.. لغز ظهور فيروس كورونا بهذا الشكل.. الفيروس الذي جعل العالم يعيد حساباته.. هذا الفيروس الذي تحول بسرعة فائقة إلى وباء عالمي أصاب أكثر من 68.3 مليون شخص وتسبب في وفاة 1.56 مليون شخص حول العالم.
هذا الفيروس الذي جعلنا نعيش أيام الحظر.. نعيش في عزلة.. نعيش غرباء عن بعض حتى ولو في منزل واحد.. نختبئ وراء كمامة.. ونغسل ايدينا بالكحول، جعل العالم ينغلق على نفسه.. هذا الفيروس الذي لا يرى بالعين المجردة، أغلق المطارات والحدود.. فكل دولة أغلقت على نفسها ومنعت السفر منها أو إليها. هذا الفيروس جعلنا نعدل من عاداتنا ونلتزم جميعا بالتعليمات الوقائية والإجراءات الاحترازية.. فلا سلام بالأيدي ولا أحضان ولا قبلات.. نتحدث مع بعض عن بعد.. فشعرنا بالغربة الموحشة.
أخيرا وجد البشر لقاحا مضادا لفيروس كورونا، حيث بدأت بريطانيا بالفعل أول حملة تطعيم ضد فيروس كورونا للفئات الأكثر عرضة للخطر. بريطانيا أطلقت الثلاثاء الماضي حملة طرح لقاح كوفيد ـ 19 الذي انتجته شركة «فايزر وبيونتك».. لتصبح بذلك أول دولة تبدأ في التطعيم الجماعي للشعب. وأصبحت البريطانية مارغريت كينان البالغة من العمر 90 عاما، أول سيدة في العالم تتلقى اللقاح المضاد لفيروس كورونا. مارغريت كينان هي جدة لأربعة أطفال، قالت عقب حصولها على اللقاح أشعر بتميز كبير، كوني أول شخص يحصل على تطعيم ضد كوفيد ـ 19.. وأكدت أنه يمكننى أخيرا أن أتطلع إلى قضاء الوقت مع عائلتي وأصدقائي في العام الجديد، بعد أن كنت بمفردي معظم العام.

إهانات على الهواء

لا يصح أن يكون كلام الضيف في الاستوديو ساخنا جدا، ثم تأتي العناوين باهتة ضعيفة لا تتماشي مع ما يقال.. والأسوأ كما أشار أحمد رفعت في «الدستور» أن تكون هناك أخطاء إملائية.. وجود الأخطاء الإملائية في بوست على «فيسبوك» أو في «تغريدة» على تويتر أو حتى في مقال صحافي يمكن تمريرها، إنما خطأ إملائي على الشاشة يجرح الملايين مسألة صعبة لا يمكن قبولها! صيغة أخرى مستفزة جدا.. فضائية تستضيف شخصا ما.. يشغل أو كان يشغل موقعا ما.. يقول كلاما من المفترض أنه مهم بدليل استضافة الفضائية، أو الصحيفة لصاحبه، وتحول كلامه إلى عناوين، لكن في العنوان يتم تجهيل المتحدث، وتكون الصيغة هي «لواء سابق» يقول، أو «خبير أمني أو استراتيجي يؤكد» أو «كاتب صحافي يكشف «هذه الصيغة التي تحمل في العنوان تجهيلا لا يليق.. فالأصل يقول إن الضيف محل تقدير من الفضائية، أو الصحيفة، والدليل استضافته أو اختياره للتحاور معه، وبالتالي فالضيف له حيثية ينبغي تقديرها في العنوان، وله اسم ومهنة أو وظيفة ينبغي أن ينسب إليه، ويبنى عليه العنوان. الملاحظة الثالثة من بين ملاحظات متعددة هي اختيار النقطة الأضعف في الحديث لتكون هي العنوان وليس النقطة الأهم.. وأحيانا يتم اختيار النقطة الأكثر بعدا عن موضوع الحوار أصلا كمعلومة تقال على الهامش، أو في سياق الكلام فيتم تحويلها إلى عنوان، دون اتصال كبير بينها وبين مصالح شعبنا وبلدنا! ليس من حق المحاور أن يكون عنوان الموضوع على لسانه هو وليس على لسان الضيف.. فيفضح غير يكشف.. ويتحفظ غير يرفض.. وينتقد غير يهاجم.. ويطالب غير يطلب.. وهكذا السطور السابقة ملاحظات عامة لا علاقة لها بكاتب هذه السطور.. تحدث في بعض – بعض – وسائل الإعلام.. وقد لا تهم الكثير من المشاهدين والقراء، أو لم تلفت نظرهم أصلا.. لكنها باتت لافتة بالفعل وتتزايد كل يوم، وكل الأمل أن تختفي، أو على الأقل تتراجع وتقل إلى حدود يمكن التعامل معها والتغاضي عنها.

ربح وخسارة

ماذا سنكسب من فوز بايدن أو خسارة ترامب أو العكس؟ سؤال اعتبره الدكتور محمد بسيوني في «الوطن» يشير إلى غلبة العواطف على العقلانية في مرتكزات الرسائل الإعلامية المقدّمة للجمهور. أصبحت نتيجة الانتخابات واضحة، وفاز الرئيس جو بايدن برئاسة أمريكا لأربع سنوات مقبلة، وأعلن عن فريق معاونيه في أغلب المواقع، وتراجعت كل الفرص القانونية للرئيس السابق ترامب في تعديل النتيجة لصالحه.. ولم يبقَ له إلا قيادة المعارضة، لو وافق الجمهوريون عليه، في ظل منافسة قوية من رومني المحبوب من الحزب الجمهوري. ونؤكد أن مصلحة وسيادة ورفاهية أمريكا هي المبدأ الأول لكل حكوماتها عبر الزمن، لكن إذا دقّقنا في تصريحات وتوجّهات الرئيس بايدن، سنجد فرصا جديدة للاستفادة من فوزه بالرئاسة برؤيته الجديدة، التي تتمثل في: عودة النمط المؤسسي القانوني في صناعة القرار الأمريكي، بديلا للنمط الفردي الصدامي. وتنشيط المؤسسات الدولية كالأمم المتحدة ومنظماتها، لأداء أدوار فاعلة، بديلا للإلغاء والتهميش، الذي أخر الكثير من البرامج الدولية التي كانت تستفيد منها شعوب الدول النامية، وستأتي مواجهة كورونا في مقدمة الأولويات الدولية، بالإضافة لاعتماد التفاوض الدبلوماسي الهادئ بديلا عن صخب التويتات المتناقضة، التي استخدمها غالبية قادة العالم في العامين الماضيين، وهو ما يقلل صخب الصراع رغم استمراره. وتابع الكاتب أن إقرار بايدن وحزبه بالمتغيرات الضخمة التي حدثت في العالم، وأنه ليس امتدادا لرئاسة أوباما، ولن يكرر ما سبق من سياسات في العلاقة مع الحلفاء أو الأعداء. وهذه الرؤية الجديدة تحتم الاستفادة من الخبراء والعلماء والدبلوماسيين للتفاعل مع الديمقراطية الأمريكية الجديدة، وأن نتخلّص من الحالة العاطفية المسيطرة على إعلامنا، لنعود إلى المرتكزات العلمية والعملية، التي تُحقق مصالح الشعب والدولة.

معاناة أسر

أصبح في حكم المؤكد كما اعترف محمد البرغوثي في «الوطن» أن ملايين الأسر في مصر تعاني في صمت موجع من كارثة وجود شخص مُدمن بين أفرادها، وإذا كانت الإحصاءات الرسمية وغير الرسمية تشير إلى أن نسبة المدمنين تتراوح بين 7٪ و10٪، فالواقع يشير إلى أن النسبة قد تكون أكثر من ذلك بسبب صعوبة إحصاء المدمنين من الأساس، وقيام كل الإحصاءات على استطلاعات يتم إجراؤها بين فترة وأخرى، أو على بيانات وزارة الداخلية الخاصة بضبط المتعاطين والتجار، وكلها إحصاءات وبيانات لا تعبر عن الحقيقة كاملة، ولا تعكس إلا جزءا بسيطا من المعاناة الأليمة التي تعيشها الأسر، التي ابتليت بهذا النوع من الخراب. والمدهش في قضية الإدمان أنها لا تخص طبقة دون غيرها من الطبقات، ولا فئة دون غيرها من الفئات، فالمشاهدات اليومية تشير إلى أن الإدمان ينتشر بين كل الطبقات من القمة إلى القاع، ويتحكم في ملايين الشباب والشابات من الأسر الغنية والمتعلمة، مثلما يتحكم في ملايين غيرهم من الأسر الفقيرة والمعدمة والمحرومة من أي تعليم. والحقيقة أن الدولة، ممثلة في جهات رسمية عديدة انتبهت إلى خطورة هذا «المرض اللعين» على الأمن القومي، فأنشأت صندوق علاج ومكافحة الإدمان مجانا عام 1991 – وهو تابع لوزارة التضامن – كما حرصت وزارة الدفاع على إنشاء مراكز متخصصة على أعلى مستوى طبي ومهني لعلاج المدمنين مجانا، وأدت الأعداد المتزايدة للمدمنين إلى إسهام بعض منظمات المجتمع المدني في ملاحقة هذا الوباء الرهيب، وبذلت كل هذه الجهات، وما زالت تبذل، جهدا مشكورا في إتاحة العلاج وبرامج التعافي لعشرات الآلاف من المدمنين، الذين يذهبون طوعا وباختيارهم، ودون إجبار من أحد ويعترفون بإدمانهم ويخضعون لبرامج علاجية داخل المصحات، تستغرق عادة وقتا طويلا قد يصل إلى عام كامل. لكن، ماذا عن المدمنين الذين يرفضون الخضوع للعلاج؟ يسأل الكاتب: هل بإمكان صندوق علاج ومكافحة الإدمان التابع لوزارة التضامن أن يستجيب لاستغاثة أسرة تعاني من تخريب حياتها على يد ابن مدمن وتريد حجزه وإخضاعه للعلاج بالقوة؟

قبل أن يضيع

الذي يجري في نادي الزمالك هذه الأيام ليوفر لبعض هواة حب الظهور بكثافة في وسائل الإعلام فرصة لمحاولة إثبات الذات ونطق الحكمة بأثر رجعي لا يمكن، والكلام لمرسي عطا الله في «الأهرام» أن يستمر طويلا، وإنما سوف يمضي كما تمضي سحابات الصيف العابرة وعواصف أمشير الخاطفة! إن ناديا عملاقا وكبيرا يزيد عمره على مئة وتسعة أعوام أكبر من أي مؤامرة حتى لو سلمنا بنظرية المؤامرة وأكبر من مطامع الطامعين الذين يشهد عليهم تاريخهم في النادي بالأنانية وحب الذات فقط، وإذا كان الزمالك قد تعرض ـ عمدا أو عن غير عمد – لكبوة إدارية، أعقبتها نكسات فنية أطاحت بأحلام جماهيره في بطولتي إفريقيا وكأس مصر خلال 4 أيام فقط، فإن بإمكان نادي الزمالك أن يقف مرة أخرى على قدميه، وأن يعود بأسرع ما يمكن إلى مكانه الطبيعي، كرقم أصيل في معادلة الرياضة المصرية بوجه عام، وكرة القدم على وجه الخصوص، شرط أن تتوافر روح الجماعة في عمل اللجنة المؤقتة، التي اتضح أنها غائبة تماما والدليل على ذلك هو التورط بالتعاقد مع لاعبين، ثم إلغاء التعاقد بعد ساعات قليلة، وما أعقب ذلك من استقالات واحتجاجات وهم مازالوا في بداية المشوار.
إن المطلوب هو أن يتوقف الطامعون في كعكة الزمالك عن غيهم وأن يضعوا المصلحة العليا للزمالك، وضرورة إنقاذه حسبما كانوا يرددون طوال الأعوام الأخيرة بدلا من استهلاك الجهد في الاجتماعات والتربيطات التي أرى أنها سابقة لأوانها.

أنقذوا الزمالك

وأكد مرسي عطا الله في «الأهرام» على أن الأولوية في الوقت الراهن يجب أن تنصب على دعم أي جهد مخلص ينبغي القيام به، وعدم اللجوء للعبة تسجيل المواقف، لكي يستعيد الزمالك عافيته في أسرع وقت ممكن. إن كل عاشق لهذا النادي العريق يتمنى لو اختلفت الصورة وتسامت النفوس وتوقفت المزايدات، لكي تسطع شمس الزمالك من جديد، ويعود ضياؤها الباهر لتكسر أشعته أي سحب مثل سحابة الصيف العابرة التي ضربته في الفترة الأخيرة. إن كل عاشق للقلعة البيضاء يتمنى لو اختلفت الصورة وعادت قيم العطاء والوفاء لتأخذ مكانها من جديد، بإجراءات وإشارات تخلو من شبهة الانتقام من أحد، أو التنمر على أحد بغير ما حجة ودون أي دليل، وذلك يتطلب وجود رغبة صادقة في استعادة روح الأسرة الواحدة وتهيئة المناخ لعودة كل الطيور المهاجرة وإعادة لم الشمل. على سبيل المثال فقط يقترح مرسي عطا الله أن إعادة اسم حلمي زامورا ليرفرف من جديد على صواري إستاد نادي الزمالك تلبية لمطلب جماهيري عريض، سيكون بمثابة خطوة لها فعل السحر من أجل تعميق روح الانتماء والشعور بالعرفان تجاه كل أصحاب العطاء في مسيرة المئة وتسعة أعوام.. وما أحوج الزمالك هذه الأيام لاستعادة روح زمن حلمي زامورا.

تدهور الذوق العام

صدمتان متتاليتان رصدهما أحمد عبد التواب في «الأهرام»: الأولى في شريط فيديو انتشر بسرعة على مواقع التواصل الاجتماعي، فيه تفاصيل مخزية عن فضح شاب لفتاة في حفل زفافها، بأن وقف بميكروفون مع أصحابه أمام الحفل يعلن بأعلى صوت للجيران، أنه كان على علاقة بالعروس لمدة كذا سنة! في ما بدا أنه انتقام منه للعروس لأنها تركته لتتزوج غيره، ولأن العدوان صارخ ولأنه غير مسبوق فقد تسبَّب في صدمة لمن شاهدوا الفيديو، وهاجم الكثيرون هذا الشاب بأشد العبارات ثم، الثانية وقبل أن يفيق الناس من هذه الصدمة، إذا بالشاب نفسه يخرج بفيديو جديد وهو سعيد موضحا للجمهور أنه فبرك الفيديو الأول، وأن القصة كلها ليس لها أي أساس من الصحة، وأنه فعل هذا بهدف تربوي ليجعل الناس ترفض مثل هذا العدوان على أي فتاة بهذه الطريقة التي لا تليق، ثم قدَّم المشاركين معه في الفيديو الأول، وأن هذا قام بدور والد العروس، وذاك بدور صاحبه..إلخ، وكانوا كلهم في أقصى حالات السعادة، ما حدث وسيلة إيضاح لكيف تفشَّت الغِلظة في حياتنا، والمؤسف أنها تحدث في سياق الدعابة والاستظراف، وذلك بعد أن تسللت عبر برامج تزعم أنها كوميدية، تستضيف بعض ضحاياها لتضعهم في مواقف محرجة أو مفزعة، لتسجل ردود أفعالهم المتوترة والمرعوبة، ثم يقال إن هذا بهدف الإضحاك. كما صار بعض كبار نجوم الكوميديا يعتمدون الضحك عن طريق الصفع والركل والسباب، ووضع بعض ضحاياهم في مواقف مهينة، بل إن بعض هؤلاء النجوم ينالون شهادات تقدير على أعمالهم، تضاف إلى أرباحهم الفلكية التي تقدر بالملايين، كما أن بعض شركات الإنتاج تتسابق في ما بينها بالمزايدة على منح نجوم هذه البرامج أجرا أعلى، مع نسبة من الدخل الذي يتمثل معظمه في الإعلانات التي تتكالب على مثل هذه البرامج، بضمان الجمهور العريض الذي يتابعها. للأسف، فلولا تدهور الذوق العام لما راجت هذه الأعمال.

حلبة مصارعة

امتدت مظاهر العنف داخل المدارس ليشارك فيها بعض أولياء الأمور، وهو ما أطلعنا عليه محمد عصر وهبة عبد الحميد في «الدستور»: «عملية جراحية لنقل عظام من الحوض، وتركيب شرائح ومسامير».. المريض الذي خضع للإجراءات السابقة لم يتعرض إلى حادث، لكنه كان ضحية لاعتداء ولي أمر طالب في مدرسة سمنود الإعدادية بنين، في محافظة الغربية، وذلك على خلفية استدعاء إدارة المدرسة له، بعدما تشاجر ابنه مع أحد زملائه واعتدى عليه وعلى معلمه في المدرسة. تم نقل المصاب للمستشفى وتمكنت إدارة المدرسة من احتجاز المتهم والاتصال بالشرطة، وتم القبض عليه، ليتحرك وكيل وزارة التعليم في الغربية، ويشكل لجنة من الشؤون القانونية لفتح تحقيق موسع في الواقعة، واتخاذ كل الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لحفظ كرامة كافة المعلمين على مستوى المدارس في الإدارات التعليمية العشر، وسط مطالب المدرسين بوضع حل لمهزلة الاعتداء عليهم. المدرس عبد المنعم سعد المعتدى عليه بآلة حادة «كتر» من ولي الأمر، كشف تفاصيل الواقعة لـ«فيتو» قائلا: تم استدعاء ولي الأمر بعد أن تشاجر نجله مع أحد زملائه، واعتدى على زميله ومعلمته بالضرب، وتسبب في حالة من الهرج والمرج، وعند وصول الأب إلى المدرسة، بعد استدعائه ثاني يوم الواقعة، كان في حالة هياج شديدة، وهدد بقتلي ووجه لي طعنات في البطن بآلة حادة، وأصبت بقطع في وتر أحد الأصابع في اليد اليسرى وتركيب شرائح ومسامير. وأكد المدرس على أنه اتخذ الإجراءات القانونية اللازمة لإثبات حقه في تحرير محضر ضد ولي أمر الطالب تمهيدا للتقاضي الرادع، ليكون عبرة لكل من تسول له نفسه الاعتداء على أي معلم، تحت أي ظرف، مشددا على تمسكه بحقه وعدم التصالح مع المتهم والسير في شتى السبل القانونية التي تحمى كرامة المعلم. واقعة «سمنود الإعدادية» لم تكن الوحيدة في نطاق محافظة الغربية التي شهدت واقعة اعتداء صارخة على مدرس داخل مدرسة جلال الدين الابتدائية في مدينة المحلة الكبرى، عندما اقتحم ولي أمر طالب وصديق له المدرسة، وأثارا حالة من الفزع والذعر بين الطلاب، وتطور الوضع إلى تشابك بالأيدي مع أحد المدرسين.

بينما طفلتها تلهو

في قرية شمال القاهرة وبينما كنت طفلة تلهو كانت أمها تنهي الدقائق الأخيرة من حياتها، إذ أقدمت زوجة على التخلص من حياتها بتناول سم فئران، بسبب مشاكل مع أهل زوجها وخلافات عائلية. ووفقا لموقع «نوافذ» كشفت التحقيقات، أن المتوفاة كانت تقيم مع زوجها في بيت عائلته في عزبة الشقري في مدينة شبين القناطر، وأنهم كانوا دائمي الشجار والخلافات وتبين أن المتوفاة لديها طفلة رضيعة وأنها تخلصت من حياتها بتناول سم الفئران، بسبب سوء معاملة أهل زوجها لها وكثرة الخلافات بينهما. وكان اللواء فخر الدين العربي مدير أمن القليوبية تلقى إخطارا من المقدم محمد فتحي رئيس مباحث مركز شرطة شبين القناطر من مستشفى الشاملة في شبين القناطر بوصول ا ع ا 25 سنة ربة منزل مصابة بحالة إغماء وادعاء تناول مادة سامة، وتوفيت فور وصولها المستشفى، وتم التحفظ على الجثة تحت تصرف النيابة. وعلى الفور تم إخطار اللواء حاتم حداد مدير إدارة البحث الجنائي والعميد خالد المحمدي رئيس مباحث القليوبية، وتبين من التحريات أن المجني عليها كان بينها وبين زوجها الذي يعمل في إحدى الدول العربية وأسرته خلافات مستمرة. وكشفت التحقيقات والتحريات أن أهل الزوجة اتهموا أهل الزوج بأنهم كان يعاملون المتوفاة معاملة سيئة، حيث أنها تعيش في بيت عائلة زوجها وأنهم كانوا دائمي الشجار معها، حتى كرهت حياتها. كما دلت التحريات إلى أن المتوفاه لديها طفلة رضيعة، وأن الوفاة بسبب تجرعها السم للتخلص من مشاكلها مع أسرة زوجها، الذي يعمل في إحدى الدول العربية وعندما كانت تستغيث به كان يتجاهل آلامها ومعاناتها اليومية، وكان يقف في صف أسرته ورفض أن تعيش في منزل آخر بعيد عنهم، حتى تخلصت من حياتها بتناول سم الفئران.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية