صحف مصرية: وفاة العريان بين شامت ومتمتم بالرحمة خشية إيقاظ وحش الدولة… والتسابق محموم على عضوية «الشيوخ»

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: في صحف أمس الجمعة 14 أغسطس/آب كان عصام العريان، الذي توفي في سجنه حاضرا بقوة، كثير شمتوا وقليل تمتموا، البعض ترحم عليه بحذر خشية إثارة غضب الوحش الساكن في مفاصل السلطة، ودخل جمال مبارك على الخط مستلهماً سيكولوجية الضرائر، بخليط من الكلام الذي يحمل بين طياته الشماتة، مختتماً بطلب «الرحمة للجميع».

لم ينس كل من ضبط بشبهة تعاطف مع «الجماعة» أن يصب لعناته على الراحل ورفاقه، أملاً في أن يستعيدوا سابق ودهم مع الدولة التي تنشر رحمتها، حسب درجة الولاء لسياستها.. الحدث الأولى بالاهتمام في صحف أمس الجمعة على المستوى الرسمي والشعبي، كان بطبيعة الحال عن التطبيع الكامل للعلاقات بين دولة الإمارات والكيان الصهيوني، وهو الحدث الذي رفع من احتياطي البؤس العام في محيط القاهرة وغيرها من المدن المصرية، وعلقت على أثره في الأجواء مشاعر الخذلان في أوساط الأغلبية، التي تبدد في داخلها منسوب الأمل لحده الأدنى.

إخفاق الأنظمة العربية في تحقيق الحرية والعدالة… وجناية أبو ظبي بين التأييد الرسمي والاستهجان الشعبي

نالت أبوظبي أمس ثناءً رسمياً وغضباً شعبياً، على ما ارتكبته يداها من جرم في حق «القضية» وأهلها المرابضين في أكناف بيت المقدس، وسائر الأراضي المحتلة.. وبقدر ما مثل القرار صدمة لدى الكثيرين، إلا أن تبرير الإمارة للقرار، أسفر عن مزيد من الهجوم عليها من قبل مثقفين وضالعين في الشأن العام، فحسب تقارير إعلامية فإن القرار جاء بسبب وقف إسرائيل عملية الاستيطان في الضفة، وهو التبرير الذي لم يصمد لساعات، إذ أعلن نتنياهو قبل أن تغيب الشمس أنه: لا إيقاف للضم!
وقال عبدالمنعم سعيد الكاتب في «الأهرام» إن مصر دائمًا تحمل القضية الفلسطينية على عاتقها. وأضاف أن القاهرة سوف تواصل المفاوضات مع الفلسطينيين، كاشفا عن أن العامل الديمغرافي مهم في القضية الفلسطينية ـ الإسرائيلية عن العامل الجغرافي، من خلال وجود عدد كبير من المسلمين في القدس.
ومن تقارير أمس الجمعة وفاة الفنان سمير الإسكندراني، حيث أدت أسرته صلاة الجنازة عليه، في ساحة مسجد السيدة نفيسة، نظرا للإجراءات الاحترازية المفروضة لمواجهة فيروس كورونا، بعد صلاة الجمعة.
رحل الإسكندراني عن عمر ناهز 82 عامًا، بعد صراع مع المرض في مستشفى النزهة. يذكر أن الفنان القدير سمير الإسكندراني، ولد في فبراير/شباط عام 1938، في حي الغورية في محافظة القاهرة لأسرة تعمل في التجارة، فوالده كان تاجرًا للأثاث، إلا أنه كان محبًا للفن وصديقا لمجموعة من كبار الشعراء والملحنين، والتحق بكلية الفنون الجميلة وتعلم اللغة الإيطالية.

رحلة مضنية

في تغطية الصحف لوفاة الإخواني عصام العريان حرصت جميعها على أن تعبر للحدث من بوابة الهجوم على الجماعة، التي ينتمي إليها. قالت «المصري اليوم»: «داخل ضاحية القاهرة الجديدة أواخر أكتوبر/تشرين الأول 2013 من زاوية شديدة القُرب، ظهر عصام العريان مرتديا جلبابا أبيض، وعلى رأسه قبعة صغيرة، يقف بجانب فراش ممسكا بحقيبتين من البلاستيك، وعلى شفتيه ابتسامة عريضة، مشهد أقرب لربّ أسرة عاد للتو من عمله، لكن الحقيقة تقول إن ذلك المشهد كان آخر لحظات القبض على القيادي الإخواني، بعد أيّام من قوله: «إحنا دوّبنا 3 ملوك و4 رؤساء جمهورية محمد نجيب وعبدالناصر والسادات ومبارك وقبلهم ملوك، وهؤلاء المتآمرون تخيلوا أننا بريالة ودراويش، وما نفهمش حاجة، لكننا وفقنا بفضل الخالق». ثم انتقلت الصحيفة لرصد المشهد الأخير لوفاة العريان، داخل محبسه في طرة.. صباح الخميس وبعد 7 سنوات من السجن، تُوفّي عصام العريان، عضو جماعة الإخوان الإرهابية، داخل محبسه في سجن طرة، إثر أزمة قلبية، وقالت مصادر أمنية، إن العريان تعرض لأزمة قلبية عقب مشادة مع أحد قيادات الجماعة الإرهابية داخل السجن، وتوفي فجر يوم الخميس عن عمر 66 عاما، حيث إنه كان يقضي عقوبات في عدد من القضايا، منها «اقتحام الحدود الشرقية» و«أحداث البحر الأعظم» و«قطع طريق قليوب». من جانبه، قال عبدالمنعم عبدالمقصود محامي جماعة الإخوان المسلمين، إنهم أخبروه أن الوفاة جاءت طبيعية. وأضاف عبدالمقصود، في تصريحات لـ«المصري اليوم» أنهم أبلغوه بأن الوفاة طبيعية، وجاءت إثر أزمة قلبية، وأنه أبلغ أسرته تمهيدا لإنهاء إجراءات تسلّم الجثمان لدفنه، مشيرا إلى أنه لم يره منذ أكثر من 6 أشهر، ولم يزره في السجن، بسبب وقف الزيارات وجلسات المحاكمات. عصام الدين محمد حسين العربي، وُلِدَ في 28 إبريل/نيسان 1954 داخل حي إمبابة، تخرّج في كلية طب قصر العيني، بتاريخ 1977 بتقدير جيد جدا، واختار في ما بعد التخصص في أمراض الدم والتحاليل الطبية».

أيهما أشد نفعا

جدل متكرر ثار مجددا انتبه إليه محمد عبدالمنعم الشاذلي في «الشروق» بين المطالبين بفتح ملفات الاستعمار، وكشف جرائمه وتسليط الضوء عليها وعلى الآثار الناجمة عن هذه الجرائم، التي امتدت لسنين طويلة بعد انتهاء الحقبة الاستعمارية ووصلت آثارها إلى وقتنا الحاضر. قوبل هذا المطلب بالرفض من قبل فريق آخر يرى في ذلك إهدارا للوقت والطاقة في اجترار ذكريات قديمة، وإساءة للعلاقات مع دول صارت صديقة، ومع بداية الثمانينيات من القرن الماضي بدأت تظهر الشكوك لدى جيل الشباب والمثقفين في جدوى الحكم الوطني في افريقيا، مع استمرار الفقر والمرض وتفشي الفساد، وتكرست هذه المشاعر مع مظاهر الفجاجة مثل، فساد حكم موبوتو في الكونغو والحرب الأهلية في نيجيريا وحكم سياد بري في الصومال الذي انتهى بتحلل الدولة وتفسخها، والحرب الأهلية في السودان
وسيراليون وليبيريا، وأخيرا الحرب الأهلية الكارثية في رواندا. في ظل هذه الأجواء المتردية بدأت تظهر أصوات بين إعلاميين ومثقفين أفارقة تتساءل، ألم يكن استمرارنا خاضعين للاستعمار أفضل لنا؟ ألم يكن حكم البلجيك أفضل من حكم موبوتو؟ ولو استمر هل كانت ستقع المذابح في رواندا؟ ألم يكن حكم إيطاليا أفضل من حكم سياد بري؟ أو لم يكن حكم بريطانيا أفضل من حكم عيدي أمين؟ وصدمنا أخيرا في لبنان عندما تقدم ستة وثلاثون ألف لبناني بوثيقة إلى الرئيس الفرنسي تطالبه بعودة الانتداب الفرنسي على لبنان، عقب انفجار بيروت وسنوات من الحروب والدمار وعدم الاستقرار في لبنان.

البحث عن مصيبة

تابع محمد عبدالمنعم الشاذلي في «الشروق»: «لعل ما وصلنا له من عدم ثقة في النفس والبحث عن وصاية نتوهم أن تضعنا على الطريق القويم، هي أهم الدوافع التي تدعونا إلى فتح ملفات الاستعمار، والبحث عما قيل فيها من فواجع، ليس لنكء الجراح، وفتح الآلام، ولكن لكشف المعايير المزدوجة والمغالطات التي دفعت السيد ماكرون في عام 2018 إلى المطالبة بالتحقيق للتعرف على الجرائم التي ارتكبها الطرفان، أثناء حرب التحرير الجزائرية، فيضع مليون شهيد جزائري كانوا يحاربون من أجل حريتهم في كفة، وحفنة من الجنود الفرنسيين قتلهم، أو اختطفهم المجاهدون في كفة موازية، متناسين أنهم اعتبروا الفرنسيين الذين فعلوا الشيء نفسه مع المحتلين الألمان أبطالا. أصبحنا في حاجة ملحة لمراجعة التاريخ حتى نرد لأنفسنا الاعتبار من الذي أقنعنا بأنه إنما جاء لانتشالنا من البربرية، وتحديثنا وتحمل عبء الرجل الأبيض. علينا أن نراجع التاريخ الذي استقى من الأرشيف التركي تارة، ومن الأرشيف الفرنسي تارة، ومن الأرشيف البريطاني تارة، وألا نكتب تاريخنا اعتمادا على مذكرات اللورد كرومر وونستون تشرشل وبرنارد لويس، الدعوة لفتح الملفات دعوة شاملة لفتح ملفات المستعمرات السابقة أيضا، التي مُسح تاريخها تارة بأقلام استعمارية وتارة بأقلام خدام السلطة، وحاملي المباخر لتعقب رؤوس الفساد وصلاتهم بمراكز الحكومات الإمبريالية السابقة، للتعرف على أسباب تعثر حكومات الاستقلال. وللتعرف أيضا على التجارب الناجحة للمستعمرات السابقة، مثل ماليزيا وسنغافورة وإندونيسيا والهند وباكستان وكوريا، التي انطلقت انطلاقا هائلا بعد احتلال من أقسى الأنواع، وقهر مارسته اليابان، والشيء نفسه بالنسبة لألمانيا التي دمرت تماما في حربين، وتعرضت للتقسيم وللاحتلال المذل. لماذا انطلقت هذه الدول ونجحت في تحقيق التقدم والتفوق، الأمر الذي عجزت عن تحقيقه مستعمرات أخرى سابقة؟ أكد الكاتب أن فتح الملفات أصبحت ضرورة ملحة، حتى لا ننزلق مرة أخرى للخضوع وفقدان الثقة في النفس».

سفير جهنم

أثارت زيارة ماكرون لبيروت جدلا كبيرا ما بين مؤيد ومستعجب ومستنكر. والحقيقة التي تطمئن لها نادين عبد الله في «المصري اليوم» هي أن مشاهد تدافع الناس المكلومة عليه، تنطق بالوجع والحسرة. صراخ الكثيرين له المليء بالتوسل والغضب خلال جولته: «ساعدنا، ساعدنا، أنت رئيس دولة كبرى وتستطيع أن تساعد، خلصنا من الطبقة الحاكمة، لا تتركنا»؛ يؤكد على أن غالبية المجتمع تشعر بحسرة وعجز كبيرين جعلاها تطلب من مستعمر قديم أن يخلصها ممن تسبب في خراب هذا البلد الجميل. كانت مشاعر الكثيرين في بيروت إيجابية، فهم شعروا بأن هناك من يفكر فيهم؛ والأهم أنه يستطيع نسبيا أن يساعدهم في لحظة قاسية كهذه. فمن يمر بمحنة مفجعة كتلك يتعلق بقشاية. ومن يشعر بأن حكامه هم سبب تدمير حياته، وأنه قام بانتفاضة تاريخية للتخلص منهم، ولإرساء مبادئ نظام سياسي جديد، ولكنه لم ينجح بعد؛ سيحلم بالمخلص ليلا ونهارا وإن كان اللجوء له سرابا. فالحقيقة المؤسفة هى أن الرجل جاء راعيا لمصالحه ولمصالح الدول الكبرى، تلك التي تمول المؤسسات المالية الكبرى على غرار صندوق النقد الدولي وغيرها من المؤسسات المانحة. صحيح أنه أتى مشكورا بالمساعدات الإنسانية، إلا أنه في النهاية جاء بخطاب واضح فحواه أن لبنان كى يحصل على سلفات ومساعدات مالية، لا بد أن يقوم بإصلاحات تتعلق بإرساء الشفافية ومحاربة الفساد، ولكننا نعرف أيضا أن المقصود بهذه الإصلاحات هو التقشف في الإنفاق والدعم؛ وهي إجراءات تأتى مع كل استدانة من صندوق النقد الدولي؛ وتؤثر في مستوى المعيشة سلبيا، كما توسع الفوارق بين الطبقات الاجتماعية بشكل غير صحي بالمرة بالطبع، ليس من أحد يدعم الفساد وسوء الإدارة؛ ومن المنطقي أن يكون هناك قدر من المشروطية لضمان الجدية والوصول إلى الأثر الاقتصادي المطلوب.

في انتظار وهم

حتى الأربعاء المقبل سوف ينتظر كثيرون نتائج انتخابات مجلس الشيوخ، يقول سليمان جودة في «المصري اليوم» ويتابع قوله: «سوف يتلوى كثيرون على جمر من النار في انتظار النتيجة.. وقد كان المشهد السياسي عجيبا حقا، منذ أن جرى تحديد موعد الانتخابات، إلى أن جرت بالفعل على يومين داخل البلاد وخارجها، ولا بد أن الذين عاشوا أيام مجلس الشورى قبل 25 يناير/كانون الثاني قد عقدوا مقارنة بين المجلسين.. الشيوخ والشورى.. ولا بد أنهم كانوا في غاية الدهشة من السباق المحموم، الذي انخرطت فيه أسماء كثيرة بهدف واحد، هو اقتناص عضوية المجلس الجديد بأي ثمن، وبأي طريقة، وبأي وسيلة! ويستطيع المتابع أن يتعرف بسهولة شديدة على أصحاب هذه الأسماء ممن قاتلوا ويقاتلون بالمعنى الحقيقي للكلمة لعل قائمة المئة، التي ستصدر بقرار جمهوري، تضمهم فيمَن سوف تضم حين ترى النور. وإذا كان عندي أمل أضعه أمام السيد الرئيس، وأمام الجهات المعنية التي ستعاونه في اختيار مئة اسم، فهذا الأمل هو استبعاد كل الذين سوّقوا لأنفسهم طوال أيام مضت بطريقة مبتذلة، في سبيل الحصول على عضوية «الشيوخ» مهما كان الثمن، هؤلاء طرقوا كل باب، وفعلوا كل شيء، ودفعوا بأسمائهم إلى الواجهة في الإعلام، بشكل بدا فيه الإلحاح الرخيص واضحا أمام كل عين، ونظروا إلى العضوية في المجلس الوليد باعتبارها مسألة حياة أو موت.. والمحزن أن أسماء خاضت الانتخابات لم تتورع عن فعل الشيء نفسه، وكأن نجاحها سيكون بإتقان فنون التسويق، وليس بأصوات الناخبين في الصناديق، والذين تابعوا المشهد بهذه التفاصيل المخجلة، لابد أنهم قد تساءلوا في حيرة عن حجم المكاسب التي سيحصدها هؤلاء المتمسكون بالعضوية إذا ما دخلوا المجلس الجديد واستقروا في قاعته؟».

إسراء وهمية

إسراء تدلي بصوتها على نقالة بعد ساعات من اغتصابها في الشرقية. هذا العنوان شديد الإثارة، عثر عليه عماد الدين حسين منتشرا بصورة كبيرة على الفيسبوك باعتباره خبرا في بوابة «الشروق» التي يرأس تحريرها. تابع الكاتب: «أول مرة أقرأ هذا العنوان، كان على صفحة زميل صحافي معروف كتبت عنوان الخبر على غوغل حتى أعرف التفاصيل وأصل للحكاية، فأسعفني موقع «فالصو» الذي لفت نظره الخبر، وقام بالتحقق من الأمر، وقال نصا في تقريره: «إن الصفحات الموالية لجماعة الإخوان تداولت شائعة على فيسبوك، بشأن بوست مصحوب بصورة، منسوب إلى جريدة «الشروق» يزعم أن فتاة تدعى إسراء تدلي بصوتها في انتخابات مجلس الشيوخ بعد ساعات من اغتصابها في الشرقية، لكنه بالبحث تبين عدم صحة الخبر المتداول. وبمزيد من البحث تبين أن الصفحة الرسمية لجريدة «الشروق» على فيسبوك نشرت الخبر الصحيح عام 2019 بعنوان إسراء تدلي بصوتها على نقالة بعد ساعات من إجرائها عملية جراحية في الشرقية، وأن الواقعة كانت خلال استفتاء على التعديلات الدستورية. هناك أمر صار معروفا لكثيرين، وهو أن هناك جهات مشبوهة يسهل تخمين هويتها، تخصصت في تزييف وتزوير الأخبار، بهدف نشر الشائعات بكل الطرق الممكنة. وحذر الكاتب من وقوع كثير من القراء في فخ ومصيدة هذه الأخبار، وتصديقها فورا، من دون أن يكلفوا أنفسهم محاولة التحقق منها. هم سارعوا إلى انتقاد الانتخابات والدولة والحكومة والمجتمع والجريدة التي نشرت الخبر، ولا مانع عندي أن يفعلوا ذلك فهذا حقهم، لكن شرط أن يكون الخبر صحيحا. من صمم الخبر المضروب شرير تماما، فهو اختار توقيتا مهما يتزامن مع انتخابات مجلس الشيوخ، واختار نصف معلومة صحيحة حدثت قبل عام، وقام بتحويرها وتزييفها. ثم هو يدرك أن هناك بعض المصريين يعترضون على هذه الانتخابات، وبالتالي سوف تجد هوى عندهم».

شكرا يا سودان

أعرب عبد المحسن سلامة في «الأهرام» عن تقديره للموقف السوداني الأخير من مفاوضات السد الإثيوبي، مؤكدا على أنه يستحق الإشادة والتقدير، حيث هددت السودان بالانسحاب من هذه المفاوضات، وطالبت بتأجيلها لمدة أسبوع للمزيد من التشاور، احتجاجا على مواقف إثيوبيا غير الثابتة. تابع الكاتب: «للأسف، كان الموقف السوداني وقت نظام عمر البشير ضاغطا على مصر، بسبب انحيازه، ولو بشكل غير رسمي، إلى الموقف الإثيوبي، والوقوع في «شرك» وخداع أديس أبابا، وترديد مقولة إن السد مفيد للسودان، ولسبب أو لآخر كانت حكومة البشير تردد مثل هذه الأقوال، رغم أنها كانت تتظاهر بالحيادية. المواقف السودانية الأخيرة واضحة وقوية، وتنحاز، بشكل واضح، إلى المصالح السودانية، التي هي المصالح المصرية نفسها، فالبلدان من مصلحتهما معا ضرورة وجود اتفاق ملزم للدول الثلاث، حتى لا تكون مصر والسودان رهينتين لإثيوبيا، وأهوائها، ومشكلاتها الداخلية والخارجية. إثيوبيا تتلاعب وتراوغ منذ 9 سنوات تقريبا، وحينما بدأت مصر تتعافى بعد ثورة 30 يونيو/حزيران وقعت اتفاقية «إعلان المبادئ» التي تحاول أديس أبابا أن تتنصل منها الآن. الاتفاقية واضحة وصريحة، بضرورة التفاهم والالتزام بقواعد التشغيل والملء، لكن إثيوبيا تريد استمرار التفاوض إلى أجل غير مسمى. الجديد في الموقف الإثيوبي أن أديس أبابا تريد التوصل إلى اتفاق لكن غير ملزم، وهى لغة جديدة وعجيبة، ولأول مرة نسمع عنها، فهل هناك اتفاق وفي الوقت نفسه غير ملزم؟ الاتفاق معناه اتفاق ملزم لجميع الأطراف المشاركة فيه، أما أن يكون هناك اتفاق وغير ملزم فهذا هو الجديد الإثيوبي، الذي يؤكد أن أديس أبابا غير جادة في تعاملها مع ملف سد الأزمة، وما يتعلق بدولتي المصب مصر والسودان. وحدة الموقف المصري والسوداني كفيلة بفضح نية إثيوبيا أمام الاتحاد الافريقي والمجتمع الدولي، وهذا هو المهم في هذه المرحلة».

ربنا يحفظها

واقعة انفجار مرفأ بيروت اللبناني التي حدثت الأسبوع الماضي، ألقت كما اعترف محمد حبوشة في «اليوم السابع» ظلالا كثيفة على كثير من الدول العربية ومن بينها مصر – بالتأكيد – ما حدا بتلك الدول إلى تمشيط جميع الأماكن الملحقة بالموانئ والمطارات، تحسبا لتكرار السيناريو المفزع من جراء تخزين مواد قابلة للاشتعال، ولعل هذه الواقعة المأساوية التي راح ضحيتها الكثير، وخلفت الالآف من المصابين، عجلت بتفعيل الإجراءات التي قام بها العديد من الحكومات، لمنع تكرار تلك الواقعة مرة أخرى، وفي إطار تلك الإجراءات المشددة، ولأنه خطر يمكن أن يتكرر فقد حذّر الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، من خطورة وضع سفينة على متنها خزان نفط في البحر الأحمر، بالقرب من السواحل اليمنية الخاضعة للحوثيين. وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية، إن السفينة تدعى (صافر) وتعد خزان نفط عائما قرب السواحل اليمنية الخاضعة للحوثيين، وتحمل مليون برميل من النفط الخام، ومن ثم فقد نبه أبو الغيط، إلى أن انفجار لبنان يذكرنا بخطورة وضع هذا الخزان النفطي العائم قبالة السواحل اليمنية، والذي لم تجر له أي صيانة منذ اندلاع الحرب على أرض اليمن في 2015 مناشدا مجلس الأمن بالتدخل فورا لتمكين فريق الأمم المتحدة من دخول الخزان وإجراء الصيانة المطلوبة، التي من شأنها حماية مواطني المنطقة. وتوجه الكاتب بالشكر للرئيس السيسي لكونه أظهر وعيا مهما وحرصا كبيرا بقضية المواد الخطرة، وأثرها في مصر في هذا اللحظة الحاسمة من عمر وطن يواجه تحديات كبيرة، تضعه في دائرة الخطر إذا ما انتبهت العناصر المعادية لمصر، بوجود مواد قابلة للانفجار على الأراضي المصرية، وهذا الوعي للأمانة وللتاريخ لم يحدث بهذا القدر من الاهتمام على مدار ثلاث حقب تاريخية في عهود رؤساء حكموا مصر من قبل».

خير دليل

من بين الكتاب الواثقين في جني مزيد من الاستقرار والتنمية خلال المستقبل محمد الهواري في «الأخبار»: «نجحت انتخابات مجلس الشيوخ.. أقبل المصريون على المشاركة في الانتخابات في جميع المحافظات في رد قوى ضد الداعين لمقاطعة الانتخابات.. شهدت اللجان الانتخابية إقبالا كبيرا رغم الإجراءات الاحترازية ضد كورونا، ورغم شدة الحرارة خاصة في جنوب مصر. لقد شاهدت أثناء الإدلاء بصوتي في الانتخابات، الإقبال الكبير من المرأة وكبار السن، وأيضا الشباب على المشاركة في الإدلاء بأصواتهم، رغم الصعوبة في اختيار مرشحي الفردي، ضمن قائمة طويلة من الأسماء وغياب أنصار المرشحين من بعض اللجان الانتخابية، إضافة لتأمين اللجان من جانب رجال الشرطة والقوات المسلحة.. فالهدوء ساد اللجان والانتخابات، ولم تحدث أي مخالفات في العملية الانتخابية. لقد نجحت مصر في انتخابات مجلس الشيوخ، من خلال التنظيم الجيد للانتخابات، وإقبال المواطنين للمشاركة في هذا الحق الدستوري لاختيار ممثليهم في مجلس الشيوخ، وهو الغرفة الثانية للبرلمان المصري، ما يعزز الحياة الديمقراطية، ويؤكد ثقة المصريين في قيادتهم وحكومتهم، التي لم تألوا جهدا من أجل حماية المواطنين من جائحة كورونا، ومواصلة التنمية والبناء، التي رفعت من معدلات النمو في ظل ما تواجهه مصر من تحديات. المصريون قادرون على مواجهة كافة التحديات بالتضامن والوحدة، وكشف الأكاذيب والشائعات المغرضة، ويساندون بلدهم من أجل التقدم والرقي وسوف يشاركون بقوة في كافة الاستحقاقات الانتخابية المقبلة».

مبروك أبناء «الوفد»

وجه وجدي زين الدين عبر «الوفد» تحية لنواب الحزب في القائمة الوطنية من أجل مصر، الذين أكدت المؤشرات ونتائج الفرز فوزهم في انتخابات مجلس الشيوخ.. مبروك للزملاء الأعزاء الصديق والأخ طارق تهامي مدير تحرير «الوفد» وعضو الهيئة العليا، والدكتور ياسر الهضيبي نائب رئيس الوفد، والسيدة أمل رمزي رئيسة لجنة السياحة في الحزب، والصديق المهندس حازم الجندي، والصديق طارق عبدالعزيز المحامي، والمستشار سعيد ضيف. أضاف الكاتب: الحقيقة أن القائمة الوطنية من أجل مصر، مبنية على التوافق الوطني، وهي قضية بالغة الأهمية في مجلس الشيوخ، فالفترة المقبلة من عمر البلاد تحتاج إلى التوافق الوطني في المجالات المختلفة، وفى ظل الظروف الراهنة البشعة، التي تتعرض لها المنطقة والإقليم من صراعات خطيرة، وكذلك المؤامرات والمخططات الشيطانية التي تتعرض لها المنطقة، ولأن الشعب المصري «إيد واحدة» ويدرك كل هذه المخاطر البشعة التي تواجهها وتتصدى لها الدولة الوطنية المصرية، ومن هذا المنطلق كان من الطبيعي جدا أن يقوم المصريون بالتصويت لهذه القائمة الوطنية، التي تسعى بكل السبل والطرق، لأن تقف إلى جوار الدولة. والأمر يقتضي هذه الضرورة الوطنية، في ظل تلك الظروف. والمعروف أن القائمة الوطنية من أجل مصر تضم خيرة الرجال من أحد عشر حزبا مصريا، والتوافق الوطني الذي يجمعهم كان مهما وضروريا وهذا ما تحقق بالفعل من خلال النتائج الأولية التي تم الإعلان عنها مؤخرا.

أشرف على السقوط

الكلام عن مستقبل ترامب يغري صلاح منتصر في «الأهرام»: «اختلفنا مجموعة من المفكرين والمهتمين بالشأن العام حول نتيجة ترامب في الانتخابات المقبلة. لكن شابا متابعا جيدا لما يجري في أمريكا، أكد هبوط شعبية ترامب أمام المرشح الديمقراطي. وحسب الاستطلاعات الجارية فإن بايدن يتقدم ترامب بنسبة تصل إلى 16٪ وهي نسبة كبيرة حتى لو أخطأت في خمسة في المئة فستظل الأسبقية لبايدن. وهناك أربع فئات تبدو أغلبيتها معارضة لترامب، على رأسها فئة الشباب التي تعاني بطالة لم يحدث أن وصلت نسبتها إلى أكثر من 16٪ كما وصلت اليوم. وفي تاريخ الانتخابات الرئاسية لم يحدث أن أعيد انتخاب رئيس تجاوزت نسبة البطالة عشرة في المئة.الفئة الثانية التي انحازت لبايدن معظم غير البيض من السود والفئات الأخرى التي لم يكن ترامب متعاطفا معها، والفئة الثالثة المرأة التي أحست بأن ترامب وجّه إليها إهانات كثيرة في تصريحاته المختلفة التي يدلى بها. أما الفئة الرابعة فهي فئة كبار السن التي أصبحت لا تثق في مصداقية ترامب. ويراهن ترامب على مشكلة البطالة، ولذلك يسعى إلى عودة الحياة العادية لتشغيل الكثير من العاطلين، حتى لو أدى ذلك إلى جعل أمريكا أكبر دولة في العالم تعانى كثرة المصابين بمرض كورونا. هل يمكن أن يتغير موقف ترامب خلال الأشهر الثلاثة الباقية على الانتخابات؟ يقول الخبير في الشؤون الأمريكية، نعم يمكن أن يحدث هذا التغيير في حالة محاولة الاعتداء على ترامب، وبالطبع فشل المحاولة، أو وقوع حادث إرهابي يشد الاهتمام ويواجهه ترامب بحسم وشدة، مثبتا أنه رجل الأزمات. أما العنصر الثالث الذي يزيد احتمال فوز ترامب فهو أن تقوم روسيا بمساعدته».

فرص مثالية

نبقى مع الولايات المتحدة الأمريكية، حيث أكد عماد الدين الأديب في «الوطن» أنه باختيار جو بايدن كميلا هاريس، نائبة له اقترب المرشح الرئاسي الديمقراطي بقوة من تعزيز مركزه في انتخابات الرئاسة الأمريكية. الآن أصبح دونالد ترامب ونائبه الجمهوريان بإنجازاتهما وخطاباتهما في مواجهة جو بايدن وكميلا هاريس الديمقراطيين بتاريخهما السابق ووعودهما البراقة. من الآن حتى يوم 3 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، أي بعد 87 يوما فقط، سوف يعرف الشعب الأمريكي والعالم من هو الرئيس الأمريكي المقبل، دائما سباق الرئاسة الأمريكية هو الأكثر إثارة والأكثر اهتماما داخل وخارج الولايات المتحدة، لكنه هذه المرة يبدو أكثر التهابا من أي سباق مضى. لماذا؟ أجاب الكاتب: لأنه وسط أزمة وجودية لم تتكرر سوى 3 مرات قبل ذلك في التاريخ الأمريكي المعاصر: أزمة الكساد الكبرى عام 1929. وضرب ميناء «بيرل هاربر» أثناء الحرب العالمية الثانية. وتفجير الأبراج واعتداء «القاعدة» على نيويورك وواشنطن في سبتمبر/أيلول 2001. ولأن جو بايدن سياسي مخضرم له أكثر من نصف قرن في لعبة السياسة الأمريكية كعضو كونغرس من عام 1973، ولديه خبرة قانونية، وعمل رئيس لجنة مجلس الشيوخ القضائية، ثم خرج بعد ذلك بخبرة في الشؤون الخارجية رئيسا للجنة الشؤون الخارجية لمدة سنتين حتى أصبح نائبا للرئيس باراك أوباما لمدة 8 سنوات. علاقات بايدن داخل المؤسسات التنفيذية والتشريعية والقضائية في واشنطن، وداخل ماكينة صناعة القرار في الحزب الديمقراطي، وبمصادر التمويل التقليدية من أنصار الحزب، قوية للغاية وبشكل مؤثر، جعله يحصل على الترشيح الحزبي ويفوز في معظم الانتخابات التمهيدية بسهولة ويسر. وأكد أديب أن كميلا هاريس، هي «جواد رابح» وقيمة مضافة حقيقية لقوته الانتخابية في هذه المعركة الشرسة. كميلا ابنة مهاجرين من الجيل الأول الذي قدم إلى الولايات المتحدة، أرض الأحلام. تركيبة الأبوين عجيبة غريبة، فهي لأهل من أصول هندية وجامايكية، لذلك فهي تجمع بين عرق آسيوي وعرق افريقي أسود.

صيف لا يرحم

الحديث عن الحر والجو القاسي يسيطر على المجالس وبدوره أكد محمد بركات في «الأخبار»: «في ظل المنخفض الجوي الذي غمرنا بحرارته اللافحة خلال الأسابيع الخمسة الماضية، كنا وما زلنا نعيش في قلب موجة عاتية من موجات الهجوم الحراري الجوي، القاسية وغير المحتملة، نظرا لما صاحبها من ارتفاع كبير في نسبة الرطوبة التي تجاوزت 80٪. وطبقا لما تقول به أجهزة الرصد الجوي، فإن هذه الموجة الخانقة ستستمر معنا عدة أسابيع أخرى، وحتى لو خفت حدتها قليلا لعدة أيام، فإنها ستعاود الارتفاع مرة ومرات أخرى، طالما ظللنا تحت تأثير منخفض الهند الموسمي. ونتيجة لذلك بات السؤال الذي يؤرقنا جميعا. هو متى تنتهي هذه الموجة؟ وهل ستنقشع قريبا، أم ستظل جاثمة على صدورنا حتى نهاية الصيف؟ هذا السؤال لا نوجهه إلى المسؤولين عن الأرصاد الجوية فقط، بل نوجهه في الوقت ذاته إلى علماء المناخ وخبراء البيئة، حول المتغيرات الجسيمة التي طرأت على الطقس في بلادنا خلال السنوات الأخيرة. والمطلوب من هؤلاء جميعا أن يخبرونا بكل صراحة ووضوح، ما إذا كان المناخ في مصر قد تغير بالفعل، خلال هذه السنوات عما كان قبلها، بحيث أصبح بالفعل أكثر تطرفا وأقل اعتدالا عما كان؟ وهو ما نلمسه فعلا في الحر الذي لا يطاق صيفا، والبرد الذي لا يحتمل شتاء. وأحسب أن هذا السؤال أصبح أمرا واقعا، بما يستوجب معه أن يكون مطروحا على كل هؤلاء المختصين من العلماء والخبراء، بحثا عن إجابة شافية وصحيحة، علميا ومناخيا، في ظل ما نتعرض له في الآونة الأخيرة من حرارة لافحة وغير محتملة، ورطوبة زائدة وثقيلة بصورة غير متصورة. وفي هذا السياق أخشى أننا أصبحنا مضطرين لتغيير ما اعتدنا على ترديده دائما، عن اعتدال ووسطية المناخ عندنا، وأنه حار جاف صيفا.. بارد ممطر شتاء، حيث أنه من المؤكد أصبح مختلفا عن ذلك كثيرا».

حدث في إسنا

من صفحات الحوادث في «الأهرام» أصرت ايمان الهواري على أن تصيبنا بالصدمة، وهي تروي لنا تلك الحادثة المفجعة: «طعنت فتاه والدها وقتلت شقيقتها بعد مشاجرة نشبت بينهما في مدينة إسنا جنوب الأقصر. كان اللواء عصام ياسين، مدير أمن الأقصر، قد تلقى إخطارا من مركز شرطة إسنا بقيام فتاة بطعن والدها وقتل شقيقتها بعد مشاجرة نشبت بينهما في شارع دويح أمام المدرسة الثانوية للبنين، وتم نقلهم إلى مستشفى إسنا التخصصى. وتبين من التحريات، أن الفتاة»ع.ج (30 عاما) كانت متغيبة عن منزلها، وبعد عودتها للمنزل حاولت الخروج مرة أخرى، إلا أن والدها وشقيقتها منعاها، ما أدى إلى نشوب مشاجرة بينهم وقامت بتهديدهم بسلاح أبيض «سكين مطبخ» وأنها ستقوم بقتلهم وقتل نفسها بعد ذلك إذا حاولوا الوقوف في طريقها. وأثناء محاولة الفتاة الخروج قامت شقيقتها «ن. ج» 25 سنة، بالإمساك بها، فسددت لها المتهمة طعنة أودت بحياتها، وتم نقل الجثة إلى مشرحة مستشفى إسنا، بعد معاناتها من توقف في عضلة القلب وصعوبة في التنفس وجرح طعني أعلى الصدر حوالى 3 سم، وجرح في البطن من الناحية اليسرى حوالى 8 سم. كما أقدمت المتهمة على طعن والدها «ج.ج» (50 عاما) وإصابته بجرح أعلى البطن من الجهة اليسرى مع جرح في الصدر وتم وضعه في العناية المركزة، كما أقدمت في النهاية على محاولة قتل نفسها وأصيبت بجرح أسفل البطن من الناحية اليمنى وتم إيداعها العناية المركزة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية